آخر المنشورات

الجمعة، 6 سبتمبر 2024

حبيبي يا رسول الله بقلم الكاتبة عائشة ساكري_تونس

 حبيبي يا رسول الله 


سلام الله عليك في كل خفقة

ضاءت بك الأكوان وعشت ممجدًا.. 

غبت عن الدّنيا وما زلت سيّدًا.. 

قد ماتت الأسماء إلّا ”محمدا”


يا سيِّدَ الخلقِ فينا والكرامـــةِ  

جئتَ بالنورِ تمحو ظلمَ جهلِ الظلامةِ  

رفعتَ بالمرأةِ شأناً وعزَّ مكانــــــها  

وحميتها من قيودٍ كانت تُحطّمُ أحلامَها


يا رحمةً في قلبِ كلِّ مضطهد  

أنتَ الذي علَّمتَنا صونَ العهــد  

أكرمتَ الأمَّ والزوجةَ فيـــــــنا  

وصنتَ البنتَ بقولٍ مليءٍ بالحنينَ


استوصوا بالنساء خيرًا" نَصَّ حديثك  

فكنتَ قدوةً في رفقكَ وفي عهــــدك  

يا من جعلتَ النساءَ شقائقَ الإخــــوانِ  

وأعليتَ من شأنِهنَّ بين الأديــــــانِ


يا سيدي يا رسولَ العطـــــفِ والرقةِ  

منكَ تعلّمنا الوفاءَ والنبلَ في الحقيقةِ  

فسلامٌ عليكَ ما هبَّ النسيمُ والنجومُ  

وسلامٌ عليكَ من قلبٍ خاشعٍ ومكلــــوم


بقلمي.  عائشة ساكري_تونس



أخر ما صُنع بالبشر بقلم الكاتب عبدالله النجار

 أخر ما صُنع بالبشر  

أن تحجب ماء النهر  

أن تقتل الحياة 

في جذع الشجر  

أن تُخرب، أن تُجرب  

أن تدنو من الحُفر دون بصر  


أخر ما صُنع هو التفاهة  

والعيش دومًا في المتاهة  

أن تستمر بلا رأس وتظنها الواجهة  

فلا تغيب عن وجهك ملامح السفاهة  


أن تنصت للنصيحة فلا تجد إنسان  

أن تستنجد بالقانون لينصف الحيوان  

فمن انتحل صفاته قد أهان  

ليت الضمير الحي هو من أدان  


أين المؤذن ليُعلن الوقت حان  

غفل الجميع عن ذكر الرحمن  

أخر ما صُنع بالبشر هو قص اللسان  

أخر ما صُنع أن نمجد من خان  


فالأرض بأكملها أمست بلا مكان  

عُد كالرجال يا صديقي ولا تمازح  

من تجبر عمدًا ليسقط الغيد الحسان  


//عبدالله النجار


(صور..متشظية من بقايا ألم متبدد ) بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (صور..متشظية من بقايا ألم متبدد )


حين تترك الأيام على صفحات القلب وشمها القديم..أثراً تذكارياً نازفا..


-يهزأ بالندوب ذاك الذي لم يُكلَم يوما" [وليم شكسبير]

-

-المتشائم يشتكي من الريح العاصفـة،والمتفائل يأمل في توقفها، أما الواقعي فيعدّل الأشـرعة”

 (ويليام آرثر وارد، كاتب وشاعر ومفكر أميركي راحل)


ينتابني أحيانا شعور بأن الحياة وجّهت لي الضربة القاضية التي لا يمكن تصوّر القيام منها..!

لسعة الزمن مؤلمة وقد تنتزع منك-قسر الإرادة-إبتسامة لطالما غذيتها بجوارحك،وسقيتها برحيق الروح..هذه الحياة الموغلة في الوجع تجعل العيـن التي طالما عشقت الحياة وتعلقت بالأمل تبيضّ من الحزن فصاحبها كظيم..

لكن الواقع يؤكد أن كل من يعيش على هذه الأرض له نصيبه المحفوظ من الألم بنفس مقدار نصيبه المحفوظ من الفرص والسعادة والبهجة،وإن كانت الأخيرة -يبدو أن هناك إجماعا-أقل بكثير من الأولى..

ومن هنا،فإني على يقين بأن بعض الآلام التي تبدو كابوسية أكثر من الخيال ستتحول يوما إلى آمال واسعة وبهجة كبيرة،بل وأحيانا تكون هذه الآلام فرصا حقيقيـة للنجاح في المدى المنظور..

لكن الألم إحساسٌ لا يعدي ولا يـُستشفّ،ولا تستطيع إيصاله حتى الصرخات المدوّية،حتّى أقرب الناس لدمك،لايصلهم ألمك.سبحانه وتعالى،يعرف كيف يمحو الخطايا محوا تبيضّ معه صفحاتنا قبل الوصول إليه،وإن قـُدّر هذا لعبدٍ فما هو إلا من نعم الله ورأفته به.

منذ سنوات قلائل كنت أعاني فيه من تيه روحي،لصحوةٍ مفاجئة أصابتني بعد أيام ٍمن فقد إبني،صحوة إلى جهلي بماهية الروح، وكيف نصير إلى التراب بعد العظمة في الدنيا..!

اقتحم بيتي "زائر مخيف" غير منتظر.لعلّه أتى بتوصية من خالقي،بأن يبيّض صفحتي تماما..!

هذا-الزائر-خطف إبني إلى الماوراء حيث نهر الأبدية،ودموع بني البشر أجمعين..

-الزيارة-كانت فجئية،بل كانت كإعصارٍ عاتٍ لم تؤذن به أمطارٌ ولا ريح..

-زيارة-موجعة تركت خلف شغاف القلب ندوبا وجراحا ما فتئت تؤلمني..وظلت في اعماقي حية وطرية ونازفة..

لكن..

مهما عظمت جراح الجسد فإن تعاقب الأيام لا يترك منها سوى وشمها القديم أثراً تذكارياً لنزف منقطع وجرح ملتئم وألم متبدد..


محمد المحسن



الخميس، 5 سبتمبر 2024

أحبُّ خيرَ الأنامِ حُبّا بقلم د. محفوظ فرج المدلل

 أحبُّ خيرَ الأنامِ حُبّا 


أحبَّ   خيرَ   الأنامِ   حُبَّا

جرى  بقلبي   فكانَ  طِبّا


بكلِّ    قولٍ    وكلِّ   فعل 

به  لساني    يظلُّ   رَطْبا


لطيبةٍ     مستدامُ  شوقي

عَلّي   إليهِ     أزيدُ    قُرْبا


حتى   أراني     بكلِّ    آنٍ

في مسجدِ الهاشميِّ صَبّا


هناكَ  روحي   بلا   قيودٍ

تلقى فضاءَ  الحياةِ رَحْبا


في كلِّ  يومٍ   لها    رحيلٌ  

تطوي لبابِ  السلامِ دَرْبا 


أقولُ والدمعُ  في جفوني :

يامن على  الحقِّ قد تَرَبّى


صلّى  عليكَ  الرحمن  ما 

حَجَّ   مسلمٌ   بيتَهُ   وَلَبّى


عطفاً   على مبتلىً   مُعَنّى

قضى بعصفِ الحنينِ نَحْبا


جدْ لي إمامَ  الهدى بوصلٍ

يزيلُ   عن   جانحيَّ    كَرْبا


أزورُ        فيهِ   ذراكَ  يوماً

ومن   فراقٍ    أريحً     قلبا


د. محفوظ فرج المدلل 

ملاحظة / القصيدة على مخلع 

البحر البسيط



مواعيد بقلم الكاتبة عائشة ساكري _تونس

 مواعيد


حروفي رست على شطِّ البَوَاحِ  

وغابت نِقاطها عن كلّ راحِ


أبحرْتْ في حَرَمِ الأوزان تَسْبَحُ  

وموجُ الحبرِ يغمرني مباح


أمضي الدّربَ في صبرٍ وشَوقٍ  

وفكري صادحٌ نحو الفَساحِ


في كلِّ يومٍ أواعدُ مغيبًا  

وأنتظرُ الشّفقَ على الصِّباحِ


شمسٌ همَّتْ نحو الغروبِ  

وطيرٌ رفرفَتْ فوقَ الجِراحِ


على ضِفافِ نهرِ الحبِّ أرسمُ  

لوحتي والقلبُ فيهِ افترَاحِ


أعزفُ من نَغَماتِ الفراشاتِ  

صوتًا ثائرًا من غيرِ فاحِ


وأرسلُ في نياطِ القلبِ شوقًا  

وأبكي في ليالي الانْفِتاحِ


أُنَاجي قمري والنّجمَ وحيدًا  

وأدعو وجدي يكفُّ عن الرّواحِ


أُضيءُ في ليالي الشّوقِ دربًا  

وأرسمُ في سماهُ الحبَّ لاحِ


وأسكُبُ في رحابِ الليلِ أملاً  

ينيرُ القلبَ في دربِ الفلاح


بقلمي.  عائشة ساكري _تونس 



كم-يلزمني-من الدّمع..كي أرى الجرح أجمل..؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 كم-يلزمني-من الدّمع..كي أرى الجرح أجمل..؟!


الإهداء: إلى روح إبني -غسان-.. ذاك الذي أنهكه الترحال عبر الدروب القصيّة.. و”نام” بهدوء أثناء عبوره الدّرب الأخير..بعد أن استرددت برحيله حقّي في البكاء..!


“العبرات كبیرة وحارة تنحدر على خدودنا النحاسیة.. العبرات كبیرة وحارة تنحدر إلى قلوبنا”. (ناظم حكمت)


أيّها الموت:

كيف تسلّقت أيّها الموت فوضانا

وألهبت بالنزف ثنايا المدى

وكيف فتحت في كل نبضة من خطانا

شهقة الأمس

واختلاج الحنايا..

ثمّ تسللت ملتحف الصّمت

          مثل حفاة الضمير

لتترك الجدول يبكي

والينابيع،مجهشات الزوايا..؟!

غسان

لِمَ أسلمتني للدروب العتيقة

للعشب ينتشي 

                من شهقة العابرين..

لٍمَ أورثتني غيمة

       تغرق البحر

وأسكنتني موجة

                     تذهل الأرض

ثم رحلت؟

فكيف ألملم شتيت المرايا..

ألملم جرحك فيَّ

وكيف أرمّم سقف الغياب

وقد غصّ بالغائبين؟!

فهات يديك

 أعني..

      لأعتق أصداف حزني

وهات يديك إلىَّ..

أغثني

لأنأى بدمي عن مهاوي الردى

فليس من أحد ههنا،إبني

كي يراني..في سديم الصّمت

أقطف الغيم

وأزرع الوَجدَ

              في رؤوس المنايا..

غسان

إبني وكبدي:

ها أنا الآن وحدي

أضيء الثرى 

بين جرح

 وجرح

وأسأل الرّيح وهي تكفكف أحزانها:

ما الذي ظلّ لي !؟

غير كتاب-رثيت- فيه موتايا

وآخر..

سأعصر فيه خصر السحابة 

كي تبوح:

كم خيبة لي في سماها

كم رعشة أجّجتها غيمة

                 في ضلوعي

وألهبت فيَّ

 جمر العشايا

وكم مرّة ألبستني المواجع جرحها

وطرّزت دمعي

                      وشاحا للقادمين؟

* * *

إبني

ها أنا الآن وحيد

أستدرج الوحي

 للرّوح

وأسير على حلكة الدّرب

 فجرا

كأنّ العواصف تلاحقني

كأنّ الرّحيل جزائي

كأنّ الرحيل-تعويذة-أمّي لروحي

كأنّي طريد

ههنا إبني..

          ألتحف الصّمت

أقدّس سرّ هذا الزّمان

أتصفّح دفتر عمري

      وأفتح ذراعيَّ

 للمتعبين

كأنّي تعبت قليلا

كأنّ عطرك 

    قد تلاشى

كأنّي هرمت

ترى:هل أقول لقلبي:

كفَّ عن الحلم والنبض

                 ترى:هل يستجيب؟!

أم أنّ الرهان الذي

         قد خسرت

سيظلّ يلاحقني في الدروب

كي أظلّ في كل درب 

شريد..!

أيا إبني:

كم قطّرتك الثنايا..

لأشرب ضوءك

قم من سباتك

        وجُرَّ الفيافي لنبعي

لينتعش الظامئون بمائي

أنا ما ذبلت

ها أنا واقف

 في انحنائي

كأن تراني شامخا بالحنين

غير أنّي تأهّبت في الحزن

حتّى تهدّل منّي الشذا

وأسرجت دموعي بواحات وجدك

حتّى تراءى لي وجهك

      كطيف في حلمي

فكم ليلة سأظلّ أحلم..

             كي لا يهرب الحلم منّي

وكم-يلزمني-من الدّمع

           كي أرى الجرح

أجمل

كي أراني..

كي أرى وجهك-ولو مرّة-

      في تضاعيف الهدى

يفاجئني 

ويغيب؟!


محمد المحسن



رؤى غريقة! بقلم الكاتبة دجلة العسكري

 بقلمي ......رؤى غريقة!


رؤى من الشقائق المخملية

تُبحر في لُج الوجدان


تغزو أمواجها السخية

بيداء الأرض وتلتهم صحاري الزمان

تُرمي بحمولتها الثقيلة

على مرافئ الشوق  والحرمان

نرتقب أعاصيرها العاتية

لتقتلع الصمت من أشجار السنديان

كلاّنا ننجرف في دوامة الحماقة

نفزع لنارها من فم البركان

فلا يكون لقاء تحت مظلة السكينة

ولا شهقات أنفاس تطرب القمران

لجوج ،،ساخر حُلم السّجية

غريب،،غريق في معاقد الأجفان

رسول،،ناسك في معابد الضحية

تائب ،،،زاهد في عشق الوردّان

وخلف ستائر النافذة الرهيبة

أسماء نُسخت على ورق الجدران

غيبتها أرقت روحي الشقية

موسيقاها تعزف ألحان الفقدان

متمردة،،،متنافرة من الريح العاتية

ثائرة،،ساخرة من نبوءة الطوفان


بقلمي

دجلة العسكري

العراق٢.٢٤



لا تخافي بقلم الشاعر سليمـــــــان كاااامل

 لا تخافي

بقلم

سليمـــــــان كاااامل

****************

لاتخافي

إن تباعدنا

أو تخالفنا


فكل الذي

تراه عيناك

بادرة اللقاء


لاتخافي

إن سمعت

حديث لغو

لعشق امرأة


أو تخيل العقل

قصة حب

فانعتيها بالهراء


لاتخافي

من اللاشيئ

من حديث الصمت


من نزغة الشك

تغتال القلب

أو تسوقه للجفاء


لا تخافي

إن شرد فكري

إن سافرت عيني


فكل الذي

تراه عيني

أنت وأنت

بكل اشتهاء


كوني على ثقة

أنك باقية

بين أوردتي


بصوت النبض

بلحن عاطفتي

بهمس الرجاء


غرامك معجزة

أحال قلبي

ويومي وليلى


بهجة وسمر

وصبغ الشيب

بالحنة السمراء


لاتخافي

فتور الشوق

وهدأة الأنفاس


فبين أنفاسي

قصيد مرتل

وحروف غزل


تناديك شوقا

تعيد القلب

غضا طريا

بكل انتشاء


وحبك أزلي

مداده النور

ونبضه الصفاء


فلا تخافي

وكوني مطمئنة

فليس لغيرك

حلو النداء

******************

سليمـــــــان كاااامل

الأربعاء

2024/9/4



منْ نحنُ ؟ بقلم الشاعر محمود بشير

 منْ نحنُ ؟


من نحنُ ؟ما نحنُ إلاّ فائضاً زَبَداً

 نطفُو على سطحِ بحرٍ هاجَ ما خمَدَا


كلُّ الأنامِ أفاقُوا واتَّقَوْا ضَرَراً

         إلّانَا نحنُ فقدْنَا العَزْمَ والعِدَدَا


أرضاً نُزِعْنَا توَلاّهَا دهاقِنَةٌ

      قد قايضُوهَا ليبْقَىٰ عيشُنَا نكِدَا


حَلَّتْ فُلولٌ من الشُّذَّاذِ تغصِبُها 

         نُقْصَىٰ ونُطْرَدُ لا نلقَىٰ لنا سنَدَا


والطَّرْدُ جارٍ ولا مَنْ هَبَّ يُوقِفُهُ

     فالعُرْبُ أغْضَتْ ولم تعبَأْ بِنَا أبدَا


والقدسُ تُنْكَبُ والأقْصَىٰ سيَتْبَعُهَا

   ما مِنْ مُغيثٍ إذا استنْجَدْتَهُ نَجَدَا

     

يا ذِلَّةَ العُرْبِ كم أوْدَتْ بهم سبُلٌ

من وطْأةِالعَجْزِضاعَتْ أرضُهُمْ بدَدَا


والحالُ تُزْرِي وغازِي الأرضِ يبْلَعُهَا

  يبْغِي المزيدَ وكمْ في نهْبِهَا اجْتَهَدَا

     

لكنَّ جيلاً من الأحرارِ يعشقُهَا

        أسَرَّ هوْلاً من الأهوالِ واعتمَدَا


طوفانُِ غَزَّةَ هذا الهوْلُ أذْهَلَهُمْ

       قد أرْبَكَ الرّأْسَ والأتْباعَ ما نَفَدَا


يومٌ سيأتِي ترَىٰ الغازِينَ قد رحلُوا

         والنَّصْرُ وعْدٌ يفِينَا الله ُما وعَدَا


محمود بشير

2024/9/5



سأظل أشدو بقلم الكاتبة حياةالمخينيني/مساكن/تونس

 سأظل  أشدو  

سأظل  أشدو  بالوفاء 

لكل بائس عاش الشقاء

أو حزين ضاقت به الحياة

بين الأزقة وسط الأنواء 

في زمن الأراجيف  بلا حياء

تاه في دنيا  المكر و الرياء

سأمسح  الدمع المنهمر 

و أزرع الخير في قلب منكسر

سأواصل في زمن العدم

رغم الوجع و الألم 

سأمسك بفأسي لأجتث

الخنوع و الكسل 

أشحذ الهمم  بالأمل 

و أنفض الزيف عن النوايا 

و أدعو  رب البرايا 

بالرحمة  وقت السحر 

فالخير و إن  طال غيابه 

سيأتي...

من وراء الحجب...

و يملأ  المكان نورا و ضياء. 

بقلم حياةالمخينيني/مساكن/تونس



نكد لذيذ.. ! بقلم الكاتبة ناهد الغزالي

 نكد لذيذ.. !


كم إنزعجت حين فتحت باكيت المعكرونة الثانية  بالمقلوب،

فاضطررت لطبخ كامل الكميّة...

-طيب لا بأس سأطعم البقية لكلبي..

فتحت علبة الطماطم فجرحت سبابتي اليمنى، فشتمت خطيبي سرّا...

أما الآن سأخرج لتجهيز غرفة الاستقبال فسكبت علبة الكلور المفتوحة و تبقّعت سترتي الجميلة،

-يا إلهي!نسيت وضع مئزر الطبخ، فخسرت ثوبي الجميل، كيف سأقابل حماتي و خطيبي بهذا المنظر البائس...

دخلت الغرفة، و أنا ألعن أي شيء يعترضني،

فنادتني أمي، الماء لم يغل أبدا، قارورة الغاز نفذت...

-أحمد، هيا بسرعة خذها إلى محل العم سالم قبل أن يحضر صهرك العزيز(بسخرية)


-يا إلهي عشرون مكالمة فائتة من حماتي.. سأتصل لأرى...

كان الرنين قريبا من بيتنا، والحمد لله أنني رتبت كل شيء و تأنقت بفستان أختي سارة... 


يبدو كل شيء جميل، هادئ إلا أن تلك اللحظات الفوضوية تجعلنا نفقد التركيز...

-أزهار فاوانيا ككل  مرة يا سامر! أيها الغبي أعشق التوليب...

ههههه نكديات نحن النساء، فالنكد خبزنا اليومي وأعشقه بشراهة....


ناهد الغزالي 

صدى الأيام الأربعة بخيمة علي بن غذاهم للشعر العربي بقلم الشاعر معمر الماجري

 [ صدى الأيام الأربعة بخيمة علي بن غذاهم للشعر العربي ]

........................................

بين " جدليان " و " سبيبة " و " سبيطلة " قضينا أربعة أيام في ضيافة المهرجان الدولي خيمة علي بن غذاهم للشعر العربي في دورته السابعة و العشرين بدعوة من مديره الشاعر الثائر "عبد الكريم الخالقي" ...

لم أشعر بالغربة خارج الخيمة ولا داخلها؛ و لا عجبَ فأنا "ماجري" و نسبة مرتفعة من سكان الجهة ينتسبون إلى قبيلة " ماجر " العريقة ؛ بل على العكس من ذلك شعرت بعمق الانتماء إليهم و إلى قضاياهم ...

أما داخل الخيمة فقد وجدتني بين كوكبة من الشعراء أعرف أغلبهم و الذي لم أكن أعرفه بدا لي أني أعرفه من زمان ...

حضر ؛ ضمن الوفد الجزائري ؛ الصديقان الحميمان ؛ الأديب الناقد الأستاذ الجامعي "ابراهيم بادي " و المربي الفاضل " سي علي صحراوي " عشنا معا أوقاتا طريفة ممتعة.

كان لي شرف التعرف على الشاعر الليبي الأستاذ الجامعي " خالد درويش " التقينا في تقاطعات فكرية عديدة ...

حضور الوفد الفلسطيني كان مميزا في هذه الدورة ؛ سيما أنٌها  حملت عنوان " فلسطين نوارة الاِنتماء " رئيس الوفد المناضل " عبد الفتاح دولة " قدٌم صورة عن معاناة الأسرى أمٌا الطالب الشاعر الفلسطيني "أحمد " فقد أمتعنا بما قدٌمه من أغان فلسطينية ...

من القْصرين التقيت الصديقين الإعلامي الخلوق الأستاذ " لطفي الهرماسي " و الشاعر المفوٌه الزميل "محمد العلاقْي "

الذي رحٌب بي على طريقته مردٌدا الأغنية الشعبية ذائعة الصٌيت بالجهة تقول كلماتها :

( يا معمر راه وحشكْ تَوٌقْ.. لِيٌَ

زمانْ ما رِيتِكْشِ...تْعَدٌيتْ عْلى القْبٌة نِنْشِدْ ... قْالو لي مازالْ ما روٌحْشِ )...

الصديق عازف الناي الفنان " رشيد جوهرة " حجر الزاوية في مثل هذه المناسبة؛ عزف فأمتع...

الصديق الاعلامي مدير الملتقى العربي لشعر المقاومة بتٌ ألتقيه في عديد المناسبات...

من " الكاف " التقيت الصديقين المتلازمين الدكتور الشاعر "وليد السباعي" و الاعلامي الشاعر " نور الدين بن يمينة "...

أمٌا الذين صاحبتهم من تونس فهم الأصدقاء:

الثنائي المرح الشاعرتان "ميلاء العياري " و " لمياء العلوي " ...

الشاعر " نزار الحميدي " اكتشفت أنه لم يكن فقط مديرا للمركز الثقافي " أبي القاسم الشابي " بالوردية و منشطا بارعا بل كان ؛إضافة إلى ذلك؛ قريبا مني عرفت نسبه وأهله ...

الصديق " نزار الكشو " هذا الصوت الصادح في مسرح الشارع يشد الانتباه حيثما حل...

الصديق ؛ رفيقي في الغرفة لم أكن أعرفه و لكنا التقينا في الأبعاد الثلاثة ؛ انٌه الأستاذ "بشير بن عابد" الكاتب العام لاتحاد الشعراء الشعبيين ومؤلفي الأغاني ...

الصديقة الشاعرة " ماجدة " من منوبة وجدت في نصها صورا وانطلاقا...

الصديقة الشاعرة الخلوق "لطيفة حمدي" التقيتها للمرة الأولى فرأيت عفة و طهرا ونَهَمًا في قراءة الشعر وتذوٌقه...

أجواء المهرجان كانت عفويٌة  طيٌبة ؛ ازدوجت فيها المتعة والافادة ؛ غنٌى الجميع فلسطينا في حِلٌهم و ترحالهم ؛ في المسرح الأثري ب" سبيطلة " حين زرناه و في الحافلة التي نقلتنا ذهابا و ايٌابا ؛ في دار الشباب ب" جدليان " حين التقينا مسؤولي الجهة ( الوالي و المعتمد و نائب بالبرلمان عن الجهة ) كل الشعر كان عن فلسطين و كل الشعراء أجادوا القول...

الإقامة بالنزل كانت جيٌدة والاعاشة أيضا فشكرا للقائمين على هذا الجانب المهم في نجاح المهرجان ...

ختاما ؛ لا يفوتني أن أنوٌه بما قدٌمه و يقدٌمه مدير المهرجان 

الشاعر المفوٌه الأستاذ " عبد الكريم الخالقي " من جهود مضنية لإنجاح المهرجان ؛ رأيت الرٌجلَ شرسا ؛ صلبا ؛ حين تعلٌق الأمر ب " جدليان " و بخيمة "علي بن غذاهم للشعر العربي " رأيته يُنفق من صحٌته لنجاح هذا العرس الثقافي ...

في اليوم الأخير للمهرجان وفي ختام أعماله اعتذر السيد " عبد الكريم الخالقي " عن التقصير في الاحتفاء بالمشاركين و لعله كان يعني غياب المنحة المالية لقلة الإمكانيات .. تجدر الإشارة

إلى ضرورة تشجيع هذه الجهود 

حفاظا على استمرار هذا المهرجان منارة في الجهة وتخصيص ما يستحقه و يلزمه من دعم مادي من سلطة الإشراف و السلط الجهوية ذات الصلة ...

دامت " خيمة علي بن غذاهم للشعر العربي " قائمة و دامت أوتادها راسخة ثابتة في أرض " جدليان " .. دامت الخيمة رافدا ثقافيا متميٌزا من روافد عديدة بكل البلاد ترسم ملامح ثقافة وطنية أصيلة منفتحة

........................................* معمر الماجري



















هيل فنجان قهوتي يشبه هيل عطركَ الذي إسمه خمرة_ بقلم الشاعرة.د إيمان بوغانمي/ تونس

 _☆☆هيل فنجان قهوتي يشبه 

هيل عطركَ الذي إسمه خمرة_☆☆


بالرغم من بعدكَ عني 

أنتَ

و فؤادك الذي يهوى

فؤادي بجنون 

و عيناكَ السوداء شبه حبّة الزيتون الأسود...


 وفنجانُ القهوةِ

و هيلها المعطّر الذي يشبه عطرك 

الذي إسمه خمرة 

و التي أعشقه بجنون

أعشق رائحتك العطرة

التي تشبه عبق

القهوة...


و خيوط أنامل شمس مساء الخريفِ 

و أمسية ليله

البارد

التي تشبه نسمة

الشتاء...


ها أنا في أمسية 

من أمسيات الخريف 

مستلقية على أرجوحتي

التي في فِناء

منزلي


 أتغزل بعشقِ لكَ

و للقهوة العربية معا

أكتب لكما قصيدتي 

و أترشف رشفة

عشقٍ 

من قهوتي السمراء

البنية

بهيلها الفواح ...


ألمحُ تفاصيلك في حضورها 

أنتَ جميل للغاية 

تصورتٌ وجهك 

و عيناكَ 

الدافئتين كدفء 

كوب القهوة 

أترشف 

و أترشف ثانية  

أرسمُ الفرح في نهدي

وألتقطُ صورتكَ بين رشفات

القهوة 

على مرآتها ...


كم رائع

أن أتركَ لكَ بصماتِ

الحلوة معكَ

من رغم الفراق المرِّ ...


و عندما حلَّ اليل

بظلامه أراكَ في السماء

تحلق بين النجوم 

وكوب القهوةُ بين

شفتيّا

حتى رأيتك تقترب

مني

رويدا رويدا 

و ها أنت أتيتَ لي تحلق من بعيد

كطائر القطرس 

تنحتُ قبلة

حارّة

على ثغري

و وضعتَ الموسيقى

التي تهواها قلوبنا

و رقصنا سويا 

تحت قطرات المطر 

القليلة

على وقْعِ هذه الرقصة

 تبلّلنا بالقليل من الماء

و إنهزمت أمامنا

الحياة الظالمة

و حلّ السُّكونُ اليلي

أمام كل هذه الرومنسية...


يا درب الخريفِ

 متى سنحتضن بعضنا البعض

أنا وحبيبي...؟


ربما

ننسى ألامنا

و ينتهي ظلم الحياة لناا...


يا غسق الدجى متى سيرحل

الظلم

و الظلام

من حياتنا أنا 

وحبيبي...؟


ربما نُعانقُ الأفق

و بجمال نور الصباح ينتهي الوجع

ليشفى كل

واحد منّا

مع الآخر

بالتلاقي

في يوم

جديد

مع قصة حبِنا

الجميلةالتي لم تنتهي

بيننا

بعد

ترسمها الشمس

بين طيّاتها


لتخبرنا

عن موعد غرامي جديد

بنور الشمس

التي تربط

بين وصال العشاق...


الشاعرة.د إيمان بوغانمي/ تونس



قراءة *بقلم الأستاذة: (غزلان شرفي).في (قصيدتي مقبرتي). للشاعر: مصطفى الحاج حسين...

  (قصيدتي مقبرتي). 


     للشاعر: مصطفى الحاج حسين...


      *بقلم الأستاذة: (غزلان شرفي). 


لطالما صادفتني مقولة(الإبداع يولد من رحم المعاناة)، ولطالما استوقفتني آراء المناقشين لها، بين مؤيد ومعارض، بينما كنت أتخذ موقف الحياد من الأمر، مُقنعة نفسي بأن الإبداع رهين بحاجة صاحبه للتعبير، سواء كان سعيدا أو تعيسا..... ولما أتيحت لي الفرصة للاطلاع على دواوين الأستاذ المبدع (مصطفى الحاج حسين)، وعلى مجموعاته القصصية، وجدتُني منبهرة بطريقته الخاصة، واستثنائيته المميزة في ترجمة الألم والمعاناة والعذاب النفسي، جراء الاغتراب عن الوطن إلى شلالات جمال، وأنهار روعة، تنساب برقة وأناقة، فتُلبِسُ الحزن رداء الوهج، وتحيك للألم أثوابا من أمل....

إن المطلع على السيرة الذاتية لمبدعنا الأريب لا يملك إلا الإعجاب بهذه الإرادة الصلبة، والرغبة العارمة في امتلاك نواصي الكتابة، وتكريس الجهد والعمر للتمكن منها، وكأنه ولد ليكون شاعرا، ولا شيء غير ذلك؛ وإن كان في مرحلة من شبابه كان ينقش أبياته على الحيطان و الجدران التي هي في طور البناء حين يحضره إلهامه، فإنه الآن، وبعد بلوغه مرحلة النضج الفكري والعاطفي، قد تمكن من نقشها داخل قلوب قرائه ومتتبعيه، ووشمها في ذاكرة الثقافة العربية، وطرّزها بحروف من نور لن تخبو مهما طال عليها الأمد، لأننا صرنا إلى زمن التشبع حد الغثيان، والاكتفاء حد التخمة لكثرة ما يُسطر يوميا، وما "يُنظم" من "أشعار"... لكن..... وسط هذا الكم الهائل من الكتابات، لن يصح إلا الصحيح، في الابتداء والانتهاء، كما هو الشأن بالنسبة لكل (موضة) جديدة، "فالتقليعات" تجلب الأضواء عند ظهورها لأول مرة، ويكثر حولها اللغط والصخب، لكن سرعان ما تخبو وتؤول إلى النسيان.


في ظروف كالتي صاحبت نشأة الشاب ذ. (مصطفى الحاج حسين)، كانت الخيارات خانقة حارقة، وفي بيداء حياته، نمت شتلة الكتابة لديه، وبدأت في النمو، حتى غدت واحة فيحاء، ترخي بظلالها على كل مظاهر حياته، وتخفف من طعم المرارة والخذلان اللذين رافقانه، فقد فتحت له الأبجدية حضنها، ورسمت له جناحين مكناه من التحليق خارج مجرة أحزانه، وفوق تضاريس آلامه، فكان الشعر هو السلوى، وفيه طاب له السكن والمأوى، لقد كان إدمان ممارسة الكتابة بالنسبة لشاعرنا كالبلسم لجراحاته، والمُسكّن لآهاته، هي علاقة تجاوزت المعنى المادي المحسوس(ورقة وقلم) لتصبح آصرة روحية عاطفية متينة، تعكس تلك اللّحمة التي يستشعرها الشاعر مع وطنه، المُبعٓد عنه قسرا، فأصبح الشعر وطنه الثاني، وحضنه الحاني....


وأنا أتجول بين قصائد ديوان(قصيدتي مقبرتي)، استشعرت كم الحزن الهائل الساكن بين أضلاع شاعرنا، وتلمست آثار الندوب التي يحملها قلبه المسكون بحب معشوقة تمكنت من التربع على عرش عواطفه، فكان لها تاج المُلك بامتياز، وكان لها السبق في المداد.. ديوان جمع بين ستين(60) روضة من رياض الإبداع، تعددت معانيها، وتنوعت رسائلها، ورغم أن الخيط الناظم لها انحصر في الحزن والخيبة والألم، وقليل من الأمل، إلا أنها ستظل ورودا عبقة، ولعل أندر الورود، وأكثرها جذبا للإعجاب..... هي تلك السوداء..... وهنا، أؤكد أن ما خطته أنامل شاعرنا، رغم سوداويته، إلا أنه استثنائي في معانيه وبلاغته وصوره وانزياحاته...


(أنا وجع النسمة

جناح الدمعة

عصفور المسافات)...


لكن، لعل ما يشد الانتباه أكثر في هذا الديوان هو عنوانه(قصيدتي مقبرتي).. جملة من كلمتين، بمعان من سطور وصفحات...... عنوان اختاره الشاعر من بين عناوين عديدة للنصوص المتضمنة بين دفتي الديوان، إنها القصيدة العشرون التي يصف فيها الشاعر قصيدته بكونها مخبأه السري ومقبرته.... هذا المعنى يتكرر في مواضع كثيرة جدا من الديوان حيث نالت المفردة نصيب الأسد من حيث التواجد...

لو كانت السماء تتسع لقصيدتي

لأمطرت حروفي شموسا(القصيدة3)

-

وبلا قصائد ترثي أيامي

سأكون سعيدا (ق 17)

-

يا قصيدة كتبتها غربتي.(ق22)

-

هي نبيذ المسافات

كوثر الوقت

قصيدة الرحيق(ق 25)

-

صارت قصيدتي

منزوعة الأبجدية.(ق 29)

-

وقصائدي صبت النار

على جسدها اللدن.(ق 30)

-

دع قصيدك

يلملم حطام الحروب.(ق 33)

-

قصيدتي تكشف عني العماء

تبصرني خطاي

وأنا أزحف في عراء.(ق 47)

-

(يصعب وصولي إليك

لا أملك إلا أن أحبك

وأن أكتب عنك كل القصائد

لولا أنت ، ما أتيت للدنيا

ولا كتبت الشعر). (ق 59)

-

أنا سيجت وطني بالندى

سورت سماءه بالقصائد (60)


من هنا، يمكنني القول أن القصيدة ليست في الحقيقة مقبرة لشاعرنا، بقدر ما هي حياة، ولادة جديدة، انبعاث، نفٓس..... فهو مع كل ضيق يتملكه، وكل كرب يعتريه يلجأ الى النظم، حيث يجد الونٓس، ويحظى بالأليف..

مع كل هبّة شعر من الديوان، يلفح وجوهنا صهد اللظى، وزفرات حرّى، قد تأخذ حينا منحى السخرية والتهكم، مثل قوله:


(على صاحب هذه الجثة

الاعتذار من السيد القاتل

لأن دمه القذر

تسبب بتلويث الثياب الأنيقة). (ق11)

-

(فليمت رعاع سوريا

ليس لهم مكان

فليكونوا تجارب للأسلحة

موضوع مؤامرات الدول المتحضرة)

(ق 31)


وأحيانا، قد ترتدي عباءة الشوق للمحبوبة التي أخذت بمجامع القلب والروح:


(أنا يا حبيبتي لا أتقن في الدنيا

إلا حبك، والكتابة عنك) (ق51)

يسعدك انهزامه ...

وأحايين أخرى، تصير الحروف دموعا تنعى فقد الأهل والأحبة:


(موت ذوي القربى أشد مضاضة

من موت الانفجار) (ق 41)


لتتحول في مواضع أخرى إلى كشافات نور تفضح تخاذل الإخوة العرب، وتآمرهم اللاأخلاقي ضد الشقيقة الجريحة، وأبنائها المهجّرين:


(بكل وقاحة وصفاقة

أباحوا ذبح بياض الياسمين

واستباحوا بكل فظاظة ونجاسة

كرامة الأشراف اللاجئين

أرادوا إذلال الأحرار

بئسهم لأنهم من الأنصار الكاذبين

يا ويلهم ماذا يفعلون مع المهجرين؟

تاريخنا وديننا واحد

فلم الجفاء

ونحن أتيناهم مسالمين). (ق35)

---

دون أن يغفل أمر المتسلقين المتحذلقين، شعراء المنابر والنظام، الذين يضمرون الكره لكل من أسال-بشرف- مداده في حب الوطن:


(يسعدك انهزامه

وانكساره

والإساءة لاسمه

وإبعاد الأصدقاء عنه

وإقصاؤه عن أماكن يسعى إليها

وحرمانه مما يحتاجه من هواء

وفضاء يتسع لأحلامه

يسعدك قتله

ومطاردة أنفاسه) (ق10).


ورغم قتامة المنظر، ودُكنة سمائه، إلا أن نسمات من أريج الياسمين تهب علينا، بين الفينة والأخرى، من خلال شرفات صغيرة أقامها الشاعر في صرح بنائه الإبداعي المميز:


(قل لحلمك

أن لا يضمر

أو يختفي

فبعد السقوط

نهوض

هكذا علمتني العاصفة

....

قسما ستثمر الجراح

وينبلج السلام

ويرفرف علم المطر

فوق سماء الطفولة (ق24)

...

سيتعب الموت

وينتحب

بل وسيعتذر منك

وستنتشر رسائل الندى

على اليباس والتصحر

ويعم بياض الياسمين). (ق 28)


وفي نهاية هذه الجولة الماتعة في مروج الإبداع الناطق بأي التميز العاكس لمرآة الواقع بكل تناقضاته، ولجروح الروح بكل تشظياتها، لا يسعني إلا التنويه بهذا القلم الباذخ ، الذي استطاع أن يؤسس لتيار استثنائي في عالم القصيدة النثرية، المحلقة فوق قيود المألوف، بفضل إرادة صاحبه، ودُربته وكفاءته، إلى جانب موهبته الثرة، وقريحته المتفجرة، قلم امتلك من المقومات ما جعله ريشة ترسم بالحروف صورا ناطقة بكل التفاصيل الإنسانية، حتى إنه لٓيستحق أن يصنف كثراث إنساني ثقافي للذاكرة السورية، بكل آلامها وآمالها...... فديوان(قصيدتي مقبرتي)، علاوة على ما تشرفت بالاطلاع عليه من دواوين أخرى لشاعرنا الفذ، يختزل محنة الشعب السوري، ومعاناته داخليا وخارجيا بشكل مختصر، مركز، مدقق، وإبداعي لا يملك القارئ معه إلا أن يتماهى مع حروفه، ويتعاطف معها حد البكاء، مع أن البكاء في حد ذاته ليس هو الحل لأزمة أشقاء.

شلالات تقدير للشاعر الحر، الصداح بالحق الأستاذ المبدع (مصطفى الحاج حسين).

-

                 *غزلان شرفي ..

                       فاس /ڜ



الـمُعَلِّـمُ...( سنة دراسيّة موفقة) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 الـمُعَلِّـمُ...( سنة دراسيّة موفقة)

إِنِّـي الـمُـعَـلِّـمُ والـيَــرَاعُ سِــلَاحِي

أَغْـدُو إِلَى الـمَيْـدَانِ كُـلَّ صَبَـاحِ

الـجَـهْـل، أَقْـصِـمُ ظَـهْـرَهُ وأُزِيـلُـهُ

والـعِـلْـم ، أَنْـشُـرُهُ عَلَى الأَلْـوَاحِ

دَاءُ الـتَّـأَخُّـرِ لِــي بِشَـأْنِــهِ رُقْــيَـةٌ

والـبُـور، أَزْرَعُـهُ شَذًا وأَقَـاحِي

فِـي كُـلِّ شِبْـرٍ لِـي نَــبَـاتٌ يَـانِــعٌ

يَـا طِـيـبَــةَ الأَزْهَـارِ والـتُّـــفـَّـــاحِ

فِي كُلِّ مَيْـدَانٍ تَرَى لِيَ نَـفْحَةً

اُنْظُـرْ وتَابِـعْ ذَا دَلِيـلُ نَـجَاحِي

فِي الحَقْلِ، فِي المُدُنِ العَظِيمَةِ، فِي القُرَى

فِي البِـيدِ، فِي الغَابَاتِ، عِنْدَ الـوَاحِ

أَنَا لَا أُبَـالِي بِالـمَـتَـاعِبِ فِي الـعُـلَا

إِنَّ الـمَـتَـاعِـبَ فِي الـعُـلَا أَفْـراحِي

أُهْدِي شَـبَـابِي فِي البَـوَادِي ثَمْـرَةً

لِــلْأَرْضِ، لِــلْأَبْــنَـاءِ، لِــلْـــفَــلَّاحِ.

أَنَا شَـمْعَةٌ تُعْطِي الضِّيَـاءَ وتَنْتَهِي

لَـكِـنَّ أَبْـــنَــــائِي بِــدُونِ سِـلَاحِ...

ذَابَ الـمُشِعُّ عَلَيْـهِمُ، مَنْ يَا تُرَى

يُـعْـنَى بِـهِـمْ فِي سَـاعَـةِ الأتْـرَاحِ؟

هَذِي الشُّمُوعُ تَذُوبُ، هَلْ مِنْ نَظْرَةٍ

لِلـشَّـمْــعـةِ الـمُـنْـــهَــاةِ فِـي الأَفْـرَاحِ؟

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل



هدية للأديبة كوثر بلعابي

 هدية للأديبة كوثر بلعابي



هي صاحبة ثلاث مجموعات شعرية : "من جرحها تزهر... " اكتوبر 2021 

ثم " كوثر الصّباح.. " فيفري 2023. 

ثمّ "سفر على نار باردة" مارس 2024 

وقد جمعني لقاء بالأديبة المتميزة كوثر بلعابي،  حيث كان لي شرف استلام نسخة من :" كوثر الصّباح.."  و نسخة من "سفر على نار باردة"


ديوان " كوثر الصّباح.."  ضم مجموعة من النصوص هامة جلها تحمل عطر الصباح، ونسيمه الفواح، حيث تغنت بالصباح في شتى حلله، فكتبت

ضوء الصباح

مطر الصباح

الصبح يحيينا

شمس الصبح

نبض الصباح

مرأة الصباح

كتاب الصباح

...

وعدة نصوص تميزت ببهجة الصباح وما يجول في خواطر أديبتنا من جمال الصورة وروعة المعنى بأسلوب خاص ومذاق بطعم الشهد، لتمتعنا بسلاسة اللغة وإتقان فنون الكتابة بما فيها من أدوات جمالية لتقدم لنا مشهدا متكاملا نسافر معه مع كل قصيدة جديدة، 

وقد كتبت على غلاف الديوان:

للشروقِ رحِمٌ واحدٌ

ولكن ... لكل صباحٍ

مذاقه الخاصُّ

وحكايته الخاصةُ


نعم، هكذا كتبت محتوى الديوان، في سطرين، لتنعشنا بجمال الصباح، وروعة الشعر والكتابة.

هي أستاذة تعليم ثانوي في الأدب واللغة العربية، مما أضفى على كتاباتها جمال اللغة العربية، وقد تميزت نصوصها بصفة عامة من شعر ونثر، بجمال اللغة بطريقة تعبيرية مباشرة أو بطريقة التلميح باستعمال الأساليب المتعددة من بلاغة وبيان، 

وقد تشكلت نصوصها، كوحدة متكاملة ومترابطة، سواء  بمفرداتها أو بموسيقاها مما يسهل على القارئ نطقها وفهمها.

وقد وجدت في " كوثر الصّباح.."  زادا لغويا وثراء في المعاني والصور.

فاللغة العربية تزخر بالمعاني، ففي كتابة الشعر والنثر، نجد بديع اللغة وجمال اللفظ والمعنى، إضافة إلى المحسنات اللفظية، التي ضمّها ديوانها الشعري من جناس لفظي ومعنوي، وغيرها من أساليب البلاغة اللفظية.

هذا الديوان الثري، باللغة جعل للأديبة كوثر بلعابي مسارا متميزا، وفريدا ولا سيما هي الكاتبة والشاعرة والناقدة أيضا، ومربية الأجيال، لينهل من كتابتها القارئ والطالب والمثقف.

وقد كانت لي مصافحة أخرى لديوانها الثالث، "سفر على نار باردة"

وهو أيضا مجموعة شعرية أنيقة، 

حيث أنّ عنوانه مُسند إلى إحدى قصائدها المتميزة وهذا جزء من نصها الثري والماتع:

و هذي المدينة.. سرنا إليها

وقد اوجعتنا المسافات 

و نحن حفاة.. على شوكها

ونحن وحيدون في شوقنا

قبلتنا عشق مُريد

لمعنى جميل.. لفعل أثيل 

من القلب وَدّ.. من الصدق مُدّ.. 

من حُرقة الحرف قُدّ

بكل ما مِنّا وكل ما فينا

ما هَمَّنا أن ظمأنا اغترابا

ما همنا أن وُئدنا 

تحت صقيع جدار مهيض

ونحن عزمنا على أن نسير

إلى حيث الورود تميس

عرائشُها من حروف حزينة.. 


فلن أضيف عما ذكرت من جمال اللغة ومحاسنها، لكن تنوعت الصور، وبدت كتابتها جلية في صفوف المبدعين.

فاللغة العربية قوية البنيان، هي لغة الروح مما يسّر على أديبتنا أن تبوح بمكنونات القلب وفلذات عقلها النيّر، 

قالت في نصها ** قِيامَةٌ **


خَارجَ دَائِرَةِ الإدْرَاكِ

أبحَثُ عَنِّي

عَن شَيءٍ مَا.. كَان ضَاعَ مِنِّي

فِي عَالَمِ الأفلَاكِ .. 

أبحَثُ عَنْ لَوْنٍ آخَرَ لِلأبجَدِيّةِ 

أَشتَقُّهُ بِنَفْسِي مِن ألوَانِ الفُصُولِ 

لَا أحَدَ أدْرَكَهُ لا أحَدَ عَرَفَهُ

سِوى بَعضِ مَن كُشِفَ الحِجابُ عنهُمُ

أو بَعضِ النُّسَّاكِ .. 

هي متميزة في إدراكها للحقيقة، فالأبجدية تسكنها مما جادت به قريحتها لتبرز أهمية اللغة وهاجس الحرف والكتابة المقيم بين الضلوع، 

وقد حملت طيّات هذا المنجز العديد من العناوين الشيقة منها:

هدية ثمينة

سيرة ذاتية

سفر على نار باردة

العشق المشروع

طيفك

وقد طرحت في هذا المنجز عدة قضايا سواء لواقعنا المعيشي أو حتى قضايا عربية منها نها نص ** اعتِذارٌ لِغزّةَ.. ** قالت فيه:


** اعتِذارٌ لِغزّةَ.. **

غزّةُ.. مَا كانَ علَيها

أنْ تَحتَجَّ أو تَصرُخْ.. 

مَا كانَ عَليْهَا انْ تَروِي 

أصْلَ الحِكايَةِ فِي خَطِيئَتِهَا

أنْ تَرفُضَ ايَّ اعتِرافٍ بِجرِيمَتِها

أنْ تُعَرِّي صَفقَةَ سَماسِرةِ العَصْرِ

يُساوِمُونَ اللّه والشّيْطَانَ

عَلَى حرِّيّتِهَا.. 

........

........

غزّةُ.. مَا كانَ علََيها.. 

انْ تَقدَحَ شَرَرَ الزّوابِعْ.. 

بَعْدَ عَوْلَمَةِ الهُوِيّةِ

بَعدَ انقِلَابِ المَبادِئ

فِي غِيَابِ الهَرَمِ الرّابِعْ.. 

بعدَ أنْ صَارَ لِنفطِ الخِيانَةِ سِعرٌ 

كثُرَ مِنهُ التّوابِعْ.. 


لقد تميزت في لغتها وتعددت الصور الجميلة التي رسمتها لنا في لوحات منفردة، بأساليب مختلفة، وبفن جميل وبديع، 

هذه التجربة الحميمية بين الحرف والأديبة كوثر بلعابي، قد أهدتنا دررا في شكل منجزات أضافت الكثير لأصحاب الأقلام والمبدعين

هو مرور على هذه المنجزات علّني ذكرت منها ما يجب أن يذكر لمساعدة القارئ على اكتشاف خبايا كتابات أديبتنا المتميزة، 

ولعل التاريخ ينصف أصحاب الرّيشة والقلم 

أتمنى التوفيق لأديبتنا المبجّلة وإن شاء الله نلتقي في منجزات أخرى ويكون سفر أعمق من هذا السفر،

الشاعر طاهر مشي













قصيدةٌ تكبرُ على بوَّابةِ سومر بقلم الكاتب حسين السياب

 قصيدةٌ تكبرُ على بوَّابةِ سومر | حسين السياب 


آه أيَّتها الرغبة 

حزنٌ طويلٌ

وصدري باعَ ليله دونَ وجع..

يركضُ الصباح، ظلالٌ كثيرةٌ تسقطُ

هذا الوجودُ يحملُ في رأسي أفكاراً ثقيلة..

كيف أنجو من ضياعِ المعنى، والحرفُ يتسلَّق أطرافَ الأغاني؟!

أيامٌ تمضي مكفَّناً بالصمتِ 

أمدُّ يدي لضوءِ الذكريات..

لا سبيلَ لمقاومةِ الهموم 

كيَمامةٍ قلقةٍ أقفُ، والريحُ تعصفُ بيّ

أنا المعجونُ بالشكِّ دونَ حقيقة 

أنا المخبوزُ بنارِ الشوقِ الهائج

سأمضي...

لا لأَتبعَ جيشَ النملِ إلى مملكةِ العجائب 

تلك مواويلُ الأوَّلين، وقيح الدُعَاة وورثةُ الربّ!

أبناءُ النهرِ نحن، لا نبحرُ في المالح 

نجري خلفَ بساتين البرتقال، لنلعبَ الغمّيضة

في اللّاوقتِ واللّاوعي 

خرجنا قسراً من جسدِ أمّنا الأرض

لنا وطنٌ، يمتدُّ به القهر عبرَ سلالاتِ الفجر..

لي رياحُ الشمال، أنتظرها على بوَّابةِ الشمسِ كلَّ عام

كي أُتمِّمَ مراسمَ السماءِ المفقودة 

وأنثرُ حبَّاتِ القمح في الجبالِ

لكي لا يجوعَ القطيعُ في أساطيرِ الغضب..

لن ينقضي اليوم حتى ندخلَ الجنَّةَ

من بابِ الأزلِ الأبدي...!



الأربعاء، 4 سبتمبر 2024

النساءُ لُعبَتي بقلم الكاتب رياض التركي - العراق

 النساءُ لُعبَتي

أنا لا أحتـاجُ
حَقاً الى صَديقة
شَــرقيٌ أنــــا
والنِساءُ لُعبتي
تَـقَبـَّلي الحَقيقة
ففي جُعبتي لكِ
الــفُ عَشـــتروت
وألـــــفُ
وَثيـــقةِ إثباتٍ
ووَثيقة
فَالشَــرقيُّ
حُلوتي كالقِــطِ
لا يَمــــوت
يَتَربَـصُ دَوماً
خَلــــــفَ الظِـلِ
وخَلـــفَ
أسوارِ الحَديقة
يَختَـــلِقُ
الفَ حِكايةٍ وقُصة
يَتَسللُ
ويَنتَهِــــزُ الفرصة
يُجيــدُ
السَـطوَ واللّـهوَ
وبالسَيفِ يُباري
مُـــــــولعٌ
بِجَمعِ الغَنـــائمِ
والجــواري
بالفِطــرَةِ وعلى
السَليـــقة
الشَــــرقيُّ
سَيدَتي لا يُؤمِـنُ
بتَفاهاتِ الحــداثة
رَجعيٌّ بالجينـاتِ
وبالوِراثــة
يَفتخرُ بالماضي
وبإطعامِ مَنجَنيقة
الشَــــرقيُّ
لا يَعرفُ ألا الجُِنون
مَجنـــونٌ حِينَ
يَعشَق وحِينَ يَحِب
ومَجنونٌ حتى
حِينَ يَخــون
تِـلكَ هي
الحَقيـقة
فَلولا النَـــهدُ
لَتـلاشَتْ قُرمزيّـةُ
الألـــوانِ
لولا النَـــهدُ
لَما سُمّيَتْ النِسـاءُ
بالنِسوانِ
لولا النَـــهدَُ
لَأُصِيــبَ كلُ الكَوّنِ
بالهَذيــانِ والهَلوَسةِ
وداءِ الشَقيقة
ولولا النَـــهدُ
لَفقـــدَ لَوّنُ
ساعةِ الرجلُ الشَرقيَّ
ألَقَـهُ وبَريـــقة
أيتُها الأُنثى
ليّــــسَ ذَنــبي
أنـَـكِ أُنــثى
وليّــسَ ذَنــبي
أنَــكِ جَميلةٌ رقيقة
أرجــــوكِ
تَـقَبـَّلي الحَقيقة
شَــرقي أنا
وأحتـــاجُ دَومـــاً
الى عَشيــــقة
رياض التركي - العراق
Peut être une image de 1 personne, barbe, sourire et sapin de Noël

لفظُ (قلب) : بقلم الشاعر محمد جعيجع

 لفظُ (قلب) :

.................................
إِلى سوقِ الطّيورِ ذَهَبتُ كَي أَشـ ...
تَري قَفَصًا جَميلًا فِيهِ قِلْبُ
جَلَبتُهُ لِلحِمى وَ مَعَي بُذورٌ ...
لِأُطعِمَهُ، وَ مازَ السّاقَ قُلْبُ
جَميلُ الرّيشِ مُغَرِّدٌ فَريدٌ ...
يُغَرِّدُ لي حَبيبُ الرّوحِ قَلْبُ
.................................
القَلْبُ : قَلبٌ ذي روحٍ (العُضوُ الصَنَوبَرِيُّ الذي يَضُخُّ الدَمَ إِلى أَنحاءِ البَدَنِ) : قَلبُ الأُمورِ (تَحويلُ الشَّيءِ عَن وَجهِهِ) : لُبُّ الشَّيءِ (وَسَطُهُ) .
القِلْبُ : الطّائِرُ العُصفورُ .
القُلْبُ : السِّوارُ يَكونُ نَظمًا واحِدًا : القُرْطُ (القُرْطُ : ما يُعَلَّقُ في شَحمَةِ الأُذنِ مِن دُرٍّ أَو ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ أَو نَحوَها) ، وعربيٌّ قُلْبٌ: مَحْضٌ خالِصٌ.
.................................
محمد جعيجع من الجزائر - 2024/09/04
Peut être une image de texte