آخر المنشورات

الاثنين، 2 سبتمبر 2024

عيونُ الغدِ بقلم الأديبة سامية خليفة /لبنان

 عيونُ الغدِ


بلسمٌ لونُ الشّمس

يعقِّمُ الألم

ينشرُ الدِّفءَ

يداوي العيونَ من غربةٍ وضياع

يمتصُّ من تربةِ الروحِ

الأحزانَ

الأصفرُ الموشومُ بسحرِ الضّياء

تنامى في باطنِ الأحلامِ

فأمسى البركانَ

يدفقُ بالحممِ

من فوهةِ الدهشة

الحممُ امرأةٌ تكتسي الأصفرَ

والوهجُ يسطعُ

والحلمُ يكبرُ

ليمسيَ الواقعَ

نعم هي امرأةٌ من نورٍ

تداري حبَّها

الذي تفشّى 

وانعكسَ على الوجوهِ

حتى باتَ الكلُّ يرى الجمالَ بمنظورِه

لم تخلُ في ذلك عيونُ الماضي

فان كوخ

عيناه تريانِ ما لم ترَهُ كلُّ العيونِ

فان كوخ

قُلْ لنا

ما سرُّ هذه الدواماتِ تكتسحُ عالمَك؟

قل لنا هل الأزهارُ في عينيكَ

شموسٌ

وهذه الألوانُ التي تبهجُ النُّفوسَ

كيف تراها بعينيكَ الغارقتينِ

في بحورِ الكآبةِ؟؟؟؟

وأنتِ

يا امرأةً أدهشتِ التاريخَ

هل ستعجزينَ عن إرسالِ ذاك الدَّفقِ من الحممِ

إلى عيونِ الغدِ؟


سامية خليفة /لبنان



أنا امرأة وفية جدا لمرارة القهوة و تجاعيد الوقت .. بقلم د. زهيرة بن عيشاوية

 أنا امرأة وفية جدا لمرارة القهوة و تجاعيد الوقت  ..

أتقن الرقن على ضلوع الظلام 

وأحسن عدّ النبض المهاجر إلى قلوب انتهت صلاحيتها..

أنا هنا أزجّ صوتي في الصمت 

وأتدرب على فنون الكتمان ...

وجهي فضفاض العناد ،

و قلبي طويل الحزن شحيح البسمات ..

لذلك قصدت الحياة الموازية ،

لأشتري قناعا .. 

يخفي ندوب الملح في أم عيني ،

يعقم مشرط التقطيب قبل اختراقه حقل جبيني 

ويفاوض مرآتي على  تبادل الإبتسامات الأسيرة مقابل حفظ دماء الشظايا المتناثرة على أصابع الغضب ..

سأشتري  مرهما واقيا من النظرات الحارقة

وثوبا مؤبد السواد كاتما للفتن ..

سأشتري حذاء حازم التفكير

يلجم صهيل الرخام المطل من شقوق اللامبالاة 

ويتقن السير في متاهة شوكية الرصيف ..

أظنني سأحتاج مظلة 

فأمطار اللوم لا تتوقف  وغيمة الفضول سقف مؤبد 

لكن احتمال النجاة كبير جدا 

لذلك سأسلك طريقا معاكسا 

حتى لا أثقب جيب حزني 

أو أخون ذاكرتي الثرية بالهزائم ..

فأنا امرأة تحب الجلوس على مأدبة الغروب الفاخرة

وتجيد العزف على ناي الجروح المفتوحة على الندم العقيم  

أبتلع تنهيدة دسمة 

وأتجرع عويلا حاد المخالب ..

أنا لا أتقاسم رغيف وحدتي مع أحد 

أنقعه ببراعة في مربى الحنظل وأبتسم بأمان وراء قناعي الجديد ..


زهيرة بن عيشاوية 

                         Zouhaira Ben Aichaouia



عُدّةٌ للخَريفِ الجَدِيدِ بقلم الأديبة كوثر_بلعابي

 ** عُدّةٌ للخَريفِ الجَدِيدِ **


في صباحٍ " أيلوليٍّ"

صافحتُ خَريفِي.. 

عانقَتْنِي ذاكِرَةُ الأرضِ

مَشارقِها.. مَغاربِها.. 

تشرّدْتُ بَين فَيافِي التّاريخِ 

و وعثَاءِ الجغرافِيَا 

أُحَايِثُ صُرُوفِي.. 

أرسَلتُ إلى الأمَلِ جَحافِلِي

مِن عُدَّةٍ و خَيْلٍ .. 

و كُلِّ ما استطعتُ.. 

مِن خضّةِ النّشِيجِ لِقَلبِي الوَجِيفِ.. 

تعلّقتُ  بِمِشجَبِ العُمْرِ

دَحرجتُ مِن تَجاعيدِه

أحلامِي و أوهَامِي

و سهرَ الأسمارِ للأسحارِ..

و مَرهَمَ  نَزيفِي.. 

ما تحمّلتُ انْ اصحُوَ كلَّ يَومٍ

بنفس اللّباسِ.. مع نفسِ المِرآةِ

على نفسِ الأنغامِ و الأغاني 

مَعَ نفسِ المُربَّى  و الرَّغيفِ.. 

و ها أنا ذِي أركُلُ كُلَّ صَباحٍ 

رمادَ هذا الوقتِ القَاحِلِ 

بِرُعودٍ مِن مِدادي

بِبُروقٍ مِن حُرُوفِي.. 

فهل مِن عُدّةٍ وخَيْلٍ للزّمَنِ الجَديدِ ..؟؟ 

و هل مِن مَزيدٍ ؟؟ 

يَتساءَلُ خَرِيفِي.. 


                           كوثر_بلعابي 

               تونس في : الفاتح من سبتمبر 2023



أَهْواكَ يا إلهَّي بقلم الشاعرة / دنيا صاحب / العراق

 أَهْواكَ يا إلهَّي  


اَهْواكَ يا إلهَّي ياذّو النُّور العَظْيم 


قْبلتُكَ وجْهَتِي أَجْلسُ بِحَضْرتكَ عَبدٌ مُقِّيم 


تَكْريمُكَ يَنْهَمرُ فَيضُ نَعمَةً وَعَطَايا رَّبٌ كَرِيْم 


سُّبحانَكَ اللهُم ما أَجْملُ أَسّماءِ ذَاتُكَ العَّلي العَّظيم 


أَذكُركَ في خُلواتِ هَوى نَفْسِي بِمُناجاةِ قَلبَّي السَّليم 


أُسَبحُ بِتَراتيلِ الرُّوحِ لَيلًا ونَهارًا بِأَسمكَ الرَّحمنُ الرٍّحيْم

        

أَتَاملٌ وجُودَكَ بِبصّيرةِ عَارفّةٍ كَمالُ ذَاتكَ بمَّنْسَكِ التَّسْليِم

       

رَّايتكُ بِعَّينِ قَلبَّي مُهَّيمِنٌ عَلى الخَّلائقِ جَلَّ جَّلالكَ وَاسِعٌ عَليِم  


إلهَّي ما أَعْظَّمُ قُدّرتكَ بِأَرضِكَ وَسَمائكَ خَلقّتَني آيةُ الرَّقيِم


الابيات بقلم الشاعرة / دنيا صاحب / العراق 


اللوحة الفنية من اعمال الفنان العالمي نصير شمه / العراق



غيرة وآماني أسيرة بقلم الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

 غيرة وآماني أسيرة


حبيبتي.. يا عروسا من النساء الحور

ياغزالا.. ألف السكنى بالخيم والدور


يا أملا أخفيته وتمنيته ساعة البكور

يا قمرا غارت منه النسوة في الخدور


هي سر سعادتي بالغياب والحضور

هي الملاذ لما تجحدني كل الصدور


لا تبتعدي ياحوراء وبحماي دوري

لأنتعش من عطرك ويزداد سروري 


فكل نساء العالم منهم يزيد نفوري

إلا أنت فقط ملهمتي ومدبرة أموري


مهما ابتعدت عنها سأحن كالعصفور

لأنها العش الذي يأويني حقاوضروري


أنا لا أخال أبدا أن تكون يوما لغيري

محال ذاك وإن كان فلتترقب شروري 


يقولون لها عني مجنون وعليه ثوري

لكنهم يجهلون أنهم يثيرون غروري


قسما بربي إنها سر أنسي وحبوري

فلا أتخيل عيشابلا عطفها الأسطوري


هي شريكتي رزقنا بالإناث والذكور

تحملت فقري وكأننا نعيش بالقصور


رزق من الله زيارة بيته بحج مبرور

برفقتها ويكون متقبلا وبذنب مغفور


أبياتي لكل قارئ أعجبته سطوري

هي هدية مني وتقديرا لكل الحضور


سلام للعقلاء هذا أبدا ليس شعوري

خربشات شاعر تذكره بشبابه الغيور


خربشات صدق مليئة بالصفاء والنور

حركتها رغبة الحنين و أشباح الشغور


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية



نعوش السّعد بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني لبنان / الجنوب ريحانة العرب

 نعوش السّعد


لا تنتظر 

أهديك وردي 

ولا أهمس 

في أذنيك 

بحديث الودّ 

ربّما 

يكون ذلك في الأحلام 

أو فيما خطّه اليراع 

في سطور السّرد 

ما نحن فيه يا قيس 

لا يفرّق 

بين اليوم والأمس 

ولا بين الحاضر  والغد 

ولدتنا أمّهاتنا في خندق 

على وقع زمجرة الريح

ودويّ الرّعد 

من زمن الأساطير والخرافات

لا وقت للعدّ

ليست القصّة بالأيام 

ريح داحس  والغبراء 

وذبيان وعبس 

تفوح في أنوف العدى 

تتعالى أصداء 

ضاع في مداها 

الجنّ والإنس

ذاك الشّرّ المستطير 

يلعق الدّماء ظمآن 

لا يرتوي 

جفّ يا صديقي 

عطر الهيام 

مزّقته  سموم الحرب 

لا تتوقّع بعد الآن

 تحايا ولا سلام 

غفت تراتيل الهوى 

في نعوش السّعد 

 

جميلة مزرعاني 

لبنان / الجنوب 

ريحانة العرب



لَــيــلــى بقلم / الشاعر/ حمزة المصري

 هذه قصيدتي .......

احاكي بها قصيدة الشاعر 

      حسن المرواني 

التي تغنى بها كاظم الساهر


       (( لَــيــلــى ))

انارت محراب عينيك ابتهالاتي

ورفرفت فوق ارض العز راياتي


ازهرت على بابك المقصود ازمنتي 

واثمرت قصائد حب نداءاتي


عامان يغرد لحنك على وتري

وتستفيق على نورك سماواتي 


ارسم الحب في قلبي واعتقه

وارى وجهك مرسوم في كاساتي 


وهبت لك سنين العمر اكملها 

فانتي التي طابت على يدك جراحاتي 


فرغم الفقر ما كنتي رافضة حبي 

 وكان عسر الحال مأساتي


فقبلك عانيت ولا حزن ابوح به

ولا احدآ يدري شيئآ عن معاناتي

 

رأيتك ضحكت ليا الدنيا يا ليلى

وانا الذي كنت بين الموت واحتضاراتي 


فحبك عشقآ يجري بدمي

ويرسم على السماء فرحتي وابتساماتي 


فانتي التي احييتي لي املي

وتعطرت بك اشعاري وكلماتي


ضاعت في صحراء العمر قافلتي 

وجئتك فرايت في عينيك ذاتي


وجئت احضانك الخضراء منتشيآ

ببراءة طفل واحلام بريئات


فزرعتي حبك طهرآ عبر اوردتي

ونشرتي سرورآ بعالمي من فيض مسراتي 


وبعد غربة عدت الى مدني 

وجائت رياح الامان تهدي شراعاتي


واستوطنني حبك اميرآ في بلدي 

واحيا كل اشيائي الحبيبات


ورسمت لي عينيك طريق املآ

وازاحت عن قلبي كل اناتي


فراشة انتي بين ازهاري سيدتي

وشعاع نورآ  لامالي العريضات


اذا ستمسي بليلى ..يا ليلى

كل اشعاري وكتاباتي وحكاياتي


بقلم // حمزة المصري



ياقمرا بقلم الكاتبة صفاء قرقوط

 ياقمرا 

****

ياقمرا أرهقه الأرق  ..  

وطول السهر  

غفى تحت غيمة  

بصحراء من الأشواق  

وحر كما البرد  ..  

كالإبر تخز مضجع الألم  

من قبلة على الخد  

سالت من تنهد  ..  

من أدمع العين  

جمرات تحترق  ..  

نامت على الجراح  

تنتظر الصبح  ..  

في وجد والهم قاتلها  

والشمس لقاء  

تفرد أجنحة أشعتها  

في ملل  ..  

كخصلات شعر لما تنفرد   ..  

أشعلت مصابيح الحلم  

وأخذت غفوة  

لعل طيفه يمر  

فيشفي الرمد  ..  

هي الأمنيات معقدة  

مربوطة بأمل غير متقد  ..  

صفاء قرقوط



القراءة ابتلاء بقلم الشاعر محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

 القراءة ابتلاء


كَتْبي لأشعاري بعلم إلهنا 

ولدى قراءتها ابتلاء الناس


يا قارئا للشعر جاءك الابتلا

فاحذر طريق عدونا الخناس


فقراءة فيها الزيادة في الهدى

والنور والتعطير للأنفاس


وقراءة فيها الزيادة في الغوى

والجهل والكفران والإبلاس


فمن اهتدى فالله يشرح صدره

يضحي لنهج الصحب في الحراس


وتراه يمدح ما نظمت لأنه

ذو فطرة في الذوق والإحساس


ومن اعتدى فالله يقصم ظهره

ويكون عند الله في الأنجاس


فأنا أنادي في القصيد إلى الهدى

وإلى الصحيح فأبصروا بغراسي


أدعو إلى نهج الصحابة إنه

هو خير معتقد وخير أساس


لكنّ من كرهوا الصحابة غاظهم

من جاء ينصرهم بكل قياس


فأتوا بشتم للقصيد وأبدعوا

في الشتم إذ جاؤوا بقول قاس


والله يسمع شتمهم ومقالهم

ليس الإله بغافل أو ناس


محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

سيرة مبدع : شؤون ثقافية __/// الكاتب و الشاعر و الفنان الفلسطيني جبرا ابراهيم جبرا

 سيرة مبدع : شؤون ثقافية 

__________///________

الكاتب و الشاعر و الفنان الفلسطيني

جبرا ابراهيم جبرا

التجربة النادرة واللغة الفريدة


صقر أبو فخر


#لم يعرف الأدب الفلسطيني المعاصر أديباً أو كاتباً أو شاعراً أو فناناً استطاع أن يجمع إلى مائدته تلك الباقة المدهشة من الإبداع الجميل، ولم تجتمع ضروب شتى من الفن والكتابة الراقية لكاتب واحد كما اجتمعت لجبرا إبراهيم جبرا. وكان كثيرون يظنون، إلى عهد قريب، أن جبرا إبراهيم جبرا عراقي لا فلسطيني. ولعل إقامته في بغداد وانصرافه إلى الإبداع، فضلاً عن عدم انخراطه في العمل السياسي المباشر، أثرت، كلها، في هويته المتخيَّلة التي كثيراً ما أثارت الدهشة لدى كل من اكتشف انه فلسطيني.

#كانت حياته كلها قصيدة حب طويلة لوطنه الذي تناءى عنه، وللأماكن التي غادرها، وللمدن التي استقر فيها، وللنساء اللواتي أحبهن، ولبلاده التي عذبته كثيراً. انها رحلة مضنية اجتازها جبرا إبراهيم جبرا كشمس الهاجرة أو كضياء خاطف أو كزمن الحكايات، وكان لا ينفك مردداً:

«أيامنا كالشتاء القطبي.

ساعات الفرح فيها كالضياء خاطفة،

والفواجع كالليل لا تنتهي.

للاشراقات أوقات ما أسرع ركضها

وللظلمات المواسم المقيمة».

أمضى طفولته في منزل أشبه بكوخ، وعاش معظم أيامه الأولى في بيت من غرفة واحدة. كان عالمه، إذا، ضيقاً جداً، لكنه تغلب على ذلك بالخيال. وهذا الفتى الذي توفي والده في سنة 1946 وتركه لأقداره، تمكن من أن يدرس في أفضل جامعات انكلترا والولايات المتحدة، وأن يصبح واحداً من كبار المبدعين العرب في القرن العشرين، واستطاع ان يحوِّل بؤس الطفولة إلى عالم مكتظ بالفتنة.


******


#اختار لسيرته عنوان «البئر الأولى». والبئر جزء من التراث الأسطوري والديني للعرب. فهُبل (البعل) هو إله الآبار في الجزيرة العربية، وزمزم هي البئر المقدسة التي روت عطش إسماعيل وحالت دونه والموت. و«البئر المهجورة» ليوسف الخال هي قصيدة تأسيسية في حركة الحداثة في الشعر العربي الحديث. ولجبرا نفسه قصيدة عنوانها «خرزة البئر» عن إلقاء الصهيونيين جثث أهالي دير ياسين في بئر القرية. ومعظم كتبه فيها ما يشير إلى البئر أو إلى الماء، مثل «يوميات سراب عفان» التي تتضمن تلك العلاقة الإيهامية بين السراب والماء. وكتبه الأخرى مثل «الحرية والطوفان» و«السفينة» و«ينابيع الرؤيا» و«أيلول بلا مطر»، جميعها لها علاقة بالماء حيث كانت في دارهم بئر مثل معظم بيوت الناس في فلسطين في مطالع القرن العشرين.

#عاش جبرا بين أشجار «وادي الجمل» الذي ينحدر شرقاً نحو «حقل الرعاة» في بيت لحم، وكانت طفولته لا تمتد أبعد من شارع راس إفطيس حتى حارة العناترة وساحة المهد وجبل خريطون ودير أبونا أنطون ومقهى أبو شمعون والبازيليكا ومزبلة الفرير. وتأثر بالحكايات الشعبية التي كان والده الأمي يرويها له ويغني بعض أشعارها. ولم يتسع عالمه البصري إلا حين انتقلت عائلته إلى القدس في سنة 1932 وأقامت في «جورة العناب». ومع ذلك، لم ينقطع عن بيت لحم إلا جراء هزيمة 1967 ووقوع مدينته تحت الاحتلال الإسرائيلي.


******


#أبطال رواياته فلسطينيون مثله: وديع عساف في «السفينة»، ووليد مسعود في «البحث عن وليد مسعود»، وجميل فران في «صيادون في شارع ضيِّق». وهؤلاء جميعهم ناجحون ومثقفون ومتحضرون ويعيشون في بلاد الخليج العربي، ويشتركون في تجربة المنفى وفي تجارب العشق المختلفة. ورواية «السفينة» تبدأ أحداثها في القدس، وتتناول المنفى والذكريات والحنين، وتمتد تفصيلاتها إلى السفينة هركيوليز لتعبر عن مأساة المصائر المتشابكة والمتعارضة والمتناثرة، أي مأساة التذرر الفلسطيني. وأسلوب جبرا الروائي فريد ونادر وقوي، وقلما نجد له جذور قربى في الأدب الفلسطيني. فجبرا يكتب بأسلوب شاعري كثيف، مع تخيُر مدهش ومبتكر للألفاظ. ومع ذلك لا تغرق رواياته في الشعر أو في البلاغة على الإطلاق، وأثر طه حسين وأحمد أمين وأحمد حسن الزيات واضح في أسلوبه اللغوي: الرشاقة لا الفخامة، والإيجاز لا الإطناب، والمعنى الثاقب اللماح لا الجمل الطويلة. وبهذه العُدة تمكن من أن يجعل لغته الأدبية فريدة حقاً في الأدب الفلسطيني، ولم يطاولها كثيرون من مجايليه البتة.


******


#انصرفت حواسه مبكراً إلى الجمال تنشده أينما وُجد، فتعلم الموسيقى، وكان يمتلك صوتاً جميلاً ويرتل في الكنائس. وغرس حب الفن في نفسه الفنان جمال بدران في أثناء دراسته في المدرسة الرشيدية بالقدس، فأغرم بالزخرفة الإسلامية والخط العربي، وتعلم قواعد المنظور واكتشاف نقطة التلاشي. وهذا الفتى الذي لم يكن يملك حذاء في طفولته، ويذهب إلى المدرسة حافياً أحياناً فتغوص رجلاه في الطين، صار مناضلاً يشارك في تظاهرات سنة 1936. ويروي جبرا في سيرته أنه تلقى حذاء هدية لتفوقه في المدرسة، فأطار هذا الحذاء الجديد هناءه، فخبأه إلى يوم العيد. لكن والدته الحريصة والمدبرة باعت الحذاء بعشرين قرشاً واشترت بدلاً منه حذاء مستعملاً بقرشين من حارة اليهود في القدس. غير أن الخيبة واللوعة لم تجعلاه مستكيناً لأقداره، فقد عاش الحرب العالمية الثانية في أوروبا بجنونها، وانخرط في الأجواء الثقافية، ونهل من ينابيع المسرح الانكليزي، وكتب الشعر والقصة والرواية بالانكليزية (صراخ في ليل طويل ـ 1946، وصيادون في شارع ضيق ـ 1953)، لكنه لم يلبث ان انصرف إلى الكتابة بالعربية.


******


#ابتنى جبرا إبراهيم جبرا منزلاً في حي المنصور ببغداد، وأودع فيه عصارة تجربته ورحيق عمره من اللوحات والكتب والتحف، وكان لديه آلاف الرسائل التي تلقاها من مبدعين ومشاهير وأَعلام، ووضعها في خزائن وأكياس. وعندما توفي في سنة 1994 بقي هذا الميراث في مكانه، إلى أن دُمِّر منزله واحترقت مكتبته ومعها هذه الرسائل والوثائق النادرة. وهذا المبدع الذي عاش شقياً كطفل جميل، مات حزيناً قبل أوان الموت، وظل حتى آخر شهقة له يصارع شقاءه في بلد مسيج بالحصار والموت والشقاء.

#منقول عن صفحة المثقف الفلسطيني

#شؤون ثقافية



لا تخسريه! بقلم الكاتبة ناهد الغزالي

 الرجل الذي أهدى بُنّ عينيه لفناجين السهر تحت شجرة عشق مغروسة على جفنيه،

لا تخسريه!


الرجل الذي باع كرة الطفولة لرصيف مجهول

بحجة الكبر،

لا تصدقيه،

إنه يتسلل إلى قريتك لترتوي عيناه بفستانك الأحمر!


الرجل الذي داهمه الوقت وهو في طريقه إليك،

لم يكن خائنا

ألهاه أبناء قلبه بتوفير هدايا تليق بعينك...!


الرجل الذي جعلك تعشقين هالاتك و لا تخجلين من شعرك غير المصفف  وام ينتقد بدانتك

هو يربيك في فضاء قلبه لوحدك...!


والرجل الذي قاسمك كحل القصيد،

هو عناق الأيام لقلبك المتعب...!


ناهد الغزالي



حتى لا ننسى المناضلة التونسية الفذة لينا بن مهني..في سباتها الأزلي بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حتى لا ننسى المناضلة التونسية الفذة لينا بن مهني..في سباتها الأزلي


“أبدا لن يموت شيء مني..وسأبقى ممجدا على الأرض ما ظلّ يتنفّس فيها مناضل واحد” ( الكسندر بوشكين ـ بتصرف طفيف من الكاتب)


تصدير: لأن هناك المناضلات..والمناضلون في سبيل المجد والحرية،ولأنهم-جميعا-في حياتنا،ولأنهم يبقون حتى حين يغادرون عالمنا،يمكن أن نطمئن.ليس شعارا هذا،ولا تفاؤلا ساذجا،فإن المناضلين قدامى وحديثين،استطاعوا أن يمنحوننا  شعورا استثنائيا في كثير من الأوقات التي كان يمكن أن يسودها اليأس..الظلم والظلام،شعور هو مزيج م البهجة،والهدوء،واللامبالاة.


اقتادتك تونس من يد روحك إلى فردوس الطمأنينة، بل ربما إلى النقيض.ولكن النساء المناضلات يولدن مصادفة في الزّمن الخطإ،ويرحلن كومضة في الفجر،كنقطة دم،ثم يومضن في الليل كشهاب على عتبات البحر..

لينيا بن مهني:أوقعتك القافلة سهوا عنك،سهوا عنّا ومضيت قُبيل انتهاء المشوار دون وداع،فحين إكتفى معظم المدونين و المكافحين من أجل رفع راية الحق شامخة ممن لامست كتاباتك المتوهجة شغاف قلوبهم برثائك،والترحّم على رحيلك بدموع حارقة..

بطلتنا الفذة: منذ رحيلك وأنا أحاول مجاهدا تطويع اللغة،ووضعها في سياقها الموازي للصدمة..للحدث الجلل..إننّي مواجه بهذا الإستعصاء،بهذا الشلل الداخلي لقول الكلمات الموازية،أو المقاربة لرحيل القمر والدخول في المحاق..

ولكن الدّمع ينهمر نزيفا كلّما انبجس بيت من شقوق قصيدي الدامع..

ماذا تعني كلمات أو مفردات:منكوب أو مفجوع أو مدمّى أو منكسر؟

لا شيء..سوى الفراغ الذي كنت تملئينه فيما مضى.يتسع بك ويضاء بالبهاء الإنساني والغنى الروحي الحزين جراء فساد العالم وخرابه..

الكتابات الفذة والصرخة الإحتجاجية التي تخترق في عنفوانها سجوف الصّمت،وتواجه بشموخ الإنحدار الرعوي وصلف حفاة الضمير..

الآن بعد رحيلك-القَدَري-أعيد النظر في مفاهيم كثيرة،ربما كانت بالأمس قناعات راسخة،الآن يبدو المشهد النضالي كأنّه مهزلة وجودية مفرغة من أي معنى سوى الألم والدموع..

أيّتها المناضلة المسافرة عبر الغيوم الماطرة:لقد احتمى إسمك بالوجدان التونسي حزنا صامتا عميقا سنظلّ نتوارثه جيلا بعد جيل..ونحلم بولادة نساء-من حراير تونس-في حجم شموخك..

هذا الحلم ما يفتأ يعاود الظهور في كلّ مرّة تصبح فيه الكرامة العربية مجرّد ذكرى،وتصبح الشعوب العربية مثل الهوام لا أمل ولا فرح ولا نسمة تهبّ من جداول الإبداع..وطوبى للحزانى لأنّهم عند الله يتعزّون.

لينا:الزّمان الغض،المضاء بشموس النصر والتحدي.الزمان المفعم بإشراقات النصر،الثورة والحرية،ما قبل إدراك الخديعة،بغتة الصدمة وضربة الأقدار..الكون الحزين يرثيك.فرحة هي النوارس بمغادرتك عالم البشر إلى الماوراء حيث نهر الأبدية ودموع بني البشر أجمعين..

أنت الآن في رحاب الله بمنأى عن عالم الغبار والقتلة وشذّاذ الآفاق،والتردّي إلى مسوخية ما قبل الحيوان.

والسؤال : هل كان الحمام التونسي يعبّر بهديله عن رغبته في اختطافك إلى الفضاءات النقية لتكوني واحدا من-قبيلته-بعيدا عن الأرض الموبوءة بالإنسان الذي تحوّل إلى وحش ينتشي بنهش الجثث،قاتل للحمام والبشر،معيدا سيرة أجداده القدامى منذ قابيل وهابيل حتى الآن؟ !نائمي هناك على التخوم الأبدية،وروحك تعلو في الضياء الأثيري،طائرا أو سمكة أو سحابة أو لحنا في موسيقى.لقد غادرت المهزلة الكونية للعبور البشري فوق سطح الأرض.

في الزمان الحُلمي،كما في رؤيا سريالية،سأحملك على محفة من الريحان،بعد تطهيرك بمياه الوديان،من مصبات الأنهار والمنحدرات الصخرية بإتجاه البحر..سيسألني العابرون :إلى أين؟في السماء نجمة أهتدي بها.أعرفها.تشير دوما إلى تونس التحرير وإلى معاقل الفقراء والمعطوبين.أنت أشرت إليها ذات غسق وهي الآن فوق-مقبرة الجلاز-تضيئ القبور بلمعانها المميز عن بقية الكواكب.وهي تشير كذلك إلى المرقد والمغيب فوق أفق البحر في أواخر المساءات.أحملك نحوها لتغطيك وتحميك بنورها الأسطوري لتدخل في ذرّاتها وخلودها الضوئي..

قبل هذا الإحتفال الأخير سأطوف بك حول-أحياء الفقراء-التي أحببتها،معقل الصابرين،حيث يرثيك أهلك و-مريديك-بدمع حارق يحزّ شغاف القلب.

يسألني العابرون أو أسأل نفسي: هل محاولة إستعادة نبض الحياة الماضية يخفّف من وطأة صدمة الموت؟..لا أعرف شيئا..

حين يأتي المساء الرّباني سنلتئم تحت خيمة عربية مفعمة بعطرالصمود والتحدي.نشعل النيران في فجوات الصخور اتقاء للرّيح،ونبدأ الإحتفال في لحظة بزوغ القمر فوق تونس التحرير..

أما أنتم-يا أيها الشعراء والمبدعون-:إذا رأيتم-المناضلة الفذة-مسجاة فوق سرير الغمام فلا توقظوها،إسألوا الصاعقة التي شقّت الصخرة إلى نصفين لا يلتحمان.

إذا رأيتم-نجمة-ساطعة في الصمت الأبدي فلا تعكرّوا لمعانها بالكلمات.اسكبوا دمعة سخيّة على جبينها الوضّاء،دمعة في لون اللؤلؤ،واكتموا الصرخة المدوية كالرعد في كهوف الرّوح..

وأخيرا إذا رأيتم المغنّي الجوّال حاملا قيثارته،افسحوا له مجالا في الدروب لينشد أغنية الوداع للنجمة الآفلة..

تقول الأغنية:

هناك كثيرات أمثالك..أعلّوا وشادوا..

وفي كل حال أجادوا..

وأنت أنجزت كل الذي في يديك..

وما عرف المستحيل الطريق إليك..

لأنّك تؤمنين أنّ الخطى إن تلاقت قليلا..

ستصبح جيشا وصبحا نبيلا..

وأنت ككل الذين أرادوا لوجه الحياة رداء جميلا..

تمنيت أن ينبلجَ الصبح من مقلتيك..

فعلت الذي كان حتما عليك..

وما كان حتما على المناضلات..

جيلا فجيلا..

الحياة-يا فقيدتنا الفذة-تصبح أكثر ضوءا،وهدوءا.

الحياة المؤقتة-يا لينيا-التي تحدّثت عنها يوما،وعرفت كيف تبقىين خالدة فيها،وخارجها:أهمية الحياة،وفضلها،يكمن في كونها مؤقتة،في أنك عليك أن تظهر خلودك في مكان آخر،وذلك المكان هو”الإنسانية”.

وداعا..لينا..

ختاما،أنا-كاتب هذه السطور-الجاثم على التخوم الفاصلة بين البسمة والدمعة..أبكيك بدموع حارقة..تحزّ شغاف القلب..


محمد المحسن


هوامش


*لينا بن مهنّي (22 ماي 1983 –27 جانفي 2020) كانت ناشطة حقوق إنسان ومدونة وصحفية وأستاذة جامعية تونسية وعضوة سابقة في الهيئة الوطنية المستقلة لإصلاح الإعلام

والاتصال.وعملت كذلك أستاذة جامعية في اللغة الإنجليزية.عرفت بمعارضتها لسياسة حجب المواقع على شبكة الإنترنت زمن نظام الراحل زين العابدين بن علي.

كتبت في مدونتها بنية تونسية،التي تم حجبها عدة مرات قبل الثورة التونسية،وفي موقع الأصوات العالمية.وقد ساهمت في التغطية الإعلامية عبر الإنترنت لثورة تونس حيث توجهت إلى مدينة الرقاب لتغطي انتفاضة سيدي بوزيد،إذ قامت بنشر صور المتظاهرين الذين قتلوا برصاص الشرطة والجرحى.



يا نبض القلوب بقلم الشاعرة.د إيمان بوغانمي/تونس

 -☆☆☆☆ يا نبض القلوب -☆☆☆☆


الرجال يهتفون

أحبكِ...


كما يهتف الغارق

في البحر

أنقذوني

من الغرق...


لذا أشربي قهوتكِ

يا نبض القلوب

يا جميلة الجميلات 

و لا تأخذي أحدًا

بعين الاعتبار

فكلهم إلّا عابرون

من حياتكِ...


الشاعرة.د إيمان بوغانمي/تونس 

     يوميات. شاعرة...



أبي المحارب بقلم الشاعرة.د إيمان بوغانمي / تونس

 --- أبي المحارب ----


أبي منحني إسمه

و كلّ عمره

و احبّني

بقلب

لا يريد

مني

سوى

أن أكون بخير...


أبي حارب

الحياة لأكون

أنا

بخير

و بدون

أن يأخذ أيَّ

مقابلٍ

مني...


أبي هو قلبي

و روحي

فنى

عمره لإسعادي

و خصلات

شيب شعره

هو البرهان

الوحيد لتعبه

المتواصل لحد الآن

لكي لا يترك ثغرة

لي

للإتكاء

على غيره...


يا الله

لا تحرمني

من وجوده

و هب له

الصحة

و طول العمر

فبدونه

لا أستطيع المضيء

قُدُمًا....


الشاعرة.د إيمان بوغانمي /  تونس



عيناها يا رفيق دربي بقلم الشاعرة.د إيمان بوغانمي/تونس

 --------  عيناها يا رفيق دربي -------


عيناها العسلية

التي تميل

إلى الإخضرار

 تكحلّت بهما

كحل الخجل

يا رفيق

دربي

هما سرُّ جمالها

الفاتنِ...


 


بيضاء 

تكحلت

بالكحلِ

الإثمدِ

فحيّرت

أهات

فؤاد

العاشقين

الذين

أنابوا

عن العشقِ...


الشاعرة.د إيمان بوغانمي/تونس



عطر حنين الشوق بقلم الشاعرة.د إيمان بوغانمي/تونس

 -☆☆☆☆ عطر حنين الشوق-☆☆☆☆


و إن أخذكَ

حنين الشوق

لها

صدفة

في يوم من الأيام...


لا 

تأتي

و تذكر اليوم

الذي

غدرها فيه

قلبكَ

و رماها بسهم

الغدر

في شارع أهات الحب

و على رصيف

الوجع...


فلا تبحث عنها

حتى

لا تسرد

لكَ لائحة

من العتابات...


و لا تتذكرها

مطلقا

و كن وفيا

لمسافات

البعد التي

إخترتها أنتَ بنفسكَ...


فأنتَ

من حرمت قلوبكم

من الوصال

فلا تتجرّأ

و تعود لها لكي

لا 

تجرح قلبك

فأنتَ

لن تجدها

مجدَّدًا

تنتظركَ

في نفس المكان 

الذي تركتها

فيه بل 

هي على قدر ماهي حساسة 

في مشاعرها فهي 

في نفس الوقت قوية

 تجاوزتكَ بسرعة

و صارت

من دونكَ فراشة

تجنح

بمفردها

في عنان السماء

و لا تنظر إلى

ما يوجد على حدود

الأرض

و أنتَ

يا سيدي

من أهل كوكب

هذه الأرض

و هي لم تعد ترى

من يوجد في الأسفلِ....


الشاعرة.د إيمان بوغانمي/تونس



زهرة قلبي بقلم الكاتبة محجوبة بن حميدة

 زهرة قلبي


إليك يـا زهرتي

حتى وإن بقيتِ قاحلة 

وملأ الصّقيع أوراقكِ 

حتى وإن أهملتـكِ 

ومات عودكِ عطشا 

حتى وإن حاكيتكِ بجفاء 

ولامَسْتِ الحزن الذي احتواني 

فأنت زهرتي ......

وجذورك أقوى من الصقيع 

عطرك يداعب وجنتيّ

يحاكيني بلهفة المُحب

واحساس يقشعر المشاعر

يا زهرتي .....

لا تذبلي 

وظلّي يـانعة 

لا تتركي أوراقك تصفرّ

ولا تتركيني في توهان 

فلا الصقيع سيجمّدني 

ولا قلبي سيموت

أنت زهرة قلبي 

وأنا بشذاك أتنفّس

محجوبة بن حميدة 

2_9_2024



في صالون الرواق سوسة جوهرة افتتاح المعرض الجماعي "we st'art" "لنبدأ..نحن الفن" الكاتب: جلال باباي

 في صالون الرواق سوسة جوهرة 


¤ افتتاح المعرض الجماعي "we st'art" "لنبدأ..نحن الفن" ¤. 


" مسارات تشكيلية وأحلام قصصية تتقاطع  فوق سطح البياض  " 

                 ☆ تكريم الفنان الجزائري مكي مكاوي ☆


        احتضن مساء يوم السبت 30 أوت 2024 صالون الرواق بسوسة جوهرة حفل افتتاح المعرض الجماعي المتنوع تحت عنوان" we st'art " أو بعبارة أخرى" لنبدأ...نحن الفن":ولهذا الغرض اقتبل الصالون مشاركة ثلة من الرسامين والفنانين التشكيليين قارب العشرين من اجل عرض لوحاتهم واعمالهم الإبداعية بمختلف الاحجام والتقنيات على غرار كل من ضحى قارة القرقني ، فريال جمالي ، محمد عمامو ، منى حشاني ، سمية همامي ،  ريم الوكيل ،نجوى بلفقيه غنوشي، ليلى الطرابلسي ، شيراز بلفقيه ، ليلى فرحات ، أمال ماني، ربا كارا  و ملاك بن أحمد ، منية بوعزيز ثم سنية مولدي إلى جانب وصال بن كاملة.

         وقد واكب حفل التدشين وتكريم الفنان الجزائري : مكي المكاوي ( ضيف شرف) إلى جانب توزيع شهادات التقدير على الفنانين المشاركين ،ٍ  الوزير الأسبق للشؤون الثقافية الدكتور المهدي المبروك ، في حين أقيم على هامش المعرض الجماعي WE st'art تقديم قصة للاطفال و اليافعين :" اسيل في بلاد العجائز" للرسامة و الكاتبة هادية بوخروبة

قدمها الأستاذ:  حمادي الحلاوي الذي اعتبر الإصدار  بمثابة اكتشاف لعالم الخيال والإبداع في قصة 'أسيل في بلاد العجائز' للكاتبة والفنانة التشكيلية:  هادية بوخروبة، حيث نسجت الكلمات واللوحات سحرًا فريدًا يأسر القراء ويأخذهم إلى عالمٍ مليء بالمفاجآت. فبات كل شيء جائز في بلاد العجائز ، كل شيء جميل في دنيا أسيل لتحمل القصة رسائل عن تقدير الزمن وحكمة كبار السن، مستعرضا كيف يمكن للتجربة أن تشكل فهمنا للحياة. من خلال استخدام أسلوب سردي مميز يعزز بتصاميم فنية تعبيرية، حيث  توفرت هادية بوخروبة على نصيب كاف من رؤية فريدة حول العلاقة بين الأجيال وأهمية التعلم من الماضي.

بتلك السمات المختلفة عن باقي الفضاءات ، يبقى بمثل هذه التظاهرة صالون الرواق سوسة جوهرة مقصدا للكثير من المبدعين وورشة مفتوحة على كل الواجهات وفي مختلف المواسم لاقتبال ما جادت به ذواتهم وأناملهم من جميل وابهى الأعمال ولعمري أن إقامة هذا المعرض الصيفي إلاٌدليل قاطع على سعي القائمين والمشرفين على الرواق في إحياء وتنشيط الحركة التشكيلية بجوهرة الساحل مقترنة بالشعر والموسيقى والقصة صانعين بذلك الإستثناء في المدونة التشكيلية الخاصة بالأروقة.


                                  ☆ الكاتب:  جلال باباي









قراءة بقلم الناقدة والشاعرة / ليلى كو لقصيدة الإعلامي الشاعر: أيمن الفالوجي الأسواني ( العشق المصلوب)

 ويبقى الإبداع ...كل الشكر والتقدير للناقدة والشاعرة الكبيرة / ليلى كو   على  التحليل المتميز لقصيدتي( العشق المصلوب)           ___________                                    =======قصيدة: العشق المصلوب

الشاعر: أيمن الفالوجي الأسواني بقلم الأستاذة ليلى كو 


أيها البعيد القريب من خاطري

سأمت الوحدة …

ها انا وطيفك نختلي

شاخص البصر لخيالها

قولوا لها

أن في بعادها سقمي

وأن قربها هو قاتلي

لقاؤنا تأويل لحلمي

من قديم الأزل

فيا قافلة العزيز هلَّا

أتيت بها على عجل

لأتربع ملكاعلى عرش قلبها

لتمنحني الدلال وامنحها القبل

أهيم شوقا في حسنها

ولطيفها متأمل

مالي أراها كخيالي تلازمني

والشعر فيها يتغزل

آه من شهد شفتيها كالورد الندي

كطعم العسل

دواء لقلبي المتيم الثمل

عجبا لنور عينيها …

إنه منارة تضيء

في ظلمة ليلي الأكحل

وجهها الوضاء يشع

كقمر مكتمل

افتح باب الغياب و أمزق ثوب الضباب

لأراها من بعيد وتصبح لروحي هي العيد

تمتزج ارواحنا بالأحضان والقبل

اهمس لها رفقا يا حبيب العمر

على قلب تجرع عشقا

حتى ثمل

ما بالها وسادتي خالية وزماني بها يبخل

عشقي بين الحقيقة والخيال مصلوب

مستوطنة بقلبي حتى

إنتهاء الأجل.


تحليل القصيدة:


المقدمة:


في قصيدته “العشق المصلوب”، يرسم الشاعر أيمن الفالوجي الأسواني لوحة عاطفية مليئة بالحنين والمعاناة. العنوان بحد ذاته يثير فضول القارئ ويقدم مقدمة غنية بالتشويق، حيث يجمع بين الحب والتضحية.


الموضوعات الأساسية:


القصيدة تدور حول موضوع الحب العميق الذي يعاني فيه الشاعر من ألم البعد والشوق الشديد للحبيبة. هنا، الحب ليس مجرد تجربة عاطفية، بل هو حالة من التضحية والمعاناة، حيث يكون العاشق مستعدًا لتحمل الألم في سبيل حبه.


الصور الشعرية والرموز:


 1. البعد والقرب: يبدأ الشاعر بتصوير الحبيبة كـ “البعيد القريب”، مما يعكس حالته العاطفية المعقدة حيث يشعر بقربها رغم البعد الجسدي.

 2. الوحدة والطيف: يعبر عن وحدته واحتياجه للحبيبة، حيث يصبح الطيف هو رفيقه في عزلته، مؤكدًا على عمق الشوق الذي يشعر به.

 3. التضاد بين القرب والبعد: يقول الشاعر “أن في بعادها سقمي / وأن قربها هو قاتلي”، مما يبرز التناقض المؤلم في علاقته.

 4. الحلم والتأويل: يشير إلى لقائه بالحبيبة كحلم قديم وأزلي، مما يعكس ارتباطه الروحي العميق بها.

 5. القافلة والتعجيل: استعارة “قافلة العزيز” تعكس استعجاله وحرصه على لقاء الحبيبة، مما يزيد من حدة الاشتياق والتوق.

 6. المنارة والضوء: يشبه الشاعر عيني الحبيبة بمنارة تضيء في ظلامه، مما يعزز الشعور بالدفء والأمل في لحظات الوحدة.


الأسلوب الأدبي:


 • اللغة المجازية: الشاعر يستخدم لغة غنية بالمجازات، مثل “العشق المصلوب” و”شهد شفتيها كالورد الندي” ليعبر عن عمق مشاعره.

 • التكرار: يتكرر شعور التناقض بين القرب والبعد، مما يعزز من تأثير المعاناة العاطفية.

 • الصورة الحسية: التصوير الحسي القوي في القصيدة يعزز من تأثيرها العاطفي، حيث يستطيع القارئ أن يشعر بنكهة الشفاه وعطر الحبيبة.


نقد القصيدة:


 1. القوة في التعبير: الشاعر ينجح في نقل مشاعر الشوق والمعاناة بطريقة تلمس القلوب، مستخدمًا صورًا غنية ورمزية تعبر عن العواطف المعقدة.

 2. التناقض العاطفي: يظهر التناقض في مشاعر الشاعر بوضوح، وهو ما يعكس واقع الكثير من العلاقات العاطفية الحقيقية، حيث يتعايش الفرح والألم.

 3. التصوير البديع: استخدام الصور الشعرية مثل “منارة تضيء” و”القمر المكتمل” يمنح القصيدة جمالًا ورونقًا خاصًا.

 4. التكرار المفرط: ربما يمكن للشاعر تقليل التكرار في تعبيره عن البعد والقرب، لتجنب الرتابة وتقديم المزيد من التنوع في التعبير عن مشاعره.


الخاتمة:


قصيدة “العشق المصلوب” للشاعر أيمن الفالوجي الأسواني هي رحلة عاطفية تغوص في عمق الحب وآلامه. باستخدامه للغة مجازية غنية وصور شاعرية مؤثرة، ينجح الشاعر في جذب القارئ إلى عالمه الداخلي حيث يمتزج الحب بالألم. إنها قصيدة تستحق التأمل والتقدير، تعكس ببراعة الصراع الأزلي بين الشوق والواقعية في الحب.


أشكر الشاعر أيمن الفالوجي الأسواني على إتاحة الفرصة لي لتحليل هذه القصيدة الجميلة. أتمنى أن تستمتعوا بقراءتها وأن تثير فيكم مشاعر وتأملات  جديدة 


ليلى كو 



الأحد، 1 سبتمبر 2024

تهجد بقلم الكاتبة نعيمة مناعي /تونس

 *تهجد *


عاشق و سكون الليل مضمار

وبوح الروح هودج  ومسار 


وناقوس نومه تهجد ودثار 

وخصلات الشوق، ترانيم....  قيثارة 


يداعب الغسق  فيستوي نهاره

فيطبع  على شفاه الوجد برد ... سلامه


ف نشتاقه ليلى بكرة وأصيلا 

وتحيك ، بتلات  الشمس قنديلا


وتبيت بثنة ترقبه ،كأنه جمع 

فتراه  ... كللاوالرجال قليلا


و عبلة   من فرط  الوله  تطير 

وهو في جلبابي  قيس وعنتره... يميل 


 

كلهن يهمن به كأنهن من ضلعه

والحب  أضحى  بوصلتهن ودليلا 


بقلم نعيمة مناعي /تونس



عتيقا عشقناه، الليل...! بقلم الكاتبة ناهد الغزالي

 عتيقا عشقناه، الليل...!


خطرت ببالي فكرة،

ماذا لو صبغت جدائل الليل

بحنّاء منسية في منازل الجدّات!


لكنّ عناكب الوقت تنسج

ستائر الحاضر الغريب،

كيف سأتسلل و ابن قلبي 

كبّل أقدام الوقت بسلاسل ضخمة!


سألهيها بكمشة زهر 

و تلويحة بمنفضة الخوف،

و أقفز من سور التردد

أملأ طرف فستاني بزهر الحبّ

لأجففه لاحقا على شرفة التمني!


أيها الليل العتيق

صديق المراكب المهجورة،

إن تضوّع حساء البوح

نَم في دفاتر العاشقين،

لملم ديجورك من قلوب

الحزانى!

ثم سلّم للفجر قائمة

المتعبين...!


يظنني الليل صغيرته الوفية،

ويتغزل الفجر بأناملي

وهي تغوص في تربة 

الشّعر

تحرث نوتة العشق بلهفة!

تزرع ما لذ وطاب

من قلوب المتعبين

ثم تستجدي غيمة الحظّ

أن تنهمر

لينبت المجانين وهم يستمتعون 

بلون جدائل الليل الجديد...!


ناهد الغزالي 



أيا قُدْسِي صباحُ الخيرِ بقلم الشاعر محمود بشير

 أيا قُدْسِي صباحُ الخيرِ


أيا (قُدْسِي) صباحُ الخيرِ شوْقَا

      وشوْقِي إن بثَثْتُ يكونُ عِشْقَا


وبُعْدِي عنكِ يرمينِي بوَجْدٍ

        إذا ما جَفَّ بالأجفانِ  يُسقىٰ


ونارُ الشّوْقِ يُذكيها حنينٌ

        إلىٰ الخِلاّنِ أذكرُهم فأشقَىٰ


فخلانُ المجالسِ قد طوتْهُمْ

      صروفُ الدّهْرِ والأحزانُ تبقَىٰ


محمود بشير

2024/9/2



عش كما أنت بقلم الأديب سعيد الشابي

 عش كما أنت


سألت البحر ،

سألت المـــوج ،

سألت نواعم الشطآن

عن الآيام الخوالي  

زمــــان كنا،...

وكــان الشباب ثالثنا 

وكانت الحياة نحن ...

وكان الهواء الهوى ،

فأيان منا الآن الهوى 

وكيف استرق العمر

منا زمــــاننا ؟

مشيـــــنا ولا ندري

ان الشـــباب يغادرنا

ان الوقـــت يخـادعنا

وتبـــقى الذكـــريات    

بين الـباسقات أطلالا

تضمـــني توزر كلما،

زرتها شاكيا ، والدمع 

على خديها مدرار 

وترسلـني حينا ،...عله 

يجفف عبـراتي أملكار

واذا بجسمي النحيل تحمله 

أرجل أعيتها السجائر،...

تطــــوف به سكرى ،

بين بيت ومقــهى 

يشـــكو شطـــرانة حالي

وتقـــول له شطــرانة

هيـــــهات ...

ان أعود بك ،...

لســـالف عمرك 

وقد ، أنهكت قواك

أســـفار وبلـــدان ...

عش كـــما أنت ...

فلكـــل زمــــان ،...

عشــــق ووجــــدان .

سعيد الشابي


... إرفع جراحك ... بقلم الشاعر... علي السعيدي ..

 ... إرفع جراحك ...

إرفع جراحك

يا علي

ومن العمر

ما تبقّى

تحاصرك  الذّكريات

وترسم حولك المباديء

لهم وراء البحر

مكائد

انت فقط درب

الصعود

درب الوطن

يا عليّ ..

... علي السعيدي  ..



رحل الحلَّاج بقلم الكاتبة زهرة حواشي

 رحل الحلَّاج

 من يرتدي جبّة الله !!


ها قد نزعتّ الجبّة


و ملصتَ عن كفّيك أعنّتك


و تلحّفت الخلود


خبّرني حلاّجَ البلاد


كيف عبَرتَ الرّحلة


هل هدوء وسلاما


ام ضرّك كسرُ القيود


 

رأيتك حين تدثّرتَ


و الفصل صِبًا بهيّا


كنت تزرع حبّاتِ المعاني


فتزهر قبل ميعاد الورود


و في كفّيك تطعمُ الطّير


تسقيه من المجد العتيد


و رأيت جبّة الله


حثيثة الخطوِ إليك


كانت كساءَ النّور


لتسابيحِ الوجود


.

خبّرني حلاجَ البلاد


لم استعجلت الرّحيل


لو تمهّلت قليلا


نمشي بالدّرب قليلا


فلمْ نسر إلّا قليلا ...


أبِكَ الجبّةُ ضاقت


ام ترى باتتْ هباء ً


أم هو زيْف الرّفاق


و انتكاسات الآماني


بعد نُكثان الوعود


لمَ أودعتَ الرّسائل


في متاهات الصّدى


في كهوف تتلاغى


بأعاصير الجُحود ....


ها مآقيّ تجود


اغرقت ماء السّبيل


سأل الصٌحب أحقّا؟


أمزاحٌ أم رحيل ؟


قلت بل أغسلُ عيني


من قذى رمل دخيل


ههنا بين ضلوعي


صرحُ حلّاجي الجميل


دونه خفقانُ قلبي


إذ بِنبضِه مستقيل


يمرحُ كالطّفل يرنو


لرُبى شمس الأصيل


يتهادى في ابتسام


يزرع الودّ الأثيل


شامخ الهامة شمسا


بات يخشاها الأُفول


حالما حلم إلاهٍ


عاشقٍ ليلى البتول


يذرو من طيبِه ريحا


و بَخورا لا يزول


يملأ كأس الشّهيد


برواءٍ سلسبيل


و يطوفُ الليل نجما


ساطعا شهما أصيل


حاملا زيْن الهدايا


تبهجُ القلب العليل


من قطوف قد سقاها


لجّة العينِ الأسيل


أي حبيبي يا ابنَ أمّي


طبْ مقاما ومناما


أوَ تمحو لحظاتٌ


.رحلةَ العُمر الطّويل !


زهرة حواشي 


الإربعاء 01 سبتمبر 2021



لفظُ (عمر) : بقلم الشاعر محمد جعيجع

 لفظُ (عمر) : 

.................................  

نَفسُ الفَتى كانَت بِالأَمسِ فارِغَةً ... 

وَاليَومَ نَفسُهُ بِالإِيمانِ قَد عَمِرَت 

وَقَلبُهُ مِن رُوّادِ المَساجِدِ بَعـ ... 

دَ الحَربِ بَعدَ خَرابٍ أَرضُهُ عَمُرَت 

بِالخَيرِ مِن عَمَلٍ راقَ الفِلاحَةَ مَبـ ... 

سوطٌ بِعَيشِهِ وَالدّارُ المُنى عَمَرَت  

................................. 

 عَمَرَ : عَمَرَ المَكانُ بالنَّاسِ ، عَمَرَ المَنزِلُ بِأَهلِهِ : كانَ مَسكونًا بِهِم . 

عَمِرَ : عَمِرَت نَفسُ الفَتی ، عَمِرَ الرَّجلُ : طالَ عُمرُهُ ، عاشَ زَمَنًا طَويلًا . 

عَمُرَ : عَمُرَت أَرضُ الفَتى بَعدَ الحَربِ ، عَمُرَ الْمَالُ : أَيْ صَارَ كَثِيرًا وَافِرًا . 

................................. 

محمد جعيجع من الجزائر  - 2024/09/01



هات قميص يوسف بقلم أ. حمد حاجي

 هات قميص يوسف 

ا============


ولم يُبقِ يوسفُ 

من حسنِ يوسفَ لي 

بالحشا والصبا ما أقولُ..

.

.

.


دموعي وعيناه

 حين افترقنا 

كما غُصْنةٌ برذاذ الغمام تميلُ..

.

.

.


يريد يفارقني 

كي يرى في فراقه صبري 

وما كل صبر جميلُ... 

.

.

.


وان كان نسوة يوسف قطّعن أيديهنّ

 أنا مهجتي 

قطعتها الدّموع النزولُ.. 

.

.

ا======= أ. حمد حاجي



اوف نفسك حقها *** بقلم الشاعر علي مباركي

 اوف نفسك حقها *** بقلم علي مباركي


للنفس كن وفيا لا تستهوي الغجر

ترتاد دربك الجن ، توقظ البشر

 من خيبة والسخط على من سخر

ياتيك بالخير من حيث لا تنتظر

تنعم بيسر عيش بالقحط والمطر

يستنزف القلب من عسر الضجر

تستبدل الأشجان بالفرح النضر

ترض الوجود تأمل طول العمر

لا تبتئس واصبر كفاك سخو القدر


علي مباركي

01 سمتمبر 2018


اختتام الدورة38 من مهرجان الأدباء الشبان بقليبية تحت عنوان:" الأدب الشعبي ومقاومة الإستعمار " بقلم الكاتب: جلال باباي

 ☆ اختتام الدورة38 من مهرجان الأدباء الشبان بقليبية 


تحت عنوان:" الأدب الشعبي ومقاومة  الإستعمار "


     ☆ لؤلؤة الوطن القبلي تستعيد ضياءها:


        ظلت وماتزال قليبية لؤلؤة الوطن القبلي الساحرة من أبرز الجهات في تونس الخضراء  عبر تميزها بحراك ثقافي غير مسبوق  أسسته جمعيات ناشطة في النسيج المدني بفضل وعي ثلة من رجالاتها ونسائها الحقيقي داخل مدينة محدودة في تعدادها السكاني ثرية بتظاهراتها الإبداعية على اختلاف مشاربها فأسست شريحة كبيرة من المتعلّمين ومن المثقفين ومن المناضلين الفاعلين عددا ثريا من المحطات الثقافية السنوية على مدى سنوات طويلة من الإصرار والمثابرة وتحدي الصعوبات لتشكل بفضل ذلك قليبية لها موقعا مميزا في المشهد الثقافي الوطني والعربي إيمانا بالفعل العيني  الملموس والمبادرة الحقيقيّة وهو شعار لقيمة ثابتة دوٌنتها الهيئة المديرة لجمعية منارة الأدب قليبية منذ انبعاثها لتنسج على منوالها جمعية سينما الهواة ومهرجانها العالمي FIFAK إلى جانب مبادرات في الفن التشكيلي تتلمٌش إشعاعها الثقافي جهويا ووطنيا وفي فصل الصيف تتضاعف الرغبة وتشرئب الأعناق إلى ِوجهة أدبية تراوح بين الفعل السردي والشعري والفكري ذو صبغة شبابية واعدة متمثلا في المهرجان الوطني العريق للأدباء الشبان في دورته الثمانية والثلاثين 38 الذي ألحٌَ القائمون على حظوظه أن ينتظم في موعده أيام 26 و 27 و 28 أون 2024 تحت شعار كامن في القلوب :"ثابتون على المبدأ..برغم العراقيل"


☆..تبقى قليبية وجهةالأدباء الشبان: الصيفية:


   التقينا قيدوم المهرجان وعضو لجنة تحكيم مسابقة الشعر: مختار المختاري فادلى بدلوه قائلا :"  في زمن كثرت فيها الشكوى بغياب الدعم المالي سواء من الجهات الرسميّة (التي غالبا ما يكون دعمها اقل من القليل) وغياب مطلق في غالب الأحيان من الخواص وكأنّ هذا الفعل الثقافي والأدبي والفكري والفنّي لا يشمل شبابهم وفلذات أكبادهم بصفة خاصة أيضا جنبا الى جنب مع باقي أبناء الوطن.

    ولأنّ الدعم قوّام ومنفّذ ومجمّل ومطوّر ومحافظ على حلم القائمين والواهبين جهدهم بدون مقابل لا بل وبمالهم الخاص على ما هم عليه فهم موظفون من عموم موظفي البلاد ومع ذلك يدافعون بشراسة عن حلم جهتهم المتأصّل والمتوارث والذي اصبح حلم شباب المنطقة واصبحت مواعيده ما يشابه المحجّ لمحبّي الفكر والأدب والفن إلى درجة أنّ تكون قليبية طيلة الصائفة وطن الشباب وعاصمة الثقافة والفنّ والأدب والفكر في بلاد تتدحرج سريعا نحو الأميّة والأميّة الثقافيّة وتفسّخ الشخصيّة الوطنيّة واندثار الخصوصيات التي تميّز وطن عن غيره.

...لذا مازلت أعيش على وقع هذا الحلم وأنا احمل حقيبتي لأحضر مهرجان الأدباء الشبان بقليبية منذ أيّام الشباب وحتّى المشيب وأحجّ بالكلمات إلى تراب الكلمات وأجتمع بصحب كثر وبعالم يتميّز بحبّ الكلمة الصادقة الحقيقيّة. 

ويوم ينتهي المهرجان نبتسم بحزن ونتعانق بفرح نوهم أنفسنا به لأنّ فينا رغبة بالمزيد والشعور بأننا نكبر الى درجة تشعرنا بأنها ربّما تكون آخر مرّة قبل الرحيل النهائيّ. ومع ذلك نعود لحلمنا سريعا بأنّ الموعد آت واللقاء قريب.


☆ إشعاع المهرجان عربيا  باستحقاق:


      إن هذه الدورة 38  هي أضافة فينا علامة جديدة هي لقاء عربيّ ثبّت رغبة هيئة المهرجان لدورة ثانية بعد دورة 2023 - 37 بحضور عربي ضمن المشاركين في مسابقة الأدباء الشبان. ولكن هذه الدورة من بين الحاضرين والمساهمين والمشاركين (كانت الجزائر وخصوصا الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين) وكم كان الزمن سريعا متسارعا ليحمل في طياته ذكريات جميلة ورائعة لقليبية التي تسحرنا بمناخها واختلاف المشاهد الرائعة التي تجتمع في كلمة صادقة على لسان شاعر أو سارد أو ريشة فنان يرسم قلب عاشق.


☆ مجهودات جبارة من جمعية المنارة


نشدٌ بقوٌة على المجهودات المبذولة من طرف هيئة جمعيّة منارة الأدب بقليبية ولهيئة مهرجان الأدباء الشبان تتقدمهم الأستاذة سنية فرج الله ورئيس الجمعية الشاب أحمد بن الشيخ قيدوم الأعضاء رضا بن يوسف وكلّ القائمين على هذا المهرجان وكلّ المساندة المطلقة لما يتكبدونه من مشاق لتحقيق حلم وطن بشبابه وحتّى شيوخه 

دمتم ودام الألق والتميّز ودام جمعكم ودامت منارتكم بيت يجتمع فيه الفكر بالقلم والورقة والكلمات والرسم.


☆ جوائز المهرجان:


          في القلب حلم يكابد كلّ لحظة المنظمون ليرتقوا به رغم المصاعب والوضع العام الذي يحطّم النفوس قبل العقول والقلوب. شكرا للمشرفين على ورشات المسابقة المفتوحة للشباب في القصة والشعر لما قدموه لجميع الكتسابقين من إفادة و محبة ودفئ وحميميّة وهذا ليس غريبا  على مهرجان قليبية الأدبي في اختياره للأسماء الفكرية من ذوي التجربة وبعد تسابق وتلحق وعمل ماراطوني بالورشات افرزت نتائج المسابقات على الجواز التالية: 

●في الشعر

 - جائزة اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين  لبسمة درعي "كانت القدس سلاما"

- جائزة جمعية شكري بلعيد للإبداع والفنون  تحصلت عليها  فاتن بن خالد عن نصها  " مات الإلاه "

جوائز المهرجان:

الجائزة الثالثة   لخولة السيك سالم  عن نصها  " ليلى"

الجائزة الثانية  لمحمد غيلان العيادي  عن نصه " صخرة في دمي "

الجائزة الأولى  لمحمد أحمد جيد  عن نصه " بارقة القصيد "

● في النثر :

- جائزة اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين  تحصلت عليها  سيرين جبنوني عن نصها " برنس بسيكوبات"

- جائزة جمعية شكري بلعيد للإبداع والفنون  تحصلت عليها  ليلى بركاتي عن نصها  " هواجس  طفلة "

ونظرا لقلة عدد المشاركين في مسابقة النثر وحفاضا على قيمة جائزة المهرجان قررت الهيئة المديرة  ان تسند جائزة واحدة التي تحصل عليها  ياسين بن فرج  عن نصه  " الإكسير ".

وسوف تسعى هينة المهرجان و جمعية منارة الأدب بقليبية العمل بالتوصيات التي وردت بتقارير اللجان والإنطلاق ابتداء من الدورة 39 /2025 بإطلاق الصبغة العربية على مهرجان الأدباء الشبان بقليبية واعتبارها نسخة تاريخية في مسار عمر المهرجان الذي ناهز الأربعين سنة هدفه الأسمى تمكين كتابنا الشباب من فرصة الإفصاح عن مشاغلهم الوجدانية وتكريس أسمائهم مستقبلا في المشهد الأدبي والفكري.

                    

                                    الكاتب: جلال باباي














.....كما البارحهْ..... بقلم .الأديبة...جميلة بلطي عطوي

 .....كما البارحهْ.....


 هناك 

أضمّ ضجيج الحنين 

أقبّل شمس الصّباح البعيد

أدور كما الماء بين السّواقي 

فأروي جفافا تمادى بدربي

وأسقي ورودا جفاها الطّنين

ألوّح للأرض 

إنّي أتيت 

ففكّي جدائل زيتونتي

دعيها تعود كما قد ألفت 

دعيني أعلّق أرجوحتي 

ذريني أشاكس حفيف الشّجر

فيزداد  صوتي علوّا

وتضحك لي ساميات العبر

ألا إنّني قد اتيت إليك

لأكرع من عينك النّاضحه

فأروي عروقي

وأشفي غليلي

وأركض مثل خيول أصيله

تسابق أشواقها السّارحه

أنا ما كبرت

ولا شاب شعري

لإنّي أظلّ مدى العمر طفلا

 وذا اليوم أحيا 

كما البارحهْ.


تونس .... 25/ 8/  2024


بقلمي ....جميلة بلطي عطوي


* بساط الريح * بقلم : معز ماني

 * بساط الريح *

ماكان للخيال أن يعرف

تأشيرة أو جواز سفر

أو يهرب من الواقع

وإنما يصنعه بحذر

إبداع عماده الخيال

وإندفاع عاطفة تصر

كيف تجعل من المحال

واقعا بلا أقفال كثر

الخيال نور لا يغيب

بدايته سؤال أشر

جرأة على الحياة دوام

وبناء بديل ونظر

خيال ينشد المستحيل

والمستحيل ليس للبشر

لولا الخيال لضاقت الدنيا

بما رحبت ضجر

بين ماض لا يرى أبعد

من أنفه ظفر

وحقيقة أغرب من خيال

ماتت الدهشة فيها ذعر

خيال له معنى ورؤيا

وتعلق بيوم جديد يسر

يحملنا

على محمل السفر

يهيج الخيال أمواجا

لا تبقي ولا تذر

بديع خلاق

لا يقبل العيش 

بين الحفر

يحمل معه معاوله

يتسلق جبالا

يعيش مع الألم

وللمجد يمر ...

                                           بقلمي : معز ماني


ألمْ تسأم من الشعر ؟ بقلم الشاعر رزاق عزيز عزام الحسيني

 لامني أحدهم قائلا ألمْ تسأم من الشعر ؟ فقلت له


الخاسرُ المنسيُّ في كلِّ البشرْ

مَنْ غادرَ الدُّنيا ولم يتركْ أثرْ


مَنْ لم يُخلَّدْ في صحائفِها اسمُهُ

في العلمِ والآدابِ أو حُسنِ السِّيَرْ


ويموتُ ذكرُهُ إثرهُ بينَ الورى

حتى وإنْ ملكََ الحياةَ فقدْ خسرْ


رزاق عزيز عزام الحسيني



عُدِمَ الوفاءً بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 عُدِمَ الوفاءً                                                                    عُدِمَ والوفاءُ وعينُ كلِّ أمانةٍ

في غابةِ العصيانِ والجهلاءِ

نَضَبَ الحياءُ ووجهُ كلُّ طهارةٍ

منْ بينِ كلِّ ملامحِ الأحياءِ

ما عاد يسمع للنصائح لحظة

جيلُ الظلامِ وشر كل وعاءِ

فالبعض عن دين العدالة مارقٌ

والنفسُ بينَ لذائذِ الأهواءٍ

رامَ الحياةَ بفعلِ كلِّ خسيسةٍ

خَلَعَ الكرامةَ ثمَّ كلَّ نقاءِ

الصدقُ محجوبٌ خلالَ حديثهِ

 والعشقَ مكرٌ حاز كلُّ دهاءِ

لاخيرَ في نبتِ النفاقِ وخائنٍ

وعديمِ روحِ شهامةٍ وولاءِ

الكلبُ يحفظُ كلَّ ودٍّ نالهً

منْ نظرةٍ ورعايةٍ وغذاءِ

والنذلً ينكرُ  كلَّ فعلِ معونةٍ

منْ غيرِ أيِّ تحيةٍ وحياءِ

ماقابَ منْ وزنِ الرجولةِ مطلقًا 

يحيا الحياةَ بكلِّ فقرِ  جقاءِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي


اتْْغيّرِتْ لَحْوالْ ... إلى روح "الخال" رحمه الله وغفر له بقلم الشاعر حسن ماكني/ تونس

 اتْْغيّرِتْ لَحْوالْ ... إلى روح "الخال" رحمه الله وغفر له

حسن ماكني/ تونس

*******************

والله يا "خال"

اتْغيّرتْ لحْوالْ

اتْغيّرتْ !؟

- الصّيفْ ؟

الصّيفْ طوّلْ يا "خالْ"

مَعدْشِي ضِيفْ

ماتْ الزّرعْ ... والحَكواتي

يا بَختو اللي يلاڤي رغِيفْ

- والرّبيعْ ؟

الرّبيعْ عزِّلْ يا "خالْ"

وسبْنا لاحزان الخريفْ

الغيمة عطشانة

والحصادْ ...... تخاريفْ

- والشّتَا ؟

كلّ ليالينَا شِتا يا خالْ !؟

بردْ ورعدْ ........ وحربْ

وكوابيسْ

ملْهاااااااشْ حَدّْ

حتّى السّمَا لمّا اتْْمَطّرْ

تِنْزفْ نزيفْ !؟

- والعيدْ ؟

موشْ عارِفْ إمْتَى حَيِيڤِي يا "خالْ"

آخر مرّة ڤَبِلتو ... مهمومْ زَيِّي

سَرڤْ منّي الكيفْ

والله يا "خال"

اتْغيّرتْ لحْوالْ

اتْغيّرتْ

موشْ عارِفْ ليهْ

امْتى !

وكيفْ !



(هكذا حالي) - بقلم الشاعر ( محمد رشاد محمود)

 (هكذا حالي) - ( محمد رشاد محمود)

في مَطلــــع شــُـــتاء عـام 1980- بعــد عراك مع مُثبِّطاتٍ حالــت دون ولــوجي باريس بـالــقـطـار الـدولي الـذي كـــــان موجـودًا بالــعراق وقتَهــُــا ، لــم يكـــن أقلهــــا اعتقالي نكـــايةً بمـن يخـالــف توَجُّهــات الســـلطات حيال الســياســة الـدولـية - ألـقـت بي الأقدار إلـى غـرفَـةٍ في مأدبا بـالأردن ، لا تمنعُ بـردًا ولا تَصُدُّ هــواءً ، إذا فتَـحتَ بابهـــــا استَقبَلَك فضاءٌ أجرَدُ من الأرض يُفسحُ للـصِّرِّ في لـيالي الشــتاء مهـبَّاتِ صَولَـتِه ، وينتهُى بهـــضبَةٍ تأخذ بخـناق الأفق في مرأى الـعينِ ، إلا أنْ يُطِـلّ من ورائهـا بدرٌ شاحبٌ يُعينُ على النَّفسِ أتراحَهــا فإذا تقـدَّمَ الـشـــــتاءُ نثـرَ على الأرض الـشَّــــــبَمَ مُجَســــدا في رشـــاشِ الـثلـوج ، ورزوحًا تَحــتَ هــذه الـــحـال , مع مــا في الــنفـسِ من مَوجـدة كـانت هـذه العبرات :

في ظـــلامِ اللَّيـْــــــلِ يَنهَــــــلُّ الـمَطَـرْ

تَنــْـــعـقُ الـبــُــــومُ ويَـصـفَـرُّ الـــقَــمَــرْ

ويَئِــــزُّ الــــرَّعْـــدُ فـي جَـوفِ الـــفَـضَـا

لاجِمًـــا بالــــرِّيــحِ أعطـــافَ الـشَّــجَــرْ

هَـــكَـــــذا حالـي وذا قلــــبي الكئيـــبْ

لا أرَى في غُربَــتي لـــي مِنْ حبــيــــبْ

مَوطِنــــي نــَــــــاءٍ وأهــلــــي وهَـــوًى

كــانَ فيــــهِ الـعُمـْــرَ لي طِبٌّ وطِيـــبْ

غاضَ ِمِنـــــهُ الـخَفـضُ والـبِشـرُ مَعــــا

كَيــْــــفَ لا يَغلــي ويَكـــوي الأضْلُـعَــــا

كُــلَّــــــما جَرَّعـتُـــهُ كــــأسَ الـــرِّضَـــــا

غـصَّ حتَّـى كَـــــــــادَ أنْ يَنـصَدِعَــــــــا

مُوحـشٌ كــالــقَـبــــــرِ لا نَجـوَى بِـــــــهِ 

أو كَــلَيــــــــــلٍ فـارَقَتُـــــــــهُ الأنـجُـــمُ

وفَــلاةٍ غَـــــــابَ عـنْهـــــــا عُشـــبُهَـــــا

وتَـلافـــاهَـــــــــا الــغُـــرابُ الأسْـــحَــمُ

يَــطلُـــبُ السَّـــرَّاءَ والـعَـيــشَ الـهَــــنِيّ

كَــيــْــفَ يَـجني الــــرَّوْمَ والّــضَّرَّاءُ فِيّ 

تَمْـسَــــخُ الأنغَــــامَ نَــوحًـــــا وشَــجًـى

وتـــرَى الأشـــواكَ في الـرَّوضِ الـــنَّـدي 

صُمَّـتِ الــحَـوبَــــــاءُ يــــا طَيْـــــرُ فَـــلا

تَسـكُبِ الألٕـحــــانَ لا يُـــجـدي الٕــطَّرَبْ

واســـتــطالَ الكَــــربُ لا تُفـضِ شَــــذًى

للــــرُّبــا يـــا زَهـــــرُ وارغَـــمْ لِلــحَطَـبْ 

كُـــــلُّ ما كـــانَتْ تَشَـــهَّـــــــاهُ الـمُنَــــى

شَــوّهَـــــتْهُ اليَــــــومَ كَــــــفُّ الـمِحَـــنِ

إنْ غَفَــتْ بالــصَّبــْــرِ جَمـراتُ الـــجَـوَى

أيــقَــــظَ الـــجَمــْــراتِ كَـــــــرُّ الــــزَّمَنِ

ضِقْـــــتُ بـالشِّـــقْوَةِ والجُلَّــــى يَـــــــدا

لَيـــتَ شِــــعْــري مــــا تُرَى بَعـدَ الــرّدَى

مِثْلُــهَــــــــــــأ أم غِبــــطَةٌ تَغْتَـــالُــــهــــا

لَـهْـــفَ نَفْـســي لـَـــو تُلَـقَّاهـــــــا غَـــــدَا

(محمد رشاد محمود)



أخطأ الريح خريطة الطريق ¤ شعر: جلال باباي ( تونس)

 أخطأ الريح خريطة الطريق 


       ¤ شعر: جلال باباي ( تونس)


☆ إليها...ذات وجع./ تلك هشاشتي

 


بين هذا اللّيل و موت ينام أوٌل النهار

عند مخدعي موٌال تمرٌد قبالة الرٌيح

 لاختزل ضياعي وعنادي اللئيم 

تسألني العشيرة عن أسرار

رائحة هذا الدمار الحار الذي حلٌ بي

أملؤني بما أوتيت من يقظة 

لا شيء...!! سوى شقيق

 هذا التعب الحامض

يكتال من  شطر دمي الساخن

يلعق جراحي ويرمني باسئلة الخونة

لم يبق من العمر سوى الوقت البديل

ربٌما متسع نادر  لقبلة منفلتة

أبقيتها تنتظرني في المفترق

أهملت أجندة العشاق

واخلفت مواعيد سريرها المتحرك 

سأغمض طرف سبابتي اليمني 

كي أمرٌر ليلا فوضاي 

طال بي التعب

 لم يبق لي من العمر

سوى الوقت البديل

حتى أسترجع ما أضَعتُه

زمن الغفلة ....

ازرار نهديها و نوٌارة عطرشاء

اهملها المُغفٌلُون

كنت محظوظا هذه المرة

لأسترشد على دبيب النمل

لم يلهو بقلاع جسدي ؟

ويرتعش حبل الغسيل

كلٌما تبلٌل سطح يسراي!!

أسأل غمامة الخريف الأولى:

لم أخلف القمر الحلول

جنوب بيتي !!!!

حتى يتسلٌل إلى أضلعي

ظلٌه البارد هذا الصيف

قد اخطأ الريح

 مثل ابي خريطة الطريق

وناور هشاشتي بلا شفقة■


             □ أول الخريف / أيلول 2024



نبض بقلم الشاعرة هدى الشرجبي

 ( نبض).

وبين السطور..

        تكمن اللذة...........

                 قصيدةُ  نبض ...

من رحيق الزهر ...  

                تسكب العطر ..

تسحر اللب ..

        وتهدينا الفكرة... .. 

 

وفي حضرة الشوق .


                 تصارع الأنامل .


                           جنون اللهفة ...


هدى الشرجبي الهدى

𝓐𝓛 𝓗𝓤𝓓𝓐٤