آخر المنشورات

الأربعاء، 30 يوليو 2025

لم أقرأ بقلم الأديبة زينب بوتوتة الجزائر .

 لم أقرأ 

لم أقرأ عن شعراء الجاهلية أو شعراء العصر العباسي ولا شعراء العصر الحديث ولم أقرأ لنزار قباني ولا اليا أبو ماضي ولا محمود درويش ولا حتى الشاعر العراقي الفذ جميل صادق الزهاوي الذي أملك نسخة نادرة من ديوانه "صادق الزهاوي دار العودة بيروت "لم أقرأ لواحد من هؤلاء انهم تتبعوا عورات الكاتبات العربيات ولا طعنوهن في شرف أقلامهم  ولا في ما كتبوه عبر التاريخ ولم يعتدوا يوما على ذاكرتهن الجماعية الفكرية والأدبية وقد أقر جميع الشعراء في كتاباتهم وتصريحاتهم  أن الشاعرة نازك الملائكة مثلا أدخلت نوعا جديدا من الشعر يحسب لها وهذا النوع هو أصلا يكتبه شعراء الغرب من القرن الثامن عشر والقرن العشرين الذين تركوا موروثا شعريا عظيما تغنى به الكثير من عظماء الفن ومن بينهم الفنانة العالمية "اديت بياف "والفنان الكبير "شارل أزنافور " و"جورج براسانس "وغيرهم ماهذه العنجهية وهذا السخط وهذه المبارزة المملة التي يتحاكى بها البعض عندنا وكأنهم قيس ابن الملوح أو عنترة ابن شداد تواضعوا وكفاكم من ارهاب الفكر وأحادية النظرة وضيق التصور فأنتم بهذا تشبهون ذلك الاحمق الذي حمل السلاح وهرب إلى الجبل ليثبت انه على حق ويقتل الناس ظلما وعدوانا في وطن يعيش فيه اخوة في التراب والعقيدة واللغة والجغرافيا وطن حرره الجميع من براثن الطغيان ليعيش فيه الجميع ويتغنى به الجميع وينتسب اليه كل أبناءه

ولو سلمنا جدلا أنكم على حق في تهجمكم على المبدعين الآخرين هل الله العلي القدير مخطأ وحاشا الله ان يخطأ وقد خلق الألوان والأجناس المختلفة والحيوانات المتعددة وهو الذي خلق البحر وخلق النهر .لقد تعرض من قبل المفكر الكبير  والفيلسوف ابو حامد الغزالي إلى التكفير  لأنه أعطى مثالا بزقزقة العصافير على أن الغناء حلال وقد قال الشيخ الجليل محمد الغزالي رحمه الغناء حلاله حلال وحرامه حرام يعني بصفة أدق ان كل مبدع وكل فنان لديه طريقته في التعبير بما يختلج في نفسه ليجسد بها أفكاره ويخرجها للناس لكي يقرؤونها أو يسمعونها أو يشاهدونها .

الخاطرة لما يخطر على البال من فرح وحزن وذكريات والشعر يختلف في طريقة كتابته وإلقائه الشعر العمودي والشعر الحر شعر التفعيلة والنثر وشعر القصيدة الغنائية والشعر المسرحي والشعر الثوري .انتم يامن تنتقدون بسم رمادي وووجه شاحب وتلعثم غريب وضحكات صفراء كل ما يكتبه الآخرون هل تريدونهم منهم التوقف عن الكتابة مثلا ؟.هل تريدونهم أن يصطفوا خلفكم للتصفيق لكم مثلا  ؟.هل تريدون منهم وأد مواهبهم لإرضائكم ؟.ثم حتى وإن كتبتم معلقة تشبه معلقة إبن خلدون وشعرا يشبه شعر المتنبي وأبو العتاهية وامرؤ القيس وأبو تمام وبشار ابن برد وكعب بن الأشرف وزهير ابن ابي سلمى ولبيد ابن ربيعة وغيرهم من شعراء الجاهلية وشعراء العصر العباسي  وأيضا شعراء العصر الحديث لن يكون لكم اي داع في هذا المجال إذا كان مستواكم في الإستهزاء مرتفع  و نرجسيتكم وقحة وبدل أن تتطوروا من تواضعكم  وتكفوا من تقزيم المبدعين الآخرين الإختلاف رحمة ومن لا يعترف بالمواهب الأخرى لا موهبة له وعليه أن يداوي نقصه وعنصريته وقلمه الإرهابي وفكره الجامد ورؤيته الضيقة

أو ليكن كالحصان بشكيمة وغمامات ولجام

والتشبيه بالحصان هنا قمة النبل مني لأن الحصان أصيل ومن يطعن المبدعين في أقلامهم لا أصل له

وتحية لكل شاعر كاتب همام .

 الأديبة زينب بوتوتة  الجزائر .



الذي قال" من لم يتزوج قفصية مات أعزبا 1184ولد سنة ومات سنة 1253 بقلم الكاتبة هادية آمنة

 @" الذي قال" من لم يتزوج قفصية مات أعزبا 

1184ولد سنة 

ومات سنة 1253

   

 هو أحمد التيفاشي القفصي. انتقل من  قفصة إلى القاهرة حيث درس الطبّ والرياضيات ومنها ذهب إلى دمشق  ثمّ حلب   ثمّ بعدها سافر  إلى العراق وبعد هذه الرحلة  الطويلة عاد إلى قفصة  في الجنوب الغربي التونسي  وتزوج قفصية  ثمّ رحل ثانية معها ومع ثلاثة أبناء لهما .فقدها أثناء الرحلة بعدما رأى حلما غريبا أنذره بفقدان وشيك لعائلته .ماتت زوجته أولا لكنه لم يقطع رحلته . كان في مركب مع أبنائه ، تلف القارب وغرق بما فيه من مال و أبناء لم ينجو إلا هو إذ تشبث بأحد الألواح بعدها تنقل طالبا للعلم ومتاجرا بالأحجار الكريمة  بين الشام والعراق و بلاد فارس وأرمينيا  ثم آخيرا عاد إلى مصر حيث مات فيها. رغم ترحاله  من بلد إلى آخر لم يتزوج إلا تلك القفصية  التي لا يقول عنها التاريخ تفاصيل أكثر .التفاشي صار مرجعا في كتابته بالنسبة إلى علماء العرب والأروبيين وقد ترجمت مؤلفاته عن الأحجار الكريمة  إلى اللغة اللاتينية والإيطالية و الإنجليزية خاصة 

و في القرن التاسع عشر ترجم له الانقليز  كتابا موضوعه الممارسات  الجنسية الشائعة في عصره وفي مختلف أنحاء العالم إذ  أن المؤلف  يبحث  في ما يرتبط بتلك العلاقات  من ظواهر اجتماعية  وأخلاقية وخاصة طبيّة . من آثار أحمد التيفاشي القفصي  موسوعته التي تضمّ أربعين مجلدا وهي بعنوان" فصل الخطاب  في مدارس الحواس الخمس لأولى الألباب" تنوعت مواضيع كتابته .بين علم النبات والموسيقى، علم الفلك  والجغرافيا والتاريخ  وعلم الحيوان 

والفيزياء والكيمياء  مع دروس أدبية ودينية

هادية آمنة 

تونس



دراسة نقدية لقصيدة "القلب الخالد" للشاعرة إسراء حيدر محمود إعداد: د. موسى الشيخاني

 دراسة نقدية لقصيدة "القلب الخالد" للشاعرة إسراء حيدر محمود 

إعداد: د. موسى الشيخاني

 

 

تمهيد في السيرة والإبداع:

إسراء حيدر محمود، ابنة الشاعر والدبلوماسي الأردني البارز حيدر محمود، هي امتداد أصيل لبيت عريق في الثقافة والسياسة والشعر. 

ولدت في عمّان سنة 1963، وتخرّجت في قسم اللغة العربية من الجامعة الأردنية عام 1986، واشتغلت في أمانة عمّان الكبرى إلى أن تقاعدت 

من العمل الرسمي لتتفرغ لمهماتها الثقافية والأدبية.

تميّز مسارها الأدبي بالجمع بين النثر والشعر العمودي، وقد أصدرت دواوين منها أنثى القوس والنار، عزف الرباب، وتنتظر نشر ديوانها 

الجديد شهد السلاف في محور الغزل والرثاء والحكمة، كما أنها حاضرة في مشاركات عربية جماعية عديدة.

تُعرف الشاعرة بأنها أنثى القوس والنار وطفلة الشعر، كما تصف نفسها، وهي بحق تمثّل صوتاً أنثوياً وازناً يجمع بين الشفافية والتحدّي، 

وبين الحضور الاجتماعي والعمل المؤسسي الثقافي، وقد نالت عدداً من شهادات التقدير والدكتوراه الفخرية نظير إسهامها الأدبي.

 

 

العتبة النصية وعنوان القصيدة:

"القلب الخالد" هو عنوان يقوم على ثنائية: الذات والخلود. العنوان يحيل إلى ديمومة القيم في مواجهة هشاشة العالم. 

وهو تجسيد لما تكرّره الشاعرة في متن النص من معانٍ سامية كالصبر، الوفاء، العطاء، الصدق، والتقوى. بهذا، يكون العنوان مفتاحاً 

دلالياً مركزياً يلخّص رؤيتها الوجودية وأخلاقيات القصيدة.

بنية القصيدة وخصائصها الفنية:

1. الشكل والموسيقى:

القصيدة مكتوبة على نمط الشعر العمودي، البحر الكامل، بتفعيلة: متفاعلن متفاعلن متفاعلن، وهو بحر تتسم موسيقاه بالقوة والانسياب معاً. 

وهو خيارٌ موفق يُضفي جرساً قوياً يُناسب موضوعات الحكمة والاعتزاز بالذات والتمرّد النبيل.

2. المعجم الشعري:

القصيدة تزخر بمعجم أخلاقي وقيمي: (الصبر، الرجاء، الصدق، العهد، الكرم، العدل، الخلود)، ويقابله معجم نقيض (الغدر، العنجهيّة، الخبث، الكيد، النذالة، الخيانة).

3. البنية الإيقاعية الداخلية:

الشاعرة تعتمد كثيراً على المقابلة والطباق لتوليد التوتر الدلالي، ما يُنتج منطقاً شعرياً جدلياً يُعبّر عن تجربة إنسانية غير مستقرة لكنها متعالية.

 

 

القراءة الاستقرائية والتحليل الدلالي:

1. القصيدة كمرآة أخلاقية:

"القلب الخالد" ليست قصيدة وجدانية بقدر ما هي منظومة أخلاقية وتأملية. نقرأ حكماً شعرية تتجاوز الخطابة إلى تأمل عميق.

2. بُعد الحكمة والتجربة:

القصيدة تقدم خلاصة تجارب ذاتية وخبرات اجتماعية وتاريخية حول الصداقة، الغدر، العطاء، التقوى.

3. خطاب أنثوي متعالٍ:

رغم أن القصيدة لا تطرح خطاباً أنثوياً مباشراً، إلا أن حضور "الأنا" الأنثوية فيها قوي، واعٍ، متجاوز للتصنيف.

 

 

الجماليات والقصور الفني:

الإيجابيات:

- وضوح الرؤية الفكرية والفلسفية للنص.

- اتساق الصورة الأخلاقية وتكاملها.

- بنية لغوية سليمة خالية من التكلف.

- صور شعرية قوية وكثيفة.

السلبيات الطفيفة:

- الطول الزائد للنص قد يُنهك القارئ.

- بعض التكرار المعنوي في الأفكار والصور.

- محدودية التخييل الفانتازي مقارنة بقوة الحكمة.

 

 

خاتمة الدراسة:

قصيدة "القلب الخالد" تمثّل أنموذجاً لما يمكن تسميته بـ"شعر الحكمة الحديث"، حيث تتداخل التجربة الذاتية مع الرؤية الكونية، ويُستثمر التراث الشعري الكلاسيكي 

في بناء معجم أخلاقي يواجه قسوة الحياة وغدر البشر.

إنها قصيدة تؤمن أن "الحق خالد"، وأن "الصدق راشد"، وأن "الحب الصافي لا يشيخ"، وهي بهذه القيم تؤسّس لقصيدة إنسانية – أخلاقية.

 

لقد نجحت إسراء في توظيف اللغة والوجدان والفكر في توليفة فنية متماسكة تليق بتجربتها، وتعبّر عن شخصية ذاتية واعية، وعن مشروع شعري يستحق أن يُدرّس ويُوثّق.

 

إعداد: الدكتور موسى الشيخاني

رئيس مجلس إدارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن

 

*******

القصيدة:

 

الْقَلْبُ الْخالِدُ إسراء حيدر محمود 

 

يُشاكِلُ حِبْري وَالْقَوافي تُعانِدُ 

بِأَيِّ الْمَعاصي سَوْفَ تُرْوى الْقَصائِدُ!! 

 

فَأَعْظِمْ بِصَبْرٍ، وَاسْتَعِنْ بِرَجائِهِ   

فَما لِامْرِئٍ في النَّائباتِ مُسانِدُ      

 

وَرافِقْ صَديقاً يَسْتُرُ الْعَيْبَ، ناصِحاً،  

يَكونُ كَما الْمِرآةِ، فَالْخِلُّ ساعِدُ 

 

لِتَنْعَمَ في ظِلِّ الْوَفاءِ مُباهِياً          

فَأَنْتَ نَديمُ الصِّدْقِ، وَالصِّدْقُ رائِدُ  

 

وَإِنْ رُمْتَ وَصْلاً، لِلْوِصالِ شَواهِدُ

وَحاذِرْ، فَإِنَّ الْغَدْرَ لِلْهَجْرِ عائِدُ 

 

يُكافَأُ في هَجْرٍ أَخو عَنْجَهِيَّةٍ 

يُبَدِّلُ غِيَّاً لِلسَّماحَةِ راشِدُ 

 

أَخو ثِقَةٍ يَرْعى غِياياً وَمَحْضَراً 

وَذو الْبِرِّ شَعَّتْ في مَداهُ الْفَراقِدُ 

 

وَذو مِرَّةٍ فاضَ النَّدى مِنْ خِصالِهِ

فَمِنْ أَرَجٍ لِلْمِسْكِ أَوْرَقَ مائِدُ       

 

وَما زالَ حَبْلُ الذُّلِّ يَروي هَزائِماً 

وَلَنْ يُدْرِكَ الْأَمْجادَ نَذْلٌ مُعانِدُ 

 

حَبَتْني أَكُفُّ الْعُمْرِ سِرَّ نَقائِها 

فَكَمْ سَدَّ عَنِّي في صَلاحٍ مُعاضِدُ 

 

بَرِئْتُ مِنَ الآثامِ تُغْرِقُ ذا الْمَدى 

لِفَوْحِ الشَّذا روحٌ بِها الْقَلْبُ خالِدُ 

 

وَكَمْ ثَمِلَتْ مِنِّي الْحُروفُ بِبَسْمَةٍ 

فَعَتَّقْتُ شِعْري، وَانْتَشى فِيهِ مارِدُ 

 

وَكانَتْ كَنورٍ حَيَّرَ الْلَّيْلَ وَصْفُهُ 

وَفي حَمْحَماتِ اللَّيْلِ يَأْرَقُ ساهِدُ    

 

وَشَمْتُ بِعِطري جَدْبَ حَرْفٍ، فَأَزْهَرَتْ  

وَفاضَتْ غِوىً حينَ انْعِقادٍ فَدافِدُ 

 

أُلَمْلِمُ أَصْداءَ الْكَلامِ بِغِنْوَةٍ 

فَيُذْكي أُوارَ الحاءِ وَالْباءِ واجِدُ 

 

وَتَمْضي بِنا الْأَيَّامُ، وَالْحِمْلُ زائِدُ 

فَرُدَّ ظُنوناً كَيْ تَلينَ الشَّدائِدُ 

 

وَما أَجْدَبَتْ أَيامُ مَنْ صَحْبُهُ هَموا  

بِقَطْرٍ، فَأَهْلُ الرَّأْيِ غُرٌّ صَنادِدُ    

 

كَفَجْرٍ يَذوبُ التِّبْرُ عِنْدَ اسْتِوائِهِ 

فَمِنْ بُلَّةٍ لِلْقَطْرِ تَزْهو نَواضِدُ 

 

وَكَمْ مِنْ عَذولٍ وُدُّهُ مُتَلَوِّنٌ 

وَكَمْ مِنْ صَدوقٍ في الصَّداقَةِ ذائِدُ 

 

وَكَمْ باسِمٍ خَطَّ السُّطورَ بِكَيْدِهِ 

يَجيئُ بِبِشْرٍ، في الْإِخاءِ يُزاوِدُ  

 

أَخو لَوْعَةٍ طالَ الْأَنينُ بِقَلْبِهِ 

فَيا لَهْفَ قَلْبٍ، وَالْحَشا مِنْهُ بارِدُ 

 

كَوَهْمٍ يَصُبُّ الدَّمْعَ في كَفِّ غَيْمَةٍ  

إِذا ما اطْمَأَنَّتْ قاصِفاتٌ رَواعِدُ 

 

فَوَيْلٌ لِمَنْ في صَوْلَةِ الْغَدْرِ كامِهٌ 

يَصُدُّ ضِياءً، في الضَّلالَةِ قاعِدُ   

 

وَلَنْ يَسْتَقيمَ الْقَوْسُ بَعْدَ اعْوِجاجِهِ 

وَلَنْ يُصْلِحَ الْعَطَّارُ إِنْ عاثَ بائِدُ 

 

رُزِ النَّاسَ، وَاعْرِفْ قَدْرَ نَفْسِكَ بَيْنَهُمْ، 

فَما زَلَّ كَفٌّ وَالْمُآزِرُ ساعِدُ 

 

 وَلا جَزَعٌ إِنْ كُنْتَ لِلْحَقِّ حافِظاً 

فَما هانَ ذو التَّقْوى، وَلا كَلَّ قائِدُ 

 

وَما شَقِيَتْ عِنْدَ الْكِرامِ فَضائِلٌ 

وَلا نَضَبَتْ عِنْدَ الْإِلهِ الرَّوافِدُ 

 

وَما الْمَرْءُ إِلاَّ وَمْضَةٌ سَوْفَ تَنْقَضي 

فَمَنْ خاضَ في تِيهٍ، سَلَتْهُ الْمَقاعِدُ 

 

تَأَزَّرْ إِزارَ الطِّيبِ وَاحْفَظْ عُهودَهُ 

فَلا يَسْتَوي في الْحُكْمِ باغٍ وَعابِدُ

 

عَجِبْتُ لِدانٍ في الْوَفاءِ يُباعِدُ 

وَفي نُوَبِ الْأَيَّام فَالظِّلُ راكِدُ 

 

 وَما دامَ لِلْإِنْسِ الْخُلودُ بِآجِلٍ 

تَحارُ بِأَطوارِ الْحَياةِ الشَّوارِدُ 

 

تُدَغْدِغُنا خَيْباتُ صَرْفٍ مُؤَجَّلٍ 

وَتَمْضي بِنا الْأَعْوامُ، وَالْعُمْرُ واحِدُ 

 

تَجارِبُ تُنْبي عَنْ طَوِيَّةِ أَنْفُسٍ 

إِذا ما اسْتَقَرَّتْ في حِماها الْقَواعِدُ 

 

فَكَمْ مِنْ خَبيثٍ ظَنَّ أَنَّهُ سائِدُ 

وَكَمْ مِنْ عَفيفٍ في خَفاءٍ يُكابِدُ 

 

فَإِمَّا الِوَرى طافَ الدُّجى بِقُلوبِهِمْ 

تَخيسُ بِأَيْديهِمْ وَتَفْنى الْمَوارِدُ 

 

أَطافَتْ عَلَيْهِمْ، وَالْخُطوبُ طوارِقٌ 

تُطِلُّ عَلَيْهِمْ حادِثاتٌ عَواقِدُ 

 

وَلا تَأْمنَنَّ النَّاسَ دونَ تَجارُبٍ 

فَكَمْ بُدِّلَتْ عِنْدَ الرِّفاقِ العَقائِدُ 

 

وَلِلضَّيْمِ أَهْلٌ يَرْتَضونَ بِذُلِّهِ 

وَلاتَ مَناصا إِنْ تَبَنَّاهُ فاسِدُ 

 

وَلَيْسَ بِناجٍ مِنْ بَلاءٍ، مُخاتِلٌ 

بِميثاقِ خِلٍّ، حينَ جُذَّتْ مَواعِدُ 

 

وَلا يُعْرَفُ الْأَصْحابُ إِلاّ بِمِحْنَةٍ 

فَفي شَدِّ أَزْرِ الصَّحْبِ ثَمَّةَ راصِدُ 

 

وَطوبى لِمَنْ يَقْضي الدُّيونَ بِمِنْحَةٍ 

تَبُلُّ جُدوباً، فَالرَّبابُ جَوائِدُ 

 

وَطوبى لِنَفْسٍ إِذْ تُجَمِّلُ يَأْسَها 

فَما هَزَّ غُصْنَ الْقَلْبِ إِلاَّ الفَرائِدُ 

 

وطوبى لِمنْ شَدَّ الرِّحالَ لِقِبْلَةٍ 

فَفيها شِفاءُ الْجُرْحِ، وَاللهُ شاهِدُ 

 

وَمَنْ سارَ في رَكْبِ الْحَياةِ مُبَرَّأً 

هَنيئاً لَهُ أُمُّ الْعُلا وَالْمَحامِدُ  

 

كامِهٌ : مَنْ يركب رأسه لا يدري أين يتوجّه

 

***********

السيرة الذاتية للشاعرة:

إسراء حيدر محمود 

طفلة الشعر وأنثى القوس والنّار 

 

    وُلدتْ في عمان عام 1963. 

   نشأت وترعرعت وتلقت علومها الابتدائية في مدرسة راهبات الناصرة، بعدها انتقلت لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة ( الإدفنتست )، ومن ثم انتقلت إلى مدرسة ( الشاملة الثانوية للبنات ) لدراسة المرحلة الثانوية.      

  

      الشاعرة إسراء حيدر محمود سليلة بيت عُرف بالشعر والأدب، حيث تربت على حب الحرف والإنتماء إلى القصيدة في كنف والدها فهي إبنة شاعر الضفتين " حيدر محمود " ووزير الثقافة سابقاً والسفير في تونس والعين في البرلمان. 

 

      منذ طفولتها أهتمت بالكتابة لأنها تأثرت بما كانت والدتها ( رحمها الله) تكتبه من قصص

 

    وقد تجلّى عشقها للغة العربية حين انتسبت لكلية الآداب في الجامعة الأردنية في العام 1982، حيث تخرجت في العام 1986 بعد حصولها على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها. 

 

      عملت في أمانة عمان الكبرى منذ العام 1986، حيث بدأت العمل فيها بدائرة الإعلام والعلاقات العامة، وتقاعدت في العام 2007 رئيسا لقسم التوثيق بدائرة التسمية والترقيم. 

 

 وأصدرت : 

ديوانها الأول في النثر بعنوان ( أنثى القوس والنّار ) في العام ٢٠١٤

 

 ديوانها الثاني ( عزف الرباب ) في العام ٢٠١٦

 

 أما ديوانها الثالث والذي يحمل عنوان ( شهد السلاف ) وهو قيد الطبع، فهو من الشعر العمودي في الغزل والرثاء والحكمة. 

 

 والوطن له نصيب في شعر إسراء، فهناك ديوان قادم بعنوان ( الضفتان توأمان ) يحاكي حبها للأردن ولفلسطين، وطبعاً غزة حاضرة في هذا الديوان. 

                            ************* 

 

لها أبيات في الحكمة في ديوان ( شعراء الحكمة في العصر الحديث.. "ما لم يقله غيرهم " )، تأليف الشاعر تيسير الشماسين، وهو ديوان يعيد المجد لشعر الحكمة في عصرنا الحالي. وقد شارك فيه شعراء من الوطن العربي كاملا 

 

لها مشاركة في كتاب ( فضاءات الجياد ) الجزء الأول.. مع 275 كاتباً وكاتبة / في الأدب المعاصر 

 

لها مشاركة في ديوان " رباعيات جنين " تأليف الدكتور صلاح جرار وسعيد يعقوب.. وهو ديوان شارك فيه عدة شعراء من مختلف الدول العربية 

 

لها مشاركة في ديوان ( طوفان الأقصى ) الصادر عن اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين

 

لها مشاركة في ديوان ( أناشيد النَّصر ) تأليف الدكتور صلاح جرار والشاعر سعيد يعقوب.. وهو ديوان شارك فيه مئة شاعر وشاعرة من مختلف الدول العربية. 

 

شاركت بالعديد من الأمسيات الشعرية والمهرجانات الثقافية والبرامج الإذاعية، وحصلت على العديد من التكريمات والدروع. 

                                          **************** 

 

  إسراء تفتح نافذة تطل على ذاتها ببيتين من الشعر تقول فيهما : 

 

أنا طَفلةٌ للشِّعْرِ رَقراقَةُ الهوى 

أَنا هي أُنثى القوسِ، والسَّهمُ عادِلُ 

 

وحسبي بأنّي لا أشيبُ صبابةً 

وأنّ فؤادي بالمحبّة آهِلُ 

 

 

إسراء.. 

أنثى عنيدة مشاغبة، تهوى النجاح، وعاشقة متمردة وطفلة مشاكسة.. لها شخصيتها المستقلة وقراراتها الخاصة. أحبّها الناس وعرفوها بأنها شاعرة الحب والغزل وأنثى القوس والنار وطفلة الشعر. 

 

 

إسراء: 

- عضو اللجنة المركزية ورئيس اللجنة الثقافية - عضو مؤسس في حزب البناء الوطني  

- عضو مؤسس في فريق شذا الروح والممثل بكل من الأديبة فاتن أبو شرخ والشاعرة إسراء حيدر محمود والشاعرة مي الأعرج.  

- عضو هيئة إدارية / أمين سر في جمعية الشرق العربي الجديد للتنمية والديمقراطية ( شجاع ) 

- رئيس فرع الأردن لمجلس الكتاب والأدباء والمثقفين العرب اعتباراً من 9 / 11 / 2021   

- كبير مستشاري منبر أدباء بلاد الشام في الفترة الواقعة ما بين

( 12 / 9 / 2020 - 6 / 1 / 2021 (

 

- عضو في عدة منتديات ثقافية :

= عضو هيئة إدارية ونائب الرئيس في منتدى الفضيلة الثقافي ( سابقاً )

= عضو هيئة إدارية في تجمع الأدب والإبداع ( حالياَ )

= عضو في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين

= عضو في مجلس أمناء مؤسسة عرار العربية للإعلام.

= عضو هيئة إدارية في ملتقى الحدث الثقافي ( في دورة سابقة )

= عضو في منتدى البيت العربي الثقافي   

= عضو اللجنة الثقافية في نادي خريجي الجامعة الأردنية 

 

- كانت الرئيس الفخري لجمعية أنامل الخيرالخيرية 

                   ***************** 

 

مُنِحَت شهادة الدكتوراة الفخرية من المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني تقديراً لجهودها في المشهد الثقافي والوطني. 

 

مُنِحَتْ شهادة الدكتوراة الفخرية من مجمع شعراء الفصحى ( الجامعة العربية لشعراء الفصحى ) 

                                        *******





سهرة الغزي في مهرجان الشواشي بحاجب العيون أبدع فأقنع فأمتع بقلم الكاتب الإعلامي محمد علي حسين العباسي

 سهرة الغزي في مهرجان الشواشي بحاجب العيون 

أبدع فأقنع فأمتع

عاشت مؤخرا جماهير حاجب العيون على وقع الدورة الاولي لمهرجان الشواشي على مدار ثلاثة ايام من 25الى 27 جويلية الجاري ولقد حاولت هيئة المهرجان برئاسة الاعلامي محمد الطيب الشمانقي وبتنظيم مؤسسة دريم اف ام وتحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان تلبية كل الاذواق فكان الموعد مع الندوات والمسابقات والعاب الفروسية والمداوري والعادات والتقاليد الى جانب تكريم التلاميذ النجباء والسهرات الفنية.

ولقد شهدت هذه العروض اقبالاجماهيريا كبيرا .

ولقد كان الموعد خلال حفل الاختتام مع قيدوم الفن الشعبي والبدوي الفنان عبد اللطيف الغزي وفرقته ،ولقد كانت سهرة رائقة عنوانها الابداع والامتاع والاقناع حيث تألق الغزي كعادته باغانيه القديمة والجديدة ورغم تقدمه في السن والمرض فلقد أبدع وامتع واقنع .

هذا ولقد شهد المهرجان نجاحا كبيرا من خلال الحضور الجماهيري القياسي والمتابعات الاعلامية وهنا نتقدم بالتحية لمؤسسة دريم اف ام والناشط وعضو المجلس المحلي هشام المباركي على مساهمتهم في انجاح المهرجان في دورته الاولى.

هذا ولقد دعت جماهير حاجب العيون العاشقة الابداع والامتاع والاقناع مؤسسة دريم اف ام عبر  صفحات الشروق الفنية بالعمل على اعادة الروح للمهرجان الصيفي عيد الصوف بحاجب العيون ولم لا تغير اسمه في قادم الدورات وذلك لعراقته وعلى اعتبار انه المتنفس الوحيد لاهالي حاجب العيون في فصل الصيف.

وفي الأخير تعود السهرة عبد اللطيف الغزي بمهرجان الشواشي ونقول له شكرا ولقد أبدعت واوفيت صديقي الفنان 

 محمد علي حسين العباسي



الثلاثاء، 29 يوليو 2025

تقرير استقرائي حول التعليمات التطبيقية لعمل مركز عرار للدراسات الأدبية والنقد والنقد المقارن اعداد الدكتور موسى الشيخاني

 تقرير استقرائي حول التعليمات التطبيقية لعمل مركز عرار للدراسات الأدبية والنقد والنقد المقارن

اعداد الدكتور موسى الشيخاني 

 

 

أولاً: الملخص التنفيذي

تُعدّ الوثيقة مرجعية تنظيمية وتشريعية لمركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن، وتندرج تحت الإطار المؤسسي لمؤسسة عرار العربية للإعلام. تهدف هذه التعليمات إلى تفعيل دور المركز في تأصيل النقد العربي المعاصر وإعادة الاعتبار لدوره في الحراك الثقافي العربي، عبر بنية إدارية متماسكة وواضحة المهام والصلاحيات.

 

 

ثانيًا: المرتكزات الأساسية للتعليمات

1. المرجعية التنظيمية:

- تستند التعليمات إلى المادة (5/1) من النظام الأساسي لمؤسسة عرار العربية للإعلام.

- تُعدّ مقدمة التعليمات جزءًا لا يتجزأ منها.

2. الهوية والتعريف:

- مركز عرار متخصص في الدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن، تابع لمؤسسة عرار العربية للإعلام، مستقل عن التوجهات السياسية أو الطائفية أو القبلية.

- يعمل المركز من خلال لجان متخصصة ومستشارين رسميين ومتعاونين من العالم العربي.

 

 

ثالثًا: أهداف مركز عرار

- صياغة خطاب نقدي منهجي متخصص.

- بناء الذائقة الجمالية للقارئ العربي.

- معالجة أزمة المصطلح النقدي.

- تفعيل النقد الأكاديمي الجامعي.

- قراءة التراث النقدي العربي وإعادة توظيفه.

- اكتشاف النقاد الشباب وتشجيع الدراسات الحديثة.

- تعزيز دور الناقد كمثقف فاعل في الحياة العامة.

- دعم الأدب النسائي بدراسات نقدية منهجية.

- إنشاء قاعدة بيانات للنقاد العرب.

- المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات الثقافية العربية والعالمية.

رابعًا: الهيكل التنظيمي وصلاحياته

1. مجلس الإدارة:

- يتألف من 5 إلى 13 عضوًا.

- يُشكّل بقرار من الرئيس التنفيذي لمؤسسة عرار.

- يترأسه رئيس مجلس الإدارة، ويعاونه نواب، وأمين عام، وناطق رسمي، ومستشارون.

2. المهام الإدارية للمجلس:

- إقرار خطط المركز وتوجهاته.

- الموافقة على قرارات المكتب التنفيذي.

- اقتراح وتقييم المسابقات والنشاطات.

- إصدار مطبوعات نقدية رقمية.

- تكريم شخصيات أدبية ونقدية.

- تقييم أداء المركز واستراتيجية عمله.

خامسًا: تفصيل المهام الوظيفية

رئيس مجلس الإدارة

- إدارة اجتماعات المجلس والمكتب التنفيذي.

- تمثيل المركز في المحافل الرسمية.

- إصدار قرارات التعيين أو الإقالة أو التجديد.

- رفع تقارير إلى الهيئة التنفيذية.

المكتب التنفيذي

- إدارة العمل اليومي والإشراف على المنصات الإلكترونية.

- اقتراح خطط العمل وتقييم الأداء المؤسسي.

- تنفيذ قرارات مجلس الإدارة.

النائب الأول

- الإشراف على الدراسات النقدية بالتنسيق مع المستشارين.

- ينوب عن الرئيس في حال غيابه.

النائب الثاني

- مسؤول عن الإعلام والتواصل الاجتماعي والإشراف على المنصات الرقمية.

الأمين العام

- مسؤول عن الدعوة للاجتماعات، وتوثيقها، وتفريغ محاضرها.

- ينوب عن الرئيس ونوابه في حال غيابهم.

الناطق الإعلامي

- إعداد البيانات الصحفية ونشر أخبار المركز بتنسيق مباشر مع الرئيس.


 سادسًا: الأحكام العامة

- يجتمع المجلس والمكتب التنفيذي شهريًا على الأقل.

- تُمنع استغلال العضوية لتحقيق مصالح شخصية أو الإساءة للمركز.

- يتم إصدار بطاقات تعريف لأعضاء المركز.

- يُسحب الاعتراف من أي عضو ينسحب من العمل التنظيمي.

 

 

سابعًا: قرارات التفعيل والتوثيق

تمت المصادقة على هذه التعليمات من قبل:

1. لجنة الرقابة الإدارية والتنظيمية بتاريخ 11/8/2020.

2. الهيئة التنفيذية لمؤسسة عرار بتاريخ 11/8/2020.

3. مجلس الأمناء عبر المكتب التنفيذي بموجب قرار رسمي.

 

 

ثامنًا: التحليل الاستقرائي العام

تُبرز التعليمات التطبيقية لمركز عرار التوجهات المؤسسية الطموحة نحو:

- مأسسة الفعل النقدي وربطه بالمجتمع والجامعة والمثقف.

- تفكيك هيمنة الخطاب الانطباعي وتحقيق تأسيس معرفي جاد للنقد.

- إشراك المرأة والنقد النسوي في مشاريع المركز، ضمن رؤية شمولية.

- التحول الرقمي بتفعيل البوابات الإلكترونية والمجلات الرقمية المتخصصة.

 

 

تاسعًا: التوصيات

- نشر هذه التعليمات على نطاق واسع لضمان الشفافية والتنظيم.

- عقد دورات تدريبية للنقاد الشباب وفق المنهجية المقترحة في الوثيقة.

- إطلاق مرصد نقدي عربي رقمي يتكامل مع هذه البنية.

- إنشاء سجل وطني للنقاد لتوثيق الجهود وتوحيد المصطلح النقدي.

 

 

اعداد الدكتور موسى الشيخاني 

رئيس مجلس إدارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن



مدينتي مسقط بقلم الأستاذ محمد علولو

 العنوان :مدينتي مسقط@

 رأسي وسقوط 

 @ حبيبتي 

                             هناك حيث

       ولدت ونشأت  

            وترعرعت 

حيث كان عبيد الله المهدي خليفة.    

      تركع له الجبابرة

 وحيث سقط صاحب الحمار 

        وانثدر  ولم يعد الى لحظتنا  هذه

و هناك حيث كان يمشي ويسري  

         جوهر الصقلي 

          وكله  أمل أن يعانق أخت  ثميم الخليفة

                   

           الذي أحبها بجنون  

وحبه لم يرى النور 

 الى يومنا هذا

 رغم  انتصاراته 

            وتأسيس القاهرة 

           و الأزهر الحنيف

 و هناك حيث البرج العالي وبقايا القصور

ومزار كل  الزائرين كان   احتكاكي بالقادمين من فرنسا  ومدن أوربا  

واتقاني للفرنسية وبعض كلمات لغات أخرى


حتى كاد البعض يشك في انتمائي رغم ملامحي 


 

و هناك حيث تلك الصخور الصامتة 

رغم عنف الريح

       والأمواج  العنيدة 

        والبيوت الغارقة في عمق البحر

       كانت تعترضنا  بقاياجنود

         وسفن غارقة وقنابل  فاسد


نحتفل بنارها في  يوم  عيد عاشورا

                  وكان أيضا يعترضنا 

        الأسود

      قنفود البحر  يتحرك  ببطإ

      ويتبرص 

      فيأكل بيضه بعض الجائعين 

       من رفاقي الأولين

       هناك حيث الجامع الكبير 

قبلة  الحجيج 

بعض الفرق القادمة من أمريكا 

 والبرازيل لأداء مناسك قديمة

                هناك

ولدت  أنا على الكرسي 

      هكذا كانت تروي  العجوز

           على استحياء

       هناك حيث حدود ايطاليا

  تتجلى مدينة المهدية  

مسقط رأسي...

... وسقوط حبيبتي 


                  بقلم الأستاذ محمد علولو



اذكرني يا وطني (صوت الشهيد المنسي) بقلم الكاتبة لطيفة الشامخي

 اذكرني يا وطني

   (صوت الشهيد المنسي)


اذكرني ياوطني

اذكرني..

ساعة تُرفع الرّاياتُ

تُدقُّ الطبول

و تعلو الحناجرُ بالنّشيد

اذكرني..

يا حُبٍّا موسوما

بلون دمي

اذكرني..

أنا المنسيُ

المدفون في كهف الإهمال

يزَّاورُ عنّي الذِّكرُ

" ذات اليمين و ذات الشمال "

اذكرني يا وطني

أنا كتاب الأناشيد القديمة

افتح الصفحة

و اقرأ الحَفرَ

على ضلعي.. على عظمي

وطـــنـــي..

فـ ال.. ف.. تاريخي.. و تراثي

تباريح شوقي و عشقي

و ال.. و.. و صلي.. و وصالي

و جودي.. و وجداني

بها كنتُ أحيا..

.. ن.. نبض روحي

نوري.. و نجمتي

بهما كنتُ أهتدي

و ال.. س.. سلام.. و سلامة

سندي.. و سعادتي

سكناي.. و سكينتي

عليها أقسمتُ بدمي

أنــا الـشـهـيـد..

يا وطـنـي..

ساعة احتضاري

رأيتُ فيكَ امتدادي

و في عزتك حياتي

فالموت يا وطني

ليس بفَصلِ الروح عن الجسد

الــمــوت..

أن تُنسى.. و كأنَّكَ..

مـا كـنـتَ.. و لا كـنـتَ

أنـا من احترقتُ بعشقكَ

يـا وطـنـي..

تــونــس..

رسم محفور على لحدي

و شاهدة قبري .


   لطيفة الشامخي/ في 21 جويليا 2025



الاثنين، 28 يوليو 2025

على هامش تعيينها رئيسة الهيئة الإعلامية في الإتحاد العالمي للمثقفين العرب.. متابعة الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش تعيينها رئيسة الهيئة الإعلامية في الإتحاد العالمي للمثقفين العرب..


الدكتورة التونسية آمال بوحرب :الأكاديمية المناسبة..للمكان المناسب


قد لا أرمي الورود جزافا ولا أجانب الصواب إذا قلت أن الدكتورة آمال بوحرب تُعدّ من الشخصيات الثقافية البارزة في العالم العربي، حيث تم تكليفها مؤخرا بمنصب رئيسة الهيئة الإعلامية للاتحاد العالمي للمثقفين العرب،وهو منصب-في تقديري-يعكس مكانتها الرفيعة في المشهد الثقافي والإعلامي،تونسيا وعربيا.

هذه الناقدة والكاتبة التونسية الفذة د-آمال بوحرب تُعرف بجهودها في تعزيز الحوار الثقافي، ودعم المبدعين،والحفاظ على الهوية العربية من خلال الإعلام والفكر.كما أنها تقود بكل جدارة جهودًا كبيرة في توثيق الصلة بين المثقفين العرب ونشر الوعي الثقافي عبر وسائل الإعلام المختلفة. هذا بالإضافة إلى مساهمتها الفعالة في تعزيز مكانة الأدب والفنون كجسر بين الماضي العريق، والمستقبل الواعد.وفوق هذا وذاك تؤمن-هذه الأكاديمية الألمعية-،بأهمية العمل المؤسسي في دعم المثقفين،حيث تدعم المؤسسات الثقافية على غرار اتحاد الكتاب التونسيين،وتشجع على تنظيم الملتقيات الأدبية والمهرجانات التي تسلط الضوء على الإبداع العربي بمختلف تجلياته الخلاقة..

ومنصبها الوثير،الواعد والطموح كرئيسة الهيئة الإعلامية للاتحاد العالمي للمثقفين،لم يمنح لها اعتباطا بقدر ما هو ثمرة عمل دؤوب على درب المعرفة،الأدب والثقافة،وسيمنحها-حتما-وساما آخر يضاف إلى أوسمتها الإبداعية،ودورا مهما في تعزيز المصداقية والنزاهة..

هذه المثقفة العربية المفعمة بعطر قرطاج،لطالما دعت المثقفين إلى الترفع عن الخلافات السطحية والتركيز على النقد البناء والحوار الخلاق،مما جعلها نموذجًا للالتزام الأخلاقي والفكري،كما أنها ساهمت في إحياء التراث الأدبي التونسي وعززت حضوره عربيًا ودوليًا،من خلال مشاركتها في المحافل الثقافية ودعم المشاريع الأدبية النوعية.

ختاما أقول،بمنأى عن المحاباة والمجاملة،تُعتبر الدكتورة التونسية آمال بوحرب رمزًا للثقافة العربية الأصيلة،حيث تجمع بين الفكر النقدي الرصين والرؤية الإعلامية الحديثة.

وعليه،ككتاب عرب توحدنا الكلمة المزهرة،والأدب الرفيع،نثمن-بكل نكران للذات-جهودها في توحيد صوت المثقفين العرب وإبراز إبداعاتهم ما جعلها شخصية جديرة بالاحترام والتقدير.وليس هذا-عجيبا-فهي التي تؤكد في كل خطاباتها على أن"الحرية ملابسة لجبلة الفكر وجوهر العقل،ولا وجود لأدب يقوم على مبدأ عبودية الفكر أو يدعو إلى استرقاقه." 

باختصار،تمثل الدكتورة آمال بوحرب-كما أشرت-نموذجًا للمثقف الملتزم بقضايا أمته،والذي يعمل بجد للإرتقاء بالخطاب الأدبي الإبداعي إلى منصة الإحترام الدولي..

باقة من التحايا أهديها إلى هذه الشاعرة والكاتبة التونسية د-آمال بوحرب-وهي تشق طريقها ومسارها بكل تؤدة..ولا يسعني في الاخير-كناقد وكاتب صحفي-إلا أن أشد أزرها،مع تمنياتي لها بوافر السداد في مسارها الإبداعي الذي يبشر بخير..بل بيشّر بمشروع شاعرة تونسية وكاتبة من العيار الثقيل،دون أن يفوتنا التنويه بالقرار رقم ( 74) لسنة 2025 الذي اتخذه بحكمة ودراية رئيس الإتحاد العالمي المثقفين العرب،بتعيينها رئيسة الهيئة الإعلامية في الإتحاد.وهو قرار صائب ينتصر  لمبدعة عربية مناسبة..للمكان المناسب..


متابعة محمد المحسن



فيروز في جلال الصبر..ووقار الصمت..صبرا جميلا يا أيقونة الوجدان العربي.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 فيروز في جلال الصبر..ووقار الصمت..صبرا جميلا يا أيقونة الوجدان العربي..


صورة السيدة فيروز وهي حزينة على فراق ابنها تُظهر جانبًا إنسانيًا عميقًا من حياة الفنانة الأسطورية التي طالما غنت للحب والفرح والألم. فيروز،بصوتها السماوي ووجودها المهيب،تبقى أيقونة في الوجدان العربي،لكنّ حزن الأم على فقدان ابنها يُذكّرنا بأنّ وراء كلّ عظمةٍ قلبًا بشريًا ينبض بالفرح والأسى.  

رحيل زياد الرحباني،ابنها الموهوب ورفيق دربها الفني،ترك جرحًا عميقًا في قلبها،خاصةً بعد سنوات من البُعد والصمت بينهما.علاقتهما المعقّدة،التي مزجت بين الحب الفني والعائلي مع صعوبات لايتسع المجال لذكرها،جعلت الفقدان أكثر ايلاما  ومرارة.  

لكنّ فيروز،كالشجرة التي غنّت لها،تظلّ صامدةً رغم العواصف.حزنها جزء من أسطورتها الإنسانية، وهو يُذكّرنا بأنّ الفنّانين العظماء،مهما ارتفعوا، يحملون نفس المشاعر التي تلمسنا جميعًا.  

"وبكينا.. لمَن؟ ولمَن لا يبكي؟"  

الذكرى الأجمل لفيروز وزياد تبقى في إرثهما الفني الخالد،الذي سيظلّ يوحّد القلوب رغم جراح السنين ومواجع القدر..


محمد المحسن



نصان هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصان هايكو 

1


زبد بالحافة

الشمس تشع حرارتها 

إلى القدمين 


2


سر صيفي 

بوح الصبية 

للأمواج 


ألفة كشك بوحديدة


الشيخاني يقرر إعادة تشكيل مجلس ادارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية من شخصيات نقدية عربية

 الشيخاني يقرر إعادة تشكيل مجلس ادارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية من شخصيات نقدية عربية


 


 


قرارات رئيس مجلس ادارة مركز عرار للدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن


قرار رقم :1/مركز النقد/2025


تاريخ : 28/7/2028


 


 الموضوع :إعادة تشكيل مجلس إدارة مركز عرار للدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن


 


 اولا : لاحقا لقرار رئيس مجلس إدارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن رقم 1/مركز النقد/2023 تاريخ 23/22023


 


 ثانيا : بعد الاطلاع على النظام الأساسي لمؤسسة عرار العربية للإعلام والتعليمات التطبيقية لعمل مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن وانطلاقا من أهداف وغايات مؤسسة عرار العربية للإعلام فقد أصدرنا هذا القرار واختيار النخب العربية المتخصصة بعمل المركز.


 


وقد جاء في التعليمات التطبيقية لعمل مركز عرار للدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن ما يلي :


مجلس ادارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن المشكل من قبل الرئيس التنفيذي / رئيس مجلس ادارة المركز وفق النظام الاساسي لمؤسسة عرار والتعليمات التطبيقية للمركز من نوابه ومساعديه والامين العام والناطق الرسمي والاعلامي للمركز ومن اصحاب الخبرة والاختصاص في الوطن العربي بحيث لا يقل عدد اعضاء المجلس عن (5) اعضاء ولا يزيد عن (13) عضوا.


 


كما جاء في التعليمات التطبيقية ايضا


المكتب التنفيذي: المكون من (5) اعضاء ، وهو الذي يدير اعمال مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن اليومية المكون من رئيس المجلس ونوابه والأمين العام والناطق الرسمي والاعلامي اعضاء مجلس الادارة.


 


نصت المادة (3/ب) من التعليمات التطبيقية لعمل مركز عرار للدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن ما يلي:


 


يشكل الرئيس التنفيذي لمؤسسة عرار العربية مجلس ادارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن برئاسته وعضوية (5-13) عضواً وفق ما ورد بهذا الشأن كما يلي :


1. النائب الأول لشؤون الدراسات النقدية والنقد المقارن وعضوا في مجلس الإدارة.


2. النائب الثاني لشؤون الادارة والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمتابعة وعضوا في مجلس الإدارة.


3. امينا عاما لشؤون عمل مجلس الإدارة والمركز وعضوا في مجلس الإدارة.


4. الناطق الرسمي والاعلامي لمجلس الادارة والمركز وعضوا في مجلس الادارة.


5. مساعدين لرئيس مجلس الادارة في الدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن واي من اشكال وانواع النقد واعضاء في مجلس الإدارة.


6. يدير اعمال المجلس والمركز اليومي المكتب التنفيذي والمكون من الرئيس ونوابه والامين العام والناطق الرسمي والاعلامي.


7. تحدد مدة مجلس الادارة لكل دورة لسنة واحدة قابلة للتجديد بناء على قرار من رئيس المجلس وتبداء من تاريخ اصدار هذه التعليمات ووفق مقتضيات ومصلحة المركز .


8. في حال غياب عضو مجلس الادارة الاصيل عن حضور ثلاثة اجتماعات متتالية او خمسة اجتماعات متقطعة يتم تسمية عضوا بديلا عنه.


9. على عضو مجلس الادارة عدم العمل مع هيئات وجمعيات مشابهه الا بعد اعلام مجلس ادارة المركز ولرئيس مجلس الادارة و/او المجلس لاتخاذ القرار المناسب بذلك.


 


 


وبناء على ما تقدم اقرر تشكيل مجلس ادارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية كما يلي:


 


1. د. موسى الشيخاني / رئيس مجلس ادارة مركز عرار للدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن


 


2. الاستاذ الناقد حسن بن عبد الله/ النائب الأول لشؤون الدراسات النقدية والنقد المقارن وعضوا في مجلس الإدارة .


 


3. الاستاذ الناقد شكري مسعي / النائب الثاني لشؤون الادارة والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمتابعة وعضوا في مجلس الإدارة بالاضافة لمهامه في الهيئة التنفيذية لمؤسسة عرار العربية للإعلام ورئيس تحرير موقع بوابة مركز عرار للدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن.


 

4. الدكتورة آمال بوحرب / امينا عاما لشؤون مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية ومجلس الإدارة وعضوا في مجلس الإدارة.

 

5. الاستاذة الناقدة ابتسام الخميري / الناطق الرسمي والاعلامي لمجلس الادارة والمركز وعضوا في في مجلس الادارة ، بالاضافة الى مهامها في مؤسسة عرار العربية للإعلام.

 

6. الاستاذ الناقد محمد الحراكي/ مساعدا لرئيس مجلس ادارة المركز لشؤون الدراسات الأدبية والنقدية عضو مجلس الادارة.

 

7. الدكتورة بسوف ججيقة / مساعدا لرئيس مجلس ادارة المركز لشؤون الدراسات الأدبية والنقدية عضو مجلس الادارة.

 

8. الاستاذة ايمان مصاروة / مساعدة لرئيس مجلس ادارة المركز لشؤون الدراسات الأدبية والنقدية عضو مجلس الإدارة بالاضافة الى مهامها في مؤسسة عرار العربية للإعلام.

 

9. الاستاذة الناقدة سهيلة حماد/ مساعدة لرئيس مجلس ادارة المركز لشؤون الدراسات الأدبية والنقدية عضو مجلس الإدارة .

 

10. الاستاذة الناقدة هدى كريد / مساعدة لرئيس مجلس ادارة المركز لشؤون الدراسات الأدبية والنقدية عضو مجلس الإدارة بالاضافة الى مهامها في مؤسسة عرار العربية للإعلام.

 

11. د. الناقدة رشا السيد احمد / مساعدة لرئيس مجلس ادارة المركز لشؤون الدراسات الأدبية والنقدية عضو مجلس الإدارة بالاضافة الى مهامها في مؤسسة عرار العربية للإعلام.

 

 ثالثا : ووفق ما ورد في التعليمات التطبيقية يشكل المكتب التنفيذي وهو الذي يدير اعمال مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن اليومية المكون من رئيس المجلس ونوابه والأمين العام والناطق الرسمي والاعلامي اعضاء مجلس الادارة والمشكل كما يلي :

 

1. د. موسى الشيخاني / رئيس مجلس ادارة مركز عرار للدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن ورئيس المكتب التنفيذي

 

2. أ. الناقد حسن بن عبد الله/ النائب الأول لشؤون الدراسات النقدية والنقد المقارن وعضوا في مجلس الإدارة .

 

3. الاستاذ الناقد شكري مسعي / النائب الثاني لشؤون الادارة والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمتابعة وعضوا في مجلس الإدارة وعضوا في المكتب التنفيذي بالاضافة لمهامه في الهيئة التنفيذية لمؤسسة عرار العربية للإعلام ورئيس تحرير موقع بوابة مركز عرار للدراسات الادبية والنقدية والنقد المقارن.

 

4. الدكتورة الناقدة آمال بوحرب / امينا عاما لشؤون مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية ومجلس الإدارة وعضوا في مجلس الإدارة والمكتب التنفيذي.

 

5. الاستاذة الناقدة ابتسام الخميري / الناطق الرسمي والاعلامي لمجلس الادارة والمركز وعضوا في في مجلس الادارة ، وعضوه في المكتب التنفيذي.

 

 يعمل به اعتبارا من تاريخ اليوم.

 

 

نسخة / الهيئة التنفيذية لمؤسسة عرار العربية للإعلام

نسخة / لجنة الرقابة الادارية والتنظيمية.

نسخة / هيئة مكتب مجلس الامناء

نسخة / مجلس امناء مؤسسة عرار العربية للإعلام



قراءة نقدية شاملة لقصيدة "ليلة الكرز" وتحليل السيرة الذاتية للشاعرة المغربية رشيدة فقري اعداد د. موسى الشيخاني

 قراءة نقدية شاملة لقصيدة "ليلة الكرز" وتحليل السيرة الذاتية للشاعرة المغربية رشيدة فقري

اعداد د. موسى الشيخاني 

 

 

أولًا: القراءة النقدية للقصيدة "ليلة الكرز"

مدخل جمالي

ليلة الكرز ليست مجرد قصيدة غزلية، بل هي رقصة شعرية ناعمة بين شهوة الجسد وسمو الروح...

التحليل الفني

1. العنوان ودلالاته:

ليلة الكرز: عنوانٌ موحٍ ومشحون بالإيحاء الجنسي والرمزي...

2. البنية الإيقاعية واللغوية:

النص متماسك إيقاعيًا بفضل توظيف البحور الكلاسيكية...

3. المعجم الدلالي:

يمتد بين الحسّي والرمزي...

4. الرسالة الشعرية:

النص يطرح سؤالًا: هل الحب وهم أم حقيقة؟ ولكنه يتجاوز ذلك...

الإيجابيات في النص:

- الصور الشعرية الخلاقة...

- اللغة المتوهجة...

- البعد الفلسفي...

- الجمع بين الجسد والكتابة...

السلبيات أو نقاط الضعف المحتملة:

- المباشرة في بعض المقاطع...

- تكرار الثنائيات...

 

 

ثانيًا: تحليل السيرة الذاتية: رشيدة فقري

الهوية الإبداعية

رشيدة فقري شاعرة مغربية متعددة المواهب...

محطات بارزة:

- ولدت في خريبكة...

- أصدرت عددًا من الأعمال...

دورها المؤسساتي والإعلامي:

- عضو مجلس أمناء مؤسسة عرار العربية للإعلام...

 

 

ثالثًا: الرؤية العامة والتقييم

رشيدة فقري، في قصيدتها وسيرتها، تعيد رسم ملامح الشاعرة الحديثة...

 

توصية أخيرة

ينبغي تثمين هذه التجربة الشعرية، والدفع بها إلى مزيد من التجريب...

 

اعداد : الدكتور موسى الشيخاني 

رئيس مجلس إدارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن 

 

 

قصيدة الشاعرة:

ليلة الكرز

هل ما رأيت بليلتي حلم

أم أن فرحة ليلتي وهم؟

غصنا بجنة حبنا ، ونمت

غابات كرز زانها اللثم

تهفو لحق العاج تلعقه

تمر لذيذ ما به عظم

غابات صدرك في تدلهها

ظبيان لي فيها ولي سهم

مهرين كنا في الهيام ،فلا

صحو يصيح:قفا،ولا نوم

من نارنا ولدت كتابتنا

أحكاية؟كلا،ولا نظم

لكنها لغة مقدسة

يعصى على تأويلها الفهم

كلماتها نبض،وأحرفها

ومض،وتشكيلاتها ضم

جسدان ذابا في صياغتها

فإلام يا حسادنا اللوم

الشمس غافية بأيكتنا

والبدر في اهدابنا يسمو

قل للذي لم يكوه وله:

دنياك زاهية ولا طعم

أما فواكهنا فألسننا

خلقت لها، ولأجلها الشم

الشاعرة والمترجمة رشيدة فقري



كتب الناقد حسن بن عبد الله منَ التّأسيس ـ إلَى المعنى القمر ورد عليه د. موسى الشيخاني

 كتب الناقد حسن بن عبد الله منَ التّأسيس ـ إلَى المعنى القمر ورد عليه د. موسى الشيخاني

  تحت عنوان ردّ تحليلي على شهادة الشاعر والناقد الأستاذ حسن بن عبد الله

 

بقلم حسن بن عبد الله:

منَ التّأسيس ـ إلَى المعنى القمر 

ـ الدكتور موسى الشيخاني عرار ـ ناقدا أكاديميا 

ورئيس مجلس إدارة وكالة ـ عرار ـ للدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن ، وتخصّصات أخرى

...

هو ذاك الذي يحمل على عاتقه منذ سنوات مؤسسا لمشروع متعدّد التخصّصات إعلاميا وأدبيا وفكريا وفلسفيا وبالتزام تام مع المباهج والمقاصد التي رسمها لهذا المشروع الضخم المنفتح ـ من مكانه في المملكة الهاشمية الأردنية على الأقطار العربية والعالم ـ مركز عرارللإعلام والدراسات الأدبية والنقدية ، والنقد المقارن وراديو عرارـ المشروع الاستثنائي الجامع على مستوى الجدّية ، وبعد النظر الاستشرافي المستقبلي ـ في سير على ترسيخ القيم الفكرية والفلسفية ، وأهمية الاستثمار في الوعي والالتزام بالتراتيب الإدارية والتنظيمية التي تُعطي لمثل هذه المشاريع ـ غير ربحية ـ بعدها التثقيفي والإنساني ـ نحو مناطق أوسع مناطق الصحو والانتشار مع الوجود ـ واثقة وضامنة لمسألتي " المصداقية والاستمرارية "

الدكتور الأكاديمي موسى الشيخاني عرار الذي دخل حياتي سنة 2020 عندما انتدبني لكي أكون واحدا من الأعضاء المشرفين على "الصفحة الفيسبوكية " مركز الدراسات الأدبية والنقدية والنقد المقارن ـ مع الأخ شكري مسعي ، والأخت هدى كريد " من تونس " فوجدته في مكانه المناسب ثابتا ومتشبعا بكل مميزات المسؤول البديع والمبدع الذي يمنح الثقة واسعة اعتمادا على أسلوب الانتباه للقيمة ولكيفية اختيار الأنسب للقيام بالمهام وتحقيق واجب الوجود من الفعل إلى المعنى القمر

ـ هو الناقد الأكاديمي الذي اخترقت أهدافه السائد لتأسيس علاقة بينية " من الشعر إلى النقد ، ومن النّقد إلى الشعر فكان هو المبادر بهذا التّوجُّه ، والحاثّ من خلاله على تكريس حقيقة هذه العلاقة في ربط وثيق مع الحقيقة ومع الصدق والقطع مع المحابات والمجاملات والحكم بالعلاقات والاخوانيات ـ وبالتّالي : التّمكين تفاعليا مع النّصوص الجيّدة التي تستحق القراءة علميا والانخراط بالعقل في منطق التّوثيق ، وبثّ رسالة البريد " من الكلام إلى الكلام " ...

فالناقد الأكاديمي موسى الشيخاني عرار وراء كل هذا الوافد من اليقين أجده في دراساته اليومية التي يمنحها من وقته قراءة وتدبّرا .. فحصا وتلمُّسًا ـ فلا يغيب عنه هاجس المسك بالقصيدة التي يجد في سطورها ما تقوله عن الوجود وللوجود وهو القادر بعلمه على منح أحقية الحضور لكل من يرى في منشوراتهم اليومية ومضات الانتماء لقاعدة " الشّاعرُ واجبُ الوجود " كما ثبت عن القدامى ويتمادى مع الحداثيين ـ 

 ومن بين اهتماماته بقصائدي كلّها ـ قراءته المميزة لقصيدتي ـ مسَافةُ الـ " مئة متر إعداد : د. موسى الشيخاني : 

السيرة الأدبية للشاعر حسن بن عبد الله:

حسن بن عبد الله شاعر وناقد تونسي من مدينة صفاقس، وهو أحد الأصوات الثقافية المميزة في المشهد الأدبي المغاربي والعربي. يتميز بإسهامه في التنظير للخطاب الثقافي والفكري، ومتابعته للحركة النقدية في علاقتها بالهوية، والزمن، والمكان، والجدل المعرفي بين الذات والآخر.

 عرف بمشاركاته الفاعلة في الندوات والأمسيات والملتقيات الثقافية، وبانخراطه في الحراك الإبداعي من موقع الناقد والمفكر في آن. كما أنه يتقن المزج بين التجربة الذاتية والحس الجمعي في كتابته، ويجعل من اليومي العابر مدخلاً لفلسفة أعمق تتصل بالكينونة، والذاكرة، ومفهوم الانتماء. 

 01 ـ استقراء المكان بوصفه ذاكرة ووجودًا:

يبدأ النص بذكر موقعين مألوفين لأهل صفاقس: "نافورة البلدية" و"مدفع باب الجبلي". بين هذين المعلمين لا تُقاس المسافة فقط بالأمتار بل بالرمزية:

 ـ النافورة تشير إلى انبثاق الحياة وتدفقها.

 ـ المدفع يحيل إلى الحماية، وربما العزلة أو الذكرى الحربية.

 ـ الربط بينهما يشكل خريطة ذاكرة يعيشها الشاعر بتكرار يومي، لكنها تستحيل إلى تأمل وجودي، إذ يوازي بين هذه المسافة والعمر نفسه:

"كالعمر تماما.."

هذه الجملة تقلب الظاهر إلى باطن، والمكان إلى مجاز عن الحياة: كيف أن خطواتنا المحدودة ترسم مصيرًا كاملاً، ببطء يملأه التأمل، والعبور، والانتظار.

 02 ـ اليومي كمفتاح للميتافيزيقا:

في هذا الحيّز المكاني القصير، تتولد حالة كونية من التأمل:

"ورائحة القهوة / وأصوات العناق / وشم القراءات"

هنا يتداخل الحسي (الرائحة، الصوت، الشم) مع المعرفي (القراءة)، ليؤسس الشاعر فضاءً معيشًا تتجاوز تفاصيله اليومي إلى تمثيل الوجود نفسه.

يصبح الذهاب والإياب رمزين للحياة والموت، أو للحضور والغياب، أو للدورة الأبدية للزمن.

 03 ـ الذات المفكرة والسؤال الكوني:

"وكيف أفكر / في طرح أسئلتي / في القصيدة"

هنا ينهض السؤال الفلسفي. الشاعر لا يطرح أجوبة، بل يتساءل عن كيفية طرح السؤال ذاته، وهو ما يُعد لبّ الفلسفة: البحث في منهج المعرفة.

كيف نطرح السؤال؟ بأي لغة؟ في أي سياق؟ ومن ذا الذي يجيب؟

يصبح النص تأملاً في وظيفة الشعر نفسها، وقدرته على حمل الأسئلة الكبرى للوجود.

 04 ـ الذاكرة الجمعية كهوية شعرية:

تتحول القصيدة إلى أرشيف وجداني جماعي. يبدأ الشاعر في سرد أسماء شعراء وأدباء وفنانين علقوا في ذاكرته، ويمنحهم حضورًا في النص:

 محمد البقلوطي، وناس معلى، عبد الرزاق نزار، عبد الجبار العش...

لا يسردهم اعتباطًا، بل ليؤكد على أن تجربته فردية بجذر جماعي، وأن الذات لا تتحقق إلا في صدى الآخر. إنها أخوة الذاكرة، وأمسيات الحرف التي تجمعهم.

 05 ـ المدينة بوصفها أنثى رمزية:

صفاقس، في النص، ليست فقط مكانًا بل كائنًا أنثويًا يفيض بالإلهام والجمال والحكمة.

 الطيور تغسل "ريش الوجود"

المدينة "ملهمة"

 القطار "يفرغ شحناته من وجوه العرق"

كل ذلك في علاقة حميمة بين الشاعر والمكان، كأنه يحاور مدينته مثل حبيبة أو أم أو وطن، متقلب بين الحنين والتجاوز.

 

 06 ـ الختام : الاغتراب الشعري:

"وأحكي إلى غربتي في القصيد"

القصيدة إذن ليست فقط وسيلة للتعبير، بل موطن للغربة، ووسيلة لمداواتها في آن.

يغدو الشعر هنا فعلاً وجوديًا لمقاومة التلاشي، و"مسافة المئة متر" ليست سوى تمثيل للعبور نحو الذات والآخر والعالم.

 ـ خاتمة تحليلية:

قصيدة "مسافة الـ مئة متر" لا تنتمي إلى خطاب التوصيف ولا الحنين التقليدي، بل تنحت جغرافيا فلسفية – شعرية، تتقاطع فيها الذات بالزمن، والمدينة بالذاكرة، واليومي بالميتافيزيقي.

 إنها قصيدة التجلي البسيط الذي يفضي إلى معنى مركب، والعبور المادي الذي يستبطن وجودًا داخليًا معقّدًا.

وفيها يبرع الشاعر حسن بن عبد الله في جعل التفاصيل الصغيرة مرآة للأسئلة الكبرى، محققًا معادلة نادرة بين الشعر والفكر.

 

 ـ القصيدة تُمثّل نموذجًا لما يمكن أن يكون عليه الشعر العربي المعاصر:

قصيدة ذاتية ، حداثية ، تستند إلى الذاكرة، وتنفتح على الفلسفة، وتعيد تشكيل العلاقة بين الشاعر ومكانه وزمنه.

 ــ القصيدة ـ " مسافة الـ مئة مترللشاعر الناقد حسن بن عبد الله ـ تونس 

بين " نافورة البلدية " 

ومدفع " باب الجبلي "

كالعمر تماما ..

وبينهما _ رائحة " القهوة "

وأصوات العناق " في المسرح البلدي "

وشم القراءات 

بين الذهاب 

وصمت الاياب

وكيف أفكر 

في طرح أسئلتي 

في القصيدة ،

كيف أنوء بحمل

انتظارات أسفاري القادمة

وأشرح في غيمة لا تراني

وجود القطار على حافة البحر

يفرغ شحناته _ من وجوه العرق

وتبدو المدينة ملهمة

وتفتح أسماء من علقوني

هنا في عيوني 

مع كل أمسية :

  محمد البقلوطي ، وناس معلى

عبد الرزاق نزار ، عبد الجبار العش

نورالدين بوجلبان، خالد الغريبي

ماهر دربال ، عامر بشة

أمين دمق ، الهادي القمري

الهادي التليلي ، أحمد الشايب

محمد بن جماعة ، سامية عمار بوعتور ، هدى كريد سلوى بن رحومة ...

وفي أمتارها الأخيرة :

احتفالية " اتحاد الأدباء الدولي " بحضور : محمد حسين ال ياسين و اياد البلداوي ..........

ومن جوها في السماء

ببعض الحمامات _ قبل الغروب 

على شرفات البنايات ..

ويغسلن ريش الوجود

وحين أطير من فكرة ريشها وأعود

أعود إلى سكني _ في " منارة طينة "

وأحكي إلى غربتي في القصيد

ـ والدكتورموسى الشيخاني عرار ككلّ الوسطاء الأفذاذ الذين آمنوا بتثبيت الحوار على أسس كونية هدفها النبيل هو الربط بين الأواصر كلّها من أجل البناء ، وضدّ الهدم ـ ومنح الفرص للمتطلعين للذهاب أوسعَ وأبعدَ في طموحاتهم وأحلامهم ومن أجل التأطيرالأمثل ، والدفع للتجريب ومن ورائه تطوير التجارب وحثّ الذوات المبدعة على التألّق وتأجيج الغبطة من خلال التنويع حتّى اكتساب المرام ...

وأختم ـ بهذا القول بيني وبينه ـ تحت عنوان مشترك :

ـ" النقد كحوار مع النص والنقاد" ـ كمشروع شامل على رأس سنامه ، وإدارته ، والعناية به حاضرا ومستقبلا باعتماد الحصافة في القرار والتقدير، والعزم على تحقيق الأثر والمصير ذلك ما يقوم به ، ويتولاّه بمهنية وثقة ـــ وصبر كبير خاصّة " الدكتور موسى الشيخاني " الناقد الأكاديمي " مدير ورئيس تحرير ـ بوكالة عرار ـ للإعلام والثقافة والدراسات الأدبية والنقدية ـ والنقد المقارن ـ وراديو عرار .. وتخصصات متعدّدة الملامح ـ 

 صاحب نهج نقدي متفرد في خدمة الشعر العربي المعاصر، من خلال ما ينشره يوميا من قراءات تلامس القصيدة ـ القادمة من كافة أرجاء الوطن العربي ـ هي التي تقتربُ منه فتغازله ـ فينفتح عليها من خلالها تمكينها من حقّها المشروع في الظهور والانتشار من خلال ، صراحة نقده ـ وعلى صفحات ـ هذا الصرح المفتوح ـ 

 وأنا شخصيا ــ أجدني منسجما ومستريحا في غمرة وفيض هذا الفضاء ـ وقد حظيت قصائدي ، ومقارباتي النقدية بكل التّرحاب والدّعم ـ ونالني شرف أن تمّ تكريمي في مناسبات سابقة ـ وخلال شهر جوان الماضي ـ والآن من وراء ذكره لتجربتي النقدية الأخيرة ـ المنشورة في منتدى النقد الأدبي ـ شكرا شكرا دكتور وبالمناسبة ـ أذكّر بقيمتك بيننا وبما قيل عنك بامتياز ــ   

 ـ يُعتبرُالدكتور موسى الشيخاني عرار ، علامة بارزة في المشهد النقدي العربي المعاصر، من خلال ما قدّمه ويقدّمه من قراءات نقدية معمقة لنتاجات شعرية تنتمي إلى مدارس وأساليب وتجارب متعددة في الشعر العربي، تشمل الشعر الفصيح والنبطي، شعر التفعيلة والقصيدة الحرة، بما يعكس حسّه النقدي المتّزن ، وأسلوبه التحليلي الرصين، ووعيه العميق بالعلاقة بين الشعر والوجود، وبين النص والقارئ، وبين التجربة الشعرية ومحيطها الثقافي والإنساني.

 ـ يتجاوز الدكتور الشيخاني حدود القراءة الأحادية، ليصنع حواراً نقدياً فاعلاً مع النقاد الآخرين، كما يظهر في رده على مقال الناقد التونسي حسن بن عبد الله حول علاقة الشعر بالنقد.

ـ رد الدكتور موسى الشيخاني عرارـ الرئيس التنفيذي لمؤسسة عرار العربية للإعلام ، ورئيس مجلس إدارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقدية ..

تحية تقدير واعتزاز للأستاذ الناقد القدير حسن بن عبد الله، ذلك الصوت النقدي المرهف الذي يُنصت بعين الباحث وبصيرة الأديب إلى نبض النص، ويرتقي بالحوار النقدي من مستوى التوصيف والانطباع إلى أفق الكشف والتحليل وإضاءة الجوهر.

 ـ لقد قرأتُ كلمتك القيمة حول المشروع العربي الشامل ووقوفك عند أهمية النقد بوصفه حواراً حيّاً مع النص والنقاد، وهي فكرة جوهرية أعادت الاعتبار لوظيفة الناقد ليس كمراقب خارجي، بل كشريك وجودي للنصّ يُسهم في استنطاقه وكشف طبقاته العميقة وتوسيع أفق تلقيه.

 

وما سطرته من إشادة بمسيرة "مؤسسة عرار " وما تحاول أن تنهض به من جهد يومي، عبر فضائها المفتوح للنصوص والأقلام، هو في الحقيقة شهادة نعتز بها لأنها تأتي من ناقد يحمل تجربة نقدية متراكمة وموقفاً أدبياً أصيلاً، ووعياً عميقاً بمسؤولية الكلمة وأمانة القراءة.

 

ولعل ما أشرت إليه في حديثك عن الحصافة في التقدير والصبر في العطاء، هو فعلاً ما نحاول ترسيخه كنهج في العمل النقدي، بعيداً عن التسرع في الأحكام أو الاستسهال في التعامل مع النصوص. فلكل تجربة شعرية في عالمنا العربي خصوصيتها وسياقها وفرادتها، وهذا يتطلب نقداً منفتحاً لا يُقصي ولا يُصنف، بل يحتفي ويُفكك ويُضيء.

 ـ وفي هذا السياق، نؤمن في مركز عرار للنقد الأدبي والمقارن بأنّ الشراكة بين الشاعر والناقد ليست ازدواجية متضادة، بل تكاملٌ وظيفي؛ فالنصّ الشعري لا يكتمل دون قارئ منتج، والناقد لا يبدع خارج مدار التجربة الشعرية.

 ـ كما أقدّر عالياً إشارتك لتجربتك مع منصة "عرار"، واعترافك بما وجدته من صدق التفاعل ودعم الحوار وانفتاح المنبر على التجارب كافة، وهو ما يعكس فلسفتنا في احتضان الإبداع وتكريم التجارب المضيئة.

 

وإنني أؤكد لك – من منبر التقدير الذي يليق بك – أن حضورك في الساحة الأدبية، سواء كشاعر أو ناقد، إنما يضيف إلى المشهد بعداً معرفياً وجمالياً يعزز من قيمة التعدد والانفتاح، ويدفعنا إلى المزيد من الاجتهاد في ترسيخ ثقافة نقدية عربية جامعة، ترى في الشعر العربي – بكل تنوعاته – رافعة حضارية وهوية معرفية لا غنى عنها.

 حسن بن عبدالله ــ تونس في : 22 جويلية 2025

 

*********

 

بقلم د. موسى الشيخاني:

 

ردّ تحليلي على شهادة الشاعر والناقد الأستاذ حسن بن عبد الله

 

من الصعب على الكلمات أن تفي بحق من يُحسن الإنصات إلى جوهر الفكرة قبل بريقها، ويُبصر ملامح المشاريع الفكرية لا في ظاهرها الدعائي، بل في مخابرها الداخلية، حيث يُصاغ الفعل من إرادة، وتُبنى الرؤية من التزام صامت لا يحتاج إلى ضجيج.

 

شهادة الشاعر والناقد الأستاذ حسن بن عبد الله ليست نصًّا عابرًا في امتدادات المجاملة، بل هي تأريخ لفعل ثقافي تراكمي، وتأصيل لوعي نقدي قائم على التجربة، ينفذ إلى المعنى دون أن يتوه في الصدى، ويستدعي الجهد والنية معًا حين يتناول مسيرة إنسانية ومعرفية تتجسد في مشروع "عرار" الممتد.

 

أولًا: البنية الخطابية لشهادته  

ما كتبه الشاعر حسن بن عبد الله، جاء ضمن نسق خطابي يجمع بين التحليل التأملي والاحتفاء المسؤول. لم تكن عباراته تقف عند ثنائية المدح والتقدير، بل تجاوزت ذلك لتبني سردية نقدية ذات بعد فكري، تستحضر مراحل التأسيس، وتُضيء على الرؤية المنهجية التي تحكمت في تشكّل "عرار" كمشروع غير ربحي، انطلق من الأردن ليعبُر إلى الأقطار العربية والعالمية.

 

لقد قدّم شهادته بوصفها تفكيكًا للنية الثقافية في هذا المشروع، مركّزًا على مفاهيم:

- الصدق المعرفي  

- الاستقلالية النقدية  

- رفض المجاملة  

- المهنية في الاختيار والتكليف  

- الالتزام الإداري والتنظيمي كضمانة للاستمرارية

 

وهذا ما يجعل من حديثه أقرب إلى دراسة وصفية-تحليلية منه إلى مجرد إشادة شخصية.

 

ثانيًا: البعد الإنساني والمعرفي في التلقي  

في قوله: "هو ذاك الذي يحمل على عاتقه منذ سنوات مؤسّسًا لمشروع متعدّد التخصّصات..."، نقرأ نظرة عميقة إلى التراكم المعرفي الذي لا يكتفي بالفعل الثقافي بوصفه إنتاجًا للنصوص، بل يتعدّاه إلى هندسة الثقافة وتوجيهها نحو قيم الالتزام، لا من خلال الخطاب النظري فقط، بل عبر الممارسة المؤسسية اليومية.

 

وفي حديثه عن بداية اللقاء سنة 2020، حين تشاركنا مسؤولية إدارة المنصّة النقدية لمركز عرار، يسجل لحظة مفصلية، يؤرخ فيها لنشأة الثقة بوصفها فعلًا معرفيًا لا شخصيًا، حيث الثقة تُمنح بناءً على معيار الجدارة والوعي، لا على أساس الولاءات أو العلاقات العاطفية.

 

ثالثًا: الفكرة المركزية – "من الشعر إلى النقد ومن النقد إلى الشعر"  

هذه الثيمة التي ركّز عليها الأستاذ حسن، تُعد حجر الزاوية في مشروع مركز عرار، وتكاد تختصر مجمل التوجه الذي سعى لأن يُعيد الاعتبار للعلاقة بين الشاعر والناقد بوصفها علاقة جدلية لا تنافسية، هدفها أن يرتقي النص، وأن تُنتج القراءة معنى لا تحليلاً شكليًا.

 

وقد جاء وصفه لي بـ"الناقد الذي يخترق السائد"، دلالة على أنّ النقد من وجهة نظره لا يجب أن يكون ملحقًا بالذائقة الجمعية، بل موجّهًا لها، وأنّ الناقد ليس شرطياً يحكم، بل شاهدٌ يحاور النص في صمت المعنى لا صخب الانطباع.

 

رابعًا: حضور القصيدة كعنصر فاعل في الشهادة  

الناقد حسن بن عبد الله أعاد في نهاية حديثه تذكيرًا بقراءتي لقصيدته "مسافة الـ مئة متر"، وكأنّه يشير إلى النموذج العملي لما طرحه من تنظير. فالعلاقة هنا ليست بين شاعرٍ وناقدٍ فحسب، بل بين تجربة إبداعية حيّة وتجربة نقدية تُعيد إنتاجها، وهي العلاقة التي نؤمن بها ونسعى في "عرار" إلى تكريسها يوميًا.

 

 

خامسًا: المفردات الدالّة على الرؤية  

"المعنى القمر"، "واجب الوجود"، "من الكلام إلى الكلام"... هذه المفردات التي اختارها الشاعر حسن، تعكس عمقًا فلسفيًّا يُدرج مشروعنا ضمن بنية تأويلية، لا إخبارية. فهو لم يكتب عن جهةٍ أو مؤسسةٍ أو شخص، بل عن تجربة فكرية متكاملة، ذات امتداد كوني، تنحاز للوعي، وتستثمر في الإنسان لا في الشكل.

 

 

ختامًا:  

لكَ أيها الشاعر والناقد الأصيل، أرفع القبعة احترامًا وتقديرًا، لا فقط لأنك كتبت، بل لأنك حلّلتَ، ووعيتَ، وأنصفتَ، وأثبتَّ مرة أخرى أنّ العلاقة بين المبدعين الحقيقيين هي علاقة أخلاقية معرفية لا نفعية مناسباتية.

أنت لا تكتب لتقول شكراً، بل لتبني طابقًا جديدًا من الثقة المتبادلة، والحوار الثقافي المسؤول، والمراهنة على مشروع عربيّ يتجاوز الحدود والانتماءات الضيقة نحو الفكرة الجامعة: "الالتزام بالثقافة بوصفها ضرورة وجودية".

 

د. موسى الشيخاني   

رئيس مجلس إدارة مركز عرار للدراسات الأدبية والنقد المقارن