آخر المنشورات

الاثنين، 26 أغسطس 2024

** سأخبر ربّي ** بقلم الكاتبة سلوى السّوسي/تونس.

 ** سأخبر ربّي **

ترابط في صدري...

تسافر في تفاصيلي...

تسحب إليك ظلي...

إليك رحلي...

وعلى كتفيك حلّي...

الآن وقد صرت كلّي...

تحرق بالهجران أرضي

تحتي ومن حولي...

قلّي...بربك قلّي...

كيف أستجير من الجوى...

و الوجد يقتلني...

وماء العين يغلي.. 


تمهّل إلى حين

يموت الحنين...

و أمحو خطوط اليدين

و سطور الجبين...

و أطفئ في المزار شمعتين...

تمهّل إلى حين

أخبر ربّي...

قد يخرجك من صلصالي...

أو يبدّل الطّين غير الطّين...


سلوى السّوسي/تونس.



الموت يغيب الشاعر الليبي فوزي الشلوي / ( تليقين بوفوضى محرابي ) بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد -

 الموت يغيب الشاعر الليبي فوزي الشلوي  /

 ( تليقين بوفوضى محرابي )


بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد -  مصر 

-------------------------------------------

في يوم الإثنين الموافق ٢٦ / ٨ / ٢٠٢٤ م ودع الشعر العربي شاعر الفلق فوزي علي الشلوي ، و الذي غازل القصيدة بين زمن الحب و كورونا و الحرب في ثلاثية تقدمه إلى ديوان الشعر العربي من الجبل الأخضر بليبيا إلى الوطن الكبير بعد رحلة عطاء يرسم مسار التحولات في لغة رصينة و جمال العبقرية التي ينسج على منوالها صدى قوافيه الثكلى هكذا ٠٠

و قد أحببته فهو شاعر مميز أعجب به في التجديد مع الشاعر المصري صلاح عبد الصبور ، و الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي ، و الشاعر الليبي فوزي الشلوي فهم يمثلون ثلاثية التجديد بين غزل الواقع في حضن الوطن ورثاء الموروث في توازن يحمل دلالات الحب و القهر و الغناء في رسم المحبوبة و قضايا المجتمع مع فقدان بدويته في أعماق مدينته المترنحة ، وحضور الصراعات في زمن يجسد الحقيقة و التي تستوعب عناصرها الفنية التجربة ٠


و من ثم نراه هنا أنيقا في حضور قصيدته 

حيث ينشد شاعرنا الراحل الآن فوزي الشلوي متتالياته الغاربة   في” جنازة” مختصرا لنا الحياة ، فيقول فيها :

حَضَرَ الْجَمِيعُ..

لَمْ يَكُنْ تَابُوتِي مُقْفَلاً كَمَا يَجِبْ

تَسَرَّبْتُ مِنْ بَيَاضِ كَفَنِي..

اسْتَمَعْتُ لِكَلِمَاتِ تَأْبِينِي

لَمْ أَكُنْ أَنَا..

افْتِرَاءاتُهُمُ لاَ تُحَاكِي تَفَاصِيلِي

وتِلْكَ الْبُطُولاَتُ الْمَزْعُومَةُ..

لاَ تُشْبِهُنِي!!!

تَبَّاً لَهُمُ..

لَمْ يَعُدْ يَرُوقُ لِي..

هَذَا الْمُوتُ الْمُشَوَّهُ بِأكَاذِيبِهُمُ

أَجَّلْتُ دَفْنِي..

لِزَمَنٍ يَخْلُو مِنْ عَبَثِ الْمُنَافِقِينَ

تَرَكْتُهُمُ ومَضَيتُ لِحَالِ سَبِيلِي..

لَعَلِّي أَسْتَطِيع..

أَنْ أُودَّعِ عَصَافِيرِي..

أَنْ أُخْبِرَ طَائَرَ الْنَّورَسِ..

أَنَّهُمُ لَمْ يَصَنَعُوا لِي كَفَنَاً..

مِنْ رِيشِ جَنَاحِيكَ كَمَا وَعَدُونِي!!

مَضَيتُ..

أُوَاصِلُ مِنْ جَدِيدٍ زُحَامِي..

لَعَلِّي أَهْتَدِي ذَاتَ يَومٍ..

لِمَكَانٍ بِهُدُوءِ عَيْنَيهَا..

يَليِقُ بِكِتَابَةِ الْقَصِيدَةِ ٠


* نشأته :

======

وُلد الكاتب و الشاعر و الأديب الليبي فوزي علي الشلوي في عام ١٩٦١ م بقرية الأبرق.. و التي تقع وسط قرى الجبل الأخضر. 

حاصل على بكالوريوس في التخطيط والإدارة.. يعمل بوزارة التعليم. صدر له ديوان تحت عنوان : 

( تليقين بوفوضى محرابي ) ٠

بعد رحلة عطاء متعددة الجوانب يرحل عنا بعد صراع مع المرض لتفيض روحه الطاهرة في يوم الإثنين الموافق ٢٦ / ٨ / ٢٠٢٤ م ٠

عن عمر ناهز ٦٣ عاما ٠


أليس هو القائل في قصيدته ( رَقْصَةُ الْمَوتِ ) :

تَقِلُّ رَائِحَةُ عَرَقِ الْمَطْحَونِينَ 

لاَ شَيءَ يَعْلُو سِوَىَ أَصْوَاتِ الْسَّادَةِ ..

وأَنِينِ الْجَائِعِينَ !!

سَقَطَ حُلُمُ الْجَائِزَةِ ..

لَمْ يَبْقَ إلاَّ زَوجاً  .. وزَوجَتَهُ ..

وعُيُونُ أَطْفَالِهِمَا الْجَائِعَة 

والْنَّفَسُ الأَخِيرُ فِي صَدْرِ الْزَّوجَةِ  ..

أُقْتُلْنِي !!!

لاَ تَتْرُكُنِي لِضِحِكَاتِهُمُ ..

الْزَّوجُ الْمُنْهَكُ ..

عُذْرًا يَا حَبِيبَتِي ..

حَتَّىَ رَصَاصَةُ الْرَّحَمَةِ يَمْلُكُهَا الْمُجْرِمُون !!

سُقُوطٌ ..

سُقُوطٌ .. 

سُقُوطٌ ..

ولاَ أَحَدَ يَنْتَبِه أَنَّ الْسَّاحَة كَانَتْ خَالِيَة

إنَّهُمُ يَقْتِلُونَ الْجِيَادَ ..

 أَلَيْسَ كَذَلِكَ !!٠

* مختارات من شعره :

---------------------------

و نتوقف مع قصيدته تحت عنوان ( في زمن الكورونا ) و التي تعد من روائع ما كٌتب وصفا في هذه الظاهرة بتوظيف و توصيف له دلالات تختصر حجم المعاناة مع رحلة الإنسان من خلال تجربة واقعية يتفاعل معها الشاعر الإنسان فوزي الشلوي فيرصدها بالكلمات قائلا :

 فِي زمنِ الكُورُونا

------------------------'

في زمنِ الكُورُونا يا رَفيقِي ..

الأيدِي خالِيةٌ من السَّلامِ

القُبلُ .. تَتَعفَّنُ فوقَ الشّفاهِ

النُهودُ تَترهّلُ في جَوفِ الحمّالاتِ

العِناقُ يَذبُلُ على أجنحةِ الأحضانِ

صَرِيرُ الأَسِرّةِ ..

ينَامُ في خَواطِرِ المُراهِِقين

العُرسانُ الجُدُدُ ..

يُمارِسون العَادةَ السِّرِّيّةَ

فِي زَمنِ الكُورُونَا ..

القُمامَةُ تَتسكَّعُ بوَقاحَةٍ علىَ أرْصِفةِ الشَّوارعِ

الأسْفلتُ يَشتَهي خُطُواتِ المَارَّةِ

الحدَائقُ تَنُوءُ بالزُّهورِ المَهْجورةِ

فِي زمنِ الكُورُونا ..

تَتلاشَى أُسطُورةُ السَّورِ العَظيمِ

تَتمَرَّدُ الخَفافِيشُ علىَ البُطُونِ الجَائعةِ

تَتَشقَّقُ الأصَابِعُ المُتَلهِفَةُ للعِناقِ

السَّلاَلِمُ .. مُتوحِشَةٌ

الأَسطُحُ المَلسَاءُ .. مُتوحِشَةٌ

الأَنفَاسُ يَا رَفيقِي .. خجُولَةٌ جِدًّا

مَقاعِدُ العُشَّاقِ خَالِيةٌ مِن اللّهفَةِ

فِي زمنِ الكُورُونا ..

اللَّيلُ بَارِدٌ جدًّا ..

والمَوتُ يتَجَوَّلُ بصَفاقَةٍ فِي السَّاحَاتِ

والرِّفاقُ يَتبادلُون التَّحايا مِن بعِيدٍ

السَّلامُ بالإيمَاءِ ..

الحُبُّ بالإيمَاءِ ..

القُبَلُ عَصافِيرٌ ..

تَطِيرُ مِن شَفَةٍ إلىَ شَفَةٍ

فِي زمنِ الكُورُونا ..

أنفَاسُ حبِبتِي عَورَةٌ ..

عِناقُ طِفلَتِي عَورَةٌ ..

لُعابُ قِطتِي السَّامِيَّةِ سُمٌّ زُعَافٍ ..

والكُمامَةُ التِي وضَعُوها علىَ لِسانِي ..

مَا عَادتْ ذات جدَّوىَ ..

فِي زَمنِ الكُورُونا ..

لا تَقرَأ قَصيدَتي يَا رَفيقِي ..

فقدْ قَبَّلتْ قَبلكَ كُلَّ نِسَاءِ الأرضِ ..

ونَامتْ بينَ نُهُودِ الجَمِيلاتِ

لا تقْرأ قَصيدَتي يَا رَفِيقي ..

لأنّها تمْشِي في الشَّوارِع بِلا خِمَارٍ ..

ولا تَرتَدِي أيَّ كِمامَةٍ ..

ولا تَتَّقِي شَرَّ العُطاسِ ..

أغمِضْ عينَيكَ عنْها ..

لَرُبَّما ..

لَرُبَّما تكُونُ مَوبُوءَةً !!! .


***

و يقول شاعرنا المبدع الراحل فوزي الشلوي في قصيدة أخرى بعنوان (  بَدَوِّيٌّ ) معتزا بأصالته و رائحة بدويته التي يشتهيها عندما يفقد ماهية الأشياء في مدينته و يحمل معه في غربته و المنافي مواله الحزين الذي يترجم  ظاهرة الاغتراب في محاكاة حيث ينطلق من أعماق ظلالها منشدا :

بَدَوِّيٌّ ..........

اشْتَهِينِي 

_  أيُّهَا الْبَدّوِيُّ _ ..

كَمْ أُصْبِحُ أُنْثَىَ حِينَ .. 

تَشْتَهِينِي

وكَمْ أُصِيرُ امْرَأَةً ..

تُشْبِهُ كَثِيرًا ..

جَدَاوِلَ الْيَاسَمِينِ

وكَمْ يُصْبِحُ قَلْبِي ..- يَا سَيْدِي - 

لَيْسَ قَلْبِي !! ..

ولاَ عُيُونِي .. تَصِيرُ عُيُونِي

تَرَفَّقْ قَلِيلاً ..

يَا رَجُلاً يَعْرِفُ كَيْفَ يَضُمَّنِي ..

ويَعْرِفُ ..

كَيْفَ يَحْتَوِينِي

وكَيْفَ يُحَوِّلُ بَيْنَ يَدَيه صَحْرَائِي .. 

إلَيَ غَابَاتٍ ..

وبَسَاتِينِ 

خُذْنِي قَلِيْلاً بِحِلْمِكِ ..

وتَمَهَّلْ ..

وتَرَفَّقْ بِشَوقِي .. وحَنِينِي

فَأَنَا امْرَأَةٌ تَهْوَاكَ كَمَا أَنْتَ ..

سَوَاءً .. أَكُنْتَ تَقْتُلُنِي ..

أمْ كُنْتَ تُحْيِينِي 

أَتَعْرِفُ ؟؟ .. 

كَمْ تُدْهِشُنِي أَشْيَاؤكَ !! .

كَمْ تَحْرِقُنِي ..

وتَكْوِينِي

بِقُرْبِكَ أُصْبِحُ أَكْثَرَ رِقَّةٍ ..

وأَعْشَقُ فِي جُنُونِكَ ..

كُلَّ جُنُونِي

خُذْنِي إلَيْكَ ..

فَبِدُونِكَ سَتَكُونُ بَاهِتَةً أَيَّامِي ..

وبَارِدَةً كُلَّ سِنِينِي

وسَتَجُفُّ كَثِيرَاً أَنْهَارِي ..

وتَذْبُلُ كُلَّ حَدَائِقِي ..

وبَسَاتِينِي

خُذْنِي إلَيكَ ..

فَبِدُونِكَ ..

مَا عَادَ شَيءٌ فِي الْدُنْيَا ..

يَعْنِينِي !!!!!! ٠


***

و نختم له بهذه القصيدة التي تلخص لنا عمق فلسفته من خلال تجربته مع الحياة في تساؤلات و توقفات تكشف أبعاد الأفق في تضاد و حيرة و مدى المعاناة فيقول فيها الشلوي :

وحيدا كنتَ إلى أقصى حدّ

-----------------------------------


آتٍ ..

لا تدري من أين ..

محتشداً بأمانٍ عجاف

وتعب الخطوات يحاكي وجهك ..

واصابع الضوء تخنقك

الى اين تمضي ؟ مبتوراً ..

و وحيداً الى أقصى حدّ ..

و وحيك الذي تنتظر غائم السموات

مكبوتاً كنت .. اكثر مما ينبغي

تناجي حلما لا يأتي ..

وترسم ليلاً بعيد الصباح ..

يا هذا !! ..

الى اين تمضي ؟ مكسوراً ..

ومحترقاً بعذابات آتً ضبابي

مكسوّاً بذكريات مرتعشة

ولا شيء .. لا شيء ابداً ..

يعكس ملامح وجهك

وكأنك تضاجع إمرأة مشوهة ..

تزرع في رحمها خيبة اخرى ..

دون ان تسألك عمن تكون !!

*********

يا هذا !! ..

الى اين تمضي ؟ ..

منتشيا احياناً . بحلمٍ مشاكس ..

يتدلى بأفقٍ بعيد ..

يخربش إحباطات ذاكرة مرهقة ,.

يناغي ليلاً مبللاً برذاذ الانتظار ..

بوهج شمس كانت مستيقظة ..

ها أنتَ ..

تتحسس قسمات وجهك ..

تَعُدُّ أصابع يديك ..

تستغرب قدرتك على البقاء ..

على الدهشة

حين تنبذك ارصفة الشوارع ..

وجدران قريتك الباردة تنكر لمساتك ! ..

ويحاجي خطواتك إسفلت الطرقات

من يخرس ضوضاء المدينة الملتهبة ؟ ..

تلك التي تقتل اطفالها ..

وتغتال شعرائها ..

وتقطع صدور نسائها ..

من يقنع هؤلاء ..

المسعولين بابخرة الدجالين ؟..

الشاخصين بانجم بعيدة ..

من يقفل ابوابهم المواربة ؟

او يفتحها ؟ ..

الحزن يتكدّس فوق مقابض عيونهم ..

ها انت مهموما

تناقش أشعار المتنبي ..

وهو ينام ملْ جفونه

تطاردك أرصفة روما ..

وبيوتها المحترقة ..

ونيرون خلف الشرفات .. يكتب قصيدة رديئة

تركلك المدينة ..

خلف اسوارها الاسمنتية ..

خلف مشاعرها الاسمنتية ..

آهٍ ..

ما اصعب قدر الكبار

حين الحب يأتي بحجمهم ..

والشوق يأتي بحجمهم ..

والمصائب تأتي بحجمهم ٠ 

هذه كانت قراءة سريعة في عالم الكاتب و الشاعر و الأديب الليبي فوزي الشلوي الذي رحل عنا منذ ساعات بعد رحلة عطاء و مجافة و معاناة مع المرض تاركاً لنا أثر يحاكي صور الحياة من خلال الواقع الذي جسده شعرا ينطق بحكمة و تجليات بين الحب و الحرب و بكائيات في حضن الوطن و جمال طبيعته و مدى عمق فلسفته التي تترجم لنا عملية الإبداع في تلقائية ملازمة التناغم متدفقة و متجددة الرؤية في عباءة الفيلسوف و الصوفي المعذب باستدعاء كل شيء من الذكراة في مكاشفة دائما ٠

رحم الله الصديق الإنسان و الشاعر الليبي الكبير فوزي علي الشلوي و سيظل ذكراه في سجل الخالدين ٠



حب وقدر *** بقلم***الأديب والشاعر: أحمد الكندودي ***المغرب

 حب وقدر ***

انت والحب قدر

مكتوب  بميعاد

فاين من القضاء الهروب...

وأين  المفر  

  سكن هواك  مروج أحشاني

بات حلمي انت ورجائي

اهتزت  اوتار الحس  ونبض الوتر

حبك قدر

 مطر  وسحر

انت ضياؤه

شموسه وأقماره

 قصيدة غرام تعبق دفئا...

تسأل عنك  ولطلتك تنتظر

 حتى الفراشات

رددت ترانيم العشق والصلوات

تحمل اقتراحا لك  هدايا والدرر

زاد لهيب غرامك

دوى حبك في دواخلي ...

 هاج وزمجر

فأين من قضبان رموشك...

 المهرب والمفر؟

وأنت لوعة أحرفي التي بها اسنير

والسحر 

نقش خديك  بالريحان

اِخضر الوجدان حنينا قد بتت الولهان

طل من تحت خبائه هو عشقك خجولا

ابرق وبين الضلوع زأر

حتى بين السطور 

تاه البيان في بساتين حسك مسحور

ترنح

 زادته بسماتك أقداحا ...

 تمايل  وسكر 

وأنت والحب والقدر  سيان

أخذني مني دون اِستئذان

سكن  فؤادي  ، اِستوطن واستقر

حبك قدر

يا من بسهام ملمسها أصابت خفقي

بالله جودي وببسمتك اِشرقي 

 قد عدت المتيم المجنون

من في محراب الصلوات ...

خاشعا  يرتل ويشعر

بل اِبعثي عبر همسات الحرف لقاحا

دعي زفراتك حبقا وتفاحا

تعانقني نسماتك...

 يفيض الدفء والأفراح  تزهر

هو حبك قدر

***الأديب والشاعر: أحمد الكندودي ***المغرب



ذبل الورد... وأغلق القلب بقلم الكاتبة ليليا الجموسي

 ذبل الورد... وأغلق القلب


إرحل... 

ولاشيء عندي غير الرحيل

إرحل... ولا تطلب... مني السماح

إرحل بكل صفاتك... وألوانك

لا تقل لي من أكون ومن تكون

لا تزوق... لا تجمل...  كلماتك

فأصبحت عندي صورة جديدة...

لا تحاول الإعتذار

لاتفسر... لا توضح 

سأتركك... برغبتي... بثقتي بنفسي 

حتى وإن كنت الرجل الوحيد

حتى وان كنت...!!!

وتمكنت من الحروف الأبجدية

ما بين الألف إلى الياء

لاتعدد لي صفاتك ومحاسنك

ولم تعد تعني لي آهاتك

لقد سقط قناعك... بل اقنعتك

وظهر وجهك الحقيقي

ضاعت الأماني

رحلت معك  كل الآمال

وأجمل الأغاني

اُنزل الستار... وانتهت القصة 

أيها الرجل الأناني

سادوس على قلبي... وأحطمه 

لأحفظ كبريائي... وكياني

سأنسى أيام الشقاء 

وسأثبت وجودي... أمام نفسي

وأرسم كلماتي بألوان الحياة

سأرتقي منصة الشعراء

سأكون الأكثر جمالاً... ودلالاً... وأنوثة

حسناً... وأناقة 

شمساً... وبدراً

أنير النهار... وأبدد ظلمة الليالي 

أعيش... حرة مع أغلى الغوالي

أعتبرك... جثة هامدة وتأريخ مضى

جسداً... بلا روح

ورائحة الخيانة منك تفوح

لم أعد أبالي 

لا أهتم بك... وبكل ما يخصك

سأنتبه... لحالي

سأكون نجمة ساطعة 

فأنا المراة الناجحة والبارعة 

المراة التي لا تبالي.... لا تتأثر لاتتغير 

تعودت خوض المعارك... 

ومسلسل الغدر... والخيانة 

وأصبح الوداع ... بل الفراق حقيقة

وليس من نسج خيالي.

        

ليليا الجموسي

تونس 



تحليل نقدي في قصيدة الشاعرة عائشة ساكري **بردًا وسلامًا** بقلم الأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني

 تحليل نقدي بقلم الأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني 

في عالم الشعر الرفيع، تبرز قصيدة "بردًا وسلامًا" للشاعرة عائشة ساكري كتحفة أدبية تستحق الإشادة. تتميز القصيدة بلغة راقية وصور شعرية مؤثرة تعكس رحلة الشاعرة من الألم إلى الأمل، مما يجعلها ملحمة عاطفية ذات طابع مميز.


تبدأ القصيدة بتصوير مشاعر الشاعرة عبر صور حسية تتناقض بين الدفء والبرودة، مثل "أمطار الشتاء الدافئة" و"ثلج متساقط". تمنح هذه الصور القارئ إحساسًا ملموسًا بالبرودة والحنين في آن واحد، مما يخلق جواً درامياً يعكس الصراع الداخلي للشاعرة.


تتطور القصيدة لتعبّر بعمق عن الألم الناتج عن فقدان الحب والخيبة. تستخدم الشاعرة كلمات قوية لتصوير جراحها والأثر المدمّر للرحيل، مما يعزز شعور القارئ بالأسى والتعاطف. يظهر النص قدرة الشاعرة على استحضار الأحاسيس بصدق وعمق، مما يجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش التجربة ذاتها. توظيف الأفعال والمشاعر يسهم في نقل التجربة بشكل مؤثر، مما يرفع من قيمة النص ويجعل من "بردًا وسلامًا" عملاً شعريًا جديرًا بالتقدير.


المدح:

تُظهر القصيدة براعة الشاعرة في استخدام الصور الشعرية القوية التي تعبر عن الأحاسيس بوضوح. تتقن الشاعرة توظيف التشبيهات مثل "أمطار الشتاء الدافئة" و"ثلج متساقط" لتصوير مشاعرها المتناقضة، مما يضفي على النص بُعدًا حسيًا عميقًا. تبرز قدرة الشاعرة على نقل المشاعر من خلال لغتها الراقية وتعبيرها المؤثر عن الصراع الداخلي.


التحليل النقدي:

تعتمد القصيدة على أسلوب السرد الذاتي الرومانسي الحزين، وتظهر انسجامًا بين تعبيرات الألم والعاطفة، مما يساهم في نقل تجربة الشاعرة بشكل مؤثر. رغم قوة التعبير، قد يبدو تكرار بعض الصور مثل الألم والفقدان مبالغًا فيه، لكنه قد يكون مقصودًا لإبراز عمق المعاناة.


الخلاصة:

تجسد القصيدة بمهارة الصراع الداخلي والتوق إلى الحب والشفاء. يعكس الأسلوب العاطفي والتصويري عمق تجربة الشاعرة، مما يجعل النص يستحق التأمل والتقدير في سياق التعبير عن المشاعر الإنسانية المعقدة. 


مع تحيات الاستاذ الصحفي

 الشاعر Waddeni Mohamed 


القصيدة. 

**بردًا وسلامًا**


كأمطار الشتاء الدافئة  

أو كثلج متساقط  

تجتاح عواطفي  

وتغوص في أعماقي  

تحرك براكين فؤادي  

وجمر الشوق المتأجج  

تنهش عظامي المترامية  

تنثر عبير الرماد  

وتخمد نيران قلبي  

بردًا وسلامًا


لقد اغتصبت مملكتي  

وغصت في أوجاعي  

دون سابق إنذار  

سكنت مرفأي ودفئي  

قيدتني بأصفاد صلبة  

وكبلت مشاعري  

وحين أطلقت سهم نظراتك  

قتلتني


جرحي نازف بلا دواء  

وطبيب الهوى يتركني  

تأخذني الليالي الجانحة  

فوق أمواج الحنين المنكسرة  

أي سحر هذا الذي يجتاحني  

ويبعثر صلابتي؟


داخلي غيمة نازفة  

وأمطار تملأ كياني  

فلا وصل منك ينقذني  

وهذا الضيم يؤلمني


يا آسري  

لماذا تعجلت الرحيل؟  

قد أصبت الفؤاد  

بعثرت دقات قلبي  

أوقدت شعلة عشقنا  

وتركتني في سراب قاتل  

أصارع أهازيج أشواقي  

التي رُسِمَتْ على قلبين  

فأنا لا أريد ثمار حب ضائع  

بل كن حضني الدافئ  

لأبقى في أمان


ها أنا أبحث بين طيات الزمان  

عن بقايا حُلمٍ فقدت ملامحه  

أفتش في عمق الأسى  

عن لمسة أمل تعيد لي السكينة  

فالأمل فيك.... 

يبقى الأسمى والأعز  

وأنت وحدك  

تملك مفتاح شفائي.


عائشة ساكري _تونس  



قيثارة الشوق بقلم الكاتب حسن حوني جابر، العراق

 قيثارة الشوق 

تبارك الحب 

يغفو قمر عاشق 

يحمل رسائل العشاق 

يقطف عنقود القبلات 

عطرك وروحك 

يداعب شعرها الحرير 

تتمايل مع هبات النسيم 

في محرابها تطل الشمس 

حسن حوني جابر، العراق



غبار الزمن - ٤٦ بقلم الشاعر إبراهيم العمر

 غبار الزمن - ٤٦

بقلم الشاعر إبراهيم العمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


منذ متى, يا قلبي, وأنت حبيس الماضي..؟ 

هجرتك طيور النورس..! 

غبار الزمن يمسحك ويمحيك..  

لم تعد تتحسّس معالم الوجود ؛ 

إلى متى تتواري خلف أسوار الحياة..؟  

ستائر الزمن لا تخفي عن ملامحك 

تراكمات الساعات والأيام والسنين.  

أنت لا تدري كم يطول بك هذا العمر. 

أنت لا تضمن أن ترى غدا نور الشمس.  

إلى متى تبقي قدميك مكبّلة بسلاسل الأمس ؟  

لا توجد عند الناس ذاكرة تحتفظ بك وتبقيك..! 

لا أحد يبقى بجانبك..!  

الكل يتخلى عنك ويتابع المسير..!  

لا أحد سيلاحظ الدموع في عينيك..!      

لا أحد سيسمع أنينك وشكواك..!  

لا أحد سيفتح كتابك..!  

لا أحد سيهمه أن يستمع إلى قصصك وحكاياتك..!   

لا أحد سيستوقفه جسدك المستلقي على الدرب..!    

أنت لم تكن ، في يوم من الأيام، بحجم العدم..!  

حاضرك، غدك، مستقبلك وكل ما تبقى منك ولك ..      

مساحة؛  أكبر من حجم اليأس والندم..! 

خطوط عريضة بلون الوجع والألم..؛ 

جدران عالية من القلق والخوف تسّور سجنك..  

أنت لم تعد حتى تسعى إلى فسحة من الأمل..    

لم تعد حتى تسترخي وتنام..! 

بت تخشى حتى من الأحلام 

أن تتراءى لك في وقت من الأوقات..!  

أنت لا تريد أن تستسلم من جديد لوهم جديد..    

ما حصدته في مسيرة حياتك ..! 

لم يكن سوى سلسلة واسعة من الأوهام..! 

حياتك بكاملها لم تكن سوى حصيرة طائرة في سراب.. ! 

نعم، كانت حياتك ؛ صراع وجهاد..!   

كانت قصة حب وعائلة..!  

كانت أفكار جميلة، 

كانت مشاريع نبيلة… !  

نعم؛ كانت وكانت..! .                                                                                                                                                    هذا ما كنت تظن أن حياتك كانت عليه.. ؛ 

واليوم؛ تصحي لترى 

أنك لم تكن طيلة حياتك سوى غيوم وسحاب.. 

لم تحتوي يوما على قطرة مطر..!  


_________                          

إبراهيم العمر



يا أنا... بقلم الشاعر. عبد الفتاح العربي

 يا أنا...

بنيت برجا عاليا عاتيا

خوفا من الرياح القوية

سكنت فيه و سكنت في

لففت عليها كل لحاف ناعم

أخاف عليها من البرد و الحر

من لفحات قاسية

يا أنت 

يٱمرأة

ألا تسمعني

أم بت تقفل أبوابا عتية

خوفا مني ام خوفا علي

ألا تعرفني

أنا الذي زرع فيك الامل

يا أنت 

يٱمرأة

رميت جمرة اللضى في احشائي

تمزقني

لم يبقى في ذاتي

سوى زفير نفسي

و آهاتي

يا أنا...

من ذا الذي يشفع لي

فذنوبي كثرت

كبرت 

زحفت نحو نهاية عمر

تربع عليه حزن الكون

دفنت روحي

و انتهى

الشاعر. عبد الفتاح العربي

تونس


المغشوشة بقلم وليد سترالرحمان

 المغشوشة  

--------


الأنثى إذا ما تعشقك 

ترعاك تصون بضاعتك 


تجعل منك كالملك 

كسرى بثياب فاخرة 

و اللب لنبي بصمته 

كالؤلؤ تبقى لا تصدى


إن كان الرجل في عوز 

تغنيه تثري خزانته 


أو كان بلا سند يحيى 

تدعمه تمسي وسادته


لكن السحت ستعشقه

 حتما


أنثى مغشوشة و إبليس

تحسبها من حسن الجنة

حين تنظرللمظهر


جلباب غطى شواطئها

و عيال تلهث بالقرب


طفل بنتان لا أدري


كم يصعب عني التعداد

القطة لا تحص العدد

ستة أو سبعة لا أدري 


قد هم الهم مشارفها 

وصب 


من كل جهة يأتيها 

الخال بات يمقتها 

نالت من جيبه عن جشع 

و العم أمسى بلا مال 

و الرجل سيمسي كالثور 


و الثور مسكين هاري


قد بات بلا أمل 

ثور 

لا يعلم عن أمر الدنيا 

غير الملموس من العلف 


ضاقت به ثم اتسعت 


دين سيبقى أحقابا  

أو دهر لا 

لا أدري


أنثى مغشوشة كالداء 

تحيى من دون فائدة 

ما هم القلب سوى الفاني 

لا دين يهذب الوجدان 

أو عادات حور يغوي 


في الذات مكث الشيطان 

أمست ٱتان  و في الفكر


يا ليت نساء المعمورة 

يدركن حقيقة ما هد 

أوطان كانت مرموقة 

ولت سرابا متروكة 


فالطفل ما أخذ الحسن 


و الشبلة ما ورثت شهدا 


الأنثى مغشوشة 

هم 


قد مس جميع محارمنا 

و انحرفت غربا سفينتنا 

ثم غرقنا جمتنا 


أنثى مغشوشة كالداء 

وصب

تحيى من دون فائدة 

ما هم القلب سوى الفاني 

-------------------

بقلم وليد سترالرحمان



يا من على عرش الفؤاد تربعت. بقلم. د. محمد أحمد غالب أحمد

 يا من على عرش الفؤاد تربعت.


يا من على عرش الفؤاد تربعت 

رفقاً بقلبي يا فرحتي وسعادتي


فدواكِ روحي والحنايا توسعت

تشتاق وصلكِ ياسلوتي وسلاتي


إني أُحبكِ يا من زهوري ترعرت

في وسط بستانكِ ياملاك حياتي


كل المعاني والوصوف تسارعت

في وصف حسنكِ زينت أبياتي

 

حتى الحروف تجمعت وتناثرت 

تاهت عن مسارها ما بين مجراتي


أما اللسان ياروح روحي تلعثمت

عن وصف حسنكِ وتفجرت مقلاتي


كل الجميلات والحسان  تراجعت

لما رأينكِ نكسين الإعلام والراياتي


كل المحاسن والفنون فيكِ تجمعت

سبحانه الله ذي حباكِ بجل الصفاتي


الله الله من نور جبينك إذا شعشعت

تشع روحي من بعد ما اشرفت للمماتي


وحين ينسنس نسيمكِ يعبقين الرئات

بأزكي الروائح وتعود إلى جسمي حياتي


و كم تأسر اللب بأوجانها إذا اتبسمت

سنا برق ثغرها لا لاح يزيح كل ظلماتي


وحين أرشف من ثغرها العذب الفُرات

أروي ضما الروح من طيب الملذاتي


حجبتها ربي من أكمل فيها جميع الصفات

من كل شيطان وحاسد بالسبع المثاني 


واسأل من الله ذي بيده حياتي والممات

إنه يحفظها لي ويقدم قبل يتوفها مماتي

 

بقلمي. د. محمد أحمد غالب أحمد. الجمهورية اليمنية.



تريث بقلم الكاتب فلاح مرعي

 تريث 

مهلاً تريث يا من أزمعت فراقي

احقا عزمت على الرحيل 

يا نور احداقي 

ماذا جنيت حتى  نويت فراقي

احقا  ازمعت حل  وثاقي 

وفك العروة  وفصم اتفاق 

وعهد  قطعته على نفسك 

 بإن نبقى على وفاق

مهلا رويدك  الست على العهد باق 

يا من اسكنتك القلب  ونور احداقي

مهلا  تريث يا من أزمعت فراقي 

فلاح مرعي 

فلسطين


أوتاد المهاد بقلم الكاتب لطيف الخليفي/ تونس

 أوتاد المهاد

 (...ويبقى  الجبل يحرس الارض....)


لحظة صبر

تحمل بين أحضانها

.......عالما

.........   ضفاف حياة خصبة 

أجنحة طير

تحملك إلى تلك السماوات العلى

تزرع روحك وردا

وتسقي املك العطشان ماء زلالا...


لحظة صبر

تأخذ بيدك المرتجفة 

وتقطع طريق التمني

وتلبس فستانك الابيض

لترسم أ لحظات العمر على حائط الزمن

وتنثرابتساماتك الهيفاء

بين ازقة هرمك القادم من بعيد

يتهادى كهودج 

فتتزاحم النوارس 

لتجوب أمواجك الهادئة 

وتحط على أشرعة مراكبك 

فيعلو صخب الفرح

فالزرابي مبثوثة 

ومراسم الغناء الممزوج بالود في اوجها

وانت ...هناك

تداعب. تلك الساعات الخضراء

تنثر زهورها بين جناىن الروح

فيطلع البدر

في سماء الكيان

ويزين دروبها الجرداء

علها تطفىء ما بقي فيها من الم....


لحظة صبر 

(. خير من الف ميعاد)

تلك هي احجية الحياة ...

  لطيف الخليفي/ تونس


قَضِيَّةُ وَطَن.. بِقَلَمَ الكاتب عِمَادُ الْخذْرِى

 قَضِيَّةُ وَطَن..


لَا الدَّمْعُ يُجْلِى عَنَّا وَطْأَةُ الْكُرَبِ

وَ لَا الْبُكَاءُ عَلَى الأطْلَالِ

يُنْسِينَا حَال الْعَرَبِ

مَا بَيْنَ مُنْقَسِمٍ أَوْ مُنْبَطِحٍ

ضَاعَتْ قَضِيَّةُ الْوَطَنِ

تَكَالَبَتْ عَلَيْنَا الْأُمَمُ

تَكَالَبُ الأكلَةِ عَلَى الْقصَعِ

فَطَفِقْنَا نَنْدَبُ حَظٌـنا

بَعْدَ مَا اعْتَرَانَا كُلَّ وَهَنِ

فِلَسْطِينُ  الْأَبِيَّةُ تَئْنُّ

تَحْتَ نَيرِ الظُّلْمِ وَالْغَصِبِ

عَلَى مَرْأَى وَمَسْمَعِ

مِنْ كُلِّ الْعَجَمِ وَ الْعَرَبِ

فَلَا نُصْرَةَ  أَتَتْ مِنْ قَرِيبٍ

و لا هَبَّةُ الْمُعْتَصِمِ

بَلْ بَيَانُ يَتِيمٌ يُتْلَى 

أو قَليلُ من الشَّجَبِ

إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبِّي مِنْ

أَهْلُ الْعُرُوبَةِ وَالرُّتَبِ

أَلَا أَهْلُ غَزَّةَ  عُذْرًا

لَمْ نُوفِّ قَدْرَكُمُ

انْتُمْ أَهْلَ الْعِزَّةِ

وَالشَّهَامَةِ وَالشِّيَمِ

بَذَلْتُمُ الْغَالِي فِي صَدِّ الْعِدَى

وَ عَزْمُكُمْ لَمْ يَلَنِ

وَ ثَبَاتُكُمْ لَمْ يَهِنِ

بُشْرَاكُمْ بِنَصْرٍ مِنَ اللَّهِ

وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ بِلَا وَهَمِ

قَلَبْتُمْ مَجْرَى التَّارِيخِ بصُمُودكُمُ

فَهَبَّ الْعَالَمُ بَيْنَ

مُنْتَفِضٍ وَ مُعْتَرِفِ

قَضِيَّتُكُمْ قَضِيَّةُ الْإِنْسَانِ الْأُولَى

وَإِنْ خَذَلُوكُمْ أَهْلُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ


بِقَلَمَي عِمَادُ الْخذْرِى

مِنْ تُونِسَ

 في 26/08/2024



الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : ضَيَاع . بقلم الكاتب سامي يعقوب . / فلسطين

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


ضَيَاع .


ضَاعَ الحَرفُ مِن عَلَى رَصِيْفِ الكَلَام ، و تَاهَت الحِكَايَةُ فِي اسْمٍ عَلَى ظَهْرِ الغِيَاب ...

و سَافَرَت بِضْعُ كُلَيْمَاتٍ إِلَى حَيْثُ يُوجَدُ المَعْنَى ، تَبْحَثُ لِلسُؤَالِ الصَعْبِ عَن جَوَاب ...

عِنْدَمَا رَكِبَ الحَرفُ الهَاجِرُ شِرَاعَ المُبْهَمِ ، يُنَادِيَ المَعْنَى لِاسْمٍ ضَلَّ الطَرِيْقَ فِي كِتَاب ...

رَسَمَ عُنْوَانَ الرِوَايَةِ عَلَى جِلْدِيَ ، و امْتَطَى صَهْوَةَ أَنْفَاسِيَ سِفْرَ الغِيَاب ...

هُنَاكَ فِي ضَحَالَةِ المَعْنَى وَجَدَ البِدَايَةَ ، تَزْحَفُ نَحْوَ عَتَبَاتِ الصَفْحَةِ الأُولَى ، تَحْكِي حَقِيْقَةَ الحُضُورِ عِنْدَ اغْتِرَاب ...

و تَحْكِي مِنَ الزِيْفِ الكَثِيْرِ لِضِيْقِ السَمْعِ ، تَقُولُ صَوتَ النِدَاءِ هَمْسًا حَرَجَ العِتَاب ...

و الصَمْتُ سَمْعُ المَقَالَ مُبْتَسِمًا سُخْرِيَةً ، و رَفَعَ اللَحْظَةَ وَاضِحَةً فَوقَ المُصَاب ...

سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ مُتَغَابِيًا عَن مَجْرَى المَكَانِ ، و هُرُوبُ الزَمَانِ فِي تِيْهِ الصَوَاب ...

صَرَخْتُ أُسْمِعُنِيَ : مَن فَعَلَ هَذَا ، ضَحِكَ الحَرفُ المُحَارِبُ : كَانَ السَرَاب ...

سَرَقَ صَحْرَاءَ المَشْهَدِ يَفْضَحُ الوَاضِحَ ، و تَرَكَ الظَلَامَ يَرسُمُكَ سَيْفَ الجِرَاب ...

فَكُن أَنْتَ لِسَانَ الشَجَاعَةِ لَاذَت بِالفَرَارِ ، و احْمِل نَفْسَكَ ضِدَّ الخِيَانَةِ فَوقَ الحِرَاب ...

و كُن أَوَلَ الوَاصِلِيْنَ لِاكْتِمَالِ المَعَانِي ، و رُمْحًا ضَارِبًا يُسْكِتُ نَعِيْقَ الغُرَاب ...

و نَشِيْدُ المَجْدِ لِلأَوطَانِ السَلِيْبَةِ المَسْلُوبَةِ ، سَادَهَا الخُنُوعُ و بَاعَهَا و أَضَاعَهَا الأَعْرَاب ...

سُحِبَ البِسَاطُ مِن تَحْتِ أَرْجُلِنَا لِنَهْوِي سُكُوتًا ، يَنْخَرُ الرِضَا وِحْدَةَ  الصَفِّ فِيْنَا يَعْلُوهَا الخَرَاب ...

اكْتُب فِي رَأسِ الصَفْحَةِ الأُولَى نَحْنُ البِدَايَةَ ، و اغْضَب لِتُغْضِبَ المَوتَى فَوقَ التُرَاب ...

و ارْسُم حُرُوفَ القَصِيْدِ مَوتَ خَوفِ الصُدُورِ ، و حَلِّق نَصْرًا عَالِيًا فَوقَ العَدُوِ ، أَنْتَ السَحَاب ...

و فِض سَيْلًا عَارِمًا يَجْلُو الصَدَأَ الخَبِيْث ، و حَطِّم الأَوثَانَ عَرشًا يَتْلُوهُ عَرْشًا تُهَاب ...

و اشْعِلنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَحْنُ الجَمِيْعُ سُيُوفًا ، و اضْرِب بِنَا بَعْضَنَا نَصْحُو نَحْنُ الرُهَاب ...

و خُطَّنَا حَرفًا جَدِيْدَ النَشْئِ صَارِمَ الحَدَيْنِ ، مِن أَوَلِ النَبْعِ نَسِيْلُ نَهْرًا عُبَاب ...

و اصْقُلْنَا صَخْرًا نَقْطَعُ الأَفْعَى إِلَى نِصْفَيْنِ ، و صَارِمًا يَهْوَى قَطْعَ الرُؤوسِ عَن الرِقَاب ...

و اطْلِقْنَا رِمَاحَ الصُدُورِ تُجَنْدِلُ غَطْرَسَةَ المُعْتَدِي ، و ارْفَعْنَا فَوقَ الأَعَالِي رَايَاتِ العِقَاب .


سامي يعقوب . / فلسطين


أبتسامة الذكريات /محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق

 أبتسامة الذكريات   /محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي 


ذكريات ذكريات ذكريات

هي ذكرى فيها ابتسامة 

وفيها قسوة النظرات

ماذا تريدين

فقد خط الشيب

وحط قطار العمر

فوق الأمنيات

عيونها كلام

مقيد الأغلال

اطلقي حريتها

مع أسراب الحمامات

أطلقيها ياسيدتي

فانت نجمة

وسط الظلمات

ماذا تريدين ياسيدتي

عطرا ام همسا

ام قرارات

نورك شعاعٌ

قد ترك أثرا ً

فوق جبيني

كأنه  شعرٌ أو كلمات

كأنه شهدٌ او قسمٌ

او موعدٌ او حتى

دخان نار

 في الزجاجات

لكني لا أرغب الحب

فقد مات أملي

ففوق  ظهري

خنجرٌ مسمومٌ

 عمق الجراحات

ترك الروح تنادي

عذرا ياملكة الروح

عذرا يا أميرة الأميرات

فقد ذهب

عطر الورد وطيبها

هي من نحب

هي من كانت

أحلاما فوق الوسادات

قمر الزمان

في مداره لقاء

 عدة  أيام يبقى

في دلال ورقة

ثم الغياب  دون تحيات

سآوي الى نور شمسي

والى ارضي والى مدينتي

حبيبتي هي كل الحضارات


  محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي



يــا أنـــتِ ..! بقلم الشاعر محي الدين الحريري

 يــا أنـــتِ ..!                                                          

                        22/2/2021  

حُبُكِ لم يَكن قَطُ مَحضُ اختِياري

      إنَّما لُعبةٌ شَجيّةٌُ خَطتها يدُ الأقدار 

مُنذُ صِغري   كُنتُ  أؤمنُ   بالرؤىٰ  

       ورُؤايا كلُّ جَمالٍ صاغَتهُ أشعاري 

فكَما عَشقتُ عَرائسَ المُروجِ بِولهٍ

      عَشِقتُ قَبلها بشَبقٍ عَرائسَ البحار  

أحْببتكِ مَلَكاَ يراقصُ أنغام الطبيعةِ

      وفي البحرِ حوريـةَ تُولَدُ من محار

أجْببتُكِ قَمَرا مُنيرا يَزهو بِكَواكَبـهِ

  وأشْباحٌ تَرقُصُ في الدُّجىٰ والأسحار 

عَشقتُ عَباءاتِ الحَريرِ تَلفُ قـدَّكِ

      وأغيـرُ كـأحمَـق مِـنْ ذَيّاكَ الخمـار                                                                                         بتُّ أخشىٰ البِعادَ ولَستُ أَقوىٰ عَليْهِ        

   فَحَمَلتُكِ أيْقونةَ فـي حلّـي وأسفاري 

بذا أقتُلُ مَسافاتِ الشَّوقِ الجَميلِ

    أطْبـقُ عَـليكِ بِقلبي مُعانِقاَ كالسوار 

فَـفي أَعـماقِ الـحَشا  سَكنْتِ كَـمـا

       الـدُرُّ الـسّاكِـنُ في أَعـمـاقِ البحار 

أنْتِ ياأنْتِ ماأنْتِ ؟ وما أنا؟ نَحنُ

      لَسْنا سِوىٰ ينابيعٌ للشّوقِ من نوار 

كلُّ مَحطاتِ الخَريفِ تَـوّاقةُ لِربيعٍ

     تُراقصُ فيه عَصَافيرُ الحبِّ والكنار 

ماأنْتِ ياقَدَري؟ وماأناإنْ نَحنُ إلّا

    عَناقيدُ خَمرةٍ في روضٍ من الأزهار 

نُراقصُ أنْـغامَ ربـيعٍ رائـعُ السِّماتِ

    فيهِ قيثـارةُ الـحُبِِّ مَشْدودَةُ الأوتار 

وَحانةٌ خَمْرتُها نَحنُ عُشّاقُ الهَـوىٰ

    وساقي الخمرةِ فيها ثلةٌ من السمار 

ما أنْتِ ؟وما أنا إلَّا بعضٌ قَوافــلِ

    العُشّاقِ تَسْري في الّليلِ وآناءَ النهار 


                       محي الدين الحريري



أريد أن أكون وحيدًا . بقلم الكاتب بوزيد كربوعي الجزائر .

 أريد أن أكون وحيدًا  . 


كم أتعبتني اللاءات 

 و هواجس المآلات 

لا شيء يبرّر هذا الهروب 

 هذا  العمق في اللاوعي 

أريد ان أطفو  على سطح المشاعر 

أريد أن ألمس نسمات البحر 

أريد السفر  قبل الفجر 

كيف أعود لذاكرتي

كيف أصحو  قبل وداع النور  

لا درب يوصلني لنهاية المصير  

لا روابي أقفز عليها قبل أن أطير 

كم أتعبتني اللاءات  

و اتعبني التفكير  

إختزلت الزمن في لحظة تأمّل 

لا محطة لي  لا وقت للتغيير  

دربي مبهم  بلا معالم  غامض 

لا أبواب أفتحها 

 لا كلمات للتفسير  .


بوزيد كربوعي  الجزائر  .


ويلي ممن خلقت من ثلج وجمر بقلم الشاعر عزت شعراوي

 ويلي ممن خلقت من ثلج وجمر

تجعلني ظمآن وهي سيل قطر

تقول انها غارقة بفيض اشعاري 

وانا الغريق بعينيها بقاع بحر

وأني وان أبحرت بعينيها ازمانا 

لا أامن امواجها العاتية من غدر

تمنحني ابتسامة احتار بها

هي مزيج من جمال وسحر

يعجزني التعبير عن وصفها

هي زينة الحياة وإلهام شعر

حين تكون معي افرح كطفل

أراها كحبة سكر أعطوها لمهر

تقتلني الغيرة حين تبتعد

وانتظر قربها وانا علي جمر

أحببت أن امازحها يومافقلت

 ما قولك فيمن يهجر بلا عذر ؟؟

فقالت هل يعتب الشط أمواجه!!!

ويل للشطأن!!! اليس بعد المد جزر ...

فقلت ان حياتي بدونك ليل.....

وأما آن لهذا الليل من فجر !؟؟؟

فقالت اخشي عليك ان تمل العسل

ويأتي يوم تقول لي طعمه مر !!!

فقلت انا احبك فوق طاقة البشر

وأغلقت عليك قلبي وانتهي الامر

فأمنحي قلبي الأمان  وهو اسيرك

وأعدك أن لا يهرب ابدأ من الأسر

عزت شعراوي


عيناك لؤلؤتان في عمق المحيط بقلم الشاعر/. رمضان حمدي عبد السلام ابو العز

 عيناك لؤلؤتان في عمق المحيط

تحيط بهما الحيتان ودجاجة الاعماق ثملى لا تفيق

من دم آلاف الضحايا  

ولا أدري سبيل الغوص ولا كنه الطريق

الا حكايا الأمس قبل اليوم عن بلد غريق

تنهشه أنياب اللصوص 

وأجنحة الحمام تكسرت وتصدرت سوق الرقيق

وانهارت الأحلام خلف أسوار من الغوغاء تحكمنا

وأضلتنا الطريق

بالأمس احكمنا نسيج القص عن غدنا وأحلام من حكايات الخيال

نشدو بها عندما تغزونا جيوش الهم من سوء المآل

وتنائي الآمال -- أمام أعيننا ---  خلف التلال

الضاربات في الأفق البعيد السرمدي وفي الزمن الشمال

نشدو بها كي نطوي الاحزان  في ليلنا الشتوي معطوب المقال

إلا من أساطير تداعت في انسياب وانثيال

يرويها مسيلمة الكذوب عن مغازيه الثقال

بالأمس أحكمنا نسيج القص عن حكايات حزينة 

سوداء قاتمة الفروع وجذورها عفنة دميمة

شمطاء شعثاء مرآها قبيحة

في الهوى العذري جل حديثها وتدري أنها الأسنة الخبيثة

                       الشاعر/. رمضان حمدي عبد السلام ابو العز 

                             ٢٦/٨/٢٠٢٤


خَليلُ الدّارَينِ : بقلم الشاعر محمد جعيجع

 خَليلُ الدّارَينِ : 

................................  

لِكُلِّ مَرءٍ إِذا شَبَّ خِلّانُ ... 

فَلا يُغَرُّ بِوَفرِ الصَّحبِ إِنسانُ 

هِيَ الصَّداقَةُ مِثلُ الماءِ جارِيَةٌ ... 

مَن بَرَّهُ خِلٌّ خانَتهُ خِلّانُ 

وَ هَذِهِ الحالُ لا تَخفى عَلى أَحَدٍ ... 

وَ لَيسَ فيها تَفكيرٌ وَ إِمعانُ 

يُمَرَّرُ الدَّهرُ عَفوًا مِثلَ سابِقِهِ ... 

 وَالنّاسُ في غَفلَةٍ كُلٌّ لَهُ شانُ  

يا غافِلًا وَ المَنى في إِثرِهِ طَلَبًا ... 

مِن غَيرِ لائِمَةٍ وَ المَوتُ عَطشانُ 

لا تَفرَحَنَّ بِدُنيا وَهْيَ زائِلَةٌ ... 

وَافرَح بِآخِرَةٍ يَلقاكَ رِضوانُ 

فيها مَتاعٌ لِعَيشٍ دائِمٍ بِجِنا ... 

نِ الخُلدِ، فيها المُنى خَوخٌ وَ رُمّانُ 

حَدائِقٌ وَ قُصورٌ تَحتَها جَرَيا ... 

نُ أَنهُرٍ.. ماءٌ، عَسْلٌ وَ أَلبانُ 

 وَ لَحمُ طَيرٍ مِمّا تَشتَهيهِ نُفو ... 

سُ النّاسِ فيها المُنى رَوحٌ وَ رَيحانُ 

وَ مَن غَوَتهُ الدُّنيا بالهَوى وَ جَرى ... 

وَراءَ لَذّاتِها يَرعاهُ عِصيانُ 

طَعامُهُ مِن غِسلينٍ وَ مَشرَبُهُ ... 

لَمِن حَميمٍ، لَهُ نارٌ وَ نيرانُ 

فَاختَر مِنَ النّاسِ أَصحابًا تُرافِقُهُم ... 

مَحَبَّةُ اللهِ في الدّارَينِ خِلّانُ 

................................ 

مجاراة لقصيدة الشاعر " أبو البقاء الرندي" 

(لِكُلِّ شَيءٍ إِذا ما تَمّ نُقصانُ)  

................................ 

محمد جعيجع من الجزائر  - 2024/08/26



غادر لتعيش بسلام بقلم الكاتبة.د إيمان بوغانمي/تونس

 ------ غادر لتعيش بسلام -----


لا يمكنك أن تعيش 

في نفس المحيط

الذي جعلكَ

تعيسًا

إرحلْ

و لا تنظر 

إلى

نقطة البداية،

فبجمالها هي التي

تمنعك

من الهروب

فالنهايات 

هي التي تكون دائما

عبرة لكل شيء

جميل 

في البدايات...


الكاتبة.د إيمان بوغانمي/تونس



ومضة عابرة..ذات مغزى ودلالات بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (ومضة عابرة..ذات مغزى ودلالات )


حكاية بائع الكتب العراقي…


الرجل الذي في الصورة هو أقدم بائع كتب بشارع المتنبي في بغداد، قال لجريدة الزمان العراقية أنه قرأ طوال حياته عشرات الكتب الموسوعية…و300 رواية،وحفظ “خارطة الأدب العالمي”،لكنه في السنين الأخيرة لم يعد يحدثه الناس سوى عن كرة القدم وأسعار الطماطم وغلاء الأسعار!

وهو من قال :

“عندما تباع الأحذية على الرفوف خلف الزجاج في محلات مكيفة بينما تباع الكتب على الأرصفة محملة بالأتربة،واللامبالاة،هنا تقع الكارثة؛إذ تستبدل العقول بالأرجل..!”


متابعة محمد المحسن



حتى في الخصام جمال بقلم د.عمر أحمد العلوش

 (حتى في الخصام جمال )


الصبر والحزن  والألم والوجع والخصام ، هي قيم ومشاعر معاناة ، ولكل منها وجه من وجوه الجمال ، فالصبر يكون جميلاً و الحزن كذلك...وكذا الألم والوجع .


وحتى في الخصام يكون وجه مشرق من الجمال بأن نتحلى بآداب الخصومة فلا نبالغ في الخصومة لدرجة الشطط

والإغراق والإفتراء والإفراط والإهانة والإسفاف ورمي الطرف الاخر  بماليس فيه من صفات وتجاهل كل رابطة طيبة ونسيان اي معروف وإستخدام الكلمات الحادة القاطعة التي لا تداوي جرحاً ..حتى يصبح التجريح هدفاً في ذاته لا دفاعاً عن الكرامة أو استجلاب حق .


هنا يصعب إن لم يكن من المحال أن يعود الطرفان بعد كل هذا التجريح كما كانا قبله ...وأن يعود الحال الى ماكان عليه .


لهذا علينا أن نرتقي بخصوماتنا

 فلا نتناول الاخر الا بالطيب من القول وأن نضبط ألسنتنا...ذلك ان هناك جزء من هذا الاخر ، كنا نرتضيه يوماً في وجداننا فإدانته والتعرض له ...هو ادانة وإهانة لذواتنا التي قبلته يوماً.


حيث كان له حيز من ود وعهد سابقاً فليكن الإحسان شعارنا ، لأن توجيه النابي من الكلام والإشارة له بما لايليق وتسفيه قوله جوراً قد يحول الخصومة لعداوة ويثير الضغائن.


وهنا يتحول الخصام لفجور وهو قلب الحقائق وجعل الباطل حق والحق باطلاً بطريقة قبيحة ممجوجة.


وهو من أخبث الخصال الذميمة لأنه يطمر الفضيلة بكونها حقاً وخيراً ووجداناً ويتوه طامرها عنها .


د.عمر أحمد العلوش



المُتَعَجْرِفَةُ ... (من وحي تعجرف بعض النِّسَاءِ المُوسِرَات) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيف

 المُتَعَجْرِفَةُ ... (من وحي تعجرف بعض النِّسَاءِ المُوسِرَات) 

خُـلُـقُ التَّـعَجْرُفِ لَيْسَ فِيهِ دَوَاءُ

وَالبُـرْءُ مِـنْـهُ كَـحَـارِثٍ فِي الـمَاءٍ

الكَـيُّ أَفْـضَلُ مَا يَكُونُ عِلَاجَـهُ

فَـلْـتَـذْهَــبِـي لِـجَـهَـنَّـمِ الـحَـمْـرَاءِ

أَوْ فَانْهَقِي فِي البَحْرِ سَبْعًا وارْتَمِي

مِـنْ حَـالِـقٍ، إنَّ الــفُــؤَادَ لَـنَـائِي

بِيعِي القُصُورَ إذَا أَرَدْتِ وَرَصِّفِي

كُــلَّ الــمَـلَايِـيـنِ بِـجَـيْـبِ رِدَائِي

وَتَزَلَّفِي، ما شِئْـتِ لَسْتُ بِسَائِلٍ

عَنْ حُسْنِكِ الـمَصْنُوعِ بِالـخُيَـلَاءِ

فَإِذَا ضَـحِكْتِ، فَفُوكِ مِثْلُ مَغَارَةٍ

والـقَـهْـقَـهَـاتُ كَـرَعْـدِ يَـوْمٍ شِتَاءِ

أَمَّا كَـلَامُكِ، فَهْـوَ مِثْلُ مَطَارِقٍ

فِي الأُذْنِ والـمَعْنَى كَرَسْـمِ الـمَاءِ.

حمدان حمّودة الوصيّف. .. تونس.

خواطر: ديوان الجدّ والهزل.



تأتي القوافي بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 تأتي القوافي


مَهارةُ المَرْءِ في الإنْشاءِ إتْقانُ

وحِلْيَةُ النّحوِ بالإعْرابِ تَزْدانُ

تَجْري الحُروفُ إلى الإنْشاء طائِعةً

وفي خُطاها على الإيقاعِ أوزانُ

فَنٌّ أصيلٌ لهُ الأحْقابُ قدْ شَهِدتْ

بأنَّ ناظِمَهُ بالطَّبْعِ فَنّانُ

تأتي القوافي إلى الإنْشاءِ مُبْدِعَةً

كأنّها بِرُبوعِ النّظْمِ غِزْلانُ

فاصْنَعْ بأحْرُفِكَ الإنْْشاءَ مِنْ صِيَغٍ

بها البلاغَةُ بالألْفاظِ ألْوانُ


تَعَلُّمُنا يُنيرُ لَنا الطّريقا 

فَيُصْبِحُ بالمُرافَقَةِ الصَّديقا 

تَزيدُ بِهِ المُيولُ هُدىً وَرُشْداً

فَتَهْجُرُ بالمُتابَرَةِ النَّهيقا 

وَيُصْبِحُ للثّقافَةِ مُسْتَقَرٌّ

عليه المَرْءُ يَتّبعُ الطّريقا 

نُحَفِّزُ بَعْضَنا أدباً وَعٍلْماً

فَصْنَعُ بالرُّعودِ لَنا بَريقا

وأمّا إنْ قَعَدْنا وانْبَطَحْنا 

سَنُصْبِحُ في مَواطِنِنا رَقيقا

محمد الدبلي الفاطمي


أمشي و أكتبني بقلم الكاتب عبدالله بنعمر

 أمشي و أكتبني

أنا المنفيّ دون ما سبب

و الغريق دون أقنعة

و المرميّ إلى رحم من العدم

سليل الأنبياء أنا

و بي نهم إلى النبوّة

و جميعهم عبث بأشرعتي

يا سطوة القول

و هذا القول سكرانا يغازلني

حينّا يصلّي

صلاة الغيبة الكبرى فيحرقني

تدثّرت بالمنفى

فكاد المنفى يقتلني

إنّي انزويت إليّ

كاد طيفي يقتلني 

قد ألقاها بوصلتي

فتبوح لي

تضمني حينا

ثمّ تنهرني

يا قسوة الوحي

و الأحلام و السّحب 

و مرافئ الحزن

و الأشجان و الكتب

يا قسوة المنفى

و الأوهام و الرّتب

إنّي هنا لا شيء يرتّبني

غير الموتى و الكفن

تحيط بي أسلاك شائكة

و جميعهم ملّ معانقتي

حين انزويت إلى نفسي لترهقني

هي الفراغات دون القول قاتلة

إذ كنت وحدي

نديم الصمت و الغضب

لا شيء يسعفني

لا شيء يسعدني

إنّي احترقت

لماذا الصمت يا أبتي

أمشي و أهذي

أمشي و أكتبني

أنا المنفيّ دون ما سبب

        عبدالله بنعمر


حيّرتني يا زمن بقلم :عماد فاضل(س . ح)

 & حيّرتني يا زمن &


حيّرْتني فاحْترت فيك وفي غدي 

قلْ لي إلى أيّ الدّروب سأهْتدي 

يا أيّها الزّمن العنيد لِمَ القلى

وَلِمَ الجحود أَمَا كفاك تودُّدي

أهْملت بيْن الأمْس والغد حاضري

وسرحْت بيْن عزيمة وتردًُد

فالنّاس سكْرى والقلوب ضريرة  

وتناوب الأحْداث هزّ تعوُّدي

أحْيا أسيرا والجراح تميتني

أتجرّع الويْلات أرْقب موْلدي

لطْفا بنا يا دهْر قدْ طال المدى

فمتى ستعْتزل العناد وتهْتدي

يا خيْر أصْحابي رجوْتك دلّني

كيْف الخلاص وقدْ سئمْت تجلّدي


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر



دعيني كلمات / صالح المنذري ابو مراد

 دعيني


كلمات / صالح المنذري ابو مراد 


دعيني احبك بطريقتي 

فاني خبير بفن الغرام

ولاترسمي لي حدود الهوى

ولاتأمريني بالالتزام

انا الحب والحب لي لعبتي 

وحبي لايكتفي بالكلام

دعيني اترجم حبي لك

بقبلات طفلين قبل الفطام


مـديـونـا بقلم/عثمان زكريا(رسول الإنسانية)

 مـديـونـا


بقلم/عثمان زكريا(رسول الإنسانية)


_ليبيا


أعيش مديونا

يلاحقني الهواء

حتى يسترد دينه

أنا الهارب دائماً

خضاب الضوء 

مرتفع في نظرتي 

لم أعاني من فقر اللون 

نقي الشمس لم يخذلني

أنا المقطوع من شجرة

قلبي الذي أصابه العمى 

يقفز منه شلال شعر

والمعنى يغمر المبنى 

من ذوبان جبل اليقين بيننا

أنا العاشق العاقد الحاجبين

المقتول مرتين 

مرة على دينكِ

ومرة على ديني

ما زلتُ أركض حول هذا الكون 

صوتي حرف مكنون

وعقلي يبحث عن معنى لي 

في زحمة الصوت 

أنا المعرف نكرة بالفقه واللاهوت 

ومذ قالت السماء لي

كنْ وأنا خائف أن أكون  

وأنكر أنّي هنا 

لمعالي الموت.



مقتطفات من رواية الكاتبة هادية آمنة تونس

 مقتطفات من روايتي 


في تلك الليلة الّلعينة قال له فرانسوا وهما يتسامران تحت خمائل نادي الفروسيّة.


ـ أليس اليوم هو عيد ميلادك يا رئيسي وصديقي العزيز


كبّ فريدريك كوب الجعّة في حلقه وقال مبتسما:


ـ لم أتعوّد الاحتفال به لكن إن جاءتني هديّة فسأقبلها بسرور.


ـ هديّتك وصلتك، لقد مررت على منزلك ووضعتها لك في غرفة الضّيوف. يجب أن تراها الليلة قبل نومك، عدني بذلك


ثمّ رفع كأسه ضاحكا


ـ لنشرب الّليلة على نخب جمال الخيول العربيّة الأصيلة.


ـ مجنون، هل أدخلت حصانا إلى الغرفة؟


ـ هيهه، هيهه، لنقل مُهرة عربيّة أصيلة ذات جمال أسطوري لا يليق إلا بك.


ـ أتمنى ألا تفعل ذلك، مقالبك دوما سخيفة.


ثمّ نظر إلى الظّلمة الجاثمة خلف أنوار النّادي في هدوء المُتمتّع بمحيطه. تأمّله فرانسوا مُفكّرا في مسلك يعبر به داخل هذا الكائن الذي يعتبره غريبا بأفكاره المُنحازة لصالح السكّان المحليين للبلدان المُستعمرة فقال: 


ـ خلال نزهتنا التي أصبحت إقامة مطوّلة في ربوع هذه القارة السمراء برمالها الحارقة وحجارتها المُتكلّسة. 


ـ وواحتها الغنّاء وأدغالها العذراء.


هكذا واصل فريدريك توصيفه بنغمة المُتمتّع بسحر الأمكنة.


ـ العذراء، ادغالها العذراء!


قالها فرانسوا راحلا بخياله إلى تلك التي سجنها في دار فريديريك. "حتما هي عذراء. هل يستطيع


فردريك مقاومة ذلك الجمال والحسن؟ ضف إلى ذلك نظافتها التي قلّ إن شهد مثلها في مداهماته للقرى والقبائل في تونس والجزائر."


ـ يا عزيزي فريدريك، الأدغال العذراء فاتحة ذراعيها لنا نحن الأوروبيون لنغوص فيها ونتمتّع بها


ألا نحتاج تعويضا يليق بما نقدمه من خدمات لهؤلاء الرعاع؟ 


 واصل فرانسوا حديثه سالكا دروب حكايات عن الجنس والمتعة.


ـ أليس حلم كلّ أوربي نزع اللّحاف الذي يغطي أجساد النساء العربيّات بطريقة بدائية، الخرق يا عزيزي سيكون مرّتين حينها تتعاظم النشوة وتُختبر الفحولة المتفجّرّة في دهليز المهبل. عندما تغرس قضيبك في إحداهنّ فكأنّك غرستَ سيفا في شعب كامل. ألا تغريك لعبة الماتشو؟ 


كم يروق لي ذلك العبث المثير للشهوة عندما أصفع الزوج أمام زوجته والأب أمام أبنائه في بيته. كم هو بديع إذلال أولئك الديّكة الذين ينعمون بحرملك نساء.


 أحسّ فريديريك وكأن عقله في حالة عجز عن التّفكير رغم إدراكه الرّافض لمنطق المعمّرين وإلى الآلة العسكريّة القمعية التي هو أحد عناصرها. فصار يقطع ببصره المساحات الماثلة أمامه ليقتنص ما يريحه ثمّ يعود لفرانسوا الذي بدأ يحكي عن مغامراته في ماخور "بوسبير" في الدّار البيضاء بالمغرب وكيف كان يعمل مع الفرقة العسكرية التي تقوم بجلب الفتيات والنساء من الجزائر وتونس والمغرب للتنفيس على جنود فرنسا وحلفائها الإنجليز والأمريكان. رغم السّحابة التي غيّمت على عقل فريديريك إلا أنه قال:


-         ماخور "بوسبير" ذلك المبنى في حيّ درب السلطان بالمغرب، المتماهي في معماره مع أذواق الأوربيين الاستشراقية. هناك بين أسواره العالية ذات الحراسة المشدّدة تتواجد المرأة الشيْ، المرأة الخاضعة، ورقة إغراء يُلوّحون بها، لهذا السبب نجد الكثير ينظمون للجنديّة.


ـ صحيح، وأنا واحد منهم يا عزيزي فريدريك جئت للتّمتع بالنساء العربيات والبربريّات السّاخنات،


 آه يا فريدريك الحبيب هنّ بركان متأجج تحت جبل من جليد. اشرب، اشرب. الخمرة هي السلوى في هذه القفار الكالحة. كم أشتاق إلى ليالي وأنوار باريس الصّاخبة.


هادية آمنة تونس



صرخة من الأعماق بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ******صرخة من الأعماق*****                                                      لن نلبس السواد                                                      

و لن نردد الاغاني الحزينة.                                                                   و لو  سرنا على الاشواك                                                                                                            

     ولن ندثربالاسود  جبينا 

ولن ولن ولن 

والف لن ننبطح

ولن نركع إلا للخالق

وسنرنو للغد الجميل

هاماتنا عالية

وسواعدنا قوية

واهدافنا آنية 

وشمسنا ستزهر ربيعا

وتبني جسورالمحبة 

وتنجب جيلا

لا ولن يتراجع

عن القضية 

وسنمضي نحو غذ

نرسم مستقبل البشرية

المنصوري عبد اللطيف

مدينة أصيلة 26 /8 /2024

المغرب



حلمٌ ودعاء بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 حلمٌ ودعاء


المكانُ شاسعُ 

الوقتُ لا متناهٍ 

هناك امرأةٌ وحيدةٌ تطرّزُ دعوةً 

ترتّق بقماشةِ الصّبرِ

اهتراءات كبدِ السّنين

 امرأةٌ نبذت من قاموسها اليأس

مع كلّ عطفةِ نداء

تمدّ الدّنيا بدعاءٍ 

تزهرُ معهُ سوسنةٌ

امرأة ينمو في صدرها

ينبوعُ عطاءٍ

يسكب من عيونِ ضرعِهِ

الماءَ الزلالَ

لعلّه به يطفئُ أُوارَ الكادحينَ الأنقياء

حلمها يسرحُ بخيلاء

في فكرِها وروحِها

يتغلغل في النبضِ حياةً

يهيلُ فوقَ الأرضِ القاحلة

بذورَ الرّجاء

عساهُ يوقظُ بها الضمائرَ النّائمة 

يملأ أهراءات حقولِهم بالمحبّةِ

والتسامحِ والسّلام

يا لحلمٍ لو تحقق

لنكّسَ راياتِ الخيبةِ 

في ثوانٍ.


سامية خليفة/ لبنان



وأزورُ قبرَكِ بقلم الشاعر محمود بشير

 رفيقة دربي "نجيّة اسماعيل درويش" التي رحلت إلى بارئها يوم 2024/4/27 عندما أزور قبرها.


وأزورُ قبرَكِ


وأزورُ قبرَكِ أكتُمُ الآلامَا

           مهمَا كتَمْتُ فلَنْ أكونَ مُلامَا


أبكيكِ تنسابُ الدّموعُ سخيّةً

       هيهاتَ أن تُؤْتِي الدّموعُ سلامَا


منذُ افترَقْنَا أكتوِي بفَجيعَتِي

    قد صِرْتُ من بعدِ الفراقِ حُطامَا


في اللّيْلِ يسكُنُنِي سُهادٌ مُوحِشْ

                يأتِي النّهارُ فلا أُجِيدُ كلامَا


كنتِ المُعينَ فإن بُلِيتُ بعارِضٍ

               ما كنتِ إلاّ الفِكْرَ والإلهامَا


كنتِ الصَّفاءَ وكنتِ أبْهَىٰ حضْرَةٍ

       كنتِ الوقارَ وقد سموْتِ مَقامَا


واحسْرَتاهُ فكيف أُخفِي حسْرَةً

          إن كنتُ أُخْفِي أصنعُ الأوهامَا     


ربِّي رجوتُكَ في حِياضِكَ أحتَمِي 

       في ظِلِّ عرشِكَ لن أُهانَ أُضَامَا


خِلِّي"نجِيَّةُ"قد فقدْتُ بفَقْدِهَا

               خِلاًّ أقامَ من الوفاءِ حِزامَا


يا خالقَ الأكوانِ إنِّي أرتَجِي

         عفواً لها عندَ الحِسابِ ختامَا


وأرُومُ قدْراً من عطائِكَ أغْتنِي

                    فأَخُطَّ درباً يدرأُ الآثامَا

       

محمود بشير

2024/8/26



سارق انت بقلم فاطمة المبادرة

 سارق  انت 

نعم سارق

ماذا سرقت ..؟

أو تسأل ؟

سرقت ليلي والأماني

سرقت فرحي تركت  أشجاني

سرقت الروح  مني ...وشدو الأغاني 

سرقت عمرا بالكاد أبنيه يا الأناني

دمرت حصوني والقلاع   

ولم يبق غير حلمي بنياني

تاهت نجومي في صحراء  ليلك 

واغتربت في أوطاني

سرقت بسمة كانت عنواني .

وتركت حزنا رابضا على الأجفان  

كبرت و شاخت من صبري الاماني 

لكن تلك الطفلة لا زالت حبيسة وجداني 

تركض خلفك تقتات من صمت الهذيان   

تطلب وردة من لمى شفتين الهبها صيف الأحزان

تلك الطفلة لازالت تلاعب كلماتك لتركب أجمل معاني 

تلك الصبية لا تزال تداعب عشقا تتلألأ به العينان

صبية يافعة تعيش على هامش النسيان 

 صبرا حافلا لم تسعفه الذاكرة

ولم تشفع له تراتيل الوجدان

طفلة نسيها التاريخ على صدرك   

فدونت مجد  الانوثة  الأول على الجدران 

واستثنت حبك ..عشقك ..والحنان

فاطمة المبادرة


الأحد، 25 أغسطس 2024

إليك يا أقصى بقلم الشاعر محمد علقم

 إليك يا أقصى

..................

لأجـل الأقصى ازحـفوا ثـائرينـا....واحبطــــوا مكـــر المــاكـرينــا

أليس الحر يـرفض استعبـاد يوم....فقــد جــاوز ظلمهـــم السبعينــا

سبعون عامـا تجرّع الأحرارفيها...كـؤوس الصبـر مُتـرعــة أنيننـا

تعـانـق أســوار القـــدس الليـالي....فتنكــر العيـون جُـرم الآسـرينا

كبُـرنا يـا قـــدس علـى المــآسـي....وأدمى هـــواك حــبّ العـاشقيا

وقـد علـم العُــرب فــردا وجمعـا....بـأنــا لـــن نـهـــون ولــن نلينـا

فنحــن الــواهبـــون لهــم علمـــا....وكنّــا لهــم ولأبنـائهــم معلمينـا

ونحــن أصـدق العــربـان نخـوة.....وأرضنا مهد الأنبياءوالمرسلينا

وفلسطيـن قبلـة الغـربـاء كـانــت....تطعمهـم ويمكـث أهلهـا جائعينا

وبـالخلـق الكــريـم أهلهــا أولـتى....بـأن يحيــوا الحيــاة مكــرّمينــا

أيحســـب العـــدو والغــرب أنّــا....سنتـتـركهــم بغيّهــم ســادرينــا

لعمــر الله قــد ذبحــوا الأمـانـي....وهتكـوا العرض والبلـد الأمينـا

إليك إليـك أيهـا المحتـل فارحــل....أبينـا أنْ نعتــرف بـك مـا حينـا

فوهمُـك القـديــم مــا عـاد يُجـدي....عييت من الصـراع ومـا عيينا

أتقتـــل الأطفـــــال الـحـــزانـــى....وتطمــع أنْ نظـلّ مُـطمــئنينـا

رصاصك لايخطئ الصدور جبنا....وغـدرا تقتنـص المتظـاهـرينـا

ويبكــي الأعــراب ألمـا وحـزنـا....وحكّــامهـم مـازالـوا منبطحينـا

فنحـــن المسمعــــون اذا هتفنـــا....ونحــن الغـالبــون اذا غُـزيـنـا

أليس الأهـل أهلكــم حيــث حلّوا....فلـم التقــاعــس عــن فلسطينـا.

محمد علقم/26/8/2015


قصيدة: هنا نقف بقلم الشاعر منير صخيري تونس

 .......       هنا نقف 


أيها الليل يا متنفس الحيارى

يا سر نجوى الروح وظلمة الشجن

نامت الأطيار وسكنت السكينة

صمت رهيب ووقوف على الأطلال

هنا نقف فى ليلة قمرية ازدواجية

بين شكوى وهيام وحنين وضياع 

بين تحاليل وغزل وجد وهزل 

مفردات الأبجدية وعربدة الكلام

فى حوار بين سين وجيم نقطة ألم 

تساق فى خندق سوابق الخيال 

بين روعة وسحر نبض الأمل

بين شرود نصوص القوافي خذلان

نصوص مفردات متأزمة مع الزمن

لاحت بوادر فرج وهرج مدبلج

لكن هزيج عمق الروح يعاني  جراح

من مقبرة السكون هدوء وجنون

لا طير فى الأفق غير صوت البوم

ولا دابة تؤنس وحدتي تعيد لي الأمل

بحسها بؤنسها بصوتها بكل المفاهيم

حزين ليلي كئيب كجرح قصائدي 

يتلوى الحرف بالعصيان ويأبى المسير 

فوق صحراء جافة هي ورقي

أردت أن تنتعش بالحبر كي ترتوى

يروي ظمأ روحي من شجن وجداني

فأحلق كالطير بين الودق والمطر

 تعاد لي روحي بعد جفاف المقل

ولا أقف على اطلال أشجاني 

بين الماضي والحاضر والآتي 

لكن السكون هو مضجعي

هنا نقف لنعيد بعض الأمل مع سكون الليل


 


                            قصيدة: هنا نقف 

                الشاعر منير صخيري تونس 

       الخميس 22 اوت اغسطس 2024



قلبك بقلم د. غانم ع الخوري..

 .      قلبك


قلبك موج بحر هادر

وانا قبطان السفينة

رح طفي منك حر الجمر

 تا وصِّل المركب للمينا

رح خبيك بقلبي دهر

  ونغيب عن الناس 

 ماحدا يعلم أراضينا

    نعيش بزمن الجهل 

      ننسى الأسامي

   نتكنى ب فل و ياسمينا

حبنا والغرام يكون حضن وغمر

       وتسعد ليالينا

 في الصبح مع شعاع شروق 

    لمَّا جني الهوى ينام

      والجو يروق

ارجع طفل بريء مسكينا

     قدري أن أحبك

       قلبي وقلبك    

        لا تظلمينا


 د. غانم ع الخوري..



.. رماد الحريق ... بقلم الشاعر ... علي السعيدي ...

 .. رماد الحريق ...


نسير بلا زمان

لنكتب التّاريخ من جديد

الأرض أنهكها الّصراع

باقة من هشيم

رداء الشّتاء

أيّها الرّاحل عنّا

ما بين ليلك المستباح 

برعب الجراح

أرض النّواح هي

أيّا العابر أنت ، بين جرحين

بين فراشات المساء ..

... علي السعيدي ...



موضوع للمناقشة.... كتبه الشاعر الناقد /سامي ناصف

 موضوع للمناقشة....

...............

النص الشعري ،بين الرمزية والتقريرية .

يكتبها الشاعر الناقد /سامي ناصف..

نتفق أولا :أن اعتبار ظاهرة الغموض قائمة لينزاح الشعر عن الأسلوب المباشر المسطح.

والحداثة فرضت على الشعر  بكل مسمياته نسبا من الغموض ليتحقق التميز والفردية،وخاصة الشعر الحر الذي لا يخضع لقوالب موحدة،ولا عدد معين من الموضوعات،ولا ترتيب خاص تخضع له الموضوعات إذا تعددت،فضلا عن أن الشعر الحر يقوم على مفهوم التفعيلة، والسطر،لا على مفهوم البيت،والبحر؛ ذلك كان يستعصي على التقييد ويتأبى على التقعيد،

الدخول  إليه هين، والخروج عنه غير بَيِّن، كل نص على مثاله فريد من نوعه،بل كل سطر منه،بل كل كلمة من كلماته فريدة في سياقها،لا تكاد تلتقي  ونظيراتهافي نص آخر، أو في سطر آخر من النص نفسه أحيانا .

حتى يتحقق الغموض المطلوب والدهشة اللذيذة.

أما الإغراق في الغموض عبر استدعاء كثير من الرموز المتلاحقة بالنص،يدخل النص في عوالم الطلاسم،ويتدحرج النص إلى مزاليق الغموض المنبهم .

ولا يستدعي للخروج من هذه التهمة،أن ينجرف الشاعر بهذه الحُجة إلى اللغة التقريرية الفاضحة للنص، والكاشفة له دون جهد، أو إعمال ذهن. يصبح النص كالمصفاة التي لا تكنز مادة لها، كل عنها مخاصم.

ولكن أصبح الغموض في الشعر الحر في الآونة الأخير  ديدبانا وهدفا  عبر استعمال اللغة الانزياحية،التي نهجت نهج الخروج عن المألوف . 

والحق أن نترك للشاعر حرية التفكير والكتابة مع الحفاظ على مايلزم فعله حسب كل نص،فهناك من النصوص لا يليق بها إلا الغموض،وهناك من النصوص تتشوق إلى التقرير اللغوي.

كتبها الشاعر الناقد /سامي ناصف



نغنّي معاك بقلم الشاعرة حميدة بن ساسي

 نغنّي معاك


نرجع م الأبعاد  صبايح

وقلبي خفَق   خفْق  بنين


حبّيتك بكل صلايح

عجبني هذا الوجه الزّين


عشڨتك يا زهري  الفايح 

والقمرة  تضوي ع جبين


ونميح معاك بالوزن المايح

تحت الفلّة و الياسمين


غنّت صليحة ...البدر  لايح

وسيدي عليّ سيد العاشقين


ونعمة وعليّة والنّغم الرّايح

وسلاف والتّميمي بدرين


والطير  ع  الزّهر الفايح

مواويل تصدح  في الحين


وفيروز صوتها جنايح 

من بيروت لتونس ...جينين  


آه يا خليلة  عمري السايح

في جناين زهر  النّسرين


ع جبينك مرسوم  فتايح

وع  الخدّين  حمرة وردين


مبسم يضحك على كل لوايح

قلبك عاشق ماهوش حزين


والعين ع الشفر فرايح

والحاجب هلال يسحر بالزّين


في وقت الشّدّة نلقاك مايح 

كنسايم بحر  و قلب حنين


العشرة  معاك مدّة  و صفايح 

والسّما من فوقها عراجين 


قلبين وسط الموج روايح

رغم النوّ  يكونو  الاثنين 


لا فرقة ولا غدر صبايح 

والقشرة ذهب تبرق في الحين


نور الشمس ضحكة وجوايح

لهيبها وجفاها  وجهين


والدّنيا ع الوجه نفايح 

موجاتها  تقلب   وتلين


هذا زمان تتباع فيه اللوايح

وحبيبك في القلب   سنين


والمارد يطلع م الجوايح

والخير الكلّ تشوفو العين


   الشاعرة حميدة بن ساسي



قصيدة الشاعر صابر نصر بدوي وقصيدة الشاعرة مها يوسف نصر

 بكامل الفخر  والشكر والتقدير تلقيت هذه القصيدة الرائعة  من الشاعر الكبير  الاخ الكريم صابر نصر بدوي المهجر     وبدوري كتبت له بعض الابيات رداً على ماتفضل به   يقول شاعرنا ال راقي   


باقة شعر الى الشاعرة  مها يوسف نصر


‎......................الشعرُأبلغ اأقوالاُ  

‎الـشـعـرُ أبـلـغُ أقـوالاً مـنِ الـخـُطــبِ 

‎.............في بحـرهِ العـومُ بـينَ الـشـطِّ واللُجبِ

‎ فـيهِ الـمعـاني تـَشـقُّ الـفـكـرَمـاخـرةً

‎..............بـَيْنّ الـعـروضِ بـوقـعٍ نـاعـمٍ عـذبِ 

‎ فـي كـلِّ بـَيْتٍ تلاقي الـفكرَ مُمْتشقـاً

‎..............حـرفاً مِنَ الـضـادِ يغنيكَ عـنِ الكتبِ 

‎    جـُمٌّ مـذاهـــبـُـهُ.......نـبـلٌ مــآربـُـهُ

‎...............عـذْبً مـشاربُهُ يـحميـكَ مـنْ سغـبِ

‎واللحـنُ يـبعـثُ فـي الإيـقـاعِ أنشودةً

‎.............مِنْ وَقْعِها نـُرْهـفُ الأسماعُ منْ طربِ 

‎  فـيهِ الـمشـاعـرُلاتُـخـفى عـلى أحـدٍ

‎.................الـشـعـرُيـُظـهرُهـا لـمَّاعـةً كالـذهبِ 

‎  لايـُخْـمـدُ نـارَ الـعـاشــقـيـنَ ســوى

‎..............فـيبضٌ مـنَ الشعريحميهم من اللهبِ 

‎  هـذا هـوالشعـرُصـعـبٌ في مسالكِهِ

‎...............لـنْ يـنْجوَالشاعرُمن لومٍ ومنْ عتبِ

‎ من ينظمُِ  الشعرَ موزوناً  بلا خللٍ

‎..............يـَبـني الـقوافي لايخشى من العطبِ

‎ويرفعُ الشعـرَ إن مـالـتْ دعـائـمُـهُ

‎................شـعـرُالأميرةِ من فازت بذي اللقبِ

‎  أنتِ المـهـا فـي بـنـاءِ الشعـرِ عالـمةَ

‎...............يـسـموبـكِ الـقـولُ فـي عـاليَ الرتبِ

‎أبـْدَعـْتِ فـي مَسرح ِالاشـعـار أغـْـنـيـةً

‎..............أضحَتْ مُـمـَوْسَقـَةً في لحنِها العـذبِ

‎ لقد تسنّمْتِ درب الـمجـدِ شاعرةً

‎..............غـنَّتْ قـصائـدَكَ الـركبـانُ في حِـقـَبِ

‎وجذركِ في رياضِ الشعـرياسْـمـيـنةً

‎..............ضاعَ شـذاها بـشرْقِ الأرضِ والمغربِ

.............................................................

‎   جودي بشعركِ لا تخـشيْ مـنَ الحَوَبِ

‎.............يـادرَّةً فـي جــَبــيـنِ الـشـعـْـرِ والأدبِ

‎يـانـجـمـةً سـطعـتْ في غَـيْهبِ الغسقِ

‎...............تـجـودُ بـالـنـورِلا تـخـبـو ولـمْ تـغــبِراع

‎نـلـْتِ الأمـارةَ لازلــْفـى ولا صَـلَــفــاً 

‎............بـِالـْعـْلـمِ والـخـلـقِ والإقــدامِ والـتعـبِ

‎شـلْـتِ الـعـبـاءةَ بالأخلاق لــُحْــمـَتـهـا

‎...........وفـي سُـداها نـسـيجُ الأهـلِ والحَـسـبِ

‎مـِنْ آلِ نـصـرٍ ألا أنـعـمْ بـهـم نـسـبـاً

‎.............حـفـيـدةَ المجـدِ كالأنـوارفي الـشـهـبِ

‎مـنْ آلِ نصرٍكـرامِ الأصـلِ مُحـتـدِهـمْ

‎...............لآلِ بـشْــرٍ هـمُ ..مِـنْ ســادةِ الـعـربِ

‎تـوفـيــقُ جـدُّكِ ذي نـَجـرانَُ تـعـْرِفُـهُ

‎.............وقَـيـْصما تشـهـدَ يا لـلـفـارسِ الـنجـبِ

‎بـِنـْتَ الأصائـلِ مـنْ مـعروفَ نسبتـُكِ

‎..............أنـعـمْ بـذا الأصـل والأفـرعِ الـقـُشـب

‎ يا لـِلأمـيـرة كـلُّ الـنـاسِ تـرنو لها

‎.............مـثـلَ /قُـلـَيْـبٍ/ نـراهُ عـالـيَ الـُطـنـبِ

‎بدوي المهجـر 

‎ صابرنصر

‎فنزويلا 


وهذا ردي على ماتفضل به.  


ياصاحبَ الحرفِ و الأقلامِ من ذهبِ.  

يامرسلَ القافِ يابنَ العزِّ  للنسبِ


جاءتْ  حروفك  في  الافاق  لامعة. 

كالبرق كالرّعدِ كالأمطارِ في السحبِ. 


تروي النفوس أنين   الهجر اتعبها 

وبعدُها يملأُ  الأرجاءَ   باللجب ِ 


 قافًا جميلاً بديعَ النَّسج منسجمًا

فيه البلاغةُ  بالأشعارِ    والخطبِ


هجيرُ بعدٍ أضرَّ  الروحَ  منزلها. 

ونارُ شوقيَ تذيب القلبَ بالعطبِ. 


نبني  حنينا على أحلامِ  موطنِنا

ونبعد الحقد والاجرام  باللهب ِ 


وتنبتُ الامل  الزّهّار    أُمتنا.  

وترتوي  من دماءِ الطهرِ والصببِ


من موطنِ المجدِ في آفاقِ جلقهِ

ترويهِ من نورها الافلاك  فانتسب  .  


أنتَ الكريمُ ومنك الطيبُ منبعثٌ. 

من آل نصرِ سليل السادةِ النجب. 


فيك الاصالةُ زادتْ عن سجيتِها. 

من قافِك الحرفُ يهدي النورَ للكتب. 


لا فُضّ فوك  ولا جفّت   محابرُنا. . 

فاضتْ حروفُك  شلّالًا من الأدبِ . 


أمضيتُ عمري في حبِّ الّلقا شغفاً 

إلى دياري  التي  فيها  رفاةُ   أبي 


جدّي وأهلي لهم في  حبِّ.  موطِنِم  

مجدًا عظيمًا صقيل الحد  كالعضبِ.  


أسيرُ  فوقَ  ترابِ   العزِّ   شامخةً 

في موطنِ الفخرِ حيث الشمسُ لم تغبِ


مها يوسف نصر.