أشواق تعبر البحر
..........
كم عبرنا البحر بالبحر وسرنا
فوق موج حالم فيه اكتفينا
وكتبنا الشوق نشكو ناره
رغم نار البعد بالشوق سعدنا
من يدينا نطق الحب الوفا
ثم صار الوزن للعشاق لحنا
نلتقي بالروح لا كان الجفا
إن هفا الشوق إلى الشوق وحنا
فلقاء الروح يجلو همها
ولقاء الروح لا زال لدينا
نعبر البحر مع البحر فما
تعب الربان أو نحن تعبنا
في بحار الشوق سطرنا الهوى
وشربناه رحيقا ثم مزنا
إنه الوجد الذي خط لنا
من دماء القلب ما نحن نثرنا
وغرسنا الورد في درب المنى
فانتشى الورد الذي نحن غرسنا
نحن من أهدى ويهدي نبضه
كي يظل الوجد في الأعماق فنا
يا بحور الشوق ظلي واسلمي
فبحار البعد بالبحر قطعنا
ما لدينا غير أبيات الهوى
ثم نهدي العشق طوعا ما كتبنا
كم حبيب شرب الشوق وما
نام ليل البعد أو أغمض جفنا
يا حبيبا غاب عني شخصه
حضر الطيف إلى الروح فذبنا
فتغنيت بأحلام لنا
وجعلت الطيف للأحلام وزنا
من عذاب البعد سالت أحرفي
نطق الوجد وأبدى ما تمنى
كم تمنى الوجد أن نحيا معا
فيذوب البعد لو كنا التقينا
أيها الطيف الذي قد زارني
انتظر للصبح ما للهجر معنى
وأرحني في حديث طيب
لن يسيء الناس بالأحباب ظنا
عرفوا الحب وتاهوا مثلنا
في صحارى الحب حين الحب غنى
لم يكن مجنون ليلى وحده
في عذاب الحب والأشواق جُنا
........
بقلمي ..الشاعر . عبدالسلام جمعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق