آخر المنشورات

الخميس، 19 يونيو 2025

جرح..بأصل الرّوح بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 جرح..بأصل الرّوح


الإهداء : إلى إبني..ذاك الذي التهم الحياة قبل أن يلتهمه الموت ذات زمن دامع..بعد أن استرددت برحيله حقي في البكاء..


لم يملأ الطين عيونك الجميلة-يا غسان-

من عشقها ملأتـــه

بك تكتحل الأرض

ينبت زيتونهـــــــا

لن يضغط الطين

                   إلا كما رحم الأمّ

                   طين رحيم كربّ رحيم

لا صرفا كوجهــــــك

كل الحدائق المزهرة..

                     وكل حنان القمر

من أين هذي الرشاقة للقدر الضخم..!!

أم أنتَ مما صَبَرتَ

                     نحتّ القدر

ثب من سباتك 

كأنّك تذلّل ظهر الزمان

بعيونك الجميلة

                الأرض عشقا

تدور بها مشرقا 

           في غياهب الكون

ولا صبر لوالدك..

                 أكثر مما صبر..


محمد المحسن



إياد الموسوي: الفن رؤيةٌ تحفظ الهوية الثقافية وتعيد مساءلتها حوار الإعلامية: دنيا صاحب – العراق

 إياد الموسوي: الفن رؤيةٌ تحفظ الهوية الثقافية وتعيد مساءلتها

حوار: دنيا صاحب – العراق


فنانٌ تشكيلي عراقي، خطّ مسيرته كما يُخطّ القدر على صفحات التاريخ، وجعل من اللون لغةً فلسفية تُسائل الوجود. حمل ريشته كجواز عبور إلى أعماق ذاته والعالم وصاغ لغة تعبيرية تجريدية تتجاوز المرئي نحو ما ورائيات الوجود.


نسج من الغربة ذاكرةً ملوّنة ومن الحنين لوحاتٍ تنبض بجمال تراثه الشخصي البغدادي بعينٍ تستبصر ما وراء جدران بغداد وأزقتها المترامية على ضفاف نهر دجلة. "يسكن حنينه تفاصيل البيوت التراثية ويرتّل مع صوت مآذن الجوامع ويضيئها بأنوار المصابيح التي تسهر معه اناء الليل."



وُلد في بغداد وعاش في كندا، حيث تخرّج في جامعة كونكورديا بمونتريال، ونال منحًا مرموقة كـ"روسو" و"فرميت" وأكمل دراسات عليا في مركز بانف للفنون بألبرتا. لم تكن هجرته جغرافية فقط، بل تحوّلت إلى رحلة فنية مزجت بين زخرفة الشرق وتحليل الغرب، ليبتكر منهجية "الألوان المركبة".


يُعرف بأسلوب يمزج الرمزية الصوفية بالتكوينات الهندسية ويستخدم خامات متعددة في جدارياته مثل الفولاذ، النحاس الجلد، الخشب، الحجر المرمري والموزاييك. يوظّف هذه المواد بفنية عالية لخلق جداريات ثلاثية الأبعاد تنبض بالرمز والتراث بروح معاصرة، حتى غدت أعماله نُصبًا ثقافيةً في ساحات عربية وأجنبية.


يفتح أبواب التساؤل، ويعيد تركيب المعنى عبر الضوء والظلال، جامعًا بين الخط واللون والجمال الداخلي.

في معرضه "تناقض 24"، جسّد صراع الازدواجية داخل الإنسان، بشخصيات مزدوجة الوجوه تائهة وسط مؤامرات العصر.

وفي "تحديات وجودية"، طرح بأسلوب رصين أسئلة الكينونة والقلق، وجعل من اللوحة ساحة حوار بين الفنان والإنسان.


أقام أكثر من 27 معرضًا خاصاً حول العالم  اضافة إلى المعارض المشتركة في مدن كبرى كـ: مونتريال، أوتاوا، بانف أبوظبي، دبي، الرباط، وبغداد واقتنت أعماله مؤسسات كبرى مثل مرسيدس بنز وArt Bank – Ottawa، ومجموعات خاصة حول العالم.


في هذا الحوار، نغوص في إرثه الصوفي، ومادته الفريدة، وذاكرته التي تحوّل اللوحة إلى وطنٍ بديل يحتضن مشاعره إلانسانية.


§ كيف تُعرّف نفسك ومسيرتك الفنية التي تمتد لأربعين عامًا؟ وهلّا حدثتنا عن أهم مراحل تطور أسلوبك الفني خلالها؟



§ أُعرّف نفسي كفنان تشكيلي يحاول أن يترجم التجربة الشخصية والإنسانية في أعمق أبعادها الجمالية والفلسفية أربعون عامًا من العمل الفني ليست مجرد عدد من المعارض أو اللوحات، بل هي رحلة عبور في الزمان والمكان والروح انتقلت بين بلدان وثقافات متعددة، من الشرق إلى الغرب، ومن ضفاف الروح العربية إلى فضاءات الطبيعة الكندية. كل مكان ترك أثرًا في نفسي  ولغتي التشكيلية تطورت تقنياتي وأسلوبي عبر مراحل، بدأت بالرسم الواقعي والانطباعي، ثم انفتحت على التعبيرية والتجريد، لأصل لاحقًا إلى توليف شخصي اسلوبي الخاص بين الرمزية، التصوف البصري، والطرح المعاصر. المرأة والطبيعة لعبا دورًا هامًا، وكذلك تجاربي الإنسانية، فكل مرحلة من حياتي كانت بمثابة طبقة لونية تُضاف إلى قماشة تجربتي الفنية تأثّرت بتراثي العائلي الشخصي وانحدر من عائلة تتوارث الادب والشعر والفنون الجميلة، مع إيحاءات من التراث البصري العراقي كالعمارة العراقية و الإسلامية والحضارات الرافدينية القديمة.


 

§  ذكرتَ في إحدى مقابلاتك أن "التناقض موجود داخل كل إنسان". كيف تُجسّد هذا التناقض في أعمالك؟ وهل ترى أن الفن يمكن أن يكون أداة لتحقيق السلام الداخلي؟



§ نعم، التناقض هو جوهر الوجود الإنساني، وهو ليس عيبًا بل ضرورة، لأنه المحرّك الأول للوعي. هناك حلقات متصلة من التناقضات داخلنا: بين العاطفة والعقل، بين الواقع والحلم، بين الحرب والسلام أجسّد هذا التناقض بصريًا من خلال التوتر بين الخطوط والاشكال الاختصار في استخدام الالوان  التقابل بين الألوان، والتضاد في العناصر البصرية. أحيانًا تظهر اللوحة كصرخة داخلية، وأحيانًا كحالة تأملية الفن، ومعه الموسيقى، من أنقى الوسائل التي تمنح الإنسان فرصة لمصالحة نفسه، وتهذيب روحه والبحث عن السلام الداخلي في عالم يزداد اضطرابًا.


 

§ في معرضك الأخير "تناقض 24" بالرباط، استخدمت تقنية الفحم والتفحيم باللون الأسود للتعبير عن هموم الإنسان المعاصر. ما الدلالة الجمالية والفلسفية لهذه التقنية؟ ولماذا اخترتها دون غيرها؟


§ الفحم هو أداة بدائية، عتيقة كان الانسان الاول ينقش بها داخل الكهوف ، لكنها تحمل في بساطتها عمقًا فلسفيًا هائلًا. اخترتها لأنها تعبّر عن المادة الأولية، عن الأصل، عن الرماد والولادة، عن الظلال التي نسكنها وتُسكننا الرسم بالفحم بالنسبة للفنان المحترف هو تمرين مستمر على الصدق البصري، وهو أداة تُطوَّع لتوليد المعاني الكثيفة التي يصعب على الألوان البراقة قولها. في "تناقض 24"، استخدمت الأسود لأنه لون الداخل، لون الغموض، والهمّ الإنساني، ولأنه قادر على احتواء النور وتشكيله في ذات الوقت.


 

§ خلال إقامتك قرب مركز بانف الفني في كندا، رسمت مناظر طبيعية آسرة. كيف انعكست تلك التجربة في صياغة لوحتك وهل هناك أعمال تشكّل امتدادًا لتلك المرحلة؟


§ الطبيعة الكندية كانت بمثابة مرآة روحية. الصمت الأبيض للثلوج، والجبال الممتدة، جعلني أُعيد النظر في مفهومي للفراغ واللون. تلك التجربة لم تكن لحظة عابرة، بل امتدت آثارها إلى أعمال لاحقة تشكّل امتدادًا بصريًا وروحيًا لتلك المرحلة

أصبح الفراغ عنصرًا فاعلًا في اللوحة، وأخذ الضوء دور البطولة في الكثير من أعمالي تعلمت من بانف أن الجمال لا يحتاج إلى تعقيد، وأن البساطة قد تكون أبلغ من الكلام.


 

§ كيف تحقق الهوية الثقافية العراقية والعربية الإسلامية في أعمالك الفنية؟ وهل ترى في ذلك دورًا توثيقيًا أم بُعدًا رؤيويًا يتجاوز التقاليد؟



§ الهوية ليست قناعًا نرتديه، بل جوهر يتسرّب تلقائيًا في كل ما نفعله إذا كنا صادقين في بحثنا الفني. لا أتعمد تقديم "هويتي" في اللوحة، لكنها تنبثق بطبيعتها من مخزوني البصري والثقافي: من الحرف العربي إلى الزخرفة الإسلامية، إلى حرارة

الألوان الصحراوية ، أرى أن دور الفن يتجاوز التوثيق إلى الرؤية؛ هو ليس فقط يحفظ الهوية، بل يعيد مساءلتها، تشكيلها وتقديمها للآخر كقيمة إنسانية قابلة للحوار والتجدد.


 

§ كيف أثّرت دراستك لتاريخ الفن الغربي في كندا على رؤيتك للفن المعاصر؟ وكيف حافظت على التوازن بصريًا بين الروحانية الشرقية والمقاربات الغربية؟


§ دراسة تاريخ الفن الغربي في كندا منحتني أدوات تحليلية ومرجعيات بصرية شاسعة، لكنها لم تُلغِ انتمائي. بالعكس، جعلتني أعي خصوصية ما أحمله من إرث شرقي وروحاني.

الفن لا يعرف تناقضًا بين الشرق والغرب. هو لغة واحدة لها لهجات متعددة. أحاول أن أدمج الروح الشرقية – بتأملها وشفافيتها – مع الطرح الغربي – بنزوعه التحليلي والمفاهيمي – لأخلق تجربة بصرية إنسانية شاملة.

 

§ كثيرًا ما نلاحظ في أعمالك تناغمًا بين الألوان الحارة والباردة. ما الفلسفة الجمالية التي تحكم هذا التوازن، وما رمزية الألوان في خطابك البصري؟


§ الألوان ليست مجرد زينة، بل هي طاقة. الألوان الحارة تمثل لي الحياة، الدفء، الاندفاع بينما الباردة تعبّر عن الصفاء العقل، والتأمل. التوازن بينهما هو محاولة لترجمة تعقيد الحالة الإنسانية.



§ الطبيعة هي معلّمي الأول منها أستلهم تدرجاتي. ألواني ليست اختيارات عشوائية، بل انعكاس لحالة وجدانية، لطقس داخلي، لنبض اللحظة.


 

§  بعض لوحاتك تميل إلى التعبيرية بالتجريد، وأخرى إلى الرمزية الصوفية. هل تتعمد هذا التنوع لأنك تراه انعكاسًا لتحولاتك النفسية والوجدانية الروحية؟



§ التنوع في أسلوبي ليس مخططًا بقدر ما هو انعكاس صادق لحالتي الوجدانية. اللوحة تأتي كما تشاء، لا كما أريد. أحيانًا تكون انفعالية وأحيانًا تأملية. أحيانًا تصرخ وأحيانًا تهمس أنا لا أفرض على العمل شكله، بل أتركه ينمو كما تنمو النبتة. وهذا التنقل بين التعبيرية والتجريد، وبين الرمز والصوفية، هو جزء من تحولي النفسي، ومن تقلبات الروح في مواجهة العالم.


 

§  برأيك، هل يشكّل الذكاء الاصطناعي خطرًا على جوهر الإبداع الإنساني في الفن؟ وهل ترى في ما يقدّمه أداة مكمّلة للتجربة الفنية، أم محاولة لإزاحة الوجدان والروح التي لا تنفصل عن جوهر العمل الفني؟


§ الذكاء الاصطناعي أداة – متقدمة ومثيرة – لكنها تبقى وسيلة، لا غاية. لا يمكنه أن يستبدل الروح، لأنه ببساطة لا يملكها. الفن الحقيقي هو انفعال إنساني، مزيج من وعي ولا وعي، من مشاعر وذكريات، من عمق وجودي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاته. أراه أداة مفيدة في بعض الجوانب التقنية أو البحثية، لكنه لن يكون بديلًا عن التجربة الإنسانية بكل تناقضاتها وحرارتها.

 

§ هل قمت بتأليف كتب أو دراسات تحمل رسائلك الفكرية الفلسفية التي تتضمنها أعمالك التشكيلية؟


§ نعم، لدي عدد من الدراسات والكتب الفنية التي نُشرت في مجلات متخصصة ودوريات ثقافية، تتناول رؤيتي الفلسفية للفن، والتجربة الجمالية، وأسئلة الهوية، والجمال، والعلاقة بين الفن والوجود. أؤمن أن الفن لا يكتمل إلا حين يُكتب عنه، لأن الكتابة تعمّق الرؤية وتوثق الرحلة.


















رسائل غير معلنة بقلم الشاعرة ليليا الجموسي

 رسائل غير معلنة


اخبروه ...  عني  بأن الروح رحلت 

وما بقي إلا الجسد.... بقي للعذاب

رحلت... ولن تعود 

اخبروه أن الحياة... دونه  أظلمت

باتت كليل طويل....

الدنيا وحشة من دونه.... 

ولن يأتي مكانه أحد

اخبروه.... بضراوة البعد وقسوة الرحيل

اخبروه ....عن ثقل الليالي

 والمشقة.... وساعات الانتظار 

في الحر... أهيم عند الدوالي....!

وفي الشتاء ....  اتسمر عند موقدي الصامت

وقهوتي المفعمة بالمرارة

اخبروه....

اخبروه عن حرقة الدموع ونزفها

يوم رحيله.... انتهى كل شيء 

اختفي الفرح.... تلاشت الضحكات

وغاب السعد... وماتت الأعياد

انطفأت الشموع... واحترق لبها

ماذا عساها ان تقول.... كلماتي 

أكان  يحصل منك....؟

أكان  هذا من الأصول، والعمل بالمعقول؟

اخبروه...

اخبروه.... إنه إبن قلبي الوحيد

وصديق روحي التليد

حبيب وحدتي الفريد

وعدوً اكتآبي الشديد

اخبروه...

اخبروه... انه شريك حياتي حتى النهاية

نبضه.... نبض قلبي  

ظله ظلي....  الذي لا يفارقني 

ولم يفارقني لحظة

اخبروه...

اخبروه.... إنه الحب الذي سيبقى خالداً

ولن أندم عليه أبداً.... أبداً

سيبقى في عيوني.... أجمل ما رأيت

سيبقى عشقاً في تلافيف روحي 

أثمن ما ملكت.... وأغلى  ما أملك اليوم

فما أجمل الاهتمام دون طلب

ما أعظم الحب .... حين يكون دون خداع

ما أروع الصداقة دون مقابل

اخبروه...

اخبروه....  أني لم أعد بحاجة إلى شيء

لا للحب...  لا للاهتمام ... لا للصداقة

فقط  الوداع... ثم الوداع...ثم الوداع

وداعاً حقيقياً... دون رجعة.


 ليليا الجموسي 

تونس 🇹🇳



الأربعاء، 18 يونيو 2025

*** نرجسيَّةٌ الشيطانِ *** أحاسيس مصطفى الحاج حسين .

 *** نرجسيَّةٌ الشيطانِ ***

أحاسيس  مصطفى الحاج حسين . 


يستغيثُ الحجرُ

ويبكي التُّرابُ 

 يرتعدُ الأفقُ

والغيمُ يتفحَّمُ 

يتكوَّرُ الهواءُ

والشَّمس تنبطحُ

ويبولُ القمرُ فوق َنوافذِنا

يغادرُنا البحرُ 

وتغورُ الأرضُ بنا 

يشهقُ النَّدى

ينهارُ الضَّوء 

ويتبخَّرُ كلُّ ما يحيطُ بالدنيا 


جبالٌ تتلوَّى على نفسِها 

فالسَّماءُ ركامٌ 

وجثثُ النُّجومِ تبحثُ عن أكفانِها البيضاءَ


وحده العدمُ نشطٌ 

والسَّديمُ فاقدُ الحواسِ 

حضارتُنا أثمَرت الرَّميمَ

ووجدانُنا قد توحَّش

تحجَّرَ إحساسُنا 

استعرَّت قلوبُنا 

وقبلاتُنا تحولَّت

إلى قطران 

تبرَّأت الملائكةُ مننَا

وخابَ ظنُّ اللهِ فينا 

وأقسمَ آدمُ أنّّنا 

لسنا من نسلِه 

وتنصَّلَت من رحمِها حواءُ

و بصقَت الجنَّةُ

علينا  *


       . مصطفى الحاج حسين . 

                إسطنبول



السَعْدُ بقلم الشاعرة يسرى هاني الزاير

 اِهْداءً الَى فِلْذَةِ كَبِدِي وَنَبْضُ قَلْبِي 

عَبْدُاللّٰه.


السَعْدُ

كُنْ لِلنَفْسِ عِزّاً وَرِفْعَةً 

تَكُنْ الحَياةُ لَكَ جَلِيَّةً مُمْتِعَةً 

لا تَكْثُرْ الأَسَفَ عَلَيْها

وَلا تَضُمُّ وَقْتٌ مَضَى 

وَمِنْهُ السَلامَةُ نابِضَةٌ 

رَبُّ ضارَّةٍ مِنْها النَفْعُ كُلُّهُ

وَكَذا الرُوحُ النَبِيلَةُ تَسْتَحِقُّ

وَما الشَدائِدُ لِلشَهْمِ العَزِيزِ مُنْقَصَّةٌ 

فِيها الرِجالُ فَخْرٌ وَسُمُوٌّ 

تَتَوالَى الأَيّامُ نَكْبِرُ وَنُرَسِّخُ 

كَما النَخْلَةُ كِبَرُها عُلُوٌّ 

سَخِيَّةٌ شامِخَةُ الحُلْمِ 

وَما المَرْءُ بِهٰذِهِ الدُنْيا سَواءٌ 

عابِرُ سَبِيلٍ تُسَيِّرُهُ أَقْدارُهُ

كُلُّ ما قَدَّرَهُ اللّٰهُ خَيْرٌ وَمَنْفَعَةٌ

وَلِرَبِّ ضارَّةٍ بِها النَفْعُ كُلُّهُ

فَلا تَلُمْ سَعْيَكَ نَحْوَ هَوَى تَمْنِيَتِهِ 

فَكانَ عاصِفَةً عَصَفَتْ بِالايامِ سُدىً 

اُشْدُدْ قَلْبَكَ بِعَقْلٍ مُحْكَمٍ

وَحَلَّقَ فِي سَماءِ العِشْقِ مُبْتَهِجاً 

لَمْلَمَ مِنْ خَمائِلِ الحُبِّ وَرَودِّها 

وَاُنْثُرْ دَرْبَ الأَمانِيِّ نَرْجِس

طالَ الحُلْمُ وَها هُوَ اِسْتَيْقَظَ

يَشْدُو القَصِيدُ شَوْقَ

وَيُعانِقُ السَعْدُ.

يسرى هاني الزاير


‏Happiness Be proud and dignified May life be clear and enjoyable for you. Don't greet her too much It does not include pastime. And from it springs safety Every harm has its own benefit. And the noble soul deserves it. And the positions of the dear arrow are not a shortcoming Men are proud and sublime in it Days go by, we grow and become more established As the palm tree grows tall Generous, lofty dreams not every person equal in this world? A passerby whose destiny dictates it Everything that God has decreed is good and beneficial. There is every benefit in every harm. Do not blame yourself for striving towards a passion you desire. It was a storm that raged in the past Strengthen your heart with a sound mind. And he flew in the sky of love, rejoicing Gathered from the groves of love, a Rostand scatter the path of hopes with narcissus The dream was long, and now it has awakened The poem sings longing And embraces happiness.

Yusra Alzayer

كراهب في محراب عينيك بقلم الكاتب محمد الهادي صويفي تونس

 كراهب في محراب عينيك

دعيني أمارس كل الطقوس

في لون عيونك سحر  وجمال جذاب.

بعض من الفرح رغم العذاب.

لا أطيل الإنتظار صرت مثل السراب

انصهرت في عمق الضباب

طال الغياب  

انسدت الأفاق و انغلقت أمامي كل الابواب

في لون عينيك حسن و كواعب أتراب 

فرقنا الزمان وصرنا أغراب.

في جفن عينيك بعض من الغموض

كحل وسحر وشعوذة وغزل 

أقديسة أم راهبة أنت ؟

معتكفة أنت منذ مدة لم تذوقي طعم القبل

استنبطت كل الحيل  وفقدت كل السبل

دعيني انام في محراب عينيك لثوان 

انتابتني رعشة  وقشعريرة واحسست بالخجل

من يعشقك يشعر بالهبل

مجنون في حبك أنا منذ الأزل 


محمد الهادي صويفي تونس



نعيم الحب بقلم الشاعر زين صالح / بيـروت - لبــنان

 " نعيم  الحب  "


منتصر هـو لطـالمـا يمسـك بقـلـبـي 

الذي يهواه ويفرض شروط الـغرام ...

ينادينـي فـلا أرفـض له طلباً وألبّي

لميعاد يجمعني به في دنيا الهـيام ...

آه  كم أنا قوية بـه عندمـا القااااااه 

فـي موعـد عشقٍ كزغاليل الحمـام ...

وعينااااه اللتين اعشقهـمـا يقــولان 

كــلام فـي الـوفـاء ما بـعـده كـلام ...

يدغدغ مشاعري وأنوثتي تقاومني 

أأرفـض له طلبـاً أذا ما كان هـمام ...

يقترب مني يلامس وجنتٓي اللتين 

يخضعان له ويخجلان بحكم المرام ...

أحبه أعشقه ،  من مثله يعاملني ؟

 تسافـر أصابـعـه في شـعري النعـام ...

فأنجذب إليه بكـل جوارحي فألتف

 فيريحني كتفه بـإمان عندما أنــام ...

ربااااه هو الحب الذي يسعد الدنيـا 

أعيشه بكـل مشاعره  على الــدوام ...

هـو حبيبـي وكل ما فيـه أمان لنــا 

أفتديه بروحي ولو حكمه الاعــدام ...

يطمئنني عندما أغدو مشغولة البال

بأن الحـب الذي بينـنا عهـد وسلام ...

فأسأل نفسي هل انا في حبه ملكه

فيرفض الكـلام ان يجـيب لا كـلام ...

أهوااااه بكـل زخم وأريـده بعـيوبـه

أن وجدت ولا أريد جنة سواه حرام ...

فنظرات عينيه تربكني تأخذني معه

فـي العشـق نسافر في دنيا الأحلام  ...

كفى كفى كفى  عشقاً وحباً وغــرام 

 أرتويت ، عيون تجيد رمي السهام ...

أنني لألف مرة أحبك يا حبيباً أعشقه

لطالمـا فــاض ثـغـرك بعشق الأبتسام ...

آآآتلام في الهوى عاشقة جن جنونها 

بحبيب من فيض الرجولة اقام مقام ...

أنني لهواك مقدسة وأقمت لك عشقاً

اضرمت  الحب مستعراً على الدوام ...

لا تلمني إن فعلت في ميثاق الهوى

وأتجرأت عليك تلك افعال العظـام ...

بقلم زين صالح / بيـروت - لبــنان



صوتها عذب بقلم الشاعر .. غانم ع الخوري ..

 .       صوتها عذب

هاتفتني وصوتها عذب يناجي الروح

 يصدر  همسا جميلاً  يروق  للأسماع


أخذت أعاود التذكر  من يكون الداع

 خيل لي طيف ملاك و الفكر  باقتناع


رحت أمد بالنظر وأدقق لأرى  جميلة

 محياها   قمر  السماء  ينير  الأصقاع


خلج نبض الوتين بات ينطق بعشقها

 شخصت عيناي ترقب محياها بإمتاع


ملكت القلب في حديثها لطف براءة

 بخفتها فراشة تراقص الأزهار  بإبداع


أهواك قلتها، ثم تغزلت بحوَّر عينيها

 ردت بكليمات راقت وأذهبت أوجاع  


سكت لساني و تحرك البنان و اليراع

 يبوح بألم قديم كان من شر الدواعي


نفوس حقد و عجبها  نفث سمومها

 ضاعت  أخلاقهم  لبسوا ثوب  الخلاع


 قالوا و أوغلوا كذباً بادعاء دون داعي

 زعموا أنّ فيها شراسة غريبة الأطباع


ياعاذلين الهوى بئس مكركم والغاية

 فضحت النوايا حقد  تأليف و اختراع


.. غانم ع الخوري ..


جمالك مسكر بقلم الشاعر أحمد الشرفي

 جمالك مسكر


لما  جمالك    كالمدامة  مسكر

أشد من خمر   الكؤوس  مؤثر


لما يذيب   مشاعري   بحضوره

و كأنه لي من  جحيم   مشاعر


لما   فتونك      ساحر     بدلاله

و لدي   بالتقدير    ظل   موقر


له    جمالك   بالفتون    مناظر

في كل عين   لو    يمر   كعابر


هو ذا جمالك لحن  كل  متيم

معزوف إحساس الغرام الآسر


يا سر   أسرار   الجمال   بكلما

هو فيك جاء بمحتواه مسيطر


لك صوت  يمامة  لي   أطربت

بسماع شدو شعورها المتحرر


موال   انغام    الدلال   حديثه

نغم  ترنم     بالمسامع   كوثر


عذب رقيق  سال في مترقرق

و جرى موسيقى بالكلام كأنهر


نادمته بحديث إحساس سرى

بالنبض للشريان موج   الأبحر


يا عشق أزمنتي المديدة جوه

حديث عشقك كالربيع  المزهر


حمل النسيم رسائل لي بالهوى

من جو عشقك بالعبير  معطر


أهواك يا أرقى الدلال حبيبتي

و أحب أن أبقى بعشقك سائر


مثل الغمام لي اشتياقي سائق

إليك لي إحساس جو   ممطر


عشقي شعور في هواك وجوده

بي يشعر الإحساس أني قيصر


أحبك بجنون   عشق    يا  منى

روحي و قلبي و  الغرام   مقدر


خلقت فيك لأجل  حبك عاشق

و لك  البقاء  بقادمي و الحاضر


بقلم

أحمد الشرفي


قصة قصيرة جدا بعنوان وسادتي الخالية بقلم الأديبة د رنيم خالد رجب سورية

 قصة قصيرة جدا بعنوان 

وسادتي الخالية 

بقلم الأديبة د رنيم خالد رجب سورية 

      

 قمت بجمع أنفاسي،صافحت الليل بزفراته الطويلة،  وسجائر الوقت العصيب تلهو بي ، سرعانما اقتحم الأرق سكينتي ، قضّ مضجعي، احتل وسادتي، تمرد علي،

 ليصبح الخادم لعنة سيده.


اخترنا لكم..حكاية وعبرة.. من اختيار الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 اخترنا لكم..حكاية وعبرة..


"وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا.." سورة الإسراء-الآية 23


في زاوية من زوايا ملعب صاخب في البرازيل،وبين حشود الجماهير التي تهتف بحماس لا يُهدأ،كانت هناك أم تهمس لابنها كلمات لا يسمعها سواهما.لم تكن تشرح له قوانين اللعبة أو تسأله عن فريقه المفضل..بل كانت تنقل له العالم كله-مشهدًا مشهدًا، لحظة بلحظة-لأنه لا يستطيع أن يراه.

إنها سيلفيا جريكو،إمرأة بسطية،لكن بقلبٍ يسع معجزة.إبنها نيكولاس،كفيف ومصاب بالتوحد،عاشق لكرة القدم مثل الملايين، لكنّه لا يستطيع أن يرى جمالها.فقررت والدته أن تكون له العيون التي يرى بها،فكانت تصحبه إلى كل مباراة لفريقهما المفضل "بالميراس"، وتجلس بجانبه تروي له كل ما يحدث أمامها،بصوت دافئ ينسج الملعب داخل خياله.

تقول له:

"الجمهور واقف الآن..هناك ضربة ركنية..الحارس يصرخ..الكرة عالية..ضربة رأسية..آه،فوق العارضة!"

صوتها وحده كان يجعل نيكولاس يعيش اللعبة وكأنه وسط الحدث،يشعر بالهدف قبل أن يُسجّل،ويتنفس حماس الجمهور قبل أن ينفجر التصفيق.

وذات يوم،التقطت الكاميرات هذا المشهد المؤثر-أم تحتضن العالم كله بين كلماتها،وولد يستمع وكأن الحياة كلها تمرّ عبر صوت أمه. انتشرت القصة،وبكت لها العيون قبل القلوب.

وفي عام 2019،أعلنت الفيفا عن فوز سيلفيا جريكو بجائزة أفضل مشجع في العالم،ليس لأنها كانت تهتف بصوتٍ عالٍ،بل لأنها كانت تشارك الشغف من مكان أعمق: من قلب أم.

قالت أثناء تسلم الجائزة:

"أنا فقط أحكي له ما تراه عيني.هو يحب كرة القدم،وأنا أحب أن أكون جزءًا من هذا الحب."

قصتها لم تكن مجرد لحظة جميلة في المدرجات..بل كانت رسالة عظيمة: أن الشغف لا يحتاج إلى رؤية،بل إلى من يُحبّنا بما يكفي ليمنحنا النور.


من اختيار محمد المحسن



مذاق القهوة بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 وقد كان مذاق القهوة يهز كياني 

حنين إلى قهقهة أصدقائي 

سهر ليالي المراجعة قبل الإمتحان 

كل رشفة تذكرني بطرفة أمتعتني 


ألفة كشك بوحديدة

من الشعر الغنائي مجبورين بقلم الأديب أبو رؤى قاسم الدوسري

 من الشعر الغنائي

مجبورين


مجبورين أنطيع العالم

ومجبورين إنجاري الناس

مانتعب من نخدم احنه

عدنه الطيبة من الساس

احنه نحب العالم كلها

ومايوم نجامل بأحساس

مجبورين ،،،مجبورين

مجبوري نعيش وياهم

بالأفراح وبالأحزان

والي مايعرف يتآلف

لايمكن يصبح إنسان

ناس تحب وناس بتكره

وناس اعله الحب منذورين

لكن أحنه وطبع البينه

إنجاري الوادم مجبورين

أحنه نحب هالعالم كلها

ومايوم نجامل بأحساس

مجبورين،،،،مجبورين

ليش اليَّ  يمشي بنيته

مجروح ومن أغلى أصحابه 

واليّ يسبب بفعله أذيته

تكثر بالدنيه أحبابه

دنيه وتفتر بالمگلوب

وبفرتها تعذب گلوب

لكن أحنه وطبع البينه

إنجاري الوادم مجبورين

احنه نحب هالعالم كلها

ومايوم إنجامل بأحساس

مجبورين،،،،مجبورين

أبو رؤى قاسم الدوسري



ساعة مع الشاعر و المترجم و القاص و الدكتور الأكاديمي الإيراني موسى بيدج - ١٩٥٦ م ٠ بقلم الكاتب: السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

ساعة مع الشاعر و المترجم و القاص و الدكتور الأكاديمي الإيراني موسى بيدج - ١٩٥٦ م ٠

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

( رجل لا يصلح للحب )

" طريق الحرير بين الثقافتين العربية والفارسية " ٠


" إذا جاء البحر

فلا تقولي:

إخلع موجاتك وادخل

فالبحر بلا موج

طفل أضاع عنوان بيته

إذا جاءت الغيمة

هنئيها

على فستانها الصيفي المطير

إذا إنحنت الصفصافة

على شرفتك إنشري ابتساماتك يمامات لها

وإذا رنّ الهاتف

فاعلمي

هناك رجل يغني

اسمه: أنا

عنوانه: أنتِ ٠

٠٠٠٠٠٠

في البداية عزيزي القارىء الكريم ٠٠

تتعرض الدولة الفارسية لهزة عنيفة في إطار العدوان السافر من الكيان الصهيوني و الأمريكي و نحن نشاهد هذا المشهد عن كثب في هذه الأيام مع الحرب على غزة ٠٠٠

و لكن من منظور الترجمة و الأدب و الشعر نعكس ملامح من خريطة الثقافة داخل طهران للشاعر و المترجم الإيراني الصديق ( موسى بيدج ) ٠

ومن ثم تظل اللغة الفارسية تحلق بيننا حيث ترتبط بلغتنا العربية فقد خالط الموالي العرب قديما و لا سيما في قيام الدولة العباسية و عرفنا من خلال دراستنا للفارسية في الجامعة و بعض النصوص التي فرضها علينا منهج الجامعة في الكلية ، أضف إلى الآداب الفارسية المترجمة إلى لغتنا العربية و قد طالعنا ( ملحمة الشهنامة ) للفردوسي حيث سيرة الملوك ٠

و رباعيات الخيام التي ترجمها شاعر الشباب أحمد رامي و غنتها السيدة أم كلثوم ٠

كما لا يفوتنا هنا الاستشهاد بثقافة ( خرسان ) و سياستها مع أبي مسلم الخرساني في التاريخ الإسلامي و غيره ٠ 


و ها نحن نتوقف مع الموسعة الإيرانية الشاعر و المترجم الصديق ( موسى بيدج ) المتيم و الحائر بين الثقافتين العربية والفارسية ، و من خلالهما يرفرف في عنان الأفق و سماء الشعر يبدع و يكتب و يترجم في شتى الفنون بكل لون فهو عاشق للحب و الجمال و السلام و الطبيعة و الوطن و الفلسفة التأملية و التجليات الصوفية الإشراقية ٠٠ 


فهو يحاول التقريب بالتفاهم بين الشعوب فقد نقل إلى العربية الكثير و إلى الفارسية أيضا من خلال دوره الرائد هكذا ٠


* أليس هو القائل في اليوم العالمي للشعر :

في البعيد أرى قصيدة

ستغير العالم

قصيدة لا تنتمي الى لغة أو جغرافيا

فالشعر ليس له وطن

إنما يقيم في القلوب

و يترجم الرؤى و الأحلام ! ٠


* نشأته : 

-----------

وٌلد الشاعر و المترجم و القاص و الأستاذ الأكاديمي موسى بيدج عام ١٩٥٦ م في كردستان ٠

فهو مترجم وشاعر ومستشار إذاعي إيراني من أصول كردية، وأستاذ الأدب العربي في جامعة طهران. 

- يقيم في طهران، يرأس تحرير مجلة شيراز (وهي نافذة عربية على الأدب الإيراني) ٠

- أضف إلى مجهوداته الكبيرة في الساحة الأدبية، إلا أنه منغمس في الساحة الأكاديمية أيضا، فهو يدرّس الأدب الحديث في الجامعة وله برنامج إذاعي بعنوان ( عالم الترجمة) ٠

إنه مسكون بالترجمة، وقد تجاوزت إصداراته ستين كتابا، شارك في مهرجانات شعرية وندوات أدبية وثقافية دولية وعربية. 

ويُعد موسى جسرا مهما بين الثقافتين العربية والفارسية ومن أشد المؤمنين بدور الثقافة في التقريب بين الشعوب، سبق أن كرمته مجلة العربي عن دوره الرائد، وأيضا مؤسسة جائزة الشيخ حمد للترجمة ٠


يُعتبر صاحب مساهمة أساسية في وصل كلٍ من الأدب العربي والإيراني من خلال ترجمة قرابة 40 كتابًا من العربية إلى الفارسية والعكس. يترأس تحرير مجلة شيراز التي تصدر في طهران باللغة العربية وتعتبر نافذة للقارئ العربي على الأدب الإيراني الحديث. 


- ورقة بحثية بعنوان «طريق الحرير بين الثقافتين العربية والفارسية».


- كتاب أنطولوجيا القصة الإيرانية الحديثة ٠

- و قد ترجمت لمئتي شاعر عربي حدیث.. 

إما مجامیع شعریة أو بعض قصائد.. علی الأقل في أكثر من ثلاثین كتاباً ٠

- وله كتاب عن شعر المقاومة العربي منذ البدء إلی الیوم.. یُدرَّس في الجامعات الإیرانیة ٠


- له عدة مجموعات شعرية منها : 

ديوان : “كم متأخرة الحياة” ٠ ديوان :”حقل القصب” ٠

ديوان : رجل لا يصلح للحب ٠

ديوان : أجنحة للهبوط ٠

- ومجموعتان قصصيتان، هما “السماء الزعفرانية” و”العاشق البليد”. 


* نماذج من شعره :

------------------------

( شعر و ترجمة: موسى بيدج )


 القَفْص يَحْلمُ بِالْكَنَارِي

الشَّبَاكُ بِالنَّسِيمِ

وَأَنَا أَحْلمُ بِك

أَنْتِ الَّتِي أَخَذَ القِطَارُ بِضَفِيرَتِكِ

صُوْبَ الْأُفُقِ صَارِخًا


اللَّعْنَةُ عَلَى رَحِيلِ القِطَارَاتِ

اللَّعْنَةُ عَلَى هَذَا الْمَدَى اللَّازُورْدِيِّ

اللَّعْنَةُ عَلَيَّ

أَنَا الَّذِي أَحْمِلُ دَفْتَرًا مَفْتُوحًا

مِصْبَاحًا مُشْتَعِلًا

وَكَلِمَاتٍ تَحْتَرِقُ عَلَى شَفَاهِي


أَيْنَ ذَهَبَتْ

ضَحِكَاتٌ كَانَتْ كَالْنُّوَفِرَاتِ

أَبْوَاب مَحَلَّاتٍ مُشْرَعَةٍ

أَغَانٍ كَانَتْ تَرْقُصُ

وَدَرَّاجَاتٌ تَأْتِي بِالرَّغِيفِ


لَا لَمْ تَسْرِقُكِ القِطَارَاتُ

إِنَّمَا أَخَذَتْ بِكِ رِيَاحٌ خَفِيَّةٌ

إِلَى مَكَانٍ لَمْ يَعُدْ بِإِمْكَانِنَا رُؤِيَّتُكِ حُلُمًا


وَالْآنَ

جَالِسٌ أَنَا

مِثْلَ حَارِسِ سُككٍ مَذْهُولٌ

فِي إِنْتِظَارِ قِطَارٍ غَائِبٍ

مِثْلَ قَفْصٍ يَحْلُمُ بِالْكَنَارِيِّ

مِثْلَ شَبَاكٍ يَحْلُمُ بِالنَّسِيمِ

وَمِثْلِي أَنَا

حَيْثُ أُحَدث خَيَالكِ حَوَالَيْ

زَحْمَة فِي المَرُوْرِ ! ٠


***

و يقول شاعرتنا المترجم الإيراني موسى بيدج في قصيدة أخرى بعنوان ( خيمة سوداء ) :

إنما للبحر فم وأسنان

تصطك خوفا من خيمة سوداء


يا صديقي

غاب الملح عن الماء 

عن الخبز 

وعن الكلمات


قل للمراكب

أن تنتشر في المرافئ

قل للغواصات النووية

ان تعود الى اوكارها


فالبحر مصاب 

و عيادات الأسنان معطلة!


*** 

يقول موسی بیدج في مقطوعة شعرية أخرى:

حرائق المكتبات


الغرفة تكتظ 

بثاني اوكسيد الكربون

كتاباتي النائمة على الرفوف 

تحلم 

بنافذة ترفرف 

على جدران العالم 

تحلم بالعودة 

الى أحضان الشجر 

تحلم بابتسامة مكتوبة 

وتبكي 

كلما تطفو حرائق المكتبات في الذاكرة


فيا سيارات الشرطة 

في غرفتي 

احفظيني من ثورة هذه المسودات المبعثرة

التي إهتاجت 

و تريد إسقاطي من سريري القديم ! ٠


***

و ها هو ينتقل بنا في مقطوعة شعرية بديعة حيث يرسم لنا بعض لوحاته الفنية في تلقائية حيث يقول فيها :

أكثر الكلمات إحمرارا

عينا طفل

يرنو الى دراجة صغيرة على الطريق


أكثر الكلمات إخضرارا

إبتسامة صبية

تنثر شعرها عبر النافذة

نحو مارة مجهولين


و أكثر الكلمات إسودادا

قلبي

المكتظ بقصائد لا تحبها

شرطة المرور ! ٠


***

و أخيرا بعد هذه الرحلة في عيون الأدب و الشعر و الثقافة الفارسية داخل دائرة صفحات من العمق الإيراني المعاصر ، في زمن الحب و الحرب و السلم في تناغم ، و ذلك من خلال شاعرها و مترجمها الصديق ( د٠ موسى بيدج ) الذي يعكس مدى ثنائية الإبداع بين الثقافة العربية و الفارسية في تقارب و مزج يذكرنا بالعصر العباسي المزدهر دائما ٠  

مع الوعد بلقاء متجدد إن شاء الله ٠



نهاد واثق السامرائي ونصير شمه يصنعان أسطورة الأناقة في عالم الفن والأزياء تقرير الإعلامية دنيا صاحب - العراق

 نهاد واثق السامرائي ونصير شمه يصنعان أسطورة الأناقة في عالم الفن والأزياء 

تقرير : دنيا صاحب - العراق 


انطلقت "رحلة التاج الأسود" بالتعاون الفني المشترك بين الموسيقار العالمي نصير شمه و الكاتبة المصممة العراقية العالمية نهاد واثق السامرائي في مشروع إبداعي وصفه النقاد بـ"الأسطورة العالمية في عالم الموضة والأزياء". بدأ العرض من جزر العالم – دبي بتاريخ 11 يونيو، بحفل عشاء خاص تبعه عرض الأزياء الكبير بتاريخ 15 يونيو في قاعة أجندة – دبي. وتستمر الرحلة في جولة عربية وعالمية تشمل: العلمين – مصر، لندن، موسكو، باريس، ميلانو، لتُختتم في بغداد – دار السلام، بوابة العالم ومهد الحضارات.

أسطورة فنية تجسد الفخامة الملكية

قدمت نهاد واثق في هذا العرض 70 تصميمًا منفذ من لوحات الموسيقار نصير شمه، التي عرضت ضمن معرضه الأول "رؤية وحياة" في أبو ظبي - الإمارات ، حيث حولت هذه اللوحات إلى أقمشة وأزياء وقطع أثاث ومجوهرات مستوحاة من رؤى فنية أرستقراطية، تنبض بجماليات تجمع بين الأصالة وروح الحداثة.


وتصل الجولة إلى محطتها الكبرى في بغداد، حيث سيتم عرض 101 تصميمًا فنيًا في أمسية الجمعة الموافق 1 أكتوبر، يسبقها حفل عشاء خاص لفئة مختارة من المثقفين والإعلاميين من المجتمع العراقي في ليلة فاخرة تمهّد للعرض الرسمي المرتقب بتاريخ 3 أكتوبر، الذي يُنتظر أن يكون الأضخم والأكثر تميزًا في تاريخ عروض الأزياء في العراق والعالم.

عروض تتمايل على وقع الموسيقى:


في هذا العرض، قدّم الموسيقار والفنان نصير شمه رؤية فنية متكاملة، حيث أبدع في تصميم مشهد العرض وتقديم العارضات على منصة الأزياء بأسلوب من ابتكاره، وتولّى الإشراف الفني الكامل على المشروع، ليقدّم مشهدًا عالميًا راقيًا استُعرضت فيه الأزياء ضمن عرض عصري ساحر.

تم تنفيذ العرض بالتعاون بين شركتي "فاشن فاكتور" و"كراون سيركل" الرائدتين في تنظيم عروض الهوت كوتور عالميًا  بالتعاون مع فريق محترف في تصميم الأزياء بدبي.


تنوع الأزياء المستوحاة من الثقافات الشرقية برؤية عراقية معاصرة :


ضم العرض مجموعة واسعة من الأزياء التي تمزج بين الفخامة الشرقية واللمسات العصرية منها:

فساتين سهرة راقية

قفاطين ملكية

نفانيف بألوان استوائية

بشت وسروال عصري بتصميم أنيق


كما شملت التشكيلة تصاميم مستوحاة من ثقافات متعددة أبرزها:

الزي الياباني

الثقافة الكردية

الهندية

الشرق أوسطية

تجسّد الأزياء طابعًا فنيًا متفرّدًا يجمع بين الذائقة البصرية واللمسة الموسيقية، بأسلوب تشكيلي مميز، لتتحوّل كل قطعة إلى عمل إبداعي ينبض بالجمال والرقي.

تصميم رجالي يوحّد الثقافات:

تم تصميم زيّ رجالي يجمع بين ملامح الأزياء العربية الإسلامية والكردية، في توليفة تعكس تنوع الهوية العراقية برؤية موحدة، بتصاميم متعددة الاستخدامات وألوان راقية.


تميّزت التصاميم باستخدام خامات عالية الجودة، منها:

قماش التفته الفاخر

الحرير الطبيعي

شيفون الحرير

خامات مخصصة للطابع الملكي العصري


وزُينت التصاميم بأحجار كريمة وشبه كريمة من نوع شورازفيكي، اختيرت بعناية لتعكس الطابع الأرستقراطي الرفيع لكل قطعة.


الصناعة والشريك المحلي: 

أُنجزت الأقمشة بتقنيات متقدمة بإشراف خبير النسيج الأستاذ ياسر البير، أحد أبرز الأسماء في صناعة الأقمشة الراقية. تمتلك مجموعته (ياسر ومياسة) مصانع في بغداد، اليابان، كندا، والصين، وهو من أبرز ممولي السوق العراقي بالخامات الفاخرة.


تنفيذ مخصص حسب الطلب: 

تُتيح دار الأزياء لماركة التاج الاسود إمكانية تنفيذ التصاميم بطريقة مخصصة وفقًا للمقاس والطلب الخاص، ما يمنح تجربة تسوق جديدة تعكس الطابع الشخصي، وتحول كل قطعة إلى عمل فني يمكن اقتناؤه بسهولة.


رحلة التاج الأسود: من دبي إلى بغداد

من دبي بدأت المصممة نهاد واثق السامرائي حكاية "رحلة التاج الأسود"، لتنسج من خلالها تاريخًا جديدًا للأناقة العراقية، حيث يلتقي الإبداع بالثقافة، والموسيقى بالموضة، والأنوثة بالجمال. إنها تجربة فريدة تُعد الأولى من نوعها عالميًا، تجسّد حلمًا عراقيًا يروي أسطورة الإبداع الخالد.










في ظِلِ الأَزماتِ والحُروبِ بقلم الكاتب طه دخل الله عبد الرحمن

 في ظِلِ الأَزماتِ والحُروبِ 

تَحتَ سَمَاءٍ مُثقَلَةٍ بِالْهَمِّ، وَأَرْضٍ تَئِنُّ مِنْ صَخَبِ الْحُرُوبِ، تَتَوَقُّفُ النَّفْسُ كَعُصْفُورٍ مُرْهَقٍ عَلَى غُصْنِ الذِّكْرَى، تُحَاوِلُ أَنْ تَلْتَقِطَ نَفَسًا بَيْنَ الرَّصَاصِ وَالْدُّخَانِ. حَيْثُ يَخْتَنِقُ الْأَمَلُ كَنَبَاتٍ صَغِيرٍ تَحْتَ صَخْرَةِ الْقَسْوَةِ لتَبْقَى الرُّوحُ تُنَادِي أَيْنَ السَّعَادَةُ؟ أَيْنَ الْأَمَانُ؟ 

نَحْنُ لَسْنَا أَقْوِيَاءَ بِمِقْيَاسِ الْحُروبِ، وَلَكِنَّنَا أَصْبَحْنَا أَشْبَاحًا تَحْمِلُ أَحْلَامَهَا عَلَى أَكْتَافٍ مُنْهَارَةٍ. كُلُّ ضَحْكَةٍ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الدُّمُوعِ تُشْبِهُ وَرْدَةً تَنْبُتُ فِي أَرْضٍ مُحْرَقَةٍ، صَمُودًا فِي وَجْهِ الْعَاصِفَةِ. 

وَفِي اللَّيْلِ، حِينَ يَسْكُنُ الْرَّعْبُ قَلِيلًا، تُغَمِّضُ الْعَيْنَانِ فِي أَعْمَاقِ الصَّمْتِ، تُبْحِرُ الرُّوحُ بَحْثًا عَنْ شَاطِئِ الْيَقِينِ. لَعَلَّ السَّعَادَةَ لَيْسَتْ غَائِبَةً، بَلْ مُخْتَبِئَةٌ فِي زَاوِيَةٍ صَغِيرَةٍ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْصَّبْرِ. 

فَإِذَا كَانَتِ الْحَيَاةُ فِي زَمَنِ الْأَزَمَاتِ كَالسَّيْرِ فِي نَهْرٍ مِنَ الزُّجَاجِ الْمَكْسُورِ، فَإِنَّ الْأَنْفُسَ الْعَطْشَى إِلَى الْأَمَانِ سَتَنْتَبِهُ يَوْمًا لِتَجِدَ أَنَّ كُلَّ جُرْحٍ كَانَ نَجْمَةً تُرْشِدُهَا إِلَى بُيُوتِ السَّكِينَةِ.

طه دخل الله عبد الرحمن


معذرة-إبني-إن واريتك قسر الإرادة..طينا رحيما..وركاما من التراب..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 معذرة-إبني-إن واريتك قسر الإرادة..طينا رحيما..وركاما  من التراب..!


-لم أطلب يداً تمسح دموع الفزع،ولم أُوقظ أحداً ليعانقني كي أهدأ..علام يجب أن أكون ممنوناً..؟!  لقد عشت أسوأ اللحظات بمفردي.


بيديّ سلّمت -غسان-للترابْ

ونثرت بعض الدمع 

                    بين مشيّعيه

كي أبرّر للحياة 

خيانتي

بيديّ أطعمت الترابَ -كبدي-

باكيا.

نادبا..

لكني متمسك

        بديانتي.

يا هول ماحدث..

انتهيت من التعازي

    والتهاني بالنجاة

 من الغيابْ

وتركته في حبسه الطينيّ..

مفردا 

ومطفئا

كأنّي لست والده الرحيم

 وزنده..!

أربعة وعشرون عاما 

        وهو يشدو لي

ويخفيني عن الأحزان

             تحت جناحه

وأنا أجاهد مذ كانت خصومه 

الأيام اللئيمة..

والغربة

 والإغتراب..

والحظّ الغرابْ

معذرة-إبني-إن واريتك

                 قسر الإرادة..

طينا رحيما..

وركاما 

                       من التراب..

   

محمد المحسن



بلون الخريف بقلم الشاعرة لمياء محفوظ

 بلون الخريف

يلفظ التاريخ أنفاسه 

لينقبر في ذاكرة مهترئه

جبهتها ملطخة بدماء الأبرياء 

ذهب عطر غزة مع الريح

و بقي نجمها معلقا بين الأرض و السماء

ينافس البدر تارة

و يعانق أشجار الزيتون تارة أخرى 

تعلمت من الخونة لحن الصمت

لحن يبعث بداخلي

عاصفة غضب مكتنزة بالغبار

تبدد كل الآمال  المنتظره

 تعلق كل الأحلام على جدار أصم 

تلقيها في بئر جاف مهجور 

لا فوانيس تضيء عتمة فلسطين 

لا مطرا تبلل حجارة الصمت 

لا نبات يعتلي هضبة الحرية

لتندثر معها كل تفاصيل الوجع 

امنحني يا الله روح النبوءة كراهبه 

حتى أمارس طقوس الإنتظار 

في محراب المخذولين 

لعل الأقدار تتغير يوما

فتسافر بي مجددا في ثنايا الزهور

لمياء محفوظ 

تونس



تحليل وقراءة أدبية بقلم الصحفي الشاعر الناقد محمد الوداني لقصيدة الشاعر طاهر مشي "ِلأوْطانٍنا قد بنينا ونَبْني حُصوناً؛ تَعالَتْ بأغلى مَكانِ!"

 شكري وتقديري لهذا السيل الذي غمر حروفي 

دمت نورا وضياء سي محمد الوداني 

شكري لكل القائمين على إدارة  مجلة غزلان للأدب والشعر والإبداع العربي

ااااااااااااااااا ااااااااااا ااااااااااااااااا 

تحليل وقراءة أدبية بقلم الصحفي الشاعر الناقد محمد الوداني  لقصيدة الشاعر طاهر مشي "ِلأوْطانٍنا قد بنينا  ونَبْني حُصوناً؛ تَعالَتْ بأغلى مَكانِ!"

تنبض قصيدة الشاعر طاهر مشي بجمالٍ وجدانيّ يترنّح ما بين عشق الوطن وعشق الإنسان، في تناغم رقيق يحاكي روح الشعر العربي في أصفى صوره. النص يفتتح برؤية وطنية صافية، حيث الوطن هو الحصن الأول والأخير، تُشاد له القلاع في أعالي المكانة، وتُكرّس له الأرواح، في دلالة على الولاء والانتماء.


يتقدّم النص من النشيد الوطني إلى فضاء شخصيّ شفيف، إذ يتحوّل الشاعر إلى متصوّف في معبد الحبّ، يصف محبوبه بأنه "ربيعه وكلّ فصوله"، وهو تصويرٌ شاعريّ عميق، يدمج الحبيب بالطبيعة، ويجعله رمزًا للخصب والتجدّد والخلود. الغيم الذي يغشى جنانه، لا يُفسر فقط بالحزن، بل قد يحمل دلالات الترقب والانتظار والأمل القريب.


ثم ينتقل إلى فصول البوح، حيث تتعانق "أساطير العشق" مع "عهدٍ سباه"، ويظل القلب بين الحلم المصلوب والجراح المفتوحة، ليولد الشعر من رحم الألم. القصيدة تمارس نوعًا من الكتابة الاعترافية، حيث يسطر الشاعر "الحكايا" بقريضه، ويستخرج من صوته الداخلي بوحًا شفيفًا يحاكي الكيان كله، لا مجرّد خفقات قلب.


في استخدامه للأضداد (الحلم المصلوب، القلب المسلوب)، ينحت طاهر مشي صورًا تمزج بين الحب والفقد، بين النبض والانكسار، لكنها لا تلبث أن تعود إلى البناء، إلى إعادة النبض للقلب ليحيا من جديد، كما لو أن الحبّ عنده فعلُ إحياءٍ بعد موت، وانبعاثٌ بعد احتراق.


يتجلّى الانسجام أيضًا في بناء البيت الأخير، الذي يعود بنا إلى المطلع، ويغلق القصيدة بنفس المدخل: بناء الحصون للوطن، ما يمنح النص بُنيةً دائرية محكمة، ويُظهر وفاء الشاعر لرسالته الكبرى، وهي أن العشق لا يكتمل إلا إذا اكتملت فيه أضلاع: الإنسان، والحب، والوطن.


الشاعر طاهر مشي يخطّ بأنفاسه قصيدة تفيض بالدفء والوفاء، وتعيد للشعر نبرته العذبة حين يتوحّد فيه القلب مع الوطن، والبوح مع القضية، في امتدادٍ روحاني لا يعرف الزمان.


كل الشكر والتقدير لهذا الصوت الشجيّ والمبدع طاهر مشي، على ما خطّه من قصيدة تنبض بالحياة، وتورق بالحب والانتماء.


مع تحيات ادارة مجلة غزلان للأدب والشعر والابداع الفني العربي

ااااااااااااااااا 

القصيدة 

ااااااااااااااااا 

ِلأوْطانٍنا قد بنينا  ونَبْني

حُصوناً؛ تَعالَتْ بأغلى مَكانِ!

ااااااااااااااااا ااااااااااا

على الدّرب مٓاضُون والعمر فاني

وإني أرى الغيم غشّى جناني


ألسْتَ ربيعي وكلَّ فُصولي 

وذكرى سبَتْني ولَحْناً …غَواني؟


فَطوّقْتُ نبضي؛ لأحيا سعيداً

 أساطيرَ عِشْقٍ وعهد سَباني!


ِبمصلوبِ حُلمٍ وقلبٍ جريحٍ

ومسلوبِ قلبٍ أرى ..هَذَياني 


سرَجْتُ قريضي؛ أخُط الحٓكايٓا    

أبوح  بِحُبّي وَما في كِياني 


أُعيدُ  لِقلبيَ نبضاً؛ لِيَحيا  

ونٓمْضي سويا  نُحيك الأماني


نَرودُ رُبوعاً بِحُبٍّ سوِيّاً

نبوح بعِشْقٍ عتيق المٓعانٍي


بذٍكْرى الفُصول جُنونٍ اعتٓرانا

وفي القلب مُدّت جُسورَ الأمانِ


 ِلأوْطانٍنا قد بنينا  ونَبْني

حُصوناً؛ تَعالَتْ بأغلى مَكانِ!

ااااااااااااااااا

طاهر مشي



بوحات أمل بقلم الكاتب عمر حبية...

 الغرام يراودني   يا متيم أنا و الويل أنت ِ

حكايتها ليست الأقدار  و استباح سحرها صدري 

زاد  اشتياق من ضمير الليل  غرامها هاجس  روحي

 أهْفُو إلى الهوى و الهمس و القلب أجفان عيني

يا شذى قطعاً من الحنين وملل هيامها في قربي

أصمت يا قلماً  قد باح  من الأسرار  وأسهر ليلي

لعل الغرام له شوقاً بها و شوقها في  دُّجى لهفي 

سيرتها آهات الليل.....

عمر حبية... بوحات أمل... Omarhebbieh


إلــىٰ مراهــقـــة بقلم الشاعر محي الدين الحريري

 إلــىٰ مراهــقـــة

                                        17 / 6 / 2020

الـحب لـيس قـصـة .. علـىٰ ورق 

              أولعبة تمزقيها متى شئت إلىٰ مــزق

الحب ياصغيرة مشاعرٌحيّةٌ وآلام

               الحب شغفٌ وسهر ومناجاةٌ مع أرق        

هو ليس دمية تُبكيها إذا انكسرت 

               وليس مزهرية تضم باقات من حبق          

الـحب زجاجة عطـرٍ إذا تـحطمـت

               فـاح أريج لها فـي الأرجاء بِـالـعَبــق

بالـحب تتحد الأرواح كـل غـروب

               مـع الـراح مـمزوجة بـأنـوار الشـفـق

وتمضي الليالي مضمخة بأشـواق 

              لا تبالي  بالسحر كانت أم في الغسق            

ديدنها شعاع القمر يعانق السمـاء

               يدغدغ نهود النجوم بشغـفٍ وشـبـق

فـإذا ما الغيوم عبثت بـنوره تـارةً

               راحت النجوم تنقذه من بللٍ أوغـرق

هل فهمت الٱن ياصغيرة ماالـحب

             هل فهمت أنه ليس قصيدة علىٰ ورق

وأنــه لايأتـي عبثـاً وإنـمــا طوعـا

                 ولـيس كـما تـظنـيـن لعبة تمزقينها

                               متـىٰ شئـت الــىٰ مُــزق

فـلتفهـمي سيدتـي مـاهـو الـحبّ.  

                  فـإن شئـت الـهـروب مـن بـحوره

                             أو تـتعرضي فيـه للـغــرق                 

           

                                   محي الدين الحريري



***;جنّتي ***.. أحاسيس : مصطفى الحاج حسين .

 ***;جنّتي ***..

أحاسيس : مصطفى الحاج حسين .


على جدران الأبد

رسمت صورتكِ

وأنتِ تمتشقين لهفتي

قلبي يحمل سيفه

ليحرسكِ من الحسد

رسمت لكِ سبع سماوات

تشرب منكِ الرحاب

وتتوضأ من أنفاسكِ

وتستعير من عينيكِ المدى

ضوؤك يعمر أجنحتها

وصوتكِ يؤذن للنجوم

وقت الصلاة

تحتضنكِ قصيدتي

وأنتِ توزعين على السديم

ما يقتاته من حنان

وجهكِ بوح الندى

عنقكِ من رعشات الرذاذ

وصدركِ من حليب النسيم

يارحيق دمي

وسكّر الغيم

يا عشق جوارحي

وزغب قصيدتي

يا مطر الريحان

ونافذة أنفاسي

في راحتيكِ انعتاق البراري

وفي شفتيكِ نبيذ قهري

سأشبع موتاً في احتضانكِ

وأرتوي من البكاء

في حضرة همسكِ

لكِ النبض يخشع

لكِ الروح تستباح

ولكِ عمري يفرد أيامه

ويتخلى لكِ عن جناحيه

حبيبتي ..

مدينتي التي طردت منها

جنّتي  *.


           مصطفى الحاج حسين .

                  إسطنبول



نحن من إخترع الهزيمة*** بقلم الكاتب محمد الحسيني

 نحن من إخترع الهزيمة***

...................................


في فجوةٍ بين الزمنين،

وُلدَ عملاقان من رحم الصمت...

الأوّل...

يحمل في راحتيه غصن زيتونٍ يشتعل،

وفي عينيه، حنينُ أنبياء لم يُصدّقهم أحد.

والثاني...

مضرجٌ بندب النجوم،

يزأر من فمه رماد،

ويضحك كأنّ العالم لعبةٌ من صلصال.


على قمة جبلٍ لا يظهر في الخرائط،

يتعانقان كعدوّين يعرفان بعضهما أكثر مما يعرفان نفسيهما،

كأنّ أحدهما ظلّ الآخر...

أو أن أحدهما مرآةٌ مشروخة للآخر.


الأول يقول:

"من صمتي وُلدت الطفولة، ومن عرقي نمت الحقول."

الثاني يردّ:

"أنا الكابوس الذي يُنجب الصحو، والسوط الذي يُهذّب الظهر!"


وحين يهدران،

تتشقق القارات تحت أقدامهما،

وتنحني الأبجدية خائفة،

كأن الحروف لا تملك ما يكفي من النقاء أو الفجور لتكتب هذا النزال.


الغيم،

كان مرعوبًا.

الريح،

كانت تتلعثم.

والنهر،

ارتجف في مجراه،

لا يعرف في أيّ الجبهتين سيصبّ ماءه.


لكن فجأة...

سقط أحد العملاقين،

ليس لأنّ الآخر انتصر،

بل لأنّ الإنسان،

الذي كان ضئيلًا كنسمة بين قبضتيهما،

قرر أن يختار.


( محمد الحسيني )



قصة قصيرة الجمل و ما حمل للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل

 قصة قصيرة 

الجمل و ما حمل 

للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 


رغم ضيق الحال و صعوبه الحياة إلا أنني لم أفقد الأمل في تغيير الواقع ،حينها كان التعليم هو طوق النجاة و السلم الأمن للانتقال إلي افضل مما أنا عليه ،ترسخ ذلك في وجداني عندنا كنت ازور والدي العامل في مصنع السماد و اجد الفرق الهائل بين حياة العامل و حياة المهندس 

و ترسخ الاعتقاد عندما كنت أعمل مع والدي في المصنع أثناء الإجازات السنويه 

ومرت الايام و أصبحت في الثانويه العامه و أصبحت بين قوسين أو أدني من تحقيق الحلم 

بذلت قصارى جهدي في الحصول علي اعلي الدرجات و لم يتوان والدي في مساعدتي ماديا منا أثر علي حال الأسرة 

نتيجه توجيه جزء كبير من دخل الاسره للدروس الخصوصيه 

و جاءت النتيجه مرضية و لكن التنسيق قرر أن التحق بكليه الهندسه جامعه اسيوط 

و انا من أحدي محافظات وجه بحري 

لم تفلح محاولات نقلي و أصبح الأمر واقع 

هل اذهب إلي اسيوط لأحقق حلمي الذي عشت من أجله رغم الظروف الماديه الطاحنه التي تمر بها الأسرة 

ام ألتحق بكليه التربيه القريبه من بيتي و أصبح مدرس

لم يكن القرار سهلا خاصه أن والدي تم إدخاله المعاش المبكر و قل دخل الأسره بدرجة كبيرة رغم محاولات والدي العمل باليومية لتوفير نفقات البيت 

و تفضيل والدي أن اتجه إلي التدريس خاصه أنه يسمع من أصدقائه ما تدره الدروس الخصوصية من أموال و ايضا توفير نفقات السفر و الاقامه في محافظه أخري 

ولكن في النهايه ترك الأمر لي

و بالفعل قررت التوجه إلي أسيوط لدراسه الهندسه 

و العمل في الإجازات  الصيفيه لتوفير نفقات الدراسة 

و بالفعل ألتحقت بالكلية و لم انتظر الإجازة الصيفيه للعمل بل وجدت عمل في أحدي الافران في اسيوط ليلا 

و مرت الأيام ثقال ما بين دراسة صعبه و عمل شاق 

و كلما مرت سنة أشعر بأقتراب الحلم 

حتي أتت نهاية الرحلة و حصلت علي بكالوريوس الهندسة بتقدير جيد 

و بدأت في البحث عن عمل في أحدي الشركات 

لم اكن أتوقع أن يطول الإنتظار 

الشركات الكبري تحتاج إلي وسطه للالتحاق بها 

و  الشركات العاديه عمل ساعات طويله مرهقة و اجر زهيد 

قررت العمل في المعمار منتظرا الفرج 

أحمل الطوب و الزلط و الأسمنت طوال اليوم للحصول علي يوميه جيده و اخفي حصولي علي بكالوريوس الهندسة حتي لا اتعرض للشفقه من جهه أو السخريه من جهه أخري 

حتي اتي اليوم الذي جلست فيه علي سلم أحدي العمارات تحت الانشاء لأخذ قسط من الراحة مخاطبا نفسي 

أن ارضي بما قسمه الله لي من رزق 

قائلا يارب لو كان هذا طريقي فلا اعتراض 

وان كان هناك طريق آخر فيسره لي 

ولم يقطع شرود فكري  غير صيحه من خلفي 

أنه صاحب البرج الذي اعمل به 

وهو يقول باشمهندس حسين ،ياراجل مش تقول انك مهندس 

ابتسمت خجلا و لم أفق الا وهو يصلي إلي مكتبه في أحدي الأدوار الأرضيه عارضا علي العمل معه في أحدي المشروعات الكبري التي أسندت إلي شركته 

كمدير موقع مع مرتب متميز و سيارة 

و أفقت علي الفور علي العرض و شردت بذهني للحظات 

متذكرا حواري مع نفسي علي السلم و من سرعة الاستجابة 

و لم يقطع شرود ذهني الا دخول زهراء ابنته الطالبة في كلية الهندسة و التي أتت للتخبر والدها أنها تحتاج إلي درس في الرسم الهندسي لصعوبة فهمه 

عرضت علي صاحب الشركة أن أقوم بتدريس الماده لابنته 

التي سرت بالعرض و تم وضع جدول الدروس لا يتعارض مع عملي في الشركة 

و مابين العمل و دروس زهراء  مر العام

و مع نجاح زهراء يتفوق زاد اعجاب صاحب الشركة بي و زاد الطلاب الراغبين في حضور دروسي الخصوصية في ماده الرسم الهندسي 

و تغير الحال بسرعه من فقر مدقع إلي بحبوحه من العيش 

جعلتني اعرض علي زهراء الأرتباط و أن تكمل دراستها و هي في عش الزوجية 

وافقت بكل ترحاب ووافق والدها بعدما شعر بترحيب ابنته بالزواج خاصه أنه بلغ من العمر أرذله و زهراء ابنته الوحيده التي عكف علي تربيتها بعد وفاة زوجته 

و تغير  الإسم الشائع الشركه بعد ارتباطي بزهراء

من شركة الجمل إلي شركة الجمل و ما حمل



*** درب التائه *** أحاسيس مصطفى الحاج حسين

 *** درب التائه ***

أحاسيس  مصطفى الحاج حسين . 


الجفاف ينهش لحمَ الندى 

و الصّحراءُ يعرِّشُ فيها السَّراب

أفقٌ يتناثرُ فيه الحضيضُ

و شمسٌ تموءُ ، تتمسَّخُ بالظَّلام

الغيوم ُ تبيعُ شرفَها للقيظِ

و النّسمةُ 

تبيعُ جسدَها للخفافيشِ 


الأرض ُ مرتعُُ للمقابر 

و العصافيرُ تزقزقُ من أكفانِها


عبثاً نصبُّ أوجاعَنا في النَّهر

و هباءً تضيعُ موسيقا النزيف


الخريفُ أجربٌ 

تسقطُ أوراقُه في حقولِ الجماجم

و الرّيحُ صفراءً الأجنحة


تحفرُنا معاولُ الجوع

عظامُنا سمادٌ للعدم

نكبرُ لكي .. تقطفَنا الخناجر

نحيا لكي .. تموتَ فينا الابتسامة 


مراكبُنا تبحرُ صوبَ التَّشرد

شفاهُنا تجلدُ القبلاتِ

أصابعُنا تهرسُ البسماتِ


نلتحفُ المرارةَ

و ننامُ على سريرِ القهرِ

وُجِدنا لشبقِ الموتِ

نحنُ الثقبُ الأسودُ للحياة 


سلاسلُ الجحيمِ تقيِّدُ أنفاسَنا

تراكمت معاصينا عند بوّابةِ الولادة

دخلنا الجحيمَ قبلَ أن نتلقّفَ حلماتِ أمهاتِنا

حملنا أوزارَ التّفاحةِ اللعينة

في جيناتِنا المعاصي

قابيلُ رسمَ لنا الطريق

طوّق أعمارَنا بالدَّمار


       مصطفى الحاج حسين .

              إسطنبول



(على شفير الألم). بقلم الكاتب محمود خليل رزق / سورية

 (على شفير الألم).   بقلمي


غصِّةٌانتِ

قصّةٌ في لبِّ قلبي

خبأتها في ألفِ جوفٍ

أطعمتها نُسجي وعظمي

حتّى فكري

كم أضيءَ بنورِ وجهك

كم همستُ له وحيداً

أنت عمري


أنتِ أسرارُ الحنايا

قصّة في لبّ قلبي

دائماً نغفو سوياً

 دون خوفٍ من جُنون كان يوماً 

كلَّ أحداثِ الروايةْ

أشعلُ القلبَ مراراً 

كي أراكِ دون خوفٍ

غارقٌ  في الشوقِ قلبي

مُدنفٌ حدَّ الذهانِ


قصّةٌ في لبِّ قلبي

غصّةٌ تقتصُ مني

دائما تشتاااقُ روحي للأماني

لألفِ طيفٍ

باتَ يهطلُ في ثواني 

يا نسيمَ الأمنياتِ الغائباتِ

يا جنوناً كان يوماً رقصةً بربيعِ ذاتي

يا بسمةً تبتزُ روحي حين أصحو

مثقلاً بجراحِ فقدكِ

منهكاً من سوءِ حظّي 

لا أريدُ بقايا عمرُ

دونَ أنتِ

يا فرحةَ الروحِ الوحيدةْ

قصّتي أنت ِوسُحقاٰ

 للظروفِ وللقصيدةْ


بألفِ جوفٍ قد سكنتِ

تحتاجكِ كلُّ الحشايا

نازفٌ حرفي كليمٌ

كم ترجَّى أن تعودي

أن تُعيدي لي الحياةَ

وأنتِ قُربي

ضمنَ قلبي


كلُّ همّي

أن يزيلَ الحرفُ جُرحي

أن تقولي ذاتَ يوم

أنكِ جرحُ القصيدةْ

أنني ذاكَ المُعنَّى العاشق المعجون قهراً 

قصّتي انتِ

وجُرحي

 والملامُ هناكَ حرفي

والزمانُ

وأنا وأنتِ

يا غصةَ العمرِ الأكيدةْ


محمود خليل رزق / سورية


بارنيا عبَّاسي..صوت شعري ايراني واعد..اغتاله القصف المتوحش لعراة الضمير.. متابعة الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 بارنيا عبَّاسي..صوت شعري ايراني واعد..اغتاله القصف المتوحش لعراة الضمير..


"أنظر إلى كل شيء في حياتي بطريقة تسمح لي بالكتابة عنه".. هكذا قالت الشاعرة الإيرانية الشابة بارنيا عبَّاسي في آخر مقابلةٍ صحفية لها،لكنها لم تكن تعرف وهي تفتح شرفتها في لحظةٍ صادفت إحدى الغارات الجوية العدوانية التي تشنها إسرائيل على طهران دون رادع ديني أو أخلاقي،أنها كانت تكتب قصيدتها الأخيرة.

رحلت "عبَّاسي"،وجميع أفراد عائلتها: والداها وشقيقها خلال الغارات الجوية الإسرائيلية المتوحشة..وظل صوتها يعانق الغيوم في الأقاصي..

...تقول في إحدى قصائدها:


"كل ليلةٍ أودع قلبي في خزينة البنك


أرقمه بشفرةٍ لا تكتشفها أجهزة الإنذار


لأصغي إلى معدلات الفائدة


فأسمع نبضًا يزداد بطئًا.


كلَّما ازداد النهار صلابةً


أعود إلى البيت بحقيبة فارغة


وفي جيبي قطعة نقد واحدة – 


وجهها يحمل صورة قمري


وظهرها يرسم نافذة تضيء لثانيةٍ


ثم تنطفئ


تاركة على الحائط ظلَّ امرأة


تحاول اقتلاع الليل بأظافرها".


وأودت الغارة الجوية البربرية-كما أشرنا-بحياة "عبَّاسي" ووالديها وشقيقها الأصغر،الطالب في المرحلة الثانوية،ودُمر منزل العائلة في مجمع أورشيده بشارع ستارخان،ولم يبقَ من بين السُكَّان سوى عدد قليل من الناجين.

وفي حديثٍ لصحيفة "طهران تايمز" قالت مريم،الصديقة المقربة لعبَّاسي،إن الشابتين كانتا قد خططتا للقاء صباح يوم الهجوم،لكن عندما وصلت مريم إلى موقع الحادث بعد القصف شاهدت عُمال الإنقاذ ينتشلون جثتي "عبَّاسي" وشقيقها من تحت الأنقاض، وهي لحظة وصفتها بأنها مدمرة تمامًا.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية،التي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية على حدٍّ سواء،عن سقوط عشرات الضحايا،وأثارت إدانة واسعة النطاق.لكنَّ هذه المأساة عززت دعوات المنظمات الدولية والمسؤولين الإيرانيين،لتوفير حماية أكبر للمدنيين في مناطق النزاع.

وأعرب أصدقاء وزملاء بارنيا ومعلموها عن حزنهم العميق لرحيلها، واصفين إياها بأنها كانت "مُفعمَة بالحياة والشِعر".

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي والمنظمات الثقافية في جميع أنحاء إيران بيانات تدين الهجوم وتنعى فقدان الفنانة الشابة،التي انقطعت مسيرتها الإبداعية الواعدة بسبب الحرب المتوحشة التي يشنها حفاة الضمير..

أصبحت مأساة برنيا عبَّاسي وشقيقها الشاب رمزًا قويًا لمعاناة المدنيين الناجمة عن هذه الهجمات الإسرائيلية المتوحشة..

في شعرها،كثيرًا ما تناولت بارنيا مواضيع كالضوء والظلِّ والشوق الوجودي،من نصوصها التي تبدو الآن وكأنها كانت نبوءة:


"ننتهي أنا وأنت في مكانٍ ما


سأحترق؛


سأصير نجمًا منطفئًا


دخانًا في سمائك


القصيدة تمشي الآن وحدها بين الركام،


تخمش بأظافرها الزجاج 


وتفتح نافذةً صغيرةً لنهار لا يحتاج إلى تصريح".

وداعا..برنيا عباسي..ولروحك السلام..


متابعة محمد المحسن


*نجمة أطفأتها يد الوحش”،بهذه الكلمات التي تنبأت بمصيرها، رحلت الشاعرة الإيرانية الشابة بارنيا عباسي (مواليد 2002)، إثر قصف إسرائيلي متوحش استهدف حي “ستارخان” وسط العاصمة طهران.الهجوم، الذي وُصف بـ”الهمجي”،أدى إلى مقتل عباسي مع أفراد من عائلتها،في واحد من أكثر المشاهد إيلاماً في التصعيد المتواصل بين إسرائيل وإيران.

بارنيا،التي لم تبلغ بعد عامها الثالث والعشرين،كانت صوتاً شعرياً يافعاً يتلمّس طريقه وسط ظلال الحرب..

ورغم أنها لم تنشر الكثير من أعمالها،فإن ما وصل من صوتها بات الآن شهادة على جيل إيراني شاب،يعيش بين القصيدة والرصاص، ويكتب حياته على شفير الحريق..

*الصورتان أسفله للشاعرة الإيرانية الشهيدة بارنيا عباسي.



سبحان الله بقلم الكاتب عبدالرحيم العسال

 سبحان الله 

=====

أتظن ربك غافلا

عما تجيئ و ما تذر.؟ 

أتظن ربك لا يري

وهو السميع وذو البصر؟ 

أتظن كيدك بالغا

حد الكواكب والقمر ؟ 

مهما فعلت له يرى

سبحانه رب القدر

في الأرض كن أو في السما

كن جن شكلا أو بشر

كن في النهار مجاهرا

أو كن بليل واستتر

مهما بلغت من الغنى

فالله أغنى فلتقر

مهما قويت فإنه

أقوى فبالغ في الحذر

الله يحلم يا فتى 

والله يمهل لا يذر

رب البرية كلها 

والله يمحو كل شر

ما كان ربك ظالما

أو كان ربك ذو غير

رب كريم قادر

سبحانه رب القدر

سبحانه سبحانه 

حتى القيامة والحشر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)