آخر المنشورات

الأربعاء، 14 أغسطس 2024

مساء الثّلاثاء 13 أوت 2024 بمناسبة عيد المرأة نظّمت تظاهرة لتكريم النّساء الكادحات بسانية شريفة السويسي بهنشير كاتوار بمعتمديّة حمّام الأغزاز،

 مساء الثّلاثاء 13 أوت 2024 بمناسبة عيد المرأة نظّمت تظاهرة لتكريم النّساء الكادحات بسانية شريفة السويسي بهنشير كاتوار بمعتمديّة حمّام الأغزاز، أثّثها مجموعة من الفنّانات والفنانين  التّشكيليين والمثقّفين مع مراوحات شعرية للكاتبة والشاعرة احلام بن حورية. فكانت أمسية رائقة على جميع المستويات.


المشاركون:

الفنّانات والفنّانون التّشكيليّون:


- عبد العزيز كريد

- رجاء زربوط

- محمّد القماطي

- حوريّة القماطي

- ضحى قارة

- شروق بالحاج صالح

- بسمة بن سليمان

- عواطف ريدان

- حياة المؤدّب

- سميّة الفحيّل

- ألفة بن غزّي

- سميحة البوزيدي

- عزّة صوّة

- هاجر بن حميدة

- مهى مامي

- منى التّايب

- سنية الجريتلي

- نجوى الآغة

- هاجر الزّارعي

- دلندة كردغلي

- الكاتبة والشّاعرة أحلام بن حوريّة

- الصّحفيّة ليلى بن سعد

- صاحبة المزرعة شريفة السّويسي


إعداد وتنظيم منال المجيد محافظ مستشار التراث

تصوير وتوثيق مراسل الوجدان الثّقافيّة ومجلّة حوريّة الأدب الاستاذ فاروق بن حوريّة






















ليس بالموهبة فقط يصنع الفن - ٤٥ بقلم الشاعر إبراهيم العمر

 ليس بالموهبة فقط يصنع الفن - ٤٥

بقلم الشاعر إبراهيم العمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تتألم النفوس الحساسة أكثر من غيرها,

وتشعر بالوجع بشكل مبالغ به,

وتصرخ بشكل أقوى,

وتكون لديها قدرة كبيرة

على إظهار الفرح والبهجة والسرور,

ويمكن للأعمال الفنية التي تتسرب أثناء الوجع,

مهما كانت أشكالها,

وأشكال القوالب التي تظهر بها,

أن تكون في غاية الروعة والجمال.

نحن, في الغالب, تأخذنا معايير الجمال,

وتبهرنا اللمسات الفنية الأنيقة الراقية,

ننبهر ونقف مأخوذين بحساسية المشاعر

ورهافة التعابير

وروعة التشابيه والتصاوير,

وجمالية تداخل وتماذج الألوان والخطوط,

ولا نفكر بكمية الألم والقهر والظلم,

لا نفكر بدرجة الحرارة العالية

التي تعرضت لها تلك الخامات

التي أنتجت تلك الأعمال

التي نقف قبالتها مشدوهين,

وننسى نظرية التناقض والتوازن والإنسجام,

ننسي الجانب الذي يتواجد في العتمة,

ننسى الظروف القاسية

التي أدت الى صهر تلك الخامات

وقولبتها في تلك الأشكال,

وقد نحسد الكاتب, أو الشاعر, أو الرسام, أو الفنان بشكل عام,

بأنه موهوب,

ونعزي جماليات الإنتاج

الى الموهبة

والعطاء الرباني الذي تميّز به إنسان, دون غيره.

الظروف القاسية هي التي تصقل الموهبة,

الحرارة العالية هي التي تسيخ المعادن ليسهل تشكيلها.

مهما كانت الموهبة عامل مهم,

ولكنه أبدا غير كاف

لإدراك درجة عالية

من الإتقان والجمال والحساسية والتأثير.

هناك بعض العوامل المشتركة

بين الفنان وبين المتلقي

لكي يحصل الإعجاب والتأثر,

ومهما نرى بعض الأعمال في غاية الروعة,

يبقى هذا التأثير مقصورا على بعض الناس

الذين لديهم بعض القواسم

وبعض التجارب والحساسية المشتركة,

ويبقى بعض الناس ...

لديهم رؤى متناقضة ومغايرة

حول مختلف الأشياء.

كلما زادت القواسم المشتركة بين الناس,

زاد إعجابهم ببعض,

وزاد تقديرهم بأعمال بعض,

وفاضت أحاسيسهم بين بعضهم

وزادت كميات المحبة والحنان

التي تنعصر منهم

وتفيض لتتماذج وتتداخل وتنصهر

الى أن تتضاءل التناقضات بينهم

وتتلاشى الفوارق

ويصبحون نسيجا واحدا

لجسد واحد

ولروح واحدة.

ـــــــــــــــــــــــــ

إبراهيم العمر



عتابا بقلم د.غانم ع الخوري..

 .           - عتابا -


قناني الخمر صفيتها  صفة/ي

تا عبي الكاس اشربها وصفي

محتاج خمرك ذكروه وصفة/ي

يخفف الألم و يزيح العذاب


لاتقربي الصهباء خليها خمرا

معتق شفافك يا عسل خمرا

دخيلك زيحي السواد خمرا

خلي النور  يبدد الضباب


شفاف قبلتها حسيت حر وحر

ارتعش جسمي مابين برد وحر

قلبي يفرفش صاير طير و حر

يطير بالسما يعلا فوق السحاب


د.غانم ع الخوري..


مقهى وأسوار بقلم الكاتبة نعيمة مناعي

 مقهى وأسوار 

في أجزائها الثلاثة 


شكرا لمن يتابعني 


*مقهى وأسوار *


الساعة الثامنة وأربع دقائق صباحا ،جلست إلى الشرفة...


 غيم مخترق وشمس حارقة ،وخزتها الذاكرة ...لم ترتب نفسها بعد...


داعبتها نبرة  الصباح الغابرة من حوش بيتهم القديم  ...طفرت دمعة الفقد ،حادت عن شعورها ...رفعت بصرها...تأملت الربوة المواجهة... عاودها الحنين ،لم يدغدغ عمقها سوى ذاك الصباح الممتد ...شجرة الكلبتوس التي تتوسط الحوش ...زقزقة العصافير  ودعابتها ...ابتسامات والدها وصوته الصادح  بمواله ...يقطعه حينا لينادي  رفيقة الدرب ...حتى تحت اللحد ...!


غادرت بخيالها المكان ...

 المدى الفسيح الذي لا  تهزمه التضاريس ...ينتشلها 

من الضيق .

مسحت بيدها على الذاكرة ...دعيني أمر...


أقسمت البارحة أنها لن تعانق الحرف ،ستمضي قدما 

 في العمل ،ستمارسه بحرفية

 حتى في المنزل .


تمتمت :


نحن فقط من نحمل وزر  حقائبنا حتى أثناء النوم ...


غدر بها نبيذ القهوة ،عانقها للمرة الألف ...ليست مدمنة ...!


وحده المكان والزمان وهوس الذاكرة ...


طريق يكاد يكون طويلا ...


كانت حذوها تمشي ...فراشة تسابق الريح ...تحملها

 إلى مكان تضع فيه ثقلها  ...هي لا تعلم ما تحمل ولكن ،تصر على إطعامها الفرح :


ابتسمي ...كوني كما أريد ...الأجمل ...الأنبه ..


تعالي لنجلس في أبهى ركن ...

المكان يتسع بنا ...كل لحظة فيه لا تعوض ،رغم التكرار ...فحضورنا كحضور القهوة .


- ذاك الركن أكثر خضرة تعالي نقتحمه ...


-لا ذاك لصاحب المقهى ،إذن لنغيير المكان.


 ،الليل خارج مساحة البلور ...يبدو أجمل ...


يمضي الوقت والعقارب في اندماجنا متسارعة ...


اقتربت لحظة العودة ...


قامت واتجهت نحو النادل ،سددت الفاتورة ...


ثم اخترقنا في سرعة الأنهج ،لنسير 

على رصيف شارع فسيح غير مكتظ .الهدوء يساعد 

على التحام الحواس والأفكار ...


تعالي  يا إلهام لنقتني بعض ما ينقصنا لفطور الصباح ...

ركبنا المصعد .


البيت هادئ ...لن نستمر طويلا بالمكان ...


بل سأحمل وحدتي وأعود ،هناك  حبث أعيش  ضرورة الإستمرار .


لن أحمل حقيبتي إليك كلما ضاق بي الحال وأسافر ...


علي أن أتدرب على الوحدة ...على القيام ...على صمت

 أقوى...


صارعت الخمول ...أطلت من النافذة ،تثاءبت ،تلووت ...ثم انطلقت ،لن تفتحها ستستقبل الصباح من ورائها ...


للصباح صور مختلفة ...كما الإنسان .

قد تكون باهتة ولكن بعينيها قمة الإنتشاء ...


تذكرت قصة الأمس المبتورة ...همت بها فرممتها ...


لم يبدأ الصباح كما تشتهيه ...تنقصه رائحة القهوة وقرص الشمس ...


عطرت صباحها وجلست ،


النوم راحة والكتابة شفاء

 والوحدة  ...سيدة الروح ....لا انتظار  كل الأماكن بداخلها ممتلئة بالحركة ...


ترتشف بين الحين والحين كأسها...


لم تخطط لرسم الكلمات ...فهي التي تمسك بزمامها ...


ضجيج السيارات المنبعث من "الحومة" يمتزج بزقزقات بعض الطيور 


الخريف بين النضج والفتور ...


بعض الأفكار العابرة ...قوة الرجل

 في ضعفه ...بحثه عن ذاته في كسر الشعور ...في بطولات كاذبة ...في استعادة حبيبة سابقة...في إقامة التوازن في بسط النفوذ ...في كسب ما تيسر 

من النقود ...في اكتشاف كنه النساء ...

في اتخاذ ركن قصي من الحياة ليمتلئ بحب النجاة من الغوص فيها حينا ...

وفي المغامرة بكله أحيانا ...


سيجعل من تلك المرأة شبحا يقاتل لأجله ليكون...اعتقد أنه يحبها ربما ...أغرته فلم يقاوم...الفراغ القاتل بداخله ،جذبه إليها .


مبعثر كحزمة قش في الفلاة ...مهوس بها ...يهذي ....عليه أن يقنعها بشتى الطرق أنها الحياة .


وعليها أن تنصاع ...


اقترب فهد  منها ...فابتعدت ...لم ييأس 


هو يعرف حاجتها ...

وهو من المكر يملك أضعاف سذاجتها.


انتبهت إلهام ...

فعقارب مسؤولياتها  تسارع الزمن ...


عادت لتأتي بحقيبة العمل ...الأحداث مكثفة...


ترغب في  العبور...لتستنشق عبير الصباح لتستمع لتراشق  ملاعق البيت المجاور ...


ولصفير أواني القهوة المتساطع.


نسوة لا يتجاوز  حدود هوسهن المطبخ ...طوبى لهن ...هكذا  حدثت نفسها ...!


جمعت بعضها لتقوم ...

لقد أخذ منها الصباح نصيبه ...


فقامت ...


عبء اليوم أشد وطأة ...


تذكرت ،أنها كانت تدرب نفسها 

على ثقله ...وتؤكد لها أنه  سيمر وستبدع ...ستتخلص 

من  أوزار ما تحمله ...

 وستستميت في استنشاق البعض من أنفاس الحياة ...


فاليوم ،  صباحه أكثر  نضارة::


 منازله ،معطرة بضياء الشمس ...كمرآة

 عاكسة...


الهدوء من الشرفة ممتع. 


جالت بعينيها لتعانق الخضرة البازغة

 من جوانب عدة ...


أخذها الحنين ل " رغد" سمفونية الحياة  المارقة ...تمتمت ...


سأكتفي بارسال رسالة ...سيضيع وتري    إن انغمست فيها ...


ستمطرني أسئلة ...

عن انجازاتي ... صحتي ...صمتي ...حديثي ...!


ربما نختلف في هذا الصباح ...فندنس صفوته ...فرغد صقر التفاصيل ...


ارتشفت رحيقا من القهوة ...و أحست أنها  تتنصل منه بين الحين والآخر...و كلما حاول ،مضاجعة   ذاكرتها ...فهي التي تهفو  بروحها إلى سماء رحبة تعاقر فيها الحرية .


لا تريد العبش بين قضبان نرجسيته ...وغروره ...


تراجعت قليلا ...حاولت طرد سلبية رؤياها ...


لم يرغمني على حبه ...كان غباء مني ...كنت أحتاجه .


ثم تتوقف عند عراك صارخ بداخلها ..


.بل كان أكثر من مقاتل للفوز بقلبي ...أوهمني  أنني جوهرته الثمينة ..قطع أمامي كل الطرق كي  

لا أفر  منه ...


لا لا بل كنت أشتهي مزيدا من قتاله لأجلي ...


كان طفوليا ...و كنت شديدة الإنجذاب  إليه ...

ربما حاجته المفرطة لي ..


عادت "إلهام " لتتجول بنظراتها المشتتة ...بين أركان الفضاء المعانق للسماء ...


سأكتفي بالحياة  بين إشراقة الحرف والشمس ...لن ينال مني ...


سأجعله يخجل من ذكوريته..


حملتها الذكرى لرؤياه في المنام 

وهو يلاعبها ...ملاكا  ..مفعما بالحيوية ...


براءة ابتساماته اذابت بداخلها جليد الأحزان ....


 طفل يرتع بين خمائلها الباهتة ...ينتشلها من الموت الذي أغمضت عليه جفنيها ...


 لقد ألبسها ذهبا ...وغادرها ضاحكا ...


 وجعلها ترتشف نشيد  الحياةبعد تلك الهزيمة ...فلم تنتابها الحيرة....!


بقلم  نعيمة مناعي 

(يتبع)



فارقني هواك بقلم الشاعرة حميدة بن ساسي

 فارقني هواك


القلب معاك يا للاّ البيّة

بلادك زادت في مبهاك 


هاو  ربي خلاك مهنيّة

وسيد الرجّالة هاهو جاك


بخنوق ومحرمة زهرية 

ع الراس قداش واتاك 


لابسة خلايل ذهبيّة 

وقفطان يسحر محلاك 


يا العاشقة  يا التونسيّة

عقلك زينة كيف حلّاك


أنت الأم وأنت البنية 

جنّة الدّار و هذا  باباك


في عيدك  يعطيك هديّة 

وكي تقرى يصونك يرعاك


طبيبة وأستاذة جمليّة  

وفنانة يخطف بهواك 


تبارك الله عليك صبيّة 

كلامك زين كيف علاّك  


تخطف الأنظار مقديّة 

زهرة في جنينة جدّاك 


تكتب الأشعار وصيّة 

ومتخافش م الظلام حلاك


أنت اللّي ربّاتك مڨديّة

تركب الأهوال وما تراك 


تحطّك في القلب تكيّة 

وفي ممّو العين تلقاك 


في عيدك ألفين مطيّة 

 فارس فوق الخيل هواك


يراك أنت أحلى شنتيّة 

ويتمنّى  يخوزك يرعاك


يا بابا أعطيني هديّة 

ما تفارقني راني ضناك


طول العمر ليك وليّة 

والمستقبل ممدود وراك 


يا بنتي يا للاّ البيّة 

عمري  والله ليك فداك 


نحبّ نشوفك متهنّيّة 

وفارس عمرك يلڨاك


دمعة عيني على خدّيّ

هذا العيد فارقني سماك


    الشاعرة حميدة بن ساسي



الثلاثاء، 13 أغسطس 2024

نادِ (رَبِّ) أوْ (يَا ربِّ) بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 سمعتُ اليومَ شيْخاً يقول: لا تنادُوا اللهَ بياء النّداء البعيدة؛ لأنّهُ يقول: (وإذا سألَك عِبادي عنّي فإنّي قريب…).فنادوهُ بدونِها أي ( ربِّ) فبحثتُ فوجدتُ بأنّ كلَيْهِما جائزٌ

ومَكتوبٌ في القرآن الكَريمِ فقُلتُ مُوضّحَةً:


لا تقُلْ (يا) ربِّ عبْدِي

إنّني مِنكُمْ …………قريبْ


قُلْ لِي (ربِّي ) دونَ (ياءٍ)

ياءُ (للْبُعْدِ) ،……….حبيبْ


أوْ  تُناديني  بِ (ياءٍ)

ليسَ فيهي………. مايُريبْ


إنّني  دَوْماً   بِقُرْبٍ

أنّى تسألْني،…………أُجيبْ


 نادِ (رَبِّ)  أوْ  (يَا ربِّ)

لا تَكُنْ عنّي……………غريبْ


إنْ  سَتَسْألْني  بِصِدْقٍ

كنْتُ لَكْ نِعْمَ ……. المُجيبْ


إنْ  سَتسْألْني  شفاءً

تلْقَني نِعْمَ…………… الطّبيبْ


أوْ  تسَلْ نصْراً (لِغزّه)

وانتقاماً مِنْ…………. . غَضيبْ


أبشِروا ، فالنّصرُ قادِمْ

عوْدَةُ ………..الوطَنِ السّليبْ !


لا تُكرِّرْ  فيهَا  حَرْفاً

والتزِمْ حتّى……………تُصيبْ(1)! 


(1)ياااربّ    ….  يارَربّ


عزيزة بشير



في كل مرة بقلم د. انعام احمد رشيد

 في كل مرة

في كل مرة 

اُحاول أن أنساك

وأمحو صورتك من ذاكرتي

واُمزق كل شيئ من مذكرتي

وأمسح حروف إسمك من على جدار قلبي 

في كل مرة

أكذب على نفسي وأوهمها

إن النسيان سهل واُعلمها

انك مجرد ذكرى سهل نسيانها

و أكذب على نفسي لأقنعها

ان الحب عذاب لمهجتها

لكنه الحياة لقلبي

في كل مرة

يحاول النسيان ان يطرق باب قلبي

وأحاول ان أنسى كل شيئ

عيونك التي أعطتني الأمل

أخاف ان أفقد الأمل

وأعتبرك ذنبا وليغفر ذنبي

في كل مرة

اٌحاول أن اٌمزق كتاب ذكرياتي

لأنه يحمل إسمك وعنوانك

ويحمل احلامي وصورة رسمتها لك

أحاول أن أتصفح مذكرتي

أراك تبتسم فيبتهج قلبي

في كل مرة

أكذب على نفسي وأدعي النسيان

وأحاول الهروب

من نفسي ومن شيئ يجثم على قلبي

ويصرخ 

بأني أحبك

أحبك من كل قلبي

في كل مرة

أحاول أن أقرأ كل شيئ

كل شيئ بعيد عن الحب لأهرب منك

كل شيئ يبعدني عنك حاولته !

ولكني أجد نفسي في النهاية

وفي كل مرة

أحبك أكثر فأكثر

!!!

د. انعام احمد رشيد



قِصَّةُ حُبٍّ * شعر الأديب محمد علي الهاني- تونس

 قصيدتي "قصة حبّ " التي تضمنتها مجموعتي الشعرية الأولى " الجرح المسافر" التي نشرتها مؤسسة الأخلاّء سنة 1980 .

وهي بخطّ يدي =


قِصَّةُ حُبٍّ *

شعر محمد علي الهاني- تونس


هُنَــا كُـنَّـا تَلاَقَيْـنَـــــــا                                  فَنَاجَى الْحُــبُّ قَلْبَيْـنَـــا

هُنَا فِي شَاطِئِ الْحُلْـــمِ                                            عَلَى الْفَيـرُوز ِأَرْسَيْنَــا

وفِــي مِحْرَابِنَــــا لَيْـلاً                                    تَنَاغَيْـنَــــا وصَلَّيْـنَـــــا

وبَيْنَ النُّـورِ والْعِطْـــرِ                                  عَلى الرَّيْحَانِ أَغْفَيْنَــــا

نَسَجْــنَا هُدْبَنَــــا شَـالاً                                   وفَوْقَ الشَّالِ أَسْرَيْنَــــا

وفِي بَيْــتِ الْفَرَاشَــاتِ                                عَنِ الْوَاشِي تَوَارَيْنَـــــا

ورُحْنَا نَغْــزِلُ النَّجْـــمَ                                 أَكَالِيـــــلاً لِرَأْسَيْـتـــــــا

عَلَى تَخْــتٍ مِـــنَ الدُّرِّ                                         نَقَشْنَا فَوْقَـــهُ اسْمَيْنَـــا

هُنَــــا كُـنَّـــا تَلاَقَيْـنَـــا                                    فَنَاجَى الْحُـبُّ قَلْبَيْـنَــــا

وفي يَوْمٍ سَعَــى وَاشٍ                                    فَأمْسَى وَصْلُنَـــا بَيْـنَـــا

وضِعْنَـا فِـي مَتَاهَـاتٍ                                     حَيَـارَى رَغْمَ أَنْفَيْـنَـــــا

فَصِحْنَا : " إِنْ تَفَرَّقْنَا                                          وهَدَّ الْبُعــْدُ جِسْمَيْـنَـــــا

سَيَبْقَـــى حُبُّـنَــا دَوْمًا                                   رَسُـولاً بَينَ رُوحَيْنَـا."

____________________________________________

 * من : مجموعة الشاعر( الجرح المسافر)- منشورات الأخلاّء- تونس 1980



باعة العمر بقلم الشاعرة أمان الله الغربي

 باعة العمر 


أبحث عني في أروقة السنين

عن وجهي الذي تآكله باعة العمر

عن تفاصيل أضعتها على عتبات التخزين

=======

أبحث عن ابتسامة سرقها مني عابر بجثتي

عابر مددت له يدي المثكولة 

ظننت فيه الرحمة بعجزي

خلت فيه مستقبلي الناضج 

ربطتني بساق الريح 

وتناثرت شظايا بأس 

خانتني البصيرة وغرقت الصورة 

في مستنقع التحميض

ظننت وظننت وإن بعض الظن إثم


=======

آثمة تلك التي تعتقد في حارس الورد حياة 

فساقينا مشنقة تجهز لمجزرة العطر

هم فقط ينحنون لسلب الوردة رائحتها

ملائكة في جلد ثعبان 

ننحني بغبائنا ليتطهروا بنا من قبح نواياهم 

ينتظرون صلاة الفريسة ليؤدوا مراسم عرسها 


======

وها أنا أعطر أرضا لا تتسع لزينتي 

تغتصب أحمر شفاهي ليلا

وتبحث صباحا عن قبلة شاردة الأضواء

======


 أشواكي التي جهزتها لقذارة الزمن

خارت قواها تقشرت عني بحجة الإعياء 

تقاطعت في عيني الطرق

تشابكت خيوط البحث 

تمزقت أحلامي 

كأسي على طاولات الخمر مشروخة النداء 

أنادم وجعي السكير 

منشورة جروحي على حبال معتقة بالإغماء


الشاعرة أمان الله الغربي 


2جويلية 2024



أنا تونسية بقلم الكاتبة هانم بن عثمان

 كل عام ونساء بلادي بألف خير 


أنا تونسية


أنا ياسمينة مترنحة 

انا وردة بيضاء 

أنا شمعة مضاءة 

أنا سفينة متنقلة 

أنا سمراء ترفل بعطر الحياة 

أنا الطبيعة التي تشرق  

ونبض يخفق كرنة الخلخال 

أنا  ...  هي ... طفلة ... مدللة  ... أنيقة ... في ذاك البيت السعيد 

مع صوت أنشودة الليل ترقص 

بين نسائم السهر 

توقد شرارة الغزل 

أنا روح فرح في قوافي القصيدة 

ونغم الحروف في بنان الحضور 

أنا المجلد الذي يسمو بأنفاس العطور 

من بين كل رواية 

تروي قصة عشق لا يموت 

أنا ... كما أنا ... 

نرجسية الأمل 

وسمو الأميرات ...

.

 هانم بن عثمان  



حزني طفل مدلل .. بقلم د. زهيرة بن عيشاوية

 حزني طفل مدلل ..

يلهو كثيرا بنوافذ ليلي 

فيحطم دفة أحلامي المخبأة خلف ستائر الوهم 

يلعق بنهم عسل ذاكرتي النائمة بقمقم  الأمنيات 

ويشرب رحيق صبري دفعة واحدة على الريق

يعبث بأكواب صلابتي 

ويكسر الكريستال المحنط في هدوء ملامحي 

يقفز حافي الاهتمام في بركة خيبتي 

ويلطخ بطين اللامبالاة جدار صمتي 

يمسح نعليه على عتبة كبدي

ويترك باب الكوابيس مفتوحا على مصراعيه في ممر وحدتي ..

حزني طفل مدلل..

 ينام طويلا على كفَّيْ قلبي دون أن يزعجه أحد ،

ولأنني  لا أحب الدخول في جدال مع الأطفال ، 

تمادى هو في عبثه بأسوار فرحي ،

وتابعت أنا تأثيث غرفة غضبي بالصمت ..


زهيرة بن عيشاوية 

                              Zouhaira Ben Aichaouia



لما كنت طفل صغيَّر بقلم د. سيرين يوسف

 لما كنت طفل صغيَّر 

قالوا عني ليه متغيَّر 

شكلك لونك مابيتعيَّر

ويلي زيك حرام يتألمْ


صح إسمي فريد من نوعو

حامل اسم الورد وضوعو

ولما نادوا عليَّ يزيعوا 

دي شهادتك يابن مريمْ


كنت فاكرهم نسيو إسمي

وعملت فيهم ظبط رسمي 

هيأت نفسي ورتبت كسمي

ووديت المكتوب إني متظلّم 


يلي عاملين دوشة  روقو

رتبوا الدور بيكفي زوقوا 

حنّادي عليكم وانتو فوقوا 

ونعرف منكم إيه التهم 


وبعد.شوية جي المساعد 

نادى علينا واحد واحد 

ابن سمية وابن ناهد 

وحضر حالك يابن مريم 


زعلت منو صرخت عليه 

قلي مالك يابني ايه 

قلت لي اسم تنادي بيه

وكفاية بقى فوق اتعلّمْ


صفن بيا وضحك شويا 

وقلي يابني بتشخط فيا 

 أنا عارفك من غير هويه

منتَ شبه أختي مريمْ 


رحت لأمي شكيتلها حالي 

وقلتلها عارفينك من خلالي 

ياشبهك انت ياشبه خالي ؟

إيه الحكاية ممكن أفهمْ


قالتلي ياضو قلبي ودقاتو 

الخال ولاّد بكل صفاتو 

ولما الراجل يحب مراتو 

صورة طفلو بأمو معلَّم 

وزعلان ليه يابن مريم

د. سيرين يوسف 



أراني أركض..بين تهليلة الطين..والماء..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراني أركض..بين تهليلة الطين..والماء..!


كنت كما كان جدّي نبضا..

             يخاف السقوط

بفوهة المستحيل

ويخشى سهاما تصيب من الخلف..

                              من ألف خلف

تخدش الرّوح

تطيح بأضلعنا…

                    في منعطف للثنايا

وترسلنا إلى الموت 

                      في موعد غامض..

وكان أبي مثل جدّي تماما..

       أصفى من قمرين معا

يحبّ الرحيل..

إلى أيّ شيء..!

يحبّ بلادا ويرحل عنها

لكنّي أراه يكفكف دمعا

كلّما رأى برعما غضّا

 يتهاوى

أو كوكبا مستفيضا..

يتشظى

ثم يستحيل في هدأة الفجر

شظايا..

           منثورة في الفضاء

..ههنا الآن وحدي 

        على مقعد لست فيه

أهذي لأسمع نفسي

أتحسّس درب اليمام 

            على سطح قلبي

أستعيد ولادة عمري

       أدافع عن زهرة لوز

تضوّع عطرها بين الثنايا

* * *

ههنا جالس حيث يعرفني الغرباء

أرنو إلى وطن..

 كلّما قلت أنسلّ من عشقه

أفرد للنوايا بساطا..

          وحمّلني وجعا مبهما

لا..

  ما عدت أستطيع التحمّل

كأنّ عطر الفتوّة قد تلاشى

كأنّي جئت من زمن آخر

                 كي أكون هنا

لحظة أو أقلّ

كأنّ وشم أمّي لم يزل يطاردني

                             في المرايا..

كأنّ الرفاق الذين عاشوا في ضوئهم..

قد مضَوا

أو تواروا في الغبش وراء الغيوم

ماتوا من ضوئهم..

وأنا..

ها أنا أجلس خلف جدار العمر 

                     أراقب طيفهم

غدا ربّما أسعى إليهم

وأحمل حنيني على كتفي

أقول غدا ربّما..

ربّما

أمضي في الغيم

                بين ثنايا المدى

علّني أستردّ ما نهشته الجوارح 

                    من مضغة القلب

وأصيخ السّمع مع الرّيح..

              إلى جهة المستحيل

فقد- كفّت-الكأس-عن فعلها فيّ مما تداويت

واستبدّت بأوردة القلب 

          مملكة للمواجع-

تنهش الرّوح

     توغل في التشظي

وتؤجج خلف الشغاف

جمر العشايا..

وما ظلّ في خاطري الآن 

إلاّ حنين

يتذاكى..

ويحملني دون إذن،على مركب اللّيل

كأنّي مع النوارس

                 على موعد للرحيل

-لا مركب للغريب سوى شوقه-

لا رفيق له غيره

          أو نجمة بين الضلوع..

تضيء 

وتخبو

 ويرتفع الشوق

     من فوق أضلاعها إلى…

تُرى؟

هل يبرق الصّبح شفرته

 عبر هذا الظلام الكثيف

فأنا في فيض العواصف،دون كفّ

لأدفع عنّي الأذى..

أراني أركض

            بين تهليلة الطين

 والماء

وما زلت أعدو

                    طليقا ومرتهنا بما

خلّفته الوصايا..

فمن يطهّر الرّوح من دنس الركض

بين النفايات

             ويعيد- لكهل الستين-

ألق الصّبح..وأريجه

المشتهى..؟!


محمد المحسن



قصة وحكاية العيب مش في الدكر بقلم عبدالرحيم العسال

 قصة وحكاية

العيب مش في الدكر 

============

حكي لي قريب هذه الجكاية التي حدثت مع ابيه وأمه فهما كانا دائما في شجار ومناقرة زي الديوك واقفين لبعض على الواحدة.فالرجل معروف عنه الصرامة والجدعنة ويقال ان أباه زوجه من إبنة عمه غصبا. المهم قال وانا اجلس بالقرب منهما وهما يتحدثان في موضوع ما ولكن لفت نظر امي ان جوز الحمام اللي مربياه فيه حاجة غريبة. ذكر الحمام واقف وانثاه تدور حوله وتروح يمينا وتجئ شمالا تمشي أمامه وخلفه وهديلها لا ينقطع. تعجبت امي من أمر ذكر الحمام أيكون مريضأ؟ ولكنه يأكل. ماذا به؟ لماذا لا يتجاوب مع انثاه؟ فظنت انه متعب خائر القوى لا حول له ولا قوة. فنظرت الي والدي ثم إلى الحمام وقالت :ماله المنيل مش قادر حتى يبص على مرته. حيله اتقطع خالص. حتى الحمام؟ نظر إليها ابي الذي وصلته رسالة ما ثم راح ينظر إلى الحمام وقال لها : العيب مش في الدكر  دي النتاية اللي معجبهوش. والحمد لله ربنا سلم ايد الهون عدت جنب ودن ابوية. قام جري سابها وساب الجزمة بتاعته وخرج لبرة وراح يكرر وهو يضحك :

الحمد لله إني طلعت سالم 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)


يا شاعر.. بقلم يوسف بلعابي تونس

 يا شاعر..


يا من إدعيت للسلام

للإنسانية للقيم

يا شاعر أنثر أبهى الكلم

لا تحرف لغة القلم

لغة القرآن علم البيان

أنزلت على خير الأنام

بها نشر المحبة والتسامح

وساوى بين عرب وعجم

وعدل بين أبيض وأسود

ومحى الظلام وعم السلام

فأرضي ضميرك وأستقم

قل الحقيقة فسلاحك القلم

به تمزق غيم الظلام

وبه ترفرف رايات السلام

وتسمع هديل الحمام


بقلمي يوسف بلعابي تونس



تغريدة الشعر العربي الشاعرة و الكاتبة الإماراتية أمل السهلاوي ٠ بقلم الكاتب. السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 تغريدة الشعر العربي 

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

***************************

 ((( كان عليّ أن أؤجلك ٠٠!! ))) 

الشاعرة و الكاتبة الإماراتية أمل السهلاوي ٠


قل لي لمن عيناك تضحك عندما 

في كل صبح تقرأ الأخبارا

لمن الرسائل حين تكتب حالما 

قل لي لمن تصحو لمن تتبارى ؟!


هل انت مثلي عالق في صفحة 

  طويت و لا تزالت تأجج نارا 

و تعيد تمثل المعارك كلها 

و مع الهزيمة ٠٠ تقلب الأدوارا ٠

٠٠٠٠٠٠٠

أليست هى القائلة :

ومن الشعر ما يتفجر كنافورةٍ من الوعي.. أو يسيل كغيبوبةٍ من اللذة.. فيه ما يريد المرء الصراخ به.. وينطوي على ما يطيب للإنسان الهمس به.

في هذه التغريدة نطل على عالم شاعرة و كاتبة رصينة تمتلك الأدوات و الخصائص الفنية في دائرة عملية الإبداع و نشاهد دور المرأة الخليجية في تصدر المشهد الثقافي بكافة مكوناته الحديثة ٠٠

  فما أجمل البوح عند شاعرتنا الإماراتية أمل السهلاوي بين الشعر و النثر و السرد و القصصي و الروائي في تفاعل المشاعر مع ظلال الحياة كي تمضي و تعزف على أوتارها بعض من إبداعها المتنامي حول مناطق الرومانسية و الإنسانية و التاريخ و جماليات الطبيعة في تناغم و تلاحم و تلقائية  ٠٠

حيث اللغة و الصورة و الإيقاع و الخيال و الواقع عناصر تمتلكها بالفطرة مع صقلها من خلال الدراسة و التخصص في استعداد نلمسه بصدق في تجربتها التي تزاحم الساحة الثقافة في المجتمع هكذا ٠٠


  


* نبذة عنها :

----------------

 ولدت الشاعرة و الكاتبة الإماراتية أمل السهلاوي في إمارة الشارقة ٠

و درست آداب اللغة العربية في جامعة الشارقة ٠

صدر لها ديوانها تحت عنوان ( كان عليّ أن أؤجلك ) عام ٢٠٢٠ م

 

و من ثم تسعى شاعرتنا السهلاوي دائماً إلى تقديم قضايا نسوية وفلسفية معاصرة في قالب الشعر الكلاسيكي والحديث وتأمل دائماً من خلال نصوصها الشعرية والنثرية أن تلمس هموم الإنسان المعاصر وتحكي قصته. غنّيت قصيدتها غرائب العمر ٠٠

 تمطر الآن وإحساسي غزير.

أهرع الآن إلى نفسي.

أنا وحدي. وكم أحتاج أن أترك وحدي.

كي أعيد الآن تفكيك وجودي.

أندم الآن على كل وعودي.

فأنا شخص رمادي أحب الناس أحيانا.

وأحيانا. أنا صبري قصير.

أبصر السقف لساعات كطفل.

كلما أفزعه الكون.

يرى الحل اختباءً أزليا في السرير.

وأنا شخص رمادي.

وأحيانا أنا كهل مرير.


* مختارات من شعرها :

==============

تقول الشاعرة و الكاتبة الإماراتية أمل السهلاوي في قصيدتها الرائعة بعنوان ( أكاد أجنُّ ) :

‏أكاد أجنُّ من فرط اندفاعي

وضيق الأرض رغم الاتساعِ

أريدُ العيش حلْماً بعد حلمٍ

ولكنّ المدينة لا تراعي

أنا الأمّ ، الفتاة ، الطفل حيناً

وشاعرةٌ تئنّ بغير داعِ

إذا كانت سنين العمر بحرًا

فقد بللت من أزلٍ شراعي

و إن كان الصراع صراع غابٍ

فكم راقصتُ أبطال السباعٍ ".

‏" وإن قالوا لها قلبٌ ضعيفٌ !

اقول نعم ضعيفٌ في الوداعِ

وبي من قسوة المدني شيءٌ

وبي من دفء سكان المراعي

يواجهني الزمان بألف وحشٍ

ويجبرني الطريق على الضياعِ

وبي ضجرٌ ويأسٌ غير أني

أعيــد بكل فـجـر اختراعي ٠


***

و تقول الشاعرة و الكاتبة الإماراتية أمل السهلاوي في قصيدة أخرى بعنوان ( أحبيهمْ على مهْلِ ) :


أحبيهمْ على مهْلِ


‏وكوني حرّة العقلِ


‏وخوضي العمر خاليةً


‏وعيشي دهشة الطّفلِ


‏ولا تبكي على أحدٍ


‏ولا تسعَيْ إلى الوصلِ


‏وإِن آذوكِ فابتسمي


‏وأخفي الدمع بالكُحلِ


‏وردّي صاعهم صاعينِ


‏ردّي الشيء بالمثلِ


‏وكوني السهم إن آذوكِ


‏إِذ يُدمي بلا قتلِ


‏ذري الأوغاد للأيام 


يفنى النذلُ بالنذلِ 


لأجلي كلما أبكاك 


شيءٌ منهمُ .. صلّي 


نعم كوني الشجاعة إن .. 


أريد بها الأذى .. تصلي 


وعن كلّ البرية دافعي 


واستبسلي واغلي


وغنّي حين تأسي الروح 


( إن تتركنني من لي .. ) 


بإمكان التي هي أنتِ 


أن تحيا بلا ثقلِ 


فتنتشرين مثل الريح 


تحرث غلّة الحقلِ 


وتختالين مثل الشمس 


لا تبقى على ليلِ .. 


عطوركِ لذة الحلوى 


عيونك ضحكة الحفلِ .. 


أريهم بهجة الإنسان 


إن أعطى بلا بخلِ 


أريهم كيف يحيا المرء .. 


خالي البالِ .. و الرحلِ


وجوبي الأرض حافيةً 


ولا تخشي من الوحل ..


نخوض الوحل أحياناً 


لكي نشتاق للرمْل 


وكوني أنتِ .. أه أنتِ


هل أحلى من الأصلِ .. 


ولا لا تشبهي أحداً 


دعي الأشباه للظلّ ..


***


و نختم للشاعرة الإماراتية أمل السهلاوي بهذه القصيدة التي تلمل فيها بقايا الصمت من خلال تجربتها مع الحياة فتختصر لنا الخطوط العريضة في وحدة عضوية فنية متسلسلة تصور فيها المواقف و المشاهد بخيال حسي فتقول في مطلعها :

تخطو على طرف الحياة وتكبرُ

وتظلّ تنظر للوراء.. وتُبحرُ

وتفيض أشرعة السديم ملاءةً

تلقيكَ في طرقات أمسٍ يبهرُ

كم قد لبثت بلا طريقٍ واضحٍ

وحصاد أسئلة الصبا لا يزْهِرُ

تمضي.. وفي العينين تضحك هرّةٌ

سوداء.. تحتلّ البياض وتسخرُ

وتردّدُ الكلماتِ وِردٌ صامتٌ

أنت الذي صلواتُ صمتكَ تُسْكرُ

لا تخشَ قحط الأمنيات.. وسَمّها

صفّق وماردك القديم سيظهرُ

فليدّعوا فهم الطريقة كلّها

فليدّعوا أنّ المريدَ سيخْسَرُ

فَليُقْسِموا بجميع أصنام الأسى

حتى تصدق أنّ دربكَ مقفرُ

الناس من هلع الحداثة كلّهم

يتهافتون على الفتات.. ليعبروا


عِشْ كلّ أيّام السؤال.. وكنْ لها

نعم الرفيق.. إذا دعتْكَ لتسهروا

واسمع فضول الروح إن طرقتْ سدى

أبواب شخصٍ هامشيٍ يحضرُ

واضحك.. كثيراً.. حين تختلط الرؤى

دُرْ حول نفسك.. راقصاً.. يتبعثرُ

ستظلّ تكبر دون شكٍ.. فانتبِهْ

لا تنْسَ مغزى الأحجيات.. فتضمرُ ٠


و في نهاية المطاف نحصد جماليات من ديوانها الشعري الممتلىء بقصائد تحمل الهم النسائي مع تحديات الواقع مع حضور الوطن و المجتمع و النفس و قضايا ملازمة في البيئة المحيطة تعالجها بمشاعرها المفرطة بين الحب و الجمال الذي يجمع اتجاهات الحياة دائما ٠

مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي إن شاء الله ٠



دِمَـاءٌ طَـاهِــرَاتٌ قَـدْ أُبِـيحَـتْ بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.

 دِمَـاءٌ طَـاهِــرَاتٌ قَـدْ أُبِـيحَـتْ

وهَـا قَــدْ يُسْـتَـبَاحُ دَمٌ طَـهُـورُ

وكَـمْ مِنْ مَنْـزِلٍ أَضْـحَى يَبَابًا

وأَضْـحَى تُـجْـمَعُ مِنْهُ الـقُـدُورُ

ولَمْ تَسْلَـمْ مَدَارِسُـكُمْ، فَهُدَّتْ

عَـلَى رُوَّادِهَــا، وَهُـمُ كَـثِـيــرُ.

فَمَـاذَا، بَـعْـدَ ذَلِــكَ، يَا رِجَالُ؟

ومَا لَكُـمُ، يُـخِيـفُكُمُ الحَقِيرُ؟

حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.



مكر و دهاء بقلم: الكاتب ماهر اللطيف

 مكر و دهاء 

بقلم: ماهر اللطيف


 تجمهر الخرفان والأبقار صبحا في ساحة شاسعة - أمام مقر الأسد - كانت ذات يوم مرعى من أهم مراعي هذه الغابة التي اندثرت وقحلت لعدة أسباب منها الطبيعية كقلة الأمطار وتغير المناخ وصعوبة التربة، ومنها الحيواني ومرده سوء تصرف الحاكم ورعيته وانعدام النظام وغيرها....


اجتمعوا لينتفضوا ويرفضوا حكم الخنازير وتسلطهم وقهرهم لبقية الحيوانات وعبثهم بها من جهة، والنيل منهم بأبشع الطرق من جهة ثانية، وتصفية كل معارض تصفية تدمع العينين لرؤيتها لبشاعتها وقساوتها من جهة ثالثة، بما فيهم التي كانت مرشحة لأن تحكم بعد وهن الملك وتقدمه في السن وعدم قدرته على قيادة الغابة كالنمور والسباع خاصة. 


فكانوا يصيحون بأعلى أصواتهم ليسمعوا الملك ويثيروا انتباهه عساه ينقذهم من هذه الكارثة التي حلت بهم بمجرد تعب الأسد، وكانوا يطالبون بإسقاط الخنازير وتنحيتهم قسرا ضمانا لأمنهم واستقرارهم واستمرارهم رغم المخاطر المحيطة بهم من كل صوب واتجاه، فهتفوا "ارحل ارحل يا خنزير فالغابة لها ملك كبير" و "يا أسد يا عظيم خلصنا من الخنزير اللئيم"، ومثلها كثير....


وكانوا كلما تقدم وقت الغضب ازداد عدد المتظاهرين وانخرط فيه جل الفصائل والأنواع كالضباع والحمير والنمل والدود والأرانب والدجاج والأحصنة والكلاب وغيرهم، وزاد تشنجهم وغضبهم وإصرارهم على المضي قدما  لتحقيق مآربهم وأهدافهم.


فيما خيرت بعض الحيوانات الأخرى الاجتماع بغية التحاور والتشاور والتخطيط تخطيطا سليما بعيدا عن شعبوية العامة و غوغائيتهم واندفاعهم المبالغ فيه الذي لن يوصلهم إلى شيء غير مزيد حقد الخنزير، وكرهه لهم، وتوعده لهم في مرحلة أولى، قبل التهامهم في مرحلة ثانية بنهم وشغف كبيرين بعد أن يعبث بهم وبأجسادهم التي سينتقم منها شر انتقام.


فافتتح النمر الاجتماع قبل أن يتداول على الكلمة معظم الحضور، فأجمعوا على ضرورة التصدي للخنزير وحكمه، والثورة في وجهه بعد تقنين انتفاضة بقية المحكومين، كما اتفق هؤلاء "الحكماء" على ضرورة ملاقاة الملك - رغم صعوبة الأمر ومحاصرة مقر إقامته من طرف فيالق الخنازير المنتشرة في كل مكان - لإخباره بما خفي عنه عساه يتحرك ويفرض قوته وحكمه على الجميع بما فيهم هؤلاء المستبدين الجدد.


ثم وضعوا خطة احتياطية في صورة فشل الأولى وهي التصدي المباشر في وجه الطاغي و زبانيته ولو كان الثمن حياتهم - وهي على كف عفريت في كل الأحوال كما كانوا يؤمنون دائما - قصد الإطاحة به وعزله عنوة وتعيين النمر مكانه -بعد الاتفاق والإجماع على ذلك - في انتظار تعافي الملك واسترجاع حكمه.


لكنهم اختلفوا في كيفية المواجهة وطرقها وآلياتها، فدعا كبير الحمير إلى الهجوم المباشر وقتل الحاكم دون رأفة ولا شفقة، فيما رأى زعيم الغزلان التفكير في الإيقاع به قبل النيل منه أحسن وسيلة للإطاحة به، ودعا قائد القردة إلى عصيانه عصيانا تاما والتمرد عليه، ونادى رئيس الذئاب إلى استدراجه بكل لطف بعد إيهامه بالطاعة والولاء ثم الانقضاض عليه، فيما نبه ممثل الشمبانزي من خطورة هذه الخطوة ودعا الحضور إلى توخي الحذر قبل الاندفاع والزج بالبقية في أتون مستنقعات الخنازير، وغيرها من الآراء...


ومنها، سألهم الشمبانزي بسخرية بعد تفكير وتمحيص وتحليل داخلي لم يفصح به من قبل منذ بداية هذا التجمع الساخن والصاخب والمليء بالمفارقات والأضداد:


- لماذا سمح الأسد للخنزير بأن يتولى مقاليد الحكم في فترة غيابه، ولم يكلف فهدا من الفهود أو لبؤته بذلك، أو النمر في مرحلة ثانية؟


- (النمر بعد تفكير عميق) لقد استغل هذا "العفن" مرض الملك وحاصر مقر إقامته بالاستعانة بآلاف من أبناء ملته وفرض على المريض توليته وإعلان ذلك علنا حفاظا على حياته وحياة من معه هناك


- (الحمار الوحشي بقوة وتهور) إنه ملك أبله، غبي، غير مسؤول....


فأسكته الشمبانزي ودعا الجميع إلى تذكر محاسن الملك بدل البحث عن مساوئه، تضحياته مكان قسوته والتهامه لعائلاتهم كلما جاع أو جاع أحد أفراد عائلته، دفاعه المستميت عن غابته ومن فيها وقتل كل متسلل لها أو محاول اقتحامها لأي سبب من الأسباب بدل استحضار جبروته وضيمه.....، كما دعاهم إلى النظر بإيجابية إلى الملك رغم مرضه وما تسبب فيه من وهن للبقية وفقدانهم شهية البقاء والاستمرار في ظل حكم هذا "الظالم "، وأكد على ضرورة التفكير في إنجاح الثورة وتحرير الغابة من استبداد الحاكم....


وما إن انتهى الاجتماع -ولم يسفر عن نتيجة واضحة المعالم ولا خريطة طريق سليمة تفرض على الجميع السير بفحواها حتى تحقيق النصر - حتى طلب الذئب منهم إمهاله فترة من الزمن قبل إعادة الاجتماع وتقييم الوضع وتحيينه وتهيئة الخطوات الموالية.


فخرج مسرعا متجها نحو مقر إقامة الخنزير وطلب مقابلته بسرعة لأمر يهمه لا يقبل التأخير أو التجاهل لخطورته، فكان له ما أراد بعد أن خضع إلى تفتيش معمق وأسئلة واستجوابات وتهديدات وغيرها من الأمور المعمول بها في مثل هذه الحالات، فأخبره بانتفاضة المحكومين وغضبهم واستعداده لإسكاتهم ولجمهم والتخلص منهم إن أعطاه الضوء الأخضر لذلك طبعا، ففرح الخنزير ورحب بالفكرة.


ثم أعلمه باجتماع حكماء الحيوانات وقادتهم وعزمهم الانخراط في هذا العصيان المدني وتقنين التحركات لتصبح ثورة عارمة، مما سيجعل الأمر معقدا ولن يستطيع "السيد الخنزير" وقتها فعل أي شيء لفك هذه التحركات وتفكيكها وشلها نهائيا...


وواصل عرضه وتحليله والحاكم يتصبب عرقا ويخر بسرعة ويكاد يستسلم وينهار وقد شحب لون وجهه وارتعدت رجليه وشاح ريقه، وبات يستجدي الذئب حتى يجد له حلا ومخرجا من هذه الورطة وهذا الوضع المزري، فتظاهر "الماكر" بعجزه في مرحلة أولى، قبل أن يقترح عليه الذهاب إلى مجلس الحكماء خلسة معه للتفاوض وإيجاد حل يرضي الجميع، شريطة أن يذهبا وحيدين ليظهرا حسن نيتهما ورغبتهما الفعلية في التحاور والتشاور للمصلحة الجماعية، الشيء الذي قد يزيد من طمأنة المجتمعين وتشجيعهم على الحوار والنقاش والتوصل إلى حل وسطي يخدم مصالح الجميع.


وبعد تفكير ملي، لم يجد الخنزير حلا غير الانصياع لمقترح الذئب - وكان يعرف خداعه ومكره ودهائه، لكنه لم يجد حلا بديلا يمكنه من تجنب مخاطر نوايا هذا الشرير -، فتنكر وأمر أتباعه بعدم اتباعه أو مرافقته، وحراسة المكان جيدا حتى يرجع من مهمته السرية.


وما إن ولجا المجلس، حتى وقع الحاكم في الفخ وابتلع طعم الذئب بسهولة لم يتوقعها أحد -حتى الخنزير نفسه الذي اعتقد أن الصياد سحره وأثر عليه تأثيرا لم يعرف سره بعد -، فانتهت الثورة ولم تبتدئ بعد وأسدل الستار على حقبة سوداء من حياة حيوانات هذه الغابة في انتظار شفاء ملكهم وتعافيه وتوليه أمرهم من جديد بكل اقتدار وحرفية وثبات.


الحبُ أبداً بقلم الأستاذ فراس ريسان سلمان العلي

 الحبُ أبداً

*********


               لآ تكترث  فيما  يقول  الناس


                                     فالحبُ مقياسُ لكلِ أساس


              الحبُ شهدُ خالصُ من نحلةٍ


                                 جمعَت رحيقَ الزهرِ  بالأنفاس


             الحبُ ملحمةُ وقوةُ باسل


                                         ولهُ ترومُ بقية الأجناس


             يا لائمٌ لآ  تستفد   بغيرهِ


                                   لآ والذي ذابَ به الإحساس


             فاللهُ أودعهُ بأكرمِ خلقه


                                   قمراً منيراً في سما القداس

             الأستاذ

فراس ريسان سلمان العلي

                العراق



في قلبي فتاة عربية بقلم الكاتبة حياة المخينيني

 في قلبي فتاة عربية 


أنا في قلبي فتاة عربية


شامخة الهامة عريقة النسب

لها أحلام ترفرف في الفضاء

و طموح يعانق السماء

بلا تردد و بكل كبرياء


أنا في قلبي فتاة عربية 


امرأة ليست ككل النساء

امرأة بألف و النساء قليل

 تبحث عنها بين الغيوم

و في الصباحات وكل مساء


أنا في قلبي فتاة عربية


جميلة الروح و المحيا

ضحكتها أنغام و ألحان

بسمتها بستان أزهار


أنا في قلبي فتاة عربية

لها في كل مجال ضجة و صخب

هي حضارة الشرق و الغرب

بل هي تاريخ أمة و مجد شعب

ستظل رمزا للتضحيات و التعب

على مر الأزمان و الحقب


أنا في قلبي فتاة عربية

بقلم حياة المخينيني



قصيده...دعوه للعوده شعر ...سعيد حمدى محمد

 قصيده...دعوه للعوده

*********

شعر ..سعيد حمدي محمد 

*************

ياحبيبي بﻻش العناد

وكفايه بعاد وجفا 

أنا قلبي متشوق تعود

ونعيش ليالي الصفا

*********

يابو العيون السود ليلي 

البعاد طول عزابي وزاد ويلي 

تعالي ياقمري نورلي .ضويلي

ده القلب من كاس الفراق 

شرب وتاه واكتفى

ياحبيبي بﻻش العناد

وكفايه بعاد وجفا 

دانا قلبي متشوق تعود 

ونعيش ليالي الصفا 

************

 ياحلو الطبايع 

بﻻش تكون بايع 

ويهون عليك فراقي 

وانا العطشان لحنانك 

والقلب شراقي.

وشتلت شجر الحنين 

في طريق التﻻقي 

وليه تعند معايا

وتزيد الخصام والجفا 

ياحبيبي بﻻش العناد

وكفايا بعاد وجفا

*************

وحياتك ماتنسي العيش والملح

وانا بغزل لك في ثوب الفرح 

من قطن الهموم والجرح 

وقلبي نفخ جرحاته 

ويا زفراته ..

واهو فارد لك جناحاته 

لحضن الشوق والدفا 

ياحبيبي بﻻش العناد

وكفايه بعاد وجفا 

انا قلبي متشوق تعود 

ونعيش ليالي الصفا 

**************

شعر ...سعيد حمدى محمد 

9/3/202



كانت غطائي بقلم الشاعر محمود بشير

 رفيقة دربي "نجية اسماعيل درويش" التي وافتها المنيةُ يوم 27 نيسان 2024 والتي كانت غِطائي ورجائي وهنائي تبقىٰ في الوجدان ما حييت.


كانت غطائي 


وينْدُبُ القلبُ من كانتْ لهُ سنَدَا

     وتذرِفُ العيْنُ دمعاً زادَ ما خَمَدَا


أبثُّ شوقِي وفي الأحزانِ أُودِعُهُ

     فيَنْبُتُ الحُزْنُ شوقاً يبلُغُ الصُّعُدَا


رفيقةُ الدَّرْبِ غابتْ فالقديرُ قضَىٰ

               أمْراً يقدِّرُ ما يُدْرِي بهِ أحَدَا


هوْلُ الفجيعةِ قد أوْدَىٰ بِأشْرِعَتِي

            فرُحْتُ أُبْحِرُ معْزُولاً ومُنفَرِدَا


والوجْدُ نبْعٌ ودمعُ العينِ يرفِدُهُ

         سيْلٌ يُراقُ وإنْ تكْبَحْهُ ما خَلَدَا


كانتْ غِطائِي وكانَ السِّتْرُ منهجُهَا 

           تُرْبِي "نَجِيَّةُ" زادِي قلَّمَا نفَدَا


كانت رجائي إذا الأيامُ تخذِلُنِي

   كانتْ هنائِي تُديمُ العيْشَ لي رغِدَا


واليومَ أقْضِي نهارِي لا يضيءُ بهِ

    نورُ الحياةِ أقاسِي الجدْبَ والكَبَدَا


ربَّاهُ هَوِّنْ فإنْ هوَّنْتَ تُنْقُذِنِي

   أرجُو رِضاكَ وأرجُو العوْنَ والمدَدَا


محمود بشير

2024/8/13



تباركَ الخالقُ بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 تباركَ الخالقُ


نورٌ منَ الفَلَكِ الأعْلى ينادينا

وَنَحْنُ أسْرى بِجُبْنٍ شلّ أيْدينا 

نَخْشى الخلائِقَ والرّحْمانُ رازِقُنا

هذا لَعَمْري غَباءٌ لَيْسَ يُجْدينا 

نُمْسي وَنُصْبِحُ والآياتُ تُفْهِمُنا

أنّ الحكيمَ بنورِ العِلْمِ راعينا 

يا ويْلَنا غَرّنا الشّيْطانُ فابْتَعَدَتْ

عَنّا الهِدايَةُ وازْدادتْ مآسينا 

وما نَشاءُ سوى ما شاءَ خالِقُنا

إذِ المَشيئَةُ مِنْ أقْدارِ هادينا 

                                      

يُبَشِّرُ اللهُ مَنْ بالغَيْبِ يَخْشاهُ

ومَنْ يُنادي بِجَوْفِ اللّيْلِ رَبّاهُ

أحاطَنا الصّمَدُ المَوْلى بِحِكْمَتِهِ

لولاهُ ما كْنّا عِبادَ الله لولاهُ

يَقولُ كُنْ فَيَكونُ الأمْرُ مُكْتَمِلاً

والله مُقْتَدِرٌ يَعْلو بِهِ الجاهُ

سُبْحانَهُ المَلِكُ الوهّابُ أنْعُمَهُ

لِمَنْ يَشاءُ وَمِنْ أسْمائِهِ اللهُ

تَباركَ الخالِقُ الرّزّاقُ صَوّرَنا

كما أرادَ وَكُلّ الخَلْقِ يخْشاهُ

                                  

بِقَدْرِ ما نرْتَقي تَعْلو بِنا الرُّتَبُ

والعَقْلُ تَصْنَعُه الأقْلامُ والكُتُبُ

إقْرِأْ فَرَبُّكَ بالأقْلامِ عَلَّمَنا

والعِلْمُ بالعَمَلِ المَشْهودِ يُكْتَسَبُ

جادَ الزّمانُ بِما يُجْدي تَعَلُّمنا

وَنَحْنُ في غَفْلةٍ والوَقْتُ يَقْتَرِبُ

تَرْقى العُقولْ إذا ما العَزْمُ رافَقَها

فَتَمْتطي سُلَّماً تَسْمو بهِ الرُّتَبُ

وإنْ تقاعَسَ قَوْمٌ في تَعَلُّمِهِمْ

أمْسوْا قَطيعاً فلا أصْلٌ ولا نَسَبُ

محمد الدبلي الفاطمي


أيها البحر بقلم د/ شهاب عثمان بشاتنيه

 الإسم : د/ شهاب  عثمان بشاتنيه

البلد: تونس 

أيها البحر

أنت تشبهني ليل بليل

القصيدة حلم بذات

الحلم يكبر

كل الذين  عرفتهم

خانوا  ورحلوا

أراقبك  كما  أراقب  نفسي

  الوحيد  بتفاصيلي

رحلة  الصمت  والبوح

أمنحي  أيها  الرب  روح  البحر 

وجنون  البحر  الأثر  الأبيض

بالحلم.  عاشقة  تخبئء 

امنيات  مبعثرة  بالقلب تصرخ

أنت  تشبهني أيها  البحر

صلاة  الفراق  تجاوزت

جرحي  تذرف  الورود 

على  احزاننا  كوامن الدمع

تعبت  من  تعبي  

لا  ملاذ لي  إلا أنت



من انت بقلم الكاتبة ربا رباعي

 من انت


فاض الحنان بلقائه

ذاك الذي تاهت اشجاني

لقربه وارتعش الفؤاد

 لشوقه ..من انت

تاهت تراتيل الحرف

بسمائك وترنيمة عشق

أضاءت عتمتي .

يا من بأنفاسه اشعل 

متاهات الغرام بقربه

ٱني متيمةلعناق روحك

وقلبي فاض غراما 

واكتشفت بقربك 

أصالة الوجد

كالبدر انت تلوح بسماء

مبسمي والروح باتت 

تضحك فرحة

لسكناك أجواف قلبي

انك انت من أشعلت

الجمال بقلبي

وتراقص الفؤاد بقربه

وأطربت الحان المجد

لروح عانقت أجراس

أسواقها بمعبد التمني

عانقني أملا 

يا من أودعته فؤادي

ناسكةبودائع المجد

ربا رباعي



رقم في التعداد بقلم الأديبة لطيفة الشامخي

 رقم في التعداد: ( نص كتب في 13أوت2020 عن المرأة العاملة في الأرض).


أيّها العيد.. بأيّ حال عدت َ؟

و ما الجديد ؟

ليس بيني و بينكَ موعد

فأنتَ لا تعرفني.. و لا أعرفكَ

لم تمرَّ بي يوما

لتوزّع أمنياتك الشهيّة

على شبابيك بيتي المهترئة

لم تضع يوما حفنة أمل

على عتبتي التربة

كيف لكَ أن تعرفني أيّها الرقم في الحساب ؟

و كيف لك أن تراني

و أنا ألتفُّ بشالي القديم

و قد ودَّع ألوانه للزمن

و خفّ برجلي تناوبت عليه الثقوب ؟

و أنا أمضي إلى حدود الشمس

أطارد الرغيف

قدمي تغرق في الطين و الوحل

في برد الشتاء.. تحت قرع الرّعد

في الصيف و شمس تموز تلهب جلدي

يتعرَّق جبيني

يسقي ترابا.. يمشّطه وجهي 

و أنا أمضي

أخوض حربي وحدي

مع التعب.. مع الوجع.. مع قسوة الوقت

وحدها الأرض تعرفني

يعرفني الفأس

يعرفني المنجل

تعرفني المسحاة.. يعرفني الرفش

و الوقت الذي يحاصرني

فصول السنة

و مواسم البذر.. و القطاف.. و الحصاد

تعرفني.. تعرف كفّي

و كم يطول مسعايَ

من مبتدأ النور حتى منتهاه..

فبِمَ جئتَ أيها العيد.؟

و ما الجديد.؟

لستَ منّي.. لستَ لي

رغم بعض الإشتباه

أنتَ رقم في الحساب

و أنا رقم في التعداد.


   لطيفة الشامخي.. من مجموعتي الشعرية: " كلمات تولد من ضلع حواء ".



دموع خدى .......... بقلم . د. حسن الشوان .....

 ............ دموع خدى ..........


مبقاش ليكي  باقي  عندي

لميتي كل حاجه  وخدتيها

وطمعتي كمان تقطفي وردي

من أغصاني اللي انا برويها

قلت ح ستني وتسمعي ردي 

إفتكرت إنك بتتحايلي بيها

أتاريكي إنتي  ذي  ما  إنتي

أحاسيسك طماعة  بمعانيها

حتي لما شوفتي دموع خدي

تخيلت  ح تطبطبي   عليها

ولا قربتى منها ولا تطبطبتى

ولا حتى ف مشاعرك إتغيرتى

و قسوتك لقيتها  ليا لووحدى

باينه في عيوني وفرحانه فيها

حتي في قسوتك كمان بتعاندي

وأمالك اللي وقعت قبل ماتبنيها

رووحى لحالك وح بعتلك  ردى

لاعايز اسمعك ولا اشوفك عندى

انا متنازل عنك في  أي  تحدي

ودي أخر كلمه بقولهالك تسمعيها


..........................................

......... د. حسن الشوان  .....



قراءة نقدية لقصيدة الشاعرة نهلة دحمان حبيبتي الغالية اشتاقك بقلم الكاتب. .محمود البقلوطي

 .محمود البقلوطي


قراءة نقدية لقصيدة

الشاعرة نهلة دحمان 

حبيبتي الغالية اشتاقك


تصدير 

أشتاق إليك

شوق الأرض العطشى لماء المطر،

شوق الفراش لملمس الزهر،

شوق العود لصوت الوتر،

شوق الأصم لسماع صوت البشر..

أشتاقك 

شوق المريض للعافية

شوق الضرير للسماء الصافية

شوق الأسير للحرية الخافية

أشتاق إليك..

فلا تتأخر في الإياب

فقد مل قلبي من طول الغياب

و اشتعلت في الروح نيران العذاب

 شذرة للشاعرة زهر البان

______________======_=_____

استهلال

أعجبني تيهك زيارة طيفه لك وعناقه بايادي العشق وتقبيل ثغرك فتصيبك اغماءات وحين تستفيقين بين الواحدة والأخرى تسمعين جلجلة صوته تسري في كيانك وروحك فتستيقض براعم الشوق لتكتبي بشغف حروفك قصيدة معطرة برحيق الوصال. تجوب حانات الاشواق صارخة اشتاقك حبيبي كثيرا.. بدونك حقاااا.. تائهة.

كلماتك تسكر القلب وتثمل الروح

رائعة المعنى مليئة بالشوق ونفاذ الصبر.. شوق اللقاء طغى على القصيد،هذا يجعل القارئ يتعاطف مع التائهة ويتمنى ان يجتمع الحبيبين حتى تخف الحزقة ولهيب الشوق.. قصيدة رائعة.. قمة الإبداع.. سلم نبض حرفك الجميل وكلماتك الراقية.  محمود البقلوطي

_____=====-____===____

 القراءة النقدية للقصيدة

بين عتبة العنوان حبيبتي الغالية اشتاقك وقفلة القصيدة التي اختارت لها الشاعرة نفس الجملة نجد خمس مقاطع شعرية تبدأ كل واحدة منها بكلمة اشتاقك اواشتاق

بنت بها العمود الفقري للقصيد وهو اسلوب مستعمل يمكن الشعراء من أخذ بعض الأنفاس بعد كل مقطع الذي يتسم باستقلال كلماته ولغته رغم ارتباطه على مستوى المعنى بالمقاطع الأخرى التي تعبر كلها عن الآشتياق..

المقطع الأول خصصته للحديث عن الجسد وتفاصيله وكل مايرتبط به من زينة ولباس مستعملة لغة الأسماء... لكن كان من الاصح ان تبدأه ب اشتاق.. انفاسك،اهدابك ودموعك، عطرك، فستانك ورموشك

شعرك، صدرك وجنونك

المقطع2 خصصته للحديث عن التواجد الجغرافي للحبيبة والحالات النفسية التي عليها مستعمله اسماء الفاعل المتقابلة والمتضادة اشتاقك

قريبة/ بعيدة.. فرحة/ حزينة..

 غاضبة/ زاجرة... باسمة /حائرة

لتواصل في المقطع الثالث الحديث

عن اشتياقه للاعمال التي تقوم بها الحبيبة مستعملة أفعال المضارع لترمز الى زمني الحاضر والمستقبل

أشتاقك وانت تفكرين، تكتبين وتعملين وتثابرين،ترسمين، ترقصين

وحتى تحلمين..

لتعود في المقصعين الأخيرين تحدثنا عن الشوق لكل ماهو مرتبط بالجسد حركاته وحالاته..نظرات ساحرة، كلمات ناعمة... لمسات فاتنة وضحكات أسرة...... دمع وحزن.. طيش وبطش.. اشتاق لحبك وجمالك وظلالك ودلالك

حبيبتي الغالية اشتاقك.

القصيدة كتبت على لسان الحبيب

وباحت بكل ما ارادت الحبيبة ان تسمعه ولم تنس شيئا.. هو اشتياق متيم في الحب والعشق  فريد من نوعه.. هي مراوحة بين الواقع والخيال..

 دام روعك ونبض حرفك الخافق الشاهق العاشق للجمال.


حبيبتي الغالية

أشتاقك

أنفاسك،أهدابك و دموعك

عطرك، فستانك و رموشك

شعرك،صدرك وجنونك 


أشتاقك قريبة و بعيدة

أشتاقك فرحة و حزينة

أشتاقك غاضبة زاجرة

طائشة باسمة و حائرة


أشتاقك و أنت تفكرين

تكتبين وتعملين و نثابرين

ترسمين ، ترقصين وحتى تحلمين


أشتاق لنظراتك الساحرة

وكلماتك الناعمة 

و لمساتك الفاتنة و ضحكاتك الآسرة                      


أشتاق لدمعك و حزنك و طيشك و بطشك

أشتاق لحبك و جمالك و ظلالك و دلالك

حبيبتي الغالية أشتاقك

نهلة دحمان



عيد المرأة بقلم الشاعرة نزهة المثلوثي تونس 12/8/2024

 عيد المرأة


قالت  أَعِدِّي لهذا العيد  عدَّتَه


ماذا أقول وفصل العيد يغريني

*

قالت أعِدِّي لهذا العيد عدّته


من نسج أحلية عِقْدا بتلوينِ

*

كم من مباهج بالأعياد أشعُرُها


واليوم أبْلَغُ ما بالعيدِ يَرْويني 

*

للمرأةِ العيدُ  والتّكريمُ منزلةٌ


والرّائدات  مقام صار يأويني

*

للنّاجحاتِ  منالٌ  ليس  تدركه


إلّا  اللّواتي بذلن الجهد في الحين

*

نحن  اللّواتي  قطعنا الدّرب  في  جَلَدٍ 

*

ما همّنا وَجَع  ولا جوع  الطّواحين

*

للمرأة العيد والأيّام تُرجعه


والفرحة  الأمُّ تاجٌ  في  الميادين

* 

نحن اللّواتي بهذا الجمع نشكرها


هذي  البلاد وفاء بالموازين

*

عَهْدٌ سَعيد  وقد أوفى  عدالته


ختم  النِّساء على كلّ الدّواوين

*

شكرا لتونس  من  دارت مباهجَها 


شكرا لعهد   على سعد  يلاقيني


نزهة  المثلوثي تونس  12/8/2024



الاثنين، 12 أغسطس 2024

عاند بقلم الشاعر --- حسن إبراهيم حسن الأفندي

 عاند

--------------

حسن إبراهيم حسن الأفندي

--------------

إن أخـلفت حـسناء وعـدا     ...     وتــدلـلـت تــــزداد صـــدا

وتــــظــــن أن تــعــلــقـي     ...     وهْــمٌ و أن الـبـعد أجـدى

فـلـطـالـمـا أهـــــد يــتــهـا     ...     شــعـراً و مـوسـيقا ووردا

ولــطـالـمـا كـــانــت لـــنــا     ...     مـن عـزة , لـيلى وسـعدى

أجــلــو مـحـاسـنها و أُض     ...     فـي مـن بـديع الـقول ودا

وأذوب غـــيـــر مــكــابــر     ...     شــوقـاً وتـحـناناً ووجــدا

يـــا ظـلـمـها مـــاذا جــرى     ...     جــزراً سـعـيت بـنـا ومـدا

لـــمــا عــلــمـتَ بــشــاعـر     ...     يـرعـى لـها حـسناً وعـهدا

عــشــق الـجـمـال مـنـمـقاً     ...     شـعـرَ الـهوى روحـاً وقـدا

مــدح الـعـيون وسـحـرها     ...     وأبــان كـيـف أحـب خـدا

فـــي صـــدره كــل الـوفـا     ...     ء فــمــا يُــبـدّل مـسـتـبدا

تــنــسـى بـــــأن يـــراعــه     ...     إن سال حين رضاه شهدا

كـــان الـحـسـام إذا جــفـا     ...     وعـلى الـرقاب أقـام حـدا

فـسـعـى إلــيـه الــراشـدو     ...     ن تـقـاتـهم ذمـــاً وحـقـدا

ركـب الـصعاب ولـم يـزل     ...     بـحـزيـزهـا تـــلاً ووهـــدا

لـــم يــخـش إلا الله فــي     ...     ســـر وفـــي فـعـل تـبـدّى

وإذا الـــزمـــان يــعــضــه     ...     لــعـق الــمـرارة مـسـتـعدا

وتــراه بـيـن الـنـاس مــن     ...     صـلـف ومــن عــزم أشـدا

حـــتــى يُــخــال بـنـعـمـة     ...     والـحـظ جــاد لـه وأنـدى

ظـــــل الــزمــان لـغـيـرنـا     ...     شــكـوى ولــلأحـرار نـــدا

الــصــابــريــن لــــشــــدة     ...     والـبـارزيـن لــمـن تــعـدى

الـــراكــعــيــن لـــربـــهــم     ...     والـواهـبين الـنفس جـندا

إن تـسـألـي حـسـناء عــن     ...     ي قـد قـبرت الجبن لحدا

وإذا أردت حــقــيــقــتــي     ...     فـالـيأس ولّــد فــي زهـدا

أقــسـمـت غــيـر مـنـافـق     ...     ألا أبــيــع الــقــول ضـــدا

وأعــانــدنّ فــمــا الــرضـا     ...     يُـجدي ولا الـغايات تُهدى

عـــمْــر الأبـــــي طــويـلـه     ...     هــو مــا تـقـدم أو تـحدى

مــــا بـــات قـــط بـقـهـره     ...     لـطـم الـخـدود ولاذ بـعدا

مــــا عـــاش مـنـزويـاً إذا     ...     الإقـــدام ألـيـق أن يُـشـدا

قـــــدر ابـــــن آدم إنـــمــا     ...     عــمــر ومــقـدار تــصـدى

فـاتـرك هـواجـس راجــب     ...     فـلـعل بـعد الـيأس سـعدا

إن مـــــات مـــنــا قــائــد     ...     بــرز الـجـديد وكـان وِردا

يـحـتـار يُــدهـش حـاسـد     ...     لــمـا رأى عــزمـاً ورشـــدا

لا يــشــمــتـنّ جــبــانـهـم     ...     إن لــم يـجد ردعـاً وزنـدا

ومــن الـبـصيرة أن تـفـك     ...     ر دون تــفــريـط مُــجــدّا

ومـــن الـعـيـوب جـلـيـلها     ...     أن لـو نظرت الشهم وغدا

ومـــن الـغـبـاء بـــأن تــنـا     ...     دي من يسوق الحيف ردا

ســنــن الـحـيـاة وخــبـرة     ...     لا شـــك لـلـنـجباء أهــدى

مـــن عــاش قـرنـاً كـامـلاً     ...     سـئـم الـحـياة بـهـا تـردّى

مـــن مــات غــض إهـابـه     ...     صـحب الـهموم لـما يُؤدى

عـجـبٌ حـيـاة الـمرء فـي     ...     مُــــرٍّ يــمــد يــديـه مَـــدا

ويــظــل رهــــن إســارهـا     ...     رُغـم الـقساوة ظـن رفـدا

أمـــــل لــعــمـري كــــاذب     ...     هـيـهات مـايـهديه مـجـدا

غـــامــر وعـــانــد ربـــمــا     ...     رمـزاً غدوت وصرت فردا

ضــاقــت عـلـيـنا أرضــنـا     ...     والـسـيف أودعـنـاه غـمدا

وتــــرى جــبـاه فـــوارس     ...     قـــد مُــرّغـت طـيـناً وإدّا

نــرتـاح فــي نــوم عـمـي     ...     ق لا نـــقـــاوم مــسـتـبـدا

فــمـتـى يــعــود ربـاطـنـا     ...     ومـتى الـمزاح يصير جِدا

وأعــــود أنــظـم لـلـجـمي     ...     ل مـن الأمـور أُعيد سردا

مــا زلــت شـاعرها الـكبي     ...     ر وبــعـد لا أنــفـك حـمـدا

فــلــعــل لــيــثــاً لاويـــــاً     ...     ولـعل خـلف الـليث أُسْـدا

ولــعــل هـــرون الــرشـي     ...     د بنى لعطشى القوم وِرْدا


عتق المواقيت بقلم ..... الشاعر عماد شكري حجازي

 .....عتق المواقيت......


نقطة واستدارة ونظرة 

ثم عودة 

ألف عام مضى دون أنا

والملام يشطر انقسام غبن 

احتقان اللادوام 

نقطة ثلج مدقع الاستمراء

وهول نبض حثيث يعثو 

أضاد حنايا 

تفر من الذات إلى نقطة حذف 

مجرات الذات 

نقطة ما لا هي معي الآن 

والمراجعات تحتسي شجني 

إلهاما عتيا 

وتر مخترق عزفه نشاذ

حد النفاذ 

وطلقة الخلاص أودت بالماضي 

والحاضر وأثكلت المستقبل 

انخراطا في ملام

هناك عند أول صرخات الغضون

محض محياك سحرك سطح

 بساط 

هيام على محك اعتمال فضاء 

درر استشعارك بداخلي الحين 

وكل حين نور يعبق عناقات 

ترنو غمغمات حسنك صوبي

 حنانيك 

أشتاق أكثر وأعدو حول 

قصرك شاعرا يتماثل اغداقا 

دعيني أجوب ثغرك قضاء 

مناسك عتق المواقيت 

ستمر أضغاث تأمل عنفوان 

عثراتك 

إياك الصمت بحقب الجدال 

مزيج نسف العهود الهاربات 

من بعضينا قدس حين

سأتأملك حتى أسكب أكواب 

الثمالة المرتعشه في بيت

 الذكرى حيث لا وفاق تأصل 

حميم عشق هيمنات نغم 

أوتارك واللحن السديم 

عضال تلك الحانات الملهمه 

حروفك صدري والأيام 

هل كان الحلم مولودا على 

قبة الانتحار

ويح قلمي مزيد من الاعتذار 


بقلمي ..... الشاعر عماد شكري حجازي

الإثنين 12/8/2024


إلى كل رجل آمن بقيمة المرأة بقلم الكاتبة رفيقة بن زينب *** تونس الخضراء

 إلى كل رجل آمن بقيمة المرأة 


تعال لنرفع شعار الغد

لا للغيرة  يدا في يد

لنعلن المجد لك و لي

في كل درب و محفل

فلست أنا أمة لسيد

و لا جارية  ملكا لأحد

أو ما يباع و يشترى  بالعملة

أو ما يبادل بسلعة  أو موقف

أو وسيلة لتبرير مصلحة و غاية 


لعلمك لا ناقة لي و لا جمل

في شبكات الشياطين  و لا علم لي

ببذرات إبليس و أشهد ربي

على من يلقبني بأي لقب

و ينعتني  بما يحط من قيمتي

و ينسب أي عمل رديء إلي

و يصمني وصمة عار و يتهمني

بما ليس في طبعي أو نيتي

و الله يستنسخ قولي و عملي


تعال نعظم أجور الجدود

و نحطم عادات الجهل و قيود 

جثمت على الأفكار و القلوب 

رغم نهي شرعنا على غبن الجهود 

و اتقاء القوارير حتى اللحود


تعال نتنافس لكسب علوم تنير  دروب

أجيالنا عوض السخافات  و القشور

التي لن تنفعنا و لو سكنا القصور


أنا المدرسة فتعال لبناء صروح

تساعد أجيالنا على صعود

سلم المعارف بلا حدود


أنا الرفيقة لبلوغ المقصود

و أنا المعينة  على تأطير  عقول

الناشئة حتى يشتد كل عود


أنا المشهورة بالكرم و الجود

أيام الشدائد و للتاريخ شهود

على بذل الغاليات حتى تجود

إحداهن بالنفس لتحقيق المنشود 


تعال فلا تصفق يد الا بأختها

و لا تتواصل الحياة  بغيابها

أليست  باعثة الوجود لنصف مجتمعها؟

و النصف  الثاني يتربى بين أحضانها


تعال فلولاي ما عمرت أرضنا

ولولا إسناداتي ما أنيرت بيوتنا

فلننعم بأنسنا 

و لننأى بأنفسنا

عن كل ما يشوب صفونا

و لنلتمس عذرنا

لتقصير دون قصدنا

و نتجاوز ما يعكر مزاجنا 

و نتجنب ما يسبب حزننا

و ينكد مستقبل أيامنا


تعال لنطرب  حسنا و بعضنا

و نلهم أحبتنا و محبينا

و نواكب  ما يحلو بعصرنا

و نحذر ما يفتننا و ذريتنا

و يسبب إحباطنا و فرقتنا


تعال ننبه ممن ينوي تفريقنا

و خذلاننا و عزلنا 

و هدم شخصيتنا

بأمرنا بالمعروف 

و نهينا عن منكر من حولنا


و ليسند بصدق بعضنا كلنا

لنحقق حلم حبيبنا و رسولنا 

بوحدتنا و اتحادنا

عليه و على الآل و الصحب صلاتنا

و يوميا سلامنا إلى يوم لقائنا 


رفيقة بن زينب   ***   تونس الخضراء