رسالة عتاب ..
..
ـ ارسل المجنون رجلا ذا مكانة مرموقة في القوم، يخطب له ليلى من اهلها.
وعاد له الرجل بالبشرى، لكن القوم انتكسوا، وكان الرفض منهم جميعا.
متقمّصا لذاته وعلى لسانه أقول:
..
طرقتُ بابَك مكلــــــــــــوما بلا سندِ
والحزن يثقل خطوي موهنا جلدي
.
طلبتُ ليلى.. نياط القلب تعشقها
فما أجبتَ مـــــــــــــــــــريبا غير متئد
.
أرجـــــــــــــأت ردّك للحسناء تسألها
وقد أبنتَ الرضا زلفــــى لذي رفد
.
قد كان رفضكمُ نصـــــلا بخاصرتي
هلاّ استجبتم لصبّ مات من كمد
.
خـــــــــــــــذلتني رحما ترجوك راحلة
و مــــــا رحمتَ أسـى باق و مفتقد
.
و ما شجتك دمـــــوع اليتم تذرفها
صغرى البنات لفقد الحول والعضد
.
و ما استجبتَ لذي فضل ألوذ به
دعـــاك قربى فلم تحفل ولم تئدِ
.
إنّ الكريم لــــــــردّ الفضل منتظر
والسبق بالفضل طبع الماجد الحتدِ
.
يقول قــــوم : أذى مسِِّ أحـاط به
عمّـــــــــــار قفر بــــلا قيد ولا رصد
.
فلا يبالي بعرس الخـــــــود يبطئه
ولا يبـــالي بفوت الحــرث والولد
.
لقد عــــــــذرتك دون الناس كلهم
وما بقلبي ورب الناس مــــن حردِ
.
علمتُ أنكَ تُخفي مـــــــــا يُدكّ له
راسِِ من الوجــع المكتوم والنّكد
.
فــــلا تردّ ســــــــــــوى للحبّ تكتمه
أصبتَ صنعا فليلى فلــذة الكبد
.
خوف الإهـــــــــانة لا ترضى تزوّجها
و كيف تٌعطـــــى لوغـدِِ زينة البلد
.
لكنّني رجـــــــــــــــــل صفــو سريرته
خال فؤادي مـن الأضغان والحسد
.
أبيت ليلي نيوب الجــوع تنهشني
و أؤثر الغير جـــــــودًا غير مقتصد
.
و لستُ بالفاحش المذمــوم عشرته
و لا الذي يُتقى فــــي اليسر و الوأد
.
فكيف تخشى مشوقا جـــــاء يطلبها
يردّ عنها الرزايا حــــــــــــــــــــــاسرا بيد؟
.
ناشدتك اللـــه لا تُردِ هـــــوى كلفِِ
ولا تبـدّدْ سناء الرّوح فــــي جسدي
.
هيفاء عشقي وأنفـــــالي وقافيتي
و لم تزل أمــــــلا يحياه تبض غدي
.
قــد يجبر اللـــــــه بعد الصبر عثرتها
فتثمل الكــــــــــــون بالأفراح والولد
.
د. محمد جقاوة
في: 12/09/2024

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق