آخر المنشورات

الاثنين، 17 مارس 2025

نفحات رمضانية ) على المتسولين الترفع فورا عن هذه النقائص المرفوضة !! / بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 ( نفحات رمضانية )

على المتسولين الترفع فورا عن هذه النقائص المرفوضة !! /

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠ 

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: 

" ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزْعَة لحم " ٠

حديث صحيح متفق عليه رواه البخاري و مسلم ٠


" كخ، كخ، أما علمتَ أنها لا تحلّ لنا الصدقة "٠

------

في البداية كل عام وحضراتكم جميعا بخير و سلام ٠

المتسولون الجُدد أضاعوا حق كل فقير معدم يتعفف عن السؤال و هم الآن أغنى من رجال الأعمال و يمتلكون ثروة طائلة و لهم أدواتهم و أساليبهم اليومية في الطلب الإجباري و بطُرق تهدد أمن وسلامة المجتمعات و تعطي صورة سلبية للمجمتع الشرقي و العربي الإسلامي ٠٠

لابد من تصحيح هذه المواقف بداية من الأفراد و القُرى و المدن و الدولة في تضافر الجهود لعودة الأمور الحسنة إلى نصابها الأول ٠

لو كل عزبة و نجع و قرية و مدينة و حارة و عمارة قامت بحصر المحتاجين على الطبيعة في أولويات الطعام و الملبس و العلاج و التعليم و مساعدة في الزواج و المسكن و توفير فرصة عمل و غير ذلك من الأمور التي تحث على المودة و الرحمة و تبادل و تكامل المنفعة حتى يتثنى للجميع حياة آدمية كريمة ٠

و بهذا يقل عدد العاطلين و تختفي الجريمة من باب العدل الاجتماعي و التوعية في البيت و المدرسة و الجامع ووسائل الإعلام المختلفة و غير ذلك ٠


فينبغي على السائل أن يتعفف و لا يسأل الناس إلحافا إلا في الضرورة الشديدة القصوى المباحو فالعمل شرف و عبادة بعد حق الله ٠

 و إذا طُعم يتوقف فورا عن السؤال فهذا ليس من شيم الكرام الأسوياء بالتأكيد ٠

أما مسلسل الشحاذين طال و استفحل و أفسد الأخلاق عند المتاجرين المتسولين بهذه الطريقة السهلة التي أضاعت حقوق الفقراء المحتاجين البائسين الذين يستحون و هم أحق بالسؤال من المتجرئين و جعلوا السؤال مهنة وحرفة و تجارة رابحة سهلة و ميسرة دون عناء و مشقة فاقت الزراعة و الصناعة بل و السرقة ٠٠

فقد جمعوا منها الأموال الطائلة ثروات فاقة ممتلكات رجال الأعمال في يسر و سهولة دون عمل و يشحتون بالسيارات و مكبرات الصوت و يدخول بشكل منفر على البيوت و المحلات و المساجد دون حياء و احترام كأنهم شركاء للمسؤول في بجاحة و سماجة ليل نهار دون حُمرة خجل ٠

 فهذا شيء يدنى منه الجبين لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ٠٠

و يستخدمون روشتات أطباء و قررات علاج مزورة و يبدلون الملابس  و يركبوا أسطرة بعصير أحمر مثل الدم أدوات و مستلزمات شحاتة مبتكرة و دخيلة على المجتمع ٠٠

و أكثر النساء منهن أصبحت منتقبة أضرت بالمنتقبات الحرائر ٠٠٠ الخ ٠


فلننظر إلى بيت النبوة و الصحابة كانوا قمة الانضباط الكل يصبر و يحتسب دون توجع و شكوى ٠٠ الخ ٠


و من ثم كان ممنوعا على أهل البيت الزكاة،و الصدقة لعلة و تعليم و تربية ٠

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم  إنها لا تنبغي لآل محمد وإنما هي أوساخ الناس ٠


و هذا موقف يؤكد صدق النوايا قولا و عملا ٠٠

عند أخذ الحسنُ رضى الله عنه - تمرةً من تمر الصَّدقة - وهو صغير ابن سبع سنين أو أقلَّ- أمره صلى الله عليه وسلم أن يُلقيها، وقال:

" كخ، كخ، أما علمتَ أنها لا تحلّ لنا الصدقة "٠

وهو صغير علَّمه النبيُّ صلى الله عليه وسلم  أن يتجنَّب ما يحرم على الكبار  ٠

و كلمة ( كخ كخ ) اسم فعل أمر بمعنى ارم بها و إلقها و الفظها وزجر للصبي، و الكلمة  الأخرى توكيد لفظي ٠

و بعد هذا العرض أتمنى أُذان صاغية و أن يهتم كل مكان بأهله من باب أولى حتى تسود هذه الفلسفة في المجتمع دائما ٠

و على الله قصد السبيل ٠


رمضان كريم بقلم السفيرة د.سلوى بنموسى

 رمضان كريم 

 

ومازلنا على العهد والنية والايمان والطاعة والولاء لرب العرش العظيم 

مناجاة ونجوى ودعوات تخرج من نور أرواحنا ؛ وأملنا أن نمشي على الصراط المستقيم 

وأن نكون خير نسل لخير سلف

إننا نصوم إيمانا واحتسابا وطوعية وحبا وبركة ويمنا للرحمن 

كلما صمنا ازداد اشعاعنا النوري الداخلي وارتفعت كنوز حسناتنا في فضاء الكون تدونه الملائكة في كتاب غليظ محفوظ 

وعدنا إلى سجيتنا وصحوتنا العريقة الإسلامية ؛ راضيين بالقسمة والنصيب تلمنا لقمة واحدة وطاولة واحدة تحث أجنحة رجالنا وأولادنا والدفيء الأسرى 

وابتعدنا بالتالي عن الوحدة والتفرقة وضمنا رمضان الكريم احتواء وعناقا وتسامحا وبرا ؛ واحتراما للكبير والصغير .واعتزمنا في سعينا على أكل منتوجات بيتوية بعيدة عن المواد الكيماوية المصنعة. واجتمعنا بتنظيف دواخلنا من الغيرة والحسد والنميمة  وطبعنا عهد جديد للتسامر  

وفتحنا أبواب النقاش والضحكات والتجمع الأسري الهائل 

وأضحينا في سجودنا وقعودنا أكثر امتنانا للرحمن.  

فرقان ربي جمع شملنا ووحد صفوفنا في المساجد نبغي الأجر والمغفرة والتواب 

فسبحان ذو الجلال والإكرام 

وإننا لموقنون من لطفك ومنك علينا ومسامحتنا إن زلت أرجلنا يوما ما ... عن الطريق المستقيم 

أن أغوتنا المادة اللعينة 

إن نسينا من نحن وماذا نريد ؟

يا رب العالمين كن معنا حاضرا وناظرا في كل أمورنا ؛ واعفوا عنا فعفوك أكرم 

 ولا تؤاخذنا إن نسينا . فأكرمنا دوما رجاء بنقاء أمورنا  

وافعل ماتراه لنا صائبا 

عند السحور 

ننوي دوما نية الصيام ونقوم بالأدعية لروحنا وللآخر  

والله المستعان !!


 السفيرة د.سلوى  بنموسى 

المغرب

كيفَ يا ربُّ بقلم د. أسامه مصاروه

 كيفَ يا ربُّ

ليْتَ للْعُرْبِ عيونًا تُبْصِرُ

وَقُلوبًا رُبَّ عصْرٍ تَشْعُرُ

كلُّ أمْرٍ طيِّبٍ نسْمو بِهِ

ويْحَ قلبي دونَ وَعْيٍ نُنكِرُ

لا يصونُ الْعِرْضَ مَنْ يُسْتعْبَدُ

وَلِقتْلي وَيْلتي يُسْتَنْفَرُ

ليْسَ عبدًا مَنْ بِفقْرٍ عيْشُهُ

إنَّما مَنْ مُحْتَواهُ مُقْفِرُ

مَنْ لَهُ جسْمٌ فقطْ يزهو بِهِ

لا يُبالي بِأُلوفٍ تُنْحَرُ

مِنْ بني جِلْدَتِهِ بلْ أهلِهِ

ما لَهُ شأْنٌ بِهمْ فَلْيُقْبَروا

أوْ يَظلّوا جُثَثًا كيْ تُنْهشا

فَدِماءُ الْعُرْبِ دوْمًا تُهْدَرُ

لا ألومَنَّ قضاءَ الْخالِقِ

إنْ غزا أوْطانَنا مُستَعمِرُ

لا ألومَنَّ عَدوًّا ذَلَّنا

إنَّهُ مِنْ أجْلِ هذا يَمْكُرُ

بلْ ألومَنَّ وَحتى أمْقُتُ

مَنْ على دَعْمِ الأعادي أقْدَرُ

فمليكُ الْعُرْبِ عبْدٌ مُخْلِصٌ

وَبِهِمْ يا وَيْلَتي كمْ يَفْخَرُ

فَلَهُمْ بالسَّيْفِ ذُلًا يرْقُصُ

وعليْنا لا احْتِفاءً يُشْهِرُ

وأميرٌ خلْفَهُمْ كمْ يَنْبَحُ

إنَّما النُّقادَ ظُلْمًا يَنْشُرُ

فلَهُ الأَنْيابُ سَهْلًا تَقْطَعُ

وَكذا الْأَظفارُ أيْضًا تبْتُرُ

كيفَ تخْشَوْنَ مريضًا تافِها

إنَّهُ بالْنعْلِ يُرْمى أجْدَرُ

هلْ نسيتُمْ ذلكَ النَّعلَ النّقي

قدْ تناسَوْا أخْبِرَنْ مُنْتَظِرُ

كيفَ ترْضوْنَ بِنغْلٍ ساقِطٍ

إنْ يكُنْ غولًا فأنتُم أكْبَرُ

هلْ تَظُنّونَ رِضاكُمْ همُّهُ

إنّكُمْ كالصِّفْرِ لا بلْ أصْغرُ

إنَّكُمْ صِدْقًا وَحقًا خدَمٌ

إنَّما السَّيِّدُ تَبًا أشْقَرُ

وَزَعيمُ الْعُرْبِ سُحْقًا خائِنٌ

مِنْ رعاياهُ لَعَمْري يَسْخَرُ

عيَّشَ الشَّعْبَ بِذُلِّ قاتِلٍ

وَبِفقْرٍ مثْلِهِ لمْ يَذْكُروا

همُّهُ الْكُرْسيُّ مهما يحْدُثُ

فَلْيَجوعوا أوْ يَموتوا اصْبِروا

شرَفُ الشَّعْبِ مُباحٌ للْعِدى

بيْدَ أنَّ الْحُرَّ شرًا يُضْمِرُ

فمليكُ الْعُرْبِ ويْلي نِعْمَةٌ

فارْقُصوا يا عُرْبُ حتى اسْتَبْشِروا

وافْهَموا أنَّ مناشيرَ الرَّدى

حظُّ مَنْ يَرْفُضُ أوْ يسْتنْكِرُ

ويْلَهُمْ قدْ لوَّثوا تاريخَنا

بلْ وَباعوا الْعِرْضَ ماذا عمَّروا؟

فالْمباني والنَّوادي للزِّنى

والعِماراتُ كذا كيْ يفْجُروا

وَبروجُ الْجهْلِ ماذا شأْنُها؟

أَبِها ذو الْوعْيِ فِعلًا يُسْحَرُ؟

هلْ فقطْ بالْعُهْرِ يعلو شأْنُهُمْ؟

هلْ سَياْتي بالْفخارِ الْميْسِرُ؟

في خِيامٍ شُرَفاءً كُنْتُمُ

بِمُجونٍ في الدُّجى لمْ تسْهَروا

يا تُرى أجدادُكمْ قدْ حقَّقوا

بِزِنىً أمْجادَكُمْ أو سطَّروا

يا كلابَ الْعَرْبِ في حاناتِكُمْ

ذُلَّكُمْ ما عادَ شيءٌ يَسْتُرُ

ضَعْفَكُمْ أوْ جُبْنَكُمْ أوْ غَدْرَكُمْ

لنْ تَرَوْا حُرًا شَريفًا يعْذِرُ

حسْرَتي كاسِحَةٌ جامِحَةٌ

إنَّني أبكي وَدمْعي أَنْهُرُ

إنَّنا نحْيا بِموْتٍ فَأَخي

كانَ في الْهيْجاءِ ليْثًا يَزْأرُ

لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يرْكَعُ

لِمَليكٍ مِنْ أعادٍ يُنْصَرُ

ولَهُمْ حتى يبيعَ الْحَرَما

إنْ قضى الأَمْرُ وشحَّ الأَخْضَرُ

صدِّقوني ما لَهُ شأنٌ بِهِ

كلُّ ما يرْجوهُ مالًا يُعْبَرُ

لِحَقيرٍ نَتِنٍ بلْ مجْرِمٍ

فَهوَ الْحامي وطبْعًا يُؤْجَرُ

كيفَ لا والْعَرْشُ يهوي دونَهُ

مِثْلَما قالوا وَحتى فسَّروا

مَنْ يَظُنُّ الْقوْلَ صِدْقًا فَلْيَقِفْ

إنْ على جُثَّتِهِ لمْ يَعْثُروا

لا ألومَنَّ سِوى مِنْ يَخْضعُ

لِأميرٍ بالْمعاصي يَجْهَرُ

لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يُخْدَعُ

بِزعيمٍ للأعادي مُخْبِرُ

كيْفَ يا ربُّ غَدوْنا للْعِدى

غَنَمًا إنْ جاءَ ذِئْبٌ تُدْبِرُ

مُنْيَةُ الْفُرسانِ كانتْ في الوغى

ميتَةً تَرْوي مداها الْأَعْصُرُ

د. أسامه مصاروه


الأحد، 16 مارس 2025

رمضانيات بيت الشعر 2025 السبت 15 مارس: "رمضانيات في قليبية".

 رمضانيات بيت الشعر 2025

السبت 15 مارس: "رمضانيات في قليبية".

 ليلة السّبت 15 مارس 2025 نظم بيت الشّعر التّونسي بالشّراكة مع منتدى الخليل لمؤسّسه الشّاعر الرّاحل نورالدّين صمّود سهرة شعريّة رمضانيّة بمنزله الكائن بمدينة قليبية أثّثها مجموعة من شواعر وشعراء ربوع الوطن حضره جمهور من المثقّفين من الجهة. تراوحت السّهرة بين القراءات الشّعريّة والموسيقى. 

وامق الشكر لرئيسة المنتدى الأستاذة ميلاء صمود وعائلتها على حفاوة الاستقبال والضيافة ولبيت الشعر التونسي ومديره الشاعر أحمد شاكر بن ضية وكامل العاملين معه على بهاء التنظيم والحضور فكانت سهرة رمضانيّة رائقة وناجحة على كل المستويات استمتع فيها جميع الحضور. 


* قراءَات لضيوف المنتدى الشعراء:

- جودة بالغيث 

- سوف عبيد 

- مجدي بن عيسى

الشاذلي القرواشي

حسن المحنوش

- زهيرة فرج الله 

- جمال الجلاصي 

- بسمة المسعي

* قراءَات لروّاد المنتدى الشعراء:

- أحلام بن حورية 

- لطفي عبد الواحد 

- شكري السلطاني 

-البشير الغربي 

-سونيا عبد اللطيف

* تخللها عرض موسيقي للشاعر وعازف العود الفلسطيني أحمد القريناوي


تصوير وتوثيق الفوتوغرافي فاروق بن حورية مراسل مجلة الوجدان الثقافية ومجلة حورية الأدب
















خريف الحب... بقلم: حميد النكادي..

 خريف الحب...

بقلم: حميد النكادي..


طيفان في 

خبر كان 

صرنا....

ربيع الحب

 الذي أزهر

 روحينا 

ذبل وتساقطت

أوراقه الصفراء

تنعينا....

أموات أحياء 

نبكي أطلال 

الحلم  الذي 

بنينا.....

أننادي بعد اليوم 

 بعضنا البعض

بالألقاب  التي 

عهدنا....

أم نمر

جنبا إلى جنب 

كأن شيئا لم 

يجمعنا......

هي الأيام 

بتقلباتها دول 

يوم لنا 

وربما أيام 

علينا ...

لا تامن غدر 

الحبيب ولو 

منحته قلبك

قربانا....

فرنسا 16مارس 16رمضان2025...

نفحات وتجليات رمضانية «(١٧)» ★ ( الإعـتـكـــاف) بقلم ★ د/علوي القاضي

 «(١٧)» نفحات وتجليات رمضانية «(١٧)»

★ ( الإعـتـكـــاف) ★ د/علوي القاضي ★

... أخي الكريم ، هل تنوي الإعتكاف في شهر رمضان ؟! 

... إن كنت عقدت النية خالصة لله ، فلابد وأن تتعرف على فقه الإعتكاف :

... فإيجابياته تتلخص في أنك حينما تغلق هاتفك ، فيرتاح جسمك وعقلك من ضغط العمل ، ويرتاح قلبك من هموم الحياة ، ويرتاح بالك ولاتنشغل بالدنيا ، وتصلي وتسبح وتستغفر وتقرأ القرآن 

... إذا كيف تؤديه وماذا تعمل وكيف يكون ؟!

... بداية فحكمه الشرعي أنه عبادة ، سنة وليس فرضا ، رجل أو إمرأة ، هو خلوة الإنسان مع ربه ، يشترط أن يكون في مسجد تقام فيه صلاة الجمعة والجماعة 

... وعلى المعتكف أن يظل في المسجد وينام فيه ، ولايزعج المصلين ، ولايؤذي أحدًا ، ويحافظ على نظافة المكان 

... أخي الكريم ، دع الدنيا ، واترك الخلق للخالق ، فكثير من الناس قبلك جمعوا وجمعوا ، وفي النهاية تركوا الدنيا ، أو تركتهم ، رجعوا صفر اليدين ، لافوقهم ولاتحتهم ، وغادروا الدنيا كما خلقهم الله ، فاغتنم الفرصة قبل فوات الأوان ، كن ضيفا على الله في بيت الله ، إعتزل مع ربك ، أياما وليالي ، أدخل هذه التجربة ، ولا تتردد

... والإعتكاف يجوز في جميع الأوقات ، ولكن الأفضل في العشر الأواخر من رمضان  

... فإذا إعتكفت فلا تخرج من المسجد إلا للضرورة فقط ، ويجوز أن تأكل وتغتسل وتذهب إلى الطبيب ، ويجوز لك  إستخدام الهاتف ووسائل التواصل كلها ، لتطمئن على أهلك وأولادك ، ولا يجوز إستخدام الفيس أو الواتس للتسلية ، ويجوز أن تزورك زوجتك وأقاربك في المسجد ، وكذلك يجوز للمرأة أن يزورها زوجها وأهلها ، وإياك أن تتحدث كثيرًا واحذر من اللغو في الحديث والغيبة والنميمة ، بل إنشغل بالعبادة والصلاة والإستغفار 

... والإعتكاف سنة فقد إعتكف النبي (ﷺ) في العشر الأواخر من رمضان ، ومن بعده إعتكفت زوجاته ، وكان (ﷺ) يزوره نساؤه في معتكفه ، ويتحدث معهن 

... كما يجوز للنساء الإعتكاف في بيتهن ، في حجرة أو ركن ، تجهزه للصلاة وتعتكف فيه ، ولا تخرج منه ، تصلي وتستغفر وتقرأ القرآن 

... أما مدة الإعتكاف ، فلم يرد نص يحدد المدة ، سواء ساعة أو يوم أو أكثر ، في الليل أو النهار ، ولم يذكر الفقهاء صيغة قولية خاصة للنية ، فالنية محلها القلب 

... يمكنك أن تصلي الظهر ، وتنوي البقاء في المسجد إلى صلاة العصر ، أو تصلى المغرب ، وتنوي البقاء في المسجد إلى صلاة العشاء ، أو تصلي العشاء ، وتنوي الإعتكاف إلى الفجر ، أو ربما وقتا أكثر ، أياما أو ليالي ، تنوي في نفسك هذه العبادة ، والتقرب إلى الله ، وتبدأ بالصلاة والتسبيح والدعاء 

... والإعتكاف يجوز في أي شهر ولا يشترط أن يكون في رمضان ، ولايشترط أن يكون صائما ، فلو إعتكف بدون صيام في غير رمضان لابأس

... ويصح الإعتكاف من العاقل البالغ المكلف ، الذكر أوالأنثى ، الطاهر من الجنابة ، نظيف الجسم والثياب والمظهر 

... فأنت حينما تستسلم لله ، وتخلو مع ربك ، جسدا وعقلا وقلبا وروحا ، وتدعو وتصلي وتسبح وتستغفر ، هل تتخيل كم تحصل من الأجر العظيم  وأنت لا تدري !

... ومن المؤكد أنك لو إعتكفت في العشر الأواخر فحتما ستدرك ليلة القدر ، فأكثر من الدعاء والتسبيح والإستغفار ، وأما الدعاء المأثور بليلة القدر والعشر الأواخر  يقول : 

«اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» 

... تقبل الله منكم ومنا صالح الأعمال

... وكل عام وحضراتكم بخير

... تحياتي ...



لقاء الروح بقلم: منى حسن

 لقاء الروح

بقلمي: منى حسن

مصر

لقاء الروح بالروح أغنم

متى شئنا تخفق وتترنم

قل ياشاعر ماذا بك من مغنم

وقل لي متى القوافي تترنح

اشبك حروفك حرفا حرفا

لعلي بكلماتك استدعي التبسم

تالله ما بدأنا هذا الطريق أبدا

لكنك تجيد كلمات السحر وتنظم

وها أنا مرضت بداءٍ كم أبعدته

وكم من طبيب جاء بدواءٍ محكم

وكم من خليل حاول مني التقرب

عاد بخفي حنين مهموم متألم

أما أنت  قذفت بقلبي خنجرا

وجلست تشاهد فريستك مستسلم

أعيذك من قلبي إن أراد بك  يَفتِكُ

إن أراد أرداك بنبضه قتيلا تتلعثم

أعيذك من عيني إن نظرت تحسد

وإن غضت عنك الطرف تراك الأنجم

سلام عليك وعلى طهر روح تجسد

سلام يأبى أن ينتهي فيترك روحا تتألم



اللهم اهدِ لي قلبي بقلم الكاتب: عمر أحمد العلوش

 ( اللهم اهدِ لي قلبي )


في هذه الحياة التي تكاد تعصف بنا بين ضجيج الأيام وقلق الأوقات، نبحث دائماً عن هدى، عن ضوء يهدي قلوبنا المتعبة. أحياناً نصارع الأفكار، وتتشابك المشاعر، ونشعر بأننا تائهون في زحمة الدنيا. ثم، بين تلك اللحظات من الحيرة، يخرج الدعاء من أعماقنا: "اللهم اهدِ لي قلبي".


إنها دعوة صادقة، تنبع من صميم الروح، لا يملكها إلا من يعي تماماً كم هو بحاجة إلى توجيه داخلي، إلى نبع هادئ يسكنه ويملأه بالسكينة. فالقلب في هذه الحياة مثل بوصلة، إن ضلّت، ضلّت معها الروح، وتاهت الحياة. ونحن، في معترك الأيام، بحاجة إلى أن نعود إلى أنفسنا، إلى أن نهدئ الفوضى التي تكمن في دواخلنا.


اللهم اهدِ لي قلبي، كي أرى الجمال في الأشياء البسيطة، وأعرف كيف أحب دون قيود، وأفهم الحياة بنظرة أعمق من الماديات. اللهم اهدِ لي قلبي، لكي أستطيع أن أُحسن الظن بكل من حولي، وأغفر للألم الذي مررت به.


إن الهداية ليست مجرد طيف يمر على الروح، بل هي حركة دائمة تُسكن القلب، وتنير الطريق في أوقات الظلام. فكلما طلبتُ منك الهداية، زادت القوة في قلبي، وتُوِّجت الطمأنينة في وجداني.


اللهم اهدِ لي قلبي، فكلما اهتدى قلبي، اهتديتُ إلى العالم من حولي.


بقلمي : عمر أحمد العلوش



حبيبي جاني غنوه الشاعر السيد الشهاوى

 حبيبي جاني 

          غنوه الشاعر

       السيد الشهاوي 

حبيبي جاني 

هل الربيع ع الدنيا من بعد غيابه

صالح زماني 

بعت النسيم يصحي في الورد

شبابه

ناداني هواه وطمني

        وقاللي اوعي تغيب عني 

جت الليالي تسقيك 

     غرامي وليه قلبك بعيد عني

وقلت اخاف ياخدني 

       الموج في عيونك يغرقني

يطول ليلي يسهرني

     وعمر زماني  ما غلبني

       حبيبي جاني 

طلع القمر...واتجمعت كل النجوم حواليه

وأنا اللي قلبي من كتر وجدي ياعيني عليه

داري وخبي وخاف يبان الشوق

في عينيه

هو القمر في السما

بس إحنا بالنسبه له إيه 

     حبيبي جاني

شوفت الحنان في عينيه 

بفرحه عمري ...واعداني

وأما لمست ايديه

افراحي رجعت لي تاني

والدنيا جت متزوقه 

ومزيناها الورود 

وأنا فرحتي باللقا 

لو وزعوها تملا الوجود

     حبيبي جاني


       السيد الشهاوى



مقالات في رمضان الصدقة بين العمل الصالح والثواب بقلم الأديب عبد الكريم احمد الزيدي

 مقالات في رمضان 


الصدقة بين العمل الصالح والثواب

............................................


من فضل الله تعالى ان جعل لنا الصدقة عملًا صالحا يبارك فيه للمتصدق في حياته الدنيا ، واجراً وثواباً خصه بفضل كبير في الحياة الأخرى .


هي من الأعمال التي جاء ذكرها كثيرا في كتاب الله تعالى وفي احاديث المصطفى صل الله عليه وسلم ، وربما جاء في عظيم أجرها وثوابها ان ذكرت في آية بينة في القران لتبين للناس وصفا قاطعا ودليل عاقبتها بعد الموت ، فقال تعالى :

( ربي لولا أجلتني الى اجل قريب فأصدّق وأكن من الصالحين ) .


فالصدقة هنا موجبة لمن هو قادر لإخراجها الى المتعففين والفقراء والأقربين ، وهي لا تعدل في قيمتها واخراجها مثل الزكاة في المال والتي هي ركن واجب من الاركان التي بني عليها الإسلام ، والصدقة لا تشتمل المال فحسب ، فالكلمة الطيبة صدقة واطعام المحتاج صدقة وهي تقي مصارع السوء وتدفع البلاء وتحفظ المال وتجلب الرزق وتدفع الشرور وتزكي النفس وهي ظلاً يوم القيامة وشافعة للمتصدق عند الله ، كما قال الرسول صل الله عليه وسلم " الصدقة تطفئ غضب الرب "، . 


وهنا وددت ان اقرب معنى الآية الكريمة ووقعها في الأجر والثواب طالما لم تكن محددة وثابتة في الحول والحساب، فالميت يرجع الى ربه بالدعاء والطلب الى ان يؤخر الأجل لا لشيء في الدنيا عز عليه تركه او زيادة في العمر يبغي مشاركتها في فضل او اجر ولكن فقط للصدقة وهذا بيان للناس للأخذ بها والعمل عليها في حياتهم الدنيا ، فرجاء الميت وطلبه فارق كبير عن الحي ودنياه ولربما أشار الله تعالى في موقع اخر انه سبحانه يربي الصدقة بقيمتها الى أضعاف لايعلم مبلغها الا هو ، فيراها الميت بعد اجله لا كما يراها الحي وهو ينعم في الدنيا بأمواله .


ولقد مَنّ الله واعطى المال ، لمن شاء واستخلف الاغنياء ، وهو سائلهم عنه يوم الحساب ، من اين جمعوه ؟ وفيم أنفقوه ؟ والصدقة شرّعها الله على الناس كافة كما اسلفنا ، كل حسب استطاعته ومقدرته ولو ان يتصدق بشق تمرة ، او بكلمة طيبة وابتسامة صادقة بريئة ، والصدقة يعظمها الإخلاص في النية والأسرار بها وحاجة المتصدق عليه لها وان تكون في حالة الصحة . 


وجاء في الحديث الشريف ، قوله صَل الله عليه وسلم " الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار " واخبر عليه الصلاة والسلام ان المتصدق من السبعة الذين يظّلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله " ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ماتنفق يمينه " .


ولربما يضعها الله سبحانه وتعالى في مواضع الرحمة والغفران والتجاوز عن السيئات فهي تدفع من الحي الى من يستحقها بلا وجوب او فرض مثلما باقي الفروض في عقيدة الدين فأنفاق المال من دافع النفس البشرية وان لا ترتقي الى شيء من فضل الله ونعمه ولكنها دليل احسان الحي وتفضله الى من سواه تقربًا الى الله ورجاء له بالأجر والثواب.


تقبل الله منكم اخواتي واخواني اعمالكم وصلواتكم ورفع بتقواكم وإحسانكم درجات الإيمان والأجر والثواب وجعلني واياكم من المحسنين .

...................................................

عبد الكريم احمد الزيدي

العراق / بغداد



(نفحات إيمانية..في الشهر الكريم) فضائل قراءة القرآن..في شهر رمضان الفضيل بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (نفحات إيمانية..في الشهر الكريم)


فضائل قراءة القرآن..في شهر رمضان الفضيل


وغير خاف أن ثمة ارتباطا وثيقا بين رمضان الكريم والقرآن العظيم؛ فرمضان هو الشهر الذي فضله الله عز وجل على سائر الشهور، واختصه بنزول أعظم المعجزات فيه، فشهر رمضان له خصوصية بالقرآن، كما قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (البقرة:185)

فشهد شهر رمضان هذا النزول الفريد لكتاب الله،ومن يوم ذاك ارتبط القرآن بشهر رمضان،وأصبح شهر رمضان الكريم هو شهر القرآن العظيم. 

وقد اجتمعت في هذا الشهر الكريم أمهات العبادات،وإن من أخص العبادات بشهر رمضان ما يتعلق بالقرآن العظيم،تلاوة،وتدبرا، ومدارسة،وقياما.كيف لا! وهو شهر القرآن الذي ابتدأ تنزله فيه، قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} (البقرة:185). 

وكأنه سبحانه كتب علينا الصيام في هذا الشهر شكرا له تعالى على إنزال القرآن الكريم، فالصيام من أجل العبادات التي يرتقي فيها المسلم بروحه إلى السموات العلى، وكأنها معراجه الخاص ليتلقى القرآن بطريقة تختلف عن تلقيه إياه في سائر الشهور والأيام؛ لذا نجد الصائمين يجدون في مدارسة القرآن في رمضان ما لا يجدونه في غيره.

وارتباط نزول القرآن بهذا الشهر المبارك له مدلوله، فحين تسمو النفس بالصيام،وتتخلى عن بعض ملذاتها وشهواتها، وتُنقَّى يتهيأ القلب، ويزداد شوقًا إلى سماع آيات القرآن الكريم؛ فتخشع الجوارحُ، ويقشعرُّ الجِلدُ،وتسكُن النفسُ،ويُقبِل العبدُ بكليته على القرآن،علمًا وعملًا وامتثالًا.

ومن هنا،يدرك المسلم الواعي قيمة هذا الشهر الكريم،وعظمة أيامه ولياليه،فيعمرها بالطاعة،ويقضيها في التقرب والعبادة،ويكثر من الأعمال الصالحة،التي تزيده رفعة وقربا من الله تعالى.ومن الأعمال الصالحة،والعبادات المهمة التي-لها فضل-تتأكد في شهر رمضان، قراءة القرآن الكريم،فإن له خاصية في هذا الشهر،كيف وهو قد أنزل في رمضان: (شَهْرُ رَمضانَ الَذِي أُنزِل فِيهِ الْقرْآنُ هدى لِلنَاسِ وَبَينَات من الْهدَى وَالْفرْقانِ ) ( البقرة: 185)

وإذن؟

لاعجب إذا،إذا قلت إن أثمن لحظة في عمر المؤمن،تلك التي يقضيها مع كتاب الله تعالى،يحمله في يديه،ويبصره بناظريه، يقرأ آياته،ويتدبر تراكيبه ومفرداته،ويتأمل ما فيه من الآيات والدلائل القويمة،وما يحتويه من الألفاظ والمباني المعجزة العظيمة،ويأخذ العبرة مما فيه،من قصص الأولين والآخرين،وما أعد الله للمؤمنين المتقين من الفضل والثواب،وما ينتظر المخالفين والمجرمين من أليم العقاب.

إن ملازَمة القرآن وسماع آياته البيِّنات في شهر رمضان وفي غيره من الشهور، يزيد الإيمانَ،وينقِّي الفكر،ويُنير العقل،ويُحيي القلب الميتَ ويبّث فيه الحياة.

والقرآن يحكي أيضا التاريخ وعبره بلا رتوش ولا تزييف،يصف حال الأمم الغابرة،وأسباب صعودها في درجات الإيمان والرقي والأخلاق،وأسباب تنكُبِّها وهبوطها في دركات الانحراف وسيئ الأخلاق،قصص الأمم مع رسلهم،موعظة وذكرى للمؤمنين،قال الله -تعالى-: (ذَلكَ من أَنْباء الْقرى نَقصُّه عَيكَ مِنهَا قَائِم وَحصيدٌ) (هود: 100).

على سبيل الخاتمة

إنّ مِن أعظم وأنفعِ أوقاتِ المسلمِ التي تَزيد مِن تقواه لربّه سبحانَه،هي: تلكَ الساعات التي يقضِيها مع كتابِ ربّه القرآن، فيَتلوا، ويتدبَّر،ويتعلّم الأحكام،ويأخذ العظة والعبرة، فأكثِر-يا عزيزي القارءى-مِن الإقبالِ على القرآنِ العزيزِ لاسيّما في هذا الشّهر الفضيل ( رمضان)،والزّمنِ الفاضل الجليل، وحُثّ أهلك رجالًا ونساء،صغارا وكبارا،على تلاوتِه،والإكثارِ مِنه،واجعل بيتك ومراكبَكُ،وأوقاتَكُ وأسفاركُ عامرة بِه،فإنّ أجْر العمل يضَاعفُ بسببِ شرف الزمانِ الذي عُمِلَ فيه،ورمضان مِن أشرفِ وأعظم أزمنة السَّنة،بل هو شهر نُزول جميعِ القرآن إلى سماء الدّنيا جملة واحدة،حيثُ قال الله سبحانه: (شهر رَمَضان الّذي أُنْزِل فِيه الْقرْآنُ هدى لِلنّاس وَبَيّنَات مِن الْهُدى وَالْفرْقانِ)

ختاما،أسال اله: أنْ يبارك لنا في رمضان، وأنْ يُعينَنا على صيامِه وقيامِه،وأنْ يجعلنا فيه مِن الذاكرين الشاكرينَ المُتقبّلةِ أعماللهم،والمغفور لهم،اللهمَّ اجعلِ القرآن ربيع قلوبِنا،ونور صدورِنا، وجِلاءَ أحزاننا،وذهابَ همومِنا،اللهمّ ارفعَ ما نزل بالمسلمين مِن ضرّ وبلاء، وارحم موتنانا وموتاهُم،إنَّكَ سميعُ الدَّعاء،وأقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم،فاستغفِروه،إنه هو الغفور الرحيم.


إعداد محمد المحسن



تعاليم الحب - ٢ بقلم د. نصير شمه

 تعاليم الحب - ٢


نصير شمه 


موسيقى الروح والحب الأعلى


إن كنت تبحث عن الحب، أصغِ إلى الموسيقى … وإن كنت تبحث عن الموسيقى، ابحث عن الحب.


لكن أي حبٍ نقصد؟ وأي موسيقى تُنصت إليها الروح؟ الحب الذي نتحدث عنه ليس توقًا لجسد، ولا حاجةً تُطفأ ثم تعود، بل هو ذلك النور الذي ينساب في الكائنات، ذلك الشعور الذي يجعل للوجود معنى يتجاوز كل غريزة وكل امتلاك.


الموسيقى ليست مجرد أصوات، إنها ذبذبات تتغلغل في الكون، في الريح التي تداعب الأشجار، في صدى الجبال، في إيقاع أمواج البحر، في صمت المساحات اللامحدودة بين النجوم. وكذلك الحب، ليس مجرد عاطفة بين اثنين، بل طاقة تسري في الوجود كله، تربطنا بالأخر، بالحياة، بالله.


الحب الحقيقي يشبه أعظم الألحان، لا يُفسَّر بل يُحس، لا يُقاس بل يُعاش، لا يُقيَّد بل يُطلق الروح إلى فضائها الأوسع. إنه لحظة صافية، فيها يلتقي العاشق بالمطلق، والموسيقي بنغمة الخلق الأولى، والإنسان بحقيقته الأسمى.


من أحب دون أن يسمع موسيقى في داخله، لم يعرف الحب بعد. ومن عزف دون أن يشعر بالحب في نغماته، لم يعرف الموسيقى بعد. لأن الحب والموسيقى وجهان لسرٍ واحد … سرٌّ لا يُكشف إلا لمن أصغى بقلبه أولًا.


نصير شمه 

2025 

القاهرة



في ذِمّةِ اللهِ أختي الحبيبةِ الحاجّة ( أم رامي)ظُهرَ الجُمعةِ وفي رَمضان! بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 في ذِمّةِ اللهِ أختي الحبيبةِ الحاجّة ( أم رامي)ظُهرَ الجُمعةِ وفي رَمضان!


سكتَ الكلامُ وفاضتِ الأقلامُ

والرّوحُ طارتْ للجِنانِ………مَرامُ


والرّوحُ عادتْ للإلهِ …....بِلَهفَةٍ

كلٌّ يُصلّي والحميعُ ………..ِصيامُ


فاليومُ (جُمعةُ)والصّيامُ بِشَهْرِهِ

والموْتُ يحْلو  ……فالجِنانُ  مُقامُ


فلْتهنَئي أختاهُ عُدْتِ لِجَمعَةٍ

 زَوْجٍ  وأُمٍّ …..،….. للجميعِ سلامُ


وتَرَكْتِنا ، كلٌّ  يُكابِدُ  غُصّةً 

والقلبُ يُحْرَقُُ،……والوِئامُ خِصامُ


يا (أُمَّ رامي) فالبَنونَ حبيبتي

كلٌّ أتَوْكِ بِبِرِّهِمْ …………يَتَساموا


وأنا (عزيزةُ)  مَعْ بنِيَّ وَعِزْوَتي 

نُهديكِ (ياسيناً) إليكِ ………وِئامُ


رَحَماتُ ربّي قد أتَتْكِ (بِجُمعَةٍ)

وَبِجَمعَةِ الأحبابِ …….كانَ حِمامُ


ماذا أقولُ أُخيّتي وحبيبتي؟

   نَفذَ القضاءُ ………وغابتِ الأحلامُ


والقلبُ يخفُقُ والدّموعُ غزيرةٌ

هلْ ذا حقيقةُ أم تُرى… ..أوْهام ُ؟


مَنْذا يشُدُّنِي مِنْ نَوايَ. …بِغُربَةٍ

يا توْأماً للرّوحِ………… كيفَ أُلامُ ؟


آلُ البشيرِ مَعَ الشّواهنِ كلِّهمْ

ينْعونَ أفضلَ مَنْ خُلِقْنَ……، كِرامُ!


            عزيزة بشير



السبت، 15 مارس 2025

المجهول بقلم د. انعام احمد رشيد

 المجهول

وضاع الكلام

وأصبحنا صامتين

شاردين

نبحث عن المجهول

نتساءل ولكن بالعيون

عن ما يجول بخواطرنا

نسترق النظر لبعضنا

لم نجد الكلام

نتساءل بصمتنا

عن الذي جمعنا

وعن الذي يبعدنا

تائهين

واقفين

لاحراك ... ماتت كل الكلمات

وبقينا مع الآهات

وصمتنا الرهيب يطول

وفي خواطرنا تجول

أشياء وأشياء

وما زلنا نبحث

عن المجهول!

عدنا نختطف من بعضنا بعض النظر

ليس سوى بعض النظر

والآهات .....

تقف محبوسة وراء أضلعنا

وهي سقيمة مثلنا

تبحث عن المجهول

وبقيت عيوننا ترنو

إلى الأفق البعيد

بفكر تائه شريد

نحلم ونريد

أن نتحدى ظروفنا

ونخترق الحواجز

وسالت الدموع على الخدود

فأحرقت وأذبلت كل الورود

وتسللت أصابعنا لتمسح الدموع

وفي همس تناجينا

وبالصمت الرهيب

ألا من كلام يقال ؟

في هذا الجمال 

الماء والسماء

والخضرة والحسناء

ولكن ... أين هو المجهول ؟؟؟

مزقت كل المذكرات

وقطعت الصور

وحطمت الصمت الرهيب

وصرخت ولكن ... بالعبر !

واخترقت جدار قلبي

لأمسح كل الذكريات

وصرخت ثانية ... ولكن !

كادت الصرخة

أن تحطم كل شيئ من حولي جميل

وأخذت الشكوك

في خواطري تجول وتجول !

وتبحث معي عن ذلك

المجهول

!!!!!

د. انعام احمد رشيد



حديث عابر حول الكتابة..وشقاء الكاتب. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حديث عابر حول الكتابة..وشقاء الكاتب


قد لا أجانب الصواب إذا قلت،ما من كاتب يذهب إلى الكتابة بإرادته،هي تأتيه بنفسها،مرة سلسة وطيّعة تنضح بالغواية،تضع الكاتب في سعادة ورضى مع النفس.ومرة أخرى صعبة وقاسية ومتمنعة،تضعه في معاناة حقيقية وتقيم داخله أعراساً من القلق.

وكي أكون صريحا مع القراء أقول : أؤمن أن في رحلة الكتابة ( مقالات،مقاربات نقدية،دراسات سوسيولوجية،قصائد إلخ ) يجب أن يصنع الكاتب الإلهام لا أن يبحث عنه،والكتابة بالعموم مثلها مثل بقية الأعمال العظيمة،حجمًا ومعنىً،تستفز في الإنسان شعورا سلبيا مرتبطا بالكسل أو الخوف.الكسل من حجم المهمة والخوف من أنك بعد كل هذا الجهد الجهيد ستكتب عملًا لا يرقى إلى مستوى الذائقة الفنية للمتلقي..!

ولكني في كل الحالات أحب الكتابة،وهذا شيء لا أرى بدا من التصريح به قبل تصريحي الأكثر جدلًا وهو أن الكتابة معاناة ومثقلة بالوجع.وهي ليست-نزهة في حدائق الإبداع-،ولا الاستماع لأغنية تحبها،ولا حتى قراءة كتاب عثرت عليه صدفة بإحدى المكتبات بشارع الرشيد ببغداد..

الكتابة شيء أصعب ومختلف،شيء له علاقة بالاختلاق والابتكار  والتشكيل.

في معظم الأحيان وخلال صياغتي لمقال مثلا،أتوارى خلف السطور محاولا بجهد جهيد التوقف عن الدوران حول نفسي،ومتجردا تماما من ال " أنا" بمعنى أني أتجنب قدر الإمكان استخدام الضمير المنفصل،والأنغماس كليا في النص..

فبمجرد أن يضع الكاتب نفسه في النص،فإنه يغامر بقبول فكرته لدى القارئ،فحتى تُقبل هذه الفكرة يجب أن يكون هو بذاته محبوبا ومقبولا ومصدّقا لدى الناس،وإلا فإنهم يرفضون فكرته لمجرد أنهم رأوه فيها،فيذهب النص بالتالي بكلماته وبما تضمنه من إبداع باهر ..زبدا وطواحين ريح..!

ولكن..

 الصرامة في انتهاج الموضوعية والحرصَ على الانسحاب من النص لا يعني أننا لسنا موجودين فيما نكتب،فهذا أمر يصعب تجنبه تماما،وهناك دوما في لب أي نص جزء منا،حتى في هذا النص نفسه! وفي قلب كل مقال موضوعي هناك شعور صرف لا يخضع للمنطق،ووراء كل تدوينة عقلانية هناك صرخة ألم أو نداء استغاثة أحكمنا كتمهما..حتى لا "نتعرى أمام القارئ..!

وهذا يعني أن-الكاتب المتمرس-والمتسم بالمسؤولية

الضميرية،يعرف تماما كيف يجرد المقال عن أي ميل ذاتي،ليتحرى أكثر درجات الموضوعية حتى لو خالفت هواه،أو يحول صرخته الشخصية إلى همسة ناعمة تؤثر من أجل الجميع لا من أجله،أو يؤجل الحديث عن همومه الخاصة من أجل تناول قضايا أخرى يراها بعين عقله أكثر إلحاحا وأهمية.

قبل ستة عقود كتب ألبير كامو* «إن دور الكاتب لا يخلو من المهام الصعبة.ولا يستطيع أن يضع نفسه اليوم في خدمة أولئك الذين يصنعون التاريخ،فهو في خدمة أولئك الذين يعانون من التاريخ.» يرى كامو في الكتابة ليس فقط مواساة لحظية أو شخصية لمن يعانون في لحظة ما،بل إنه يرى فيها مواساة للتاريخ،تاريخ المهمشين والضعفاء،تصبح الكتابة هنا صوت من لا صوت له،صوت لأولئك الذين عانوا ويعانون من سويداء قلوبهم ولم يسمع بهم أحد.الكتابة بهذا التصور هى صوت المنسيين. ضحايا التاريخ الذي لا يحترم إلا الأقوياء..!

على سبيل الخاتمة

لطالما جلبت لي-مقالاتي-عبر أربعة عقود ونيف الكثير من سخط القراء،ولكني،وفي سبيل الأفكار الجديدة وغير

المألوفة ،تحملت-بصبر الأنبياء-هذا السخط بنفس راضية،ونجحت -نسبيا-في تجاوز بعض الإساءات بصدر رحب**،فنحن الكُتّابُ نقتحم بيوت الناس أحيانا ونلقي في وجوههم على حين غرة أفكارا تخالف قناعاتهم الراسخة،وتقض مضاجعهم،وتصيبهم بالذعر،لذا لا أقلَّ من أن نتفهم غضبهم وتخوفهم،مهما قسوا علينا بكلامهم.لأن رد الإساءة بالإساءة،أو إهانة الناس،سيجعلنا نخسر ما نبذل من أجله كل ما نبذل،ألا وهو فرصة عرض أفكارنا على من لا يؤمنون بها،عساها تلقى يوما أذنا لديهم.أما أَعراضنا وكراماتنا الشخصية وحقنا في الرد فهي أمور يجب أن نتصدق بها على الناس إخلاصا للفكرة والتماسا للأجر وتحملا للمشقة في سبيل ما نؤمن به،وهي ضريبة لا بد من دفعها،إلى أن يصل الكاتب إلى المرحلة التي لا تترك فيها تعليقات لاذعة،ومنفلتة من العقال في نفسه أكثر مما يدعو لابتسامة.

وأرجوأن أكون قد أوضحت لكتابنا الشباب كيفية اقتحام عالم الكتابة بإستخدام سلاح العقل وبالإرتكاز على وتد الإبداع،وبمنأى عن العواطف والنرجسية،دون الالتفات  لمن في عقولهم أورام الحقد والضغينة..!


محمد المحسن


*ألبير كامو (بالفرنسية: Albert Camus)‏ (7 نوفمبر 1913-4 جانفي/ يناير 1960) فيلسوف عبثي وكاتب مسرحي وروائي فرنسي

**أصدرت عدة كتب طوال مسيرتي الإبداعية تمحورت  حول النقد المنهجي،وتضمنت دراسات نقدية لنصوص مبدعين عرب من المشرق والمغرب،لا تربطني بهم علاقة سوى خيط الإبداع،وبعض نصوصي تدرس اليوم ببعض الجامعات العربية( أقول هذا بكل نكران للذات)إلا أن "كاتبا"من بلد عربي شقيق نشر تدوينة عبر الفايس بوك ( سلاح المفلسين ثقافيا وأدبيا)-زاعما أني "سطوت" أدبيا على نصوص الأخرين،في محاولة   بائسة منه لتشويه-عفتي الثقافية-وخدش كرامتي الأدبية،لأسباب-أترفع عن ذكرها الآن-وأرجيء شرحها للقراء حين يختمر عشب الكلام..علما أن هذا "الكاتب" مدفوع الأجر-لا عمل له في حقل الإبداع سوى الإساءة لحملة الأقلام ممن ذاع صيتهم عربيا ودوليا..متناسيا مثلنا العربي الذي يقول " الباذنجات المليئة بالبذور لا تكترث بالصقيع".



غزوة بدر الكبرى بقلم الشاعر عبدالرحيم العسال

 غزوة بدر الكبرى

===========

قرأت صحائفي فجرا

ورحت أراقب البدرا

فجال بخاطري شيئ

يقول أتذكر بدرا.  ؟

فقلت وكيف أنساها

وربي شاء ذا أمرا.؟

بشهر الصوم قد جاءت

وغزوة بدرنا فخرا

وشاء الله مولانا

بنصر رغم ما ظهر

تلاقى جيش إسلام

وجيش الكفر قد فر

هزائم شاءها ربي

بأهل الشرك ذا قهرا

وراح رسولنا يدعو

ويطلب ربه نصرا

برغم جموعهم فزنا

أخذنا بعضهم أسرا

وكبرنا وفي بدر

ملائك ربنا بشرى

تقاتل جنبنا جنبا

وتقتل كل من مر

وراح رسولنا يتلو

لآي الله والسورا

فمات كبار من كفروا

ومنهم من قضى قسرا

وراحوا نحو بلدتهم

وعار الخزي قد غمر

ديار الكفر وانحسروا

ونال رسولنا النصرا

ونذكر كل ما كان

ونذكر كل ما مر

وبدر الشهر قد راح

ودوما نذكر (بدرا)


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

"غَضّ الطَرْف" بقلم الكاتب مـوســى الـزول

 "غَضّ الطَرْف"


أنا وأنت 

وَعَدّ السَيْل رُتَبٌ و قلائد 

نَرْقُب الأوضاع 

وأخبار الجياع

ومن تَلَثَّمَ بالقناع 

نَتَصَنَّع الوِّدَّ

 وتغض أعيننا الطرف 

عن حرق الخيام 

وعن الدمار بعد القصف 

ومن يلقى أولاده الحتف

فَتَسْتَتِرٌ من حولنا الشَّدائد 

ولا نَرَ ما يسيل من دماء عبر الجرف


تعذرنا الحمائم 

والبهائم 

فالرُبْعُ من رَبْعِنا رجالٌ كالرجال مُقَيَّدٌ في حيض دائم

ورُبْع رَبْعٍ آخرٍ تُشْغِلُهُم رِضاعَة الوَلائد


و نِصْف نِصْفٍ

يَرْتَجي الله أن تأتي الحرب بعائد 

وما يُعَوِّض الخسائر بــ  

فوائد.


تَبَقّى من الرَّبْعِ رُبْع 

شَرْق نَهْرٍ للحب مَنْبَع  

يجْمَع 

ويَرْفَع 

ومن غشاوةٍ على عينيه 

يرى بعين تدمع 

ما يضُرُّ وما يَنْفَع

والأَصَمَّ إذا ما همست اليه بلطف في أردن العروبة يسمع 

يرجو الأمان والنجاة من الشدائد

بأَلسِنَة طيبها حَصائد 

وضمائد

ويد تحمل في كل إصبع

 بندقية ومدفع 

صائد للطرائد.


بقلم رصاص ✏️ رصاص

مـوســى الـزول

زجل ((و الله الوطن غالي)) بقلم الأستاذ داود بوحوش

 زجل

((و الله الوطن غالي))


صحيح نا صايم

و صحيح 

نا...لاجم لساني 

أما للتوضيح 

كيف نشبح الظلم

سبحان من رضاني

تشيش فيه نطيح

تجريح و رمي معاني

بالتلميح كان فهم 

و بالتصريح إذا بكم

نمزقو بسناني

اذا كان هو قبيح

جني على روحو

موش نا الجاني

و الله الوطن غالي

و عليه برشه نبيح 

كلاب يحبوه يطيح

و يهدوه هناني 

للعدوّ بناني

يحبوا بالسّيف

يزرعوا فيه جولاني

و اللّي خلقني 

و بعث فيّ لساني

علجالك يا تونس

نباصي 

و لا ترف جفاني 

نموت و ما نسلم فيك

يا عز وطاني


بقلمي

       ابن الخضراء

 الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

ليه ياأبوي كلمات صموئيل فايق

ليه ياأبوي

ليه ياأبويا تموت

كنت إستنى 

لما قطر العمر بيا شويه يفوت

مين بعدك في تعبي هايشدني

دلوقت لما باقع بلزم السكوت 

أقول لمين غيرك يساعدني

ومين هايفكرني بكرم ربنا المعبود 

ضهري إتحنى من كتر أحزاني

والزمن حطلي ياما قيود

والأيام بقسوتها هداني 

والخريف خرط ورق التوت

أه ياأبوي حضنك واحشني 

وواحشني صوتك وذكريات البيوت

راح البيت القديم وعلى عيني

بس الذكرة خالدة ومش هاتموت 

وإنت ياأبوي بعيد عن عيني 

لكن مكانك في القلب موجود 

               صموئيل فايق

مسارب الروح بقلم الكاتب لطيف الخليفي/ تونس

 مسارب الروح


سالت الليل عن سكونه

فأجابني الصمت

......وهو يرافصني

خذ من الليل سواده

واسكب على شراييني صبرا

........................يرويني

الليل ينام حين يسمعني

وتهدهدني الانغام وسط

....................فناجيني

فلا السماء تدرك وحدتي

ولا بتلات جميل الورد

.......................تغريني

فستانها الأبيض يغار من رقتها

وعشق روحها الفيحاء ليل

..................يأويني

هيفاء تسبي ناظرها

وجمال جمالها العطر

يقتلني  أحيانا وأخرى

.......................يحييني

بساط روحي لها أفرشه

حتي  وان اختلت  كل

.....................موازيني

هي الحياة إن اقبلت ضاحكة

وهي الموت إن ادبرت

.........................تناديني

كل اللفظ لا يفي رقتها

ولا الصمت  المقيت يروي كل

....................مياديني

سهم أخضر يصيب مقاتلي

فسهامها كلها صائبة

فمن من موت وردي 

.........................ينجيني؟

كل نوارس بحرها تغطي سمائي

و بعد سخائبها مني 

..........................يبكيني

الليل يعزي هوى روحي كل حين

وتفاصيل روح روحها

......................تسبيني

شدوا وثاق أيامي إن ذبلت

ومن عذابات الروح للروح

.....................أعفيني

لطيف الخليفي/ تونس

                           مارس 2025

قصيدة/ مراكبي شعر/سعيد حمدي محمد

 قصيدة/ مراكبي 

 شعر/سعيد حمدي محمد 

★★★★★

 طول ما فيكي شباب متعافي

 اياكي يا بلادي يوم تخافي

 من اي طوفان يجيلك 

 دانا فارس نيلك.

 قبل ما تنادي أجيلك

 وان غدر الموج 

يشقه سيف مجدافي

★★★★★

 أنا أصلي مراكبي 

عشقك في قلبي

 كعشق القلع للصاري

 متعلق دايما في شغولة 

وهواكي ينام في طولة

زي الموال يصاحب ارغوله

 في ليل الصفا ويسافر

★★★★★

وبقالي سنين بعافر

غليوني مايوم يتاخر 

طول ما بغربل نهرك

لاجل ما احوش مهرك 

واشبك هلب غرامي

فى شط عنيكي واتمدد

وأشدد..فى حبال شبكي الذرد

حالف عمره مايتفرد

خايف تهرب منه الشهامه 

وغزل اﻷصالة يتقرض 

★★★★★

أنا ماسك الدفه هنا يابا 

ومالي قلوعي بنسيم الطيابة 

ريس في سفينة نوح

وهالملم معايا الغلابه

★★★★★

دايما عاشقين المهابره في ربوعك

والعرق. بيولد جبابره ف طوعك 

حالفين ما ينحنى ضهرك لطوفان

 ولا تنزل ع الخد يوم دموعك 

★★★★★

شعر "سعيد حمدى محمد 

10/1/2023



شعب متجانس؛ بقلم ذ.داود بوحوش تونس

 شعب متجانس؛

في غابات الزياتين نشاز

أفارقة!

☆☆☆

لا يهم الجنس؛

التّوطين طامّة

أفارقة!

☆☆☆

السّواد نعمة؛

فقط،لا للتّأكسد 

أفارقة!

☆☆☆

سبق السيف العذل؛

أنّى إخراجهم 

أفارقة!


ذ.داود بوحوش تونس

حنين - .. بقلم .. الشاعر/ وائل مسلم..

 حنين - .. كتب ..  الشاعر/ وائل مسلم..

 رسمتك في خيالي رسما 

 احسستك همسا ولمسا 

 ومن قبل اللقاء القلب يدق دقا 

والكلام بلغة العيون يكون حتما 

والنبض يعزف لحنا وشوقا 

ولكن الهجر كان حسما 

والبعد كان قرارك 

 ولكن اطوق اليك شوقا 

واحن اليكي هياما ووجدا 

رجوتك حبيبتي فمن اجل عيناكي 

تحملت الكثير وبالاغلال كبلوني 

 رجوتك حبيبتي فمن اجل هواكي 

 الشامتين لاموني  

رجوتك حبيبتي ان تعودي 

فبا لهجر عيروني 

وانا المفتون بيكي وعاشق نداكي 

بلغة العيون انت حبيبتي 

 بلغة العشاق انت عشيقتي 

 بلغة قلبي انت ملهمتي 

وبالاحساس انت منقذتي 

فبحر هواكي موجه عاتي 

فانقذيني فما زلت اهواكي 

 يا بسمة علي الشفايف 

 دعوتك فلا تنسيني 

رجوتك فلا تهجريني 

 يا نن عيوني اولا تذكريني 

 يا نغم علي لساني 

 يامن كنتي ماضي في حياتي فلن انساكي

 فانتي في خاطري وفي بالي 

رجوتك يا سهدي وانشغالي 

 رجوتك يا حكايتي وموالي 

 ناديتك حبيبتي يا من هي دموعي 

رجوتك يا من هي المي واهاتي

 رجوتك يا من هي احساسي 

 رجوتك يامن هي نبض الحنين 

 رجوتك يا من هي في الحياة شغفي

 رسمتك طيفا في الخيال

 رجوتك فلا تنسيي الرجاء 

دعوتك فاقبلي رجائي 

فالحب في القلب لايموت وان كان بحر الحياه موجة عالي

ولكني في حبك اقاسئ واصارع الموج العاتي 

حتي وان اصبحت غريق فانا غريق في بحر هواكي 

  ومازلت احبك هياما ووجدا 

 رجوتك حبيبتي فمن اجل عيناك 

الحاقدين بالاغلال كبلوني 

 رجوتك حبيبتي فمن اجل هواك

 الشامتين لاموني 

رجوتك حبيبتي ان تعودي 

فبالهجر عيروني 

وانا المفتون بيك  يا عمري وعاشق نداك

 بلغة العيون انت حبيبتي 

بلغة العشاق انت عشيقتي  

بلغة قلبي انت ملهمتي

و بالاحساس انت منقذتي 

فبحر هواك موجه عاتي

 فانقذيني فما زلت اهواك 

 يا بسمة علي الشفايف

 دعوتك فلا تنسيني 

رجوتك فلا تهجريني 

يا نن عيوني اولاتذكريني

 يا نغم علي لساني 

 يامن كنتي ماضي في حياتي فلن انساك 

فانتي في خاطري وفي بالي 

 رجوتك يا سهدي وانشغالي 

 رجوتك يا حكايتي وموالي

 ناديتك حبيبتي يا من هي دموعي 

رجوتك يا من هي المي واهاتي 

رجوتك يا من هي احساسي

 رجوتك يامن هي نبض الحنين 

 رجوتك يا من هي في الحياة شغفي 

 رسمتك طيفا في الخيال 

 رجوتك فلبي الرجاء 

دعوتك فاقبلي رجائي 

فالحب في القلب لايموت وان كان بحر الحياة موجه عالي

 ولكني في حبك اقاسئ واصارع الموج العاتي 

  وان اصبحت غريق فانا غريق في بحر هواك يا عمري 

.. كتب .. وائل مسلم ..

أجمل القول بقلم الكاتب خالدعارف حاج عثمان

 فوانيس بحرية..

   ومضة 

 أجمل القول..

نعم...قولي..:"أحبك.."

فإن اجمل القول ماقالته شفتاك...

قولي :"مغرم بك.."

فنبع الغرام..

ماتفجر من فيك...

بقلمي خالدعارف حاج عثمان.سورية.



شُوفْت الرَّسُول كلمات الشاعر أحمد شاهين

 شُوفْت الرَّسُول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شُوفْت الرَّسُول فِي مَنَامِي

نُور النَّبِي صَحَّانِي


يَا مَحْلاَ رَسُول الله

أَدْعَج مَلَك وِجْدَانِي


العِيْن كَحِيْلَه وِزِيْن

سَبَى القُلُوب وِسَبَانِي


وَرْد الْخُدُود مَحْلاَه

لَمَّا ضِحِك زَاد تَانِي


سَلَّم وِقَال لِي كَلاَم

قَال لِي كَلاَم زَكَّانِي


مَا شُوفْت زَيُّه جَمَال

أَصْل الْجَمَال رَبَّانِي


الكِلْمَه مِنُّه مِيْزَان

سِرِّ النَّبِي غَطَّانِي


وِالرَّحْمَه فَاتْحَه بِبِان

دِيْن النَّبِي إِسْلاَمِي


شُوفْت الرَّؤُوف بِاللِّيْل

دَابِت هُمُوم قُدَّامِي


وِهَجَرْت نُوم اللِّيْل

حُبِّ النَّبِي صَحَّانِي


قَال لِي الصَّلاَ عَ الزِّيْن

تِرْفَع مَقَام فِي مَقَامِي


وِاللي يِصَلِّي يَا زِيْن

يِشْفَع فِيْه التُّهَامِي


شُوفْت الرَّسُول فِي مَنَامِي

نُور النَّبِي صَحَّانِي


يَا مَحْلاَ رَسُول الله

أَدْعَج مَلَك وِجْدَانِي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمات الشاعر أحمد شاهين

------ مصر -- أسيوط ------



رحلة القرنين... ومكاشفةُ اللحظة بقلم الكاتب سلام السيد

 رحلة القرنين... ومكاشفةُ اللحظة


منذ نيفٍ من الدهر السحيق،

أتمتم ترانيمه المفعمة بالأحلام،

في صمت الحلقة الدائرة للنداء،

وبعضها مبهمٌ كبرزخِ المساءلةِ لعالمِ الحقيقة.


مدهشةٌ صورُ التلقّي لكلاهما،

والشواهدُ فيما يلتقطه التصوف الجفري من إشارات،

حروفٌ وأرقامٌ، أبجديتها مثلثٌ لا يقبل الخطأ،

يُضرَبُ في ثلاث، ويُقسَّم،

فيأتي الناتج كيفما يشاء جمعُه،

ثم يعيد في الثلث الأخير وَرْدَ قوسِ الصعود،

توقًا للإجابة في مشهدِ الذكر،

وعقدَ الاشتياق مرتبةَ القُرب،

وسعةَ الإمكان قيدَ النيّة.


جاهلٌ من يرى من ثقبِ نافذته،

ولا يُبصرُ قلبَ كفيه.


لا مراودةَ للأرواح بين عالميها الأعلى والأسفل،

لكنّه قد ينال بعضَ الآثارِ،

من دوّامةِ القداسةِ في بللِ الوضوء،

وطولِ العكوفِ في محرابِ المناجاة،

ولو سجدةَ شكرٍ،

فتتجلّى الحقيقة... في لمح البصيرة.


سلام السيد


أَرْتَشِفُ دَمْعِي بقلم جمال بودرع

 /أَرْتَشِفُ دَمْعِي/

شَكَوْتُ لِطَيْفِكِ وَجْدِي حِينَ زَارَنِي

فَقَالَ حَظُّكَ أوْجَاعٌ وَ لَوْعَةٌ الفِرَاقِ

فَقُلْتُ هَلْ لِيَ مِنْ بُرْءٍ يُخَفِّفُ حُرْقَتِي

قَالَ لَا... فَسُهَادُ العَيْنِ دَاءُ العُشَّاقِ

كَيْفَ أَسْلُو وَقَدْ عَاثَ الحَنِينُ بِـيَ 

فذُبْتُ كَمَا تَذُوبُ بِمَاءِ النَّارِ أورَاقِي

كَيْفَ أَحْتَــمِلُ الذِّكْــرَى وَ لَهْــفَتَهَا

فنَارُ صَدِّكِ تَسْرِي وَ تزِيدُ في إحْرَاقِي

يَا مَنْ سَكَنْتِ شُغَافَ القَلْبِ مُنْذُ صِبايَ

 هَلْ يَسْتَقِــيمُ هَوَايَ اليَــوْمَ بِإِشفَاقِ

أَمْ أَبْقَى أَرْتَشِفُ الدَّمْــعَ المُرَافِقَ لِي

 وَأَحْمِلُ الوَجْدَ صَــلْبًا بَيْنَ أعْنَاقِـي


بقلمي جمال بودرع

نفحات إيمانية.. في الشهر الفضيل ) محاسن التقوى،الورع والزكاة..وفوائد الصوم في شهر العبادات:رمضان العظيم بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (نفحات إيمانية.. في الشهر الفضيل )


محاسن التقوى،الورع والزكاة..وفوائد الصوم في شهر العبادات:رمضان العظيم


-لا يكون الرجل تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه،وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه-(أبو أيوب ميمون بن مهران الجزري الرقي (40 هـ -117 هـ / 661م - 735م) من كبار العلماء والأئمة).


-(يا أَيها الّذين آمَنوا كُتب عليكم الصيَامُ كمَا كُتبَ عَلى الّذينَ من قبْلكُمْ لَعَلّكمْ تتَّقون) (البقرة:183) 


الحمد لله الذي خصنا بشهر الطاعات،وأجزل لنا فيه المثوبة ورفع الدرجات،وَعَدَ من صامه إيمانا واحتسابا بتكفير الذنوب والسيئات،وشرّف أوقاته على سائر الأوقات،والصلاة والسلام على نبينا محمد خير البريات،وعلى آله وصحبه أولي الفضل والمكرمات،والتابعين لهم بإحسان إلى يوم المعاد،

من آثار الصيام ونتائجه وأجل معانيه وأنفعها وأعظمها تحقيق التقوى،كما بين سبحانه وقال: (يا أَيها الّذين آمَنوا كُتب عليكم الصيَامُ كمَا كُتبَ عَلى الّذينَ من قبْلكُمْ لَعَلّكمْ تتَّقون) (البقرة:183) هذا تعليل لكتابة الصيام ببيان فائدته الكبرى وحكمته العليا،وهو أنه يعد نفس الصائم لتقوى الله تعالى بترك شهواته الطبيعية المباحة الميسورة امتثالا لأمره واحتسابا للأجر عنده،فتتربى بذلك إرادته على ملكة ترك الشهوات المحرمة والصبر عنها فيكون اجتنابها أيسر عليه،وتقوى على النهوض بالطاعات والمصالح والاصطبار عليها فيكون الثبات عليها أهون عليه-1- لتكون التقوى لكم صفة راسخة فتكونوا ممن جعلت الكتاب هدى لهم-2-

قال عمر بن عبد العزيز: لَيس تَقوَى اللهِ بِصِيام النّهارِ وَلا بِقيام اللّيلِ،وَالتخليط فِيما بَين ذَلكَ،ولَكِنّ تقوَى الّله ترْك مَا حرّمَ اللّه، وَأداءُ مَا افْترَض اللّه،فمَنْ رُزق بَعدَ ذلِكَ خيرًا فهوَ خيرٌ إِلَى خيْر ، فمن دفعه الصيام إلى العمل بطاعة الله،وأداء ما افترض وترك ما حرم،فقد حقق الثمرة المرجوة من الصيام.قال ميمون بن مهران: لا يكون الرجل تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه،وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه -4-. قِيل: إِنّ عمرَ بنَ الْخطّابِ رَضيَ اللّهُ عَنهُ،سَأَل أُبيَّ بْنَ كَعْب عَنِ التّقوَى، فَقالَ لَه: أَمَا سَلَكْتَ طَرِيقا ذَا شَوْك؟ قَالَ: بَلَى قَال: فَما عَملْت؟ قَالَ: شمَّرت وَاجْتهَدْت،قالَ: فَذلكَ التّقوَى-5- 

وَإذن ؟

 التقوى إذا،أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية وحاجزا وحجابا، يمنعك من الوقوع في الخطايا والمحرمات،وينجيك من النار.

شهر رمضان هو منحة ربانية للأمة الإسلامية،ومحطة من محطات مراجعة النفس والخلوة مع كتاب الله عز وجل،وحسن الالتجاء لله سبحانه وصدق التضرع،فشتان بين من يصوم عن الطعام والشراب فحسب،ومن يحقق تقوى الله ويبذل وسعه وجهده ويستغل وقته ويجتهد في طاعة الله بعيدا عن الملهيات ومضيعة الأوقات،فلا تجعل من رمضان شهر نوم وكسل وخمول. 

لو اجتهد المسلم لتحصيل فائدة واحدة هي تحقيق التقوى،في شهر رمضان وبذل جهدا كبيرا لذلك لكفته فضلا وشرفا وثمرة.. لأنه من لم يتق الله في رمضان ويتعاهد قلبه ويوطن نفسه،فمتى يفعل..؟!

وهنا أضيف : الصيام رياضة روحية نفسية صحية،تهذب الروح والنفس،لأن المسلم-وهو صائم-يتشبه بالملائكة الكرام الذين لا يأكلون ولا يشربون،فهو يستقبل شهر رمضان دائماً وقد استعدّ له بالتوبة الصادقة واخلاص النية لله رب العالمين،فالصوم يمد الانسان بالعزيمة المتجردة والارادة الحرة،لانه قربة الى الله تعالى..

والصيام ينمي في الانسان دوافع الخير،لهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: الصيام جُنة،لانه تربية للنفس وتهذيب للوجدان وترقيق للمشاعر،وينمي في الانسان عاطفة الرحمة والاخوة، ويجعل الغني رحيماً بالفقراء،فيسعى لتدعيم صلة الحب بالآخرين والمساهمة في القضاء على غائلة الفقر والجوع والمرض،فتقوى الروابط الاجتماعية،ويتعاون الكل في إنهاض وتقوية المجتمع فيتحقق التكافل الاجتماعي.

ويقول الدكتور احمد شوقي إبراهيم -رئيس المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة-: الصوم فريضة قديمة على المؤمنين بالله في كل دين، والغاية الاولى منه إعداد قلوبهم للتقوى والشفافية والحساسية والخشية من الله·

فمن ترك الطعام الحلال لله في نهار رمضان، ‏تعلَّم التقوى،فلم يأكل أموال الناس بالباطل بالرشوة عطاءً أو أخذا، فهذا رمضان شهر معالجة أدواء النفوس،وجمع القلوب،ووحدة الصفِّ وهجران ‏المعاصي ولزوم الطاعات،فليتق الله دعاة الباطل والشرّ،ولتنظر نفس ما قدمت لغد‏‏،فالنبي-صلَّى الله عليه وسلَّم-يقول حاكيًا عن جبريل قوله: (بَعُد من أدرك‏ رمضان ولم يُغفر له)؛ ذلك لواسع فضل الله -سبحانه -وعظيم عطائه ومغفرته في هذا ‏الشهر الكريم.

فاللهم نسألك الجنة وما قرَّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرَّب ‏إليها من قول وعمل.

والله من وراء القصد.‏

على سبيل الخاتمة:

إن حكمة الله عز وجل اقتضت أن يجعل هذه الدنيا مزرعة الآخرة وميدانا للتنافس وكان من فضله جلا وعلا علي عباده وكرمه ان يجزي علي القليل كثيرا ويضاعف الحسنات ويجعل لعباده مواسم تعظم فيها هذه المضاعفة..فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات قال الحسن رحمة الله في قوله عز وجل(وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا)

من عجز بالليل كان له أول النهار مستعتب ومن عجز بالنهار كان له من الليل مستعتب ومن أعظم هذه المواسم المباركة وأجلها شهر رمضان ألذي أنزل فيه القران المجيد ولذا كان حريا بالمؤمن ان يحسن الاستعداد لهذا القادم الكريم ويتفقه في شروط ومستحبات وآداب العبادات المرتبطة بهذا الموسم الحافل لئلا يفوته الخير العظيم حيث إن الصائم يكتسب من صيامه فوائد كثيرة وحكم عظيمة منها تطهير النفس وتهذبيها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة،وتعويدها علي الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

وأشار الله سبحانه وتعالي إلى هذا التغيير في سلوك وأخلاق المرء حال صيامه في قوله:( ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

ختاما في هذا الشهر العظيم (رمضان الكريم) نجد شتي ألوان العبادات الروحية أو المدنية فيه فالعبادات الروحية كقيام الليل وصيام النهار والصلوات الخمس والذكر وقراءة القرآن،أما العبادات المدنية مثل الجهاد في سبيل الله والعمل وإدخال السرور علي الناس وقضاء حوائجهم وإطعام الطعام،فالعباد يتسابقون في هذه الأيام ويطبقون قوله تعالي "فاستبقوا الخيرات" وبذلك يكون شهر رمضان هو شهر العبادة بشقيها الروحي والمدني..

ورمضان هو شهر التقوي لأن معني التقوي هي الإحسان وهو أن تعبد الله كانك تراه فإن لن تكن تراه فهو يراك وهذا مايعرف عند علماء التربية بالمراقبة وهي الثمرة الرجوة من الصيام،فالصيام يولد المراقبة،والمراقبة تثمر الإحسان،والإحسان يثمر التقوي ولذلك وضع النبي صلي الله عليه وسلم هذا الشرط فقال إذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يسب فإن سابه أحد فليقل إني صائم.

وتقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم بمزيد من الأجر والمغفرة والثواب.

‏اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.


اعداد محمد المحسن


الهوامش


1-تفسير المنار

2-تفسير البقاعي

3-تاريخ دمشق

4-سير أعلام النبلاء

5-تفسير إبن كثير



قصة قصيرة " عبور" بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش

 قصة قصيرة


            " عبور"

                         

                  بقلم فاطمة حرفوش


منذُ أنْ سمعت الأخبارَ المتداولةَ بكثرةٍ على شاشاتِ التلفزةِ ومواقعِ التواصلِ الأجتماعي لم تصدقْ ماتراه عيناها .. هل حدثَ ذلك حقًا !. لم يعدْ هنالك شكٌ بذلك ، ما رأته وسمعته قد وقعَ فعلًا .

حينها لم تستطعْ أنْ تتمالكَ نفسَها أطلقت العنانَ لفرحها وراحت ترقصُ وتغني بسعادةٍ غامرةٍ . الحلمُ الذي سكنَه النومَ طويلا بدأ يستيقظُ ، ويعلنُ عن قدومه بقوةٍ ويمسحُ جزءً من الألمِ الذي عانته منذُ أن وطئت أرضَ الطهرِ المقدسةِ أقدامُ الطغاةِ .

رقصت كما لم يرقصْ زوربا اليوناني وبنشوةِ غجريةٍ ساقتها الريحُ لقدرها المحتومِ ترقصُ ابتهاجاً ويشاركُها الرقصَ شعرُها الكستنائيٌ المتموجُ كسنابلِ الحنطةِ فيطيرُ للأعلى ومن ثم يتهاوى للأسفلِ ثم ينتفضُ شمالاً ويهدأ يميناً وأرجلها تدقُ الأرضَ دقًا ليستيقظَ كلُ من غفى بداخلها وصوتها يشدو بالغناء بكبرياءٍ لا يعرفُ إنكساراً ، ترددُ مع معين شريف أغنيته التي طالما تغنت بها لازم تعرف يامحتل أنت مين ونحنا مين نحنا هيهات من الذل وأنت للذل عناوين . اتسعت حلبةُ الرقصِ عندما انتشرُ الخبرُ وشاركنها أخواتُها الرقصَ بفرحةٍ لا توصفُ ، الزغاريدُ تنطلقُ لعنانِ السماءِ .

عندما أكلَ التعبُ أجسادَهن هدأن فسكنت هي .

لم تكنْ لها صلةٌ بعلمِ الأرقامِ ولم تهتمْ يوماً لأمرها ولا تعرفُ كنهها لكنَ المفارقةَ أن الرقمَ سبعةٌ كان يستحوذُ ويستأثرُ على إهتمامها ولا تدركُ السببَ !!. ربما يعودُ ذلك لقدسيةِ هذا الرقمِ في المعتقداتِ الدينيةِ أو ربما لشكله الذي تتجهُ قاعدتُه للأرضِ وذراعاه مفتوحان تستقبلُ السماءِ . أو ربما حدسها أنبأها أن شيئًا ما سيحصلُ في يوم ما وقد صدقَ  ..

إنه السابعَ من تشرينِ الأولِ ، شهرُ الإنتصارات الكبرى  من ٦ تشرين عام ١٩٧٣ إلى عام ٢٠٢٣ ما أجملَه من يومٍ !!. كمْ كانت بشوقٍ لقدومه !!.

وها هو أتى مثقلاً بثمارٍ كثيرةٍ بطعمِ الإنتصارِ .

 سرعان ما بدأت الصورةُ تتضحُ أكثر َلما حدثَ ، ليلتُها لم تنمْ فاطمة ظلت تتابعُ مشهدَ العبورِ وآثاره فقد أحدثَ الخبرُ دويًا مزلزلًا ترددت أصداؤه بكافةِ أنحاءِ العالمِ . الكلُ مندهشُ .. كيفَ لمدينةٍ محاصرةٍ لعشرات السنين من قبلِ قواتِ الأحتلالِ الإسرائيلي وأعوانه أن تفعلَ هذا ؟!.. وكيف غاب ذلك عن أعين العدو !! .

شعرت فاطمة بفخرٍ شديدٍ وهي ترى آسرى جنودِ الأحتلالِ منبطحين أرضاً أذلاءَ والمقاومين يجرونهم من بذلاتهم العسكرية .. كما تمنت لو كانت معهم ، أطفالٌ يعتلون دباباتٍ غنمها أبطالُ العبورِ ودخلت غزةَ تعلوها الأعلامُ الفلسطينيةُ ، وجوهُ نشوى لا يُمكنُ وصفُ سعادتها ، أسلحةٌ بكافة أنواعها يحملها شبانٌ .

أنباءٌ تتوالى عن اشتباكاتٍ تقعُ في عدةٍ مستوطناتٍ إسرائيليةٍ إقتحمها أبطالُ المقاومةِ وسقوطِ قتلى وجرحى في صفوفِ العدو راحت تتزايدُ أعدادهم يومًا بعدَ يومٍ حتى وصلت للمئاتِ ، إحتفالات ُ كبرى تجري ابتهاجًا بهذا الإنتصارُ الرائعُ في كافةِ مدنِ و بلداتِ وقرى قطاعٍ غزةَ وعمت العالمَ العربي ،

مسيراتُ دعمٍ لطوفانِ الأقصى الذي وصلَ هديره لكافةِ عواصمِ العالمِ الغربي .

هلعُ شديدُ يصيبُ المستوطنين ومسؤوليهم 

كلُ يلقي اللومَ على الآخر ، ترقبُ وحذرُ في عواصمِ العالمِ . 

إنها غزةُ ياسادة !!.. فقد قالت كلمتها وسمعها العالمُ وصفقَ لبطولاتها وصمودها الأسطوري وشجاعتها صرخت فاطمة ، وهدرَ طوفانُها فهل سمعَ من به صممُ ؟!..وراحت تنشرُ أخبارَ إنتصاراتها وهزائمَ عدوها وخسائره الهائلةَ وذُلَه وإنكساره ،

وهروبَ جنوده من المعركةِ  بعدَ أنْ اشتدَ وطيسُها وبرزت وحشيةُ العدو الإسرائيلي وإرتكابه أفظعَ وأبشعَ المجازرِ بحقِ الأطفالِ والنساءِ والشيوخِ التي يندى لها جبينُ العالمِ وإنتشارِ مشاهدِ الدمارِ التي تُحدثها طائراته وترمي أطنانَ الأسلحةِ على السكانِ العزلِ في كلِ مكانٍ من المشافي والمنازلِ والمدارسِ ومقرات الأممِ المتحدةِ والإعلاميين ومراسلي وكالات الأنباء  وإجتياحها المجنونِ لغزةَ .

لم تعدُ فاطمة تكتفي بالمشاهدةِ ، أخذت تشتركُ في تقديمِ المساعداتِ الإنسانيةِ للنازخين في مخيماتهم وإنتسبت إلى قواتِ الصليبِ الأحمرِ الدولي  لتقديمِ العنايةِ والمساعدةِ الطبيَّة للمصابين والجرحى التي تتزايدُ أعدادهم بشكلٍ يفوقُ كلَ توقعٍ .

فاطمةُ الفتاةُ السمراءُ التي تجاوزت العشرين ربيعًا بسنواتٍ .. طويلةُ القدِ حنطيَّةُ البشرةِ ساحرةُ الطرفِ بعيونٍ عسليَّةٍ ، عذبةُ اللمى تعيشُ مع أخواتها الثلاثةِ في منزلٍ متواضعٍ في إحد المخيماتٍ تركه لهم والدها بعدَ استشهاده في إحدى الغاراتِ الإسرائيليةِ التي شنتها قواتُه على القطاعِ أثناءَ تصديهم لمحاولةِ توغلٍ  . ومنذُ ذلكَ الحينِ وهي ابنةُ عشرِ سنواتٍ تعوَّدت على تحملِ المسؤوليةِ باكرًا  كانت ترعى أخواتها مع أمها وتعملُ بكلِ جهدٍ لتأمينِ متطلباتِ العيشِ القاسيةِ . لا همَ لها إلا رؤيتهن سعيدات لا يحتجهن

شيئًا ناجحاتُ في دراستهن . لهذا رفضت العديدَ من الشبانِ الذين تقدموا لخطبتها حُرِمت من متعِ الحياةِ الكثيرةِ التي كانت صديقاتها يتمتعن بها ومن حنانِ الأب فكانت بمثابةِ أمٍ ثانيةٍ لهن . 

كانت تعودُ كلَ مساءٍ منهكةً من التعبِ ومن الألمِ مما تراه من جرائمِ الأحتلالِ الإسرائيلي ومن المعاناةِ من نقصِ الماءِ وانقطاعِ الكهرباءِ وقلةِ الموادِ الغذائيةِ ، المساعداتُ التي تأتي من الخارجِ عبرَ معبرِ رفحٍ الوحيد لا يسمحُ لها بالدخولِ وإن دخلت لا تسدُ رمقَ الجائعين فتنامُ من شدةِ التعبِ .

بعدَ أن تقضي دقائقَ قليلةٍ تتفحصُ مايردُ من أخبارِ المقاومةِ والعالمِ في هاتفها الخليوي ومن ثم تغطُ بالنومِ . وقد حدثَ أن شاهدَته مرةً في إحدى الفيديوهاتِ المنتشرةِ بكثرةٍ في مواقعِ التواصل ِالإجتماعي . شابُ طويلٌ قويُ البنيةِ بمعطفه الأسودِ الأنيقِ وحذائه الطويلِ يحملُ  قاذفَ آربي جي على كتفه ويركضُ برشاقةٍ لافتةٍ من مكانٍ لآخرِ يتصيدُ آلياتِ العدوِ فيصيبُها بمقتلٍ ، خفقَ قلبها لرؤيته ، أعادت مشاهدةَ الفيديو أكثرَ من مرةٍ إبتسمت وأطفأت هاتفها واستسلمت للنومِ اللذيذِ .

حلمت ليلتها أنها تقفُ عندَ بوابةِ فاطمة في الجنوبِ اللبناني قُربَ الشريطِ الحدودي مع فلسطين ، تتوشحُ العلمَ الفلسطيني . بيدها مفتاحُ كبيرٌ اقتربت من البوابةِ فتحتها وعبرت للداخلِ .

إستيقظت صباحًا سعيدةً تقصُ حلمها على والدتها لعلَّها تجدُ تفسيرًا له ، ابتسمت الأمُ وأخبرتها أن حلمَها جميلٌ ويبشرُ بالخيرِ . خرجت بعدها من المنزلِ بعدَ أنْ تلقت اتصالًا بوقوعِ غارةٍ على منزلٍ ليس ببعيدٍ عنهم ، خلفت وراءها الكثير من الضحايا . خرجت بسرعةٍ وإنطلقت بسيارةٍ الإسعافِ بين المنازلِ التي سُوَّيت معظمها بالأرضِ ومنْ بقي من السكانِ قليلٌ ممن لم تتوفرُ لهم فرصةُ الهربِ لمكانٍ آخرٍ أكثرَ أمنًا حيث لا مكانَ آمنٍ بكل غزةَ .

أثناءَ سيرِ سيارةِ الإسعافِ في الشوارعِ الضيقةِ لمحته من بعيدٍ بأناقتهِ المعهودةِ ورشاقته يعدو بخفةِ نمرٍ يتوثبُ للإنقضاضِ

على فريسته ، لما اقتربت سيارةُ الإسعافِ منه وأصبحت بمحاذاته إلتفتت ..  فرآها إلتقت عيناهما بنظراتٍ سريعةٍ خفقَ قلبها بشدةٍ ، إبتسمت له ومضى يلوحُ لها .

أدركت فاطمةُ بحدسها أنَّ ما كانت تنتظره قد أتى أخيرًا .. يطرقُ بابَ قلبها بقوةٍ .

إنه الحبُ يالسعادتها  .. قررت الأستسلامَ له ، بات طيفَه رفيقُها الوحيدُ وأنيسها لا يغيبُ عن عينها ويتسللُ كلصٍ ماهرٍ رائعٍ لأحلامها .

لم تعرفْ إسمه ولم تسألْ عنه ولم تهتمْ لذلك يكفيها أنَّ قاذفَ الآربي جي هو هويته وأناقته هي سمته وراحت تغرقُ بأحلامِ اليقظةِ هل ممكن أن يحدثَ ذلكَ في المستقبل ويجتمعان سوية كزوجين ببيتٍ واحدٍ بعدَ إنتهاءِ هذه الحربُ ؟!. هي لا تريدُ مالًا . فقط الآلياتُ العسكريةُ الصهيونيةُ التي يتصيدها مهرها ..

كم صلت ودعت أن تمنحها الصدفةُ فرصةَ لقاءه مرةً أخرى فهل ستفعل ؟!!.

عندما تعود للمنزل تأكل ما تيسر من طعامٍ وما أقله !!. ثم تفتحُ جوالها لإلتقاطِ أخباره وصوره . وماأسعدَها عندما تجدُ ذلك ... تصلي لله أن يحفظه ويحميه ثم تنامُ قريرةَ العينِ .

مرت أسابيعُ عديدةٌ  بعدَ يومِ مولدها لم تصادفه وكانت كلما خرجت في سيارةِ الإسعافِ تضعُ وردةً جوريةً حمراءَ تقطفها مما تبقى من ورودٍ حديقةِ منزلها وتضعها في جيبِ سترتها علَّها  تلمحُه في عبورها ممتطية عربةِ الإسعافِ .

وشاءت الأقدارِ أن تفعلَ ذلك . 

كان هذا في صبيحةِ يومٍ ماطرٍ أنْ خرجت لتأديةِ واجبها المقدسِ بعدَ غارةً صهيونيةً عنيفةً على مشفى وسقوطِ عددٍ كبيرٍ من المدنيين الذين هربوا من منازلهم لشدةِ الغاراتِ التي تشتدُ وحشيتها يومًا 

بعدَ يومٍ بسبب تراكم خسائرِ العدو البشريةِ والماديةِ فإحتموا بالمشفى أملأ بالنجاة . تفاديًا للأنقاض

بالشوارع  أبطات سرعتها ، فبدا عند أولِ الشارعِ يعدو كغزالٍ أهيفٍ . خفقَ قلبها بشدة وكادَت النبضات الصاخبة أن تصمَّ أذنيها عندما اقتربت السيارةُ منه رمت وردتها من نافذةِ السيارةِ وإبتسمت له ، لما رآها احمرت وجنتاها فإبتسم لها وانحنى والتقطَ الوردةَ ووضعها في جيبِ معطفه ومضى يقفزُ سريعًا سعيدًا .. يالله كم كانت سعيدةً وكم شكرت ربها وحمدته هل يمكن أن تمنحنا الحياةُ في أشدِ أيامها حُلكةً وسوادًا أملأ ونوراً وحباً تساءلت فاطمة ؟!!.

قضت عدةَ أيامٍ مستغرقةً في أحلامها الورديَّة هي لم تعرفْ طعمَ الحُبِ يومًا والآن قد أتى فاتحًا ذراعيه إحتضنته بكل مافي الحُبِ من ألوان الشغف حتى غمرَ كيانها كله .

كانت تلعبُ هي ورفيقاتها بعدَ عودتها من المدرسةِ وكتابةِ دورسها عندما وصلهم الخبرُ 

المفجعُ اعتادت في فتراتٍ سابقةٍ على غيابِ والدها من المنزلِ ، كان يغيبُ لعدةِ أسابيعٍ وكانت والدتها تتولى رعايتهم في غيابه ، عندما كان يعودُ له كان يصحبُ السعادةَ والفرحَ والبهحةَ معه فتغمرُ حياتهم  لكن هذه 

المرةَ أتى على غيرِ العادةِ محمولًا على الأكتافِ وملفوفاً بالأبيضِ تحملُه القلوب قبل الأكفِ ، الزغاريدُ ترافقه كعريسٍ في ليلةِ دُخْلَته ألقت نظرةَ وداعٍ وقبلته هي وأخواتها والدتها والغصةُ تخنقهُن والدموعُ تغرقُ عيونهن وهي تودعه لجَنةِ الخلودِ .

يومها أقسمت فاطمةُ بكلِ المقدسات أنها ستثأرُ وتنتقمُ له من أعدائه ولن يذهبَ دمه و رفاقه هدرًا

بدأت بعدَ إنتهاءِ دروسها تغيبُ لساعاتٍ طويلةٍ في معسكراتِ تدريبٍ على القتالٍ حتى أتقنت بعدَ

سنواتٍ كافةَ فنونِ القتال وإستعمالِ الأسلحةِ كافةً .

بعد مضي شهرٍ على لقائه لم تعدْ تسمعُ شيئًا عن فارسها المغوارِ وبدأت تغيبُ صورُه عن مواقعِ التواصلِ الإجتماعي التي كانت تتابع أخباره بكثرةٍ ، أقلقها غيابه المفاجىء .

ياترى ماهو السبب .. هل أصابه مكروه ؟!

وكل يومٍ يمرُ يشتدُ إنقباضُ قلبها ولا تعرفُ سببَ إنقطاعِ أخباره ولا تدري مالعمل !!.

استمرت حالتها تلك عدة أيامٍ وأمها بدأت تقلقُ لوضعها عندما إزدادَ شحوبُ وجهها . وغادرت وجهها الألوانُ وفترت همتها ظنت أمها ربما ذلك بسبب إرهاقها بالعملِ وما تراه من مآسي ومواجعٍ بسببِ شراسةِ الحربِ وقسوتها التي طالَ أمدُها وسهرها الطويلِ في بعضِ الأحيانِ . 

سهرت ليلتَها طويلًا بعدَ أن يئست من العثورِ 

على أنباءٍ تطفىءُ لهيبَ قلبها وسهت قبلَ الفجر لساعاتٍ قليلةٍ وأفاقت مذعورةً من نومها بعد أن رآت والدها يأتي لزيارتها وهو 

مشتاقٌ جدا لرؤيتها هي وأمها وأخواتها قَبلَها

ومضى برفقته فارسُها الأنيقُ .

بكت جداً وإستعاذت بالله من الشيطان الرجيم وسألت الله تعالى أن يجعلَ منامَها خيرًا صلَّت الفجرَ  ، أصواتُ الطائراتِ الإسرائيليةِ تزمجزُ بحقدها وترمي أثقالها فهتزُ الأرضُ تحت أقدامهم حيثُ أن الغاراتِ الإسرائيليةِ تجري في منطقة قريبة منهم .

إستيقظت العائلةُ كلها وهي ترتعشُ من الخوفِ إحتضنت ٱخواتها بحنانٍ وقبلتهن . عندما بزغَ الفجرُ بنوره فتحت هاتفها الجوالِ فعلمت أن غارةً إسرائيلية ً إنقضت على مشفى قريبٍ منهم وأزالت ما تبقى منه مما بقي قائمًا من الغارةِ الإسرائيليةِ الأولى .  وهي تتابعُ قراءةَ الأخبارِ الأخرى لفت نظرَها خبرً نزلَ على رأسها كالصاعقةِ فقد أعلنت بعضُ المواقعِ نبأ إستشهادِ فارسها الانيقِ مع مجموعةٍ من رفاقه كانوا يتصدون لمحاولةِ إقتحامِ أحد محاور القتالِ الرئيسيةِ فسقطت مغشيًا عليها من فورها تلقفتها أمها وأخواتها وأخذن يرششن الماءَ والعطرَ على وجهها إلى أن إستفاقت وإستعادت وعيها . تجلدت بالصبرِ ، وقامت لتثبت لوالدتها أنها بخيرٍ إطمئنت الأمُ والأخواتُ على حالتها .

نهضت فاطمة وارتدت ملابسها وٱخبرت والدتها أنها قد تغيب لأيامٍ عن البيتِ بسببِ كثرةِ الإصاباتِ والشهداءِ ودعتهم وخرجت .

مرت عدةُ أيامٍ وأسابيعٍ وفاطمة لم تعدْ ولم يسمعْ عنها أيُ خبرٍ لكن أنباءً كانت تترددُ عن مجموعةٍ من المقاتلين قد نصبت فخًا لمجموعةِ جنودٍ صهاينةٍ كبيرة جدًا كانوا متحصنين بمبنى فجرته فسقطَ معظمهم بين قتيلٍ وجريحٍ ومن أتى لجندتهم رصدته طلقاتُ القناصين وأردته قتيلاً من بين أعضاء المجموعة فتاةٌ عادوا  جميعاً بعدها إلى قواعدهم سالمين .



قراءة نقدية في القصيدة النثرية الطويلة ( يا فراشة الصدفة) للأديبة سامية خليفة . بقلم الكاتبة فاطمة عبدالله

 قراءة نقدية  في القصيدة النثرية الطويلة ( يا فراشة الصدفة) للأديبة سامية خليفة .

بقلم فاطمة عبدالله


"قصيدة النثر بين جدلية الذات والهوية وتحولات اللغة: مقاربة أسلوبية وفلسفية"


يتميز النص بأسلوب شاعري تأملي عميق يوظف اللغة كأداة لاستكشاف التجربة الإنسانية الوجودية. يتناول ثيمات متعددة، أبرزها الحب، الوحدة، الفقد، والبحث عن المعنى، حيث تتجسد هذه الموضوعات عبر رموز مثل "الفراشة"، "الطيور"، و"الينابيع"، التي تمثل عناصر للتحول والحرية مقابل الألم والضياع.

يُظهر النص انسجامًا مع تقاليد قصيدة النثر الحديثة، حيث لا يعتمد على البنية الوزنية التقليدية، بل يرتكز على الإيقاع الداخلي والصور الاستعارية المكثفة، مما يجعله أقرب إلى تأمل فلسفي وشعري في آنٍ واحد.


 التحليل الأسلوبي والجمالي

 اللغة والأسلوب ، المجاز والتناص

تعتمد الأديبة على لغة مجازية مكثفة، حيث توظف الاستعارات بشكل عميق لإنتاج دلالات متعددة. على سبيل المثال، "يا فراشةَ الصّدفةِ" تعكس دلالة مزدوجة، تجمع بين الهشاشة والتحرر، مما يخلق تقاطعاً بين الحسي والمجازي.

  وفي موضع آخر "تدورين حولي فأدوخُ، اقتربي منّي أكثر، الوحدةُ الممتلئ بها كياني أوعزت لكلّ عناصرِ الطبيعة أن تلوذَ بالصّمت."هنا، تتجلى قوة التصوير في ربط الشعور الداخلي بالمحيط الخارجي، حيث تصبح الوحدة طاغية إلى حد إسكات الطبيعة ذاتها، في تأكيد على عمق الإحساس بالعزلة.

وهكذا، لا تبدو الفراشة مجرد رمز، بل تتحول إلى عنصر متفاعل مع الذات والعالم الخارجي، مما يمنح الصورة بعداً حيوياً ومتحركاً .

يبرز في النص تناص واضح مع المفاهيم الصوفية والفلسفية، خصوصًا في استحضار معنى "الانعتاق" والتحرر من الماديات. هذا يتلاقى مع رؤية ابن عربي حول "التجلي الروحي"، حيث لا تتحقق الذات إلا من خلال العبور من المحدود إلى المطلق. كما يمكن ملاحظة صدى لرؤية بول ريكور عن "الهوية السردية"، حيث يشكل السرد أداة لإعادة تشكيل الذات ضمن سياقات متغيرة.


البعد التاريخي والسياق الثقافي لقصيدة النثر

لا يمكن فهم تحولات قصيدة النثر بمعزل عن سياقها التاريخي والثقافي. فمنذ بداياتها في الأدب الغربي مع بودلير  وصولاً إلى تأصيلها العربي في تجارب أدونيس وأنسي الحاج، كانت قصيدة النثر دائمًا انعكاساً لأزمة الهوية والتحولات الفكرية. هذه القصيدة، التي تحررت من الأوزان التقليدية، جاءت كرد فعل على التحولات الحداثية وما بعدها حيث أصبحت أداة للتعبير عن الذات القلقة والواقع المتغير. في هذا السياق، يتجلى نص "فراشة الصدفة" كامتداد لهذه الجدلية، إذ يعيد طرح أسئلة الهوية واللغة، ولكن ضمن رؤية أكثر تأملية تتداخل فيها الأبعاد الفلسفية والتجريب الجمالي، مما يعكس استمرارية التطور الفني لقصيدة النثر في الأدب العربي المعاصر.


 الصورة الشعرية، تعدد الأبعاد الرمزية

يغتني النص بصور شعرية مشبعة بدلالات رمزية، حيث تتجلى "الفراشة" كمفهوم مركزي يجمع بين ثنائية الحياة والموت، والتحول والبحث عن الحقيقة. هذا التوظيف الرمزي يتقاطع مع تأملات غاستون باشلار في جماليات المكان، حيث تصبح العناصر الطبيعية انعكاساً للحالة الشعورية للذات.

على نحوٍ مشابه، نجد أن أدونيس يوظف رمزية الطائر في قصيدته هذا هو اسمي، حيث يقول:

"كلّما هبَّتِ الريحُ حملتُني في جناحيْها طيراً "

فالطائر في شعر أدونيس يرمز إلى الحرية والانفلات من قيود الواقع، تماما كما تعكس الفراشة في النص المدروس  حالة التحول والانعتاق. إلا أن الفارق الجوهري يكمن في أن أدونيس يجعل الطائر رمزاً لحركة فكرية وتجريدية تتجاوز الفردي إلى الكوني، بينما تتجسد الفراشة في نص" يا فراشة الصدفة " ككيان حسي متأرجح بين الهشاشة والقوة، بين الوجود والفناء.

إضافة إلى ذلك، نلاحظ تشبيه الأرض العطشى بالروح المتعطشة للحقيقة، مما يعكس نزعة وجودية تسعى إلى تجاوز الملموس نحو المطلق، وهي مقاربة تتماهى مع رؤى مارتن هايدغر حول "القلق الوجودي" باعتباره محركاً  جوهرياً للذات الباحثة عن المعنى..

 الإيقاع والتركيب ،البنية الموسيقية للنص

يُلاحظ في النص إيقاع داخلي يتجلى في التكرار لبعض الجمل مثل "يا فراشةَ الصّدفةِ"، مما يخلق بعداً موسيقياً يعزز التماسك البنيوي. إضافة إلى ذلك، تستخدم الجمل الممتدة ذات التوازي التركيبي، وهو أسلوب شائع في قصيدة النثر، إذ يعكس تدفق الأفكار بشكل أقرب إلى الكتابة التأملية الحرة، مما يذكر بأسلوب سان جون بيرس في قصيدة Anabase

 أناباز، حيث تتداخل الفقرات في نسيج شعري متصل.


 البعد الفلسفي والنقدي في النص

 جدلية الذات والطبيعةو إسقاط داخلي للمعاناة كما ورد في النص  "جدائلُ الأشجارِ فككْتُها لأجدَ في ثغراتِ ثناياها بقايا أصداءٍ لأشعارِه المتكسِّرةِ المنبعثةِ من شفتيه."

هذا يعكس كيف تتحول الطبيعة إلى وسيط نفسي يعبر عن الشوق والافتقاد.

يتجلى في النص وعي عميق بالعلاقة الجدلية بين الذات والطبيعة، حيث تتحول الطبيعة إلى فضاء نفسي يعكس التحولات الشعورية. هذا يتقاطع مع رؤية باشلار الذي يرى أن ''الطبيعة ليست مجرد محيط خارجي، بل هي امتداد داخلي للحالة الوجدانية'' ، ويتجلى هذا التوتر الوجودي في قول الاديبة : ''يا مجنونُ عقدَتْ صدمةُ توهانِكَ لساني''، حيث تعكس هذه العبارة لحظة صدمة وجودية تجعل الذات عاجزة عن التعبير، مما يرسخ فكرة الحيرة والتيه كحالة شعورية جوهرية في النص.

لكن هذا البعد التأملي في النص لا يقتصر على الرؤية الفلسفية، بل يكشف أيضاً عن توترات بنيوية تستدعي مقاربة تفكيكية تتجاوز التأويل المباشر. فعلى مستوى البنية، يعتمد النص على مفارقات دلالية، حيث تتقاطع الحرية مع الفقد، والانعتاق مع الضياع، مما يخلق توتراً داخلياً يعكس أزمة الهوية والبحث عن المعنى. كما يمكن تفكيك العلاقة بين الذات واللغة، حيث تظهر اللغة أحياناً كأداة انعتاق، لكنها في مواضع أخرى تبدو مقيدة بقوالب زخرفية تزيد من شعور العزلة والاغتراب. وفقاً  لمنهج دريدا، يمكن قراءة هذا النص كمساحة يتحرك فيها المعنى بشكل غير مستقر ، إذ تتكرر بعض العبارات والصور في سياقات متباينة، مما يكشف عن لعبة دلالية تعيد مساءلة المفاهيم التقليدية للهوية والذات.

وهذا الانزياح الدلالي لا يضعف البناء الجمالي للنص، بل يضيف إليه بعداً حركياً  يجعل القارئ شريكاً في إعادة تشكيل المعنى .


النزوع الصوفي والانعتاق الروحي

يبرز في النص نزوع واضح نحو التصوف والتجرد من المادية، وهو ما يتقاطع مع مفهوم "الانخطاف الروحي" عند ابن عربي، حيث تتحقق الذات من خلال العزلة والتأمل العميق في الكون. كما يمكن ربط ذلك بفكرة "التجربة الحدّية" عند كارل ياسبرز، حيث لا يدرك الإنسان جوهر وجوده إلا عند الاصطدام بحالات قصوى من الألم أو التأمل الفلسفي ويتجلى هذا المفهوم بوضوح في قول الاديبة : ''أنتَ الآنَ في أحضانِ النّهار، ترفلُ بهجةً فالنّور ينبعثُ من داخلِ الرّوحِ''، حيث يعكس هذا التصور الصوفي فكرة أن النور الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل هو نتيجة صفاء داخلي وانعتاق روحي.

يتوازى هذا النزوع الصوفي مع استلهام أدونيس للتراث الصوفي، لكنه يتخذ عنده بعداً أكثر حداثة، إذ يعيد توظيف المفاهيم الصوفية في سياقات فلسفية وشعرية تتجاوز بعدها الديني. ففي قصيدته كتاب التحولات والهجرة في أقاليم الليل والنهار، يقول:

"أخرجُ من جسدي خفيفاً، كما يتخفَّفُ الصوفيُّ من الزمنِ، أفتحُ أبواباً للريحِ وأخرى للرؤيا."

يتجلى هنا مفهوم "التجلي" كما طرحه ابن عربي، حيث يصبح العبور بين العوالم فعلاً شعرياً وروحياً في آنٍ واحد. لكن بينما يعتمد أدونيس على تفكيك البنية الصوفية وإعادة تأويلها في سياق حداثي قائم على التحرر من الموروث الديني وإعادة تشكيل الرؤية الصوفية في إطار لغوي وفكري جديد، نجد  نص الأديبة سامية( يا فراشة الصدفة) يحافظ على جوهر التجربة الصوفية التقليدية، حيث يظهر الانعتاق الروحي كحالة وجدانية فردية متأصلة في التأمل والاغتراب الوجودي، دون أن ينفصل عن بعده الروحي العميق.

بهذا، يلتقي النص مع تجربة أدونيس في استلهام التصوف، لكنه يتميز عنه بكونه أكثر ارتباطاً بالنقاء الشعوري والتجربة الصوفية الأصيلة، بينما يميل أدونيس إلى بناء رؤية فلسفية أكثر تجريداً ، تعيد صياغة الموروث ضمن مشروع شعري حديث يعتمد على الهدم وإعادة التركيب.

وهكذا، يعيد النص طرح التصوف ليس كموضوع نظري فحسب، بل كحالة شعورية تتجسد في البناء اللغوي والتصويري، مما يجعله تجربة حسية وفكرية في آنٍ واحد.


البعد النقدي الاجتماعي ،جدلية الحرب و الخراب 

يشير النص إلى الدمار والألم في سياق الحروب وانهيار الأحلام، مما ينسجم مع النقد الثقافي الذي قدمه إدوارد سعيد في الثقافة والإمبريالية، حيث يناقش كيف يترك العنف أثراً عميقاً على الهوية الثقافية، مما يجعل الإنسان في حالة اغتراب دائم.

كذلك، يمكن ربط هذا الطرح برؤية أنطونيو غرامشي حول "المثقف العضوي"، إذ يعكس النص وعياً نقدياً بأن المثقف ليس مجرد مراقب، بل هو جزء من النضال ضد الخراب. ومع ذلك، يبدو أن النص يعكس صداماً  بين الرغبة في المقاومة والإحساس بالعجز أمام واقع مأزوم، وهو ما يتوازى مع "أزمة الحداثة" في الفكر النقدي.


 أزمة الكتابة واللغة النقدية: تفكيك الخطاب

في الفقرة الأخيرة، نجد إشارة إلى أزمة الكتابة، حيث تبدو اللغة مسجونة في قوالب زخرفية على حساب الأصالة. 

" الصّمتَ مقامي، هنا في صومعتي، لا بدَّ وأن أتشافى من لوثةِ الغثيانِ غرقًا في لججِ التّخلّف."

هذا يربط بشكل مباشر بين تجربة الذات والاغتراب اللغوي والوجودي.

وهذا  يتصل بتحليل رولان بارت في درجة الصفر للكتابة، حيث يرى أن اللغة حين تفقد عفويتها تصبح أداة لإعادة إنتاج الأيديولوجيا السائدة بدل أن تكون وسيلة للتحرر.

كما أن فكرة "التلاشي بين الأصالة والقشور" تتصل بمفهوم جاك دريدا في "تفكيك الخطاب"، حيث يؤكد أن اللغة ليست كياناً بريئاً ، بل هي بنية مشبعة بأيديولوجيات خفية، مما يجعل كل كتابة محمّلة بإشكاليات ثقافية. هذا التحليل يتماشى مع التحولات النقدية ما بعد البنيوية، التي تسائل طبيعة الخطاب وعلاقته بالسلطة والمعرفة.

يتجلى هذا الصراع في النص عبر لغة تجمع بين المجاز الكثيف والتكرار، مما يعكس التوتر بين الرغبة في التعبير الحر والقيود البنيوية التي تحد من انفلات المعنى.


 نجد في النص ثراء بلاغي وأسلوب شاعري حيث يتميز النص بكثافة المجاز والاستعارات، مما يمنحه طابعاً شعرياً تأملياً .

 أيضا  هناك عمق فلسفي ونقدي  ويتجلى بطرح النص أسئلة وجودية ونقدية تتجاوز المباشرة، مما يمنحه بعدا فكرياً عميقاً.

 لا ننسى التوظيف الرمزي المتقن إن الرموز المستخدمة ليست عشوائية، بل تحمل دلالات فلسفية وتأويلية تتقاطع مع النظريات النقدية الحديثة.

يقدم النص نموذجاً لقصيدة النثر الحديثة التي تمزج بين التأمل الذاتي والتحليل الفلسفي والنقد الاجتماعي، حيث تتجلى أزمة الذات المعاصرة في صراعها بين الحلم والانكسار، والحرية والقيود. من خلال أسلوب شاعري كثيف بالصور المجازية وبنية إيقاعية داخلية، يعكس النص قلق الإنسان الحديث في مواجهة التحولات الوجودية والثقافية. بهذه الرؤية، تتجاوز أهميته البعد الجمالي ليصبح وثيقة نقدية تتفاعل بعمق مع قضايا الهوية والكتابة في سياق الحداثة وما بعدها .

إنجاز فاطمة عبدالله/ السويد