آخر المنشورات

الثلاثاء، 18 مارس 2025

زهرات رمضانية..من حدائق الإيمان اللهم أجعل رمضان فاتحة خير وفرح ونصر وغوث لأهلنا في غزة.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 زهرات رمضانية..من حدائق الإيمان


اللهم أجعل رمضان فاتحة خير وفرح ونصر وغوث لأهلنا في غزة..


تصدير : اللهم تقبل منا رمضان وأجعله فاتحة خير وفرح ونصر وغوث لأهلنا في غزة،واجعلنا فيه من عتقائك من النار وبلغنا فيه ليلة القدر قياما وتعبدا وعتقا من النار.


 يأتي مضان هذه السنة على الفلسطينيين في ظل ظروف جد قاسية مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة،ووسط المجاعة التي تهدد أهالي القطاع بسبب سياسة التجويع الممارسة عليهم من قبل الاحتلال الدموي.

استقبل أهالي قطاع غزة  شهر رمضان بصوم سابق على حلول أيامه،رضته الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ ما يزيد عن العام ببضعة أشهر،ولم يستقبلوا الشهر بالفرحة المعتادة.

وبدلاً من الاستيقاظ فجراً على طبول المُسَحِّرين كما كانوا يفعلون سابقاً،أفزعت أصوات الطائرات والمدفعية التي لا تتوقف أهالي غزة.

لقد أثرت مشاهد الموت والدمار المستمر في غزة بشكل كبير على أذهان المسلمين في جميع أنحاء المنطقة في هذا الشهر الفضيل وهو أكثر فترة مقدسة في التقويم الإسلامي،والتي تتميز بالصلاة والتأمل والصدقة..

 وهنا أقول : رغم الأحداث الجسام والتي عصفت بنا وبأمتنا.أيامنا تمضي وأعوامنا تنقضي تسير بنا إلى أجل محتوم وقضاء محسوم،"فإذا جاء أجلهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعة وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ" (الأعراف: 34).

كم ودعنا من إخوة وأقرباء وأحباب،كانوا معنا في رمضان الماضي وهاهم اليوم يتوسدون التراب في غياب أزلي،ونحن على طريقهم سائرون وإلى أقدارنا ماضون.

وإذن؟

إنه إذا،لمن المؤلم والمذل والمهين أن تراقب الأمتان العربية والإسلامية بحجمهما وإمكانياتهما وقدراتهما وجيوشهما الجرارة أهل غزة يبادون ويجوعون ويحاصرون ويقصفون وهما عاجزتان خانعتان ذليلتان،بانكسار ومهانة..!

 إننا وعلى المستويين الشخصي والأمة في أشد الحاجة إلى شهر الرحمة والمغفرة والقرآن والدعاء والقيام،للجوء إلى الله متضرعين خانعين متذللين منكسرين،نشكو إليه سبحانه وتعالى هواننا وذلنا وتكالب الأمم علينا وعلى غزة وأهلها واطفالها وشيوخها ونسائها.

ولكن..

لقد أثبتت المقاومة في غزة والتي سجلت ملاحم بطولية تضاف وبكل فخر واعتزاز إلى أمجاد الإسلام الأولى ولتسجل "طوفان أقصى" في سفر الخالدين مع ملاحم ومعارك بدر وأحد والقادسية واليرموك وعين جالوت وغيرهم.أثبتت المقاومة أن طريق التوازن الاستراتيجي مع المحتل لا يكون من خلال عقد صفقات الأسلحة الفاسدة والفلكية التكاليف،ولا بالنياشين التي تزين صدور جنرالات لا هم في العير ولا في النفير،أثبتت المقاومة أن سبيل العزة والنصر هو في سلوك طريق الله سبحانه وتعالى والالتزام بكتابه ومنهجه.جيل غزة القرآني الفريد نخبته من حفظة كتاب الله وكل أبنائه من خريجي المساجد وبيوت الله..

وإذن؟

نحتاج إذا،إلى التعامل مع رمضان كما ينبغي للمؤمن أن يتعامل معه وفيه،فهو شهر القرآن والصيام والقيام والصدقات والقربات والهجرة إلى بيوت الله إن كان للصلاة أو الاعتكاف،ولنا في غزة ومنها الدروس والعبر.لقد تعرضت أمتنا وما تزال لحروب إبادة شرسة وقذرة،ولم تكن هذه الحروب فقط تستهدف الحياة والأرض والعمران والبنيان..

إننا وفي مرحلة رفض الظلم والاحتلال والتطبيع مع المحتل القاتل المجرم،نحتاج لإن نعود بأنفسنا إلى منابع الإسلام ومقاصده الطاهرة الجلية.العدو هو المحتل ولا تطبيع معه،ورمضان هو شهر العبادة والتوبة والقرآن والتضرع إلى الله والسعي لمرضاة الرحمن وعتق العفو لرقابنا من النار.

إن وسائل الإعلام والتي تنشر الفحش والخلاعة في رمضان والمسلسلات التي تسخر من الإسلام من خلال السخرية من الملتزمين بنهجه،هي ذاتها التي تروج للتطبيع وخذلان المقاومة وتنشر في الناس ثقافة الخنوع والخضوع للمحتل.

وخلاصة القول : علينا أن نغتنم موسم رمضان فنراجع أنفسنا وحساباتنا،ودورنا في هذه الحياة الدنيا ونتأمل أحوالنا ونتفكر في مالآتنا.و إن المرء ليعلوا مكانا ويكبر مكانة بقدر ما تكبر همومه وغاياته،فلا يرضى بالظلم ولا يسكت عن الظالمين وينصر المستضعفين وينتصر للمحرومين. 

وخلاصة القول : رمضان فرصة كبرى لنتوب إلى الله توبة نصوحا ولنعود إليه،عودة تقتضي العبادة الحقة والتي تشتمل وتشمل انتهاج سبل العلم والتعلم والاختراع والتقدم..جاءنا شهر القرآن وما أحوجنا في عالم الظلم والظلمات،والمعاصي والشهوات،والابتلاءات إلى ما فيه من هدى ورحمة وشفاء لما في الصدور.

ختاما،ننوه أن شهر رمضان من الأشهر التي يُستحب فيها الإكثار من الدعاءلذا يحصر كثير من المسلمين خلال هذه الأيام المباركة على ترديد دعاء لأهل فلسطين،خاصة أن هناك أدعية عديدة يمكن ترديدها والاستعانة بها في هذ الإطار،آملين من الله عز وجل أن يتسجيب لهم ويحقق نصرتهم.

وهناك أكثر من دعاء يمكن الاستعانة بها ضمن دعاء لأهل فلسطين،كما أنه يمكن للعبد أن يدعو لهم بأي من الأدعية التي تخطر على باله وقلبه..

اللهم في هذا الشهر الكريم،ندعوك أن تلهم أهل فلسطين الصبر والنصر المبين في وجه  الغزاة والمحتلين،وارزقهم القوة والعزيمة يا سميع الدعاء.

اللهم تقبل منا رمضان وأجعله فاتحة خير وفرح ونصر وغوث لأهلنا في غزة،واجعلنا فيه من عتقائك من النار وبلغنا فيه ليلة القدر قياما وتعبدا وعتقا من النار.

اللهم صوب رميهم، وثبّت أقدامهم، وانصرهم نصرًا عزيزًا.

اللهم آمين يارب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


اعداد محمد المحسن



الاثنين، 17 مارس 2025

قراءة في قصيدة عدنا*** ل ذ بياض احمد المغرب بقلم الكاتب موح الدين ابراهيم

 MohieAl-deen Ebraheem شكرا جزيلا للأخ العزيز 

قراءة لقصيدتي:

عدنا***

"أدهشتني تلك القصيدة، وأدهشني بهاء التصور فيها، ففي مهب هذه القصيدة، تتلاقى الكلمة بالقدر، ويقف الشاعر ككاهن على أعتاب الحقيقة، يجمع من عراء اللغة رماد الحكايا، ويرشّه على جرح الزمن لينبض بالحروف. قصيدته "عندنا" ليست محض تدفق شعري، بل طقس احتراقي يتشابك فيه الوجد بالسيمياء، حيث لا يكون الشعر إلا مرآة لخلود غارق في رماد الدلالة. 

هنا، ثمة نزف في الكلمات، لا يراد منه البوح فقط، بل استنطاق الزمن، وقلب الحاضر على محوره، ليصبح المسرح أرضًا لنبوءة تتردد في أروقة الذاكرة.

ومنذ المطلع، يكرّس النص نفسه بوصفه اعترافًا جمعيًا، يفتتحه بضمير "نحن"، لكنه ليس الجمع التقليدي، بل كينونة ممزقة تحمل خلف الستار دمعة الوجع، وكأننا أمام مشهد مسرحي، حيث تُرفع الستائر عن الحقيقة العارية. اللافت هنا هو أن المسرح ليس مجرد استعارة، بل فضاء دلالي يتحرك في النص، يقرع "أنين الرؤى" ليجعل الوجع جزءًا من طقوسية الحياة.

وتتخذ البنية الإيقاعية في النص منحى داخليًا متشابكًا، حيث تتوالى الجمل بنبرة تكثيفية، مستخدمةً الأفعال في سياق تراكمي ("نحمل"، "نلفظ"، "نكتب"، "نحمل")، مما يخلق إيقاعًا سرديًا يقترب من الشعر الملحمي. هذا البناء يحيلنا إلى ملامح قصيدة "The Waste Land" لتوماس ستيرنز إليوت (1888-1965)، حيث يجري النشيد الشعري بين ركام المدن المهدمة، وكأن القصيدة هنا تعيد تدوير أصوات الناجين.

إن التناص في النص لا يتوقف عند مستوى التلاقح مع نصوص الحداثة الغربية، بل يمضي إلى استحضار بنية الأسطورة، حيث يظهر "خريف الماء" بوصفه دالًا مزدوجًا، يجمع بين الخصب والانطفاء، تمامًا كما نجد في "Ode to the West Wind" لبيرسي بيش شيلي (1792-1822)، حيث يصبح الريح أداة موت وبعث في آنٍ واحد. لكن عند بياض أحمد، ينحرف المعنى نحو استبطان الهزيمة الجماعية، إذ لم يعد الخريف وعدًا ببذرة جديدة، بل هو عرشٌ مكتوب "بحبر خريف الماء"، مما يرسّخ دلالة الفناء بدلاً من دورة التجدد.

وسيميائيا، نلاحظ أن الأمهات في النص يحملن "أرق السولجان"، وكأنهن ملكات متعبات يبحثن عن سر الوجود "وراء السراب في خجل الأموات"، وهنا، تتجسد العلاقة بين السلطة والمعرفة في صورة متلاشية، حيث يتحول السولجان – رمز القوة – إلى أرق، بينما تواصل الأمهات البحث عن المعنى بين الغياب والسراب، وهذه الصورة تكاد تستدعي مشهد الأمهات في "Les Mères" لشارل بودلير (1821-1867)، حيث تجتمع الأمومة والفقدان في مشهد غرائبي مشبع بالكآبة الميتافيزيقية.

إن الجانب الفلسفي للنص يتجلى في انشغاله بمفارقة الكينونة والعدم، فحين يعود الجمع "ثائرين"، فإنهم لا يأتون بالغلبة بل بخجل الكلمات وسوق الدعاية، هذه السيميائية تعيدنا إلى مفهوم "التمثيل الزائف"، حيث تصبح اللغة وسيلة للتزييف، بدلًا من أن تكون أداة للحقيقة، وهنا، يمكننا أن نستدعي مقولة نيتشه عن أن "الحقيقة ليست سوى وهم متفق عليه"، حيث يتحول النص إلى مسرح للزيف الجمعي، ليؤكد أن العودة ليست خلاصًا بل استمرارًا لدورة الانكسار.

ويتخذ النص بعدًا أسطوريًا حين يعلن: "أيها الشعر، لأموت منتشرا كالحروف في أول آية"، وهنا، تتجلى رؤيا الصوفي، حيث يصبح الموت ولادةً جديدة داخل الحروف الأولى، في استدعاء مباشر لنصوص البعث.

إن هذا المشهد يذكّرنا بنهاية "The Second Coming" لوليام بتلر ييتس (1865-1939)، حيث يولد مسيح مشوه في عالم مقلوب رأسًا على عقب، وهو ما يتطابق مع نزعة النص لاستحضار الميثولوجيا المقلوبة، حيث لا تعود الآية الأولى بشارة، بل إعلانًا للذوبان في المطلق.

ويتمدد البعد النفسي في النص ليشمل مستويات متعددة من القلق الوجودي، بدءًا من "مرآة الطوفان"، حيث تتجسد صورة الدمار في هيئة انعكاس، وصولًا إلى "لغة الأرق"، التي تصبح جامحة، تصب اللجام على الرحى، وهذا التوتر بين الفوضى والنظام يستدعي مفهوم "القلب الدائري" عند غاستون باشلار، حيث يصبح كل نظام قائم محكومًا بالفوضى الداخلية التي تهدد بإعادة تشكيله.

أما في البعد الاجتماعي، فإن النص يقدّم نقدًا ضمنيًا للعالم الاستهلاكي، حين يدمج بين "زيف الأشياء" و"قرابين القرى"، وكأن التضحية لم تعد طقسًا دينيًا بل ممارسة يومية في سوق القيم المستهلكة، وهذا يذكّرنا بمفهوم "مجتمع الفرجة" عند غي ديبور، حيث تتحول الحياة إلى استعراض، يفقد فيه كل شيء جوهره لصالح الصورة المزيفة.

ومن زاوية التحليل التشكيلي، نلحظ أن النص يقوم على ثنائية الضوء والظل، حيث يتكرر استخدام مفردات مثل "السراب"، "الطوفان"، "المرآة"، في مقابل "اللغة"، "النشيد"، "الحروف"، مما يخلق فضاءً بصريًا متضادًا، يتيح للمتلقي التنقل بين العتمة والنور، وهذه التقنية نجدها جلية في أعمال رينيه شار (1907-1988)، الذي جعل من التباين البصري في النصوص الشعرية أداة لإبراز التوترات الفكرية.

وحين نبلغ الخاتمة، نجد أن الشاعر يرسم لنفسه مصيرًا يشبه مصير الحروف، يختار الموت منتشرًا، لا كمحارب أو نبي، بل ككلمة في أول آية، في ولادة دائمة بين الصدى والمعنى، إنه الانصهار بين الشاعر وكلماته، بين الحياة والمحو، هو جوهر التجربة الصوفية، حيث لا يكون الوجود إلا تمرينًا على الفناء، كما عند ابن عربي، حين يقول: "أنت لا تكون حتى تفنى، وإذا فنيت كنت". بهذا، يكون الشاعر قد اختتم قصيدته بانفتاح لا نهائي، تاركًا للقارئ أن يتمدد داخل بياض الحروف، كما يتمدد الوجود داخل غيابه."


عندنا ***


عندنا 

نحمل وراء الستار 

دمعة الوجع 

ونلفظ أنين الرؤى 

ليدوي مسرح الحياة

على آخر قافلة.......

عدنا 

ثائرين 

نكتب عرش الأقواس 

بحبر خريف الماء 

وأمهاتنا 

يحملن أرق السولجان 

ويبحثن عن لغزنا 

وراء السراب 

في خجل الأموات......

عدنا 

نحمل خجل الكلمات وسوق الدعاية 


نحمل زيف الأشياء 

والتالف المتصدع 

على قرابين القرى 

ونعوش الولادة....

نحمل مرآة الطوفان وغرقانا 

ولغة الأرق 

تصب اللجام على رحانا 

ونشيد نا 

أسطورة قديمة 

تحمل في محاجرنا 

لغة موتانا 

أيها الشعر 

لأموت منتشرا 

كالحروف 

في أول آية......   


ذ بياض احمد المغرب



الأمل في الله بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ****الأمل في الله****

توكلوا على الله 

عز وجل                                                                                                 

 و ازرعوا

 و أنثروا

 الأمل في الله

وبالأمل في رحمته

  نرمم انكسارنا

   نداوي جروحنا

  نواصل مشوارنا

  تنبض قلوبنا

  تشرق أرواحنا

 به ننسى أحزاننا

 رافقوا الأمل

 وعيشوا بأمل

 وأحبوا بأمل

 وابتسموا  بأمل

 ازرعوا الأمل

 في حدائق الحياة

 وانثروه أينما ذهبتم ..

وحسبنا

إن مع العسر يسرا

مع العسر يسرا

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 17/3/2025

المغرب



السجين بقلم الشاعر محمد علقم

 بمناسبة خروج الأسرى الفلسطينية من سجون العدو الصهيوني (17/ 10/2011)


السجين


نحــــن الأســـرى وأنتم الأحرار.......... فعـــذراً منكــم أيهـــــا الثــــــوار

...

فمهـــما كتبنا وقلنا فيكم فـــلا.......... نثـــــر يفيكم حقــــــا ولا أشعـار


ويكفــــي صمودكــــم في وجه.......... بـــاغ تنمّر عليكـــم كـأنـه مغـوار


يــا أيها السجين أنـت رمز لأمة ..........عـــادت الهيبـــة لهـــا والإعتبــار


يعيش غيــــرك حــــــــراً طليقاً ......... قيدتــــه ملــــــذات وأغــواه دولار


وتسمع منه جعجعة لا طحيناً............. إذا ما أقبل الليل هُم فيه سمّـار


وفي المواسم يقـــــف خطيباً............. فنســمع منــه صوتــًا كأنه خوار


و يختــــال بنفسه غروراً وكبراً ............فـــلا خجــــل يعتريه و لا انكسار


يا أيها السجين الحر لا تيــأس........... لـــك الله نـــــاصر و إخوانك الثـوار


حطموا القيد وفك الأسير عنوة.......... فـــذل الطغاة و أعوانهـم الأشـرار


و اليوم يعود السجين بعد صبر........... فلا قيـــد يـــدوم و لا يبقى حصار


و اليوم تحتفي الأمة بأحراراها .......... فهــم فــي سماها كأنهم أقمار


فأنت بصبرك صنعــــت نصرا بـه......... تفخـــــر الأجيــــال لأنـــــه إنتصار


تـــــدور الدوائــــر على كل باغ........... مـــا دام هنــتـاك ثورة و أحــــرار


فصبراً أخــــــي السجين صبراً........     فبعــــد الليل دائمـــًا يـأت النهـار


فالسجن والسجان إلى زوال..........     مــــادمــت قـــوة لدينا و اقتــــدار

محمد علقم/17/3/2011

على مدخل النص شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

 ________    على مدخل النص 

شعر   /  المستشار  مضر  سخيطه  - السويد 

__________________________________________________


على مشهدٍ من حميم  الرجاء

نصوصي 

وموتي على مدخل النص ّ يدلف من دون إذن 

كمستقبل ٍخارج ٍعن هيمنة السرد

بالانقلاب

خيول الولادة لا تستطيع التريّث قيد ولوج القريض كضيف ٍ

على الذهن والروح على ملكوت البهاء 

كأن الكتابة 

والأبجديّة نقّالة الخوف 

أو كالسداة رهينة مَن قد يكون يلازمني

شبه ظلٍ ثخين ٍ ورائي 

إذاً كيف لي أن أتفلّت من خربشات التشتت من لسَعَات ميولي التي لاتكف ّعن الإنشطار      ؟   ؟     ٠ ٠ ٠

وغول التشظي 

وحين أنا أتشكل أنبش جدران نبضي 

وأنبش ذاكرتي واحتشائي

كأن التضاريس قاب التصحّر 

بين شفيرين سوط التقاعس والزمهرير 

بمن يتعلل عمري 

وهامش حلمي كجفن ٍيضيق 

يضيق 

كما الساحلُ الأجرد مابين سلسلةٍ من جبال ٍ يُحاضرها البحر 

غير القواقع والمرجفين 

سأمضي لأقرب منفى أساومه أو أحدّثه عن لجوئي اضطرارا ً

كقلب ٍيفكّر تأويل رؤياه 

قبل لقاء المصير 

فنهدات صدري مرار ٌ مرير 

كمن يترقب من موته أن يحين بشوق ٍكبير 

غريب على هيئة أنشوطة ٍ أتأرجح غب ّالفضاء 

ومابين حين ٍوحين ٍأُواجَه بالشرر المستطير 

أغوص ببعضي 

أعدّل مِن رغباتي 

خيالات نفسي 

أجامل بعض المشاعر بعض الأحاسيس التي 

تتشهّى الحياة 

سرابٌ يشاركني وهمه نزقي 

أرى الوقت غير مبال ٍبشأني بما يتخوّف منه جنابي 

ويهتم منه أنا من سنين 

وحزني اهتمامات غيريَ اضحى يحدّثني بشأن ٍلم أعد أمتلكه

كما المحبطين

سأوقظ من ذلك الزمن الفائت بعضي تجاه الحياة 

سأحضن بين ذراعيّ صمتي الملاذُ الأخير 

غيابي غيابك يعني كما رقصة ُ الموت بالضحكات مغلّفة 

ومسكّرة ٌعن سواد العيون 

سأحتاج أكثر من صفعة ٍلكي تتعلّم نفسي 

وكي تتجنّب ماتحتويه الدهاليز من مطبّات مخفيّة ٍ

ومن حُفَر ٍ

أوصخور 

شبابي بديلا عن الوهن والشامتين 

شذى عطر أنفاسك شيء ٌمهم ٌلروحيَ لو تعلمين 

يصير المجاز اجتياز المفازة 

دحض البراهين التي يتسلل منها الشقاء

حديث َالمنازع رجع الصهيل كآبة كل الفصول وليس الشتاء

ومن يومها الريح ُتصفع ناصيتي ويأفوخ َرأسي

وأعناق َشوقي

ينادي العناد َفؤادي وضفّات َنبضي ويستدرج السانحات َ

يحِن بوجداني الشوق 

لا مرحبا ًبالصفير

خواطر غامضة ٍتعتريني 

 ّاضطرابي سيجعلني بمواجهةٍ والعراء بيوم الغياب 

سأحصي التفاهات حتى التململ 

حتى أدق منمنمةٍ في عذابي 

__________________________________________________

شعر   / المستشار  مضر  سخيطه  - السويد 

__________________________________________________

ساعات الخوف يكون أكبر من اي حروف بقلم الشاعر_فهد_الحوتي

 ساعات الخوف يكون أكبر 

من اي حروف 

ساعات بنشوف صور فادحه

و ننكرر إننا بنشوف 

و نكره حتى نتكلم  و لو موتنا

فنتعود على سوكتنا 

و يصبح صمتنا مألوف


نطوف بقلوبنا حب كبير 

و نتحايل على اللي يحن 

نعود و الفرحه سر في بير 

بأحلام  عجزت في السن 

و مين يوقف سواقي العمر 

ما دام  بتلف ع الفاضي 


نبات نستنى على بابها 

عشان يفتح مهوش راضي 

بكيت من صدمتي فيها 

و أكبر  صدمتي في نفسي

صحيح كان نفسي أرضيها 

و أبدي لها عميق آسفي

عن الحلم اللي متحققش 

عن الواد عاش حريف

و يلعب  حلو و ميكسبش 


بحبك قد جبل الخوف

ما وقع كل زواره 

بحبك قد حر و قال 

كلام هدد أمان داره 

بحبك زي كلمة حق 

يا نور وسط الظلام يتشق 

و يتفرع هنا و هناك 

يا إيد متعلقه بشباك 

و بتنادي على ( زينب )

و بتصلي على المختار 

أنا بين البينين محتار 

أخاف و لا  امشي في طريقي 


الشاعر_فهد_الحوتي



إشراقة شمس = 31 = بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة

 إشراقة شمس 


= 31 =


دخلت غرفة النقيب في فرع أمن الدولة برفقة الشخص الذي استلمني من باب الفرع، أشار النقيب إلى الشخص بالانصراف، و التفت إلي و أشار بيده كي أجلس، ثم ما لبث أن عكف على أوراق بين يديه يتمعن فيها، و تركني نهب هواجسي و ظنوني


بعد حوالي ربع ساعة التفت النقيب إلي و قال: هيه يا يحيى، شو رأيك بالوضع ؟ قلت: أي وضع سيدي؟ قال: وضع البلد و الدولة و النظام ! قلت: كل الأمور تسير بإذن الله على مايرام [ كنت في نفسي على قناعة تامة بأن الأمور تسير حتما في صالح أهل الإيمان، و لقد سألوا الحق يوما: أين كنت حين كان الباطل يصول و يجول، قال: كنت أجتث من جذور الباطل ] 

لكن النقيب - في محاولة منه التمويه على حقيقة أمر استدعائي للفرع، بل ربما كان يحاول استدراجي في الكلام - سألني: ما رأيك باللون الرمادي؟ قلت: هو الأفضل في بعض الأحيان. قال - بلهجة تهكمية - : و كيف يكون الأفضل؟! قلت: عندما تختلط الأمور و تشابك الرؤى فإن الوقوف على الحياد أصح و أسلم ريثما ينقشع الضباب و تتضح الرؤى. قال: هذا يعني أنك لست ممن يقف إلى جانب الدولة في مواجهة التطرف ! قلت: بل الوقوف في وجه التطرف واجب مؤكد على كل مواطن، لكن المشكلة تكمن في عدم فهم معنى كلمة تطرف. بسخرية قال النقيب و منكم نستفيد في فهم معناها ؟ قلت: هو استماتة في الدفاع عن فكرة خاطئة. قال: و من يحكم بخطأ الفكرة؟ قلت: تقاس الفكرة الواحدة إلى شرع و دين ثابت


- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا


قصة قصيرة خيمه رمضانيه للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل

 قصة قصيرة 

خيمه رمضانيه 

للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 


نتيجه ضيق ذات اليد و الحاله الماديه الصعبه التي تعيشها مقارنه بزملائي في الجامعه أصبحت ساخطا علي تلك الحياه و دائم لوم ابي علي عدم اجتهاده لتحسين مستوي المعيشه 

حتي امي بدأت في الغيره علي والدي خاصه خروجه المتكرر بعد العشاء و رجوعه في أوقات متأخرة من الليل ربما ظنت أنه تزوج عليها خاصه أنه بدون اصدقاء و مقطوع من شجره كما يقولون 

و من خلال شكوي امي من حال ابي الذي تغير فجاه و أصبح يخرج من عمله الحكومي في الثانيه مساء إلي المنزل للغداء و اخذ قسط من الراحه ثم الخروج و العوده في منتصف الليل 

ربما هربا من البيت و مشاكله و مطالب الحياه التي لا تنتهي 

و مع بدايات شهر رمضان لم يتغير الوضع حتي صلاه التراويح في المسجد لم يعد إبي يواظب عليها مثل السنوات الماضية بل يصلي العشاء ثم بسرع بالخروج و لا يعود الا علي السحور 

قررت أن اتبعه دون أن يشعر فربما احساس امي صحيح و تزوج عليها 

سرت خلفه ببطئ حتي وصل إلي أحدي الاحياء الراقيه في المدينه وولج إلي أحدي الخيام الرمضانيه التي تقام كل عام و مشهوره لخدمتها الفائقه و مطربيها الشعبيين 

دخلت بخطي متباطئه ادور بين الترابيزات التي شغلها شباب في نفس عمري و لكن من طبقات المجتمع الثريه 

و اذا بأبي يرتدي طقم  يونيفورم الخيمه الخاص بالخدمه و يضع الاوردارات أمام الشباب ،تراجعت بخطي مهزوزه إلي الخلف و انا لا استطيع أن ابعد عيني عنه و هو يتحول بين الترابيزات في نشاط و حيويه حتي خرجت من الخيمه 

في اليوم التالي كنت من ضمن أفراد عمل الخيمه بجوار والدي حيث وافق مالك الخيمه علي عملي فورا بعد أن علم أنني ابن عبد الغني



قراءة فنية-متعجلة-في قصيدة الشاعرة الفلسطينية المغتربة أ-عزيزة بشير بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 قراءة فنية-متعجلة-في قصيدة الشاعرة الفلسطينية المغتربة أ-عزيزة بشير


                        (تجليات الصدق والتشكيل الفني)


"في ذِمّةِ اللهِ أختي الحبيبةِ الحاجّة ( أم رامي)ظُهرَ الجُمعةِ وفي رَمضان!"


سكتَ الكلامُ وفاضتِ الأقلامُ

والرّوحُ طارتْ للجِنانِ………مَرامُ


والرّوحُ عادتْ للإلهِ …....بِلَهفَةٍ

كلٌّ يُصلّي والجَميعُ ………….ِصيامُ


فاليومُ (جُمعةُ)والصّيامُ بِشَهْرِهِ

والموْتُ يحْلو  ……فالجِنانُ  مُقامُ


فلْتهنَئي أختاهُ عُدْتِ لِجَمعَةٍ

 زَوْجٍ  وأُمٍّ …..،…….. للجميعِ سلامُ


وتَرَكْتِنا ، كلٌّ  يُكابِدُ  غُصّةً 

والقلبُ يُحْرَقُُ،……والوِئامُ خِصامُ


يا (أُمَّ رامي) فالبَنونَ حبيبتي

كلٌّ أتَوْكِ بِبِرِّهِمْ …………يَتَساموا


وأنا (عزيزةُ)  مَعْ بنِيَّ وَعِزْوَتي 

نُهديكِ (ياسيناً) إليكِ ………وِئامُ


رَحَماتُ ربّي قد أتَتْكِ (بِجُمعَةٍ)

وَبِجَمعَةِ الأحبابِ …….كانَ حِمامُ


ماذا أقولُ أُخيّتي وحبيبتي؟

   نَفذَ القضاءُ ………وغابتِ الأحلامُ


والقلبُ يخفُقُ والدّموعُ غزيرةٌ

هلْ ذا حقيقةُ أم تُرى… …أوْهام ُ؟


مَنْذا يشُدُّنِي مِنْ نَوايَ. …بِغُربَةٍ

يا توْأماً للرّوحِ………… كيفَ أُلامُ ؟


آلُ البشيرِ مَعَ الشّواهنِ كلِّهمْ

ينْعونَ أفضلَ مَنْ خُلِقْنَ……، كِرامُ!


            عزيزة بشير


مقدمة : 

عودنا الشعر العربي منذ قرون طويلة على كتابة قصائد المراثي ، الامر الذي تمكنت قصائد الرثاء بشتى انواعها من تخليد شخصيات مختلفة جراء تلك المراثي التي بقيت في ذهن الانسان العربي من المحيط الى الخليج ، ولعل قصائد الخنساء في رثاء اخويها صخر ومعاوية قبل اكثر من اربعة عشر قرناً مازالت خالدة في الاذهان،ناهيك عن فعل وديمومة الشعر في الرثاء الذي يجسد حالات هي غالباً ما تصلح للكثير من الازمان والاوقات،ان ترثي الخنساء صخر فهذا نابع من حرقة قلب اخت لاخيها،أو ان يرثي شاعر حديث مثل البياتي صديقه الشاعر بلند الحيدري فهذا ايضاً بالامر الطبيعي بالنسبة للشعرية العربية وبمختلف مدارسها واتجاهاتها الشعرية،وكذلك ينطبق الحال على الشعر الفرنسي والانكليزي والامريكي والروسي،فلطالما قرأنا الكثير من المراثي التي لا تختلف كثيراً عن مراثينا في الشعرية العربية والتي تبدو للدارس انها تمتاز بطابع الرثاء اكثر من غيرها من المدارس الاوروبية،ولهذا فالرثاء داخل الجسد الشعري يشكل حلقة مهمة من الهيمنة النوعية للتفرد بأحاسيس ووجدان الانسان المتلقي الذي بالتأكيد قد عاش مأساة فقدان عزيز ما،الامر الذي سيعيد في ذلك ذكريات وجراحات قديمة وعميقة لم تتمكن سنوات الماضي من نسيانها مهما طال الزمن .

إن مهمة الشاعر الذي يكتب في هذا الغرض (الرثاء) اليوم كما في غيره من الأغراض صعبةً بالنظر إلى حجم المدوّنة الشعرية العربية،ممّا يجعل الشاعر مطالبا بتحقيق الإضافة

والاختلاف،خاصّة ونحن في زمن الحداثة الشعريّة ومتطلباتها.

كتبت الشاعرة الفلسطينية المغتربة  الأستاذة عزيزة بشير مرثية فأبدعت،وتجلت لنا من خلالها  الفجائعية ودهشة الفقد غير المتوقعة،وليست هذه المرثية إلا بكائية ولدت من هول الحدث وشدة الخطب،وما موت إنسان عزيز إلا فاجعة،فكانت هذه المرثية تخليداً للراحلة شقيقتها..الحاجة ( أم رامي)

والوجود لا يخلو من المنغصات التي تثير الحزن والألم في نفوس الشعراء،فتنطلق كلماتهم معبرة عما تجيش به صدورهم من لواعج الألم وطوافح الحزن.

وهذه المرثية التي رثت بها الشاعرة الأستاذة عزيزة بشير: أختها وصديقة عمرها من المراثي التي تستجيش العاطفة،ويستدر عند قراءتها الدموع فهي قصيدة تذوب رقة وحزناً ولوعة ووجداً.

فكانت الثيمة الشعرية التي استندت عليها الشاعرة في هذه المرثية هي عبارة عن سلسلة من الآهات والجراحات المتواصلة، والفجائعية الممزوجة بالأسى والحسرة والتألم.

لقد شدت المأساة مشاعر الشاعرة واعتصر الألم قلبها إلا أن إيمانها بقضاء الله وقدره لا زال حياً في نفسها فكانت زفراتها تنطلق تهليلاً لعظمة الله وشأنه في خلقه،فعند الإيمان بهيمنة الموت وحتمية وقوعه فلابد من الإحساس بأنه قضاء من الله وقدر مكتوب لا محيص عنه ولا انفلات منه،والشاعرة هنا بحكم انتمائها وتكوينها تؤمن بذلك،وتعلم أنه من لوازم الإيمان بالقضاء والقدر،الذي هو أحد أركان الإيمان،فلابد من التسليم لله بذلك:

سكتَ الكلامُ وفاضتِ الأقلامُ

والرّوحُ طارتْ للجِنانِ………مَرامُ

والرّوحُ عادتْ للإلهِ …....بِلَهفَةٍ

كلٌّ يُصلّي والحميعُ ………..ِصيامُ

فاليومُ (جُمعةُ)والصّيامُ بِشَهْرِهِ

والموْتُ يحْلو  ……فالجِنانُ  مُقامُ

وإذا ما سلطنا الضوء على قصيدة الشاعرة الطافحة-بالدمع المكتوم-وجدناها تعمد إلى تصوير الصدمة تصويراً يثير الحزن والأسى في القلوب،ونحن نجد في هذا الشعر قوة التعبير،وتماسك العاطفة،وصدق التجربة،والتفاعل الحي مع معطيات الأحداث ومواصفات الواقع الذي أثقل كاهل الشاعرة.

لقد حرصت الشاعرة ( الأستاذة عزيزة بشير ) على استخدام وسائل مختلفة للتأثير في المتلقي،وذلك لأن شعورها بفداحة المأساة جعلتها لا تطيق حملها وحدها فأرادت أن تشرك معها المتلقي،ولذلك لجأت إلى مخاطبة العقول ومخاطبة الوجدان باستخدام مؤثرات فنية مختلفة،وأما مخاطبتها للعقل فتتجلى في استفتاح قصيدتها بالحكمة،أما مخاطبتها للعاطفة فتبرز من خلال محاولتها إثارة حزن المتلقي على ما أصابها من فاجعة الفقد.

إن الشاعرة لم تكن بحاجة إلى المبالغة باستخدام محسنات بيانية إضافية لتوضيح الصورة،لأن الصورة في حد ذاتها تمثل المأساة في أدق تصويرها وأوضحها،لذلك اكتفت باستخدام شكل بسيط وقليل من المحسنات البيانية وبعض الاستعارات..

وللتكرار وظيفة مهمة في القصيدة إذ يعمل التكرار على الإيقاع الحزين المنسجم مع أجواء القصيدة وموضوعها،وذلك عندما كررت مفردة " جمعة" أربع مرات،لتخفف من ألمها ووجعها عند ذكر  وتذكر شقيقتها الراحلة ( أم رامي) بما يوحي بأن الحياة بأيامها ولياليها مكمن كل حزن وألم.

لقد ابتعدت الشاعرة عن الرتابة،لذا سارت عاطفتها بين ثنايا القصيد هبوطاً وارتفاعاً،وهذه عاطفة شاعرة منكوبة في أقرب الناس إليها وأحبهم إلى قلبها-المعطوب أصلا-ومن الطبيعي أن تنخفض وتيرة عاطفتها وترتفع تبعاً لزفرات قلبها الحزين وفؤادها المفجوع،وكأننا نصغي إلى موسيقى الروح وأنينها لا إلى موسيقى القصيدة.

وقد أحسنت الشاعرة في التنويع بين الأساليب الخبرية والإنشائية،ووظفتها توظيفاً رائعاً بحيث يشعر القارئ بأنه يقرأ قصة تتجدد بتجدد أحداثها،فيندمج فيها بكل أحاسيسه ومشاعره.

ومما لاشك فيه أن الراحلة لها مكانة كبرى في قلب الشاعرة  لذلك  نعتتها بـ "توأم الروح" وقد عكست هذه المفردة قوة ارتباط الشاعرة  بالفقيدة في الحياة وبعد الموت على السواء،وأنها ساكنة في قلبها وخيالها وعقلها.

قصيدة في شكل لوحة فنية رسمتها أنامل شاعرة تفيض عاطفتها وتقطر شجناً وألماً وحزناً من خلال المفردات التي اكتظت في النص الأدبي،والتي تضمنت معاني الحزن والمرارة والحديث عن الألم الذي يكمن في صدر الشاعرة.

ختاما أقول : إن المحبة الخالصة للآخرين لشيء عظيم و"عزيزة" هي أستاذة الأدب..وأستاذة المحبة،فقد أتقنت بمهارة وأجادت في حبها بنقاء قلبها،وصفاء وخفة روحها،لترسم البسمة على شفاه من حولها،فهي الباسمة دوما رغم المحن و الشدائد،وقد سارت في الحياة سيرة المؤمنين الصادقين في إيمانهم،فلم تكن يوما متجهمة مستاءة غير راضية بما كتب الله لها،ولم يظهر الحزن على وجهها،ولم تكن ساخطة يائسة،وقد زهدت فيما تبدع عن الشهرة الزائفة،ولذا ينطبق عليها  قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "كن في الدنيا كغريب أو عابر سبيل"

صبرا جميلا..يا عزيزنا..عزيزة.


محمد المحسن



رمضان أقبل والقلوب تهافتت بقلم د. زهيرة بن عيشاوية

 رمضان أقبل والقلوب تهافتت 

نحو التعبد نبضها وهاجُ 


قد أُلجمت كل النفوس وأُلقيت 

خلف الشرور ستائر وسياج


رمضان أقبل والقلوب تنبهت 

لِتطهّرٍ من ذنبها تحتاج 


هذا الصيام مع القيام فريضة 

تسمو النفوس وتُفتح الأدراج 


يا أيها العبد الكريم تكاثرت 

فيك الهموم وقُطِّعت أوداج


ارفع يديك إلى السماء ولا تخف

قلب سليم بالدعا لهّاج 


وأطل سجودك في صلاتك باكيا

فدعاء كل الساجدين علاج


يا واقفا بين الرحيم ولطفه 

الروح تهفو والفؤاد زجاج 


ما ظنك الآن بربٍّ راحم 

أوليس بعد ظلامنا إبلاج ؟


د. زهيرة بن عيشاوية 

                        Zouhaira Ben Aichaouia



عادات لا عبادات بقلم الشاعر // سليمان كااااامل

 عادات لا عبادات

بقلم // سليمان كااااامل 

************************

ليس الصوم امتناع عن ملذات

طعام شراب.....وسائر الشهوات 


وملؤ وتخزين.....وإنفاق وتبذير 

والتباهي بيننا بشكل العزومات


وشرا الثياب...........والتعالي بها

ولو خلفت لنا.......سيء الأزمات


مافرض الله.............الصوم لهذا

نغذي الأبدان....... بكل المهلكات


ونترك الروح.......... عارية مهانة

ونزعم أننا............أقمنا العبادات


بيوتنا تعج ..........بكل رفاهية 

وهنا جوعى.........لبعض لقيمات


سترنا أجسادنا..وتعرت ضمائرنا

أشبعنا بطوننا.......بكل المغريات


هناك جوعى.............هلا تصدقنا

جعنا مثلهم...............أجل قربات


لم نغفل................قدوة الصحب

حينما تسابقوا........لفعل خيرات


حاربوا بصوم..........وقاموا بذكر

بذلوا النفيس.......لنيل الكرامات


جبروا فقيرا..........واسوا مريضا

عاشوا الفقر............برغم ثروات


صاموا قربى............ولم يكتنزوا

هناك الخير ..........في الجنات


علموا الفقه...........لفرض الصوم

وأن الجوع...............علاج لآفات

*************************

سليمان كااااامل............. الإثنين

17 رمضان المبارك 

2025/3/17



يَا قَائِدَ الْجَيْشِ الْمُظَفَّرِ فِي هَوَايْ بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة والشَّاعِرَة السورية القديرة / ليلى الصيني

 يَا قَائِدَ الْجَيْشِ الْمُظَفَّرِ فِي هَوَايْ

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة والشَّاعِرَة السورية القديرة / ليلى الصيني

{1} أين الندى

بقلمي الشَّاعِرَة السورية القديرة / ليلى الصيني

لك فرشت

القلب مرمرا

وجلست على

عرش قلبي قيصرا

فأصبحت الآمر الناهي

وعينتك للجيوش قائدا

واتخذت قلبي معسكرا

أجبني ماذا دهاك

لما سحب الغرام

أجدبت ولم تعد

تهطل سكرا

وكأس المر سقيتني

وصار طعم الحياة

حنظلا

أين المودة والهوى

أين الندى ولما

العود ما عاد أخضرا

وهل أضحى

غرامك شبيه الغيم

بالمواسم يمطر

أرجوك قل يا من

عشقت البدر

في الليالي المقمرة

لماذا الهروب

كشمس المغيب

أليس من طيب الشفاه

كنت يوم تسكر

وما أغرتك العيون

وقلت عنها باهرا

أناكر للعهد أنت

وجاحد بكوثر

أليس من أفرغ

من العشاق معبدي

وضربت الحصار

على أسوار ليلى

ومنعت الصقور أن ترى

هذي العيون الساحرة

واليوم تركتني

شبيه الريح

لتعصف بها الأيام

وباتت دموعي

على الخدين

لما جافاني الكرى

فماذا أقول وأنت

أيا ناكث العهد

تبا لقلب تحيرا

بقلمي الشَّاعِرَة السورية القديرة / ليلى الصيني

{2} قَيْصَرُ الْقَلْبْ

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشَّاعِرَة السورية القديرة / ليلى الصيني تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

وَفَرَشْتُ قَلْبِي مَرْمَراً=لَكَ وَاتَّخَذْتُ هَوَايَ جُنْدَا

وَجَلَسْتَ فَوْقَ الْعَرْشِ مَلْ=كاً لَا أُرِيدُ الْعُمْرَ نِدَّا

يَا قَيْصَرَ الْقَلْبِ الْكَلِي=مِ وَقَدْ قَطَعْتُ هَوَايَ سُهْدَا

مَا هَمَّنِي لَوْمُ الْعَوَا=زِلِ وَارْتَأَيْتُ هَوَاكَ صَدَّا

وَجَعَلْتُ أَمْرَكَ وَاجِبَ التْ=تَنْفِيذِ لَمْ أَرَ مِنْهُ بُدَّا

يَا قَائِدَ الْجَيْشِ الْمُظَفْ=فَرِ فِي هَوَايَ وَمَا تَصَدَّى

بِهَوَايَ لِلْحُبِّ الْكَبِي=رِ هَوَاكَ مِنْ حُبِّي تَنَدَّى

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة



مقالات في رمضان بقلم الأديب عبد الكريم احمد الزيدي

 مقالات في رمضان 


    

اتمنى من كافة الادباء والشعراء ان يطّلعوا على هذا المنشور لما فِيهِ من ايضاح لسورة الشعراء في الآية الكريمة  " والشعراء يتّبعهم الغاوون "التي ربما يتناولها البعض بفهم مغلوط ، لاْقدمها مدعومة ببيان الدليل من الكتاب والسنة ، ومن الله التوفيق .


الشعراء .. والغاوون

................................


في تلاوة القرآن الكريم تمر علينا الآية الكريمة في سورة الشعراء ، والكثير منا لا يتدبر في معناها أو الإلمام في تفسيرها وأسباب نزولها ، وهنا لن أجتهد في هذا المقال ألا بما ورد عن المفسرين ولسان أهل الحديث ، فقد جاء قول الله تعالى " والشعراء يتَّبعهم الغاوون ، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ، وأنهم يقولون ما لايفعلون ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وإنتصروا من بعد ما ظُلموا ، وسيعلم الذين ظَلموا أيّ منقلب ينقلبون " .


ولابد من الإشارة إلى أن هذه السورة المباركة التي خص بها اللَّه الشعراء ولَم يأت ذكر غيرهم فيها ، إنما هي دليل على تأثير الشعر وأهله فيما يقولوا حتى يبلغ من تأثيره على من يستمع لهم ويتبعهم ما يبلغ في القلوب والأنفس ، وقد نزلت في مكة بداية الدعوة الإسلامية بعد أن إحتجَّ أهل مكة وقريش بإتهام الرسول ( صَل الله عليه وسلم ) بما إجتهدوا من إيذاء وتنكيل فوصفوه وَما أتى بِهِ عليهم بالشاعر والمجنون ، حتى أنهم لم يعهدوا عليه منذ نشأته فيهم بقول الشعر ولا حتى بحفظه ، فأرادوا بهذا نكاية له وتكذيب لما جاء بِهِ من الحق ، قال تعالى " وَما علّمناه الشعر وَما ينبغي له ، إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ، لينذر من كان حيّا ويحقَّ القولُ على الكافرين " .


ومن اليقين أن الرسول ( صَلّ اللَّه عليه وسلم ) لم يتعلم الشعر ولا يقوله أو يحفظ مِنهُ حتى ، ولربما كان يستمع له وَما كان يصل مِنهُ على لسان أهل قومه من الشعراء ، بل توافق في بعض ما ورد على لسانه ( صَل الله عليه وسلم ) بالشعر كما جاء في نثر كلامه ما يدخل في وزن كقوله في يوم حنين :

هل انت الا إصبع دمي

وفِي سبيل الله ما لقيت


وقوله :

أنا النبي لا كذب

أنا ابن عبد المطلب


وبالعودة إلى تفسير الآية الكريمة في الشعراء وأسباب نزولها ، فقد ورد في الأسباب أنها جاءت في شعراء مكة من الكفار الذين تجاوزوا وغالوا في هجاء الرسول ( صل الله عليه وسلم ) وما جاء بدعوته ورموه بالكذب والباطل فأجازوا لأنفسهم أن يأتوا بمثل ما جاء به القرآن الكريم ، وهؤلاء نفر من الشعراء في مكة إلتف حولهم المشركين وجلسوا إليهم ليسمعوا من شعرهم حتى إجتمع إليهم جمع من الأعراب من خارج مكة ليستمعوا لهم ويروون عنهم في أقوامهم وقبائلهم وكان  يؤيدهم ويشجعهم في هذا سادات قريش من المشركين بعد أن يهيأ لهم مجالس الشعر وأبوابه .


ولكن تفسير هذه الآية الكريمة التي جاءت بهذا الوصف  ، إنما المقصود بالشعراء هم من يأتوا بباطل القول وتصويره ويزَّوقون الكلام ببديع اللفظ ليوهموا السامع بباطل إدعائهم وتوصيفهم ، بمعنى رمي الحق بالباطل فهؤلاء الشعراء بما علموا من الحق أن كلام اللَّه سبحانه وتعالى ليس بِمِثلِ أشعارهم ولا من وحي خيالهم ولا حتى بوزن وصورة صياغة بنائه ، ليدحضوا بِهِ الحق فيتبعهم في تصديق قولهم من يجالسهم ويستمع إلى شعرهم فتزيغ أبصارهم ويضل رشدهم ويتيه عقلهم ، فيحسبوا أن ما جاء بِهِ كتاب اللَّه لا يختلف عن قول هؤلاء الشعراء السفهاء ، فأسماهم الله سبحانه وتعالى بالغاويين .


  أما لَو تدبرنا قراءة الآيات التي سبقت آية الشعراء هذه ، فأننا سندرك سبب ورودها وذكر الشعراء فيها بقوله تعالى " هل أنبئكم على من تنزل الشياطين ، تنزل على كل أفاك أثيم ، يلقون السمع وأكثرهم كاذبون " وهو رد على كل من كذّب الرسول ( صل الله عليه وسلم ) ورماه بدعوة انه كانت الشياطين تتنزل عليه لتملي له بالقول بمثل ما كان يصفه مشركي قريش وأنه قول يماثل  ما كان يقوله الشعراء .


ولم يأت قول الله سبحانه وتعالى على الشعراء عامة ، بدليل مرضاة رسول الله ( صَل الله عليه وسلم ) على من آمن بدعوته من الشعراء ، أمثال حسان بن ثابت ، كعب بن مالك وعبد الله بن رواحة فكان حسان وكعب يعارضان الكفار في الوقائع والأيام والمآثر ويذكرون مثالبهم ، وكان عبد الله يعيّرهم بالكفر وعبادة ما لا ينفع ولا يسمع ، حتى اذا نزلت هذه الاية في سورة الشعراء ، جاء هؤلاء الى مسجد رسول الله ( صَل الله عليه وسلم ) وهم يبكون ليستغفر لهم فيما ظنوا بأنهم ممن ذكرهم اللَّه سبحانه وتعالى ، فتلى عليهم قول الله " ألا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وإنتصروا من بعد ما ظلموا ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " ، ولعل الآية الكريمة جاءت بعد ذكر اللَّه سبحانه وتعالى وصف من تتنزل عليه الشياطين فهي تتنزل على كل أفَّاك أثيم ، أي كاذب كثير المعاصي ،  ليبين للمكذبين بدعوة رسوله ( صَل الله عليه وسلم ) إنما يوحى إليه من لدن حكيم خبير .


 أقول ما ذكرت واستغفر الله لي ولكم ، أن كان ما يملى علينا من فعل الشياطين واعوذ بالله ان نكون من امثال ما وصفهم الباري عز وجل ونبرأ اليه من كل قول او شعر جاء بغير علم او هدىً وان يجعلنا في زمرة من استثناهم بقوله تعالى " الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وأنتصروا من بعد ما ظُلموا ، وسيعلم الذين ظَلموا ايّ منقلب ينقلبون " وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  .


......................................................................


عبد الكريم احمد الزيدي

العراق / بَغداد



على هامش ذكرى غزوة بدر الخالدة* : يوم الفرقان حين ترتفع كلمة الحق عاليا..ويخر الباطل صريعا بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش ذكرى غزوة بدر الخالدة* : يوم الفرقان


حين ترتفع كلمة الحق عاليا..ويخر الباطل صريعا


قال الله تعالى (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) (الروم:47).


شكل انتصار المسلمين في غزوة بدر الكبرى فاتحة الانتصارات في شهر رمضان،شهر الفتوحات والانتصارات والخيرات والتمكين. فإن ما في رمضان من القيم الإيمانية والمعاني السامية لمن شأنه أن يضيف للمسلمين صبر لا ينقطع وعزيمة لا تنفد وإقداما لا حدود له.وما إن تذكر الأحداث المهمة في تاريخ المسلمين والتي حدثت في رمضان،فإن أول ما يحضر في بال كل مسلم غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون بقيادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على جحافل الكفر وصناديد الباطل من قريش.

في مثل هذا اليوم المبارك من هذا الشهر الفضيل،وفي معركة خالدة عنوانها الجهاد في سبيل الله انتصر فيها المسلمون على قريش يوم 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة،محققين أول نصر ساحق على أهم القبائل العربية في ذلك الوقت.وقد دفع هذا النصر الغاضبين من الدولة الوليدة (قريشا واليهود والأعراب والمنافقين) لإنشاء حلف حاول استئصال المسلمين وكسر شوكتهم،لكن دون جدوى.

ومن نتائج هذه المعركة المباركة التي سجّل التاريخ وقائعها من أحرف ذهبية إذ أصبحت شوكة المسلمين قوية،وأصبحوا مرهوبين بين قبائل الجزيرة العربية كلها،وتعززت مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة،وارتفع نجم الإسلام فيها،ولم يعد المتشككون في الدعوة الجديدة،والمشركون في المدينة يتجرؤون على إظهار كفرهم،وعداوتهم للإسلام،لذا ظهر

النفاق،والمكر،والخداع،فأعلنوا إسلامهم ظاهرا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.وازدادت ثقة المسلمين بالله تعالى وبرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.ودخل عدد كبير من مشركي قريش في الإسلام،وقد ساعد ذلك على رفع معنويات المسلمين الذين كانوا لا يزالون في مكة،فاغتبطت نفوسهم بنصر الله،واطمأنت قلوبهم إلى أن يوم الفرج قريب،فازدادوا إيمانا على إيمانهم،وثباتا على عقيدتهم.

كسب المسلمون مهارة عسكرية،وأساليب جديدة في الحرب،وشهرة واسعة داخل الجزيرة العربية،وخارجها.أما قريش،فكانت خسارتها فادحة،فإضافة إلى أن مقتل أبي جهل بن هشام، وأمية بن خلف،وعتبة بن ربيعة،وغيرهم من زعماء الكفر،الذين كانوا من أشد القرشيين شجاعة،وقوة،وبأسا لم يكن خسارة حربية لقريش فحسب،بل كان خسارة معنوية أيضا،ذلك أن المدينة لم تعد تهدد تجارتها فقط،بل أصبحت تهدد أيضا سيادتها ونفوذها في الحجاز كله.وبذلك تعد غزوة بدر رغم صغر حجمها معركة فاصلة في تاريخ الإسلام،ولذلك سماها الله عز وجل بيوم الفرقان،قال تعالى: (وما أنزلنا علىٰ عبدنا يوم ٱلفرقان يوم ٱلتقى ٱلجمعان) (الأنفال: 41 ) ففرق بها سبحانه بين الحق والباطل،فأعلى فيها كلمة الإيمان على كلمة الباطل،وأظهر دينه، ونصر نبيه وحزبه.

لقد تجلت مواقف وبطولات عديدة: ذكر المؤرخون: "أنّ رسول الله (ص) كان يحرض المؤمنين على القتال،ويقول: والذي نفس محمّد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر إلّا أدخله الله الجنّة".انتشرت هذه الكلمات الخالدة..وهذه البشرى للشهداء والمجاهدين،فكانت قوة دافعة،وباعثاً على الشوق إلى الشهادة،ووقعت في النفوس مواقعها..  تلك صورة رائعة من صور التضحية والفداء وحبّ الشهادة يصورها لنا التأريخ..ويرويها على مسامع الأجيال.لقد كانت هذه المواقف وأمثالها هي السبب في النصر والعزة والكرامة.

على سبيل الخاتمة :

في ظل ما يجري من أحداث جسام على ثرى الأرض المباركة فلسطين وغزة،وهي على شدتها تمثل إرهاصات لقرب تحقق وعد الله ونصره على الآفاقين المحتلين والمعتدين،ففي معركة طوفان الأقصى الجارية سقط صنم الدولة الغاشمة وتهشمت صورة جيشها،وأساء وجهها طائفة مؤمنة صدق فيهم وصف الله تعالى: ﴿عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً﴾ [الإسراء:5]،في ظل ذلك يغدو للتبشير مكان وضرورة تثبيتا وتقوية لصفوف الأمة عموما وللمجاهدين وأهلهم في غزة الصامدة خصوصا.

أخيرا،فإنه كان من نصيب أبطالنا الأشاوس بغزة بإذن الله أن ينالوا شرف الجهاد والرباط ويتقدموا صفوف هذه الأمة الإسلامية العظيمة وترفع رايتها وتقودها في طريق الفتح والنصر والتحرير القريب إن شاء الله، تحقيقا لوعد الله تعالى،القائل: (فَإذا جاء وعدُ الآخرَة لِيَسوؤواْ وُجوهكمْ وَلِيَدخُلواْ الْمَسجد كما دَخلوهُ أَوّل مرّة وَليتبِّرواْ مَا عَلوا تَتْبِير ) (الإسراء:7)

وخلاصة القول : لقد أنجز الله وعده ونصر المسلمين يوم بدر وهزم المشركين.فكانت هذه المعركة أول فرز لقوى الإيمان عن قوى الشر.

فأصبح للمسلمين جيش وقوة وأرض،والأهم من ذلك لديهم دين ومنهج سليم وقائد عظيم يلتفون حوله ويتلقون منه معاني الإيمان والحكمة.

فما أحوج المسلمين اليوم لقراءة السير والمغازي واقتباس أسباب النصر والثبات والعزة.

أسأل الله أن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يوحد صفوفهم ويردهم إلى دينه ردًّا جميلًا .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اعداد محمد المحسن


*ليوم بدر في قلوب المسلمين وفي التاريخ الإسلامي مكانة عظيمة'فقد سماه الله تعالى يوم الفرقان ومنح لمن حضر هذه اليوم منحة لم ينلها غيره (لَعل اللَه قدِ اطَلع عَلى أَهل بدرٍ فَقَالَ: اعملوا مَا شئْتمْ،فَقد وَجبَتْ لَكم الجنَّةُ )(1) وكأن الله تعالى غفر لهم الذنوب الماضية  ووعدهم بمغفرة ما يقع من ذنوبهم في المستقبل إذ سيوفقهم تعالى للتوبة.

هذا اليوم لازالت له تجلياته فيما ينبغي أن يكون عليه سلوك المسلمين،فليست بدر معركة حربية حدثت فيها مكاسب وخسائر على كافة المستويات،وإنما فيها قيم هي سبب لكل نصر مهما تغيرت ملابسات المعارك وزمنها،وفيها مفاتيح ينبغي أن نمتلكها حتى نستطيع أن نفك المغاليق.

1-الصحيحين واللفظ للبخاري



نفحات رمضانية ) على المتسولين الترفع فورا عن هذه النقائص المرفوضة !! / بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 ( نفحات رمضانية )

على المتسولين الترفع فورا عن هذه النقائص المرفوضة !! /

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠ 

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: 

" ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزْعَة لحم " ٠

حديث صحيح متفق عليه رواه البخاري و مسلم ٠


" كخ، كخ، أما علمتَ أنها لا تحلّ لنا الصدقة "٠

------

في البداية كل عام وحضراتكم جميعا بخير و سلام ٠

المتسولون الجُدد أضاعوا حق كل فقير معدم يتعفف عن السؤال و هم الآن أغنى من رجال الأعمال و يمتلكون ثروة طائلة و لهم أدواتهم و أساليبهم اليومية في الطلب الإجباري و بطُرق تهدد أمن وسلامة المجتمعات و تعطي صورة سلبية للمجمتع الشرقي و العربي الإسلامي ٠٠

لابد من تصحيح هذه المواقف بداية من الأفراد و القُرى و المدن و الدولة في تضافر الجهود لعودة الأمور الحسنة إلى نصابها الأول ٠

لو كل عزبة و نجع و قرية و مدينة و حارة و عمارة قامت بحصر المحتاجين على الطبيعة في أولويات الطعام و الملبس و العلاج و التعليم و مساعدة في الزواج و المسكن و توفير فرصة عمل و غير ذلك من الأمور التي تحث على المودة و الرحمة و تبادل و تكامل المنفعة حتى يتثنى للجميع حياة آدمية كريمة ٠

و بهذا يقل عدد العاطلين و تختفي الجريمة من باب العدل الاجتماعي و التوعية في البيت و المدرسة و الجامع ووسائل الإعلام المختلفة و غير ذلك ٠


فينبغي على السائل أن يتعفف و لا يسأل الناس إلحافا إلا في الضرورة الشديدة القصوى المباحو فالعمل شرف و عبادة بعد حق الله ٠

 و إذا طُعم يتوقف فورا عن السؤال فهذا ليس من شيم الكرام الأسوياء بالتأكيد ٠

أما مسلسل الشحاذين طال و استفحل و أفسد الأخلاق عند المتاجرين المتسولين بهذه الطريقة السهلة التي أضاعت حقوق الفقراء المحتاجين البائسين الذين يستحون و هم أحق بالسؤال من المتجرئين و جعلوا السؤال مهنة وحرفة و تجارة رابحة سهلة و ميسرة دون عناء و مشقة فاقت الزراعة و الصناعة بل و السرقة ٠٠

فقد جمعوا منها الأموال الطائلة ثروات فاقة ممتلكات رجال الأعمال في يسر و سهولة دون عمل و يشحتون بالسيارات و مكبرات الصوت و يدخول بشكل منفر على البيوت و المحلات و المساجد دون حياء و احترام كأنهم شركاء للمسؤول في بجاحة و سماجة ليل نهار دون حُمرة خجل ٠

 فهذا شيء يدنى منه الجبين لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ٠٠

و يستخدمون روشتات أطباء و قررات علاج مزورة و يبدلون الملابس  و يركبوا أسطرة بعصير أحمر مثل الدم أدوات و مستلزمات شحاتة مبتكرة و دخيلة على المجتمع ٠٠

و أكثر النساء منهن أصبحت منتقبة أضرت بالمنتقبات الحرائر ٠٠٠ الخ ٠


فلننظر إلى بيت النبوة و الصحابة كانوا قمة الانضباط الكل يصبر و يحتسب دون توجع و شكوى ٠٠ الخ ٠


و من ثم كان ممنوعا على أهل البيت الزكاة،و الصدقة لعلة و تعليم و تربية ٠

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم  إنها لا تنبغي لآل محمد وإنما هي أوساخ الناس ٠


و هذا موقف يؤكد صدق النوايا قولا و عملا ٠٠

عند أخذ الحسنُ رضى الله عنه - تمرةً من تمر الصَّدقة - وهو صغير ابن سبع سنين أو أقلَّ- أمره صلى الله عليه وسلم أن يُلقيها، وقال:

" كخ، كخ، أما علمتَ أنها لا تحلّ لنا الصدقة "٠

وهو صغير علَّمه النبيُّ صلى الله عليه وسلم  أن يتجنَّب ما يحرم على الكبار  ٠

و كلمة ( كخ كخ ) اسم فعل أمر بمعنى ارم بها و إلقها و الفظها وزجر للصبي، و الكلمة  الأخرى توكيد لفظي ٠

و بعد هذا العرض أتمنى أُذان صاغية و أن يهتم كل مكان بأهله من باب أولى حتى تسود هذه الفلسفة في المجتمع دائما ٠

و على الله قصد السبيل ٠


رمضان كريم بقلم السفيرة د.سلوى بنموسى

 رمضان كريم 

 

ومازلنا على العهد والنية والايمان والطاعة والولاء لرب العرش العظيم 

مناجاة ونجوى ودعوات تخرج من نور أرواحنا ؛ وأملنا أن نمشي على الصراط المستقيم 

وأن نكون خير نسل لخير سلف

إننا نصوم إيمانا واحتسابا وطوعية وحبا وبركة ويمنا للرحمن 

كلما صمنا ازداد اشعاعنا النوري الداخلي وارتفعت كنوز حسناتنا في فضاء الكون تدونه الملائكة في كتاب غليظ محفوظ 

وعدنا إلى سجيتنا وصحوتنا العريقة الإسلامية ؛ راضيين بالقسمة والنصيب تلمنا لقمة واحدة وطاولة واحدة تحث أجنحة رجالنا وأولادنا والدفيء الأسرى 

وابتعدنا بالتالي عن الوحدة والتفرقة وضمنا رمضان الكريم احتواء وعناقا وتسامحا وبرا ؛ واحتراما للكبير والصغير .واعتزمنا في سعينا على أكل منتوجات بيتوية بعيدة عن المواد الكيماوية المصنعة. واجتمعنا بتنظيف دواخلنا من الغيرة والحسد والنميمة  وطبعنا عهد جديد للتسامر  

وفتحنا أبواب النقاش والضحكات والتجمع الأسري الهائل 

وأضحينا في سجودنا وقعودنا أكثر امتنانا للرحمن.  

فرقان ربي جمع شملنا ووحد صفوفنا في المساجد نبغي الأجر والمغفرة والتواب 

فسبحان ذو الجلال والإكرام 

وإننا لموقنون من لطفك ومنك علينا ومسامحتنا إن زلت أرجلنا يوما ما ... عن الطريق المستقيم 

أن أغوتنا المادة اللعينة 

إن نسينا من نحن وماذا نريد ؟

يا رب العالمين كن معنا حاضرا وناظرا في كل أمورنا ؛ واعفوا عنا فعفوك أكرم 

 ولا تؤاخذنا إن نسينا . فأكرمنا دوما رجاء بنقاء أمورنا  

وافعل ماتراه لنا صائبا 

عند السحور 

ننوي دوما نية الصيام ونقوم بالأدعية لروحنا وللآخر  

والله المستعان !!


 السفيرة د.سلوى  بنموسى 

المغرب

كيفَ يا ربُّ بقلم د. أسامه مصاروه

 كيفَ يا ربُّ

ليْتَ للْعُرْبِ عيونًا تُبْصِرُ

وَقُلوبًا رُبَّ عصْرٍ تَشْعُرُ

كلُّ أمْرٍ طيِّبٍ نسْمو بِهِ

ويْحَ قلبي دونَ وَعْيٍ نُنكِرُ

لا يصونُ الْعِرْضَ مَنْ يُسْتعْبَدُ

وَلِقتْلي وَيْلتي يُسْتَنْفَرُ

ليْسَ عبدًا مَنْ بِفقْرٍ عيْشُهُ

إنَّما مَنْ مُحْتَواهُ مُقْفِرُ

مَنْ لَهُ جسْمٌ فقطْ يزهو بِهِ

لا يُبالي بِأُلوفٍ تُنْحَرُ

مِنْ بني جِلْدَتِهِ بلْ أهلِهِ

ما لَهُ شأْنٌ بِهمْ فَلْيُقْبَروا

أوْ يَظلّوا جُثَثًا كيْ تُنْهشا

فَدِماءُ الْعُرْبِ دوْمًا تُهْدَرُ

لا ألومَنَّ قضاءَ الْخالِقِ

إنْ غزا أوْطانَنا مُستَعمِرُ

لا ألومَنَّ عَدوًّا ذَلَّنا

إنَّهُ مِنْ أجْلِ هذا يَمْكُرُ

بلْ ألومَنَّ وَحتى أمْقُتُ

مَنْ على دَعْمِ الأعادي أقْدَرُ

فمليكُ الْعُرْبِ عبْدٌ مُخْلِصٌ

وَبِهِمْ يا وَيْلَتي كمْ يَفْخَرُ

فَلَهُمْ بالسَّيْفِ ذُلًا يرْقُصُ

وعليْنا لا احْتِفاءً يُشْهِرُ

وأميرٌ خلْفَهُمْ كمْ يَنْبَحُ

إنَّما النُّقادَ ظُلْمًا يَنْشُرُ

فلَهُ الأَنْيابُ سَهْلًا تَقْطَعُ

وَكذا الْأَظفارُ أيْضًا تبْتُرُ

كيفَ تخْشَوْنَ مريضًا تافِها

إنَّهُ بالْنعْلِ يُرْمى أجْدَرُ

هلْ نسيتُمْ ذلكَ النَّعلَ النّقي

قدْ تناسَوْا أخْبِرَنْ مُنْتَظِرُ

كيفَ ترْضوْنَ بِنغْلٍ ساقِطٍ

إنْ يكُنْ غولًا فأنتُم أكْبَرُ

هلْ تَظُنّونَ رِضاكُمْ همُّهُ

إنّكُمْ كالصِّفْرِ لا بلْ أصْغرُ

إنَّكُمْ صِدْقًا وَحقًا خدَمٌ

إنَّما السَّيِّدُ تَبًا أشْقَرُ

وَزَعيمُ الْعُرْبِ سُحْقًا خائِنٌ

مِنْ رعاياهُ لَعَمْري يَسْخَرُ

عيَّشَ الشَّعْبَ بِذُلِّ قاتِلٍ

وَبِفقْرٍ مثْلِهِ لمْ يَذْكُروا

همُّهُ الْكُرْسيُّ مهما يحْدُثُ

فَلْيَجوعوا أوْ يَموتوا اصْبِروا

شرَفُ الشَّعْبِ مُباحٌ للْعِدى

بيْدَ أنَّ الْحُرَّ شرًا يُضْمِرُ

فمليكُ الْعُرْبِ ويْلي نِعْمَةٌ

فارْقُصوا يا عُرْبُ حتى اسْتَبْشِروا

وافْهَموا أنَّ مناشيرَ الرَّدى

حظُّ مَنْ يَرْفُضُ أوْ يسْتنْكِرُ

ويْلَهُمْ قدْ لوَّثوا تاريخَنا

بلْ وَباعوا الْعِرْضَ ماذا عمَّروا؟

فالْمباني والنَّوادي للزِّنى

والعِماراتُ كذا كيْ يفْجُروا

وَبروجُ الْجهْلِ ماذا شأْنُها؟

أَبِها ذو الْوعْيِ فِعلًا يُسْحَرُ؟

هلْ فقطْ بالْعُهْرِ يعلو شأْنُهُمْ؟

هلْ سَياْتي بالْفخارِ الْميْسِرُ؟

في خِيامٍ شُرَفاءً كُنْتُمُ

بِمُجونٍ في الدُّجى لمْ تسْهَروا

يا تُرى أجدادُكمْ قدْ حقَّقوا

بِزِنىً أمْجادَكُمْ أو سطَّروا

يا كلابَ الْعَرْبِ في حاناتِكُمْ

ذُلَّكُمْ ما عادَ شيءٌ يَسْتُرُ

ضَعْفَكُمْ أوْ جُبْنَكُمْ أوْ غَدْرَكُمْ

لنْ تَرَوْا حُرًا شَريفًا يعْذِرُ

حسْرَتي كاسِحَةٌ جامِحَةٌ

إنَّني أبكي وَدمْعي أَنْهُرُ

إنَّنا نحْيا بِموْتٍ فَأَخي

كانَ في الْهيْجاءِ ليْثًا يَزْأرُ

لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يرْكَعُ

لِمَليكٍ مِنْ أعادٍ يُنْصَرُ

ولَهُمْ حتى يبيعَ الْحَرَما

إنْ قضى الأَمْرُ وشحَّ الأَخْضَرُ

صدِّقوني ما لَهُ شأنٌ بِهِ

كلُّ ما يرْجوهُ مالًا يُعْبَرُ

لِحَقيرٍ نَتِنٍ بلْ مجْرِمٍ

فَهوَ الْحامي وطبْعًا يُؤْجَرُ

كيفَ لا والْعَرْشُ يهوي دونَهُ

مِثْلَما قالوا وَحتى فسَّروا

مَنْ يَظُنُّ الْقوْلَ صِدْقًا فَلْيَقِفْ

إنْ على جُثَّتِهِ لمْ يَعْثُروا

لا ألومَنَّ سِوى مِنْ يَخْضعُ

لِأميرٍ بالْمعاصي يَجْهَرُ

لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يُخْدَعُ

بِزعيمٍ للأعادي مُخْبِرُ

كيْفَ يا ربُّ غَدوْنا للْعِدى

غَنَمًا إنْ جاءَ ذِئْبٌ تُدْبِرُ

مُنْيَةُ الْفُرسانِ كانتْ في الوغى

ميتَةً تَرْوي مداها الْأَعْصُرُ

د. أسامه مصاروه


الأحد، 16 مارس 2025

رمضانيات بيت الشعر 2025 السبت 15 مارس: "رمضانيات في قليبية".

 رمضانيات بيت الشعر 2025

السبت 15 مارس: "رمضانيات في قليبية".

 ليلة السّبت 15 مارس 2025 نظم بيت الشّعر التّونسي بالشّراكة مع منتدى الخليل لمؤسّسه الشّاعر الرّاحل نورالدّين صمّود سهرة شعريّة رمضانيّة بمنزله الكائن بمدينة قليبية أثّثها مجموعة من شواعر وشعراء ربوع الوطن حضره جمهور من المثقّفين من الجهة. تراوحت السّهرة بين القراءات الشّعريّة والموسيقى. 

وامق الشكر لرئيسة المنتدى الأستاذة ميلاء صمود وعائلتها على حفاوة الاستقبال والضيافة ولبيت الشعر التونسي ومديره الشاعر أحمد شاكر بن ضية وكامل العاملين معه على بهاء التنظيم والحضور فكانت سهرة رمضانيّة رائقة وناجحة على كل المستويات استمتع فيها جميع الحضور. 


* قراءَات لضيوف المنتدى الشعراء:

- جودة بالغيث 

- سوف عبيد 

- مجدي بن عيسى

الشاذلي القرواشي

حسن المحنوش

- زهيرة فرج الله 

- جمال الجلاصي 

- بسمة المسعي

* قراءَات لروّاد المنتدى الشعراء:

- أحلام بن حورية 

- لطفي عبد الواحد 

- شكري السلطاني 

-البشير الغربي 

-سونيا عبد اللطيف

* تخللها عرض موسيقي للشاعر وعازف العود الفلسطيني أحمد القريناوي


تصوير وتوثيق الفوتوغرافي فاروق بن حورية مراسل مجلة الوجدان الثقافية ومجلة حورية الأدب
















خريف الحب... بقلم: حميد النكادي..

 خريف الحب...

بقلم: حميد النكادي..


طيفان في 

خبر كان 

صرنا....

ربيع الحب

 الذي أزهر

 روحينا 

ذبل وتساقطت

أوراقه الصفراء

تنعينا....

أموات أحياء 

نبكي أطلال 

الحلم  الذي 

بنينا.....

أننادي بعد اليوم 

 بعضنا البعض

بالألقاب  التي 

عهدنا....

أم نمر

جنبا إلى جنب 

كأن شيئا لم 

يجمعنا......

هي الأيام 

بتقلباتها دول 

يوم لنا 

وربما أيام 

علينا ...

لا تامن غدر 

الحبيب ولو 

منحته قلبك

قربانا....

فرنسا 16مارس 16رمضان2025...

نفحات وتجليات رمضانية «(١٧)» ★ ( الإعـتـكـــاف) بقلم ★ د/علوي القاضي

 «(١٧)» نفحات وتجليات رمضانية «(١٧)»

★ ( الإعـتـكـــاف) ★ د/علوي القاضي ★

... أخي الكريم ، هل تنوي الإعتكاف في شهر رمضان ؟! 

... إن كنت عقدت النية خالصة لله ، فلابد وأن تتعرف على فقه الإعتكاف :

... فإيجابياته تتلخص في أنك حينما تغلق هاتفك ، فيرتاح جسمك وعقلك من ضغط العمل ، ويرتاح قلبك من هموم الحياة ، ويرتاح بالك ولاتنشغل بالدنيا ، وتصلي وتسبح وتستغفر وتقرأ القرآن 

... إذا كيف تؤديه وماذا تعمل وكيف يكون ؟!

... بداية فحكمه الشرعي أنه عبادة ، سنة وليس فرضا ، رجل أو إمرأة ، هو خلوة الإنسان مع ربه ، يشترط أن يكون في مسجد تقام فيه صلاة الجمعة والجماعة 

... وعلى المعتكف أن يظل في المسجد وينام فيه ، ولايزعج المصلين ، ولايؤذي أحدًا ، ويحافظ على نظافة المكان 

... أخي الكريم ، دع الدنيا ، واترك الخلق للخالق ، فكثير من الناس قبلك جمعوا وجمعوا ، وفي النهاية تركوا الدنيا ، أو تركتهم ، رجعوا صفر اليدين ، لافوقهم ولاتحتهم ، وغادروا الدنيا كما خلقهم الله ، فاغتنم الفرصة قبل فوات الأوان ، كن ضيفا على الله في بيت الله ، إعتزل مع ربك ، أياما وليالي ، أدخل هذه التجربة ، ولا تتردد

... والإعتكاف يجوز في جميع الأوقات ، ولكن الأفضل في العشر الأواخر من رمضان  

... فإذا إعتكفت فلا تخرج من المسجد إلا للضرورة فقط ، ويجوز أن تأكل وتغتسل وتذهب إلى الطبيب ، ويجوز لك  إستخدام الهاتف ووسائل التواصل كلها ، لتطمئن على أهلك وأولادك ، ولا يجوز إستخدام الفيس أو الواتس للتسلية ، ويجوز أن تزورك زوجتك وأقاربك في المسجد ، وكذلك يجوز للمرأة أن يزورها زوجها وأهلها ، وإياك أن تتحدث كثيرًا واحذر من اللغو في الحديث والغيبة والنميمة ، بل إنشغل بالعبادة والصلاة والإستغفار 

... والإعتكاف سنة فقد إعتكف النبي (ﷺ) في العشر الأواخر من رمضان ، ومن بعده إعتكفت زوجاته ، وكان (ﷺ) يزوره نساؤه في معتكفه ، ويتحدث معهن 

... كما يجوز للنساء الإعتكاف في بيتهن ، في حجرة أو ركن ، تجهزه للصلاة وتعتكف فيه ، ولا تخرج منه ، تصلي وتستغفر وتقرأ القرآن 

... أما مدة الإعتكاف ، فلم يرد نص يحدد المدة ، سواء ساعة أو يوم أو أكثر ، في الليل أو النهار ، ولم يذكر الفقهاء صيغة قولية خاصة للنية ، فالنية محلها القلب 

... يمكنك أن تصلي الظهر ، وتنوي البقاء في المسجد إلى صلاة العصر ، أو تصلى المغرب ، وتنوي البقاء في المسجد إلى صلاة العشاء ، أو تصلي العشاء ، وتنوي الإعتكاف إلى الفجر ، أو ربما وقتا أكثر ، أياما أو ليالي ، تنوي في نفسك هذه العبادة ، والتقرب إلى الله ، وتبدأ بالصلاة والتسبيح والدعاء 

... والإعتكاف يجوز في أي شهر ولا يشترط أن يكون في رمضان ، ولايشترط أن يكون صائما ، فلو إعتكف بدون صيام في غير رمضان لابأس

... ويصح الإعتكاف من العاقل البالغ المكلف ، الذكر أوالأنثى ، الطاهر من الجنابة ، نظيف الجسم والثياب والمظهر 

... فأنت حينما تستسلم لله ، وتخلو مع ربك ، جسدا وعقلا وقلبا وروحا ، وتدعو وتصلي وتسبح وتستغفر ، هل تتخيل كم تحصل من الأجر العظيم  وأنت لا تدري !

... ومن المؤكد أنك لو إعتكفت في العشر الأواخر فحتما ستدرك ليلة القدر ، فأكثر من الدعاء والتسبيح والإستغفار ، وأما الدعاء المأثور بليلة القدر والعشر الأواخر  يقول : 

«اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» 

... تقبل الله منكم ومنا صالح الأعمال

... وكل عام وحضراتكم بخير

... تحياتي ...



لقاء الروح بقلم: منى حسن

 لقاء الروح

بقلمي: منى حسن

مصر

لقاء الروح بالروح أغنم

متى شئنا تخفق وتترنم

قل ياشاعر ماذا بك من مغنم

وقل لي متى القوافي تترنح

اشبك حروفك حرفا حرفا

لعلي بكلماتك استدعي التبسم

تالله ما بدأنا هذا الطريق أبدا

لكنك تجيد كلمات السحر وتنظم

وها أنا مرضت بداءٍ كم أبعدته

وكم من طبيب جاء بدواءٍ محكم

وكم من خليل حاول مني التقرب

عاد بخفي حنين مهموم متألم

أما أنت  قذفت بقلبي خنجرا

وجلست تشاهد فريستك مستسلم

أعيذك من قلبي إن أراد بك  يَفتِكُ

إن أراد أرداك بنبضه قتيلا تتلعثم

أعيذك من عيني إن نظرت تحسد

وإن غضت عنك الطرف تراك الأنجم

سلام عليك وعلى طهر روح تجسد

سلام يأبى أن ينتهي فيترك روحا تتألم



اللهم اهدِ لي قلبي بقلم الكاتب: عمر أحمد العلوش

 ( اللهم اهدِ لي قلبي )


في هذه الحياة التي تكاد تعصف بنا بين ضجيج الأيام وقلق الأوقات، نبحث دائماً عن هدى، عن ضوء يهدي قلوبنا المتعبة. أحياناً نصارع الأفكار، وتتشابك المشاعر، ونشعر بأننا تائهون في زحمة الدنيا. ثم، بين تلك اللحظات من الحيرة، يخرج الدعاء من أعماقنا: "اللهم اهدِ لي قلبي".


إنها دعوة صادقة، تنبع من صميم الروح، لا يملكها إلا من يعي تماماً كم هو بحاجة إلى توجيه داخلي، إلى نبع هادئ يسكنه ويملأه بالسكينة. فالقلب في هذه الحياة مثل بوصلة، إن ضلّت، ضلّت معها الروح، وتاهت الحياة. ونحن، في معترك الأيام، بحاجة إلى أن نعود إلى أنفسنا، إلى أن نهدئ الفوضى التي تكمن في دواخلنا.


اللهم اهدِ لي قلبي، كي أرى الجمال في الأشياء البسيطة، وأعرف كيف أحب دون قيود، وأفهم الحياة بنظرة أعمق من الماديات. اللهم اهدِ لي قلبي، لكي أستطيع أن أُحسن الظن بكل من حولي، وأغفر للألم الذي مررت به.


إن الهداية ليست مجرد طيف يمر على الروح، بل هي حركة دائمة تُسكن القلب، وتنير الطريق في أوقات الظلام. فكلما طلبتُ منك الهداية، زادت القوة في قلبي، وتُوِّجت الطمأنينة في وجداني.


اللهم اهدِ لي قلبي، فكلما اهتدى قلبي، اهتديتُ إلى العالم من حولي.


بقلمي : عمر أحمد العلوش



حبيبي جاني غنوه الشاعر السيد الشهاوى

 حبيبي جاني 

          غنوه الشاعر

       السيد الشهاوي 

حبيبي جاني 

هل الربيع ع الدنيا من بعد غيابه

صالح زماني 

بعت النسيم يصحي في الورد

شبابه

ناداني هواه وطمني

        وقاللي اوعي تغيب عني 

جت الليالي تسقيك 

     غرامي وليه قلبك بعيد عني

وقلت اخاف ياخدني 

       الموج في عيونك يغرقني

يطول ليلي يسهرني

     وعمر زماني  ما غلبني

       حبيبي جاني 

طلع القمر...واتجمعت كل النجوم حواليه

وأنا اللي قلبي من كتر وجدي ياعيني عليه

داري وخبي وخاف يبان الشوق

في عينيه

هو القمر في السما

بس إحنا بالنسبه له إيه 

     حبيبي جاني

شوفت الحنان في عينيه 

بفرحه عمري ...واعداني

وأما لمست ايديه

افراحي رجعت لي تاني

والدنيا جت متزوقه 

ومزيناها الورود 

وأنا فرحتي باللقا 

لو وزعوها تملا الوجود

     حبيبي جاني


       السيد الشهاوى



مقالات في رمضان الصدقة بين العمل الصالح والثواب بقلم الأديب عبد الكريم احمد الزيدي

 مقالات في رمضان 


الصدقة بين العمل الصالح والثواب

............................................


من فضل الله تعالى ان جعل لنا الصدقة عملًا صالحا يبارك فيه للمتصدق في حياته الدنيا ، واجراً وثواباً خصه بفضل كبير في الحياة الأخرى .


هي من الأعمال التي جاء ذكرها كثيرا في كتاب الله تعالى وفي احاديث المصطفى صل الله عليه وسلم ، وربما جاء في عظيم أجرها وثوابها ان ذكرت في آية بينة في القران لتبين للناس وصفا قاطعا ودليل عاقبتها بعد الموت ، فقال تعالى :

( ربي لولا أجلتني الى اجل قريب فأصدّق وأكن من الصالحين ) .


فالصدقة هنا موجبة لمن هو قادر لإخراجها الى المتعففين والفقراء والأقربين ، وهي لا تعدل في قيمتها واخراجها مثل الزكاة في المال والتي هي ركن واجب من الاركان التي بني عليها الإسلام ، والصدقة لا تشتمل المال فحسب ، فالكلمة الطيبة صدقة واطعام المحتاج صدقة وهي تقي مصارع السوء وتدفع البلاء وتحفظ المال وتجلب الرزق وتدفع الشرور وتزكي النفس وهي ظلاً يوم القيامة وشافعة للمتصدق عند الله ، كما قال الرسول صل الله عليه وسلم " الصدقة تطفئ غضب الرب "، . 


وهنا وددت ان اقرب معنى الآية الكريمة ووقعها في الأجر والثواب طالما لم تكن محددة وثابتة في الحول والحساب، فالميت يرجع الى ربه بالدعاء والطلب الى ان يؤخر الأجل لا لشيء في الدنيا عز عليه تركه او زيادة في العمر يبغي مشاركتها في فضل او اجر ولكن فقط للصدقة وهذا بيان للناس للأخذ بها والعمل عليها في حياتهم الدنيا ، فرجاء الميت وطلبه فارق كبير عن الحي ودنياه ولربما أشار الله تعالى في موقع اخر انه سبحانه يربي الصدقة بقيمتها الى أضعاف لايعلم مبلغها الا هو ، فيراها الميت بعد اجله لا كما يراها الحي وهو ينعم في الدنيا بأمواله .


ولقد مَنّ الله واعطى المال ، لمن شاء واستخلف الاغنياء ، وهو سائلهم عنه يوم الحساب ، من اين جمعوه ؟ وفيم أنفقوه ؟ والصدقة شرّعها الله على الناس كافة كما اسلفنا ، كل حسب استطاعته ومقدرته ولو ان يتصدق بشق تمرة ، او بكلمة طيبة وابتسامة صادقة بريئة ، والصدقة يعظمها الإخلاص في النية والأسرار بها وحاجة المتصدق عليه لها وان تكون في حالة الصحة . 


وجاء في الحديث الشريف ، قوله صَل الله عليه وسلم " الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار " واخبر عليه الصلاة والسلام ان المتصدق من السبعة الذين يظّلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله " ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ماتنفق يمينه " .


ولربما يضعها الله سبحانه وتعالى في مواضع الرحمة والغفران والتجاوز عن السيئات فهي تدفع من الحي الى من يستحقها بلا وجوب او فرض مثلما باقي الفروض في عقيدة الدين فأنفاق المال من دافع النفس البشرية وان لا ترتقي الى شيء من فضل الله ونعمه ولكنها دليل احسان الحي وتفضله الى من سواه تقربًا الى الله ورجاء له بالأجر والثواب.


تقبل الله منكم اخواتي واخواني اعمالكم وصلواتكم ورفع بتقواكم وإحسانكم درجات الإيمان والأجر والثواب وجعلني واياكم من المحسنين .

...................................................

عبد الكريم احمد الزيدي

العراق / بغداد



(نفحات إيمانية..في الشهر الكريم) فضائل قراءة القرآن..في شهر رمضان الفضيل بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (نفحات إيمانية..في الشهر الكريم)


فضائل قراءة القرآن..في شهر رمضان الفضيل


وغير خاف أن ثمة ارتباطا وثيقا بين رمضان الكريم والقرآن العظيم؛ فرمضان هو الشهر الذي فضله الله عز وجل على سائر الشهور، واختصه بنزول أعظم المعجزات فيه، فشهر رمضان له خصوصية بالقرآن، كما قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (البقرة:185)

فشهد شهر رمضان هذا النزول الفريد لكتاب الله،ومن يوم ذاك ارتبط القرآن بشهر رمضان،وأصبح شهر رمضان الكريم هو شهر القرآن العظيم. 

وقد اجتمعت في هذا الشهر الكريم أمهات العبادات،وإن من أخص العبادات بشهر رمضان ما يتعلق بالقرآن العظيم،تلاوة،وتدبرا، ومدارسة،وقياما.كيف لا! وهو شهر القرآن الذي ابتدأ تنزله فيه، قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} (البقرة:185). 

وكأنه سبحانه كتب علينا الصيام في هذا الشهر شكرا له تعالى على إنزال القرآن الكريم، فالصيام من أجل العبادات التي يرتقي فيها المسلم بروحه إلى السموات العلى، وكأنها معراجه الخاص ليتلقى القرآن بطريقة تختلف عن تلقيه إياه في سائر الشهور والأيام؛ لذا نجد الصائمين يجدون في مدارسة القرآن في رمضان ما لا يجدونه في غيره.

وارتباط نزول القرآن بهذا الشهر المبارك له مدلوله، فحين تسمو النفس بالصيام،وتتخلى عن بعض ملذاتها وشهواتها، وتُنقَّى يتهيأ القلب، ويزداد شوقًا إلى سماع آيات القرآن الكريم؛ فتخشع الجوارحُ، ويقشعرُّ الجِلدُ،وتسكُن النفسُ،ويُقبِل العبدُ بكليته على القرآن،علمًا وعملًا وامتثالًا.

ومن هنا،يدرك المسلم الواعي قيمة هذا الشهر الكريم،وعظمة أيامه ولياليه،فيعمرها بالطاعة،ويقضيها في التقرب والعبادة،ويكثر من الأعمال الصالحة،التي تزيده رفعة وقربا من الله تعالى.ومن الأعمال الصالحة،والعبادات المهمة التي-لها فضل-تتأكد في شهر رمضان، قراءة القرآن الكريم،فإن له خاصية في هذا الشهر،كيف وهو قد أنزل في رمضان: (شَهْرُ رَمضانَ الَذِي أُنزِل فِيهِ الْقرْآنُ هدى لِلنَاسِ وَبَينَات من الْهدَى وَالْفرْقانِ ) ( البقرة: 185)

وإذن؟

لاعجب إذا،إذا قلت إن أثمن لحظة في عمر المؤمن،تلك التي يقضيها مع كتاب الله تعالى،يحمله في يديه،ويبصره بناظريه، يقرأ آياته،ويتدبر تراكيبه ومفرداته،ويتأمل ما فيه من الآيات والدلائل القويمة،وما يحتويه من الألفاظ والمباني المعجزة العظيمة،ويأخذ العبرة مما فيه،من قصص الأولين والآخرين،وما أعد الله للمؤمنين المتقين من الفضل والثواب،وما ينتظر المخالفين والمجرمين من أليم العقاب.

إن ملازَمة القرآن وسماع آياته البيِّنات في شهر رمضان وفي غيره من الشهور، يزيد الإيمانَ،وينقِّي الفكر،ويُنير العقل،ويُحيي القلب الميتَ ويبّث فيه الحياة.

والقرآن يحكي أيضا التاريخ وعبره بلا رتوش ولا تزييف،يصف حال الأمم الغابرة،وأسباب صعودها في درجات الإيمان والرقي والأخلاق،وأسباب تنكُبِّها وهبوطها في دركات الانحراف وسيئ الأخلاق،قصص الأمم مع رسلهم،موعظة وذكرى للمؤمنين،قال الله -تعالى-: (ذَلكَ من أَنْباء الْقرى نَقصُّه عَيكَ مِنهَا قَائِم وَحصيدٌ) (هود: 100).

على سبيل الخاتمة

إنّ مِن أعظم وأنفعِ أوقاتِ المسلمِ التي تَزيد مِن تقواه لربّه سبحانَه،هي: تلكَ الساعات التي يقضِيها مع كتابِ ربّه القرآن، فيَتلوا، ويتدبَّر،ويتعلّم الأحكام،ويأخذ العظة والعبرة، فأكثِر-يا عزيزي القارءى-مِن الإقبالِ على القرآنِ العزيزِ لاسيّما في هذا الشّهر الفضيل ( رمضان)،والزّمنِ الفاضل الجليل، وحُثّ أهلك رجالًا ونساء،صغارا وكبارا،على تلاوتِه،والإكثارِ مِنه،واجعل بيتك ومراكبَكُ،وأوقاتَكُ وأسفاركُ عامرة بِه،فإنّ أجْر العمل يضَاعفُ بسببِ شرف الزمانِ الذي عُمِلَ فيه،ورمضان مِن أشرفِ وأعظم أزمنة السَّنة،بل هو شهر نُزول جميعِ القرآن إلى سماء الدّنيا جملة واحدة،حيثُ قال الله سبحانه: (شهر رَمَضان الّذي أُنْزِل فِيه الْقرْآنُ هدى لِلنّاس وَبَيّنَات مِن الْهُدى وَالْفرْقانِ)

ختاما،أسال اله: أنْ يبارك لنا في رمضان، وأنْ يُعينَنا على صيامِه وقيامِه،وأنْ يجعلنا فيه مِن الذاكرين الشاكرينَ المُتقبّلةِ أعماللهم،والمغفور لهم،اللهمَّ اجعلِ القرآن ربيع قلوبِنا،ونور صدورِنا، وجِلاءَ أحزاننا،وذهابَ همومِنا،اللهمّ ارفعَ ما نزل بالمسلمين مِن ضرّ وبلاء، وارحم موتنانا وموتاهُم،إنَّكَ سميعُ الدَّعاء،وأقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم،فاستغفِروه،إنه هو الغفور الرحيم.


إعداد محمد المحسن



تعاليم الحب - ٢ بقلم د. نصير شمه

 تعاليم الحب - ٢


نصير شمه 


موسيقى الروح والحب الأعلى


إن كنت تبحث عن الحب، أصغِ إلى الموسيقى … وإن كنت تبحث عن الموسيقى، ابحث عن الحب.


لكن أي حبٍ نقصد؟ وأي موسيقى تُنصت إليها الروح؟ الحب الذي نتحدث عنه ليس توقًا لجسد، ولا حاجةً تُطفأ ثم تعود، بل هو ذلك النور الذي ينساب في الكائنات، ذلك الشعور الذي يجعل للوجود معنى يتجاوز كل غريزة وكل امتلاك.


الموسيقى ليست مجرد أصوات، إنها ذبذبات تتغلغل في الكون، في الريح التي تداعب الأشجار، في صدى الجبال، في إيقاع أمواج البحر، في صمت المساحات اللامحدودة بين النجوم. وكذلك الحب، ليس مجرد عاطفة بين اثنين، بل طاقة تسري في الوجود كله، تربطنا بالأخر، بالحياة، بالله.


الحب الحقيقي يشبه أعظم الألحان، لا يُفسَّر بل يُحس، لا يُقاس بل يُعاش، لا يُقيَّد بل يُطلق الروح إلى فضائها الأوسع. إنه لحظة صافية، فيها يلتقي العاشق بالمطلق، والموسيقي بنغمة الخلق الأولى، والإنسان بحقيقته الأسمى.


من أحب دون أن يسمع موسيقى في داخله، لم يعرف الحب بعد. ومن عزف دون أن يشعر بالحب في نغماته، لم يعرف الموسيقى بعد. لأن الحب والموسيقى وجهان لسرٍ واحد … سرٌّ لا يُكشف إلا لمن أصغى بقلبه أولًا.


نصير شمه 

2025 

القاهرة



في ذِمّةِ اللهِ أختي الحبيبةِ الحاجّة ( أم رامي)ظُهرَ الجُمعةِ وفي رَمضان! بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 في ذِمّةِ اللهِ أختي الحبيبةِ الحاجّة ( أم رامي)ظُهرَ الجُمعةِ وفي رَمضان!


سكتَ الكلامُ وفاضتِ الأقلامُ

والرّوحُ طارتْ للجِنانِ………مَرامُ


والرّوحُ عادتْ للإلهِ …....بِلَهفَةٍ

كلٌّ يُصلّي والحميعُ ………..ِصيامُ


فاليومُ (جُمعةُ)والصّيامُ بِشَهْرِهِ

والموْتُ يحْلو  ……فالجِنانُ  مُقامُ


فلْتهنَئي أختاهُ عُدْتِ لِجَمعَةٍ

 زَوْجٍ  وأُمٍّ …..،….. للجميعِ سلامُ


وتَرَكْتِنا ، كلٌّ  يُكابِدُ  غُصّةً 

والقلبُ يُحْرَقُُ،……والوِئامُ خِصامُ


يا (أُمَّ رامي) فالبَنونَ حبيبتي

كلٌّ أتَوْكِ بِبِرِّهِمْ …………يَتَساموا


وأنا (عزيزةُ)  مَعْ بنِيَّ وَعِزْوَتي 

نُهديكِ (ياسيناً) إليكِ ………وِئامُ


رَحَماتُ ربّي قد أتَتْكِ (بِجُمعَةٍ)

وَبِجَمعَةِ الأحبابِ …….كانَ حِمامُ


ماذا أقولُ أُخيّتي وحبيبتي؟

   نَفذَ القضاءُ ………وغابتِ الأحلامُ


والقلبُ يخفُقُ والدّموعُ غزيرةٌ

هلْ ذا حقيقةُ أم تُرى… ..أوْهام ُ؟


مَنْذا يشُدُّنِي مِنْ نَوايَ. …بِغُربَةٍ

يا توْأماً للرّوحِ………… كيفَ أُلامُ ؟


آلُ البشيرِ مَعَ الشّواهنِ كلِّهمْ

ينْعونَ أفضلَ مَنْ خُلِقْنَ……، كِرامُ!


            عزيزة بشير