المسرح الكبير
الدنيا ماهي إلا مسرح كبير جميعنا نحيا على خشبته
منذ الميلاد . وكل فرد هو بطل مسرحيته
عندما يولد وتفتح الستارة على مشهد مولده
بفرحة غامرة ويتولى الأبوين والمجتمع
المحيط به في تربيته ويكبر المولود ويعيش دوره
في المسرحية إما بطلا لروايته يقف شامخا
مرفوع الرأس يمثل الحقيقة بأناقة الحوار
ولياقة الحضور ويلقى استحسانا من ربه
أولا ومن الجمهور والحضور ثانيا ويحيا
حياة طيبة مليئة بالخير والعطاء والأخلاق
الحميدة نافعا لنفسه ولأسرته وللمجتمع
المحيط به . وإما يمثل دوره في مسرحيته
بالكذب وتزييف الحقائق حين إذن لايصل
الحوار إلى قلوب الجمهور والحضور
لغضب الله منه وعليه ويصير حينها على
هامش الحياة لا نافعا لنفسه ولا للمجتمع
المحيط به لا يقدر على مواجهة الصعوبات
ومعالجة الأمور التي تواجهه الا بالعنف
لتغطية عجزه في الاختلاط بين ذويه
من أصحاب الأدب والأخلاق الحميدة
ليس له بصمة نافعة ومؤثرة ايجابيا
على المجتمع ويسير في الدنيا عبثا
وعلى خشبة المسرح عبئا عليه .
وعندما تقفل ستارة المسرح تكون
نهاية رواية كل فرد ومايتركه وراءه
من عمل نافع وسيرة طيبة تلحقه
ودعاء الآخرين له لا عليه
بقلمي/
سامية محمد غانم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق