آخر المنشورات

الاثنين، 9 سبتمبر 2024

اشتياق بقلم الكاتبة نجوى محجوبي:

 اشتياق 

كيف اجعل تفكيري ينساك 

كيف اوقف نبضي عن بحث هواك 

كيف اقنع وجودي 

ان يعزف لحنا غير موسيقاك 

كيف ايها البعيد القريب 

كيف اوقف الاشتياق 

كيف اوقف سرقة اخبارك 

كيف اخنق قلبي يغير حبك 

وانت سبب الحياة 

كيف وانا اعرف 

انك بالاشواق مثلي غارق 

كيف وانت مدينتي 

ومرسى شوقي 

كيف وفي بعدك جحيم 

وبقربك كل النعيم 

فإن لم تكن هذه ارض اللقاء 

سأنسج من عشقك سماء

وارسم بظلوعي سكن اللقاء 

واكتب بحروف اسمك 

أن عشقي لا يقبل الغناء 

على عهدك باق 

يا من علمني حبك 

كيف يكون الوفاء

نجوى محجوبي:



حتى لا ننسى **** مرثية زعره بقلم الكاتبة. زهره الحواشي

 حتى لا ننسى 

**** مرثية زعره ****


يا لندرى شكون فاكرك يا زعره

و عالعيد باقي نهار و نهارين


يا الشامخه يا الواعره يا الحرّه

يا ناقله ميسانهم لثنين 


يا العاتيه  يا الكادحه في جبالك

و لقلب مطعون بزوز سكاكين


يا شاربه دمّك على المبروك

وجمّل خليفه على لُوخي الحنين


يا اميمه يا الحنانه واش حوالك

و اكبادك الغالين مذبوحين


شكون يدخل عليك يقول آيمّا

وينو فطوري ...حوايجي مغسولين؟ 


و كيف ترقدي و يجيك النّوم ا زعره

و الذراري ما روحوش ...لتو غايبين


و لشكون تخبزي و تطيبي الشكشوكه

و لشكون تدسّي الالف و لالفين


يا اميمه يا الحنانه كيفو عيدك

و تخليلتك ...و ايديك مقصوصين


وين السواك و الحنّه وينو كحلك

و القلب دم والعيون مطموزين


يا نار قلبي عليك يا الحنانه

و يا حرقتي على شبابنا السمحين 


و ناري على الوطن اللي راح خساره

عند الوحوش و ما لقيتش حين


حروفي ضعيفه  و ما نقد نعبر

و في الجاش غصه ما بغت تلين....غصه ما بغت تلين ....

 زهره  الحواشي 2017

من ٠ حرف و دمعة ٠



قضيتي أنت بقلم الكاتبة نهلة دحمان الرقيق

 قضيتي أنت


في البدء  كنت فاتنتي 

و اليوم صرت ملهمتي 

في البدء حبيبتي كنت

و اليوم أنثاي صرت

كنت تسابقين خصر الريح

و تنثرين سحر الدجى في المرج

كنت تسافرين مع نسائم الليل الهاربة

و تراقصين دمى الحلوى في مرح


و أنا يا أنا

و أنا يا أنا

المفتون المغلوب على أمري

كنت أتطلع إلى إطلالتك

و أظل أرقب إشراقة نجمتيك

و تفتح زهرتيك 

و عطرك الجوري 

يفوح في سمائي و في  بحوري

و أظل أحلم و أحلم...

أحلم بأن أتوه في دروبك الساحرة

و أمشط خصلات الليل المسافرة

فتحسي بي و تقرئي شعري و شعوري


في البدء فاتنتي كنت 

و اليوم حبيبتي صرت

و عشيقتي و عشيرتي و أنثاي و منتهاي 

و أميرتي و سلطانتي و مالكة أمري

في البدء مثيرتي كنت 

و اليوم جنتي و مملكتي صرت

و بدايتي و خاتمني 

في البدء قصتي كنت 

و اليوم ذاكرتي و قضيتي صرت 

قضيتي صرت

قضيتي صرت

في البدء كنتِ أنتِ  هي أنت ِ

و أنا كنت أنا

واليوم أنا صرتُ أنتِ

و  صرتِ انتِ كلي و أناي

يا روح الفؤاد 

و سالبة الوجدان

يا منيتي و مناي

و دنيتي و هناي

حبيبتي انت و عشيقتي و أنثاي


نهلة دحمان الرقيق 

السبت 07/09/2024



عامية نخب الاشواق بقلم الشاعر صالح المنذري ابو مراد

 عامية 

نخب الاشواق 

...................


ماهو بشرط انا سكارا بخمرة

احيان من نخب المحبة سكرنا


الحب قالوا نار والشوق جمرة

ومن لوعة الاشواق والله لهبنا


قلبي على الاشواق ياكثر صبرة

ذقنا الم الاشواق لكن صبرنا


العشق تأثيره كما الف سكرة

والشاهد احنا في الثلاثين شبنا


صالح المنذري ابو مراد


لك سحر تعجز عن وصفه الكلمات بقلم الكاتبة حياة المخينيني

 لك سحر تعجز عن وصفه الكلمات 

كلما حاولت تسلق أسواره ضاعت مني المفردات 

أتلمس طريقي نحوك بحذر البريئات

تباهيت يوما أني من أقوى السيدات

 لكن وجدتني في بحر عينيك من التائهات

في غيابك تتساقط مني العبرات 

و أضيع في بحر من الدموع و الذكريات

هل هذا قدري أم أجمل الاختيارات

لي الله في حبك و الصبر و أجمل اللحظات

عرفت في حبك الألم و التوجع و المعاناة 

فهل يجود الزمان باللقاء أم أن هذا،من سابع المستحيلات

قف يا هذا و تذكر أني أوفى الحبيبات

إن ضعت منك ستتجرع الحسرات 

و ستظل تبكي و تنوح بالسنوات 

و ما العمر إلا لحظات عابرات

تتراوح بين الأحزان و الضحكات الجميلات

فهنيئا لمن عاش حياته في إرضاء رب البريات

بقلم حياة المخينيني



كدر بقلم الكاتب لطيف الخليفي/ تونس

 كدر.        


حين مات القلب مكلوما

تكلس الدمع

وناحت الحمائم حزنا

وتاهت تلك الابتسامة 

بين غياهب الصمت

ترقب طلا

 وتنتظر ريحا تذرو همها

فصرخت أعين القلب 

وتزاحمت بقايا الاحزان 

وامي ....الام ...ترفع كفيها باكية 

فتخر جبال قوتك ساجدة 

وتموت في غمد.سكونها الٱهات

تدوس قدماك الجريحتان فناء البيت 

لتستنشق رائحة التراب

لقد عطرته قطرات المطر 

فكانت تحاكي دمع تلك الام ...

لا اللفظ اوسعها معنى 

ولا الحياة اهدتها وردة 

فقط سكون الليل داس فرحها 

فانزوت في ناحية همها 

ترقب السماء...

وتنتظر طلا ...

قد. يأتي

دون دوي الرعود 

وزلزلة الحبال.....

هكذا كان المشهد امام عدسات الزمن

نظرة مدوية...وابتسامة صفراء

تزعزع عرش كيانك

فيصمت فيك البكاء

وتجرفك امواج التفكير

يحتضنك صبر أيوب

فتتكدس في بعضك...تنتظر...

والصمتالخجول 

يجوب ازقتك الخاوية....


لطيف الخليفي/ تونس

الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : رَبِيْعٌ مُنِيْب . بقلم الكاتب. سامي يعقوب . / فلسطين .

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


رَبِيْعٌ مُنِيْب .


هُنَاكَ عِنْدَ مَشَارِفِ حُلُولِ المَعْنَى فِي ضِدِّهِ ، يَقُولُ الكَلَامُ لِلصَمْتِ المُحَبَّذِ انْتَظِرنِيَ كَي أَرَاكَ القَرِيْب …

لِنَمْشِي سَوِيًّا إِلَى بَابِ المَسَاءِ يَجِيْءُ خَفِيْفًا و خَفِيًّا ، يُسَاهِرُ عُيُونَ القَمَرِ تَنْظُرُ أَرضَ القَوَافِي فِي نَشِيْدِ الغَرِيْب …

فَتَتَّحِدَ نُسَيْمَاتُ لَيْلِ الحَائِرِيْنَ مَع ذَاكِرَةِ هَذَا الصَبَاحِ ، مِن حَيْثُ بَدَأَ الَوَقْتُ عُبُورَهُ نَحْوَ الغُرُوب …

تَذَكَّرَنِيَ الحَرْفُ و نَادَانِيَ : انْهَض مِن سُبَاتِكَ ، و انْظُر نَفْسَكَ ذَهَبْتَ فِي كُلِّ الجِهَاتِ و كُلِّ الدُرُوب …

و قَد تَشَظَّت رُوحُكَ تَبْحَثُ عَن مَاذَا خَلْفَ مَرَايَاكَ !؟ ، هَل وَجَدتَ أَنَاكَ الأُنْثَوِيَّةَ ؛ دَاؤُكَ و الطَبِيْب …

لِمَاذَا و كَيْفَ التَقَيْتَ الجَمِيْعَ ؟ سَخِرُوا مِنْكَ و آلَامَكَ ، و مَاذَا وَجَدْتَ عَائِدًا نَحْوَكَ ؟ سَأَلَ السُؤَلَ مُجِيْب …

هِيَ لَيْلَتُكَ الأُخِيْرَةُ هُنَا عِنْدَ أَطْرَافِ فُضُولِ الاسْتِفْهَامِ ، فَتَزَوَّد بِكُلِّ مَا أُوتِيْتَ مِن قُوَةٍ بِابْتِسَامَتِكَ لِلرَحِيْلِ الهُرُوب …

و هِيَ المُفْرَدَةُ ؛ المَوتُ غَلَبَت نُعَاسَ أَحْلَامِكَ تَلهُو بِكَ ، نَامَت لَدْغَةَ الصَحْوِ لِسَاعَةِ الهُدُوءِ المُرِيْب …

ظَنَّ اللَّيْلُ العَابِثُ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ القُدْرَةَ عَلَى مَسْحِ دُمُوعِك ، انْهَمَرَت لَمَّا كُنْتَ تَهْمِسُ فِي مَسَامِعِهَا أَن لَا رَقِيْب …

لِيَتَلَوَّنَ النَسِيْمُ يُدَاعِبُ شَعْرَهَا الكَسْتَنَائِيَّ الخَيَالَ ، بِرَائِحَةِ النَدَى يَعْبَقُ بِهَا السَفْحُ زَرَعَتْهُ يَدُ المَاضِي خَصِيْب …

وَقَتَ وَقَفَ الغَمَامُ فَوقَ القِمَّةِ يَتَدَلَّى مِنْهَا النَظَرُ ، كَي يَرَى بِسَاطَ التُرَابِ أَخْضَرًا بَيْنَ اليَدَيْنِ مُخْضَوضِرًا يَذُوب …

عِنْدَهَا لَمَعَت عَيْنَاهَا ؛ سَاحِرَتَيْنِ فِي ذُهُولِ نَظَرِيَ الشَارِدِ ، ذَهَبَ إِلَيْهَا قُبْلَةً حَرَّى ذَبُلَت قَبْلَ الوُصُولِ خَوفَ تَأنِيْب …

هِيَ مَن أَشَارَت لِي بِإِيْمَاءَةٍ تَقُولُ : تَعَالَ اعْرِف مَا تُرِيْد ، تَسَلَّحْتُ بِإِطْرَاقَةِ الحَيِي مُتَلَعْثِمَ اللِّسَانِ : أَنَّى عَن عِشْقٍ أَتُوب !؟ …

: عَاشِقٌ يَرْجُو مِنْكِ ؛ طَيْفًا زَارَ نَبْضَ القَلبِ فِي الوَرِيْدِ ، قُبُولَ هَمْسِ النِدَاءِ طَارَ إِلَيْكِ هَوَاءً تَنَفَّسَ الغَربَ فِي جَنُوب …

و ذَهَبتُ شَرقًا يُمَاشِيْنِيَ أَذْهَبُ نَحْوَ شِمَالِ الجِهَاتِ ، لِأُسْمِعَكِ أَيْنَمَا أَنْتِ فِي البَعِيْدِ صَوتَ الدُعَاءِ ظَهْرَ غَيْب …

أَسْرَفْتُ فِي غِشْيَةِ التَأَمُلِ تَرسُمُ ثَغْرَكِ البَسَّامَ بَيْنَ غَمَّازَتَيْنِ ، أَنَارَ ظُلْمَةَ الرُوحِ مِن جُرْحٍ غَابِرٍ يَنْشُدُ مِنْكِ عَبِيْرَكِ الطِيْب …

هِيَ أَنْتِ صَحْوُ أَحْلَامِيَ تُسَافِرُ بِي يَمَامَةً تَهْدِلُ بِاسْمِكِ العَالِي ، فَأُحَلِقُ صَوبَ نَاحِيَةِ النَجَاةِ مِن مَوتِيَ أَرفَعُ فَوقَ الأَكْتَافِ 

الصَلِيْب …

قَفَزتُ مَرَّةً مِن شُرفَةِ الرُوحِ حَيْثُ المَسَافَةُ جَمْحَةُ فَرَسٍ ، لِأَهْرُبَ مِن نَفْسِيَ فِي عَالَمِ دَاخِلِيَ غَابَ عَنِّيَ حُضُورًا مَهِيْب …

رَحَلْتُ إِلَيْكِ فِي الهُنَاكَ المَجْهُولِ أَصِيْحُ رَجْعَ الصَدَى أَنْتِ أَيْن !؟ ، لَمَّا رَكِبْتُ ظَهْرَ رِحْلَتِيَ شِرَاعُ سَفِيْنَتِهَا مَعِيْب …

هِيَ أَنْتِ حِكَايَتِيَ التِي لَا أَعْرِفُ مِنْهَا غَيْر الهَوَامِشِ حَيْثُ أُقِيْمُ ، يَسْتَغِيْبُنِيَ النَجْمُ الدَلِيْلُ و يَحْكِيْنِيَ لِلعَصَافِيْرِ تُغَنِيْكِ قَصِيْدَتِيَ ، قَالَ عَنِّيَ الكَثِيْرَ - إِن تَرَجَلْتُ مَوجًا - مَا مَجَّدَ فِيَّ إِلَّا العُيُوب …

سَقَطتُ تَحْتَ سَمَاءِ حُرُوفِيَ النَاقِصَاتِ ضَجَّت بِثِقَلِ المَعَانِي ، وَقْتَذَاكَ جَاءَ يُعَاتِبُنِيَ صَاحِبُ الظَلَامِ : أَذْنَبْتَ يَا مُذْنِبٌ أَنْتَ و أَنْتَ الذُنُوب …

تَرَكْتُ كُلَّ الخَلفِ خَلفِيَ كَي أَنْسَى مَا مَضَى مُفْرَغًا إِلَّا مِنَ الذِكْرَيَاتِ ، يُجَالِسُ عُمرِيَ مِقْعَدُ الأيَامِ أَجْلِسُ مَحْمُومًا حَبِيْسَ وِحْدَتِيَ  رَجُلًا رَتِيْب …

اسْتَيْقَظْتُ فَجْرًا حَانِيَ الظَهْرِ يَحْمِلُ مَعِيَ عَن كَاهِلِيَ عِبْءَ أَنْفَاسِيَ ، يَبْحَثُ عَنِّيَ و عَنْكِ و قَد زُرِعْنَا مُشْبَعِيْنَ مَوتًا ، أَزْهَرَنَا بَعْدَ جُنُونِ الشِتَاءِ الأَخْيْرِ رَبِيْعًا مُنِيْب .


سامي يعقوب . / فلسطين .

انا الانسان لا انتم .. بقلم د..ساهر الاعظمي

 انا الانسان  لا انتم .. بقلم    د..ساهر الاعظمي


انا الانسان لا انتم انا المحروم في يومي  قتلتم  النخوة.فينا ضمير ي  سوف يحاسبكم يقين سوف يقاضيكم 

وسكان الارض تعرفني وافكاري سوف  تعاديكم 

تقاضيكم بعتم  القدس بيدكم وتناسيتم لماضيكم الا تبا اياديكم

حقول الشام تعرفني انا العربي لا انتم والجولان يوما  تحاسبكم !!!!!

   سبيتم اهلها حقدا  فلا احدا يوازيكم !!!!

فلا يمننا  بها امنا  ونخل بغداد يعزيكم   وحاضرة طرابلس قد سبي اهلها. كمدا ..دمرتم كل ماضيكم 

والياسمين مات كمدا  حقدا من اياديكم 

شتتم عروبتنا  بين غربا وشرقا الاتبت اياديكم. خططتم الحدود لبلدي وكل خط يعاديكم يحاسبكم

يقاضيكم  زيتوني في فلسطين اشتله

  وبالشام اعصره ونخل بغداد يظللني ونيل  السودان يرويني  وفي عمان اشربه وبين الاهرام احتسي  تمرا في البحرين  ازرعه  و بالصومال اقطفه وفي المغرب الي نسل من عدنان له وقعاوفي لبنان الي ارزا تشع في اعليكم.

انا العربي لا انتم افكاري   تعاديكم وحروفي  سوف تقاضيكم.  كنيسة القيامة  فاضت دمعها  حزنا  تحدت كل امانيكم سرقتم 

كل  عروبتنا  كل ماض يذكرنا  سيرة.ماكان يشجيكم تامرتم علي عروبتنا وقتلتم الخوة.فينا  وتضاحكتم 

الا تبت كل ما فيكم. الا تبت اياديكم.

اذا الشعوب  يومها هبت تموتن في  كراسيكم  فلا اسفا علي ماض دوون التاريخ   من مواضيكم 

قتلتم عذراﻋ بغداد  في خدرها.    ذبحاو  عند الديان سوف تقاضيكم فلا حقدا يوازيكم 

حرقتم الحرث والنسل وهيهات نسامحكم 

الا تب من فعلا اقرفته  كل اياديكم !!!!!

صيحات في السما ضجت قبور الارض تنفيكم

الا تبا لماضيكم الا تبت اياديكم فلا حقدا يوازيكم 

..د.ساهر 

صورة بغداد قبل ٢٠٠٣



قصيدة: كوثر الرّوح ).. للشاعر والأديب السوري: مصطفى الحاج حسين. بقلم الأديبة: ندى محمد عادلة

  قصيدة: كوثر الرّوح ).. 


        للشاعر والأديب السوري:


        مصطفى الحاج حسين. 


     بقلم الأديبة: ندى محمد عادلة 


كوثر الروح..(ومصطفى الحاج حسين), وآيات من السحر إلى أعماق الحياة,  وترف للغد بتدفقات من الوله.. وأي سحر يقوده إلى أغوار النفس إلى جنتها المخضلة بالضوء الفاعمة بطيب الوجد والشوق :


(سيأتيكِ انهمار صباحي 

موشحاً بأجنحتي

ويكون ندى شفتيكِ

في اشتعالٍ خصيب). 


أقرأ حكاية شعرية مخبأة بالقلب, من أبداع وتجليات شاعر انطباعي سوري حد النخاع, يخرج بأي نص  بأنغام عذبة  سحرية، وهنا  حكايته الممتدة بين الوطن وغربة الروح,

 تعانق المحسوس, تمشي بحذر موشحه بإيقاع المعنى, بصيرة وريد ينتفض حباً  يتطلع إلى محاسن الأنثى, بشغف وتصوير جامح للحبيبة الموصوفة  بكوثر الروح...


ليس لدى ذاكرتي شاعر لم يكتب الحب, ولا يوجد في جوهره جموح للغزل, يخفيه  بالرموز بالدلالات ولكن  هنا الشاعر يجمع بين الحب والغربة وزمن الحرب في أزمنة البؤس, الشاعر الكبير هو الذي يصنع من هذه الماسي طراوة وجمالاً وبرهانا على إنسانية الإنسان بكل الظروف... أتكلم عن آلية التذوق لهذا النص عن استقرائي له وتأويله واستقصاء بريق الجمال وانعكاسه علينا الأنثى في هذا النص هي المناخ الإنساني للشاعر ,وهي المكان الهادئ والآمن, الشاعر يعاني الغربة والبعد  عن الديار نتيجة الحرب

, لذلك يبحث عن الفردوس المفقود سواء في الخيال أم الواقع, انه بموقف حيادي يتدفق حبا ويتماهى ويكتشف أنثاه, لهفة وكوثرا للروح

...... 


( وأفرش الأرض بلهفتي 

وأغسل لك ماء البحار

بأمطار لهفتي ). 


وأي جنون للعشق وأي لهفة بهذه الدهشة والحميمية.. النفس لحن كما قال(ملارميه) وهذا يعني أن اللحن حقيقة يؤدي مهمته في إشاعة النشوة بصور ممتدة منبسطة غير معقدة ولا متكلفة تضيف الحركة وتشع جمالا بالحياة, في شعر الحب لدى شاعرنا شيء من  الوله الروحي, قوة ضمنية ناطقة, حواس تتمثل الجمال... 


      الشاعر  يمزجك بالطبيعة بأدغال عشقها, يطيرك نحو السحاب إنها إيجابية مطلقة وتجلي بصور حية متحركة تختزن الموسيقى والجرس

... وهذا يدلك على انطباعية الشاعر ومثاليته في الاندماج العاطفي:


(أنا المسكون بأصداء ظلالكِ

أقشر النسمة من أشواكها 

لئلا تخدش رقتكِ 

وأعطر لكِ حنان السّحب

لأحمي فراشات ضوئك). 


      شلال من الشعر يومض بالحياة نعومة بالألفاظ تشعرك أن الشعر هو المرأة التي يقدسها الشاعر وإبداعه من طيفها ومن غوامضها  المكنون.. الشاعر صياد ماهر للصورة الشعرية

, بديع في خلقها, ترابط  بينه وبين المحسوس انه مخزون من (الليبيدو) كأي إنسان  ويحاول أن يجسد مبهمات هذا (الليبيدو) ويستخرجها برموز محسوسة

...


كان(رامبو) الشاعر الفرنسي يتخيل أن لبعض الأحرف ألوانا وأصباغا في اجتماعها, وكيف ينبغي أن يقوم اللفظ برسالته الإنسانية الحقه مع هذه الألوان, انه الشاعر المتمكن, هو البارع الذي يستطيع استحضار ألفاظ  تضج بالحياة واستمرارها وانسجامها,

كأنغام ندية تناغم القلب فيحن إليها ويحنو إليها بصور سخية تغازل الحياة.. القصيدة جميلة تقيم علاقة روحية مع الآخر بجسور من المباشرة والرمزية والاجتهاد الواعي.


القصيدة ارتكزت ببنيانها على جميع أدوات الشعر, والقصيدة هنا هي روح الشاعر كتبته ولم يكتبها, هي العالم الذي يسعى إليه ويشده من خلال أنثاه القصيدة.. وحدة عضوية راسخة ليست طويلة حتى لا تفقد عضويتها وإشراقها.. هناك  قيمة إنسانية مطلقة على خلفية هذا النص, عمل متميز وقابل لقراءات أخرى ويتحمل أكثر من مواجهة نقدية, وأنا لست مختصة بعلوم النقد بل أقرأ الجمال والمنطق في نبوءة اللغة وفي المرتكزات الأساسية والبنية الدلالية لأي نص حديث...


(لأجلكِ الشّمس تتوضأ 

من كوثر روحي 

والقمر في كل ليلة 

يسبح في عنبر قلبي 

يا لحبي إليك ما أوسعه). 


   أجمل ما في النص النثري الحديث بدايته ونهايته, النهاية كانت  فضاء ميتافيزيقياً على مساحات قلب الشاعر وروحه, لا حدود لعزف الحب في قيثارة روحه.

  

               ندى محمد عادلة .


* كوثر الرّوح..


         شعر: مصطفى الحاج حسين.


سيأتيكِ انهمار صباحي

موشَّحاً بأجنحتي

ويكون ندى شفتيكِ

في اشتعالٍ خصيب

أزوّدُ أغصانَ همسكِ

بصلاةِ قبلاتي

وأعدُّ ما في كفّكِ من رحابٍ

لأدفنَ بكائي

في عمقِ ناركِ

وأركضُ تحتَ خصال بوحكِ

دروباً تفضي إلى آفاقِ أنفاسكِ

أمدُّ إليكِ أدغال عشقي

أعلّقُ موتي على أكتاف المدى

وأبحرُ شوقي في عنقكِ

أشعلُ في فضاء طهركِ

شموس حرماني

أنا المسكونُ بأصداءِ ظلالكِ

أقشّرُ النّسمة من أشواكها

لئلّا تخدشَ رقتكِ

وأعطّرُ لكِ حنانَ السّحاب

لأحمي فراشات ضوئكِ

ألملمُ من تحتِ أقدامكِ

غبار النّقاء

وأفرشُ الأرض بلهفتي

وأغسلُ لكِ ماء البحار

بأمطارِ لهفتي

حبيبتي لأجلكِ الشّمس تتوضّأ

من كوثرِ روحي

والقمر في كلِّ ليلةٍ

يسبحُ في عنبرِ قلبي

يا لحبّي إليكِ ما أوسعه؟!. 


           مصطفى الحاج حسين .

                   إسطنبول



جَنَّةُ عيْنٍ ودَيْجُورُ أُخْرَى...(من غزل الشّباب) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 جَنَّةُ عيْنٍ ودَيْجُورُ أُخْرَى...(من غزل الشّباب)

دَعَيَا الظّلَامَ فَمَا الظّلَامُ مُحَبّبُ

واللّـيْلُ ظُلْـمُ والدَّيَاجِـي تُرْهِبُ

دَعَـيَـا الظَّـلَامَ فَلِلـصَّبَــاحِ أَشِــعَّـةٌ

تُنْشِي الحَدَائِقَ والطُّيُورَ، فَتُطْرِبُ

وذَرَا ، خَلِيلَيَّ، الحديثَ عن الدُّجَى

فَالــوَصْفُ مِنْـهُ مُحَبَّـرٌ، مُتَغَـرِّبُ

لَا النُّورُ فِيـهِ، ولَا الصَّبَاحَةُ تَعْتَلِي

قَسَمَاتِهِ، فَهْوَ المُخِيفُ الـمُرْهِبُ

وتَــعَالَــيَا أُلْقِ الــنَّشِيدَ إلَـــيْـــكُـمَا

بِعَقِيقِ هَذِي العَيْنِ، إِنِّي مُطْرِبُ...

فَــهْــيَ الــرَّبِــيعُ بِــزَرْعِهِ وحُــقُــولِهِ

وَهْيَ السَّمَاءُ، بِصَحْوِهَا لَا تُسْحِبُ

وَهْــيَ الـمِــيَــاهُ بِـصَـفْـحَـةٍ مُخْضَـرَّةٍ

بَعْدَ الأَصِيلِ، فَسَطْحُهَا يَتَخَضَّبُ

وَهْيَ الـزَّبَـرْجَدُ فِي إِطَارٍ سَبِـيكَةٍ

وَهْيَ االلّآلِئُ، والإِطَارُ مُذَهَّبُ

هِــيَ جَـنَّــةٌ، إِنْـسَانُـهَـا مُــتَـوَرِّدٌ

مُتَلَأْلِئٌ، مُتَخَضِّبٌ، مُعْشَوْشِبُ

حَـفَّتْ بِــهَا سُودُ الــرِّيَاضِ تَكَـاثُفًا

فِي بَحْــرِ نُورٍ طَافِــحٍ، هِيَ أَهْدُبُ.

لَا تُــذْكَــرُ الفَـيْــحَاءُ عِنْدَ تَذَكُّرِي

زُرْقَ العُــيُونِ، ففَـضْلُهَا لَا يُحْسَبُ

فَلَئِنْ جَرَتْ تَـحْتَ الجِنَانِ مِيَاهُهَا

فَالعَـيْـنُ مَاءً واخْضِـرَارًا تَسْكُبُ

ونَـعِـيـمُـهَا وأَدِيـمُــهَا وسَـمَــاؤُهَا

يُـــبْكِي القَــوَافِي لَحْنُـهَا، ويُعَذِّبُ...

جَـهْلًا، أَرَى لَيْلَ العُيُونِ قَصِيدَةً

فَقَصِيدَةُ الأَلْحَاظِ، سَهْلٌ مُعْشِبُ

أَبْــيَاتُـهَا سِـحْرُ الـجُفُونِ ولَحْظُـهَا

وضُــرُوبُـهَا مَرْجُ العَقِيقِ، المُسْهِبُ

سَلَـبَــتْ نُـهَــايَ بِـنَــفْـحَــةٍ أَزَلــــِيَّـةٍ

مِنْ سِـحْرِهَا، وفُنُونُـهَا لَا تَنْضُبُ. 

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل



(( لِمَ اللّوم أُخيَّ)) بقلم الاستاذ داود بوحوش

 (( لِمَ اللّوم أُخيَّ))


مع أوّل زخّة

أعود أُخيّ 

فما أبهى الرّجوع إليّ

أبتلّ...

و مزاريب العشق 

عَليّّ تنهمر

أتلمّسها...

فتنعم بالرّضاب يديّ

أنا بتلة ورد

ذات ربيع تفتّحت 

معتدل نديّا

أزهر في كل حين 

يخنُقني التّيبُّس

أجفُّ... فيُغمى عليّ

ها الخريف قد أقبل

و الخريفيّ أنا

شابّ...

بمحيض الغيث أبعثُ حيّا

الشّرع أربعة 

و كذا الفصول

لكنّني متقلّب مزاج عصيّا

الآحاد حظّي 

واحد فرد

 لا أبتغي ازدواج ثنيّة

كما في السياسة

الإنقلاب أكرهه

فكيف أرضاه لي

في الإنقلابين مطيّة

صيف و الشّتاء يقفزه 

طوفان يخرّ له الكلّ جُثيّا

انا نبت رواء

أذبل متى

باعد عنّي النّدى

تجفّ عروقي

أذهب جُفاء

تهجرني الحياة 

فأغدو نسيا منسيّا

فلِمَ اللّوم  أُخيّ

ذاك أنا 

مع اوّل قطر 

إليّ أعودُ

فما أبهى الرّجوع إليّ


    ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية


أمسيات الحسن بقلم الشاعر : حسن حلمى

 أمسيات الحسن.                         8/ 9/ 2024

                        ( رواية بلا نهاية )

                                       بقلم الشاعر: حسن حلمى 

ماذا لو 

          صادفتنا الليالي 

                  فهل

           مازلت تذكرني

                 مثلما

           أراك بأحلامي 

فكم من 

            العمر مضى

وكم من

           السنين فاتت

                   و

              انقضت 

حتى سار

          الشيب يتملكني 

ولكن

         ذاكرتي لن تخون

                 مثلما 

          خانتني عيناك


بلا زيفآ 

             ولا ألمى 

ولا دمعتآ 

          على ندمى


      آهاتلك العينين

              تملكت بالأنين 

                           حبيبتين 

        وأرتسمت بالحزن

                          على كتفي

حتى سارت الشمس

                  ترتسم على شفتيك

                             و

               البدر يداعب وجنتيك

                             و

   الخصر يتراقص فرحآ لنغمات قدميك

                           وأنا 

                           وأنا 

                           وأنا 

                     الأمس يديك

فمن تكون

                 حتى تسرق أنفاسي 

                            و

           تمصت بتلك الشفتين دمائى 

                         وتبتسم 

                            و

     عيناي لا تزال تحتضنك بتلك الليالي


                   فهل مازلت تذكرني


                             فأنا 

                    كاتب تلك الرواية 

                              و

                   ساكن بتلك الزاوية

                            وما 

                        زلت اذكرك

                من البداية حتى النهاية


ولكنها 

       لم تكتب بعد

                  بقلم الشاعر : حسن حلمى



نصّ مُميّز ومُدهش للشاعرة السورية أنيسة عبود -

  نصوص من جواهر

 نصّ مُميّز ومُدهش للشاعرة السورية : 

          أنيسة عبود - Anisa Aboud 

حرف كأنه تنزّل للتّوّ من مُزن البهاء

ما هذا الدفء

ما هذه العذوبة الطّازجة

هواجس وحيرة كأنها الريح العاصفة ! 

أزهر قلمك الآسر شاعرتنا الماجدة. 

                     النص

بالأمس بعت خواتمي كلها 

لا توجد امنيات في السوق 

تليق بها 

....

الجسور التي نجتازها دون حنين 

تحزن 

وتندهش من عقوقنا 

.. 

نحن البشر .

اكثر من الشجر والطير والحيوان

نعض القلوب التي 

تطوقنا 

وتترك نبضها على اكفنا 

...

لا تتأس على الحدائق التي خانتك 

ولاعلى البراري التي 

سرقت حصانك 

قد ( تسمع بالمعيد خير من ان تراه )

وأسفاه

كم هدرنا من شواطئ

لنركض خلف السفن  الزائفه 

...

خذني على قدر جراحك 

لن تندمل 

الزمن 

كفيل بأن يوفر المشارط دوما لفتحها 

...    ..

يكفي ان تنزوي  ايها  المساء 

انزل من صمتك 

وامسك،يد اغنية 

وارقص معها  على وقع القادم اجمل 

... ...

ضع يدك على فمك

لا تسمح للوقت  

ان يشعل الحريق

ويرمد التفاصيل 

ابق على يقظتك 

حتى تظل الخيانة حاضرة 

( واعد لها ما استطعت من هزء وسخرية  )

.... 

Anisa Aboud



المحطة الأخيرة بقلم الأديبة السورية: ملك محمد أول

 الموت يذكرنا بالمحطة الأخيرة لكل روح فهو خلود لا رجعة منه إلا بقدرة الخالق

الوجود ليس التواجد بالشكل والحضور، الوجود عمل صالح وخلف بار يحسن الصنع ويسلك درب السلف ،الرقيب هو الله سبحانه وتعالى صلة بالوجود والغياب.


ميراث

لأن الله واحد.. تمنحنا الحياة التعددية.


إيمان

لأننا الغِياب.. نستحضرهم بالابتهاج.


حَقّ

لأن الغياب نفق المآسي.. نخرج بدلو النسيان.


تَمضيةٌ

لأن الميت ضعيف.. تتقوى عزائم العباد.


كِيانٌ

لأن النعش مرفوع.. تسقط الحياة.


جنازة

لأن الفقد لوعة.. تشتعل أنوار الرحمة.


توجع

لأن الذكريات تتقاذف.. رقدت الأحلام.


الأديبة السورية: ملك محمد أول



قالت بقلم الكاتب فلاح مرعي

 قالت 

يا أنت اتذكر أول مرة

 القيت عليك فيها السلام

 بصوت خافت وهمس خجول

  بالكاد كنت نطقتة

 خجلاً تورد جوري خدي

 وتعلثم بين شفتاي الكلام

أتذكر حينها ام نسيت مع الأيام  

    يا أنت

 يا من ذبت في سحر عينيك ومعسول كلامك 

انسيت ام نسيت لحظة أول مرة 

القيت عليك  السلام

 يا أنت يا ايها العشق الذي  توغل في مع الأيام 

يا كلام غرام وهيام وحب نمى مع الايام 

فازهر كما يزهر الورد ويفوح شذى عبير  

 في أرجاء الكون يا اول من القيت عليه السلام

فلاح مرعي 

فلسطين


الكِدْب خِيْبَه كلمات الشاعر أحمد شاهين

 الكِدْب خِيْبَه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قَالُوا زَمَان الكِدْب خِيْبَه

وِانْتَ مَاشِي زُور وِكِدْب


نَاس مَا تِعْرَف أَيّ عِيْبَه

وِانْتَ شَايِل أَعْتَى ذَنْب


يَا اللي عَايْش الدُّنْيَا غِيْبَه

مَاشِي إِنْتَ بِأَيّ قَلْب


هَمْز لَمْز حَسَد وِغِيْرَه

غِيْر نَمِيْمَه شَارِبْهَا شُرْب


كِدْبَه مِنَّك نَار لِفِتْنَه

تُكُون بِدَايِة تَار وِقَتْل


أَو إِشَاعَه بِخُبْس نِيَّه

مِن بَرَاءَه لِخُوض فِي عِرْض


إِنْتَ لاَبِس أَيّ وِش

يَا اللي مَالِي الأَرْض حِقْد


مُش مِبَطَّل زَنّ وَش

عَايْش الكِدْب طُول بِعَرْض


بُكْرَه يِشْمَت فِيْك شِطَانَك

إِنُّه زَلَّك يُوم فِي ذَنْب


وِإنُّه وَسْوِس لَك فَلاَمَك

كِيْف يُكُون لِلْكُون دَه رَبّ


قَالُوا زَمَان الكِدْب خِيْبَه

وِانْتَ مَاشِي زُور وِكِدْب


نَاس مَا تِعْرَف أَيّ عِيْبَه

وِانْتَ شَايِل أَعْتَى ذَنْب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمات الشاعر أحمد شاهين

----- مصر -- أسيوط -----



(( . . . معسول حرفي )) بقلم الدكتور الشاعر طارق فايز العجاوي

 (( . . . معسول حرفي ))


الدكتور الشاعر طارق فايز العجاوي


معسول حرفي شب من سدانته


وارسل الشهد بعد الشهد ترياق


حلو اذا اطرب المهدول روعته


وزاد في الوجد بعد الوجد اشواق


اطياب تلفح مشدوه بروضته


راق الحنين وبعد الشوق اشفاق


يا اعطر الحرف ان الحرف مذهبه


في الفكر يسكن. في الوجدان اذ راق


هيا ترنم قد راق الحفيف اذا


تنهد الفجر بعد الفجر اشراق


نعلم بأن الغنى في النفس موطنه


لو كان في الحال بعد الجود املاق


كل القبائح يخفيها السخا وما


العطايا تصغغغر كل عملاق


تنهش وتكنز من دنيا تفارقها


ابشر بوعد من الديان احراق


قد تسعد البعض من جمع ومبخلة


والبعض يرجو لك من الجمع اغراق


تجمع لغيرك يا مفجوع عن هبل


انظر لوارث باع السم ترياق .



القرطاس والقلم بقلم الكاتب محمد الحزامي

 القرطاس والقلم

ما كان للقرطاس والقلم

صياغة الحروف في نغم

معبّرا عمّا يختزنه الكيان

في أعماق الشعور من حنان

ما لم يصاب بمسّ من العيون

وتتمكّن  الأهداب منه و الجفون

مخترقة  حاجز الأمان

في الرّوج وخوافق الوجدان

فيتسلّط على قلبه  ذلك الوباء

المعروف بالحبّ وموارد الرّجاء

فتستبدّ  بجوارحه  عواصف الأشواق

و تلمّ بحاله عواطف الدفّاق

لينساق وراء هبّات  الصّبابة

كمجنون ليلى المعانق للرّبابة

فمن شدّة  ما يعتريه من نصب

تصبح مشاعره كالنار في الجطب

معبرة عمّا تملكها من هيام

وما سرى مع  النّوابض بالتّمام

عندها  يتمدّد المداد على الورق

بما يرسمه القلم  من ودق

محمد الحزامي


مؤلفات في ماء زمزم: إعداد محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

 مؤلفات في ماء زمزم:


(١) ماء زمزم معجزات وأسرار.

أحمد بن سالم بادويلان.


(٢) زمزم والزمازمة.

فيصل محمد عبيد.


(٣) التداوي والشفاء بماء زمزم.

منصور عبد الحكيم.


(٤) إزالة الدهش والوله عن المتحير في صحة حديث ماء زمزم لما شرب له.

محمد بن إدريس القادري [ت ١٣٥٠هـ].


(٥) معجزات الشفاء بماء زمزم.

محمد عبد العزيز أحمد.


(٦) اللؤلؤ المنظم في فضل ماء زمزم.

نعمان بن عبد الكريم الوتر.


(٧) إتحاف المهرة بصحة حديث ماء زمزم لما شرب له.

نعمان بن عبد الكريم الوتر.


(٨) جزء في حديث ماء زمزم لما شرب له.

ابن حجر العسقلاني [ت ٨٥٢هـ]

* تحقيق سائد بكداش.

* تحقيق كيلاني محمد خليفة.

* تحقيق فريد بن محمد فويلة.


(٩) فضل ماء زمزم.

سائد بكداش.


(١٠) تاريخ ماء زمزم وذكر فضائله.

محمد سعد عبد الدايم.


(١١) زمزم خير ماء على وجه الأرض.

محمد أحمد محمد عنتر.


(١٢) زمزم طعام طعم وشفاء سقم.

يحيى حمزة كوشك [ت ١٤٤٢هـ].


(١٣) زمزم تاريخ وفضائل.

محمد محمد حمو وأحمد محمد شعبان.


(١٤) طرق حديث ماء زمزم لما شرب له جمعا ودراسة.

عبد العزيز مختار إبراهيم الأمين.


(١٥) مرويات ماء زمزم دراسة حديثية.

لطيفة بنت محسن بن محيسن الترهي.


(١٦) الدراية بما جاء في زمزم من الدراية.

ابن ناصر الدين الدمشقي [ت ٨٤٢هـ].


(١٧) الدراية فيما جاء في ماء زمزم من الرواية دراسة حديثة نقدية.

فريد بن محمد فويلة.


(١٨) زمزم بين عجائب التاريخ ومكتشفات العلم.

علي عوض عويضا.


(١٩) ماء زمزم.

فهد العصيمي.


(٢٠) الإعلام الملتزم بفضيلة زمزم.

أحمد بن علي الشافعي [ت ١١٧٩هـ].


(٢١) نشر الأنفاس في فضائل زمزم وسقاية الناس.

خليفة بن أبي الفرج بن محمد الزمزمي [توفي نحو ١٠٦٢هـ].


(٢٢) البلسم في فضل ماء بلسم.

نعمان بن عبد الكريم الوتر.


(٢٣) زمزم من آيات الله للمؤمنين إلى يوم الدين.

عبد الحافظ سلامة.


(٢٤) معجزات الله في ماء زمزم.

محمد زيد محمد حسن حافظ.


إعداد محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.


علّميني لغة عينيك .. بقلم د. محمد جقاوة

 علّميني لغة عينيك ..

.

حطّــمي ـ بالله ـ كلّ الأبجديّات

التي قد أرقتني مرغما أحفظها ..

أرضي  ذليلا كاهنا  أحمق مجهول النسبْ

أنا مذْ كنتُ جنينا  كان بغض الكفر  معقودا  بتكويني

فكم أمقتُ باريس و روما ..

و لواشنطنَ بغض كلهيب النار

في المضغة تبْ

حطّمي تلك  الرطانات رجاء

مثلما حطّم هذا العشق في قلبي الغوايات ..

وما يُدري لما كان سببْ

حطمي كلّ البداوات التي قد أرهقتني

عبثا أشدو لها أحلى المواويل ..

فما  تصغي ..

ويَردى الشعر في ليل الوصبْ

واذا حان المساء

عدت مكلوما أداري في حنايايا لهبْ

اختفي  خلف انكساراتي غريبا

بين أكوام العربْ

***

علميني لغة أخرى رجاء

واصنعي لي أحرفا من ومض عينيك

فقد تسعف هذا القلب

بالبوح سويعات الصفاء

شاسع هذا الهوى كالكون أوّاه

رهيب كالأعاصير ..

كلفح النار في اليبْس

كأمطار الشتاء ..

ضائع فيك أنا سيّدة الأكوان طرّا ..

أنا مذ همتُ بعينيك  أيا أحلى النساء..

ذاهل عنّي ..

فهل تعطف مولاتي

تريني من أنا ذات لقاءْ ؟؟؟

***

علميني لغة أخرى ..

لها من حــرّ أنفاسك عبق

يسكر الكون و يسبيه انتشاء

و لها من شعرك الداجي عبير

يغرق الكون سباتا و هناء

أبدعي لي أحرفا كالورد حمراء

تضاهي لهب الأشواق ..

يكوي شفة تهفو إلى اللثم

إلى الخلوة في حضن المساء

***

سوف أتلو أحرف المدّ نبيها ..

و سأتلو أحرف الجمع  شغوفا بـ (معا)

اعطيك يا أنتِ الولاء

أنا مولاتي  على الأعراف موقوف الرجاءْ

وأنا أرجو نسيم الجنة الفيحاء ..

أرجو لفحة النار ابتداءْ

أنا بين القبلتينْ

سأصلّي للهوى الباغي  سواء

***

أسعفيني بحروف من هجاء

تحمل الأشواق صابا وعذابا واشتهاء

و تجلّي لفحة اللهفة حرّى

إذ أشاءْ..

تحمل النار التي ما بين جنبيّ  صلاءْ

تحمل الإعصار يجتاح قلاعي

عابثا يلهو ..

يحب النفخ في جوف الهباءْ

***

أبدعي لي أحرفا كالكون

كيما تسع البوح  ابتداءْ

تنفث الرعد من الأحشاء ..

تدنيه شظايا حارقات

بين صلصال و ماء

اطفئي لفحة مضناك أسيرا

مسهد العينين لا يغفو

و لا يعرف ما الهجعة

ما الأحلام

في ليل الوصب

علّميني لغة عينيك ..

.

حطّــمي ـ بالله ـ كلّ الأبجديّات

التي قد أرقتني مرغما أحفظها ..

أرضي  ذليلا كاهنا  أحمق مجهول النسبْ

أنا مذْ كنتُ جنينا  كان بغض الكفر  معقودا  بتكويني

فكم أمقتُ باريس و روما ..

و لواشنطنَ بغض كلهيب النار

في المضغة تبْ

حطّمي تلك  الرطانات رجاء

مثلما حطّم هذا العشق في قلبي الغوايات ..

وما يُدري لما كان سببْ

حطمي كلّ البداوات التي قد أرهقتني

عبثا أشدو لها أحلى المواويل ..

فما  تصغي ..

ويَردى الشعر في ليل الوصبْ

واذا حان المساء

عدت مكلوما أداري في حنايايا لهبْ

اختفي  خلف انكساراتي غريبا

بين أكوام العربْ

***

علميني لغة أخرى رجاء

واصنعي لي أحرفا من ومض عينيك

فقد تسعف هذا القلب

بالبوح سويعات الصفاء

شاسع هذا الهوى كالكون أوّاه

رهيب كالأعاصير ..

كلفح النار في اليبْس

كأمطار الشتاء ..

ضائع فيك أنا سيّدة الأكوان طرّا ..

أنا مذ همتُ بعينيك  أيا أحلى النساء..

ذاهل عنّي ..

فهل تعطف مولاتي

تريني من أنا ذات لقاءْ ؟؟؟

***

علميني لغة أخرى ..

لها من حــرّ أنفاسك عبق

يسكر الكون و يسبيه انتشاء

و لها من شعرك الداجي عبير

يغرق الكون سباتا و هناء

أبدعي لي أحرفا كالورد حمراء

تضاهي لهب الأشواق ..

يكوي شفة تهفو إلى اللثم

إلى الخلوة في حضن المساء

***

سوف أتلو أحرف المدّ نبيها ..

و سأتلو أحرف الجمع  شغوفا بـ (معا)

اعطيك يا أنتِ الولاء

أنا مولاتي  على الأعراف موقوف الرجاءْ

وأنا أرجو نسيم الجنة الفيحاء ..

أرجو لفحة النار ابتداءْ

أنا بين القبلتينْ

سأصلّي للهوى الباغي  سواء

***

أسعفيني بحروف من هجاء

تحمل الأشواق صابا وعذابا واشتهاء

و تجلّي لفحة اللهفة حرّى

إذ أشاءْ..

تحمل النار التي ما بين جنبيّ  صلاءْ

تحمل الإعصار يجتاح قلاعي

عابثا يلهو ..

يحب النفخ في جوف الهباءْ

***

أبدعي لي أحرفا كالكون

كيما تسع البوح  ابتداءْ

تنفث الرعد من الأحشاء ..

تدنيه شظايا حارقات

بين صلصال و ماء

اطفئي لفحة مضناك أسيرا

مسهد العينين لا يغفو

و لا يعرف ما الهجعة

ما الأحلام

في ليل الوصب

...

د. محمد جقاوة

في: 09/09/2024



مازالت المغنية ترثي شعبها شعر: جلال باباي

 مازالت المغنية ترثي شعبها


              شعر: جلال باباي


🔹...الى المغنية العالمية :

 آمال المثلوثي elmathlouthi amelأيقونة سلام ترتفع بياضا حذو الغيمات، مثل حلم بحجم أمٌة🔹


كم من الناس انهكهم الإنتظار؟

أين ارتحلت أصوات المظلومين؟

من بعثر أمنيات النائمين فوق ارصفة الشوارع؟

تلك التلال...ذاك الهلال....والنجمة الوحيدة

تلملم جرح المتعبين في الأرض

هي حنجرة عالية ترتق شقاء الأيادي 

 تلجم هدير البنادق

هي حنجرة من عطر النور 

تقتحم بيت العنكبوت 

وتنثر نارها على شياطين 

ومرتزقة الحرب 

التي اغتالت الشهيد في الخنادق

كم بقي من الشقاء 

حتى تنتشر نعم الشقائق ؟

مازال صوت جامح ينفث لهيبه 

مازالت المغنية ترثي شعبها 

حتما ستنشد أهزوجة البلد الخالد 

..توزٌع في البيوت الشقيٌة 

زغاريد الثكالى.



وتسألني من انت َ... ..؟ بقلم الشاعر جاسم محمد الدوري

 وتسألني من انت َ... ..؟

                            جاسم محمد الدوري 


أنا دجلة ُ الخير ِ

مائي عذب ُ فرات ٌ

وخبائي دافئة ٌ جدا ـ

وأشواقي تسعر ُ باللهيب ِ

كعاشق ٍ قروي ٍّ

يفوح ُ منه ُ النقاء ْ

أنا النخل ُ في عنوانه ِ

أظل ُ شامخا ً بالماء ْ

أنا سيف ُ علي ٍّ

حين َ يعم ُ الجور ُ

ويكثر ُ في الأرض ِ البلاء ْ

أنا العراق ُ كله ُ

يفيض ُ الخير ُ مني

مثل َ نخلي بالعطاء ْ

أنا العدل ُ في عمر ٍ

إذا ما تفشى الظلم ُ

وأنتشر َ البغاء ْ

أنا شاعر ٌ قروي ٌّ

الوك ُ الكلمات َ لوعة ً

وقلبي خفوق ٌ

مثل َ كل ِ الشعراء ْ

وكل ُ الدروب ِ تعرفني

أغني  بحروفي الخرساء ْ

وأصوب ُ كلماتي كلها

مثل َ الرصاص ِ

تغل ُ جسد َ الاعداء ْ

أنا العراقي ُ

ما شكى يوما ً جرحه ُ

أظل ُ كالرمح ِ واقفا ً

أطاول ُ كبد َ السماء ْ

أنا لم ازل ْ

أحمل ُ جرحك َ يا وطني

وتسمو  بي َّ الكبرياء ْ

وليس َ لي إلاك َ ملتجأ ً

وإليك َ... إليك َ يظل ُ الولاء ْ

يا أنت َ ...

يا سفر َ الحسين ِ

تظل ُ تراتيلي

تحن ُ شوقا ً إليك َ بكربلاء ْ



زاد شوقي بقلم د. محفوظ فرج المدلل

 زاد شوقي 


من البحر الخفيف 

( مخبون العروض والضرب )


زادَ     شوقي   وهدَّني    شَغَفي

وتوالى          بطيبةٍ          كَلَفي


إنَّ    حبَّ    الرسولِ      أوْصَلَني    

لذُراها        وشدَّني         لَهَفي


حينَ    قلتُ :  الصلاةُ      دائمةٌ

من  إلهي     عليهِ    في     سَرَفِ


خِلتُني  في    رحابِ      مسجدِهِ

طائفاً      مغرماً          بمُنعَطفِ


نحوَ  بابِ     السلامِ        مُتَّجهاً

بجناحيْ   قلبٍ     وفي      رَهَفِ


دونَ     وعيٍ     مضى      لعَتْبتِِهِ

فأراني    رضوانَ    في       طَرَفي


ووجدتُ     الفردوسَ      زاهيةً

من    على   جانبي     وَمُنصرَفي 


أتَملّى      الجمالَ          يذهلُني

وصلاتي     عليهِ     لمْ       تقَفِ


ظلَّ     نورٌ       معي       يرافقُني

في      طريقي    لروضِهِ   الترِفِ


وبهِ     قد    سجدتُ      معتكفاً

راجياً    عفوَهُ     من       السَّفَفِ 


صارَ     كُلّي     أمامَ       حَضْرتِهِ

سيْلُ   دمعٍ    يجودُ    في   ذَرَفِ


مستغيثاً    بشافعٍ           سَمِحٍ

يومَ عرضِ الأعمالِ في   الصُّحُفِ


كم      تمنيتُ     قربَ     منبرِهِ

لي    بقاءٌ  قد  كانَ  من    هَدَفي


فصلاةٌ      عليهِ     ما       قَرأوا 

من   حديثٍ   يزدانُ     بالشَّرفِ


وعلى    الآلِ   ما      جرَى    نَهَرٌ

وصحابٍ    ما  دامَ   من   خَلَفِ


   د. محفوظ فرج المدلل



على هامش استشهاد الناشطة عائشة نور برصاص حفاة الضمير.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش استشهاد الناشطة عائشة نور برصاص حفاة الضمير..


موتك سيظلّ وصمة عار..على جباه-لا تعرق خجلا-..!


-علّمنا التاريخ،أنّ السفّاح-بما يريقه من دم-..يحدّد الثمن النهائي لدمه..( الكاتب)


خبأت فلسطين خلف الشغاف،ورفعت علمها بجسارة من لا يخشى لسعة الجلاد..وأغتيلت برصاص منفلت من العقال..رصاص عديم الرحم..أطلقه قاتل من حفاة الضمير..

شهيدة فلسطين  (عائشة نور أزغي أيغي*) دفعت ثمن رسالة عظيمة وجليلة حملتها بجسارة مذهلة..رسالة رفض الذل والطغيان..طغيان احتلال لئيم منبجس من مغاور التاريخ.. ولذلك،حُقَّ لكل حرّ وعزيز وذي وفاء أن يغضب ويحزن ويثور على زمن تغتال فيه-حمائم السلام-على مرآى ومسمع من العالم..

هكذا كان-موتها-فرجويا متوحّشا بدائيا ساديّا ضاريا عاتيا فاجعا..

هو ذا القتل على مرأى من الدنيا والعرب..

فلسطين..لم تصب بقشعريرة ولا بإندهاش.إنّها ”تبكي” بصمت شهدائها..

جرح مفتوح،وعدالة شائخة،وضمير إنسانيّ كسول وضرير..لا يفعل غير أن يعدّ حصيلة الخراب ويتأفّف من وفرة دماء الموتى!..وأيضا : ينتظر.

أيا عائشة..ضجرت ذاكرة التاريخ.ضجر الشهود.ضجرت الأسلحة والقوانين والمذاهب والسماوات،وضجرت أرواح

الموتى..لكن-وحدها-شهوة القاتل إلى مزيد من الدم..لم تضجر!

الدّم يشحذ شهية الدّم …

أنت الآن في رحاب الله حيث نهر الأبدية ودموع بني البشر أجمعين..أما أبناء فلسطين الأشاوس فهم في عراء الخليقة الدّامي،تتقاذفهم الرّياح الكونية من زنزانة..إلى معتقل..إلى هواء يتهدّم..إلى أرض تنتفض..إلى عدالة عمياء..إلى قاض أخرس..إلى ضمير أعزل وكفيف..وإلى أمل يضيق ولا يتهدّم..

وعلى شاشة الملأ الكوني،تترقرق الدّمعة الأكثر إيلاما وسطوعا في تاريخ صناعة العذاب،وتعلو صيحة الضمير الأعزل المعطوب،دون أن تُسمَع..!

ودائما : ثمة شهداء يسقطون..ودائما خلف القاتل،ثمة حلفاء وقضاة وجيوش..وخلف الضحية..العماء والصّمت..وخلف العماء والصّمت..شعب يقيم أعراسه على حواف المقابر: أعراس مجلّلة بالسواد ومبلّلة بالنحيب..أعراس دم.

لكن..ثمة أمل…

ثمة أمل ينبثق من دفقات الدّم ووضوح الموت..أمل يتمطى عبر نباح الرشاشات وعويل المدافع..

وحده الفلسطيني اليوم..-يا عائشة-بإمكانه أن يحمل بين ضلوعه أملا وضّاء ينير عتمات الدروب أمامه..

ووحده بإمكانه أن يقايض سخط الجلاّد الحاقد بكلمة الأمل الغاضب..فقد علّمنا التاريخ-يا عائشةك-أنّه في أحيان كثيرة يمكن للأمل الأعزل أن ينتصر على جنون القوّة المدرّعة..

كما علّمنا كذلك،أنّ السفّاح-بما يريقه من دم-يحدّد الثمن النهائي لدمه.

لهذا سيذهب-الفلسطيني-نيابة عنك-بأحلامه من حافة الموت إلى حافة الحياة حيث سيرى خلف دخان الجنون وجلبة القوّة : علمَ فلسطين وشمسها ونخيلها وبساتينها وسماءها..

وتحت سمائها تلألأ الرنّة السخيّة لفرح الإنسان..

هناك،وعلى التخوم الفاصلة بين البسمة والدّمعة،سيعثر على-فلسطين الصامدة-وقد هيّأت له مقعدا مريحا ونافذة مفتوحة وسماء صافية وظلا ظليلا..ورغيفا لذيذا..وأنشودة نصر يرقص على ايقاعها أبطال ينشدون الحرية بجسارة من لا يهاب الموت..لينزل ضيفا جليلا على مائدتها..مائدة الشهداء..

والشهداء الأحياء: مائدة التاريخ.

ونحن..يا عائشة..!

نحن الذين نخبئ في عيوننا عتمات الأحزان..نحن من المحيط إلى الخليج أمام البحر المتوسط،تنتصب أمامنا حاجبات الوميض،نقرأ أوجاعنا ونردّد كلمات لم نعد نعرف أن نكتبها..!

موتك-يا عائشة-سيظلّ وصمة عار على جباه-لا تعرق خجلا-..لعنة أبدية تلاحق بسخطها حفاة الضمير..

ولكن..

سينتصب الحقّ شامخا،يخرّ الباطل صريعا..وينبلج الصبح على فلسطين.

لست أحلم..لكنه الإيمان الأكثر دقة في لحظات التاريخ السوداء من حسابات الآفاقين..وعراة الضمير..

وداعا..عائشة نور أزغي أيغي..


محمد المحسن


*توالت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بمقتل الناشطة الأميركية التركية عائشة نور أزغي أيغي يوم الجمعة الموافق للسابع من الشهر الجاري برصاص جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

وقتل الجيش الإسرائيلي بالرصاص الحي الناشطة عائشة نور،

أثناء مشاركتها في فعالية منددة بالاستيطان في بلدة بيتا بمحافظة نابلس شمالي الضفة.

وأعلنت حركة التضامن الدولية أن عائشة نور حضرت مراقبة لمظاهرة نظمت في بلدة بيتا في مدينة نابلس الجمعة،وتم استهدافها عمدا من قبل قناص إسرائيلي كان يقف على سطح مبنى قريب،ما أدى إلى مقتلها.

كما أكدت حركة المقاومة الفلسطينية حماس،الجمعة،أن سياسات واشنطن المنحازة أدت لمقتل مواطنة أميركية برصاص إسرائيلي في بلدة بيتا،بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة خلال فعالية منددة بالاستيطان.

هذا،وولدت الناشطة الراحلة البالغة من العمر 26 عاما في ولاية أنطاليا جنوب تركيا،قبل أن تغادر مع ذويها إلى الولايات المتحدة.

وحصلت عائشة نور على شهادة البكالوريوس في علم النفس، ولغات الشرق الأوسط من جامعة واشنطن.



ماهر الجازي شهيد الكرامةِ على معبر الكرامة بقلم الشاعر محمود بشير

 ماهر الجازي 

شهيد الكرامةِ على معبر الكرامة


يا (ماهرَ الجازِي) لَأَنْتَ أصيلُ

       يُمناكَ ترمِي والرّصاصُ وبيلُ


أرْدَيْتَ جَمْعاً والحرائرُ زغْرَدَتْ

    والقدسُ تُهديكَ السّلامَ تقولُ :


طُوبَىٰ لِمَنْ بذلَ الدّماءَ رخيصةً

         من أجلِ غزَّةَ كيْ يُحَرَّرَ جيلُ


من أجلِ أن يبقَىٰ التُرابُ مُطَهَّراً

      من أجلِ من أودَىٰ بهِمْ قابيلُ


محمود بشير

2024/9/10



** بِطاقةُ هويّةٍ ** بقلم الأديبة كوثر_بلعابي

 ** بِطاقةُ هويّةٍ **


( تونس في 8 أيلول 2024 : إلى روح الفدائي الشّهيد ماهر ذياب حسين الجازي .. إلى الشباب العربي المقاوم في كلّ مكان ) 


لا تسأله : مَن أنتَ ؟

و مِن أيّةِ فجوةٍ في التّاريخِ جئتَ ؟

و كَم مِن العُمرِ بَلغتَ ؟

إنّما.. اِعرِفه إن إستطعتَ.. 

هو ابني الذي.. 

جاءَ مِن نُقطَةِ المَسافَةِ الصِّفرِ 

مِن نُطفَةِ الأشلاءِ في فَورَةِ الدّمِ الطُّهرِ

من شَرَفِ الطّينِ.. و الماءُ في أوصالِهِ يَسْرِي 

جاء من ألسنة اللّهب

مِن هدير طّوفان الغضب

جاء يقضّ مضجع الأقدار المحنّطة

فَوقَ الرّفُوفِ و بَين دفّاتِ الكُتبِ ..  

هو ابنِي الذي.. 

على مَحمَلِ التّاريخِ كتَبَ أشجانَهُ

رفعَ أثقَالًا أكبرَ مِن عُمرِهِ و زمانِهِ

 حَزمَ الأحلامَ على كاهِلِ أكفَانِهِ

أحكَمَ قبضتَيْهِ عَلَيها

أقسَمَ : لن يسلّم الرّمق الأخيرَ لِحَتفِهِ 

قَبْلَ الوُصولِ إلَيْهَا

لا دِينَ له غَيرَ عشقٍ مُرِيدٍ

عقَدَ الوِثاقَ علَيهَا.. 

  فلا تسأله مَن انتَ

و كم غنِمتَ و ماذا مَلَكتَ؟؟ 

اعرِفه إن استَطعتَ

هو ابني.. 

أثرَى الأثرِياءِ و أغنى المُلوكِ 

بِلا نُقودٍ او صُكوكٍ أو رَصِيدٍ في البُنوكِ 

بالتّقادُمِ و التّعاقُبِ مَلَكَ حُضنِي وضَرعِي 

مَهدُهُ رحِمِي وحِجري

عِشقُه المشروعُ عَرشِي

حِقدُهُ المَمنُوعُ دِرعِي

صوتُه المقموعُ غَوْثِي

 دمُهُ الزّلالُ حين يُضاجِعُ الرَّفضَ

غَيمَاتِي و غَيثِي 

تُولَدُ أزمَانِي منها

يقطُرُ عَسَلُ التّمُور و الأعنابِ مِنهَا 

تُشرِقُ أنوَارُ نصرِنَا المَنظُورِ مِنهَا.. 

هو ابني الذي.. 

كلّما عتتِ الرّياحُ 

يذودُ سِهامَها عَنّي

يَدفِنُ في صَدرِهِ النّازفِِ ثُكلِي و حُزنِي

يوَزّع لَعنةَ العَصرِ أشلاءً

على الشّرقِ.. على الغَربِ

على الليل إذا يغشى.. على إشرَاقَةِ الفَجرِ 

فلا تسأله : من أنتَ ؟؟ 

اعرِفهُ إن استطعتَ 

هو ابني الذي 

تَفرَّقَ دَمُه بَين البلادِ الجَريحَةِ 

قَوّضَتْ صَوْلةُ رشّاشُهِ

بَياناتِ بُهتَانٍ و زُورٍ

تَحتَ الكَراسِي المُرِيحَةِ

لم يترُكوه يُقيمُ  بين الأشقّاءِ جِسرًا

لَم يترُكوهُ يُسرج وجهَهُ للمرايا

مِن مَلاحِمِ الأمجادِ بَدرًا 

لكِنّه كسَرَ الطَوقَ الذّلِيلَ

رَكِبَ الحقِّ سَبيلًا 

لبِسَ رُوحَ المُقَاوِمِ

كَتَبَ على بِطاقةِ هويَّتِهِ :

لا نبيعُ.. لا نقايِضُ.. لا نساوِمُ 

بِحُروفٍ حِبرُها حُبٌّ و حَربٌ

و إباءٌ.. يعتَلِي شُمَّ العَزائمِ

  هل للمعاني أدركتَ .. ؟

لا تسأله : من انتَ

كُن أخاهُ.. سِر على وقعِ خُطاهُ

أو رَافِقهُ .. إن أرَدتَ...


               كوثر_بلعابي



الأحد، 8 سبتمبر 2024

أنا & أنت عطر لبداية حكاية جديدة بقلم الشاعرة .د إيمان بوغانمي/ تونس

 --☆☆ أنا & أنت 

عطر لبداية حكاية جديدة--☆☆


عطر عمري الماضي

من غير هواك صار خريف أوراقه

أصفر ذهب

و في يوم من أيام

هذا الموسم الخريفي

يأتي فيه زمن

يهطل فيه المطر 

و يكون بداية لعمر جديد معك

و لون أوراق

حياتنا تتحول لأخضر  سويا

أنا و أنت

و بعد اليوم

في المستقبل

يصير عطرنا ربيع

و مستقبلنا

كله ممر ورود

جورية مفتحة أوراقها

لبداية قصة غرام

جديدة بيننا...


الشاعرة .د إيمان بوغانمي/ تونس



كيف أرمّم سقف الغياب..وقد غصّ بالغائبين..؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 كيف أرمّم سقف الغياب..وقد غصّ بالغائبين..؟!


"أيها الأحبة تحت الأرض عودوا..فإن الأحياء فوق الأرض قد ماتوا" (محمود درويش)


إبني:

لِمَ أسلمتني للدروب العتيقة

للعشب ينتشي 

                من شهقة العابرين..

لٍمَ أورثتني غيمة

  تغرق البحر

وأسكنتني موجة

        تذهل الأرض

ثم رحلت؟

فكيف ألملم

                  شتيت المرايا..

ألملم جرحك فيَّ

وكيف أرمّم

                  سقف الغياب

       وقد غصّ بالغائبين؟!

فهات يديك

 أعني..

          لأعتق أصداف حزني

وهات يديك إلىَّ..

أغثني

لأنأى بدمي 

                  عن مهاوي الردى

فليس من أحد ههنا

كي يراني..

في سديم الصّمت،..

                 أقطف الغيم

وأزرع الوَجدَ

في رؤوس

                المنايا..


محمد المحسن



انتظار وأمل للحظة لقاء بقلم الكاتب محمود البقلوطي تونس

 انتظار وأمل للحظة لقاء

في طرف الليل الهادئ والسماء المظلمة يترقب الإنسان بلهفة وشوق،ينتظر بصبر متلهفٍ لحظة اللقاء المنتظرة تتجلى أحاسيسه بين ضجيج الساعات المترنحة وصمت اللحظات الطويلة.

فالإنتظار يختلط فيه الأمل والقلق وتتناغم فيه أشواق القلب وترقب المستقبل. يرسم الإنتظار لوحة من الشوق والشجن حيث يعزف على أوتار الصبر والانتظار نشوة اللحظة المنتظرة فينبعث من داخله روح الأمل والتفاؤل. فتتفتح أزهار الأمل في جنبات القلب معلنة عن قدوم لحظة اللقاء المنشودة.

محمود البقلوطي تونس



(ومضة..حارقة) بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (ومضة..حارقة)


إنها تمطر الآن..والعين يرشح منها على الصمت ماء..!


 "مطر ناعم في خريف بعيد..والأرض عيد" (محمود درويش )


إنها تمطر الآن..وعيني يرشح منها على الصمت ماء..

أحاول في هذا المساء الخريفي،أن أتطهّرْ من أدرانك يا أمنا الدنيا..وأفعم قلبي ببهجة لم تزرني منذ زمن بعيد..بهجة تعيد لي فرحي الطفولي وتمسح من على خدي النحاسي..ترسبات السنين العجاف،وقهر الليالي العاصفات..

أحتاج الآن..وهنا تحت زخات المطر إبني بكل ما في النّفس من شجن وحيرة وغضب عاصف..أحتاجه لألعن في حضرة عينيه المفعمتين بالآسى غلمانا أكلوا من جرابي وشربوا من كأسي واستظلّوا بظلّي عند لفح الهجير..لم أبخل عليهم بشيء وعلّمتهم الرماية والغواية والشدو البهي..

واليوم تحلّقوا في كل بؤرة وحضيض لينهشوا لحمي وحروف إسمي..

سلاما لروحك الطاهرة يا مهجة الروح..يامن تسكن خلف شغاف القلب..ذاك القلب الذي تحوّل إلى مزق ونفايات..وتشظت معه الرّوح إربا في الأقاصي..

ليغتسل قبرك بحبات المطر..

إنها تمطر الآن..مطرا خريفيا لذيذا..بطعم حزن عتيق بسكنني..!


محمد المحسن



بيني و بينك ... بقلم الشاعرة بلقيس قاسمي

 بيني و بينك ...

جحافل صمت 

و حب لم ينبس ببنت شفة

و أمنيات علقت على رفوف الذكرى

و أمسيات  لم يكتمل فيها البدر

بيني و بينك ...

أشواق ...

تنتحر على أعقاب ذاكرة مثقوبة 

و تولد من رحم همسات مجنونة

بيني و بينك ...

حب بحجم وطن

نعاتبه و نعاتب كل من فيه ساعة

لكن نستميت فيه عشقا كل الدهر

في ركن ركين قال:

يسعدني حضورك البهي 

كما يسعد الشاعر بحضور القصيدة

و يبهرني تأنقك الذكي 

كما يبهر الغريب بٱنات نايات عتيقة

أتقتلك الوحدة؟

قالت:نعم 

و أنا أكثر

لكن ...

لم هذا التعالي...؟

لم هذا التجافي...؟

و سمات حبك 

علي يديك...على شفتيك

تصرخ/تعوي/تغوي

تبوح/تدني /تقصي

أما بعد

فأنا يا سيدي 

ما جئت أنتهز فرص العشق 

و لا جئت أعرض سجايا القلب

بل جئت ألملم الأزهار و الأطيار 

من عيون 

هي أمضى من حد السيف 

و أنقى من أنهر الغابات

فأحبني

أو أدخلني جنة حبك 

راضية ...مرضية

فقد قتل العشق 

أخر وثبة للقلب

الذي ذاب ...

و تاب ...

في شرع الهوى...

بقلمي بلقيس قاسمي 

من مجموعتي الشعرية هسيس الروح



أرجوحة فوق السحاب بقلم الشاعر جلال باباي( تونس)

 أرجوحة فوق السحاب


           جلال باباي( تونس)


¤ إلى زبيدة بشير ..


هي مواعيد الهواء رابضة فوق التلال

هدير "وادي سوف" 

لم يسكت عن الإنشاد 

كان عصيٌا على الشجرات

إلاٌ واحات النخيل مسترخية

تحضن الزمردة تحت الخيمة العالية

تعتكف كليمها ممتلئا بالعصيان 

تحاصر النمرود في مخبأه 

تطوٌع باقيات حزنها

 لتنحت شموخها بالقصائد 

مكلومة بالمعاني والجراحات 

تستجمع الأنثى هزائمها 

مشرقة بالحنين إلى مسقط العشيرة 

تدوٌن" زبيدة" ملحمتها بماء الذهب

كانت خجولة إلى حدٌ ما 

تختزل صمتها أقرب إلى صهيل الجياد في المعركة 

تحلٌق أشبه بالخطاطيف عند الساقية

تشيٌد من بطنها أعشاشا وقصورا

تراقص الطفلة أهازيج طائر الفينيق

ثمٌ تلتصق البنيٌة بأطراف السحابة

 أرجوحة وجوهرة.



علمني بقلم الشاعر عزت شعراوي

 علمني 

بالله عليك لا تدعني و ترحل 

وارحمني من غصة بالقلب تقتل

علي يديك تعلمت معني الحب 

وشربت من كأس كنت منه اثمل 

وإن كنت مفارق قلبي لا محالة

فعلمني كيف للمجنون أن يعقل !!

وكيف لي بفك سحرك من قلبي ؟؟

أن عينيك سحرتني من اليوم الاول

علمني كيف اقاتل الاشواق والحنين

وانت تعلم أن قلبي في هواك اعزل !!!

علمني كيف انسي ما رأيت بجنتك

وكيف اقنع بأن نار البعد افضل !!!

علمني كيف انسي بسمة ثغرك

انسي وجه كان مثل البدر وأكمل

كيف لإذني ان تنسي جميل صوتك 

ذاك اللحن الذي يسكنني ولا يتبدل

علمني كيف ارجع لمدن الاحزان

بعد أن عرف قلبي للفرح منزل

فكما علمتني عينيك معني الحب ...

علمني من النسيان ما كنت أجهل !!! 

عزت شعراوي



السمفونية البصرية خبايا لوحة التشكيل … تأملات تعبيرية حول ابداعات الفنان العالمي نصير شمه بقلم الكاتبة و الاديبة الناقدة : دنيا صاحب / العراق

 الكاتبة و الاديبة الناقدة : دنيا صاحب / العراق 


   السمفونية البصرية خبايا لوحة التشكيل … تأملات تعبيرية حول ابداعات الفنان العالمي نصير شمه


تتمثل روح الإرادة للموسيقار العالمي نصير شمه أهم صفة من صفات شخصيته الملهمة التي ساهمت بتأهيله إلى الرقي والإبداع وعزمه على إبتكار موسيقاه العالمية بنكهة العود الأصيل، يقدم أعماله الفنية بنموذج خاص المزواجة بين فن الموسيقى والتشكيل برؤيته التعبيرية في تحريضات بصرية تجريدية، كمصدر إلهام مبنيًا على تطور الإيحاء بالحركة الموسيقية إلى الحركة الفعلية بالألوان المفعمة بقوة الإضاءة تدعى بالفن الحركي، يتقلد بمنهجه الفني سرد القصص و الروايات عنوانًا لمعزوفات صوفية روحية و رومانسية، تشمل معظم مقطوعاته الموسيقية تتجلى من وحي خياله الفسيح، أما الجمالية في موسيقاه بصورة عامة فتتصف بطابع تفسيري تجاه قضية محورية أو قضايا أخرى متعلقة بجماليات الموسيقى في آن واحد تتضمن : كتابة الشعر، الانسجام، التنويم المغناطيسي، الانفعالية بالمشاعر، الديناميكيات الزمنية، الصدى، الرسم ، واللون، المرح والسعادة .. الخ حيث تميزت أنغامه الموسيقية بالتتابع في التدرج الديناميكي وهو تقنية تسمح بتغيير مستويات الصوت  ( الصوت العالي والصوت المنخفض ) أثناء العزف، بحيث يتم التغيير بين السريع والبطيء والصوت الهاديء والصوت المرتفع لإظهار الكثير من الأحاسيس والمشاعر الوجدانية الملونة بترددات طاقية تجعل من المستمع ينسجم تماماً مع مواكبة عازف العود بانغامه على وتيرة الإيقاعات المتنوعة للآلات الموسيقية في الأوركسترا، فأستطاع نصير شمه أن يمزج الموسيقى بالفن التشكيلي والشعر بالتعبير الوجداني والروحاني بعبقرية فنان جامع للتوليفات النمطية الحسيه لمصادر الفنون الجميلة والآدب. إذ أتسم أسلوبه بالإبتعاد عن القوالب التقليدية لكنه استخدم نظام المقامات العربية يعزف مقطوعاته الموسيقية بعزف روحاني إرتجالي وسط العديد من أصوات الآلات الموسيقية المتنوعة، فيستخلص منها أيقونات جمالية وهي لوحات فنية تشكيلية بمزيج من الألوان المخملية يرسمها تجليات العشق بأبجديات فلسفته الصوفية لتعميق إظهار الجانب الداخلي حيث استخدم { التشكيل -  الإيقاع - والوتريات } في خدمة اللون، وذلك في محاولة لـخلق نظام من الرموز متحرر من كل الحالات الخارجية، بهدف التعبير عن ضرورة الداخلية". 


حاول الفنان نصير شمه خلق لغة جديدة ذات ايقاعات لحنية متموجة تثير خلجات المتلقي وتؤثر عليه نفسيًا    بتأثير فسيولوجي لتوحي له بحركة التخيل والتأمل في أبتكار أفكار جديدة تصنف بالأعمال البصرية، يتكون منها مزيج مركب من القفزات الصوتية والنغمية. يتبع اللحن حركات اهتزازية معينة من الأعلى والأسفل لا فواصل حادة بينها. لذلك يمكن تمييز هذا النوع من الموجات الصوتية مما يجعله شكلاً غنيًا من أشكال التعبير الذي استحوذ عليه الفنان باحترافه النمط التعبيري الذي يهدف نحو ترقية امكانياته وقدراته الإبداعية في تصنيف العالمي، فنجده منتظمًا في جدولة أعماله اليومية وتنسيقه للرؤى والأفكار التي يتبعها لإنشاء التكوين العام لسمفونياته البصرية، وبفضل البحث والتجريب الذي ينمي الأسلوب الابتكاري لدى الفنان حيث إنه وصل إلى رؤى جديدة في الحركة السمفونية البصرية، التي تمنح للمتلقي الحرية في استقبال العمل الفني كما يشاء له خياله فأصبحت موسيقى نصير شمه الأساس لهذه اللغة الفلسفية البحته لكل نغمة بيت شعر و لون معين. يجسد التناغم الموسيقي بقمة الروعة في تلحين أصوات الموسيقى المتناغمة والمنسجمة الصادرة عن مجموعة من الآلات الموسيقية المتنوعة، ثم يجسدها تشكيليًا ذات طابع خيالي أثيري ملمسها جوهري متناسقة في اللون العاطفي للصوت أي مع كل نغمة. مثل هذا التناغم يدعى {الملمس الآثيري}. وهو نوع من النظام في عالم الموسيقى الخيالية الرومانسية والروحية، ومن هذه المقتطفات الفنية تكون للمقامات والأصوات الصادرة منها نتاج عمل فني موسوعي شامل متجذر بالنغمات والأوتار المتأصلة في التقاليد التراثية للثقافة العربية وسماتها الموسيقية الخاصة بالمنطقة الشرقية، يستخدم مهارته في درجات عالية التحكم في العزف الروحاني الصوفي والأندلسي وغيرها من المعزوفات ذات طابع تراثي في معظم سمفونياته العالمية، وهي ليالي العشق الإلهي وفي جبل عكمة في العلا - مدن النرجس - رحلة الأرواح - غداً أجمل - هنا الحياة - قلعة أربيل - إشراق - شكت - الطريق إلى شقلاوة - …الخ… وهكذا يخرج امكانيات آلة العود بواسطة التكنيكات الهائلة داخل نسيج متوازن من الترددات الصوتية العالية والمنخفضة والإستفادة من الإيقاع للمقامات الذي هو بمثابة المكون الرئيسي للموسيقى، حيث أنه يوجد بشكل فطري في الإنسان كما يوجد في حركة الكون بأسره. ويمكن  للفنان تطبيقه داخل أعماله عن طريق معرفة تأثير كل لون؛ نفسيًا وبصريًا،ضمن أطار هذا الأسلوب الإيحائي في منهجه الفني و الموسيقي التراثي الذي يواكب عصر الحداثة وتطور التكنولوجيا فهو يفند الموسيقى الرقمية التي تختفي منها لمسات الأحاسيس والمشاعر الإنسانية "الملمس الحي" للمبدعين وهي أساس التعبير في اللوحة الفنية أو في القطعة الموسيقية وغيرها من الفنون .

  

وهذا الوصف التحليلي للعناصر الهامة في منهجية الموسيقار والفنان الرائد نصير شمه في عزفه على آلة العود في خوض أعماله يعبر فيها عن البعد الروحي الخامس الذي يسمح للناس بالدخول إلى عالم الإيقاعات الموسيقية بشفافية الاسترخاء النفسي في مرفأ الراحة والاستجمام الموسيقي، و ثمة هناك ميزتان أساسيتان تشترك فيهما أغلبية مقطوعاته الموسيقية بإثارة مشاعر الجمهور هما حب الإرتجال في العزف المنفرد والجماعي وغلبة الصور اللحنية التراثية العربية الشرقية يرتب المقامات بحسب تأثيرها الحسي على سبيل المثال غالباً ما يعبر عن الحب والجمال والأمل والسلام وكل المزايا التي تتضمنها سمفونياته بمقام البياتي ويعبر عن الشجن والحنين والشوق بمقام الحجاز أو الصبا، وإن إتقانه للعزف على آلة العود ليس المعيار الجمالي في أداء المقامات وحسب، ولكنه يتعمق بروح التصوف بروحانية عاشق صوفي، إذ تلائمها شروط من أهمها كثافة الشحنة العاطفية أثناء الأداء بإحساس عميق بالنغمات والزخرفة الموسيقية اللونية التي تشاهدها عيون الفنان نصير شمه قبل أن يؤلف ويعزف الحانها أو يرسم ألوانها فهو يمتلك ذائقة موسيقية بعناق دائم بين اللون والنغمات، فهو يعنى بأهمية التنويع في المقامات أثناء العزف على العود، والابداع في الرسم بالصورة المثالية الكاملة بإيحاءات تجريدية صامته ومتحركة بعمق لوحاته السماوية التي تحمل في طياتها خبراته الفنية لأربعة عقود من تاريخ مسيرته في عالم الفن والموسيقى بأشكال رمزية تعانق أسطورة الفنان التاريخية، يجعل من الرموز الصيغة المناسبة للتعبير بشفرات ملغزة عن افكاره الفلسفية مثلما أن الأسطورة تمثل رؤى تعبيرية من إيحاءات كونية، من أجل أن تعكس السلام في العالمين الداخلي والخارجي.


وايضاً يعبر الفنان نصير شمه عن مشاعره بكل سلاسة بطريقة أكثر عمقًا وإلهامًا، بينما النسخ المباشر من الطبيعة يتعارض عنده مع تلك العملية، لذا حاول الفنان نصير شمه ابتكار لغة تعبيرية أثيرية تخلق تواصلًا بين عالمه الداخلي والعالم الخارجي، متنقلًا بين مراحل مختلفة، يختبر من خلالها قدراته التعبيرية والجمالية بتوزيع الألوان لكل مرحلة. بداية من لوحات التجريب المسطحة ثم التعبيرية التجريدية لعالمه الداخلي يتسامى عن الأشكال المادية، وتنأى مكنوناته الجوهرية العزوف قدر المستطاع عن التصوير المباشر للعالم الخارجي، فيخلق بذلك تأملًا أكثر عمقًا وطابع روحانياً يجمع بين العمل الفني والمتلقي على قاعدة التعامل مع اللون بشكل يشبه التعامل مع الموسيقى وتأثيرها على النفس البشرية. أعتبر اللون كما لو كان مفتاح اللوحة ومشاعره هي اليد التي يعزف عليها، لإحداث الاهتزازات الموسيقية في النفس البشرية، إذ أن جرس اللون يلامس ما يتوافق معه في روح الإنسان وعقله الباطن وأفكاره التي يعتقدها حوله. حتى إذا بدأت العلاقة بين الشخص واللون عبر انطباع فكري عميق بمحتوى تعبيري خيالي أو تصوري واقعي يتأقلم معه بمشاعر إيجابية، وإن ذلك الإحساس يختلف من متلق لآخر تبعًا لعلاقة كل فرد، تاريخيًا وثقافيًا واجتماعيًا، باللون، ونغمة، لكنه بالرغم من ذلك يقوم الفنان نصير شمه بتفنيد تأثيرات كل لون و نغمة حسب التاريخ البشري الذي ربما لا يختلف من مكان لآخر ولا من ثقافة لأخرى.