آخر المنشورات

الاثنين، 26 أغسطس 2024

شارع الحمراء بقلم الكاتب محمد الناصر شيخاوي

 شارع الحمراء

الرّصيف المكتظُّ بِمُسْتَحْلَبَاتِ الأديان البيولجيّة ، يدوس بأرجل اسفنجيّة على أرحام العاهرات بالتّبنّي ، واجهاته الأماميّة تعُجّ بأخبث إبتكارات العولمة واللّاهويّة ؛ 

بأناقة المُتخرّجين من بيوت الدّعارة ، شارع الحمراء الشّهير ، يرتدي فروة بلون مساء صَيْفِيٍّ وعلى رأسه تجثُم قبّعة لها مُواء ؛ 

قطط بحجم الرَّغْوَةِ ، تُدير ذيولا لَوْلَبِيَّةً لتُعلِن عن بدء مزاد تَنَكُّرِيٍّ لأقدم الشَّهَوَاتِ ، وللوقوع في هذا الشِّرَاك ، لا شروط على الإطلاق ، يكفي أن تكون كائنا لَاحِمًا ، مُدْمِنًا على الشِّواء !

رجل بِقُوَّةِ نِصْفِ فَأْرٍ ، تلفظه سيّارة بصهيل مائة حصان ، يقع على نصفه الأسفل ؛ يُحاول جاهدا ترتيبَ ربْطةِ هيْبتِه المُستعارة وبمفعولٍ رَجْعِيٍّ يُعَدِّلُ من سِعَتِهِ الذُّكُورِيَّة  !

يُدْلِي ببطاقة عُضويّته المُزمنة وبِخبرة وخَلْفِيَّةِ عشرات السّنين ، يَتَخَيَّرُ شهوتَه ويُلْقِي بِسُمِّ رغبته في عيون هِرَّةٍ روسيّة حمراء .

عيونه اللّيبيراليّة لا يمكن أبدا أن تُخطِئَ هدفا شيوعيّا مُعاديا. 

من حِكمة أسلافه الصّائدين في المياه الدوليّة العكرة ، أن يُزَاوِجَ بين الْمَبَادِئِ والرّغبة ، وحين يعود من نشوة الإنكسار ، سوف يجلب لحبيبته الإنجليزيّة ، خُصْلَةً من رَحِمٍ رُوسِيٍّ ، كي يتمّ عجنها في مخابز استخبراتيّة وتحويلها إلى "ماكدونالد " صالح للإستغلال العالمي . 

يقينا، سوف يكون ذلك أنسب هديّة ، لِلتَّكْفِيرِ عن خطايا جهازه التّنازلي  !

                                            محمد الناصر شيخاوي

                                                      تونس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق