متلمسة الحواس .
همست بعينها في اذن النهار ..
تمطى النهار ظامئا يبحث عن جرعة تقيه شر الموات ..
ممزوجة قطراتها بروح تاقت وصمتت..
ذات توهان في دهاليز الايام ..
ابتسمت الشفاه ..
تناولت حظها على خواء ..
تئن بين ألمها وأملها.
انٌت الكلمات
ذات مخاض..
تعسرت..
لم تستطيع اتيان الظن ..
صبية حروف تتقافز كطفل برئ ..
تبسم ضاحكا من تفلت اليوح .
كلما حاول الخوض في موجه نأى نحو الشاطئ..
الرمل على الشواطئ يغازل الرحيل ليأتي .
المسافة تبعثرت مبتعدة ..
ما بها.؟
أخاب ظنها أم لم تستطع التلويح .
رفرف منديلها حين غفوة ..
ايقظ الكامن هناك خلف الأفق..
ولم أفق..
حان الميعاد ..
النوارس تحط بعيدا حزنا ..
المراسي رفعت حين أصيل ..
والليل انزل غلالته..
على المحطات البعيدة .
جلست احتضن حقيبتي..
ابحث عن جأشي..
لم أجده ..
الغصة تخللت حبالي الملتوية بفعل النويح ..
تحشرجت..
ازدرت ريقي ..
أين منارتك ..
أين طريقي..
تأففت خطواتي لم تألف السكون ..
أين الملاذ والوجهة..
تلمست حقيبتي اتأكد من صحبتها..
لم تتخل عني ..
كلما دنوت من الأفق..
تهمس في اذني ..
ها قد آن اللقاء ..
وانا اعض على بنان الرجاء .
ان اقبل فقد غلبني الثبات والاستواء
اقبل هاهنا وعد وأمل وسلوى
واني بك اطمئن واغف ملء عيني .
( دمتم سالمين )
كوثر عبد المنعم عثمان
السودان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق