آخر المنشورات

الجمعة، 23 أغسطس 2024

شرف الأرادة بقلم الأستاذ فراس ريسان سلمان

 شرف الأرادة

***********


                 أياك أن يفضحك الدمع وتعكف

                            ويعودك شامت وعليك يعطف


                كن للمتاعبِ متعباً مضانها

                       وجرد قيودك عن معصميك والكف


                أشرب وأن صعبَ المرارةِ أمرهُ

                          وأمرُ من طعمِ الحناظل  والشغف


               أجمع شتات العزم وأرزم عودهُ

                             وأطردْ طفيلي الوهن  والخوف


                همم الرجال إذا الزمان تكالب

                            وزادَ  جوراً  في  هناها   وعنف


                بئسَ  بهآ  الفرح  العظيم  وما

                                  أعترتها  كَسرة أو   ضعف


               لآ تشكُ  للناس فتكثر ذلتك

                      فتعيش دون الخلق عزكَ  مُقصف


الأستاذ

فراس ريسان سلمان

العراق



لِما الأقْلامُ تَرْتَجِفُ بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 لِما الأقْلامُ تَرْتَجِفُ


عِطْرُ الحروفِ بنورِ الفِقْهِ فَوّاحُ

والنّظَمُ في فلَكِ الإبْداعِ مِفْتاحُ

يُبْنى البيانُ على القِرْطاسِ مُتَّضِحاً

كأنّهُ النّورُ والإشْعاعُ لَمّاحُ

لا يُبْلَغُ القَصْدُ إلاّ بَعْدَ ضائِقَةٍ

ولا ينالُ العُلى باغٍ وسَفّاحُ

تَرقى العُقولُ بِحُبِّ العِلْمِ إنْ عَمِلتْ

والفاقِدُ العَزْمَ للأوْغادِ مَدّاحُ

دعِ التّهاوُنَ في الأنوارِ تَطْلُبُها

فَما سما بِقُشورِ الأنْفِ نَفّاحُ


سلوا الحُروفَ لِما الأقْلامُ تَرْتَجِفُ

وكَيفَ أخْفقَ في إرْشادِنا السّلَفُ

شلَّ الهُراءُ لِسانَ الضّادِ منذُ متى

وخَلْخَلَ اللّغْوُ شَرْعَ النّحْوِ فانْحرفوا

هذا يُصَرّفُ بالأهْواءِ أحْرُفَهُ

وهؤلاءِ بِشطّ البحْرِ قدْ وقفوا

شُلّتْ ثقافَتُنا باللغْوِ فانْبَطَحَتْ

كأنّما مَسَّها الإسْهالُ والتَّلَفُ

كلُّ العُيوبِ تَجَلّتْ في مَراجِعِنا

والقَوْمُ بالخللِ الهدّامِ ما اعْتَرفوا 


محمد الدبلي الفاطمي


*شذرات هايكو* بقلم ذ.داود بوحوش تونس

 *شذرات هايكو*


البحر قاب جفن؛

لم عناء السّفر

عيناك!

                ☆☆☆

الأزرق قُبالتي؛

لا حاجة لمنتجع

عيناك!

                ☆☆☆

ذات قبر؛

كم يُنعشني السّؤال 

عيناك!


ذ.داود بوحوش تونس


/ذاك قَدري/ بقلم. الشاعر/جمال بودرع

 /ذاك قَدري/

لا أهْوى الدّلالَ فـأدَاري مَوَاجِعي

و أشْجاني دَوَاؤها  سَيْـف صَبْري

أقْتلعُ أنْياب القَهْـر بِنِيَاط قَـلْبي

و أحْفَرُ بأظافري قَبْل موتي قَبْري

تَسْأمُ الأوْجاعُ مِن عِنادي فتَرْحلُ

و على عَجَلٍ تَعُودُ لا يُرْضيها هَجْري

و إذْ غيْري أمام قسْوة الدّهْر ينْحني

أقف شامخًا كالطُّـودِ و يستقيم ظَهري

سُفُن الاحْزان حين تُبْحر تَتُوه

فتَهْديها  إلمنارات إلى شطَآن صَدْري

تلْكَ الأحْزان تَهُدُّ الجبال لو حلّت بها

و يسْتقْبلها فُؤادي بالـعزْفِ و الزَّمْرِ

شَرِبْتُ مِنْ مُـرّ الحياة حتّى ارْتَوَيْتُ

و لسْتُ آسفٍ على ما مَـرّ مِنْ عُمْري

فَلو أقامت جَحافل القَـهر بروحي

أرْضى غيْر مُعْترِض فذاك قَدَري


بقلمي /جمال بودرع


كلمات بقلم الكاتب ادريس الجميلي

 كلمات 

عنوان في ذكرى بداية الوهم نعم قلت هذا حين صادرت صفات الخوف دون مقاومة.لم أدر معنى النهايات و لكنني أدركت بداية الكلمات .وجدت من تمنع عن قول الحقيقة و هناك من خاطبني بزيف الكلمات و الآخر تمارض كي يجتر كل ما فات فيعلن نهاية العلاقات لأنه استوفى مصلحته في الحياة .لقد أجابوا بلغة السكوت و تارة يستدرجون مفاهيم الصمت تتبعها ابتسامة صفراء متساءلين ...كيف حالك؟

زارني أحدهم ذات مرة مدعيا رغبته في التواصل الارادي و لكنه محا آخر اليوم معنى الزيارة. ذهبت إليه في يوم من الأيام فكان اللقاء و بعض الأوهام....آه لقد غفوت و نسيت اسم العنوان. أفقت من نومي لبست ثيابي فغسلت وجهي ثم قررت التجوال .ترى أهكذا طبيعة الانسان ؟ ان كان الشخص مخنثا تتداوله الاخبار او كان مغنيا تتناوله الانظار اما اذا كانت من العاريات فهي مبجلة في الليل و النهار....انا أدرس و ذاك يداوي و تلك مربية و الآخر يغرس يده في القمامة .... تجمعنا فنزلنا إلى البئر...معذرة وضعونا  دون قرار ...عفوا لصدق هذه الكلمات.


ادريس الجميلي 22\\08\\2024



قصيدة،،،،،،، (الق د س ع ر ب ية) بقلم الشاعر ابوبكرالصيعري

 ،،،،،،،،،،قصيدة،،،،،،،،،، 

(الق د س ع ر ب ية) 

_____النص👇_____ 

الق د س عربية  ياعرب 

حاشا وكلا  تكون عبرية 


أيُها الزُعماء المُنبطحين 

لماذا؟ ساومتم بالقضية 


أين عاصفة  شر  البلية 

قصفت شَقيقَتُهااليَمنية 


إ سر ائي ل تفعل ماتشاء 

يُقَابِلونها بالسِلمَ والتحية 


ضُربت  العِراق  وسوريا 

ولبنان وفلسطين الأبية 


والزعيم ص دا م حُسين 

أعدموه  يومِ  الأضحية 


ماتت . النخوة . العربية 

والثقافةأصبحت غربية 


أين العروبة  والإنسانية 

من سفك الدِماء الزكية 


ألايستحون من عروبتِهم 

ومن  شعوبهم . والهوية 


أليس لهم أسوةبِح ما س 

وشَجاعةِالرِجالِ العَصية 


انبطحت الزعامةِوركعت 

وأصبحت  الممالك خلية 


لا خير  فيهم .. ولا املُ 

وهُم للغربِ  أدنى مَطية 


باعوا القُ د س الشريف 

بِكراَسي  ومناصِب دَنية 


أين النخوة أين العروبة؟ 

أين الضمير والإنسانية ؟ 


أين انتم من  كلام الله ؟  

ومن الأحاديث القدسية؟ 


أين  سُنة  رسول  الله  ؟ 

أين الأحاديث والوصية؟ 


سيلعن التاريخ  زعامتِكُم  

وسيخَلد الشعوب الوفية 


اتقوا الله تعالى واذكروه 

وصلوا  على خير البرية  

__________________ 

بقلم ابوبكرالصيعري 

22\8\2024م



يراودني و في تيهي هواها بقلم الشاعر حامد الشاعر

 يراودني

و في تيهي هواها 

صحاري التيه منفردا   أجوبُ ــــــــ و  يدفعني   إلى   الآه    اللغوبُ

و يدفعني الزمان إلى   ضياع ــــــــ و ما عُرِفت لمن  ضاع  الدروبُ

و بين النار و الرمضاء أمضي ــــــــ و طال معينه    حلمي النضوبُ

على الجمرات تحرقني الدواهي ــــــــ و في الغمرات تغرقني  الذنوبُ

لقد تركت بيَ الأوجاع   جرحا ـــــــــ و ما بي مر   تظهره    الندوبُ

و منقلبا على جسدي و روحي ــــــــ كمثل الريح   يمنعني    الهبوبُ

،،،،،،،

رأيت و من  متاهاتي    سرابا ــــــــ   يجيء و من حقيقتها    يؤوبُ

عروسا قد تركت على القوافي ــــــــ توافي زهرة     الدنيا    طروبُ

تلاطفني و إن   تنأى    بعيدا ــــــــ هي الدنيا و ما     فيها    لعوبُ

على نفسي جنيت و كم فؤادي ــــــــ يهيم و من هواها      لا   يتوبُ

أحاول أن أداري ما  اعتراني ــــــــ فمن ضعف و   تفضحني العيوبُ

،،،،،،

و لا أدري فكيف العمر يجري ــــــــ و عن مثلي فكم  تخفى   الغيوبُ

جلال الحسن لي كم من جمال ـــــــــ تصدقه العيون و هو     الكذوبُ

و منها الشعر يقرئني   سلاما ــــــــ و مثل الغير  ترهقني   الحروبُ

هي الشمس التي تبغي شروقا ــــــــ و مثلي صار   يدركها   الغروبُ

وهبت و من المنون لها حياتي ــــــــ و لا أحدا   بها    عني    ينوبُ

،،،،،،،

شمالا قد تركت   لها    شمولا ــــــــ و شملي عنه   يخبرها الجنوبُ

يراودني و في  تيهي   هواها ــــــــ و لا كدرا  لها   أبدا       يشوبُ

علي و كلما   يهمي    هطولا ــــــــ فكم تنساب    ديمته     السكوبُ

و كل المرتجى أن  لا    ألاقي ــــــــ زمانا    حوله   تلقى   الخطوبُ

جبلت على الهوى زمنا و مثلي ـــــــ فكم جبلت على الحب   الشعوبُ

فبورك من أتى  الدنيا   مجدًّا ــــــــ و يسمو دائما   العمل    الدؤوبُ

،،،،،،،

و بورك من أتى يسعى محبا ــــــــ و بورك  من تُخط له   الضروبُ

يجوب معي عوالمه   و مني ــــــــ فهذا   الحب    يفرضه   الوجوبُ

رأيت التيه   أوجهه    وجوبا ــــــــ و وحدي التيه   منفردا    أجوبُ

كثيرا ما يخط الشعر    قلبي ـــــــــ و تحجبه عن   العين     الجيوبُ

و هذا الشعر  سيده    هواها ــــــــ يطل   و فوق     ربوته    ربوبُ

تخوض الشعر إبحارا عيوني ــــــــ ترى   عجبا فلو  حسن  الركوبُ

،،،،،،،

هي الآهات ترهقه و ما    صا ــــــــ ر لا يرضى به القلب   الغضوبُ

أراه   و كلما   يلقى    هواها ــــــــ يذوب و في سواها   لا    يذوبُ

كأن الحب   إشعال     لحرب ــــــــ و منه فليس     ينقذه    الهروبُ

و ترغيبا و ترهيبا    يراعي ــــــــ و رغبته فكم     أبدى    الرغوبُ

و يجري كلما يهوى امتحانا ـــــــــ و يرفض في   محبته    الرسوبُ

و حين يحب  يمنحها    ربيعا ــــــــ  و تبهجه  بزهرتها  الطيوبُ

،،،،،،،

بقلم الشاعر حامد الشاعر



--- قلت لي--- بقلم: مصطفى عزاوي

 --- قلت لي---


قُلْتَ لِي سَتَعُود كَمِثْلِ عَهْدِكَ الْمَعْهُود


فَأَشَّرْتُ عَلَى جَوَازِكَ خَتْمًا بِدُون قُيُود


أَسْدَلْتَ السِّتَار أَغْلَقْتَ الْمَنَابِعَ بِلَا إِنْذَارٍ


جَعَلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ كَيَانًا وَرَسَمْتَ بِالصَّمْتِ الْحُدُود


اِسْتَمْتِعْ بِقَرَارِكَ لَا قَلْبَ يَتْعَبُ فِي حِوارِكَ


مِنْكَ النَّزْعَةُ طَرْفَ عَيْنٍ وَمِني الصُّمُود


أُطْفِئُ نَارِي أُوَاسِي قَرَارِي


وَ أُؤمِنُ أَنَّ وُعُودَ الْأَمْسِ لَا تَعُود


حَبِيسُ كَلِمَاتِي مَلَكَاتِي إرْهَاصاتِي


مِنْ قَلْبِيَ الْقَائِدُ وَمِنْ لِسَانِي الْجُنُود


وَأَحْفَظُ قِلَّةً لَا تَبْلَى بِشَيْبِ دَهْرٍ


وَاسَرِّحُ مِنْ أَخْيِلَتي الْحُشود


نَظَرَتْني هِرَّتِي وَأَنَا أَسْقِي الْوَرْدَ أَذْبَلَ قَالَتْ


هَيْهَاتَ فَإِنَّ الْجَمَالَ إِرْثٌ... قَدْ أَغْرَاهُ الْخُلُود


بقلمي: مصطفى عزاوي


ملتقى الشهيد صالح بن يوسف في دورته الثالثة التي نُظِّمت يومي الجمعة والسبت 16 و 17 أوت 2024 بحومة السّوق جربة. بقلم الأديبة كوثر_بلعابي

 بعد أسبوع من التّعب الممتع كان عليّ أن أعود إلى ملتقى "الشهيد صالح بن يوسف" في دورته الثالثة التي نُظِّمت يومي الجمعة والسبت 16 و 17 أوت 2024 بحومة السّوق جربة.. كان عليّ ان أعود لأنوّه بأهمّيّة هذا المهرجان الثّقافي خاصّة من حيث المحتوى رغم محدودية الامكانيات المرصودة له تبعا لأهمّية الجهود المبذولة من طرف المؤمنين بجدواه سواء كانوا مشرفين او منظّمين أو مشاركين أو متابعين.. هذه الأهمّيّة مأتاها خاصّة :

 الخطّ الوطني العروبي للملتقى في جميع دوراته بمختلف عناوينها و قد اختار المنظّمون لهذه الدّورة عنوانا مكرّسا لمبدإ الانخراط في المقاومة بالفعل الثقافي : تحريرها ممكن.. تحريرها بدأ 

 تنوّع المادّة إذ يشمل الملتقى في مختلف دوراته سهرة فنّية خاصّة بالأغنية الملتزمة و ندوة فكرية يؤثّثها عدد من خيرة الأكادميين و المفكرين العرب من تونس و الجزائر خاصّة.. كذلك زيارات للمتاحف و المعالم و الفضاءات التراثية و السياحية بجزيرة جربة العريقة و الجميلة..

🌿 مشاركة النّسيج الاجتماعي بمختلف فئاته و قطاعاته و أجياله في إنجاح فعالياته و انفتاحه على الشارع الصاخب بالمارّة الذين كثيرا ما استهواهم المشهد في سهراته الليلية شعريّة كانت او موسيقية فاستوقفهم و تفاعلوا و أخذوا صورا و لقطات...

لذلك كان لابدّ لنا أنا و رفيقتي الكاتبة و الإعلامية  امال بوحرب من التّضحية و تجشّم مشقّة السّفر مئات الكيلومترات و التوقّف و الانتظار عند عديد المحطّات خلال صيف قائض و نقل شحيح في موسم سياحيّ مكتظّ بما أنّ المناسبة تستحقّ خاصّة النّدوة العلميّة الاستثنائية لهذه الدّورة بما حوته من مداخلات بحثيّة ثريّة و قيّمة و بما انبثق عنها من نقاشات عميقة و شيّقة  ما ساحاول أن آتي عليه في تدوينة لاحقة..


                            كوثر_بلعابي


























(ومضة..كوميض البرق) بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (ومضة..كوميض البرق)


الكتابة..نوع من الرحيق الروحي..يارفيقي


هذا ما قاله المبدع الكبير والشاعر الألمعي جمال قصودة عني يوم كنت أكتب بصحيفة -الشروق التونسية بحبر الروح..ودم القصيدة :

"لا أتذكّر إنّي اقتطعت قصاصات صحفية لأي كاتب تونسي،ولا اتذكر اني انتظرت مقالا جديدا لأي كاتب،غير اني فعلت كل ذلك للعظيم محمد المحسن الذي انتظرت جديده و احتفظت بجلّ مقالاته المنثورة بجريدة الشروق،ولم اتخيّل يوما اني سانعم بصحبته او محبته يوما..

لك خيمة بهذا القلب عشيري.."

وأنا أقول:من أهم أسس الكتابة ذلك الإحساس بأن الكتابة ليس ممارسة استرخائية،أو سهلة المنال،أو النظر لها على أنها ذات طابع تطهيري فحسب،على الرغم من عدم إنكار دورها تبعاً لآراء أرسطو.

الكتابة تُعطيك فرصةً لاكتشاف نفسك حتّى وأنتَ في قمّة ألمك، تُساعدك على تفسير الأمور والحياة،بطريقة لم تكن لتدركها لولا أنّك خطَطْتَ أحاسيسك على الورق،ليست وصفة علاجيّة بالتأكيد، ولا يُمكن لها أنْ تمسح آلامك أو تنهيَها،ولكنّها تجعل لألمك معنًى وتضعه في مكانه الصحيح كإمتحان قاسٍ من امتحانات الحياة الذي قد لا تخرج منه على قيد الحياة،لكن تبقى على قيد ذاكرتها.

معظم الكتّاب نجَحُوا في استخلاص مادّة جيّدة للكتابة مِن حياتهم البائسة،كنوع مِن التصالح بين الكاتب والحياة،على شكل نصوص خالدة تحفظ اسم كاتبها للأبد،لم يكُن الألم وحده مَن صنَعَها لكنّه مَن صقل الموهبة وكمّلها.فأفضل الأعمال العالميّة كتبَها مُتألِّمون كفعل مقاومة،وأحيانًا كفعل ثورة.وأحيانا أخرى..كفعل تمرّد..

الكتابة..نوع من الرحيق الروحي..يارفيقي..

 قبعتي..يا جمال..يارمز الجمال المترع بالإشراق.. والمحبة..


محمد المحسن



ولم أدرك... بقلم الأديب سعيد الشابي

 ولم أدرك...

كلـما أغمضت عيني..ناصبا للكرى شركا

جاءني من الأفق صوت..غريب بي هــاتفا

أفـــق أيـــها الشــقي...

فليـس للــنوم وجــود في حياة الأشقياء

وتبرز من بين ضـلوعي الظنون تـؤرقــني

تعصرني ، كيف باركت أكاذيب الحباة جميعها

ولـــم أدرك أبــدا....

أن أكاذيب الحياة كلها ، من لعـــنات الســماء

كلـــما سقت عطش الأرض أمــــطارها

تكاثرت خــيول الشياطين، وزاد صهيـــلها

وغـدوت عصفا مأكولا ، تحت رحى ســنابكها

جثثا ، وأشـلاء ، في ســـاحة وغـــى....

لا استشــهاد فيها ، لا بــطولة ،...أو شـــرفا

جسم مـات سكرا ، رمــت به حــانة ســوداء

الى بـــؤر ظلـــــماء ، ...لا قــرار لـــها...

غير موت ، كأي تــفاهة رمى بها صلف الرياء

ويواري الصمت كل شيء ، ثم يمــضي ضاحكا

وتبقى الأرض أرضا ، وتبقى السماء ســـماء...

سعيد الشابي


فـــي وصــــفـــــك بقلم/عثمان زكريا(رسول الإنسانيه)

 فـــي وصــــفـــــك


بقلم/عثمان زكريا(رسول الإنسانيه)


_ليبيا


روح قلبي ونور عيني 

في وصفك ما كانت سنين 

العمر تكفيني

 فكل جزء منك أنتي تحتويني

عيناكِ كاللؤلؤ المكنون

 شفتاكِ في حجم الزيتون

نسيم هواكِ برائحة الليمون

خصال شعرك أنفك 

كل جزء فيكِ يحكي عنكِ

 فبماذا أصفك بملاك من الجنه

 أتيتي بنهر في وسط الصحراء 

عبرت بنور في ليل الشتاء

 أضئتي بحضن من الخطر 

حميتي فلن أجد ما أصفك به

 فأنتِي عن كل وصف أختلفتي

 بحور من الكلمات والمعاني

 تمر في ذهني لثواني 

فلا ترسي في مكان

 لأنكِ أكبر من كل المعاني 

وأروع من أقوي كلمات

 لا تكفي في عيناكِ دواوين شعر

 ولو بعدد نقاط الماء في البحر

 أمام جمالكِ الكلمات

 كما لو كانت ملوك أصابها القهر 

فوصفك يا بنت قلبي يحتاج ألف شهر

 وصفك غاليتي أضاع مني الدهر

بحبك حب ماله نهاية.



كان منايا تعيشي حبه كلمات الشاعر اشرف الشناوي

 الي امي النائمه 

في قبرها


      ........ كان منايا 

                      تعيشي حبه....... 


فاتت سنه واتنين

وانتي نور العين

لسه ريحتك

في الهدوم 

لسه قلبك نبضه

بيسد الخروم 

وابتسامتك زي ماهي 

مركبه ساعة اللزوم

كنا نوصل بيها ولحد النجوم

والملامح هي هيا 

حاجه تفتح للشهيه 

والا حضنك ياااه عليكي

كان يساع الدنيا ديا 

كنتي احلى الناس وغيه

كنتي لقمه وبق ميه

كان في روحك سر يامه

مهما كان وجعك قويه

كنتي ماليه الدار اغاني

كنتي ضله وليل اماني

شمسه بتدفي القلوب 

نسمه منها الحيط يدوب   

كنتي قمره 

لما كان الليل يحوم  

كنتي دايما تفرشي في كفك 

نجوم    

كنا نجري كنا نلعب 

لما نتعب نترمي في حضنك 

نعوم  

لسه ريحتك ماليا دارنا

لسه ريحتك في الهدوم

كان منايا تعيشي حبه 

قبل مانموت 

م الهموم  .............. 


اشرف الشناوي 

شاعر عاميه 

البرامون. المنصوره



حَفْنَةُ حُلْمٍ بقلم الكاتب محمد الناصر شيخاوي

 حَفْنَةُ حُلْمٍ

عُبُورُكِ 

أبْقى عَبِيرَا

أَيْقَظَ شَهْوَةً وَأَحْيَا سَرِيرَا

فَعَانَقْتُ فِيكِ كُلَّ النِّسَاءِ

وَدِفْءَ الشِّتَاءِ الْبَارِدِ

وَبَوْحَ مَسَاءٍ شَارِدٍ

كَانَ قَدْ غَفَا

حَتَّى صَحَا أَمْسِي 

فِي الْغَدِ 

فَأَفَقْتُ وَبِالْيَدِ

حَفْنَةُ حُلْمٍ 

لَمْ يَدُمْ إِلَّا يَسِيرَا

                                            محمد الناصر شيخاوي 

                                                      تونس



مرآيا الزيف بقلم سلام السيد

 مرآيا الزيف

  

بمحض الرؤية

تتلاشى مرايا التزاور بإشارة،  

وزيف الادعاء أكذوبة.  

بالوهم، الوصل ودٌّ  

ويا لقولك بالإشهار علنًا،  

أني أراك،  

بكل بارقة تلمح بخلجات القلب.  

ما هو إلا لمس الشيطان أولى،  

أقم لروحك عذرًا،  

فلا معذرة للمتقولين بالعشق،  

وما لا يُشاع له ذكر.


لا تقل

ما لا تفهم له معنى،  

أولى لك بهجرٍ.  

سلام السيد


ليتني .. بقلم علي حسن

 ليتني    .. بقلمي علي حسن


ليتني ما

كنت ولا

فتحت عيناي ولا

تنهد مني الوتين ولا

تناثرت بين هامش السطور 

كلماتي

ليتني ما عرفت

هكذا عالمي

ولا عرفت كيف تسيل الدموع

ولا تناثرت على أسنة الأقلام

آهاتي

بالأمس كنت ألهوا بنفسي

على بساطٍ من الأحلام

واليوم إزداد فينا الحلم

وإزدادت فينا الجراحات حتى

دُفِنَت تحت حطام بيتي

هويتي ومعالمي

وتاريخي الذي ما زال شريداً

بين غبار الأيام يتسائل

يبحث عن شيء ما

تكمن فيه

أنفاسي

فأين أكون

وأين أجد نفسي

وكأني أهيم في

حديقة من الوحوش

وأنا هنا الصيد

بكل المعاني


             .. علي حسن



نوافذ الروح..... بقلم لينا شفيق وسوف.....

 نوافذ الروح.....

سأهرب مع النسيان

لأفتح نوافذ الحب

من جديد

لتبقى نوافذي تبحث

تنبض بالحب

لمن يستحق

هي نوافذ الحياة

موازين الدنيا والسلام

شبابيك المحبة بخجل

بغنج الضمير بأمل الحلم

وحقيقة الواقع 

نوافذ للعشق

نبض للحياة

شبابيك للعصافير

عليها زهور للفراشات

للأحلام للأفراح

لتدخل بأنفاس النسيان

لتتذكر ما سيكون

لتدع المر لهم

يعيشونه نوافذ يوميه

لنفتح نوافذ المحبة

بالمسامحة بالغفران

لنجدد الأمنيات

الأمل بالله وحده

لنجدد الثقة بأشخاص

تستحق ويليق بها حبنا

فأنا شهيدة نعمان

ماإلو أمان

بينسى الهوى

ضيعان أيامي

معه ضيعان

سأهرب مع النسيان

كى لا أنسى 

بقلمي لينا شفيق وسوف.....

سيدة البنفسج...سورية....

٢٠٢٤/٨/٢٣......



بوجداني سقم **** بقلم الشاعر علي مباركي

 بوجداني سقم **** بقلم علي مباركي


 في  كل يوم  الوذ  بالنوم

علني انسى ما بي من هم

ينتابني عسر فيزداد بي الغم 

اصحو مكسور القلب فاغر الفم

ثقالا عسيرة تمر كأنها ألف يوم

ساعات وحدتي ابتلاها الهرم

ما عاد يستهويها شدو أو نغم

إلا أجراس شؤم  تنبأ  بالعدم

والسمع تصم توقف نبض الدم

والموت  ساه  بروحي لن يهم

قد مض وجداني، جرح  ورم

حي أنا وكل ما بوجودي ردم


علي مباركي 

22  أغسطس   24


ترانيم عشق وحنين بقلم الكاتب. محمود البقلوطي. تونس

 ترانيم عشق وحنين

امرأة.. شاعرة مثقفة خفق قلبها، اهتز  كيانها ابحرت وسافرت في بلاغة اللغة، تاهت في بحر الكلمات العاشقة،سافرت في أحلامها اللازوردية... اخذت القلم وكتبت اليه قالت:

عندما أكتب اليك أتخذ من ملامحك وسحر عينيك حروفي.. فيشتعل فوق الورق حبري..  يعلن لك حبي. 

أكتبك في شعري وانتظر خروج كلماتك... نعم اليك اشتاق الى لألئ وسحر عينيك.. الي صورتك.. الى صوتك.. الى كلامك.. احن إليك واشتاق لنظرة من عينيك. احن للمسة من يديك.. احتاج لهمسة من شفتيك... اه ياحبيبي وماادراك من الحب والحنين متى نلتقي لتطفئ النار المشتعلة في شغاف القلب ولحاف الوتين.

قال لها:

قلبي يحلق في فلك محياك، وروحي تغوص ببحر هواك ونبضي يتوق لضمة يديك..

قالت له:

حرفي خلق لوصف هواك وكلماتي تخضع لسحر نجواك وابجديتي تطوف بمحراب سماك وانغامي تعزف لحن الحياة بين شفتيك وقلبي لم يعشق سواك ومناسك الحب تعلمتها على يديك..

قال لها:

نسمة انت احتوت رعشاتي وضيائي من نور بهاك، انت حلمي وعشقي.. انت واقعي... انت حياتي.. قل لي كيف انساك..


محمود البقلوطي. تونس



الخميس، 22 أغسطس 2024

رقصة الموت بقلم الكاتب * لطيف الخليفي /تونس

 رقصة الموت

                                      *****


حين تفنى معالمها

ويتوهني حزن مآقيها

ارى الدنيا في أزقتها

وبئس الدنيا أن لم تكن فيها

تيار موج امواجها يغريني

والفرح يوشي مآثر فيها 

حين يموت الوليد مبتسما

وترقص كل الاحزان تيها

يرقص الموت أخر رقصته

وترحل كل الدنيا بما فيها.... 

فلا خير في الدنيا وإن أزهرت

فزهرها يذبل وتمو ت كل معانيها

تبا  لأيام لا تنبب زرعا 

ولا تحلو البسمات في ضواحيها

هي برهة من زمن صاخب

ولا للازمان  من عهد يساويها.

* لطيف الخليفي /تونس


.

أبي المرحومُ بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 أبي المرحومُ 


أبي أنتَ المُعــــــــلّمُ والمديرُ

وأنتَ لأسْرتي الشّرفُ الكـبيرُ

وأنتَ من المكارمِ في حياتي

وفي لمساتِكَ الأَملُ المُـــــــنيرُ

منحتَ طُفولتي عَطْفا وحُبّاً

وكُنـــــــتَ بِرُفقتي أبداً تَســـــيرُ

تُلاطِفُني وتسْعدُ بابْتسامي

وتسألُني إذا ظَهـــــــــــــرَ المُثيرُ

أقبّلُ رأسَكَ المَيْمـــــونَ صُبْحاً 

فأشْعُرُ أنّنـــــــــي حَقّاً أطيرُ

وحين أصابني المكْروهُ أضْحى

حزينَ النّقْسِ أتْعبهُ المصـيرُ

رآني في السُّجونِ وكانَ يبْكي

وكنــــــتُ أراهُ يَكْرَهُ ما يَدورُ

أبي الــمَرحومُ أثّرَ في كيّاني

فَأصــــبحَ قِبْلتي بهِ أسْتجــيرُ

أناديهِ الصّـــــباحَ وفي المساءِ

فأشعُرُ بالرضى جَــنْبي يَسيرُ

بِحبّهِ أسْتعـــــــيدُ قِــوايَ دوْماً

فأشْعُرُ أنّهُ السّــــــــــندُ الكبيرُ

وما أبَتي ســـــوى رجلٌ كريمٌ

وفي خلدي المُكافحُ والصّبورُ

وَمن عطْفِ الأُبوّةِ قدْ سقاني 

ومِنْ كَلماتِهِ انْتعشَ الضــــميرُ

تحمّلَ نكْســــتي بِعظيمِ صبْرٍ

كَاَنَّهُ في المُصابِ هُوَ الأَسيرُ

يُطمْـــئنُني كلامُهُ بالتّأنّي

وفي دَعواتِه الخــيْرُ الكثــيرُ

وحين قضى شَعرْتُ بليْلِ يُتْمي

كأنّهُ طالني سَقَمٌ خطـــيرٌ

إلهي والدي رجلٌ لطـــــيفٌ

وأنتَ بِقَلــــبهِ رَبٌّ خبيرُ

دعوْتكَ يا إلهي في صَــــلاتي

بأنْ تُجنّبهُ انتقامَكَ يا بصـــيرُ

وأن تُعْـطيهِ مًـــــنزلةً تُوازي

جزاءَ أبٍ تـــــعذّبَ يا قَديرُ

فما لي حــــــيلةٌ إلاّ دُعائي

وعَفوُكَ في الخِتامِ هُو البشيرُ

وأعتقدُ اعْــتقاداً في فُؤادي

بأنّ نعيمَ رحْمـــــتِكَ كَبيرُ


محمد الدبلي الفاطمي



قصيد. وين ما الجّبل بمناسبة مهرجان سيدي عبد العزيز ب مش الشاعر محمد الغزال كثيري

 المزونة في 24/07/2024 

قصيد بمناسبة مهرجان سيدي عبد العزيز ب مش 

                                  وين ما الجّبل

وينْ ما الجّبَلْ شامَخْ وما اسْتَعْــلاشْ       شاهد على التّاريـــخ فيهْ نْبَــــشْ

حَضَنْ عَرْشْ عاش عَزيزْ بين أَعْراشْ      بْشوشْ وجَهْ في وَجَهْ الوطن ما كَشْ 

تربّى عزيــزْ النّفـسْ ما تْطواطاشْ         أيّامْ المحِنْ وفْرانْسا والـــــرَّشْ

الــــرّوحْ هانْها والوَطَنْ ما هاناشْ         لا خافْ مِنْ طاغي عَليهْ رْعَشْ

مَنْبَتْ ولي صالَحْ نظيـفْ الشّـــاشْ        عَبْد العزيزْ مْعَ العَزيزْ عْــــرَشْ

كَالصّقَرْ في راسْ العلالي عـــاشْ          صالَحْ وَلي لا زَنْدْقَة لا غَــــشْ

مِالغَرْبْ لَقْصى مْعَ الرّْفاقَة طــاشْ         على البِلْ وِصْلو ساكْنينْ عْشِشْ

في ليبيـــا مِتْسَمْيِـينْ أَمْشـــــــــــاشْ       وِهْنايْ في تونِسْ يِقولوا مِـــــشْ

عْروشْ وَطّْنو في العِلُو في لَحْراشْ        في بَرْ لاطالَـه الجّْدَبْ لا عْطُشْ

لَكِنْ  ظَمــايا العِلِـْـم مـــا تَــــرْواشْ        كُلْ وين ما  تَشْرَبْ تْزيــــــــدْ عَطَشْ

وثَمْ ناسْ كُلْ ما تْلِمّْها قُشْقــــــــاشْ        مَهْما  عَلو في الوَزِنْ يَبْقوا قَــشْ

ثَمْ ناس ْماتوا الدّهَرْ ما نْساهـــاشْ         جْميلْ فِعِلْهُمْ في الذّاكْرَة تِنْقَــــشْ

الِبزْويشْ عايِشْ اِسِمْ ما تِمْحـــاشْ           ثالِثْ ثلاثَة في المداعِكْ خَــــشْ

دْخَلْ الجّبَلْ حَنْظَـلْ عَلى لَلْيــــاشْ           كانْ سِمْ في جِسْمْ الخَصيمْ نْهَشْ

نهارْ مَعِرْكَة تْلاقـوا نطيحْ كْبــاشْ          خَلّى العَـدوا مْقَسَّمْ لْقِـشْ لْقِــــشْ

عَكْس الوَطَــنْ والظّْلُمْ ما طاقـاشْ           قَدّاشْ عَّدى مِنْ نهارْ أَغْبَـــــشْ

بْلا صْمودْهُمْ  هَالْوَطَنْ ما تْعَلاّشْ         ولا بْناشْ في راسْ العَلالي عِشْ

ولا بعيد فرح النّاس ما جاتـــاش            ولا بعطر روح الياسمين يرش

لكن العيد اليوم ما يحــــــــــلاش         و سكان غزّة طايبيـــــــــن كوش

جواعى تلاعى لا غطا لا فراش         في كل ساعـــــة ما خطاش طش 

مَعاني الحَياةْ الكُلْ ما ثَمّـــــــاشْ         الصّْهْيـــــونْ باتْ يِحِشْ فيهُمْ حَشْ

القَسّــــــامْ  قُرْب العامْ ما وَلاّشْ         لا رْضَخْ مِنْ بَطْش العَدو لا دْهِشْ

نـــادوا عَلينا الكُلْ ما فْــزَعْناشْ          ماتـــوا ظمايـِـــرْنا بْقـــــــوا لِلنَّشْ

كيفْ اللّي صلّى كِ لْما صَلاّشْ          الحُكّامْ عِمْيُو والشّْعوبْ طْــــــرُشْ

مِنْ أجِلْ غَــزَّة البالْ ما يَهْناش           الدَّمْ في مَجْرى العــــــروقْ كْفِشْ


   الشاعر محمد الغزال كثيري 

    


ستبْقَىٰ(غَزَّةٌ)في القلبِ ذُخراً بقلم الشاعر محمود بشير

 ستبْقَىٰ(غَزَّةٌ)في القلبِ ذُخراً


ويقضِي النَّاسُ تحتَ الرَّدْمِ تُحْشَرْ

          ولا لَحْدٌ لهم في الأرضِ يُحْفَرْ


سيبدُو بعْدَ بَعْدَ الموتِ ساحٌ

                وأوْدِيَةٌ تَبُثُّ العِطْرَ أعْطَرْ


وزرعٌ يُثْمِرُ الأثْمارَ أُسْداً

                    بحقلِ الثَّأرِ والآسادُ تزأَرْ


  زُروعُ الحقلِ تروِيهاَ دِماءٌ

               فيَزْهُو الزَّرْعُ فتّاناً وأخضرْ


غُصُونُ الزّرْعِ إن شَبَّتْ وطالَتْ 

                   يكونُ الزَّرْعُ بالثُّوَّارِ أزْهَرْ


وزهْرُ الزّرْعِ إن أضْحَىٰ ثِماراً

           ثِمارُ الزَّهْرِ في الأعْداءِ خَنْجَرْ 


رَبِيبُ الغدرِ في العُدْوانِ(نَتْنٌ)

            فمَنْ والَاهُ في العُدوانِ أغْدَرْ


ستبْقَىٰ (غزّةٌ) في القلبِ ذُخْراً

       وتزهُو (ضفَّةٌ) و(القُدسُ) تَفْخَرْ


وأقْصَىٰ الله ِ تعمُرُهُ جُموعٌ

                 من العُبّادِ بالإيمانِ تُنْصَرْ


وتبقَىٰ(القدسُ)و(الأقصَىٰ)محَجّاً

         لِمَنْ في الخلْقِ قد صلَّىٰ وكبَّرْ


محمود بشير

2024/8/22



سُوقُ الحُبِّ. بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 سُوقُ الحُبِّ.

(من وحي طغيان المال على المشاعر النّبيلة في هذا الزّمان) ...

يَـا فِتْنَتِـي، لَا تَسْـأَلِي عَنْ حَـالِي

مَا لِي وَمَا لَكِ وارْحَلِي فِي الحَـالِ

الـحُبُّ قَـدْ تَاجَـرْتُ فِـيهِ، وإنّنِي

سَـأَبِـيــعُ قَـلْـبِي لِلـنِّــسَا بِـالــمَـالِ

كَـمْ تَدْفَعِيـنَ، إِذَا أَرَدْتِ شِرَاءَهُ؟

وإِذَا رَفَـضْتِ، دَعِي الفُؤادَ الغَالِي

سَأَبِـيـعُـهُ" لِعَجُوزَةٍ" فِي بَـنْكِهَـا

نَـامَـتْ مَـلَايِـيـنُ وكَـنْـزُ لَآلِــي

أَوْ لِلْعَـوَانِسِ يَـرْتَـشِفْـنَ شَبَـابَهُ

عِنْدَ الـمَسَايَا، فِي البِنَاءِ العَالِي.

المَالُ أَضْحَى كُلَّ شَيْءٍ، لَمْ تَرَيْ؟

هَا "لِلْفُلوسِ"ضَـحِيَّـةٌ، أَمْثَالِي

أَحْلَامُـنَا طَارَتْ هَبَاءً فِي الهَـوَا

والعَائِقُ الرَّسْـمِـي: وُجُودُ المَالِ

إِنِّي فَقِـيـرٌ، لَـيْسَ لِي قَصْـرٌ بِـهِ

كُلُّ الـمَرَافِـقِ، آخِرَ "الـمُودَالِ"

أَوْ لِـي مَـغَـازَاتٌ ومَـالٌ طَائِـلٌ

أَبَـدًا، وَلَا سَـيَّـارَةٌ "مِ الـعَـالِ"

مَاذَا سَأَفْعَلُ بِـالغَـرَامِ وأَجْيُبِي

مَثْـقُـوبَةٌ، والـثَّـوْبُ طِمْـرٌ بَالِ؟

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل




قال اللقاء قريبا قصيدة.الشاعرة منى فتحي حامد- مصر

 قال اللقاء قريبا 

قصيدة. منى فتحي حامد- مصر


قال اللقاء قريبا 

                    سوف نلتقي

إن غاب العمر عنا

                       بل نرتجي

أيام حلوة تجمعنا

                       لن تختفي

نحيا على أمنيات

                   منها لا نكتفي 

نختلس فاه القُبل

                صارت مضجعي 

من بين تيه الدُنى

                     أمواج قُوَّتي

ابتسامات صافية

                    كلثوم كلمتي

فنجال قهوه أمنية 

                   موعد ميلادي

أتاني ب تيوليب

                   عِشقها مطلبي

بِغرامِ ترياق روح

                 أسرار قصيدتي



النجوم لا تنام في المساء بقلم الكاتبة سهام مصطفى الشريف

 النجوم لا تنام في المساء


 قالت لي النجوم هذا المساء


ليس  لك مكان في زوايا بريقي 

لا يمكنك زرع الكلمات بين أحضاني

أحذري الهطول

 يمحي خطوات النورس 

فوق شطآني 

النجوم هذا المساء تستحم في برك الخجل 

قالت لي :لو فتحت الباب

 يخبرك المزلاج بمن رحل 

ولا يخبرك بمن قدم على عجل 

قالت لي النجمة المتبرّجة 

نحن لا نحب أن تعانقي القلم

وتُحرك قدرك بزفرات القصيد 

وتلتهمي  كتب "هيمنجواي  و ديكنز"

نحن نحيّ القمر

حتى ولو خان الليل 

يوم احتاجت المراكب إلى الضياء 

وهذا النبض وإن لم يطل 

يداوي تلم السماء  

فخير الكلام ما قل ودل 

وانا تعبت التجوال 

حافية القدمين بين الممرات 

تبحث النجوم عن كل الإبر التي ابتلعها القش

وحين يكون الصباح تُغتال كل الحقائق 

نجوم ساخره وأحلام 

تسبح على سطح الماء

سهام مصطفى الشريف .. اوت 2025



عزف..على نرجس القلب بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 عزف..على نرجس القلب


إلى تلك التي عانقتني تحت شرفة القلب..ثم توارت عبر ازدحام الصباح..


منذ عشر عجاف..

أبحث عنكِ

أكاد أصيح: ترى أين أنتِ!؟

ويتوه الصّوت

                 ... سدى في الدروب

وفي غمرة الغيب أهذي:

لِمَ.. أسقطتني القوافل من دربها

لمَ.. لمْ تصل ومضتي

 للمرايا

لِمَ.. بعثرتني الفصول..

   بين شتيت المدى

والوصايا..؟

وأظلّ أمارس وهمي..

       وأرسم على صهوة الرّوح

ملامحَ جرحي

إلى أن يعبرَ القلبُ بوابةَ العمر

لكنّني..

                    أبدا لا أراك..!

هاهنا يجترح الغيم أحزانه

تجيء البروق

 وتمضي

تبحث في أعين العاشقين

عن غرّة الفجر..

وتستطلع الصّبح

            في شهقة العابرين..

وأعيد السؤال :

ترى..هل أضعتكِ..؟!

أم أراني أسافر خارج الظل

ليهجع القلب في صمته

ريشة

                   في مهب الهلاك..

إلى أين تمضين 

في مثل هذا الفراغ العظيم..؟!

  وكيف أظلّ وحيدا أتهجّى..

همس خطاك

وكيف لي أن أحتفي بالماء 

                  في لجّة البحر

وكل النوارس

                   تسرج أشواقها للرحيل..؟!

..ههنا يبحث الغيم 

                 عن دمع زيتونة

 أهملتها..الحقول

ويطرّز من أدمع العاشقين 

وشاحا

للذي سوف يأتي..

كما لو تجيء الفصول 

     بما وعدته الرؤى

لكن..ترى..ماذا سأقول

                    إذا جاءني الماء والملح

بأشرعة مزقتها السيول؟!

-ربّما لن يكون الذي ينبغي أن يكون-

وربّما لن أضيء زمانا جديدا..

على شرفة في يديك

وربّما قد أرشف من مهجة العمر..

كأس المساء الأخير..

أو قد أظلّ

أبحث عنك في ما اعتراني 

من العشب

والطين

والدّمع

وأطرّز عمري فصولا 

على راحتيْك..

ويغفو الوجْد في غربة الغيب

يهفو إلى عطر صداك..

وتمرّ غيومك

 جذلى..

تلامس نرجسَ القلب

لكنّني..أبدا 

                  لا أراك..


محمد المحسن

***



الأربعاء، 21 أغسطس 2024

عيون القلب بقلم الشاعرة.د إيمان بوغاتمي/ تونس

 ----  عيون القلب ---- 


عيوني لأجلكِ تسهر

لا تنام..

وقلبي

متيّم

بحبكِ... 


آه من هواكِ القاتل

آه...


عشقكِ

لهيب أنا

أعيش

فيه

بمفردي .. 


آه من حرقة قلبي

آه 

من نار هواكِ

الحارق... 


أنا إعتزلت

غرامكِ

الذي كواني

من أول يوم عرفتكِ

فيه... 


أنا رحت 

و تركتك

خلاص 

و تركت معك

قلبي الذي

هواكِ

بجنون... 


خلاص 

ما بدي

ياك

و ما بدي ياه.. 


آه يا عيون القلب

لا تبكي 

بحرقة على قلب

خان العهد

و مات.. 


لك يا عيوني أرجوك يكفي

حرقتِ

لي 


وجنتيّا

بدموع

حبك

الحارق... 


الشاعرة.د إيمان بوغاتمي/ تونس



حبيبتي - - أمتي بقلم عبدالرحيم العسال

 حبيبتي - - أمتي

===========

بين الجفون حفظتها

وحملتها بين المقل

وجعلت من صدري لها

حصنا و وحضنا لا يمل

بين النجوم مكانها

من نورها البدر اكتمل

تعلو الشموس مهابة

ولها أغني والأمل

ليلى وقيس والهوي

وبثين ذابت من غزل

فيها جميل وصفه

فاق الكتابة والجمل

وكثير عزة عنده

شوق وحب وخبل

كل تغزل بالهوي

وأنا بعشقي لم أزل

أرجو لها كل المني

كي لا أرى فيها علل

أعرفتموا تلك التي

فيها كتبت من الغزل

والله تلك حبيبتي

أعني (بلادي) يا بطل

من شرقها إن أشرقت

فيها الشموس وبالأمل

حتى تخوم المغرب

يا أمتي منذ الأزل

إني أغني للعلا

ولكل أجدادي الأول


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)


لا تنحني إلا للذي سواك بقلم الكاتب يوسف بلعابي تونس

 لا تنحني إلا للذي سواك


لا تنحني إلا للذي سواك

 خلقك من طين أنشاك

إذا أطعته أعزك وأعلاك

على قوم اللئام أعلن نصراك

لا تخنع لمن يريد إذلالك

ليقضي حاجته بك ثم ينساك

وإذا قبلت اهانته مرة

تعش أبد الدهر مذلولا

ولا تتعمد في نصرة الظالمين

وتكن سببا في قهر المظلومين

حتما ستكون أنت أول المقهورين

بل أنصر أهل المكارم

على فعل الخير مقدمون

وفي حب الله مقربون

لا يخلفوا عهدا أو يمين

ذوي الهمة والشموخ والمقام العالي

فهم الشهامة والعزة والوقار والفخامة

لتكن جزءا في فوز المظلومين

الذين غابت شمسهم

منذ عقود وسنين

ليحيوا امنين مكرمين

وتحيا أنت بينهم مهابا من المعززين


بقلمي يوسف بلعابي تونس



موطن الجوارح بقلم.... الشاعر عماد شكري حجازي

 ........موطن الجوارح........


سماء مغتمرة غيوم حنون 

تجوب ملائكة عجاف 

ونبض عتيق يستشري فضاء 

رحيب احتواء اكواننا 

المندسة في ضلع التوريث 

كوكب أفقي يحوم مربع 

متون الإنشاد 

واليسار ينعق تسلق المواقيت 

اعتناقا نشيد حرس الإبكار 

سحابة تمر على صدر الرعشة

وقداس البوح يدق رنين

 من جلالة تأمل الرهبان 

قصيد الغلمان

 واغتباط دوران الروح بحثا 

عن ابجديتك المخترقة كل مواعيد

 صب كؤوس الافتتان حدبك 

طلة بذوغ قرص دفء مختلف

 وكأن الأجواء سيول تعتمر

 مجراتي حيثيات بعدك المنطوي

 في ملامح تشابكنا عام بعد عام 

طلات الحرمان تتجمهر وتقصف

 أنسي خمائل التيه ومزيج

 من بحوث دفاتر لا تستطيع 

فك ألغاز التحديق كل حين 

مأساة تغترف من الحرمان 

الوصف المدان 

والقصف المنهدر من حانة 

الاكتتاب في الضيم

 مايعتلي أفقي ويجرفني تياره 

مزيد غيبات

 عن صدر قران يخطأني كل

 أوانات مسودات صفاء تنهيدات

 الشوق المنتهكة حنايا متوني

 بين من الإضغات مترعة الإجبار 

أشرع بسفينة روحي صوبك

 مواكبة ضلع اقراضك إلهامك

 الأحدث لتلك السطور العاتيه

 وشاكلة انصات موانىء بلوغك

 عمق عمقي من ألف عام أو يزيد 

كما أنت كما كنت كما صرت 

المرايا تعكسك على جدار

 الروح ملهمة من عصور وسطى

 تتوجس خيفة الحروف مهابات 

خشوع حتى الفناء

وأقنعة الماثلين شديدة رتوش

 تلوين لوحات ضم هياكل

 امتلاك السطور موانع عبور 

وأنا المالك المخلوع على وجه 

القصيد أحضر بعكاز مصنوع 

من الصبر والجلد والصمت التليد 

ليس لي بالأمر حيلة 

عاشق وديع يبعد آلاف الأميال

 رغم قرب متونه المريد 

والصفع الغامر يبعدني أكثر 

وأكثر 

وتتزاحم بداخلي مسودات 

اعتراض ورفض الإذعان

 كأن قساوسة العشق تلقنني

 قواعد عشق أربعين من نوع

 أخر وزمن أخر وجبهة حوار 

مختلف 

بسمة صاحت في أمم الناظرين 

بحرف مستكين فأفاضت 

قتلا في متون الواهبين 

واليوم أصبحت أنا ضاحية 

ضمن هذا المراس السديم

 أطلب شهادة عشق في بيت 

من بيوت أحلام العاشقين 

هكذا حرفي ينهض يخبو

 ويسقط ويزأر ويسطر كل أنات 

المارقين 

في أنت لايكفيني ألف ديوان 

وفي حرفك لايكفيني اليمين 

في أنت العشق دواء وشفاء

    ومحض منصات تهيم 


بقلمي..... الشاعر عماد شكري حجازي 

الإثنين .....  19/8/2024



امراة لا تعرف الافول بقلم د.انوار الخزرجي

 امراة لا تعرف الافول


يوم ماطر ، أصوات حبات المطر على الشباك اخذها الى عالم اخر  ، بدات  الذكريات تعصف عصف الرياح ...سنين العمر مرت كفرس يعدو مسرعا ليعانق خط النهاية...الستون   ...مشارف النهاية ...رجعت بها الذاكرة لتقتفي ما حل بهذا الجسد المنهك....على أعتاب العشرة الاولى من عمرها كانت تغادر الطفولة الى مراهقة ملؤها الطموح...بين ضجيج أعمال البيت وحلم التفوق ورغبة القيادة ، كان وقتها موزعا بين المدرسة والعمل المجتمعي الذي انخرطت فيه مبكرا واعمال البيت....لا شيء يدعى وقت فراغ ..فالطموح كبير . التهمت كتب الأدب والفلسفة والعلم ..بنت عقلها واتخذت موقعها الريادي مع من يكبرنها بكثير.

على أعتاب العشرة الثانية .... تجاوزت صدمة عدم تحقيق حلمها في دخول كلية الهندسة ، واختيارها العلوم بديلا عن ذلك ، وبدأت تضع خطوات واثقة في طريق التفوق . .التعويض ليس صعبا على ذوي الهمم ...والدكتوراه تجبر الكسر وتضعك في القمة من جديد...

على أعتاب العشرة الثالثة.. متزوجة منذ فترة ليست بالطويلة وام لطفلين .. شقت طريقا جديدا ..تدريسية  في إحدى الجامعات.

تزامن ذلك مع سني الحصار...كانت دراستها للماجستير وزواجها ، وولادة طفليها في اتون الحصار الظالم، عشر سنوات او اكثر من القحط ، بدأت معها وهي طالبة ماجستير، ثم اما لطفلين وتدريسية براتب بسيط تحاول ان تعظم مدخولاتها بالعمل الإضافي، ليمتد عملها ستة أيام في الاسبوع من الصباح الى بعد الغروب. 

دؤوبة كما اعتادت منذ نشأتها، يبدأ يومها قبل السادسة فجرا، تجهيز الصغيرين للذهاب الى الحضانة، ثم تجهيز المحاضرات والانتظام في تدريسها منذ الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء.    

على أعتاب العشرة الرابعة... باتت الدكتوراه قريبة ، وان أوان القطاف...لكن القطاف يأتي بعد تعب طويل للفلاح، و هكذا كان حالها...تعب سنوات الدكتوراه وهي على مشارف الأربعين مع استمرار القحط واستمرار الحصار ..تدريسية واما وطالبة،خمس سنوات من الكفاح والسفر المستمر الذي كان في بعض الأحيان يمتد على طول الاسبوع...ليأتي الاحتلال ، ثم الطائفية والتي زادت معاناتها بالفقد للكثير من الاحبة ولتستمر معاناتها مع استمرار المفخخات والجثث الممزقة والنيران التي تعترض طريقها في رحلة صراع مع الحدث لإثبات الذات وتحقيقها ...   سعيا للقطاف .هذا القطاف الذي كان ثرا ، أعطى لها دورا قياديا وعلميا ومجتمعيا...اصبحت ممن يشار إليهم بالبنان في مؤسستها الاكاديمية، وايقونة للطالبات يقتفين أثرها، وملهمة لطلبتها.   

على أعتاب العشرة الخامسة...وجدت في الأدب حلمها في الخلود ...فتزاوج عندها العلم والأدب، ليفتحا لها بابا جديدا للشموخ.. 

على أعتاب العشرة السادسة تشارف اليوم... عنفوان يتجدد ، زهرة عمر ترفض الذبول. .فاكسير الخلود يقوى رغم ضعف البدن، روحها الشابة تهوى الحياة ، طموحاتها التي لم تتحقق بعد  لا تزال تناديها ، تحثها على السعي ...فتراها تصارع الزمن لتترك اثرا بعد الرحيل..

هل تراها ستصل للعشرة السابعة....ام سيحين قبل ذلك الرحيل؟!

ابتسمت مع نفسها ...مالك ؟ تفائلي ...

فتخيلت نفسها على أعتاب العشرة التاسعة  ، على عكازة، محاطة باحفاد اولادها تروي لهم قصة امراة عبرت الحصار وكابدت مرارة الفتنة الطائفية وظلمات اصحاب القرار لتكون صفحة في تاريخ بلد اسمه العراق!!!

د.انوار الخزرجي


* الضّحك على اللحى.. قصة الكاتب مصطفى الحاج حسين.

 * الضّحك على اللحى.. 


       قصة : مصطفى الحاج حسين. 


قال لي أحدُ الشعراء الكبار، ممّن يحتلّون مكانة مرموقة في خارطة الشعر العربي الحديث، بعد أن شكوتُ له صعوبة النشر، التي أُعانيها وزملائي الأدباء الشباب:

- هذا لأنّكم لا تفهمون قواعد اللعبة!!.

قلت بدهشة:

- كيف!.. علّمني .. أرجوك.

ابتسم شاعري الموقّر، وأجاب:

- عليكَ أن تكتب دراسات نقديّة، عن أولئك الذين يتحكمون، بحكم وظائفهم، في وسائل الإعلام، فكلُّ المحررين ورؤسائهم، في الأصل أدباء، اكتب عنهم مادحاً، وستُفتحُ لك أبوابُ النّشر على مصاريعها.

وقبل أن أعلّق على كلامه.. تابع يقول:

- عندي فكرة، ما رأيك أن تكتب دراسة عن مجموعة "قطار الماء"، التي صدرت مؤخراً، ألا تعرفُ "رمضان النايف" صاحب المجموعة

؟؟ هو رئيس تحرير "وادي عبقر"، وهي تدفع "بالدولار".

اقتنعت بالفكرة مكرهاً، فأنا قاص. ما علاقتي بالكتابة النقدية عن شعراء الحداثة!. 

غادرت مقهى "الموعد"، ودلفتُ إلى مكتبة (الأقصىٰ) المجاورة، ولحسنِ الحظ لم أعان من البحث عن المجموعة كثيراً، غير أنّي فوجئتُ بارتفاع ثمنها.

عندما أبصرت زوجتي المجموعة في يدي، صاحت مستنكرة:

- ماذا تحمل؟!.. هل عدتَ إلى شراءِ الكتب؟.

ابتسمتُ لعلّي أُخففُ من غلوائها، فهي سريعة الغضب، وسليطةُ اللسان، تزوجتني بعد أن أعجبت بكتاباتي، وأنا لا أنكرُ وقوفها إلى جانبي وتشجيعها لي في السّنة الأولى من زواجنا.. كانت توفّر لي الوقت الملائم للكتابة، لكنها سرعان ما تغيرت بعد أن حطّ مولودنا الأول بعبئه على أعناقنا، خاصةً وأنها كانت تُتَابعُ ما يصلني من ردود الدوريات العربية والمحلّية، حاملة الكلمة ذاتها، بالأسلوب ذاته:

- "نعتذر عن نشر قصّتك، لأنّها لا تنسجم وقواعد النشر في المجلة، وفي الوقت عينه، فإنّ هيئة التحرير، ترحب بأية مساهمات أخرى، تردها منكم.

في البداية كانت "مديحة" تلومني

لأنّي لا أجيد انتقاء القصة المناسبة لكل مجلة.. لكنها عندما وجدت أن هذه العبارة، تكررت على جميع قصصي المتنوعة الأغراض، أيقنت أنّي كاتب غير موهوب، ولهذا أخذت تطالبني بالبحث عن عمل إضافي، بدلاً من تضيع الوقت في كتابة لا طائل منها، فقدت إيمانها بموهبتي، وراحت تعمل على قتل هذا الهوس الذي تملكني منذ الصغر.

وخلال فترة وجيزة، تحوّلت "مديحة" إلى عدو للأدب، فأخذت تسخر من كتاباتي، وباتت تعيّرني بما يردني من اعتذارات، وصارت تضيق بكتبي، ومن الأمكنة التي تشغلها.

ذات يوم عدتُ لأجد جميع ما أملكه من كتب، وما دبّجتهُ من قصص قد

تكوّمَ على السقيفة، إلى جانب المدفأة.

ولكي لا أفكر بالكتابة مرّة أخرى، صمّمت على أن تبعدني عن أصدقائي الأدباء، فسلّطت عليّ إخوتها، لكي يرغموني على مشاركتهم في اللعب بورق الشدة، وطاولة الزهر، واستطاعت أن تجبرني، على العمل مع أخيها سائق الأوتوبيس، كمعاون له أجمع أجرة الركاب، وأنادي بصوت عال خجول:

- جامعة.. سياحي.. سيف الدولة.

وهذا ما جعلها اليوم تدهش، حين رأتني أدخل وبيدي المجموعة الشعرية. 

قلت لها: 

- اسمعي يا مديحة.. هذه المجموعة سوف تفتح لي آفاق النشر.

ذهلتُ.. لقد ضمّت المجموعة خمس

قصائد، وأطول قصيدة تتألّف من عدّة أسطر. وكلّ سطر يتكوّن من مفردة واحدة، وقد يرافقها إشارة تعجّب أو استفهام، أو بعض نقاط. ولكي أكون منصفاً عليّ أن أصف المجموعة بدقة.

بعد الغلاف الأول، تجد على الورقة الأولى، عنوان المجموعة، واسم الشاعر. تقلب الصفحة. تطالعُك عبارة - جميع الحقوق محفوظة - تنتقل إلى الصفحة الثالثة فترى عنوان المجموعة مكرراً بشكل مجسّم، تأتي إلى الرابعة، فتقرأ:

- صمم الغلاف الفنان العالمي "ديكاسو" وعلى الخامسة يبرز أمامك الإهداء - إلى أصحاب الكلمة الملساء -. وفي الصفحة السادسة، تعثر على تنويه هام:

- الرسوم الداخلية، لوحات لفنانين عالميين.

وسوف تستوقفُك على الصفحة السابعة، ملاحطة ضرورية جداً بالنسبة للنقاد:

- كتبت هذه القصائد ما بين حصار

بيروت، وحرب الخليج الأولى.

في الصفحة الثامنة، ستقع على مقدمة نقدية، كتبها أحدُ النقادِ البارزين، الذي يستطيع أن يرفعَ ويحطّ من قيمة أيّ أديب كان على وجه المعمورة، استغرقت تسع صفحات. وعلى متن الصفحة السّابعة عشرة، ستحطّ الرحال على مقدمة أخرى، ولكن بقلم الشاعر نفسه، يتحدّث فيها عن تجربته الشعرية الفريدة، وعن ذكرياته الأليمة في المعتقل، يوم تعثّر بإحدى الطاولات وحطّم ما عليها، وهو في حالة سكر شديد، مّما دفع السّلطة التي لا تميز بين الفنان المبدع والإنسان العادي، إلى زجه بالسجن، مثله مثل باقي المجرمين وكان عدد صفحات مقدمته ثلاث عشرة. 

وهنا تنتقل إلى الصفحة التالية، تقرأ عنوان القصيدة الأولى:


          - طار القطار غوصاً -


 بعد العنوان الذي انفرد بصفحة كاملة، 

تقع على القصيدة التي تتألف من ست مفردات، توزعت على ستة أسطر:


- (حدقت/في/شهوتي!!/وقلتُ:/ 

صباح/الخير/).


وتنتهي القصيدة.


ولأنّ القصيدة، أو لأنّ معناها تافه وبذيء، وجدتني أصرخ:

- مديحة.. أرجوك أريد قهوة.

وتضاعف غيظي أكثر، حين تناهى إليّ صوت "مديحة" الساخر:

- حاضر يا زوجي العزيز.. يا مكتشف اللعبة والمفاتيح.

وحتى لا أشردَ عمّا كنتُ عازماً على تنفيذه، عدتُ لأتابع قراءتي.

على صدر الصفحة الرابعة والثلاثين، 

ستبصر لوحة فنية مغلقة،مستعصية.

وتتهادى إليك الصفحة الخامسة والثلاثون، حاملة معها.. عنوان القصيدة الثانية:


           -  تضاريس السّحاب -


ليطالعك الإهداء على الصفحة اللاحقة:

- (مهداة.. إلى كلّ جندي على تخوم الهزيمة).

أما الصفحة السابعة والثلاثون، فقد فخرت بحمل العنوان من جديد، وبشكل فني مختلف، وأسفل العنوان، استلقت قصيدة طويلة:


- (عواء/الليل/أرعب/أحرفي../ أوقدت/ أصابعي/للكتابة../و../فجأة/ قفز/القلم/حين/اعتقلتني/ أوراقي/.).


وبما أنّ القصيدة كانت مطولة، احتلت ثلاثة عشر سطراً، فقد اقتضى ذلك أن تمتد لتصل إلى الصفحة الأربعين.

وضعت "مديحة" فنجان القهوة، على الطاولة التي نستخدمها لكل شيء، وقالت:

- ألم تباشر بدراستك التي ستفتح علينا ليلة القدر؟! حاولت أن أكظم غيظي، فأجبت:

- لم أنتهِ من قراءتها بعد، لكنها تبدو لي مجموعة سخيفة.

تراجعت مديحة بعض الشيء:

- سخيفة أم جميلة.. أنت ماذا يهمك؟.. المهم أن يفسحوا لك مجالاً للنشر.

- ولكنّي سأنافق يا مديحة، وأنا..

وهنا قاطعتني بانفعال:

- أنت ماذا؟.. أنا أعرف أنه لا يعجبك العجب، مَن منَ الكتّاب يعجبك؟.. بما فيه أصدقاؤك!!.

ومن حسن الحظ، صرخ ابننا، بعد أن 

سمعنا ارتطام جسمه فوق أرض المطبخ، وهذا ما أنقذني من لسان 

"مديحة" التي ركضت كمجنونة، فعدت إلى المجموعة.

وسيراً على قوانين المجموعة ونظمها، ستركض الصفحة التالية بمثابة فسحة للتأمل في الفراغ الأبيض، وقد توحي بمقص الرقابة التقليدي، في حين رفعت الصفحة الثالثة والأربعون عقيرتها، لتعلن عن عنوان القصيدة الثالثة:


              - خرير السّراب -


وتخرج إليكَ القصيدةُ، في الصفحة الرابعة والأربعين:

منظومة على صفحة ونصف، ممتدة على ثمانية أسطر:

- (نافذتي/مغلقة/على/هواجسي،/ وأنا/والنار/متشابهان/بجليدنا).

هنا نكون قد وصلت إلى الصفحة السادسة والأربعين، وكما جرت العادة، سترقص أمامك لوحة فنية جديدة، وإلى جوار اللوحة، على صدر الصفحة الأخرى كان عنوان القصيدة الرابعة:


            - نحن أصل الفراغ -


أما القصيدة التي احتضنتها الصفحة الثامنة والأربعون، فقد كانت مؤلفة من جملة واحدة، توزعت على ثلاثة أسطر:


- (حفيف../الشوق!!../الصامت؟.).


باغتني صوت مزمار الأوتوبيس، فأدركت أن "هاشم" شقيق زوجتي جاء ليأخذني معه إلى العمل، وسمعت صوت "مديحة" التي فتحت باب المنزل، تنادي على أخيها أن ينزل من السيارة، ويدخل ليتناول الغداء معنا، لكنّ "هاشم" مستعجل، لذلك طلب أن أخرج إليه، دخلت "مديحة" قائلة:

- ألم تسمع صوت "الزمور"؟.. أجّل كتابة مقالتك إلى الليل.

ولأني لا أطيقُ هذا العمل وأخجل منه، فأنا مدرس، أصادفُ الكثيرين من طلابي، وكم أعاني من العذاب والحياء حين آخذُ منهم الأجرة، ولهذا وجدتها فرصة لأتنصل من العمل:

- لن أشتغل اليوم.. قولي "لهاشم" أن يأخذ أخاك "صلاح".

صاحت مديحة:

- إذا كنت لا تنوي الكتابة، فلماذا لا تريد أن تشتغل؟!.

قلت، لكي أطمئنها بعض الشيء:

- حتى الآن لم أتخذ قراري برفض

الكتابة.

- يعني هل ستكتب؟. 

أجبت وأنا كلّي حيرة:

- سأحاول.. سأحاول.

عدت إلى الديوان، وجرياً على العادة تشاهد في الصفحة الخمسين، لوحة فنية تتربع، يليها العنوان العريض للقصيدة الخامسة والأخيرة: 


             - أهازيج الموت -


وخلف هذا العنوان، على الصفحة الواحدة والخمسين، إهداء حار:


- (إلى لوزان وعينيها..).


ثمّ تتبدّى القصيدة على الصفحة التالية:


- (الصبح/أصبح/يا../رندة/والقلب!/

تثاءب!!/بنشوى/ذكراك.).


وكما تلاحظ فقد احتلت القصيدة صفحة ونصف، لأنّها توزعت على ثمانية أسطر.

على شغف محترق للوصول إلى الفهرس، تقفز الصفحتان لتحتوياه.. ثم تنفردُ الصفحة السادسة والخمسون بخصوصيتها، في عرض ما صدر للمؤلف.. وفي الصفحة التي تتبعُها، كُتبت عناوين المجموعات التي تحتَ الطبع للمؤلف:

1 - الوردةُ القادمةُ من حتفها.

2 - أجهشت بشذاها المعطوب.

3 - وانكسرَ الأريجُ على جناحي فراشة.

4 - فاستفاقَ غبارُ الطّلع.

ولقد خُصصت الصفحة الثامنة والخمسون، والتي بعدها، من أجل التصويب الذي سقط سهواً.

تنتهي الصفحة الأخيرة من المجموعة، بتقاريظ تحت عنوان:

- مقتطفات ممّا سيكتب عن المجموعة:

- (لقد حلّق الشاعر "رمضان النايف" في مجموعته هذه، إلى مافوق العالمية بعشرة أمتار وسبعة مليمترات.).

أمرؤ التيس.. جريدة اللف والدوران.

- (الحداثة عند رمضان النايف، حداثةُ وعي ومغامرة، ترتبط بالتراث التليد، بقدر المسافة التي تبتعدُ عنه.).

مجلة: نواجذُ النقد.. المتخبّي.

ولأنّ الصفحة انتهت، اضطرت دار النشر حرصاً منها على أهمية ما سيقال، لكتابة التعليقين الآخرين، على الغلاف الخارجي، تحت صورة الشاعر الباسم:

- (لقد أبصرتُ، بعد عمىً طويل، ذلك الزخم الفلسفي، الذي يغلي ويبقبقُ في سطور المجموعة.).

- أبو العلاء المغري.. في حوار له بعد عودته من بغداد.

- (كلما قرأت رمضان النايف، أشعر أنني مبتدئ في كتابة الشعر.).

جريدة: صوت الكلمة الفارغة.. أبو الدعاس.

ولكي لا نقول عن دار النشر، إنها نرجسية، تحبّ المدح، فها هي تثبتُ نقداً حاداً "لعباس محمود العياض"، كتبه في مجلة الكلمة المشنوقة من أهدابها:

- (في المجموعة ثمة نقص واضح للعيان، فأين الصفحة التي تخصص عادة في كل الكتب، وهي هامة للغاية، ألا وهي - صدر عن دار النشر. أرجو من دار النشر العظيمة الصيت أن تتلافى مثل هذا الخطأ القاتل.).

عندما دخلت "مديحة ً، وجدتني قد مزقت كل ماكتبته من قصص، وقبل أن تستفيق من دهشتها، خاطبتها:

- أنا مستعد أن أعمل مع "هاشم" مثل الحمار.

اقتربت "مديحة" مني، لمحتُ حزناً في عينيها، لمحتُ عطفاً، حباً، دمعاً ساخناً مثل دمعي، مسّدت شعري، ضمّت رأسي إليها، أنهضتني من فوق كرسيّ، مسحت دمعتي بباطن كفّها، التقت نظراتنا، اختلجت شفاهُنا، تدانت، وسرى فيها اللهب.


             مصطفى الحاج حسين. 

                        حلب



وبتحلا السّهريّة بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني

 وبتحلا السّهريّة


شو تمنّيت 

بليلة قمريّة 

تمرق من تحت الشّبّاك 

نظراتك  عالعلّيّة 

تتلطّى بظلّ النّسمات 

بعيونك حكي 

وبرقات حنّيّة 

شاورلك من فوق بالوما

بهمسات الهوى 

يرندحلك قلبي بغنّيّة 

شقّ الباب عالسّكّيت 

لاقيك قدّام البيت 

وافيك بوردة عطريّة 

يجمد البوح بلسان الصّمت 

تسكب جفنات العشق

 دمعات الشوق نديّة

نغيب بسكون الحلم 

تجرّح نظراتنا 

سهام اللّهفة السّنيّة 

تصير دقّات القلب 

غردات عصافير 

وألحان سحريّة 

تسبينا صفصافة الزمن 

ع المقعد العتيق 

يعمر بيناتنا الحبّ 

وتحلا السّهريّة 


جميلة مزرعاني 

لبنان / الجنوب 

ريحانة العرب 

إلى عشّاق اللغة المحكيّة